الفتوى (2370) :
الماسُّ من الأشياءِ والأحياءِ اسم فاعل من الفعلِ مَسَّ يَمَسُّ، ويأتي بمعنى لَمَسَ يَلْمَسُ؛ يُقال: مَسِسْتُ الشيءَ أَمَسُّه مَسًّا: لَمَسْتُه باليد، ثم استُعير للأَخذ والضَّرب لأَنهما باليد واستُعير للجُنون كأَن الجن مَسَّتْه يقال: به مَسٌّ من جنون، وقوله تعالى: «ولم يَمْسَسْني بَشَرٌ» أَي لم يَمْسَسْني على جهة تزوُّجٍ. وماسَّ الشيءَ مُمَاسَّةً ومِساسًا: لَقِيَه بذاته، وحاجةٌ ماسَّة أَي مُهِمَّة. وقد مَسَّتْ إِليه الحاجةُ أي اضطرَّه الأمرُ إلى فعلٍ أو تَركٍ، والسؤالُ إذا كان على وجه التبيُّن والتعلُّم مما تَمَسُّ الحاجة إِليه فهو مباح أَو مندوب أَو مأْمور به.
أمّا الفعلُ ألحَّ يُلحُّ، ففيه مَعنى المُلازَمَة واللزوق، أَلَحَّ عليه بالمسأَلة وأَلَحَّ في الشيء: كثر سؤالُه إِياه كاللاصق به لا يَفتُرُ عنه، ومسألةٌ مُلِحَّةٌ: مُلازمةٌ دائمةٌ، وحاجةٌ مُلِحَّةٌ مُلاصقةٌ لصاحبها مُداومةٌ ومُلازمةٌ له لا تَبْرَحُه.
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
أ.د. عبدالرحمن بودرع
(نائب رئيس المجمع)
راجعه:
أ.د. أبو أوس الشمسان
(عضو المجمع)
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)