الجواب:
للإجابة عن سؤاله فإني أستعين الله عز وجل فأقول:
*** مدخل الإجابة:
أولا- كان بودي أن يذكر السائل الكريم عنوان الدراسة التي ورد فيها ما يقول إنه سمعه عن دراسة للدكتور الفاضل عبد الصبور شاهين
ثانياً- الدراسة العلمية الموضوعية لا تؤخذ أقوالها أو نتائجها بالسماع عن...، فلا بد للدارس من تحري النصوص في مظانها الأصيلة ليكون مطمئنا من صحة ما سينقله للناس.
ثالثا- إذا كان السماع أو الرواية من مصادر البحث العلمي أيضاً، فهذا يتطلب التعريف بمن سمعنا أو روينا عنه أو ذكرَ اسمه على الأقل؛ فهناك ثقات، وهناك غير ثقات.
*** الإجابة:
أرى أن هذا التقدير العددي المنسوب للأستاذ الفاضل الدكتور/ عبد الصبور شاهين مجازيٌّ ليس غير؛ لأنَّه من الصعب إحصاء مفردات اللغة، ولاسيما اللغة العربية ذات التاريخ العريق، والعلاقات المتشابكة مع لغات أمم العالم، ولا أظن أن نتيجةَ ما نُسِب من قولٍ للفاضل الأستاذ الدكتور/ عبد الصبور شاهين قائم على ما أسميه" المنهج الاستقرَحصائي"( 1).
يأتي هذا التقدير المجازي- كما أرى- تدليلاً من الأستاذ الدكتور/ عبد الصبور شاهين( 1929- 2010م) على أن اللغة لا يملكها فردٌ، أو جماعةٌ معينة من الأفراد تنتمي إلى بيئة معينة، أو تخصص عينِه، أو حرفةٍ عينِها، أو مزاجٍ عينه؛ فلكلٍّ من هؤلاء كمٌّ خاصٌّ به يملكونه من اللغة، واللغة أو اللسان العام للأمة يتكون متْنُهُ من مجموع إنتاج أفرادها وجماعاتها وبيئاتها وتخصصاتها...إلخ؛ فاللغة- كما جاء من أوصافها- في كتابات الأدباء والمفكرين والفلاسفة وعلماء اللغة وغيرهم هي البحر أو المحيط الذي لا يمكن لفردٍ أو جماعةٍ الإحاطةُ بها إلا وحياً من الله عز وجل .
والله سبحانه تعالى أعز وأعلم
بقلم
أ. د. صادق عبد الله أبو سليمان
عضو المجمع، وأستاذ العلوم اللغوية والعروض/ جامعة الأزهر- فلسطين
ــــــــــــــــــــــــــــــ
( 1) كلمة( استقرحصاء) نحتناها من كلمتي( استقراء) و( إحصاء)، والإحصاء- كما هو معروف- يأتي بعد الاستقراء، ويقدم نتيجة علمية دقيقة لكميته.