الفتوى (1897) :
عليكم السلام ورحمة الله.
لفظ رَسُول جاء على صيغة فَعُول بمعنى مُفْعَل؛ أي بمعنى اسم المفعول من الفعل غير الثلاثي ( أرسل)، فرسول بمعنى مُرْسَل، وهو لفظ عام يدل على كل من أُرسِل أو من حَمَلَ رسالةً، ومنه قوله تعالى: {فَلَمَّا جَاۤءَهُ ٱلرَّسُولُ قَالَ ٱرْجِعْ إِلَىٰ رَبِّكَ فَسـَٔلهُ مَا بَالُ ٱلنِّسوَةِ ٱلَّـٰتِی قَطَّعنَ أَیدِیَهُنَّ}، غير أن هذا اللفظ غلب عليه تخصيص الدلالة على نحو ما غلب على كثير من الألفاظ الإسلامية مثل الصلاة والزكاة والحج وغيرها، فإذا قيل الرسول تبادر إلى الذهن أن المراد به المُرْسَل من الله سبحانه وتعالى، ولا يمنع أن يبقى على معناه العام غير المخصص بحامل رسالة السماء، وأما إذا أضيف فإنّ إضافته هي المُحدِّدة لمعناه الخاص، فيقال: رسولُ اللهِ، ورسولُ الوزيرِ، ورسولُ القائدِ، ونحو ذلك مما يتحدد معناه تخصيصًا بالإضافة.
والله أعلم!
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
أ.د. أحمد البحبح
أستاذ اللغويات المشارك بقسم اللغة
العربية وآدابها بكلية الآداب جامعة عدن
راجعه:
أ.د. أبو أوس الشمسان
(عضو المجمع)
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)