الفتوى (1755) :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،
حيا الله السائل الكريم، وأحيانا به!
كما تواضعت العرب على ما يدل على الحدث والزمن فقالت: ضَرَبَ، تواضعت على ما يدل على هذا الحدث ومُحدِثه فقالت: ضارِبٌ، أو عليه هو ومن أُحدِث به فقالت: مَضرْوبٌ.
فضرَب فعل، وضارِبٌ اسم فاعل، ومَضرْوبٌ اسم مفعول.
وتلك الأحداث التي يُعبر بالفعل عنها مع أزمان حدوثها قسمان:
قسم يُحدِثه صاحبه، وقسم يشتمل عليه ولا يُحدِثه،
وعلى حسب هذين القسمين يكون التعبير عن الحدث ومُحدِثه أو المشتمل عليه.
فأما القسم الأول فيُعبر فيه عن الحدث ومُحدِثه باسم الفاعل الذي يكون من الثلاثي على فاعِل كضارِب السابق، ومن غيره على مثال المضارع مع قلب حرف المضارعة ميما كمُضرِب مثلًا. وكل ما له اسم فاعل فله اسم مفعول يكون من الثلاثي على مفعول كمَضرُوب، ومن غيره على مثال المضارع مع قلب حرف المضارعة ميمًا وفتح ما قبل آخره كمُضرَب.
وأما القسم الثاني فيُعبر فيه عن الحدث والمشتمل عليه بالصفة المشبهة التي تكون من الثلاثي على أوزان متعددة أشهرها فَعِيل كمَرِيض، ولا تكون من غير الثلاثي، وكل ما له صفة مشبهة فليس له اسم مفعول، لعدم الحاجة إليه.
والله أعلى وأعلم،
والسلام!
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
أ.د. محمد جمال صقر
(عضو المجمع)
راجعه:
أ.د. محروس بُريّك
أستاذ النحو والصرف والعروض المشارك بكليتي
دار العلوم جامعة القاهرة، والآداب جامعة قطر
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)