الفتوى (1429) :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته أيها السائل الكريم، جزاكم الله خيرًا على طيب دعائك، وحسن ظنك.
اعلم -بارك الله فيك- أن حفظ الألفية أمر جيد لمن تيسر له حفظها؛ إذ إنه أرسخ لحججه، وأدل على مذهبه، بيد أنه بالفهم أحرى؛ فلا قيمة لحفظ متن أو نظم دون فهمه، ولن يكون ثمة سبيل إلى الفهم بغير العكوف على الشروح، وشروح الألفية عديدة، والاطلاع عليها ميسَّر لمن أراد، أما حفظ هذه الشروح فيبدو لي أنه متعذَّر؛ إذ كيف يتسنَّى حفظ شرح مكوَّن من أربعة مجلدات نحو شرح ابن هشام، أو ابن عقيل، أو الأشموني؟ وكيف يتيسَّر لك أيها السائل أن تحفظ المقاصد للشاطبي؟ لعل الاطلاع والمدارسة للشروح وفهم ما فيها هو السبيل لا غير. والله أعلم!
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
د. وليد محمد عبد الباقي
أستاذ مساعد بكلية اللغة العربية
والدراسات الاجتماعية بجامعة القصيم
راجعه:
أ.د. محروس بُريّك
أستاذ النحو والصرف والعروض المشارك بكليتي
دار العلوم جامعة القاهرة، والآداب جامعة قطر
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)