mic لمتابعة إذاعة مجمع اللغة العربية اضغط هنا

id card مجمع اللغة العربية بمكة يطلق عضوياته الجديدة
لطلب العضوية:
اضغط هنا

youtube لمتابعة قناة المجمع على اليوتيوب اضغط هنا

 


الانتقال للخلف   منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية > القسم العام > البحوث و المقالات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
 
مصطفى شعبان
عضو نشيط

مصطفى شعبان غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 3451
تاريخ التسجيل : Feb 2016
مكان الإقامة : الصين
عدد المشاركات : 12,782
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال : إرسال رسالة عبر Skype إلى مصطفى شعبان
افتراضي اللغة العربية والإعلام الحديث.. ظواهر وتساؤلات (2/2)

كُتب : [ 02-02-2021 - 12:42 PM ]


اللغة العربية والإعلام الحديث.. ظواهر وتساؤلات (2/2)
حمزة قناوي




إن الأداء اللغوي في المجال الإعلامي يفترض أن يتسم بالاحترافية والتكاملية والتخصص، لأن الحقول المعرفية المختلفة تتعلق في كثيرٍ من ممارساتها اللغوية بالترجمة والاصطلاح ورصد الواقع اللغوي وضبطه، والحرص على تقديم محتوىً متجاوزٍ لعصره من خلال الحرص على سلامة اللغة واستعمالها؛ فالأنسب في هذه الحالة اعتماد اللغة العربية الوسطية، غير المتقعرة ولا المتهاونة، ليستطيع الإعلام الحديث القيام بوظيفتين معاً: وظيفة اتصالية تعتمد على التواصل الفاعل مع الجمهور، ووظيفة تنويرية من خلال ربط هذا الجمهور بمستوى جيد من لغته الفصحى المناسبة وإكسابه مهارات اللغة العربية في عرضه لقضايا ذات جوهر ومضمون مؤثر في حياة الناس.
ولا يمكننا تجاهل تأثر مكانة اللغة العربية في الوسطين الإعلامي والجماهيري أمام تأثير الصورة والواقع الافتراضي، ففي النهاية أصبح الإعلام يتعامل مع واقعٍ جديدٍ متسارع الإيقاع والابتكار بصورةٍ هائلة، يخلق لغته، ويبتكر أدواته التواصلية بعيداً عن معاجم اللغة والمجامع اللغوية وكتب النحو والقواعد، وكان هذا كفيلاً بتغيير موقع اللغة العربية وإعادة موضعتها في الخطاب الإعلامي الحداثي الذي صار يعتمد في كثير من صوره على منصات التفاعل الاجتماعي «تويتر وإنستغرام وواتس أب، إضافةً إلى فيسبوك بدرجةٍ أقل»، بل إن البحث اللغوي في عصرنا الحالي صار يبتكر كثيراً من الحلول السريعة والعصرية مثل تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، ومواقع شبكة الإنترنت وتطبيقاتها: المعاجم الإلكترونية المعتمدة، والباحث اللغوي، ودوائر المعارف الموثقة على الشبكة العنكبوتية، وكلها مما فرضته طبيعة العصر على إيقاع التعامل البحثي في قضايا اللغة والفكر والألسنيات والترجمة والآداب المقارنة، وكلها حقول وثيقة الارتباط بالإعلام الحديث في منصاته المختلفة.
إن «اللغة ظهير الفكر ولا ينفصلان».. لذا فمن الطبيعي لشابٍ يفكر بلهجته المحلية «أو باللغة الإنجليزية التي صار أولياء الأمور يحرصون أن تكون اللغة الأولى لتعليم أبنائهم في المدارس الأجنبية!» أن يكتب بها، وألا يفهم قضايا عصره إلا بها، لا يمكن فصل اللغة عن الفكر، ومن هنا فإن اللغة العربية تواجه «غربة» في هذا العصر باعتبارها لغةً جزلةً رصينةً قيمةً اعتنت بالعلوم والآداب والحضارة والفكر وحفظتها على امتداد قرون، فإذ بــ «ثقافة الصورة» تخترع واقعاً جديداً جوهرُهُ السرعةُ والتعليق الخاطف واللغة المستحدثة المعتمدة على الرموز والمستمدة حتى من لغاتٍ أخرى، كل هذا أدى إلى تراجع «حضور» وليس «مكانة» اللغة العربية في الإعلام الحديث، المعتمد على الصورة والحركة والسرعة والتغير أكثر من التحليل المعمّق والفهم والتعليق. وإن كانت اللغة العربية مازالت تناضل من خلف قلاعها، صامدةً في معركتها مع متغيرات العصر، وهي- من وجهة نظري- متغيرات هشة وزائلة، يزيح بعضها بعضاً، بينما كُتب للغة العربية البقاء والاستمرارية لغةً للقرآن الكريم، المخلّد حتى يرث الله الأرضَ ومن عليها.

المصدر

رد مع اقتباس
إضافة رد


ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على الموضوعات
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 08:49 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by