mic لمتابعة إذاعة مجمع اللغة العربية اضغط هنا

id card مجمع اللغة العربية بمكة يطلق عضوياته الجديدة
لطلب العضوية:
اضغط هنا

youtube لمتابعة قناة المجمع على اليوتيوب اضغط هنا

 


الانتقال للخلف   منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية > ركن المجمعيين ( أعضاء المجمع ) > مقالات أعضاء المجمع

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
 رقم المشاركة : ( 2 )
إدارة المجمع
مشرف عام
الصورة الرمزية إدارة المجمع
رقم العضوية : 21
تاريخ التسجيل : Feb 2012
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 2,874
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

إدارة المجمع غير موجود حالياً

   

Post

كُتب : [ 03-10-2020 - 08:10 PM ]




فذلك من حق العربية علينا، ومن حق أجيالِنا علينا، ولسوف تختفي بعد ذلك ظاهرةُ رمي الكتبِ والمذكراتِ الجامعية بعد الانتهاء من الامتحانات في ممراتِ الفصول والمدرجاتِ الجامعية، وحقاً إن أبناءنا الطلابَ عندهم الاستعدادُ لهذه الثقافة وتأصيلُها، فكم من مرة نبهتُ بعضَ الطلاب الذين يغفَلون فيضعون كتابًا ما، على الشبك السُّفلي للكرسي، فكانوا يستجيبون بسرعةٍ، فيرفعون الكتابَ ويضعونه أمامهم، وأشعر أن لسانَ حالهم يشكرني، ونظراتهُم الراضيةُ، بالرضا تغمٌرُني، فلنحمدِ الله على أن أجيالَنا بتوفيقِ الله هي بخير، مدركةً مسؤوليتَها أمام لغتها وتراثها، ليت هذه الثقافةَ - ثقافةَ تقديس العربية - تنتشرُ فتظهرُ في الإعلانات التلفزيونية، والشوارع، والمؤسسات الحكومية، عباراتٌ مثل: يُمنع رميُ المكتوبِ بالعربية هنا "لاتُهن لغتَك العربية" "حبُّ العربية من الدين" "من أحبَّ العربيةَ أكرمهَا" "العربيةُ لغةُ الجنة، فأكرمها" "عزتنا في إكرام لغتنا" "ارم صحفَك ومجلاتِك العربيةِ في الحاويات الورقية" ولا شك أن المرء لو أراد أن يكتب آلافَ العبارات التي تحض على الاهتمام بالعربية، وتشجع على رمي ما هو مكتوبٌ بالعربية في الحاويات الخاصة، لما عجزَ عن ذلك، وهاهم أهلُ التوعية الصحية ملأوا الأمكنةَ بإعلاناتهم مثل: "التدخين ممنوع" و"ممنوع التدخين" و"ممنوع رمي السجائر" "والتدخين ضار بالصحة" إلخ ما سطروه على علب السجائر، فلنكن مثلَهم في التوعية اللغوية. ولقد بدأت كليةُ اللغةِ العربيةِ في جامعة أم القرى بتعليق الكثير من العبارات الدالةِ على شرف العربية، المحببةِ للطلاب بهذه اللغة الشريفة، على الجدران، وعلى لوائح مضيئة ملونة تلفت الانتباه إلى تلك العبارات، فجزاهم الله خيراً، وبارك لهم هذه الجهودَ، ولعلهم بعد ذلك يقومون بتغيير بعض الألفاظ الأجنبية التي لا تزال معلقةً على بعض أبواب الغرف الإدارية ككلمة الأرشيف وكلمة السكرتير، والأجمل أن نكتب مكان الأرشيف: المحفوظات أو السجلات، ومكان السكرتير: مساعد الرئيس، اللهم اغرِسْ في أولادنا وأحفادنا عشقَ لغةِ كتابك، ولغةِ حبيبك المصطفى صلى الله عليه وسلم، واجعلهم من حماتها وفرسانها، فكم عزَّ أقوام بعزِّ لغات؟!

4- أخيراً كنت قد قدمتُ ورقةً علميةً في السنة الماضية عنوانُها" دعوة إلى الجمال اللغوي في أسماء المحلات في مكة المكرمة" ، زدتُ عليها بعضَ ما ألفيته من عباراتٍ سجَّلها أصحابُها على واجهات محلاتهم، وهي تدعو إلى الحزن والأسى لما فيها من خروجٍ على المنهج اللغوي العربي، وأحسب أنه لا ضيرَ من قراءةِ ما ذكرته من قبل مضافاً إليه بعضَ العناوين الجديدة، فاعتقادي أنه يجبُ علينا إعزازُ لغتنا وتكريمُها بالتزامِ العناوين ذوات الألفاظِ العربيةِ بتراكيبَ لغويةٍ صحيحةٍ، تشعر قارئَها بانتمائه الأصيلِ إلى لغة آبائه وأجداده لغةِ القرآن، والمعلوم بداهة أن الأصلُ في إطلاق اسمٍ على محل تجاري أن ينبيك عن الصنعةِ التي يحترفُها صاحبُ الدكان أو يخبرُكَ عما فيها، لقد كانت هذه الأسماءُ بسيطةً تخبرُكَ عن مضمونها بلا مشقةٍ أو عناء، ككتابةِ أصحابِ بعض المحلات على محلاتهم" حلاق" أو محلُّ الحِلاقةِ أو مغسلةُ الثيابِ أو بقالٌ أو بقالية أو مكتبة أو قِرطاسية أو محلات الحربي للبطانيات أو مملكة العصائر أو القصيم للتمور...إلخ، ثم تطور فكرُ أصحابِ المحلاتِ فصاروا - لجذب الزبائن وللفت انتباه الناس - يختارونَ أحياناً كلماتٍ وحشيةً في استعمالها كالأخطبوط للملابس الراقية، وأحياناً استخدموا كلمات أجنبية، فصرنا نرى (استديو وصالون وسوبرماركت وصالون (كارزما)، وأخيراً قرأت على أحد المحلات (زيرو ون زيرو) وترجمتها واضحة أما (ذي بودي سيكرتش) – فلا أعرف معناها - وما أكثرَ هذه الأسماءَ التي لاتعد ولا تُحدّ لكثرتها، وأحبَّ بعضُهم استخدامَ اسمِ الشركةِ التي حصلَ على توكيل لها كسامسونج وفورد وجنرال... إلخ، ثم حصلَ عند بعضهم تخليطٌ وتهجينٌ فصاروا يركبون كلمةً أجنبيةً مع كلمةٍ عربيةٍ فصرنا نرى(خالدكو ومازن هاوس.. وخد بريك في كلية اللغة العربية...إلخ، وانحرف بعضُهم فصار يستخدمُ اللغةَ العاميةَ مثل، يابلاش كلُّ شيء بريال، أو الفُرجة بلاش، وما عدمنا تأثيرَ بعضِ لغاتِ العمال العاملين في المملكة بعضُها عربي وبعضُها أجنبي ككتابتهِم كومجي ومِخبازة واجزاخانة وبنشر، وأدى ذلك إلى تعدد الأسامي نظراً لتنوع التسمياتِ فبعضُهم يكتب الجوال وبعضهم الخلوي وبعضهم النقال وباختراع النقال صرنا نقول: الهاتف الثابت أو هاتف المنزل للفرق بين الاثنين، وثمة مِهَنٌ وحِرَفٌ وصناعاتٌ مشترَكةٌ، الأمر الذي دعا أصحابَ المحلاتِ إلى تنويعِ الأسماء من أبسطها ما نقرؤه" بقالة أبو علي - هكذا على الحكاية فيما يبدو- بقالة حراء – بقالة الوفاء – بقالة العزيزية – مركز تموين الزاهر" وحين كبرت هذه المحلات وتضخمت تفرنجت و صارت البقالية (سوبر ماركت وميني ماركت) وحين تعددت المحلات المتنوعة في سوق واحد صرنا نقرأ: مكة مول والراجحي سنتر، ولجأ بعضُهم إلى استعمال الأرقام للتمييز بين فروع محلاته فصرنا نقرأ بلازا (1)، وبلازا (2)، ولكن أكثرَ ما يزعجُك تلك العناوينُ التي لا تدلُّ ألفاظُها اللغويةُ على حقيقتها، أي أسماؤها لا تدلُّ على مسمياتها، وكأني بأصحابها يخبِطون خبط عشواء في اختيارِ هذه الأسماء التي أطلقوها على محلاتهم من ذلك، كافتيريا "قوة البحر"، مع أنها دكانٌ لبيع العصير والساندويتشات - الملفوفات أو لفلوفات – (19) التي لا علاقة لها بالبحر البتة، ولا تبيع شيئاً من مأكولات البحر، ومن ذلك بروست زمزم، ومطعم المغامرة ولا أدري أية مغامرة في هذا المطعم الذي يقدم الفراريج، فالفرق بين الاسم والمسمى بعيد لا تألفه الأذنُ العربيةُ اللغويةُ بله الموسيقية، ومثلُ ذلك: فُندقُ صفوةِ الشروق، فهل في الشروق صفوة؟، وهل له صفوة؟ ليته حذف كلمة الصفوة وأبقى على الشروق، أو جعله فندق الصفوة أو فندق الشروق، ومن ذلك: مكتبُ مشارقِ الأرض ومغاربها، وهو مكتب عِقاري صغير، فهذا كله فيما أحسب ليس مألوفاُ مع صحته لغة، لأنه يمكن القول في بعضه: إنه محمول على المجاز أي إطلاق البعض، وإرادة الكل من ذلك شركة الحائط، فربما أطلقوا الحائطَ والمرادُ البيتُ كله، والجوابُ: أن الأصلَ عدمُ المجاز، والأولى في إطلاق الأسماء هو الدلالة على حقيقتها مباشرة، مع التأنقِ في اختيار سبكها، لتهدف إلى أمرين أولُهما: بيانُ حقيقةِ المحل، وثانيهما: جذبُ الانتباه إلى المحل، ولو قارنا هذا الاسمَ أي شركة الحائط باسم شركة قرأتها في جدة وهي" بيتنا للإنشاء والتعمير" لبان لنا الفرقُ بين العنوانين؟ كم نتمنى من إخواننا الأفاضلِ أصحابَ المحلات التجارية والشركات والمستوصفات الاتصال بالمؤسسات اللغوية لعرضِ ما يختارونه من أسماءٍ وعناوين لمحلاتهم، تذكرت الآن وأنا أكتبُ هذا المقالَ أن العربَ أطلقوا على زمزمَ أكثرَ من أربعين اسماً ووصفاً، لا تجد بينها واحدًا ليس له صلةٌ بحقيقة زمزم وأوصافِها، والأمر نفسه تراه في أسماء مكة، وفي أسماء الكعبة أيضاً فماذا جرى الآن؟! هل كان القومُ أصحابَ تذوقٍ لغوي فقدناه الآن وآسفا وواعجبا.
وعلى كل حال هذا وصفٌ مجملٌ لما تراه الآن في شوارع مكةَ المكرمةِ شرَّفها الله تعالى، ولا شك أن محبي العربية حانقون جداً من كثرةِ الأخطاء الإملائية التي تضمنتها هذه الأسماءُ ولاسيما همزاتُ الوصل والقطع، والظاهر أن هذا المرض لا برءَ منه فهو بلاءٌ عمَّ وشاعَ فلم نعد نلتفت إليه كما لم نعد نلتفتُ إلى استخدامِ الكلمات الأجنبية في هذه التسميات، وكأن طغيانهَا صار مسوِّغاً لِقَبولها، فكثرةُ الاستعمالِ لها بات أصلاً معتبراً عند الحانقين على العربية الجميلة.
ولنترك هذا الأمرَ الآن لأخبرَكَ بأمرٍ يسليكَ وتفرَحُ به، يتمثل في مظهر واضحٍ مشرق، يروحُ بك إلى أعماقِ التاريخِ لتعيشَ في ذكرياته الجميلة وتأنسَ بروحانيته اللطيفة وتطوفَ بقدسيته وتسجدَ في محرابه الطاهر، هذا المظهرُ يتمثل فيما نقرؤه مكتوباً على واجهات بعضِ المحلات، إذ ترى فيها الألفاظَ اللغويةَ التاريخيةَ العربيةَ الإسلاميةَ، تلك التي تحملُ إيحاءاتِ هذه البقعةِ الطاهرةِ، ودلالاتِ هذه البقعةِ المباركة، إضافة إلى ظهور المناسبةِ الدالةِ على الصلة بين الاسم والمسمى، من ذلك( مطبخ بئر الروحاء، ومطعم الخيف، وحلاق الجمرات، وفندق أو بقالية كُدي وكُداء، وبقالة الزاهر، وبقالة طُوى (20)، وبقالة جبل النور، ومستشفى النور، وفندق أجياد، وفندق محبسِ الجن، ودار الطائفين، وكافتيريا – هكذا- المعلاة، وفندق المشاعر، وفندق بكة، ومطعم رِتاج – وهو اسم من أسماء مكة) وبعضهم اختار أسماءً تفيدُ عموماً أن هذه البقعةَ مهوى أفئدةِ المسلمين من شتى الأجناس (كقرطاسية قرطبة، وفندق الدار البيضاء، وتسالي القاهرة، والمطعم الإندونيسي، أو الصيني، والرز البخاري، والشاي المغربي، ومطعم الشهباء، ومشويات الشام، ومطعم خان الخليلي، ومطعم القدس، ومطعم الأندلس و كافتيريا القريات) وما أكثرَ هذه الأسماءَ التي يقعُ نظرُك عليها في هذه المواضع المباركة، نعمْ إنها مكةُ العاصمةُ المقدسةُ عند المسلمين جميعاً وأجملْ- أي أُخَيَّ - بإحياء الأسماءِ العربيةِ الأصيلة لاسيما تلك التي تحملُ في تضاعيفها العبقَ التاريخيَّ الروحيَّ لمكة الجميلة شرفها اللهُ تعالى. ففي ذلك خيرٌ عميمٌ، أقلُّه أنك تحمِلُ زائرَ هذه البقعةِ المقدسةِ عن طريقِ الألفاظ ِالعربيةِ الإسلاميةِ إلى مشاهدِ تاريخهِ الناصعِ، وصورِ ماضيه الماتعِ، يستمدُّ منه الهدى والنورَ والروح والضياء في هذا العصر الهائج المائج.
لاشك أن هذا الوصفَ المزعجَ لا يُعجِبُ عربيتَنا البائسةَ المسكينةَ، فهي تظن أنها لاتزالُ حاضرةً في أذهانِ أبنائها، ساكنةً مطمئنةً في سويداء قلوبهم، وجوانحِهم، حفظتْهم ورعتْهم وأبقتْ مآثرَهم ومفاخرَهم على مر الدهور والعصور، سامقةً أمام الأمم، فلولاها ربما ضاعتْ مضامينُ حضارتِك وزالتْ، لقد حافظتْ بسجلاتها التاريخيةِ على كرامتهم وعزتهم كانت تتقوَّى بهم أمامَ من يريد غزوَها أو النيلَ منها، تمدُّهم بالعطاءِ الروحي، وتغرِسُ فيهم الصلابةَ والصرامةَ، لئلا ينصهروا ويذوبوا وتذهبَ ريحُهم، هي تئنُّ الآن وتتوجعُ من نصال أبنائها وفلذاتِ أكبادِها، فما أكثرَ التياراتِ المعادية لها تحت عناوين براقة يزعمُ أصحابُها أنها مناهجُ حديثةٌ يجب على أبنائنا أن يدرسوا لغتَهمَ من خلالها وبمناظيرها ويزعمون أن دراستَها وفقَ المعايير التي نسجتها اللغةُ نفسُها باتت جريمةً لا تغتفر ورجوعاً إلى ما عفا عليه الأثرُ واندثرَ، إنها في خِدْرها عفيفةٌ طاهرةٌ نقيةٌ رؤومةٌ حنونةٌ، ترمقُ أبناءَها العاقِّين لها أولئك الذين اتخذوا سُبُلاً لدرسها غيرَ السبلِ التي أخبرتْهم هي عنها للوصول إلى جمالها، بل للوصول إلى أسرارِ سحرها البديعِ الخلابِ وسبحان من يعطي الفضل لمن يشاء، كم سهرتْ معهم تحدثُهم عن أسرارها وخفياها، وأباحت لهم ما تختزنه من كنوزها الثمينة، وقصت عليهم ما جرى لها من نكبات وويلات، وكيف بقيتْ صامدةً لتصنعَ منهم ملوكَ الأرضِ قيماً وأخلاقاً تمثَّلَ ذلك في تلك الحضارةِ الإسلاميةِ التي ارتفعتْ راياتُها فوق الحضاراتِ بقيمِها الأخلاقية، وبشمائلِهَا العلية، إنها تبكي الآن بعد أن رمقتْهم من سجَفِ الغيبِ يشتكون منها، ويضجُّونَ من حياتها وأخبارها وسلوكها، آهٍ ثم آهٍ من العقوق والنكران يامن تقول لصاحبك good morning بدلا من (السلام عليكم أنعم صباحا أو عم صباحا يا عزيزي) وكم يؤلمُها حين تقول (sore) بدلاً من آسف، وأكثرُ ما يؤلمها الآن أنه تسربَ إلى مؤسسات تعليم العربية كالجامعات والمعاهد والمدارس ألفاظٌ أجنبيةٌ طردتِ الألفاظَ العربيةَ وسكنتْ مكانَها ككلمة الأرشيف أزاحت كلمةَ المحفوظات أو السجلات وككلمة السكرتير طردت كلمة المساعد أي مساعد المدير أو نائب المدير وقد ذكرت ذلك سابقاً -، رحم الله ابن تيمية، لقد أدرك تسريباتِ الأعاجمِ اللغويةِ في عصره وأدركَ خطورتَها على العربية، فنبه إلى ما نسميه بلغة الدوائر الإدارية قال" وما زال السلفُ يكرهونَ تغييرَ شعائرِ العربِ حتى في المعاملاتِ، وهو التكلمُ بغيرِ العربيةِ إلا لحاجةٍ وذلك لحفظِ شعائرِ الإسلام، فإن اللهَ تعالى أنزلَ كتابَهُ باللسانِ العربي، وبعثَ به نبيَّهُ العربيَّ، وجعلَ الأمةَ العربيةَ خيرَ الأممِ، فصار حفظُ شِعارِهم من تمامِ حفظ الإسلام (21) فماذا يقول الآن لو كان حيًّا.

وليت إخوانَنا القائمين على اختيار أسماء المحلات في أمانة العاصمة المقدسة ينظرون –مثلاً- في كتاب المخصص لابن سيده فسوف يرون آلافَ الأسماءِ العربيةِ للأماكن والنباتات والأشجار والإنسان والمياه... إلخ ما يمثلُ الحياةَ العربيةَ الإسلامية عبر العصور. وحينئذ نخففُ من طغيانِ الكلمات الأجنبية، والتهجينات الأسلوبية التي لا تألفُها الفطرةُ اللغوية السليمة. وما أجمل مكة الفيحاء وقد خلت واجهاتُ محلاتها التجارية من الألفاظ الأجنبية.

ختاماً لعلي بهذه الصور الأربع صورتُ لكم إخواني الأكارم إعزازَ علمائنا للغتنا العظيمة، فلعلنا نقتدي بهم ونهتدي بهديهم، لنكون أوفياءَ لهم.

__________________________________________
19- لا أدري لماذا لا تسمى بذلك ،كنت أسمعها من أمي فتقول: اعملوا للولد لفلوفة، وهي رغيف خبز أو قطعة منه يوضع فيها جبن بعد بسطه أو زيت زيتون فوقه زعتر، ثم يلف، والأصل في أي نوع من أنواع الساندويتش هو اللف، وفعلول وارد في كلام العرب، وصارت مشكلة تعريب الساندوتشات مثار هزء عند كثير ممن لا يؤمنون بتعريب الأجنبي عامة.
20- قال الفيومي في مادة طوي: ذو طِوى واد بقرب مكة على نحو فرسخ، ويعرف في وقتنا بالزاهر في طريق التنعيم.
21- الفتاوى 32/159


رد مع اقتباس
 


ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على الموضوعات
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 01:29 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by