سَعِدَا الرَّجُلانِ
هذا مثال على لغة : "أكلوني البراغيث" أو "يتعاقبون فيكم ملائكة" التي تثني العامل الظاهر مع المثنى وتجمعه مع الجمع، وذهب كثير من النحاة إلى إن هذه اللغة ضعيفة لقلتها ومن هؤلاء سيبويه ، لذا لم يجوِّز حمل شيء من القرآن على هذه اللغة، وحمل بعضهم على هذه اللغة قوله تعالى ( وأسروا النجوى الذين ظلموا..) وقوله تعالى : (عموا وصموا كثير منهم )
وفي مثالك هذا التقى ساكنان جرَّاء هذه اللغة، والخلاص منه نُطقًا يكون بحذف ألف التثنية، هكذا: سَعِدَ رَّجُلانِ.
ولا اعتبار بالتباس تثنية العامل بإفراده على السامع ؛ إذ سواء قصد المتكلم بالعامل (سعد) الإفراد أو التثنية فالفاعل (مثنى): (الرجلان)، فلو التبس العامل المثنى بالمفرد فذلك هو الأصل؛ إذ الأصل أنَّ الفعل إذا أُسندَ إلى ظاهر مثنى أو جمع وجب تجريده من علامة تدل على تثنيته أو جمعه، فيكون حكمه مع المثنى والجمع كحكمه مع المفرد.
والله أعلم