عنترة
هو عنترةُ العَبسيُّ بنُ شدّادٍ بن عمروٍ بن قُرادٍ ، وقيل : شدّاد جدُّه غلبَ على اسمِ أبيه ، وإنما هو عنترةُ بن عمروٍ بن شدّاد ، وقيل : شداد عمُّه ، تكفّلَه بعد موتِ أبيه فنُسبَ إليه .
ويقال : إن أباه ادّعاه بعد الكبر ، وذلك أنه كان لأَمَةٍ سوداءَ يقالُ لها زبيبة ، وكانت العربُ في الجاهلية إذا كان لأحدِهم ولدٌ من أَمَةٍ استعبدَه . وكان سببُ ادّعاءِ أبيه إياه أن بعضَ أحياءِ العربِ أغاروا على قومٍ من بني عَبسٍ فأصابوا منهم ، فتبعهم العبسيون فلحقوهم وقاتلوهم ، وفيهم عنترةُ ، فقال له أبوه : كُرَّ يا عنترةُ .فقال : العبدُ لا يُحسنُ الكَرَّ ، إنما يحسنُ الحِلابَ والصّرَّ ! قال : كُرّ وأنت حُرّ ، فقاتلهم واستنقذ ما في أيدي القوم من الغنيمةِ فادّعاه أبوه بعد ذلك .
واُشتهر عن عنترةَ أنه أشجعُ أهلِ زمانِه وأجودُهم بما ملكت يدُه . وشهد " داحس والغبراء " وحُمدتْ مشاهدُه فيها .
وهو أحد أصحاب المعلَّقات ، ومطلع معلقته :
هَلْ غَادَرَ الشُّعَرَاءُ مِنْ مُتَـرَدَّمِ
أَمْ هَلْ عَرَفْتَ الدَّارَ بَعْدَ تَوَهُّمِ
وقيل في سبب نظمه معلقته : إنه كان لا يقولُ من الشعر إلا البيتين والثلاثةَ ، حتى سآبّه رجلٌ من قومِه فعابَه بسوادِه وسوادِ أُمِّه ، وأنه لا يقولُ الشعرَ ، فأجابه عنترةُ أبلغَ جوابٍ - نقله ابنُ قتيبة في طبقات الشعراء - وقال أما الشعر فستعلم ! وقال قصيدتَه .
نَصُّ المعلقة
https://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85...AF%D8%A7%D8%AF