mic لمتابعة إذاعة مجمع اللغة العربية اضغط هنا

id card مجمع اللغة العربية بمكة يطلق عضوياته الجديدة
لطلب العضوية:
اضغط هنا

youtube لمتابعة قناة المجمع على اليوتيوب اضغط هنا

 


الانتقال للخلف   منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية > القسم العام > البحوث و المقالات

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
 رقم المشاركة : ( 13 )
عبدالله بنعلي
عضو نشيط
رقم العضوية : 1630
تاريخ التسجيل : Apr 2014
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 6,053
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

عبدالله بنعلي غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 11-30-2017 - 11:34 AM ]


النقد عند ابن رشد

يعـد ابن رشد واحدا من الفلاسفة الذين ترجموا كتاب (فن الشعر) ، و يعـتبر أيـضا الـوحـيـد الـذي اختـلفـت تـرجـمتـه عـن بـاقي الترجمات والشـروح ، فـقد لـوحظ عـليه سـوء الـفهـم لـلمصطـلحات الواردة في الـكتاب ، ورأى البعض أنه أخطأ في ترجمته ؛ وذلك يرجع إلى تخلصه مـن الأمـثلة التي أوردها أرسطو للنصوص الأدبية اليونانية واستبدلها بالنصـوص العـربية مـن شعـر وآيات قرآنية ، وهذا هو ما جعل الكثير مـن النقـاد و البـاحثيـن وأنا معهم أن نظن أن ترجمة ابـن رشـد لـكتاب أرسطـو عــبارة عـن كتاب مستقل تمـتزج فـيه أقوال أرسطو مع أقوال ابن رشد .

يعتـبر ابـن رشـد الـمحاكاة هي العمود والأساس في المديح، وريط بين المحاكـاة و التشـبيه حيث قـال:

"والتشبيه والمحاكاة هي مدائح الأشياء التي في غاية الفضيلة "(1)

وأن المحاكـاة عـنده تـرادف التخيـيل، بمعنى أنها ستظل محصورة في نطـاق الصـور الحسية التـي يغـلـب عليهـا الـتشبيـه، تـليـه الاسـتعـارة الـقائـمة عـلى التشخـيص، يعـدها أيضا من أنواع المحاكاة (2)

يقول ابن رشد " والأقاويل الشعرية هي الأقاويل المخيلة، وأصناف التخييل ثلاثة، اثنان بسيطان وثالث مركب منهما ، أما الاثنان فأحدهما تشبيه شيء بشيء وتمثيله به، والقسم الثاني هو أن يبدل التشبيه، والصنف الثالث هو المركب من هذين(3)

وقـد تـأتـي المحاكـاة مقترنة بالتخييل، فيصبح كل منهما متمما للآخر، فيشـملان معـا معنى التصوير، أو ما قد يتضمن معنى التأليف الشعري عامة؛ يوحي بذلك قوله: "ويجب على الشاعر أن يلزم في تخييلاته ومحاكاته الأشياء التي جرت العادة في استعمالها في التشبيه، وألا يتعدى ذلك طريقة الشعر(4)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــ

1- ابن رشد، تلخيص كتاب الشعر، تحقيق محمد سليم سالم، 121
2- ينظر المصدر السابق 122
3- نفس المصدر
4- نفس المصدر 112

(2)
والمحـاكـاة الشعريـة عند ابـن رشد تكـون مـن قبل ثلاثة أشياءالوزن، والـلحن، والكلام ، والتخييل ، والمـحاكـاة في الأقاويـل الشعـرية تكون مـن قبل ثلاثة أشياء: من قبل النغم المتفقة، ومن قبل الوزن، ومن قبل التشبيـه نفسه وقد تجتمع هذه الثلاثـة مـع بعضها وهذا الذي يوجد في الموشحـات و الأزجـال وقد توجد كل واحد منها مفردا مثل وجود النغم في المزامير، والوزن في الرقص، والمحاكاة في اللفظ (1) .
ابـن رشد جعل الشعر يقوم على عنصريين مهميين جدا وهما المحاكاة و الوزن ؛ ليميز بهما الشعـرعن النثـر ، وصـنع مقابلة بين التراجيـديا (المأساة) اليونانية، والموشحات والأزجال الأندلسية.


وبـمناسبة المقـابلة الـتي وظـفها ابـن رشـد بيـن الـتراجيـديا الـيونانية والأزجـال الأندلسية ، فالشـيء بـالشيء يـذكر فلا ننسى في هذا المقام أن نـذكر قضية مهمة جدا آثارت جدلا كبيرا بين النقاد و الباحثين حول كـلام ابـن رشد المتعلـق بالأمور الطبيعية التي توجد للأمم الطبيعيين ، ووصـف الأمـة العربـية بأنهـا أمـة غيـر طبيعية فهذه القضية أحتاجت إلى تأمل كبير من قبل الباحثين ، فنجد مثلا محمد خلف الله أحمد طرح تساؤلا عن هـذه المقـولـة مثله مـثل كثير من النقـاد أراد أن يستفسر ، ويعرف ما المقصود بمقولة ابن رشد يقول :

" أيريد بها كونها على درجة معينة من البدائية والفطرية؟ أم يريد بها تلك الأمم قبل أن تتأثر بتشريع سماوي أو أحوال اجتماعية طارئة؟ لاحظ أن هذا الأمر في حاجة إلى مزيد من البحث " (2)

ومـن الباحثين أيضا الذين رصدت لهم بعضا من أفكارهم حول موقفهم من ابـن رشد (عباس أرحيلـة) ، الـذي حـاول أن يـكشـف عـما تحـملـه عبارة ابن رشد من غموض ، وكان كلامه يرتكز على عدة أشياء منها
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــ
1- ينظر ابن رشد، تلخيص كتاب الشعر، تحقيق محمد سليم سالم، 60-61.
2- محمد أحمد خلف الله، بحوث ودراسات في العروبة وآدابها دار الشروق ، 145


(2)
1- ابـن رشـد ينظـر إلـى الشعـر عـلى أنـه لحـن ووزن وتشبيـه، وهـذا مشتـرك بيـن جمـيع الأمـم، وهـو موجود في الموشحات والأزجال. أما الأشعـار الأخـرى لـلعرب فـليـس فيهـا لحـن وقــد تجـتمع هـذه الـثلاثـة بأسرها مثل ما يوجد عندنا في النوع الذي يسمى الموشحات والأزجال إذ كـانــت الأشعـار الطـبيعـية هـي مـا جـمعـت الثـلاثة أمـور، والأمـور الطبيعية إنما توجد للأمم الطبيعيين…" (1)

2- "الشعراء اليونانيون يعتمدون فـي تـأليـف الخـرافـة عـلى الأمـور الـموجودة ، أو عـلى الأمور الممكنة الوجود، والعرب يفضلون الأمثال والقصـص من الأمور المخترعة الكاذبة ويقول الدكتور عباس والشعر اليونـاني أقـرب إلـى الفلسـفة مـن صناعـة اختراع الأمثال، فهم تجنبوا الأمور المخترعة، أمـا أشعـار العرب فجـاءت بعيدة عـن الفلسفة ؛ لأن اليونـان اعتـنوا بالكليات فـمالوا إلـى الفلسفة، لذلك كانوا طبيعيين. أما العرب فاهـتمـوا بالجـزئيـات، لـذلك ابتـعدوا عـن الفلسفـة، فـلم يكـونوا طبيعيين ... (2)

3- لاحـظ ابـن رشـد أثـناء حديـثه عـن التراجـيديـا الـيونانيـة (صنـاعة الـمديح عـنده)، أن كـثيـرا مـما أتـى بـه أرسطـو في هذا المجال خاص بـاليـونـان. وقــد ورد بعــضه فـي الكـتب الـشرعـية عـنـد الـمسلـميـن،
يقول ابن رشد: "وذكر فروقا بين صناعة المديح/وبين صنائع الشعر الأخرى عندهم وخواص تختص بها تلك الأشعار الأخرى في الأوزان والأجـزاء والـمحاكـاة والـقـدر، وأن هـاهـنا أوزانـا هـي ألـيق بـبعـض الأشعار من بعض" (3)
ثـم يضـيف كذلك، أن كـل ما ذكـر خـاص باليـونـان وغير موجود مثاله عـندنا. إمـا لأن ذلـك ذكر غير مشـترك للأكثر من الأمـم، وإما لأن طبع العرب لا يقبله وهو الرأي الأقرب إلى الصواب في نظر ابن رشد .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1-عباس أرحيلة، الأثر الأرسطي منشورات كليةالآداب والعلوم الإنسانية، الرباط ، 1999م ،ص 928
2- ابن رشد، تلخيص كتاب الشعر، تحقيق محمد سليم سالم، 57
3 - عباس أرحيلة، الأثر الأرسطي، 928.

(3)
وابن رشد يلوم أرسطو كما يعرض عباس أرحيلة وهو ما ذهب إليه محققا التلخيص، من "أن ابن رشد بإثباته أن اليونان وأهل الأندلس من الأمم الطبيعية، ونفيه أن يكون العرب منهم، إنما يشير به ابن رشد إلى أن العادات الحضرية عند الأولين، تساعدهم على الانتقال إلى مرحلة تكوين الأمة، وعاشوا مجموعات كبيرة، ولم يقوموا شأن العرب قبائل وعشائر. ورجح المحققات أن يكون ابن رشد قد جعل الأمة العربية غير طبيعية، بسبب إصراره الشديد على الآثار الأخلاقية والتربوية والسياسية للشعر (1)

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــ
1- ينظر عباس أرحيلة، الأثر الأرسطي، 929
** أرجو المعذرة فقد كتبت الموضوع في صفحة Word أولا ثم قمت بنسخه مباشرة .
** هذا الموضوع ليس إلا إشارات بسيطة جدا أنصح طالب العلم ألا يقف عندها كثير بل يجعلها إن شاء عونا له فقط وحافزا لتكملة ما يبحث عنه .
جميع الحقوق محفوظة لشبكة الفصيح


رد مع اقتباس
 


ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على الموضوعات
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الموضوعات المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى الردود آخر مشاركة
مفهوم الطلل في الشعر العربي القديم مصطفى شعبان البحوث و المقالات 0 11-11-2019 07:46 AM
مفهوم الرمز فى الشعر الصوفى سيد حشمت محمد أمين البحوث و المقالات 2 06-08-2016 06:53 PM
مفهوم التلقي في التراث العربي علاء التميمي البحوث و المقالات 3 03-06-2016 05:35 PM


الساعة الآن 10:29 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by