الفتوى (1662) :
ليسَ السؤالُ هاهنا عن أي العبارَتَيْن أصح؛ لأنهما صحيحتان مع اختلاف المعنى، فإذا قُلنا: الكاتب العَدلُ وصفنا الكاتبَ بصفة العَدل وهي القضاء بالحق في الحُكم، وتدلُّ الصفةُ المشبهَة "عَدْل" هنا على مَعِنى اسم الفاعل "عادل". ولعله المقصود في قَوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ} [البقرة:282] وما ذكرَه الفقهاء في باب الإشهاد على الديون الآجلة.
أمّا العبارَة الثانية: كاتبُ العَدلِ، فإنها تَدلّ - مُجردةً عن كل سياقٍ - على الكاتب المكلَّف بأمور العَدالَة في إدارَة العَدل أو مصالح العَدل أو وزارَة العَدل.
تعليق أ.د.عبدالرحمن السليمان:
(العَدْلُ) في (الكاتبُ العدلُ) صفة غالبة تغلب الاسمية فيها الصفةَ، فتُثنَّى (عَدْلان) وتُجمع على (عُدُول). وهذا الاستعمال شائع في المغرب.
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
أ.د. عبدالرحمن بودرع
(نائب رئيس المجمع)
راجعه:
أ.د. عبدالرحمن السليمان
(عضو المجمع)
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)