الفتوى (1621) :
عرف العرب الاختصارات منذ بداية التدوين صدر الإسلام، واستعملوا المصطلحات في علم القراءات والتجويد والحديث. وتوسع المحدثون في ذلك كثيرًا قياسًا باللغات الأجنبية، واستعملوا الاختصار الأوائلي كثيرًا في العلوم الطبية والفيزيائية والكيميائية والرياضية وغيرها. ولا يكاد يخلو علم من العلوم اليوم من الاختصار الأوائلي. وهذا شيء عادي أصيل في العربية كما نرى. مثلًا: استعمل الخوارزمي حرف الشين اختصارًا لكمة (شيء) كناية عن العدد المجهول في الجبر. والأمثلة كثيرة.
فهذه الأنماط مستساغة في العربية ومعمول بها ولا بد منها لمواكبة العلوم. والقاعدة بسيطة هي اختزال الكلمات بفواتحها من الحروف إلا إذا كانت تلك الفواتح تؤدي معنى سلبيًّا مما يفرض تغيير مواقع الحروف الفواتح. مثلاً: تختصر منظمة (حركة التحرير الفلسطينية) بـ (فتح) لأننا إذا اختصرناها بناء على فواتح الكلمات بالترتيب الأصلي فإن الاختصار سيكون: (حَتْف)؛ وهذا اختصار غير مناسب. وعليه قس!
الشبكة العالمية والمعاجم المتخصصة مليئة بقوائم الاختصارات العلمية. لا يكاد يخلو منها معجم. لكن الدراسات قليلة، ومنها ما جاء في (معجم المختصرات التركية) الصادر عن جامعة الملك سعود وهذا رابطه:
https://fac.ksu.edu.sa/sites/default/files/7_25.pdf.
وأنتهز هذه الفتوى وأدعو المجمع إلى وضع قانون أو قاعدة لتنظيم اختصار عملية الاختصار في اللغة العربية.
تعليق أ.د.عبدالرحمن بودرع:
ويُستحسنُ أن يُرْفَقَ الاختصارُ بالإتمام في أولِ ذِكرٍ، لأن الإتمامَ في أول ذِكرٍ عبارة عَن مفتاح لفَهم المُختَصَر.
ثم يُستغنى عن الإتمام إذا تكررَ.
والداعي إلى إيراد الإتمام ووضعه بين علامَتَيْن، التنبيهُ على المراد من الاختصار؛ لأنه قد يَغمض على القارئ.
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
أ.د. عبدالرحمن السليمان
(عضو المجمع)
راجعه:
أ.د. عبدالرحمن بودرع
(نائب رئيس المجمع)
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)