mic لمتابعة إذاعة مجمع اللغة العربية اضغط هنا

id card مجمع اللغة العربية بمكة يطلق عضوياته الجديدة
لطلب العضوية:
اضغط هنا

youtube لمتابعة قناة المجمع على اليوتيوب اضغط هنا

 


الانتقال للخلف   منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية > القسم العام > مقالات مختارة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
 
مصطفى شعبان
عضو نشيط

مصطفى شعبان غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 3451
تاريخ التسجيل : Feb 2016
مكان الإقامة : الصين
عدد المشاركات : 12,782
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال : إرسال رسالة عبر Skype إلى مصطفى شعبان
افتراضي سطور في كتاب (90): من كتاب سبب وضع علم العربية لجلال الدين السيوطي

كُتب : [ 03-13-2018 - 02:05 PM ]


واضع علم التصريف
من كتاب سبب وضع علم العربية لجلال الدين السيوطي



وَأما التصريف فقد ذكر شَيخنَا الْعَلامَة محيي الكافيجي رَحمَه الله فِي أول كِتَابه شرح الْقَوَاعِد أَن أول من وَضعه معَاذ بن جبل رَضِي الله عَنهُ وَلم تطمئِن النَّفس إِلَى ذَلِك وَسَأَلته عَنهُ لما قرأته عَلَيْهِ وَمَا مُسْتَنده فِي ذَلِك فَلم يجبني بِشَيْء وَلم اقف على سَنَد لشَيْخِنَا فِي ذَلِك ثمَّ رَأَيْت فِي تَرْجَمَة معَاذ الهراء رَحمَه الله أَن أَبَا مُسلم مؤدب عبد الْملك بن مَرْوَان كَانَ نظر فِي النَّحْو ثمَّ لما أحدث النَّاس التصريف جلس إِلَى معَاذ الهراء رَحمَه الله فَسَمعهُ يَقُول لرجل كَيفَ تبني من تؤزهم أزا مثل يَا فَاعل افْعَل فَأنكرهُ أَبُو مُسلم رَحمَه الله وَقَالَ
(قد كَانَ أَخذهم فِي النَّحْو يُعجبنِي ... حَتَّى تعاطوا كَلَام الزنج وَالروم)
فِي أَبْيَات اخر وأجابه معَاذ الهراء رَحمَه الله بِأَبْيَات أوردتها فِي طَبَقَات النُّحَاة فوضح بِهَذَا أَن وَاضع التصريف معَاذ بن مُسلم الهراء رَحمَه الله تَعَالَى وَأَنه تخرج على شَيخنَا معَاذ بن جبل رَضِي الله عَنهُ وَكَانَت وَفَاة معَاذ هَذَا سنة سبع وَثَمَانِينَ بِبَغْدَاد.

رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 2 )
عبدالله بنعلي
عضو نشيط
رقم العضوية : 1630
تاريخ التسجيل : Apr 2014
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 6,053
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

عبدالله بنعلي غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 03-13-2018 - 06:44 PM ]


منقول :
الصرف في اللغة:
هو التحويل والتغيير ومنه قول الله تعالى{صَرَفَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ}[التوبة: 127] وقوله {كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ} [يوسف: 24] وقوله {وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ} [الفرقان: 65]


الصرف في الاصطلاح:
هو علم يبحث عن أبنية الكلمة العربية وصيغتها وبيان حروفها من أصالة أو زيادة أو حذف أو صحة أو إعلال أو إبدال...الى غير ذلك.

موضوع الصرف:
يختص علم الصرف بالأسماء العربية المتمكنة (وهي المعربة) والأفعال المتصرفة (وسيأتي بيان أن الفعل ينقسم الى جامد ومتصرف والمتصرف :ما تصاغ منه الأفعال الثلاثة الماضي والمضارع والأمر ويسمى تام التصرف
فلا يبحث في الأسماء المبنية كالضمائر ولا في الأسماء الأعجمية كيوسف ولا في الأفعال الجامدة كـ(نعم وبئس وليس وعسى وافعل التعجب) ولا في الحروف بأنواعها المختلفة.

ثمرة الصرف:
حفظ اللسان عن الخطإ واللحن, في المفردات, ومراعاة قانون اللغة في الكتابة(فتكتب نحو (قائل وبئر)بالهمزة فيهما وان كان أصلهما)قاول وبير)
يقول ابن عصفور:
التصريف ميزان اللغة العربية, وأم العلوم, واشرف شطري العربية وأعمقها والذي يبين شرفه احتياج جميع المشتغلين باللغة العربية من نحوي ولغوي إليه لأنه ميزان العربية ألا ترى انه قد يؤخذ جزء كبير من اللغة بالقياس ولا يوصل الى ذلك إلا عن طريق التصريف.
ويقول ابن عصفور أيضا:
وقد كان ينبغي أن يقدم التصريف على غيره من علوم العربية إذ هو معرفة ذوات الكلم من غير تركيب ومعرفة الشيء في نفسه قبل أن يتركب ينبغي أن تكون مقدمة على معرفة أحواله التي له بعد التركيب إلا انه أُخر للطفه ودقته فجمل ما قدم عليه من ذكر العوامل توطئة له حتى لا يصل إليه الطالب إلا وهو قد تدرب وارتاض للقياس.

واضع علم الصرف:
لم يعرف على وجه التحديد من الذي وضع علم الصرف؟ ومتى وضعه؟ وتضاربت الآراء في ذلك فبعضهم يرى أن أول واضع له هو معاذ بن مسلم الهراء الكوفي وقيل: إن أبا عثمان المازني البصري هو أول واضع له.
ويبدو أن الرأي القريب الى الصواب أن أول من وضع علم الصرف إنما هو ابو الأسود الدؤلي وكان ذلك بتوجيه من أمير المؤمنين علي بن أبي طالب -عليه السلام- حيث إن النحو الذي وضعه كان خليطا بمسائل صرفية أما معاذ بن مسلم الهراء الكوفي والمازني البصري فقد كان لهما الفضل في استقلاله عن علم النحو.


الفرق بين النحو والصرف:
يبحث النحو عن أحوال أواخر الكلمات...أما الصرف فيبحث عن أحوال أبنية الكلمة (الأبنية:جمع بناء وهي هيئة الكلمة الملحوظة:من حركة وسكون وعدد حروف وترتيبها).

مسائله:
هي قضاياه التي تذكر فيه صريحا أو ضمنا نحو (قوَل وبيَع)فتقلب الواو والياء ألفا فتصير(قال وباع) ومثال القاعدة (سَيّد) أصلها (سيْوِد) قلبت الواو ياءً فاجتمع مثلان فيتضمن هذا التغيير وجوب الإدغام فصارت (سَيّد)
ولعله من المناسب أن يُمثل للضمنية بما ورد من قراءة الكسر في قوله تعالى {هَذِهِ بِضَاعَتُنَا رِدَّتْ إِلَيْنَا} [يوسف : 65] وقد بني الفعل المضعف(رَدَّ)للمجهول ثم لحقته تاء التأنيث الساكنة فصار (رُدِدَتْ)نقلت كسرة الدال الى الراء قبلها بعد توهم سلب ضمة الراء ضمنا ضرورة استحالة اجتماع حركتين على الحرف الواحد في آن واحد فصارت (رِدْدَت)ثم ادغم المثلان فصارت (رِدَّتْ).
ونحو (إذا اجتمعت الواو والياء وسبقت إحداهما بالسكون قلبت الواو ياء وأدغمت في الياء) وهكذا....



ــــــــــــــــــــــــــــــــ

أول من صنف في علم النحو و علم الصرف وعلم العروض وعلم القافية
أبو الأسود الدؤلي (16 ق.هـ. - 69 هـ) هو ظالم بن عمرو بن سفيان, ولد في الكوفة ونشأ في البصرة, من سادات التابعين وأعيانهم، يعتبر أول من وضع علم النحو, وشكّل المصحف. صحب الإمام علي بن أبي طالب، وشهد معه وقعة صفين. وهو ملك النحو. فهو أول من ضبط قواعد النحو، فوضع باب الفاعل، المفعول به، المضاف وحروف النصب والرفع والجر والجزم


اختلف في أول من أَسَّسَ البنية الأولى للصرف ، والأظهر أن واضعه معاذ بن مسلم الهراء أحد علماء الكوفة، وقد توفي ببغداد سنة سبع وثمانين للهجرة.


الخليل بن أحمد الفراهيدي واضع علم العروض ( 100 – 160 هـ)



التعديل الأخير تم بواسطة عبدالله بنعلي ; 03-13-2018 الساعة 06:47 PM

رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 3 )
عبدالله بنعلي
عضو نشيط
رقم العضوية : 1630
تاريخ التسجيل : Apr 2014
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 6,053
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

عبدالله بنعلي غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 03-13-2018 - 06:48 PM ]


تعريف الصرف و موضوعه و أغراضه

كلية الدراسات القرآنية القسم قسم لغة القرآن المرحلة 1
أستاذ المادة حسن غازي عكروك السعدي 17/12/2012 02:46:48
تعريف الصرف و موضوعه و أغراضه وأهم مصادره
تعريف الصرف
لغة
الصَّرْفُ: التغيير و التقليب من حال إلى حال،و هو مصدر الفعل (صَرَفَ) ؛ من صرف الزمان . و صروفه و تصاريفه ؛ أي :تقلباته. و تصريف الرياح تحويلها من وجه إلى وجه ،و من حال إلى حال. والصَّرْفُ: التقلُّبُ والحيلة، يقال: فلان يَصْرِفُ ويتصَرَّفُ ويصطَرِفُ لعياله: أي يكتسب لهم. وصَرْف الكلمة: إِجراؤها بالتنوين..و تصريف الآيات: تبيينها. {ولقد صَرَّفنا الآيات}: بيّناها.
اصطلاحا
واصطلاحًا بالمعنى العَمَليّ: تحويلُ الأَصلِ الواحدِ إلى أبنيةٍ مختلفةٍ، لِمعانٍ مقصودة، لا تحصُل إلا بها، كاسمَيْ الفاعلِ والمفعولِ، واسمِ التفضيلِ، والتثنيةِ والجمعِ، إلى غير ذلك.
وبالمعنى العِلْمِيّ: علمٌ بأصول يُعْرَف بها أحوالُ أبنيةِ الكلمةِ، التي ليست بإعرابٍ ولا بناءٍ.
والأبنيةُ: جمعُ بناءٍ، وهى هيئةُ الكلمةِ الملحوظةِ، من حركةٍ وسكونٍ: وعددِ حروفٍ، وترتيبٍ.
للكلمات العربية حالتان: حالةُ إفرادٍ وحالة تركيب.
فالبحثُ عنها، وهي مُفردةٌ، لتكون على وزن خاصٍّ وهيئة خاصة هو من موضوع "علم الصرف".
والبحثُ عنها وهي مُركبةٌ، ليكونَ آخرُها على ما يَقتضيه مَنهجُ العرب في كلامهم - من رفعٍ، أو نصبٍ، أو جرّ، أو جزمٍ، أو بقاءٍ على حالةٍ واحدة، من تَغيُّر - هو من موضوع "علم الإعراب" أو ما يسمى علم النحو .
أغراض علم التصريف
للتصريف غرضان :
الأول معنوي ؛ و هو جعل الكلمة على صيغ مختلفة لضروب من المعاني ، نحو: ضَرَبَ و ضَرَّبَ ، و تَضَرَّبَ ، و تَضارَبَ ، و اضْطَرَبَ. فالكلمة التي هي مكونة من ضاد و راء و باء نحو (ضَرَبَ) قد بُنيت منها هذه الأبنية المختلفة لمعايير مختلفة . و من ذلك تغيير المفرد إلى المثنى و الجمع و تصريف الفعل إلى مجرد و مزيد و إلى ماضٍ و مضارعٍ و أمر ، و اشتقاق اسم الفاعل و اسم المفعول و الصفة المُشَبَّهة و صيغة المبالغة و اسم التفضيل و اسم الآلة و اسم الزمان و اسم المكان و النسب و التصغير و جمع التكسير و غير ذلك.
الثاني لفظي ؛ و هو تغيير الكلمة عن أصلها من غير أن يكون ذلك التغيير دالاً على معنى طارئ على الكلمة ، كما يحدث في القلب ؛نحو: (قَوَلَ) إلى (قال) و (بَيَعَ) إلى (باعَ) ،و النقص ؛نحو (وَصْل)إلى (صِلَة)، و الإبدال ؛ نحو (اضْتَرَبَ) إلى (اضْطَرَبَ) و(اِوْتَسَمَ) إلى (اِتَّسَمَ) ، و النقل الحرفي؛ نحو (شاوِك) إلى (شاكٍ) و(لاوِث) إلى (لاثٍ) ، والنقل الحركي ؛نحو (يَقْوُلُ) إلى (يَقُوْلُ) و (يَرْدُدُ) إلى (يَرُدُّ) ، و الإدغام ، و الإمالة ، و تخفيف الهمزة ، و قلب التاء هاء في الوقف ، و غير ذلك.
موضوع علم الصرف و اختصاصه:
موضوع علم الصرف :الألفاظ العربية ، و اختصاصه:بـ
1. الأفعال المتصرفة ؛ أي الأفعال التي تُشتق منها صيغ الفعل المختلفة.
2. الأسماء المتمكنة ؛ أي الأسماء المعربة.
و هذا يعني أن علم الصرف لا يتناول بالدراسة كلّاً من:
1. الحروف.
2. الأفعال الجامدة ؛ مثل : نِعْمَ و بِئسَ و عسى و ليس.
3. الأسماء المبنية ؛ كالضمائر و أسماء الاستفهام و أسماء الشرط و الأسماء الموصولة و الظروف المبنية و غيرها.

المؤلفات الصرفية
لم يكن الصرف ـ في بداية التأليف اللغوي ـ مستقلاً عن النحو ، بل كان جزءاً منه كما في كتاب سيبويه و المقتضب للمبرد ، و غيرها، و أول مَن ألّف فيه منفصلاُ عن النحو هو المازني (ت249هـ) في كتابه (التصريف). وبقي كثير من العلماء يدمجونهما حتّى عهدٍ قريب .
و من المصادر و المراجع الصرفية الآتي :
1- »التصريف«: لأبي عثمان المازني (ت249هـ)، وصل إلينا بشرح ابن جنيّ المسمى المنصف«.
2- »التكملة«: لأبي علي الفارسي (ت377هـ)، وهو الجزء الثاني من كتاب »الإيضاح«.
3- »التصريف الملوكي«: لأبي الفتح ابن جنيّ (ت392هـ).
4- »المفتاح في الصرف«: لعبد القاهر الجرجاني (ت471هـ).
5- »الوجيز في علم التصريف«: لأبي البركات الأنباري (ت577هـ).
6- »التتمّة في التصريف«: لابن القبيصي (ت في أوائل القرن السابع).
7- »نزهة الطرف في علم الصرف«: للميداني (ت518هـ).
8- »الممتع«: لابن عصفور (ت669هـ).
9- »الشافية«: لابن الحاجب (ت646هـ).و عليه شروح كثيرة.
10 ـ »مراح الأرواح «: أحمد المسعودي. و عليه شروح كثيرة.
11 ـ »المغني في تصريف الأفعال «: محمد عبد الخالق عضيمة.
12 ـ »جامع الدروس العربية «: الشيخ مصطفى الغلاييني.
13 ـ »دراسات في علم الصرف« : د. عبد الله درويش.
14 ـ »المهذب في علم الصرف« : د. هاشم طه شلاش ، و آخران.
15 ـ »أوزان الفعل و معانيها« : د. هاشم طه شلاش.


رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 4 )
عبدالله بنعلي
عضو نشيط
رقم العضوية : 1630
تاريخ التسجيل : Apr 2014
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 6,053
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

عبدالله بنعلي غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 03-13-2018 - 06:50 PM ]


محيي الدين الكافيجي

محيي الدين الكافيجي هو محمد بن سليمان بن سعد بن مسعود الكافيجي الرومي، كنيته أبو عبد الله، ولقبه محيي الدين، من كبار العلماء بالمعقولات،[1] عرف بالكافيجي؛ لكثرة اشتغالة بالكافية في النحو.[2]


اسمه ونسبه ولقبه
هو الإمام محيي الدين أبو عبد الله محمد بن سليمان بن سعد بن مسعود ، الرومي الحنفي المعروف بالكافيجي ؛ ولقب بذلك لكثرة اشتغاله بكتاب " الكافية " في النحو لابن الحاجب فنسب إليها بزيادة الجيم .

مولده ونشأته
ولد الكافيجي في بلاد صروخان من ديار ابن عثمان سنة 788 هـ ، واشتغل بطلب العلم ، ورحل إلى بلاد العجم،

والتقى بالعلماء الأجلاء ، وقدم الشام ، ثم ذهب إلى القدس ، وبعدها إلى القاهرة ، فأقام في مدرسة البرقوقية سنين ، والتقى في القاهرة بكثير من الأئمة المحققين ، وظهرت فضائله بين العلماء الأجلاء .

شيوخ الكافيجي
كان من أبرز شيوخه: شمس الدين الفنري ، حافظ الدين البزازي ، ابن فرشتا ابن ملك، عبد الواجد الكوتائي .

تلاميذه
و لما استقر الكافيجي في القاهرة ظهرت مكانته واشتهر بين العلماء الأفاضل بعلمه وتقواه ، وأقبل عليه طلاب العلم من كل مكان ، وكثر تلامذته ومن أبرز من أخذ عنه : جلال الدين السيوطي ، وابن أسد ، وشيخ الإسلام زكريا الأنصاري ، وابن مزهر ، وعبد القادر الدميري ، ومحمد بن محمد السعدي ، ومحمد بن جمعة ، وغيرهم الكثير .

مكانته العلمية
كان رحمه الله تعالى بارعاً في جل العلوم عامة ، والعلوم العقلية خاصة من أمثال : علم الكلام ، وأصول الفقه ، والنحو والصرف ، والإعراب ، والبلاغة والبيان ، والمنطق والفلسفة .قال عنه السيوطي : ( لزمته أربع عشرة سنة ، فما جئت من مرة إلا وسمعت منه من التحقيقات والعجائب ما لم أسمعه قبل ذلك ؛ قال لي يوماً : أعرب " زيد قائم " فقلت : قد صرنا في مقام الصغار ونسأل عن هذا ، فقال لي : في " زيد قائم " مائة وثلاثة عشر بحثاً فقلت : لا أقوم من هذا المجلس حتى أستفيدها ، فأخرج لي تذكرته فكتبتها منها ) . وتولي : مشيخة تربة الأشرف برسباي ، و مشيخة زاوية الأشرف ، ثم مشيخة التدريس بتربته ، وتولى رئاسة المذهب الحنفي بمصر ، وتصدى للتدريس والإفتاء. كما اشتهر بين أفلضل العلماء بالتقوى والورع والخوف من الله عزوجل ، فضلا عن كرمه وجوده وكثرة عطاياه .

وقد مدحه كثير من الشعراء منهم الشهاب المنصوري قائلا :

يا عين أعيان الزمان ويا محيي – بمصر – سنة الشرع ما قرع الباب عليك امروء إلا وذاق حلاوة القـــرع

أهم مؤلفاته
لقد كثرت مؤلفاته حتى زادت عن المائة . من أهمها :

1 . الأنموذج في الاستعارة بالكناية ، والاستعارة التخييليّة ، وفي بيان تلازمهما .

2 . أنوار السعادة في شرح كلمتي الشهادة .

3 . بنات الأفكار في شأن الاعتبار .

4 . التيسير في قواعد علم التفسير .

5 . حاشية على تفسير البيضاوي .

6 .حاشية على المطوّل.

7 . خلاصة الأقوال في حديث " إنما الأعمال " .

8 . رسالة متعلقة بعلم التفسير ووجوه القراءات .

9 . سيف الحق والنصرة على رقاب أهل البغي والفتنة .

10 . حاشية على الكشاف .

11. شرح الإستعارة .

12. شرح الإعراب عن قواعد الإعراب .

13 . شرح كتاب تهذيب المنطق والكلام لسعد الدين مسعود بن عمد التفتازاني .

14. شرح القواعد الكبرى في النحو لابن هشام .

15 . الكافي الشافي.

وغيرها كثير .

وفاته
لقد مرض ـ رحمه الله ـ حتى وافته المنية ليلة الجمعة الرابع من جمادى الأولى سنة تسع وسبعين وثمانمائة ، وشهد الصلاة عليه السلطان سيف الدين الأشرف قايتباي ، وحزن الناس على موته حزنا شديدا ، رحمه الله رحمة واسعة .

وقد رثاه كثير من الشعراء منهم : الشهاب المنصوري الذي رثاه بمرثية طويلة منها قوله :

بكت على الشيخ محيي الدين كافيجي عيوننا بدموعٍ من دم المُهجِ



ومن مؤلفاته البلاغية التي كان له فيها اليد الطولى ، والآراء الصائبة ، والحجج القوية كتابه : "الأنموذج في الاستعارة بالكناية ، والاستعارة التخييليّة ، وفي بيان تلازمهما" . وفيه يقول لمّا كثرت الأقوال والشُبه والشكوك في شأن الاستعارة بالكناية ، والاستعارة التخييليّة ، وفي بيان تلازمهما ، كثرة بحيث تكاد أن تلحق الكلام في حـق المرام باللّغز والأحجية ؛ لمدافعة بعضهابعضًا، ولظالمات حيلولتها بين [ الألفاظ ] والمعاني ، وقد كانت العقول متحيّرةً بها حتى صحّ أن يُقال في شأنها المثل السائر : " إني أراك تقدّم رجلاً وتُؤخّر أخري "[1] .

ألّفتُ[2] هذا الأُنموذج لحلّ عُقد تلك الشُبه ، ولترجيح تلك الأقوال بعضها على بعض ، مع إلحاقها أبحاث سنحتْ للذهن القاصر ، والفكر الفاتر[3] ، وجـعلته مشــتملاً على بابَين :

الباب الأوّل :

ففي بيان منشأ تلك الأقوال ، وفي ترجيح بعضها على بعض بقدر الوسع و الإمكان ...

أقول : لاشك بأن كل واحد من الاستعارة بالكناية والاستعارة التخييلية مُزال عن أصله ، وليس مُجرى على ظاهره ، للعلم

الضروري بأن" المنيّة " ، في نحو قولك :"أنشبت المنيّة أظفارها بفلانٍ " ، ليست كـ " المنيّة " في نحو قولك : " دنتْ منيّة فلانٍ " ، في ظهور الدلالة على معناها ، وفي تفهيم المراد منها للسامع . وأن (الأظفار ) فيه أيضًا ،ليست كـ " الأظفار " في مثل قولك : " أنشب السبع أظفاره بفريسته " ، في الدلالة على المرام ، وفي تقريب المعنى إلى الأذهان.

فمن هاهنا نشأت الشُبه والاشتباه والالتباس والحيرة في فهم المراد منها في نحو ذلك القول ، فاختلف الناسُ فيها بحسب اختلاف فهم المقصود منها.

فمنهم من قال : إنها مجازٌ لُغويّ ، ومنهم من قال : بخلاف ذلك.

فإن قلتَ : هذا الاختلاف ليس واقعاً في محلّه ؛ فإن ذلك أمر لغوى فليرجع [ فيه ][1] إلي اللغة أو إلي العَرب العَرْبَاءِ[2] ،أو إلي النقل عن أئمة اللغة.

قلت:

أولا : إن محل النزاع هاهنا هو] في [[1] الخالي عما ذُكر ، إمّا للتَّعذُر أو للتغير أو لانقطاع النقل عنهم.ثانيًا : أن النقل والسماع والتتبع ليست بشرط في آحاد المجازات , وإن كان شرطًا في أنواعها ]الأخرى2 على المذهب المختار , وكذلك لم يُدَوِّنوا المجازات تدوينَهم الحقائق ؛ لكونها مبنية على تفاوُت المناسبات بحسب تفاوت اعتبارات الأذهان ، فكم بينها من تفاوتٍ غير داخل تحت ضبطٍ وحصرٍ[3] ، وقريبٌ من ذلك قول أهل المعقول : الدلالة الالتزاميّة مهجورة في العلوم.

ثالثا : لو وُجد هاهنا شيءٌ مما ذكر فهو لا يمنع اختلاف الناسِ فيها ؛ لكونه ظنيًا فلا يقطعُ الاحتمال ، ونظير هذا قول أهل الأصول : يجوز إحداث قولٍ مخالف لما سَبَق من الأقوال إذا لم يخالف الإجماع ، فإذا لم يُوجد دستور معتمد يرجع إليه فيكون حال الناس فيها كحال قوم انكسرت سفينتهم وسط عباب البحر ، فكل واحد1 يعوم فيه بنفسه طالبًا للخلاص والنجاة ، فإذا انتقش ما ذُكر في صحيفة صفاءِ ذهنك.

مراجع
^ حسن المحاضرة للسيوطي ج1 ص185
^ الأعلام للزركلي، ج6 ص150


رد مع اقتباس
إضافة رد


ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على الموضوعات
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الموضوعات المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى الردود آخر مشاركة
سطور في كتاب (95): من كتاب الكشكول لبهاء الدين العاملي مصطفى شعبان مقالات مختارة 10 04-12-2018 04:37 PM
سطور في كتاب (31): من كتاب المزهر في علوم اللغة لجلال الدين السيوطي مصطفى شعبان مقالات مختارة 0 05-26-2017 12:07 PM


الساعة الآن 07:03 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by