الفتوى (1443) :
عليكم السلام ورحمة الله وبركاته
التصغير من جملة التصريف العربي، "والتصريف والاشتقاق العربيان لا يدخلان الأسماء الأعجمية". غير أن الأسماء الأعجمية الداخلة في كلام العرب تنقسم على ثلاثة أقسام:
1- قسم غيّرته العربُ وألحقته بكلامها، فحُكْمُ أبنيتِه من حيث الأصالة والزيادة، ومن حيث الوزن، حكم أبنية الأسماء العربية الوضع نحو: درهم وبهرج.
2- قسم غيّرته العربُ ولم تلحقه بأبنية كلامها، ولا يُعد فيه ما يُعد في القسم الذي قبله نحو: آجر، وإبريسم.
3- قسم تركوه على حاله غير مغيَّر، فما لم يلحقوه بأبنية كلامها لم يُعد منها، وما أُلحق عُدَّ منها، ومثال الأول خُرَاسان لا يثبت به فُعَالان، ومثال الثاني: خُرَّم أُلحِقَ بِسُلَّم، وكُرْكُم أُلحِق بقُمْقْم.
فما دخل في كلام العرب وجرت عليه علامات الإعراب جاز تصغيرُه؛ لأن من شروط التصغير أن يكون الاسم مُعْرَبًا، وقد صغَّر العربُ أسماء أعجمية الأصل، مثل إبراهيم وإسماعيل ودينار وديباج؛ فلا يمنع تصغير الأسماء الأعجمية (غير العربية) الداخلة في كلام العرب، والمُجْرَى عليها التغييرات الإعرابية، ونحو ذلك كلمةُ ديْكُورٍ تُصغَّر على دُيَيْكِيْرٍ (فُعَيْعِيْل).
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
أ.د. أحمد البحبح
أستاذ اللغويات المشارك بقسم اللغة
العربية وآدابها بكلية الآداب جامعة عدن
راجعه:
أ.د. محروس بُريّك
أستاذ النحو والصرف والعروض المشارك بكليتي
دار العلوم جامعة القاهرة، والآداب جامعة قطر
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)