mic لمتابعة إذاعة مجمع اللغة العربية اضغط هنا

id card مجمع اللغة العربية بمكة يطلق عضوياته الجديدة
لطلب العضوية:
اضغط هنا

youtube لمتابعة قناة المجمع على اليوتيوب اضغط هنا

 


الانتقال للخلف   منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية > القسم العام > البحوث و المقالات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
 
شمس
مشرفة

شمس غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 2246
تاريخ التسجيل : Dec 2014
مكان الإقامة : القاهرة - مصر
عدد المشاركات : 9,076
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال :
افتراضي مجالس في البلاغة (2)

كُتب : [ 04-22-2018 - 09:29 PM ]


مجالس في البلاغة (2)



انعقد بمقر مركز ابن أبي الربيع السبتي للدراسات والبحوث اللغوية والأدبية مساء يوم الجمعة 12 رجب 1439هـ الموافق ل 30 مارس 2018م المجلس الثاني من مجالس البلاغة، التي يشرف عليها رئيس المركز فضيلة الدكتور محمد الحافظ الروسي، لفائدة باحثي المركز.

وكان الكلام في هذا المجلس تابعا لما تم التطرق إليه في الجلسة الماضية من حديث عن فصاحة الكلام والتي تظهر بخلوصه من ضعف التأليف، وتنافر الكلمات والتعقيد، ومن التعقيد المعنوي الذي مَثَّلَ له الدكتور ببيت العباس بن الأحنف حيث يقول [ديوانه ص:106]:

سَأَطْلُبُ بُعْدَ الدَّارِ عَنْكُمْ لِتَقْرَبُوا وَتَسْكُب عَيْنَايَ الدُّمُوعَ لِتَجْمُدَا

فقد قصد الشاعر الفرح لكنه ساق القياس على خلافه، ومن الكراهة في السمع قول المتنبي [ديوانه 1/182]:

مُبَارَكُ الاِسْمِ أَغَرُّ اللَّقَبْ كَرِيمُ الْجِرِشَّى شَرِيفُ النَّسَبْ

ومن كثرة التكرار وتتابع الإضافات، قول المتنبي [ديوانه 1/294]:

وَتُسْعِدُنِي فِي غَمْرَةٍ بَعْدَ غَمْرَةٍ سَبُوحٌ لَهَا مِنْهَا عَلَيْهَا شَوَاهِدُ

وقول ابن بابك:

حَمَامَةَ جَرْعَا حَوْمَةِ الْجَنْدَلِ اسْجَعِي فَأَنْتِ بِمَرْأَى مِنْ سُعَادَ وَمَسْمَعِ

ثم انتقل إلى الحديث عن الفصاحة في المتكلم وذكر أنها ملكة يُقْتَدَرُ بها على التعبير عن المقصود بلفظ فصيح. ثم عَرَّجَ الدكتور إلى تعريف البلاغة لغة وهي الوصول والانتهاء، أما في الكلام فهي مطابقته لمقتضى الحال مع فصاحته.

ووقف على نص الجرجاني في «دلائل الإعجاز، ص:81» الذي يقول فيه: «النظم هو: توخي معاني النحو، وبيان ذلك: اعلم أنْ ليسَ «النظمُ» إِلا أن تضعَ كلامكَ الوضعَ الذي يَقتضيهِ «علمُ النحو»، وتعملَ على قوانينهِ وأُصولِه، وتعرفَ مناهجَه التي نُهِجتْ فلا تزيغَ عنها، وتحفَظُ الرُّسومَ التي رُسمتْ لك، فلا تُخِلَّ بشيءٍ منها»، وذكر الدكتور أنه لا سبيل إلى معرفة النظم إلا بمعرفة النحو، وأن الذي لا يعرف النحو لا يعرف البلاغة إذ إن معرفة النحو تكون قبل.

وبَيَّنَ أيضا أن من البلاغة أن تضع اللفظ في محله وموضعه الذي يقتضيه المعنى ويسمى اللفظ حينئذ متمكنا، وآية ذلك أنك إذا غيرته بلفظ آخر لم يَحْسُن كما حَسُنَ الأول منها، وهنا أشار إلى تمكن ألفاظ القرآن الكريم من مواضعها حتى إنك لا تستطيع أن تغير لفظة بلفظة أخرى عكس كلام البشر الذي تطرأ عليه العوارض.

وفي بيان «توخي المعاني» عند عبد القاهر مَثَّلَ الدكتور لذلك بقول الشاعر:

تَمَنَّانَا لِيَلْقَانَا بِقَوْمٍ تَخَالُ بَيَاضَ لأمِهِم السَّرَابَا

فَقَدْ لَاقَيْتَنَا فَرَأَيْتَ حَرْباً عَوَاناً تَمْنَعُ الشَّيْخَ الشَّرَابَا

ويقول ابن الدمينة:

أَبِينِي أَفِي يُمْنَى يَدَيْكِ جَعَلْتِنِي فَأَفْرَحَ أَمْ صَيَّرْتِنِي فِي شِمَالِكِ

أَبِيتُ كَأَنِّي بَيْنَ شِقَّيْنِ مِنْ عَصاً حِذَارَ الرَّدَى أَوْ خِيفَةً مِنْ زِيَالِكِ

تَعَالَلْتِ كَيْ أَشْجَى وَمَا بِكِ عِلَّةٌ تُرِيدِينَ قَتْلِي قَدْ ظَفِرْتِ بِذَلِكِ

وأشار أيضا إلى أن اللفظ قد يكون فصيحا في سياق معين، ولكنه عندما يوضع في سياق آخر لا يبقى فصيحا وكمثال على ذلك كلمة «شيء» التي استُحْسِنَتْ في بيت أبي حية النميري:

إِذَا مَا تَقَاضَى الْمَرْءَ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ تَقَاضَاهُ شَيْءٌ لَا يَمَلُّ التَّقَاضِيَا

وهي نفسها انْتُقِدَتْ في بيت المتنبي وجاءت ضعيفة مستكرهة، يقول:

لَوِ الْفَلَكُ الدَّوَّارُ أَبْغَضْتَ سَعْيَهُ لَعَوَّقَهُ شَيْءٌ عَنِ الدَّوَرَانِ

وذكر أن الكلمة إذا استحقت المزية والشرف استحقت ذلك في ذاتها وعلى انفرادها لما اختلفت بها الحال، ولكانت إما أن تحسن أبدا أو لا تحسن أبدا، والدليل على ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم تحدى العرب بفصاحة القرآن ولو كانت عائدة إلى الألفاظ لكان قد تحداهم بالموجود عندهم في الماضي والحاضر، بل إن المزية راجعة إلى التركيب، وهنا أشار الدكتور إلى كتاب «كفاية الألمعي في آية يا أرض ابلعي» للإمام ابن الجَزَري، وبين كيف أن الإعجاز في هذه الآية راجع إلى التركيب وليس إلى اللفظ.

وفي هذا السياق أشار إلى مجموعة من تعريفات البلاغة ومنها تعريف الرماني في رسالته المنشورة ضمن كتاب «ثلاث رسائل في إعجاز القرآن» حيث يقول: «البلاغة إيصال المعنى إلى القلب في أحسن صورة من اللفظ» [ص:75- 76] وتعريف ابن المعتز أيضا.

وبَيَّنَ أن هناك فرقا بين الكلام ومقاماته المتفاوتة (مقام الفصل والوصل، مقام الإيجاز والإطناب ... إلخ) فالخطاب القرآني عندما يخاطب بني إسرائيل يطيل ويفصل وليس كذلك عندما يخاطب العرب، وكذلك الحال في خطاب الذكي والغبي مثلا، وبَيَّنَ أيضا أن لكل كلمة مع صاحبتها مقاما، وبيان ذلك اختلاف وجوه مخاطبات النبي صلى الله عليه وسلم في القرآن الكريم لاختلاف المقامات ومَثَّلَ الدكتور لذلك بمقامات: منها مقام البشرية ومثل له بقوله تعالى: ( وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ) [آل عمران، الآية: 144]، ومنها: مقام النبوة ومثل له بقوله تعالى (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاةَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ) [التحريم، الآية: 1]، وقد يكون المقامُ مقاما تشريعيا، كَقوله تعالى ( فَلَمَّا قَضَىٰ زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا) [الأحزاب، الآية: 37]، فهنا خوطبَ – صلى الله عليه وسلم – بالضمير.

وأشار في هذا الصدد إلى نص القاضي الجرجاني في «الوساطة، ص:15» والذي يقول فيه: «إن الشعر علمٌ من علوم العرب يشترك فيه الطبعُ والرّواية والذكاء، ثم تكون الدُّرْبَة مادةً له، وقوة لكل واحد من أسبابه»، وبين الدكتور أن المقصود بالطبع ما يعبر عنه بالموهبة والملكة، وبالدربة الحفظ وطول الممارسة أي كثرة مزاولة الكلام الفصيح.

وذكر أن كل بليغ فصيح ولا عكس، وبين أيضا أن عبد القاهر كان يرى أن الفصاحة والبلاغة والجزالة والبراعة ألفاظ مترادفة، وأن البيان عند القدماء قد يقصد به المعاني والبيان والبديع، وقد يقصد بالبديع هذه العلوم الثلاثة كما نجدها عند ابن المعتز في كتابه «البديع».

ونختم ببعض الملاحظات القيمة التي تخللت الجلسة، وهي ملاحظات متنوعة بين اللغة وعناوين الكتب التي يحسن بطالب العلم الرجوع إليها، وهي كالآتي:

- كتاب «مصطلحات نقدية وبلاغية في كتاب البيان والتبين» للشاهد البوشيخي وهو كتاب درس فيه عنوان كتاب « البيان والتبين» للجاحظ واستدرك فيه تحقيق عنوان الكتاب، وقد اطلع عليه الدكتور عبد السلام هارون ووافقه على ما ذهب إليه.

- كتاب «الحجاج في القرآن من خلال أهم خصائصه الأسلوبية» لعبد الله صولة، وهو من أحسن الكتب في هذا الباب.

- إن صاحب «الطراز» لم يطلع على كتابي عبد القاهر الجرجاني إلا بعض النصوص التي نقلت من الكتابين - مع شغفه بحبهما-، يقول في مقدمة كتابه: «وأول من أسس من هذا العلم قواعده، وأوضح براهينه وأظهر فوائده، ورتب أفانينه، الشيخ العالم النحرير علم المحققين: عبد القاهر الجرجاني؛ فلقد فك قيد الغرائب بالتقييد، وهدَّ من سور المشكلات بالتسوير المشيد، وفتح أزهاره من أكمامها، وفتق أزراره بعد استغلاقها واستبهامها، فجزاه الله عن الإسلام أفضل الجزاء، وجعل نصيبه من ثوابه أوفر النصيب والإجزاء، وله من المصنفات فيه كتابان، أحدهما لقبه «بدلائل الإعجاز» والآخر لقبه «بأسرار البلاغة»، ولم أقف على شيء منهما مع شغفي بحبهما، وشدة إعجابي بهما، إلا ما نقله العلماء في تعليقهم منهما، ولست بناقص لأحد فضلا، ولا عائب له قولا» [الطراز 1/17].



المصدر




رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 2 )
عبدالله بنعلي
عضو نشيط
رقم العضوية : 1630
تاريخ التسجيل : Apr 2014
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 6,053
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

عبدالله بنعلي غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 04-23-2018 - 09:23 AM ]


مجالس في البلاغة (1)
في إطار مجالس العلم التي تعقد في مركز ابن أبي الربيع السبتي للدراسات والبحوث اللغوية والأدبية، انعقد مجلس درس البلاغة ليوم الأربعاء 07/03/2018 بإشراف الدكتور محمد الحافظ الروسي رئيس مركز ابن أبي الربيع السبتي، وذلك لمدارسة كتاب البلاغة فنونها وأفنانها للدكتور فضل عباس حسن.
وقد استهل رئيس المركز كلامه بمقدمة تمهيدية في الموضوع حول الكلمات التي نتداولها الآن والتي وُضع أكثرها لتدل على أشياء مادية محسوسة، مشيرا إلى أن العرب لم تكن لهم في نشأتهم الأولى إلا الأمور الضرورية التي يتعاملون معها ويحتاجون إليها،مبينا أن أي كلمة حينما ترجعها إلى أصل وضعها ستجد أنها وضعت لتدل على شيء محسوس، ثم تدرجوا في استعمالها إلى ما كانت تدعو الحاجة إليه من أمور طارئة.ثم قدم الدكتور محمد الحافظ الروسي مثالا تجلى في كلمة «كتاب» التي لا نكاد اليوم نذكر لها غير هذا المعنى الذي هو آلة الثقافة ووسيلة للعلم، كما أنه ذلك الشيء الذي يصلنا بما حولنا وبما هو بعيد عنا من شتى العوالم والمعارف. وذكر في تفسيره لمادة: « ك ت ب» أن العرب لم يضعوها لهذه الدلالة التي نجدها اليوم لأنهم لم يكونوا يعرفون القراءة والكتابة وإنما كان وضْعُهَا لشيء هم في أمس الحاجة إليه؛ ذلك أنهم كانوا يريدون أن يستروا أجسامهم وأن يتقوا الحر والبرد فكان لا بد لهم من لباس وهذا اللباس لا بد له من خياطة وحياكة ونسج، وأشار إلى أن كلمة «كتب» تدلّ على ضمّ الخيوط بعضها إلى بعض، ثم خلص إلى أن كلمة الكَتْب لغة هي: الضمّ والجمع. ثم تُوسع في هذه الكلمة حيث دعت الضرورة إلى ذلك؛ وأصبح العرب قبائل متعددة يغزو بعضهم بعضا، فكان لا بد لكل قبيلة من أشداء يدافعون عنها، وتتقي بهم شر الأعداء، وعندما رأوا هؤلاء المدافعين وهم يتجمعون وينضم بعضهم إلى بعض كان لا بد من كلمة توضع لهم وتناسب في الدلالة عليهم فوضعت كلمة «كتيبة».وأشار إلى أنه عندما امتدت جذور الأمة واتسعت أصبح العرب لهم صلتهم بغيرهم من الأمم وصارت هناك معاملات وأغراض، دعتهم إلى أن يعرفوا الخط ورسم الأحرف، فكان لا بد لهم من كلمة يضعونها وهي ضم الحروف بعضها إلى بعض فوضعوا لذلك كلمة كتب.وخلص من خلال هذه المقدمة التمهيدية إلى أن هناك صلة قوية بين هذه المعاني الثلاثة من الناحية الشكلية والناحية الوظيفية المعنوية، فكما أن النسج الذي ضمت فيه الخيوط يقيهم الحر والبرد كذلك الجند تقيهم الاعتداء، وهكذا الكتابة والقراءة تقيهم أنواعا كثيرة من الأذى، وأكد أن أي كلمة من الكلمات قد مرت بهذه المراحل وتُدُرِّجَ في استعمالها من معنًى إلى معنًى.وبعد ذلك تحدث الدكتور محمد الحافظ الروسي عن معنى الفصاحة شارحا وباسطا القول في ذلك، وموضحا أن للبيانيين في الفصاحة أقوالا مضطربة وآراء متباينة، وقد وضعها العرب لمعان تشف عن الظهور والإبانة، يقولون: فَصُحَ اللبنُ وَأَفْصَحَ : إذا أُخِذَتْ رَغْوَتُهُ وأفصح الصبح إذا بدا ضوؤه، ومنه المثل: أفصحَ الصبحُ لذي عينين، وأفصح الأعجمي بالعربية، وفصُح لسانه بها: خلصت لغته من اللُّكْنَة وتغلب عليها وأصبح نطقه بالحروف العربية سليما صحيحا لا تشوبه شائبة، مضيفا ما جاء عند علماء البيان أن الكلام الفصيح هو ما كان سهل اللفظ واضح المعنى جيد السبك متلائم الحروف غير مستكره فج ولا متكلف وخِم ولا مما نبذته العرب وعدلت عن ألفاظه البلغاء، أو ما كان بنجوة من تنافر الحروف وغرابة الألفاظ ومخالفة ما ثبت عن الواضع وتنافر الكلمات والتعقيد في النظم والمعنى ومخالفة القانون النحوي.وأضاف أن الفصاحة يوصف بها المفرد والكلام والمتكلم:فالفصاحة في المفرد هي خلوصه من تنافر الحروف، والغرابة، ومخالفة القياس. أما تنافر الحروف فهو وصف في الكلمة ينجم عنه ثقل محملها على اللسان، ومثال ذلك كلمة «مستشزرات» كما جاء في قول امرئ القيس :غَدائِرُه مُسْتَشْزِرَاتٌ إِلَى العُلَا *** تَضِلُّ العِقَاصُ في مُثَنًّى وَمُرْسَلِ كما أشار إلى أن الاستشزار الارتفاع والرفع جميعا فيكون الفعل منه تارة لازما إن كسرت زايه ومتعديا إن فتحتها، والعلا: جمع علياء، والمقصود بها الجهات العلا. والعقاص: جمع عقيصة وهي الخصلة من الشعر تأخذها المرأة فتلويها ثم تعقدها حتى يبقى فيها التواء ثم تجعلها وسط رأسها كالرمانة وهي الغديرة.ومنه كذلك:وَقَبْرُ حَرْبٍ بِمَكَانٍ قَفْرٍ *** وَلَيْسَ قربَ قَبْرِ حَرْبٍ قَبْرُومن جهة أخرى فقد بسط القول في كلمة الغرابة وهي أن يكون اللفظ حوشيا غير مألوف الاستعمال ولا ظاهر المعنى، نحو: ومُقْلة وحَاجِبا مُزَجَّجَا ***وفَاحِمًا وَمَرْسِنًا مُسَرَّجَاأي كالسيف السريجي في الدقة والاستواء، أو كالسراج في البريق واللمعان، وهو يقرب من قولهم سرِج وجهه بكسر الراء أي حسُن، وسرَّج الله وجهه أي بهَّجه وحسَّنه. وهو نوعان: حَسَنٌ لا يعاب استعماله على العرب القحّ وهو في النظم أحسن منه في النثر، ومثال ذلك مشمخرّ، كما جاء في قول البحتري حين وصف إيوان كسرى:مُشْمَخِرٌّ تَعْلُو لَهُ شُرُفَاتٌ *** رُفِعَتْ فِي رُؤُوسِ رَضْوَى وَقُدْسِوقبيح يعاب استعماله على سائر الفصحاء وهو أن يكون مع ذلك كزا غليظا، مثل جحيش في قول تأبط شرا:يَظَلُّ بِمَوْمَاةٍ وَيُمْسِي بِغَيْرِهَا *** جَحِيشاً وَيَعْرَوْرِي ظُهُورَ المَهَالِكِومثل اطلخم في قول أبي تمام:قَدْ قُلْتُ لَمَّا اطْلَخَمَّ الأَمْرُ وَانْبَعَثَتْ *** عَشْوَاءُ تَالِيَةً عُبْساً دَهَارِيسَاوفي هذا الصدد قدم الدكتور محمد الحافظ الروسي طريقة نعرف بها مخالفة الشاعر الحضري لطبعه وبيئته فيما قدم ابن الجراح ووافقه على ذلك الآمدي وهو أن ننظر هل اللفظ الذي يستعمله في شعره هو من جنس ما يستخدمه في نثره وبهذه الوسيلة استطاع أن ينتقد على أبي تمام قوله: «قَدْكَ اتَّئِبْ أَرْبَيْتَ في الغُلواء» لأن هذا الكلام لو جاء في شعر أعرابي لم ينكروه عليه، لأن الأعرابي إنما ينظم كلامه المنثور الذي يستعمله في مخاطباته ومحاوراته، ولو خاطب أبو تمام بهذا المعنى في كلامه المنثور لما قال لمن يخاطبه إلا: حسبك استح زدت وغلوت. وإذا كان الشاعر الحضري لا يستعمل في معهود كلامه ومنثوره الألفاظ الوحشية ولا الألفاظ البدوية فقد أصبحت القاعدة كما جاء في «الموازنة»: أن يأتي في شعره بالألفاظ العربية المستعملة في كلام الحاضرة. وأما إذا أحب أن يدل على فصاحته وعلمه وأن يوسع من معجمه الخاص فمن سبيله أن يجعله من المستعمل في كلام أهل البدو دون الوحشي الذي يقل استعمالهم إياه، وأن يجعله متفرقا في تضاعيف ألفاظه، ويضعه في مواضعه فيكون قد اتسع مجاله للاستعانة به ودلَّ على فصاحته وعلمه وتخلص من الهجنة.وبيَّن الدكتور محمد الحافظ الروسي نقطة مهمة في هذا الصدد بخصوص لفظة اللُّكنة بضم اللام وهي عدم النطق بالحروف على وجهها الصحيح، ممثلا لذلك بالشاعر سحيم المشهور بعبد بني الحسحاس الذي كانت في لسانه لُكنة، وكان من المخضرمين أدرك الجاهلية والإسلام، جيد الشعر، وكان أسود شديد السواد يرتضخ لكنة حبشية، وكان عبد الله بن أبي ربيعة قد اشتراه وكتب إلى عثمان بن عفان: إني قد ابتعت لك غلاما شاعراً حبشيا، فكتب إليه عثمان: لا حاجة إليه فاردده؛ فإنما قصارى أهل العبد الشاعر إن شبع أن يشبب بنسائهم، وإن جاع أن يهجوهم. فرده عبد الله وقتل في خلافة عثمان، ومثال لكنته في الكلام ما جاء في قوله عند إنشاد قصيدته بحضور عمر بن الخطاب رضي الله عنه والتي يقول في أولها:عميرة ودع إن تجهزت غاديا*** كفى الشيب والإسلام للمرء ناهيافقال له عمر: لو قدمت الإسلام على الشيب لأجزتك، فقال له: ما سعرت، يريد ما شعرت؛ جعل الشين المعجمة سينا غير معجمة .
وقد استهل رئيس المركز كلامه بمقدمة تمهيدية في الموضوع حول الكلمات التي نتداولها الآن والتي وُضع أكثرها لتدل على أشياء مادية محسوسة، مشيرا إلى أن العرب لم تكن لهم في نشأتهم الأولى إلا الأمور الضرورية التي يتعاملون معها ويحتاجون إليها،مبينا أن أي كلمة حينما ترجعها إلى أصل وضعها ستجد أنها وضعت لتدل على شيء محسوس، ثم تدرجوا في استعمالها إلى ما كانت تدعو الحاجة إليه من أمور طارئة.

ثم قدم الدكتور محمد الحافظ الروسي مثالا تجلى في كلمة «كتاب» التي لا نكاد اليوم نذكر لها غير هذا المعنى الذي هو آلة الثقافة ووسيلة للعلم، كما أنه ذلك الشيء الذي يصلنا بما حولنا وبما هو بعيد عنا من شتى العوالم والمعارف.

وذكر في تفسيره لمادة: « ك ت ب» أن العرب لم يضعوها لهذه الدلالة التي نجدها اليوم لأنهم لم يكونوا يعرفون القراءة والكتابة وإنما كان وضْعُهَا لشيء هم في أمس الحاجة إليه؛ ذلك أنهم كانوا يريدون أن يستروا أجسامهم وأن يتقوا الحر والبرد فكان لا بد لهم من لباس وهذا اللباس لا بد له من خياطة وحياكة ونسج، وأشار إلى أن كلمة «كتب» تدلّ على ضمّ الخيوط بعضها إلى بعض، ثم خلص إلى أن كلمة الكَتْب لغة هي: الضمّ والجمع. ثم تُوسع في هذه الكلمة حيث دعت الضرورة إلى ذلك؛ وأصبح العرب قبائل متعددة يغزو بعضهم بعضا، فكان لا بد لكل قبيلة من أشداء يدافعون عنها، وتتقي بهم شر الأعداء، وعندما رأوا هؤلاء المدافعين وهم يتجمعون وينضم بعضهم إلى بعض كان لا بد من كلمة توضع لهم وتناسب في الدلالة عليهم فوضعت كلمة «كتيبة».
وأشار إلى أنه عندما امتدت جذور الأمة واتسعت أصبح العرب لهم صلتهم بغيرهم من الأمم وصارت هناك معاملات وأغراض، دعتهم إلى أن يعرفوا الخط ورسم الأحرف، فكان لا بد لهم من كلمة يضعونها وهي ضم الحروف بعضها إلى بعض فوضعوا لذلك كلمة كتب.
وخلص من خلال هذه المقدمة التمهيدية إلى أن هناك صلة قوية بين هذه المعاني الثلاثة من الناحية الشكلية والناحية الوظيفية المعنوية، فكما أن النسج الذي ضمت فيه الخيوط يقيهم الحر والبرد كذلك الجند تقيهم الاعتداء، وهكذا الكتابة والقراءة تقيهم أنواعا كثيرة من الأذى، وأكد أن أي كلمة من الكلمات قد مرت بهذه المراحل وتُدُرِّجَ في استعمالها من معنًى إلى معنًى.
وبعد ذلك تحدث الدكتور محمد الحافظ الروسي عن معنى الفصاحة شارحا وباسطا القول في ذلك، وموضحا أن للبيانيين في الفصاحة أقوالا مضطربة وآراء متباينة، وقد وضعها العرب لمعان تشف عن الظهور والإبانة، يقولون: فَصُحَ اللبنُ وَأَفْصَحَ : إذا أُخِذَتْ رَغْوَتُهُ وأفصح الصبح إذا بدا ضوؤه، ومنه المثل: أفصحَ الصبحُ لذي عينين، وأفصح الأعجمي بالعربية، وفصُح لسانه بها: خلصت لغته من اللُّكْنَة وتغلب عليها وأصبح نطقه بالحروف العربية سليما صحيحا لا تشوبه شائبة، مضيفا ما جاء عند علماء البيان أن الكلام الفصيح هو ما كان سهل اللفظ واضح المعنى جيد السبك متلائم الحروف غير مستكره فج ولا متكلف وخِم ولا مما نبذته العرب وعدلت عن ألفاظه البلغاء، أو ما كان بنجوة من تنافر الحروف وغرابة الألفاظ ومخالفة ما ثبت عن الواضع وتنافر الكلمات والتعقيد في النظم والمعنى ومخالفة القانون النحوي.

وأضاف أن الفصاحة يوصف بها المفرد والكلام والمتكلم:

فالفصاحة في المفرد هي خلوصه من تنافر الحروف، والغرابة، ومخالفة القياس. أما تنافر الحروف فهو وصف في الكلمة ينجم عنه ثقل محملها على اللسان، ومثال ذلك كلمة «مستشزرات» كما جاء في قول امرئ القيس :

غَدائِرُه مُسْتَشْزِرَاتٌ إِلَى العُلَا *** تَضِلُّ العِقَاصُ في مُثَنًّى وَمُرْسَلِ

كما أشار إلى أن الاستشزار الارتفاع والرفع جميعا فيكون الفعل منه تارة لازما إن كسرت زايه ومتعديا إن فتحتها، والعلا: جمع علياء، والمقصود بها الجهات العلا. والعقاص: جمع عقيصة وهي الخصلة من الشعر تأخذها المرأة فتلويها ثم تعقدها حتى يبقى فيها التواء ثم تجعلها وسط رأسها كالرمانة وهي الغديرة.

ومنه كذلك:

وَقَبْرُ حَرْبٍ بِمَكَانٍ قَفْرٍ *** وَلَيْسَ قربَ قَبْرِ حَرْبٍ قَبْرُ

ومن جهة أخرى فقد بسط القول في كلمة الغرابة وهي أن يكون اللفظ حوشيا غير مألوف الاستعمال ولا ظاهر المعنى، نحو:

ومُقْلة وحَاجِبا مُزَجَّجَا ***وفَاحِمًا وَمَرْسِنًا مُسَرَّجَا

أي كالسيف السريجي في الدقة والاستواء، أو كالسراج في البريق واللمعان، وهو يقرب من قولهم سرِج وجهه بكسر الراء أي حسُن، وسرَّج الله وجهه أي بهَّجه وحسَّنه.

وهو نوعان: حَسَنٌ لا يعاب استعماله على العرب القحّ وهو في النظم أحسن منه في النثر، ومثال ذلك مشمخرّ، كما جاء في قول البحتري حين وصف إيوان كسرى:

مُشْمَخِرٌّ تَعْلُو لَهُ شُرُفَاتٌ *** رُفِعَتْ فِي رُؤُوسِ رَضْوَى وَقُدْسِ

وقبيح يعاب استعماله على سائر الفصحاء وهو أن يكون مع ذلك كزا غليظا، مثل جحيش في قول تأبط شرا:

يَظَلُّ بِمَوْمَاةٍ وَيُمْسِي بِغَيْرِهَا *** جَحِيشاً وَيَعْرَوْرِي ظُهُورَ المَهَالِكِ

ومثل اطلخم في قول أبي تمام:

قَدْ قُلْتُ لَمَّا اطْلَخَمَّ الأَمْرُ وَانْبَعَثَتْ *** عَشْوَاءُ تَالِيَةً عُبْساً دَهَارِيسَا

وفي هذا الصدد قدم الدكتور محمد الحافظ الروسي طريقة نعرف بها مخالفة الشاعر الحضري لطبعه وبيئته فيما قدم ابن الجراح ووافقه على ذلك الآمدي وهو أن ننظر هل اللفظ الذي يستعمله في شعره هو من جنس ما يستخدمه في نثره وبهذه الوسيلة استطاع أن ينتقد على أبي تمام قوله: «قَدْكَ اتَّئِبْ أَرْبَيْتَ في الغُلواء» لأن هذا الكلام لو جاء في شعر أعرابي لم ينكروه عليه، لأن الأعرابي إنما ينظم كلامه المنثور الذي يستعمله في مخاطباته ومحاوراته، ولو خاطب أبو تمام بهذا المعنى في كلامه المنثور لما قال لمن يخاطبه إلا: حسبك استح زدت وغلوت. وإذا كان الشاعر الحضري لا يستعمل في معهود كلامه ومنثوره الألفاظ الوحشية ولا الألفاظ البدوية فقد أصبحت القاعدة كما جاء في «الموازنة»: أن يأتي في شعره بالألفاظ العربية المستعملة في كلام الحاضرة. وأما إذا أحب أن يدل على فصاحته وعلمه وأن يوسع من معجمه الخاص فمن سبيله أن يجعله من المستعمل في كلام أهل البدو دون الوحشي الذي يقل استعمالهم إياه، وأن يجعله متفرقا في تضاعيف ألفاظه، ويضعه في مواضعه فيكون قد اتسع مجاله للاستعانة به ودلَّ على فصاحته وعلمه وتخلص من الهجنة.

وبيَّن الدكتور محمد الحافظ الروسي نقطة مهمة في هذا الصدد بخصوص لفظة اللُّكنة بضم اللام وهي عدم النطق بالحروف على وجهها الصحيح، ممثلا لذلك بالشاعر سحيم المشهور بعبد بني الحسحاس الذي كانت في لسانه لُكنة، وكان من المخضرمين أدرك الجاهلية والإسلام، جيد الشعر، وكان أسود شديد السواد يرتضخ لكنة حبشية، وكان عبد الله بن أبي ربيعة قد اشتراه وكتب إلى عثمان بن عفان: إني قد ابتعت لك غلاما شاعراً حبشيا، فكتب إليه عثمان: لا حاجة إليه فاردده؛ فإنما قصارى أهل العبد الشاعر إن شبع أن يشبب بنسائهم، وإن جاع أن يهجوهم. فرده عبد الله وقتل في خلافة عثمان، ومثال لكنته في الكلام ما جاء في قوله عند إنشاد قصيدته بحضور عمر بن الخطاب رضي الله عنه والتي يقول في أولها:

عميرة ودع إن تجهزت غاديا*** كفى الشيب والإسلام للمرء ناهيا

فقال له عمر: لو قدمت الإسلام على الشيب لأجزتك، فقال له: ما سعرت، يريد ما شعرت؛ جعل الشين المعجمة سينا غير معجمة .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــ


رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 3 )
عبدالله بنعلي
عضو نشيط
رقم العضوية : 1630
تاريخ التسجيل : Apr 2014
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 6,053
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

عبدالله بنعلي غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 04-23-2018 - 10:14 AM ]


من هو ابن أبي الربيع السبتي؟
الأهداف
الوسائل

تعرف على المركز
آيات القرآن المجيد وما تحمله من سبك مفاهيمي معجز، هي الكاشفة عن الرؤية الكونية الشاملة الكامنة في كتاب الختم، أو الرؤية القرآنية للكون، والحرص واضح في القرآن الكريم على بناء مفاهيم نورانية انطلاقا من "البنائية القرآنية"، كما أن الحرص واضح في السنة النبوية البيان، على تجلية كل ذلك فهما وتنزيلا. فالقرآن الكريم، يختص بنظام مفاهيمي فريد في دلالاته وسياقاته، كما يتفرّد برؤية شاملة مستوعبة للكون وللإنسان وللحياة والأحياء، فكلماته ومفاهيمه وإن أشبهت رسما تلك الكلمات والمفاهيم التي كانت مستخدمة قبل الإسلام فهي متميزة عنها، لأن القرآن المجيد قد أعاد استخدامها وأضفى عليها قيما جديدة من خلال سياقها القرآني، وبإدراك هذا التحول في الاستخدام اللغوي الفريد تفريغا وشحنا للمصطلحات يمكن الكشف عن جانب من معالم الرؤية الكونية للقرآن.على أن يُستكمل هذا الكشف، بالاطّراح بين يدي كلام الله تعالى، استنطاقا له، في أفق الاستبانة النسقية المنهاجية، للأطر المرجعية الجامعة التي تنتظم ضمنها الأنساق، والمركبات المفاهيمية القرآنية المشكّلة للرؤية الجامعة المؤطرة لحركة الإنسان فردا واجتماعا بالوحي، في إطار الجمع بين القراءتين، قراءة القرآن الكتاب المسطور قراءة تحليلية متدبرة، وقراءة الكون الكتاب المنظور قراءة تجريبية علمية – ليعاد فهم وتحديد وصياغة موضوعات المعرفة الإنسانية سواء في مجال العلوم الطبيعية أو الإنسانية.ومنذ أواسط القرن الماضي عرفت موجة القراءات المعاصرة للقرآن الكريم امتدادات متزايدة في الساحة الثقافية والعلمية، وانخرط فيها كتاب مسلمون ومستشرقون، يشتركون في إثارة قضايا مرتبطة بالقرآن الكريم من خلال توظيف مناهج لسانية، وسوسيولوجية، وتاريخية، وأنثروبولوجية. وقد اختلفت منطلقات وأهداف هذه القراءات، كما تعددت المناهج التي اعتمدتها في مقاربة الكتاب الخاتم، إلى درجة أن بعضها في غفلة عن طبيعة القرآن المجيد رام استنطاقه بالآليات والأدوات المنهاجية نفسها التي تستخدم مع النصوص البشرية ذات الارتباطات النفسية والأنتربولوجية والسياسية بسياقاتها التي تنشا فيها، مما لا يتواءم مع حقيقة النص القرآني.ولا يمكن بحال تجاوز هذه الاختلالات إلا بفهم وإدراك للمناهج التي اعتمدها كل هؤلاء، كما أن هذا التجاوز لا يمكن تحقيقه بدون الرصد الدقيق للنتائج والآثار التي خلفتها هذه القراءات، وشرط ذلك كله، القيام بقراءات وكشوف منهجية علمية، تراعي خصائص القرآن الكريم وقيمه الحاكمة.من هنا نحن اليوم في حاجة ماسة، أكثر من أي وقت مضى، إلى القيام "بالكدح التدبري" للقرآن المجيد وألا نقتصر على منهج الخطف والنتف والعثور العشوائي البعيد كل البعد عن مواصفات البحث العلمي الجاد.ومن أجل استئناف البحث المنهاجي التدبري للقرآن المجيد، تَم التفكير في إنشاء مركز للدراسات القرآنية، يقوم على تحقيق الأهداف المذكورة أدناه.
اقتضت مشيئة الحق سبحانه أن ينزل القرآن الكريم على المصطفى ـ صلى الله عليه وسلم ـ بلسان عربي مبين مصداقا لقوله تعالى: (وإنه لتنزيل رب العالمين نزل به الروح الأمين على قلبك لتكون من المنذرين بلسان عربي مبين) [سورة الشعراء/ الآيتان: 192-195]. وقوله سبحانه: (إنا جعلناه قرآنا عربيا لعلكم تعلقون) [سورة الزخرف/ الآية: 3].
وهيأت إرادته سبحانه الأسباب فظهر علماء أجلاء نذروا أنفسهم لخدمة القرآن الكريم، فكانت نشأة النحو العربي مرتبطة بالكتاب المبين؛ إذ كان اللحن في قراءته سببا مباشرا في نشأة هذا العلم الشريف الذي تعددت مدارسه، وغشي حلقاته النبهاء والنبغاء، وغدا مفتاحا لباقي علوم الدين، وفي مقدمتها علم التفسير.

وعندما نيمم وجوهنا شطر الغرب الإسلامي نجد التراث المغربي الأندلسي زاخرا بذخائر هائلة من المصادر اللغوية والأدبية بقيت شاهدة على ثراء عطاءات أعلام الغرب الإسلامي وإسهامهم الكبير في خدمة الكتاب العزيز على كافة الصعد وبمختلف السبل.
هذا علاوة على إغناء المكتبة العربية بأفكار جديدة أفاد منها طلبة العلم والباحثين في مختلف مجالات المعرفة، وكانت عاملا أساسيا في تمتين العلاقات بين أبناء الأمة الإسلامية، عبر رحلات العلماء من المغرب إلى المشرق، وشد علماء المشرق الرحال إلى المغرب والأندلس، وما صاحب هذه الحركة العلمية الدؤوبة من انتقال لشتى أنواع المؤلفات التي كانت في إبانها أم المصادر.
أضف إلى ذلك إكباب العلماء في مجالس العلم وحلقات التدريس على تدريس مؤلفات معينة وتخصيصها بالشرح والتعليق والتذييل، والقيام بمعارضة وتشطير وتسميط وتخميس وتسديس وتعشير قصائد بعينها لفحول الشعر، الأمر الذي سجل حركة تبادل ثقافية عز نظيرها.

وقد كانت مدينة سبتة نقطة جاذبة سواء للوافدين أو العابرين في الاتجاهين من العلماء نظرا لما عرفته من حركة علمية زاهرة بفضل الدعم الذي كان أولو أمرها يخصون به العلماء والأدباء على حد سواء، وخاصة في مرحلة حكم العزفيين. حتى غدت سبتة شبيهة بمدينة البصرة في العراق التي نبغ فيها أعلام كثيرون في مختلف فنون المعرفة.

ولإحياء الصلة بهذا التراث التليد، وتجديد التواصل بهذه الحاضرة المغربية التي كانت منارة علمية تهفو إلى زيارتها نفوس العلماء من كل أصقاع البلاد الإسلامية، جاء تأسيس مركز ابن أبي الربيع السبتي للدراسات اللغوية والأدبية لينضاف إلى مراكز أخرى في ربوع المغرب ابتغاء إحياء التراث المغربي والأندلسي، وترسيخ ثوابت الهوية المغربية المستمدة من دينها وعقيدتها وتاريخها وحضارتها.
وتمت تسمية المركز بهذا الاسم تيمنا بالعالم اللغوي ابن أبي الربيع القرشي الذي كان مثالا في النبوغ العلمي وقدوة في إشاعة العلم النافع، وأنموذجا في القبض على هويته في أحلك الظروف.


من هو ابن أبي الربيع السبتي؟
هو أبو الحسين عبيد الله بن أحمد ابن أبي الربيع القرشي، ولد بإشبيلية عام 599ï®ھ، وبها درس علم النحو على يد نخبة من علماء الأندلس، ثم تصدر لتدريسه بتوجيه من شيخه أبي علي عمر بن محمد المعروف بالشلوبيين. ولما سقطت إشبيلية في قبضة النصارى سنة 646ï®ھ غادرها، أسوة بغيره من العلماء، ليحل بمدينة سبتة، التي سبق له في عهد الطلب أن أخذ عن عالمها الشهير أبي العباس العزفي، ولبث بها إلى أن انقضى أجله عام 688ï®ھ، مخلفا وراءه تآليف لغوية كثيرة، وطلبة نابهين ساروا على هديه.


الأهداف
وعلى هدي جهود الأسلاف في خدمة لغة الوحي وتفتيق ما تزخر به من طاقات متجددة، يرمي مركز ابن أبي الربيع السبتي للدراسات اللغوية والأدبية إلى تحقيق الأهداف الآتية:
• إبراز عطاءات علماء المغرب والأندلس في علوم اللسان من لغة ونحو وصرف وبلاغة.
• التعريف بحلقات الدرس اللغوي التي ازدهرت في مختلف ربوع العدوتين.
• إبراز جهود المغاربة والأندلسيين اللغوية في خدمة الكتاب والسنة.
• إبراز تضافر جهود القراء بجهود اللغويين والنحاة والمفسرين وتكاملها في سبيل فهم القرآن الكريم وتدبر آياته.
• الاهتمام بالشروح اللغوية التي حفلت بها المكتبة المغربية – الأندلسية.
• التعريف بالمعاجم والمصنفات في علوم اللغة والأدب التي أنجزها المغاربة والأندلسيون.
• إبراز القيم الإنسانية الثاوية في الأدب المغربي والأندلسي.
• العناية بتحقيق ودراسة تراثنا اللغوي والأدبي الذي تزخر به مكتبات المغرب والأندلس.


الوسائل
وابتغاء تحقيق هذه الأهداف سيعمد المركز إلى ما يلي:
• تكوين مكتبة لغوية وأدبية متخصصة تيسر عمل الباحثين والباحثات.
• تنظيم ندوات ومحاضرات لتسليط الضوء على قضايا لغوية وأدبية ترسخ مقومات الهوية المغربية.
• عقد لقاءات دورية مع أهل الاختصاص في علوم اللغة والآداب.
• تشجيع الباحثين على التنقيب في المصادر الأدبية لاكتشاف ما انطوت عليه من قيم إسلامية مكرمة للإنسان، ودافعة إياه إلى البناء والانفتاح الإيجابي.
• إعداد سلسلة تعرف بأعلام اللغة والأدب في العدوتين.
• تبادل الخيرات مع الجمعيات والمؤسسات المهتمة بالشأنين اللغوي والأدبي.
• عقد شراكات مع شعب اللغة العربية في كليات الآداب ومع منسقيات اللغة العربية في الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين.
• إصدار مجلة دورية محكمة تكون حضنا للدراسات اللغوية والأدبية في المغرب والأندلس.
• إنشاء موقع للدراسات اللغوية والأدبية باسم ابن أبي الربيع السبتي للتعريف بأنشطة المركز، والتواصل مع الباحثين والمهتمين.


رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 4 )
عبدالله بنعلي
عضو نشيط
رقم العضوية : 1630
تاريخ التسجيل : Apr 2014
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 6,053
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

عبدالله بنعلي غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 04-23-2018 - 10:15 AM ]


(مجالس في البلاغة ( 3

انعقد بمركز ابن أبي الربيع السبتي للدراسات اللغوية والأدبية، المجلس الثالث من مجالس البلاغة وذلك مساء يوم الجمعة 26 رجب 1439هـ، الموافق لـ 13 أبريل 2018م، بإشراف الدكتور محمد الحافظ الروسي رئيس المركز لفائدة الباحثين به.وقد استهل الدكتور محمد الحافظ الروسي حديثه بالكلام عن إغفال علماء اللغة والنحو عزوَ الشواهد الشعرية إلى أصحابها، ونوّه بـ«كتاب الشعر» لأبي عليّ الفارسيِّ، ذاكراً ما بيَّنه الدكتور محمود الطناحي عند تحقيقه للكتابِ، وهو أن أن كثيرا من شواهد اللغة والنحو قد جاء في الكتب غير منسوبٍ لكن عدم تسمية قائله في كتب الأوائل لا تعني أنه غير معروف النسبة، ولا يوجبُ الغضَّ منه وعدمَ الثقة به؛ لأنهم لم يكونوا يحفلون كثيرا بتسمية قائل الشعر لقربهم من المنابع الأولى بالرواية والتلقي والمشافهة.




انعقد بمركز ابن أبي الربيع السبتي للدراسات اللغوية والأدبية، المجلس الثالث من مجالس البلاغة وذلك مساء يوم الجمعة 26 رجب 1439هـ، الموافق لـ 13 أبريل 2018م، بإشراف الدكتور محمد الحافظ الروسي رئيس المركز لفائدة الباحثين به.



وقد استهل الدكتور محمد الحافظ الروسي حديثه بالكلام عن إغفال علماء اللغة والنحو عزوَ الشواهد الشعرية إلى أصحابها، ونوّه بـ«كتاب الشعر» لأبي عليّ الفارسيِّ، ذاكراً ما بيَّنه الدكتور محمود الطناحي عند تحقيقه للكتابِ، وهو أن أن كثيرا من شواهد اللغة والنحو قد جاء في الكتب غير منسوبٍ لكن عدم تسمية قائله في كتب الأوائل لا تعني أنه غير معروف النسبة، ولا يوجبُ الغضَّ منه وعدمَ الثقة به؛ لأنهم لم يكونوا يحفلون كثيرا بتسمية قائل الشعر لقربهم من المنابع الأولى بالرواية والتلقي والمشافهة.

وأشار الطناحي إلى قول العلامة البغدادي في الموضوع عندما قال: « وَيُؤْخَذ من هَذَا أَن الشَّاهِد الْمَجْهُول قائلهُ وتتمته إِن صدر من ثِقَة يُعْتَمد عَلَيْهِ قُبِل وَإِلَّا فَلَا، وَلِهَذَا كَانَت أَبْيَات سِيبَوَيْهِ أصح الشواهد، اعْتمد عَلَيْهَا خلف بعد سلف مَعَ أَن فِيهَا أبياتا عديدة جُهل قائلوها وَمَا عِيب بهَا ناقلوها، وَقد خرج كِتَابه إِلَى النَّاس وَالْعُلَمَاء كثيرٌ والعنايةُ بِالْعلمِ وتهذيبه وكيدة وَنُظر فِيهِ وفُتِّشَ فَمَا طَعن أحد من الْمُتَقَدِّمين عَلَيْهِ وَلَا ادَّعَى أَنه أَتَى بِشعر مُنكر».



وقد أشار الدكتور محمد الحافظ الروسي أيضًا إلى أن عذوبة الشعر متعلقة بأبسط مُكوّن فيه، وهو الحرف في علاقته مع باقي أجزاء البيت، ووَقف على نصٍّ للباقلاني قال فيه: «وعذوبة الشعر تذهبُ بزيادة حرفٍ أو نقصان حرف، فيصير إلى الكزازة، وتعود ملاحته بذلك ملوحة، وفصاحته عيا، وبراعته تكلفا، وسلاسته تعسفا، وملاسته تلوّيا وتعقّدًا». وعلى أساس هذه القاعدة كرهوا أن تكون الحروف في البيت متقاربة المخارج، وهو ما سماه البلاغيون بالتنافر وسماه ابن جني بالاستكراه. وقدم لذلك مثالا، وهو قول أبي تمام، يقول:

كَرِيمٌ مَتَى أَمْدَحْهُ أَمْدَحْهُ وَالوَرَى= مَعِي، وَمَتَى مَا لُمْتُهُ لُمْتُهُ وَحْدِي

وفي هذا الصدد ذكر الباقلاني في «إعجاز القرآن» أن الصاحب بن عباد جارى أبا الفضل بن العميد في محاسن هذه القصيدة، حتى انتهى إلى هذا البيت، فذكر له في أن قوله: «أمدحه أمدحه» معيب لثقله من جهة تدارك حروف الحلق. ووجه العيب في بيت أبي تمام هو تلاحق ثلاثة أحرف من أحرف الحلق هي الحاء والهمزة والهاء، في قوله: «أمدحه»، ثم إن مخرج الهمزة والهاء كليهما من أقصى الحلق مما يؤدي إلى غاية الاختناق عند النطق بهذه الأحرف.

وخلص الدكتور محمد الحافظ الروسي إلى أن أول مقياس يستخلص من مقاييس جودة موسيقى الحروف هو ضرورة تباعد مخارجها خاصة حروف الحلق منها ولعله أهم مقياس يمكن أن يوجد في هذا المجال على الصعيد النقدي، وهنا نبه إلى ضرب من الجناس انتبهَ إليهِ الدكتور عبد الله الطيب وسمَّاهُ بالجناس السجعي الحرفي، ويقوم على تكرار حرف واحد أو حرفين من دون تعمد إلى أن تتشابه الأصول، ومثل له ببيتٍ أورده الحاتمي في حليته، وهو:

لَمْ يَضِرْهَا وَالحَمْدُ للهِ شَيْءٌ= وَانْثَنَتْ نَحْوَ عَزْفِ نَفْسٍ ذَهُولِ

فالشطر الثاني من البيت يتبرأ بعض ألفاظه من بعض، لتقارب حروف الحلق الذي أضفى عليه ثقلًا، وذلك في قوله: «وانثنت نحو عزف نفس ذهول»؛ فقد اجتمعت فيه الحاء والعين والهاء، فالعرب لا يكادون يجمعونها إلا بحواجز لتنافرها.

وفي معرض حديثه ذكر أن الأصمعي عاب شعرا لإسحاق لكثرة الحاءات فيه وأن ابن وهب الكاتب انتقد على الأعشى قوله:

وَقَدْ أَرُوحُ إِلَى الحَانُوتِ يَتْبَعُنِي= شَاوٍ مِشَلٌّ شَلُولٌ شُلْشُلٌ شَوِلُ

وأضاف أن الأعشى في رأي صاحب البرهان قد تم له المعنى قبل تمام البيت فاحتاج إلى حشوه بما لا فائدة فيه من اللفظ.

وعرج الدكتور محمد الحافظ الروسي إلى الحديث عن أحوال الكلام، وذكر أنه إما خبر أو إنشاء؛ لأنه إن كان لنسبته خارج تطابقه أو لا تطابقه فخبر، وإلا فإنشاء. والخبر لا بد له من مسند إليه ومسند وإسناد، والمسند قد يكون له متعلقات إذا كان فعلا أو في معناه. وأشار إلى أن صدق الخبر هو مطابقته للواقع وكذبه عدمها، وقيل: مطابقته لاعتقاد المخبر ولو خطأ، وعدمها بدليل قوله تعالى: (إِذَا جَاءَكَ المُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللهِ واللهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ واللهُ يَشْهَدُ إِنَّ المُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ). [سورة المنافقون، الآية:1]، ورُدَّ هذا بأن المعنى: لكاذبون في الشهادة أو في تسميتها أو في المشهود به في زعمهم. وقد تحدث أيضا عن النقاش الشديد بين العلماء في تحديد المراد بالصدق والكذب..

وأشار كذلك إلى أن المخبر قد يقصدُ بخبره إفادةَ المخاطب الحكمَ فيسمَّى فائدة الخبر، أو كونه عالما به، فيسمى لازمَها، وقد ينزل العالم بهما منزلة الجاهل لعدم جريه على موجب العلم فينبغي أن يقتصر من التركيب على قدر الحاجة، فإن كان خالي الذهن من الحكم غيرَ متردّد فيه استغني عن مؤكدات الحكم ، وإن كان مترددا فيه طالبا له حسنَتْ تقويته بمؤكد، وإن كان منكرا وجب توكيده بحسب الإنكار، ومثل لذلك بقوله تعالى: (إِنَّا إِلَيْكُمْ مُرْسَلُونَ). [ سورة يس، الآية: 13] إذ كذبوا في المرة الأولى، وفي الثانية ِ(إنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ). [سورة يس، الآية: 15] ويسمى الضرب الأول ابتدائيا والثاني طلبيا والثالث إنكاريا.

ثم ذكر أنه كثيرا ما يخرج الكلام على خلافه فيجعل غير السائل كالسائل إذا قدم إليه ما يلوح له بالخبر فيستشرف له استشراف المتردد الطالب، نحو: (وَلَا تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا إِنَّهُمْ مُغْرَقُون). [سورة هود، الآية: 37] ونحوه قوله تعالى: (وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ)، [سورة يوسف، الآية: 53] جاء ذلك على لسان امرأة العزيز حيث لوحت بالخبر وأحدثت ذلك الحدث وأنها راودت يوسف عن نفسه فاحتاجت أن تقول أن ذلك يقع فقالت «إن النفس لأمارة بالسوء»، فقد استعملت التوكيد دون الاستغراب الذي هو نوع من التردد.

كما مثل لهذا بقول بعض العرب:

فَغَنِّهَا وَهْيَ لَكَ الفِدَاءُ= إِنَّ غِنَاءَ الإِبِلِ الحُدَاءُ

وبقول بشار بن برد:

بَكِّرَا صَاحِبَيَّ قَبْلَ الهَجِيرِ= إِنَّ ذَاكَ النَّجَاحَ فِي التَّبْكِيرِ

وختم الدكتور محمد الحافظ الروسي حديثه بما ذكره عبد القاهر الجرجاني في دلائله، وهو قول الشاعر:

جَاءَ شَقِيقٌ عَارِضاً رُمْحَه= إِنَّ بَنِي عَمِّكَ فِيهِمْ رِمَاحْ

ذلك أن مجيئه هكذا مدلا بنفسه وبشجاعته قد وضع رمحه عرضا، دليل على إعجاب شديد، وعلى اعتقاد منه أنه لا يقوم له أحد، حتى كأنْ ليس مع أحد منا رمح يدفعه به، وكأنا كلّنا عزل.

وإذا كان كذلك، وجب إذا قيل إنَّها جواب سائل، أن يشترط فيه أن يكون للسائل ظن في المسؤول عنه على خلاف ما أنت تجيبه به.



تقرير: هاجر الفتوح


رد مع اقتباس
إضافة رد


ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على الموضوعات
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الموضوعات المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى الردود آخر مشاركة
مجالس الألفية (3) شمس البحوث و المقالات 0 10-25-2018 03:52 PM
مجالس الألفية (2) شمس البحوث و المقالات 0 09-02-2018 05:57 PM
مجالس في البلاغة (3) شمس البحوث و المقالات 0 07-07-2018 10:07 AM
مجالس في النحو «1» شمس البحوث و المقالات 0 05-21-2018 05:06 AM
مجالس في البلاغة (1) شمس البحوث و المقالات 0 03-14-2018 09:57 AM


الساعة الآن 06:06 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by