mic لمتابعة إذاعة مجمع اللغة العربية اضغط هنا

id card مجمع اللغة العربية بمكة يطلق عضوياته الجديدة
لطلب العضوية:
اضغط هنا

youtube لمتابعة قناة المجمع على اليوتيوب اضغط هنا

 


الانتقال للخلف   منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية > ركن المجمعيين ( أعضاء المجمع ) > مقالات أعضاء المجمع

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
 
أ.د سعد بن حمدان الغامدي
عضو المجمع

أ.د سعد بن حمدان الغامدي غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 234
تاريخ التسجيل : Jun 2012
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 85
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال :
افتراضي في سلسلة محاكمة النصوص - بيت للنَّجَاشِي من شواهد كتاب سيبويه

كُتب : [ 06-28-2018 - 05:02 PM ]


في سلسلة محاكمة النصوص - بيت للنَّجَاشِي من شواهد كتاب سيبويه
في أثناء محاكمتي مواضع عدّة من نَصِّ "باب ما يحتمل الشعر" من كتاب سيبويه عرَضَ لي فيه 1/ 27 - الطبعة الثالثة، 1408هـ نشر مكتبة الخانجي - بيتٌ للنَّجَاشي الحارثيّ (المتوفي بعد 94 ه ظنًّا) فيه حذف للنون الساكنة من لكنِ المخفّفة من الثقيلة، قال: "وكما قال النَّجَاشي:
فَلَسْتُ بِآتِيْهِ ولَا أَسْتَطِيْعُهُ = وَلَاكِ اسْقِنِي إِنْ كانَ ماؤُك ذا فَضْلِ"
وقد ضُبِطَتِ الكاف من (ماؤك) بالكسر، وعلى الرغم من أني أراه خطأَ طباعةٍ، إلّا أنَّ الرَّغْبةَ في تدقيق النظر في هذا ساقني إلى الحديث عن البيت والقصيدة التي ورد فيها، فأثمر هذا هذه المقالةَ التي أرجو أن تكون نافعة بإذن الله.
وأبدأ بتعليل كونِ كَسْرِ كافِ الخطاب خطأَ طباعةٍ، ذلك أنَّ الكافَ هنا ليست كافَ خطاب المؤنث حتى تُكسَرَ، فالمخاطَبُ ليس مؤنثًا وإلا لقال: اسْقِيْنِي، بَدَلًا مِنْ: اسْقِنِي، وكما هو ظاهرٌ للعيان فإنّ المخاطَب مذكّرٌ هو الشاعر، والمتكلِّم مذكر أيضًا هو الذئب.
ولا شكّ عندي أنّ المحقق الشيخ عبد السلام هارون، رحمه الله، ليس مسؤولًا عن خطأِ الضبط هذا؛ فقد ذكرَ سِياقَ البيت وأنه "زعمٌ على لسان ذئب استضافه النجاشي للطعام والشراب، فقبل الذئب الشراب واعتذر عن عدم قبول للطعام"، ومع ضعف هذه القراءة للبيت نوعا ما، ولكنها تقترب كثيرا من المراد، وأحسن منها ما ذكره البغدادي الخزانة 10/ 419، 420، ونصّه: "وَكَانَ النَّجَاشِي عرض لَهُ ذِئْبٌ فِي سفر لَهُ، فَدَعَاهُ إِلَى الطَّعَام وَقَالَ لَهُ: هَل لَك مَيْلٌ فِي أَخ - يَعْنِي نَفسه - يواسيك فِي طَعَامه بِغَيْر مَنٍّ وَلَا بُخْل؟، فَقَالَ لَهُ الذِّئْب: قد دعوتني إِلَى شَيْء لم يَفْعَله السبَاع قبلي من مؤاكلة بني آدم، وَهَذَا لَا يمكنني فعله، وَلست بآتيه وَلَا أستطيعه، وَلَكِن إِن كَانَ فِي مائك الَّذِي مَعَك فَضْلٌ عَمَّا تحْتَاج إِلَيْهِ فاسقني مِنْهُ.
وَهَذَا الْكَلَام وَضعه النَّجَاشِيّ على لِسَان الذِّئْب كَأَنَّهُ اعْتقد فِيهِ أَنه لَو كَانَ مِمَّن يعقل أَو يتَكَلَّم لقَالَ هَذَا القَوْل. وَأَشَارَ بِهَذَا إِلَى تَعَسُّفِه للفَلَوات الَّتِي لَا مَاء فِيهَا فيهتدي الذِّئْبُ إِلى مظانه فِيهَا لاعتياده لَهَا".
وأحسن من هاتين القراءتين ما علق به محمد أبو الفضل على قول الذئب:
فقال هَدَاكَ اللهُ إِنَّك إِنَّما = دَعَوتَ لِمَالَمْ يَأْتِهِ سَبُعٌ قَبْلِي
"يقول الذئب: دعوتني لما لم يفعله ذئبٌ من الإمساك عنك وعن راحلتك" وهذا يعني أنّ الشاعر على لسان الذئب يقرر شدّة الاستيحاش بين السباع والآدميين بما يمتنع معه المؤاكلة ناهيك عن المعاشرة والمؤاخاة والمواثقة والثقة، واستحالة التعاهد بينهما وأن يأمن أحدهما الآخر حتى مع الإحسان من الآدمي للسبع لأنّ الذئبَ الشعريّ يدرك أنّه إحسانٌ ليس للإحسان، وإنما لاتقاء الشرّ والاعتداء المعتاد منه، وهذا إقرار من الشاعر أنّ الذئبَ الكائن الشعريّ اللغويّ الذي يتخلّق باللغة ويتحقق وجوده بها لا يمكن أن يتلبّس غير طباع الذئب المادّي المحسوس، وإلا لكان خَلْقًا آخر غيرَ الذئب، فالذئب الشعري يمكن أن يتكلم ويحزن ويبكي ويفرح ويضحك ونحو ذلك عدا أنْ يخلو من ذِئْبِيّتِهِ التي سُمّي من أجلها ذئبًا، فهي الحَبْل السرِّي الرابط بينه وبين الذئب الكائن المادّي المدرك بالحواسّ قبل اللغة.
وعودٌ إلى البيت والقصيدة التي جاء فيها، فالقصيدة في زيادات نسخة أبي سَهْل(1) على ديوان امرئ القيس جاءت في أربعة عشر بيتًا ص 362 – 364 (2) على أنّها من شعر امرئ القيس، وجاءت في ديوان النّجاشي، والأمالي الشجرية: 717، 718، تسعة أبيات، وفي المعاني الكبير لابن قتيبة: ص 207، 208، وأمالي المرضى 2/ 211، وخزانة الأدب، سبعة أبيات.
وللفائدة سأثبتها كما وردت في ديوان امرئ القيس - مع عناية بالضبط، وتصحيحه ما أمكنني ذلك - موازنةً في الحواشي بما في ديوان النجاشي وخزانة الأدب: ص 55، 56 فحسب (3):
1. رَحَلْتَ وَلَمْ تَقْضِ اللُّبَانَةَ مِن جُمْلِ = وكانَ سِفَاهًا صَرْمُ ذِي الوُدِّ والوَصْلِ
2. وما ذاك مِن صَرْمٍ بَدَا لِي ولا قِلًى = ولكنْ مُلِمَّاتٌ عَرَضْنَ مِن الشُّغْلِ
3. وخَطْبٌ يُعَدِّي ذا الهَوَى عن صَدِيقِهِ = وَيَمْنَعُ مِن بَعْضِ الصَّبَابَةِ ذا العَقْلِ(4)
4. وَرَكْبٍ يُرِيدُوْنَ(5) الرُّقَادَ بَعَثْتُهُمْ = على لاحِبٍ يَعْلُو الأَحِزَّةَ كالسَّحْلِ(6)
5. فَقَامُوا نَشَاوَى يَلْمَسُونَ ثِيَابَهُمْ = يَشِيمُونَ أَبْرَاقَ المَشَقَّةِ مِنْ أَجْلِي(7)
6. وَقُمْتُ إلى حَرْفٍ كَأَنَّ قُتُودَها = إذا دُقَّ أَعْنَاقُ المَطِيِّ على فَحْلِ
7. شَدِيدَةِ دَرْءِ المَنْكِبَينِ جُلالَةٍ = وَثِيقَةِ وَصْلِ الدَّفِّ مَفْرُوشَةِ الرِّجْلِ(8)
8. ومَاءٍ كَلَونٍ البَوْلِ(9) قَدْ عَادَ آجِنًا = قِلِيلٍ به الأصواتُ في كَلَإٍ(10) مَحْلِ
9. لَقِيتُ(11) عليه الذِّئْبَ يَعْوِي كأَنَّهُ = خَلِيعٌ خلَا مِنْ كُلِّ مَالٍ ومِنْ أَهْلِ
10. فقلتُ له: يا ذِئْبُ، هَلْ لك في أَخٍ(12) = يُوَاسِي بلا أُثْرَى(13) عليكَ ولا بُخْلِ؟
11. فقال هَدَاكَ اللهُ إِنَّك(14) إِنَّما = دَعَوتَ لِمَالَمْ يَأْتِهِ سَبُعٌ قَبْلِي
12. فَلَسْتُ بِآتِيْهِ ولا أَسْتَطِيعُهُ = وَلاكِ اسْقِنِي إِنْ كانَ مَاؤُكَ ذا فَضْلِ
13. فَقَلْتُ عليكَ الحَوْضَ إِنِّي تَرَكْتُهُ = وفي صَفْوِهِ(15) فَضْلُ القَلُوْصِ مِنَ السَّجْلِ
14. فَطَرَّبَ يَسْتَعْوِي ذِئَابًا كَثِيرَةً = وَعَدَّيْتُ، كُلٌّ(16) مِنْ هَوَاهُ على شُغْلِ
***
ولم يقم محمد أبو الفضل محقق ديوان امرئ القيس بتحقيق نسبة القصيدة، على أني أثق بما ورد في كتاب سيبويه من نسبة الشاهد منها إلى النجاشي الحارثيّ، وبخاصة أن البغدادي صاحب خزانه الأدب 10/ 418، 419، الشاهد رقم 875: أكّد النسبة قائلا: "وَالْبَيْت من قصيدة للنجاشي الْحَارِثِيّ ... وبعد أنْ أورد سبعة أبيات، قال: وَهَذِه الْقطعَةُ أوردهَا ابْنُ قُتَيْبَة فِي كتاب أَبْيَات الْمعَانِي، والشريفُ المُرْتَضى فِي أَمَالِيهِ، والشريفُ الْحُسَيْنِي فِي حماسته"، وعند مراجعة مصادره وجدتهم ينسبونها جميعا للنجاشي.
وليس من شأني هنا تحقيق النسبة، ولكنّي مطمئنٌّ إلى نسبتها للنجاشي وبخاصّة بعد أن قال محمد أبو الفضل إبراهيم عن نسخة أبي سهل لديوان امرئ القيس [ص 17 من مقدّمته] إنّ هذه النسخة انفردت بقصائد لم ترد في النسخ الأخرى التي ذكرها وهي خمس نسخ، للأَعْلَم، والطُّوْسي، والسُّكَّري، والبَطَلْيُوسي، وابن النَّحّاس، وهذا في نظري يُضْعف الثِّقة بما ينسب إلى امرئ القيس في نسخة أبي سَهْل مما لم يرد في النسخ الأُخَر.
***
وهذا تفسير البغدادي 10/ 420 لبعض ألفاظ الأبيات السبعة الواردة عنده ابتداء من البيت الثامن في القصيدة المثبتة قبل قليل:
"وَالغِسْل بِكَسْر الْغَيْن الْمُعْجَمَة: مَا يغسل بِهِ الرَّأْس من سِدْرٍ وخَطْمِيّ وَنَحْو ذَلِك. يُرِيد أَن ذَلِك المَاء كانَ متغيرَ اللَّوْن من طول المُكْثِ مُخْضَرّاً ومُصْفَرّاً وَنَحْوَهما.
والآجِنُ بِالْمدِّ وَكسر: الماءُ المتغيِّرُ الطَّعْمِ واللَّوْن.
وَقَوله: قَلِيل بِهِ الْأَصْوَات، يُرِيد: أَنه قَفْر لَا حَيَوَان فِيهِ.
والْبَلَد: الأَرْض وَالْمَكَان.
والمَحْل: الجَدْب وَهُوَ انْقِطَاع المَطَر ويُبْس الأَرْض من الكَلأ.
والخليع: الَّذِي خلعه أَهله لجناياته وتبرّؤوا مِنْه.
وعَلَيْك: اسْم فعل بِمَعْنى الزم، والحوض مَفْعُوله.
والصَّغْو بِفَتْح الصَّاد الْمُهْملَة، وكسرها، وَسُكُون الْغَيْن الْمُعْجَمَة: الْجَانِب المائل.
والسَّجْل بِفَتْح السِّين الْمُهْملَة وَسُكُون الْجِيم: الدَّلْو الْعَظِيمَة.
وطَرَّب فِي صَوته بِالتَّشْدِيدِ: رجّعَه ومدَّدَه. كَذَا فِي الْمِصْبَاح".
***
وهذه فائدة تتصل باسم الشاعر:
ففي اللسان: "والنَّجاشيّ والنِّجاشِيّ: كلمةٌ للحبَش تُسَمي بها ملوكها: قال ابن قتيبة: هو بالنَّبَطِيَّة أَصْحَمَة أَي عَطِيَّة. الجوهري: النَّجَاشيّ، بالفتح، اسم ملك الحبشة، وورد ذكره في الحديث في غير موضع؛ قال ابن الأَثير: والياء مشددة، قال: وقيل الصواب تخفيفها".
***
الحواشي:
1- ذكر أبو الفضل أنه جاء في أولها: "قال أبو سَهْل خرابنداذ بن ماخراشيذ قرأت على أبي جعفر أحمد بن حسن الكوفي المعروف بدندان بشيراز شعر امرئ القيس بن حجر، ثمّ قرأته بفَسَا على أبي عمر حفص بن عمر العَبْدي الإصْطَخْريّ". ثم قال أبو الفضل: "ولم أعثر على ذكر لهؤلاء جميعا فيما وقع لي من كتب التراجم، إلا أنه يتضح مما ذكره أبو سهل بعد ذلك أن أبا جعفر المعروف بدندان قرأ الديوان على عدّة من أصحاب الأصمعي، وأن أبا عمر الإصطخري رواه عمّن قرأ على المفضّل، وإذنْ هي رواية جمعت بين روايتي الأصمعي والمفضّل، أو هي رواية كوفية بصرية، جمع أبو سهل بينهما" ولكلامه بقيّة عن أهمية هذه النسخة وميزاتها، انظر: مقدمة تحقيقه ديوان امرئ القيس ص 16، 17.
2- ديوان امرئ القيس تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم.
3- ديوان النجاشي الحارثيّ قيس بن عمرو.
4- الأبيات الثلاثة الأُوَل: لم ترد في الديوان، ولا الأمالي الشجرية: 717، 718. والسبعة الأُوَل لم ترد في خزانة الأدب.
5- في الديوان: يُحِبُّونَ.
6- في الديوان: بالسحْل، والسَّحْلُ والسَّحِيْل أَيضاً: الحبْل الذي على قُوَّة واحدة، والثوب الأبيض، وقد يشبهون الطريق بالثوب الأبيض كما جاء في اللسان (سحل).
7- هذا البيت لم يرد في الديوان، ولا الأمالي الشجرية.
8- وهذا البيت أيضا لم يرد في الديوان، ولا الأمالي الشجرية.
9- في الديوان، وخزانة الأدب: الغِسْل.
10- في الديوان، والخزانة: بَلَدٍ.
11- في الديوان، والخزانة: وَجَدْتُ.
12- في الديوان: مِنْ فَتًى، وفي الخزانة: في فتًى.
13- في الديوان والخزانة: مَنٍّ.
14- في الديوان، والخزانة: لِلرُّشْدِ.
15- في الديوان: صِغْوِهِ، وتفتح الصاد، وهي الصواب في رأيي لما ورد في اللسان والقاموس: وصِغْوُ المِغْرَفَةِ: جَوْفُها. وصِغْوُ البئرِ: ناحِيَتُها. وصِغْوُ الدَّلْوِ: ما تَثَنّى من جَوانِبِه؛ قال ذو الرُّمَّة: فجاءت بِمُدٍّ نِصْفُه الدِّمْنُ آجِنٌ = كَمَاءِ السَّلَى في صِغْوِها يَتَرَقْرَقُ
ابن الأَعرابي: صِغْوُ المِقْدَحَةِ جَوْفُها. ويقال: هو في صِغْوِ كَفّهِ أَي في جَوْفِها.
16- في الديوان لا الخزانة: وعُدْتُ فَكُلٌّ.
***
المصادر:
- الأمالي الشجرية لابن الشجري، هبة الله بن علي – 542 هـ، تحقيق: عبد المعين الملوحي، وأسماء الحمصي، دمشق 1970.
- أمالي المرتضى غرر الفرائد ودرر القلائد، لعلي بن الحسين الموسوي 355 – 436، تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم، ط1، 1373هـ، عيسى البابي الحلبي، مصر.
- خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب، لعبد القادر بن عمر البغدادي 1030 - 1093 هـ، ج 10، ط 4، 1420 هـ، مكتبة الخانجي بالقاهرة.
- ديوان النجاشي الحارثيّ قيس بن عمرو، صنعة وتحقيق: صالح البكاري، والطيب العشّاش، وسعد غراب، ط 1 ، 1419 – 1999، مؤسسة المواهب، بيروت، لبنان.
- ديوان امرئ القيس تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم، ط 4، دار المعارف، مصر.
- كتاب سيبويه أبي بشر عمرو بن عثمان بن قَنبر – 180 هـ، تحقيق: عبد السلام محمد هارون، ط 3، 1408ه،ـ مكتبة الخانجي بالقاهرة.
- المعاني الكبير في أبيات المعاني لابن قتيبة عبد الله بن مسلم الدينوري – 276 هـ، دار الكتب العلمية، بيروت.


التعديل الأخير تم بواسطة أ.د سعد بن حمدان الغامدي ; 06-30-2018 الساعة 05:10 AM
رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 2 )
صالح بن إبراهيم العوض
عضو المجمع
رقم العضوية : 275
تاريخ التسجيل : Oct 2012
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 111
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

صالح بن إبراهيم العوض غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 06-28-2018 - 11:03 PM ]


الشكر لا يكفي لأستاذنا الدكتور سعد بن حمدان الغامدي على هذا التحقيق والاستقصاء الذي قطع فأوفى وحسم فشفى.
ولقد استوقفني اسم النِّجاشي - بالكسر - إذ ربما يكون (فِعالاً) من (النجش) فيكون إضافة في تفسير الاسم، وبهذا يكون بعيداً عن النجاشي الحبشي.
كما رابني في بيت ذي الرمة:
فجاءت بِمُدٍّ نِصْفُه الدِّمْنُ آجِنٌ = كِماء السَّلَى في صِغْوِها يَتَرَقْرَقُ
ضبطُ كلمة (آجن) بالضم وهي في ديوانه المحقق بالكسر نعتاً لـ(مُد).
وما أوقفني في البيت أن الضم لا يجوز البتة فحقه إما الجر على التبعية أو النصب على الحالية، وهو ما دفعني إلى الرجوع إلى ديوان الشاعر لأجد الدكتور عبدالقدوس أبو صالح يضبطه بالكسر.
وكذلك الكاف في (كماء) جاءت مكسورة وحقها الفتح فهي للتشبيه.


التعديل الأخير تم بواسطة صالح بن إبراهيم العوض ; 06-28-2018 الساعة 11:06 PM

رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 3 )
أ.د سعد بن حمدان الغامدي
عضو المجمع
رقم العضوية : 234
تاريخ التسجيل : Jun 2012
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 85
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

أ.د سعد بن حمدان الغامدي غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 06-30-2018 - 05:13 AM ]


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة صالح بن إبراهيم العوض مشاهدة المشاركة
الشكر لا يكفي لأستاذنا الدكتور سعد بن حمدان الغامدي على هذا التحقيق والاستقصاء الذي قطع فأوفى وحسم فشفى.
ولقد استوقفني اسم النِّجاشي - بالكسر - إذ ربما يكون (فِعالاً) من (النجش) فيكون إضافة في تفسير الاسم، وبهذا يكون بعيداً عن النجاشي الحبشي.
كما رابني في بيت ذي الرمة:
فجاءت بِمُدٍّ نِصْفُه الدِّمْنُ آجِنٌ = كِماء السَّلَى في صِغْوِها يَتَرَقْرَقُ
ضبطُ كلمة (آجن) بالضم وهي في ديوانه المحقق بالكسر نعتاً لـ(مُد).
وما أوقفني في البيت أن الضم لا يجوز البتة فحقه إما الجر على التبعية أو النصب على الحالية، وهو ما دفعني إلى الرجوع إلى ديوان الشاعر لأجد الدكتور عبدالقدوس أبو صالح يضبطه بالكسر.
وكذلك الكاف في (كماء) جاءت مكسورة وحقها الفتح فهي للتشبيه.
شيخنا صالح العوض حفظه الله، شكر الله لك قراءة هذا المقال وعنايتك به وأجزل لك من كل ِّ خير، لقد عدت إلى ديوان ذي الرمة بشرح التبريزي 178، وإلى الديوان بشرح الباهلي وتحقيق د. عبد القدوس أبو صالح رحمه الله 1/ 497، فوجدت الأمرَ كما قال فضيلتكم، حفظك الله، إذْ أنّ ضَبْطَ (آجِن) بكسر النون في متن البيت، في كلا الشرحين، ولكنّ المثبت في متن شرح الباهليّ وشرح التبريزي رفع آجن، وكذلك جاء الرفع في ديوان ذي الرمة بتحقيق مطيع الببيلي ط1، 1384، 1964، نشر المكتب الإسلامي، القصيدة رقم 52، ص 490، ولسان العرب، ط دار صادر 14/ 462، وهذا يدل في أقلّ الأحوال على أنّ الرفع روايةٌ في هذه الكلمة، وهو متجه الإعراب مع شيء من المسامحة؛ فنصفُه: مبتدأٌ والضمير مضاف إليه ورابطُ جملة الوصف، والدِّمْنُ: مبتدأٌ ثانٍ، أو بدلٌ، وآجِنٌ خبر المبتدأ الثاني الدِّمْنُ، أو خبر نِصْفُه، والإخبارُ عن الدِّمْن أو النصف بالأُجُونة مسامحة ومجاز، إذ الإخبارُ عن جزء الشي المختلط به خبرٌ للكلّ، والجملةُ على الوجهين في محلّ جرّ صفةُ مُدٍّ، ويمكن رفعُ آجن على أنّه خبرُ مبتدأ محذوف.
والجرّ صحيح وصفًا لمدّ الماء، كما قلتم.
أمّا كسر كاف (كما) فهو خطأٌ، وقد صوبته.
وأمّا النجاشي فهو لقبٌ أليط بالشاعر بعلة أنّ لونه يشبه لون الحبشة كما قال ابن حجر، أو لأنّه نُسب إلى أُمِّهِ وهي من الحَبَشة، كما روى البكريّ عن الطبري. (مقدمة ديوان النجاشي ص 5، 6.


التعديل الأخير تم بواسطة أ.د سعد بن حمدان الغامدي ; 06-30-2018 الساعة 05:18 AM

رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 4 )
صالح بن إبراهيم العوض
عضو المجمع
رقم العضوية : 275
تاريخ التسجيل : Oct 2012
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 111
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

صالح بن إبراهيم العوض غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 07-01-2018 - 05:34 PM ]


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أ.د سعد بن حمدان الغامدي مشاهدة المشاركة
شيخنا صالح العوض حفظه الله، شكر الله لك قراءة هذا المقال وعنايتك به وأجزل لك من كل ِّ خير، لقد عدت إلى ديوان ذي الرمة بشرح التبريزي 178، وإلى الديوان بشرح الباهلي وتحقيق د. عبد القدوس أبو صالح رحمه الله 1/ 497، فوجدت الأمرَ كما قال فضيلتكم، حفظك الله، إذْ أنّ ضَبْطَ (آجِن) بكسر النون في متن البيت، في كلا الشرحين، ولكنّ المثبت في متن شرح الباهليّ وشرح التبريزي رفع آجن، وكذلك جاء الرفع في ديوان ذي الرمة بتحقيق مطيع الببيلي ط1، 1384، 1964، نشر المكتب الإسلامي، القصيدة رقم 52، ص 490، ولسان العرب، ط دار صادر 14/ 462، وهذا يدل في أقلّ الأحوال على أنّ الرفع روايةٌ في هذه الكلمة، وهو متجه الإعراب مع شيء من المسامحة؛ فنصفُه: مبتدأٌ والضمير مضاف إليه ورابطُ جملة الوصف، والدِّمْنُ: مبتدأٌ ثانٍ، أو بدلٌ، وآجِنٌ خبر المبتدأ الثاني الدِّمْنُ، أو خبر نِصْفُه، والإخبارُ عن الدِّمْن أو النصف بالأُجُونة مسامحة ومجاز، إذ الإخبارُ عن جزء الشي المختلط به خبرٌ للكلّ، والجملةُ على الوجهين في محلّ جرّ صفةُ مُدٍّ، ويمكن رفعُ آجن على أنّه خبرُ مبتدأ محذوف.
والجرّ صحيح وصفًا لمدّ الماء، كما قلتم.
أمّا كسر كاف (كما) فهو خطأٌ، وقد صوبته.
وأمّا النجاشي فهو لقبٌ أليط بالشاعر بعلة أنّ لونه يشبه لون الحبشة كما قال ابن حجر، أو لأنّه نُسب إلى أُمِّهِ وهي من الحَبَشة، كما روى البكريّ عن الطبري. (مقدمة ديوان النجاشي ص 5، 6.
أنار الله بصيرتك ومتعك ببصرك دكتورنا العزيز.
لا نفتأ ننهل من معينكم ونستظل ظلكم الوارف ننعم بأفضالكم العلمية الرائعة.

رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدليلية
محاكمة،النصوص،النجاشي


ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على الموضوعات
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الموضوعات المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى الردود آخر مشاركة
في سلسلة محاكمة النصوص، 4 نص من مجاز القرآن لأبي عبيدة أ.د سعد بن حمدان الغامدي مقالات أعضاء المجمع 0 05-09-2018 02:59 PM
سلسلة محاكمة النصوص: 2- نص من الصاحبي أ.د سعد بن حمدان الغامدي مقالات أعضاء المجمع 1 02-26-2018 09:06 AM
في سلسلة محاكمة النصوص: 1/ نصٌّ من العين للخليل بن أحمد الفراهيدي أ.د سعد بن حمدان الغامدي مقالات أعضاء المجمع 0 01-18-2018 08:32 PM
هل شواهد الشعر أكثر من شواهد الآيات أ.د أبوأوس إبراهيم الشمسان مقالات أعضاء المجمع 0 03-05-2016 10:04 AM
سيبويه إمام العربية الشاب الأحوازيّ 4- (سلسلة علماء اللغة والشريعة) تألق مشاركات مفتوحة في علوم (( اللغة العربية )) 0 04-25-2013 12:47 AM


الساعة الآن 10:52 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by