الفتوى (1851) :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، حيا الله السائل الكريم!
اعلم -بارك الله فيك- أن الإعراب في مثل هذه التراكيب اللغوية -التي سألت عنها- وأشباهها إنما مرده التأويل المختلف، وبابه الحذف والتقدير.
ففي قولك: عيدٌ سعيدٌ، تكون كلمة "عيد" بالرفع خبرًا لمبتدأ محذوف، ويختلف تقديره حسب المتكلم؛ فيجوز: عيدُكُم عيدٌ سعيد، أو هذا، أو غير ذلك. وقد تكون كلمة "عيد" فاعلًا لفعل محذوف، والتقدير: أظلكم، أو آتاكم، وأطل عليكم عيدٌ سعيدٌ.
أما بالنصب -عيدًا- فقد يكون مفعولًا به؛ والتقدير: أرجو لكم عيدًا سعيدًا، أو أعاد الله عليكم عيدًا سعيدًا. وقد يكون نائبًا عن المصدر؛ والتقدير: أعاده الله عليكم عيدًا سعيدًا.
* وكذلك صباحُ الخيرِ، "صباحُ" بالرفع خبر لمبتدأ محذوف؛ والتقدير: صباحُكم أو هذا صباحُ الخير، وقد يكون فاعلًا؛ والتقدير: عمَّكم وصبحكم صباحُ الخير. وبالنصب -صباحَ- نائب عن المفعول المطلق؛ والتقدير: صبحكم الله صباحَ الخير. وعلى هذا فَقِسْ.
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
د. وليد محمد عبد الباقي
أستاذ مساعد بكلية اللغة العربية
والدراسات الاجتماعية بجامعة القصيم
راجعه:
أ.د. أحمد البحبح
أستاذ اللغويات المشارك بقسم اللغة
العربية وآدابها بكلية الآداب جامعة عدن
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)