mic لمتابعة إذاعة مجمع اللغة العربية اضغط هنا

id card مجمع اللغة العربية بمكة يطلق عضوياته الجديدة
لطلب العضوية:
اضغط هنا

youtube لمتابعة قناة المجمع على اليوتيوب اضغط هنا

 


الانتقال للخلف   منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية > القسم العام > البحوث و المقالات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
 
شمس
مشرفة

شمس غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 2246
تاريخ التسجيل : Dec 2014
مكان الإقامة : القاهرة - مصر
عدد المشاركات : 9,076
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال :
افتراضي كيفية تعلم النحو والإعراب

كُتب : [ 08-16-2017 - 04:24 AM ]


كيفية تعلم النحو والإعراب


أبو أنس أشرف بن يوسف حسن


لا يخفَى على أحدٍ أن علم النحوِ هو من أكثر العلوم الشرعية انغلاقًا أمام كثيرٍ من طلاب العلم في أيامنا هذه؛ ولذلك فأنا أُقدِّم بين يدي الكلامِ على طريقة تعلُّم هذا العلم، والكتب التي يدرسها طالب العلم لتحصيل هذا العلم، أقدم بين يدي ذلك بعضَ النصائح لإخواني الذين يريدون تعلُّم علم النحو؛ لعل الله سبحانه أن ينفعَهم بها.
• وأولُ هذه النصائح هي: الاستعانة بالله سبحانه وتعالى، والمداومة على ذلك في كل خطوات تعلم هذا العلم، قال الله سبحانه: ﴿ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ﴾ [الفاتحة: 5]، وقال عز وجل: ﴿ اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ وَاصْبِرُوا ﴾ [الأعراف: 128].
وقال الشاعر:
إذا لم يكن عونٌ من اللهِ للفتى ♦♦♦ فأولُ ما يقضي عليه اجتهادُهُ

• وثاني هذه النصائح: الصبر على الطلب، وعلى شدائد هذا العلم، وعدم اليأس والقنوط، وإن تعسَّر عليك الفهم، وصعُب عليك إدراكُ ما يُدرَّس لك من قواعد نَحْوية.
فعليك - رحمك الله - بالصبرِ؛ فإنه إن لم يكن صبرٌ على طلب هذا العلم، فلن يناله العبد، وهذه هي سُنة الله عز وجل في علم النحو، وفي غيره من علوم الشريعة، قال الله تعالى: ﴿ فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا * إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا ﴾ [الشرح: 5، 6]، وقال سبحانه: ﴿ إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ ﴾ [يوسف: 90].
فحذارِ أن تستطيلَ الطريق، أو تستثقل المعلومات، فتتركَ الطلب لعدم الفهم!

واعلم - رحمك الله - أن الله رحيمٌ بعباده، فمَن جدَّ وَجَد، ومَن لازم طَرْق الباب أوشك أن يُفتَح له فيَلِجَ، وبقدرِ ما تتعنَّى تنال ما تتمنَّى، قال تعالى: ﴿ وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا ﴾ [فصلت: 35].
وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((أما الأول، فأوى إلى الله فآواه الله، وأما الثاني، فاستحيا فاستحيا الله منه، وأما الثالث، فاستغنى فاستغنى الله عنه)).
وقال أيضًا صلى الله عليه وسلم: ((واعلَمْ أن النصر مع الصبر، وأن الفرج مع الكرب)).
وقال كذلك صلى الله عليه وسلم: ((ومَن يتصبَّر يُصبِّره الله، وما أُعطي أحدٌ عطاءً خيرًا وأوسع من الصبر)).

وقال الشاعر:
لا تحسَبِ المجدَ تمرًا أنت آكِلُهُ ♦♦♦ لن تبلُغَ المجدَ حتى تلعَقَ الصبِرَا

وقال آخر:
وما نيلُ المطالب بالتمنِّي
ولكن تُؤخَذ الدنيا غِلابَا
وما استعصى على قومٍ منالٌ
إذا الإقدامُ كان لهم رِكابَا

• وثالث هذه النصائح: علوُّ الهمة في الطلب، والجدُّ والصدق، وبذلُ كل غالٍ ونفيس، والسير بلا كلل ولا ملل في سبيل تحصيل هذا العلم، فمَن لم يكن في بدايته احتراقٌ، لم يكن له في نهايته إشراقٌ.
وقد بدأ الحافظ ابن مَنْدَه رحمه الله تعالى رحلتَه في طلب العلم وهو ابن عشرين سنةً، ورجع وهو ابن خمس وستين سنة، وقال رحمه الله: طُفْتُ الشرق والغرب مرتينِ.
وقيل للشافعي: كيف شهوتُك للعلم؟ قال: أسمع بالحرفِ مما لم أسمعه من قبل، فتودُّ أعضائي أن لها سمعًا تتنعَّم به مثل ما تنعمت به الأذنان، فقيل له: كيف حرصك عليه؟ قال: حرصُ الجَمُوع المَنُوع في بلوغ لذَّته للمال، قيل: كيف طلبُك له؟ قال: طلب المرأة المضلَّة ولدَها، ليس لها غيره.

• ومن وصايا السلف في علو الهمة والصبر على تحصيل العلم:
قيل لابن المبارك: إلى متى تكتبُ العلم؟ قال: لعلَّ الكلمة التي أنتفع بها لم أكتُبْها بعد.
وقال يحيى بن أبي كثير: لا يُستطاع العلم براحةِ الجسم.
وقال الجُنَيد: ما طلب أحدٌ شيئًا بجدٍّ وصدق إلا ناله، فإن لم يَنَلْه كله نال بعضه.
وقال خلف بن هشام البزار: أشكَل عليَّ باب مِن النحو، فأنفقتُ ثمانين ألف درهم حتى حذقتُه.
وقال الشافعي: حقٌّ على طلبة العلم بلوغُ غاية جهدهم في الاستكثار من العلم، والصبر على كل عارض دون طلبه، وإخلاصُ النية لله في إدراك علمه نصًّا واستنباطًا، والرغبة إلى الله تعالى في العون عليه.
وقيل للشعبي: من أين لك هذا العلم كله؟ قال: بنفي الاعتماد، والسير في البلاد، وصبرٍ كصبر الجماد، وبكورٍ كبكور الغراب.
وقال ابن الجوزي: مَن أنفق عصر الشباب في العلم، فإنه في زمن الشيخوخة يحمد جَنْي ما غرس، ويلتذُّ بتصنيف ما جمع، ولا يرى ما يفقِدُ من لذَّات البدن شيئًا بالإضافة إلى ما يناله من لذات العلم، هذا مع وجود لذاته في الطلب الذي كان تأمَّل به إدراكَ المطلوب.
وقال شيخ الإسلام: إنما تُنال الإمامة في الدين بالصبر واليقين.

وقال ابن قدامة المقدسي: وينبغي له - لطالب العلم - قطعُ العلائق الشاغلة؛ فإن الفكرة متى توزَّعت قصرت عن إدراك الحقائق، وقد كان السلف يؤثرون العلم على كل شيء.
وسئل سهل بن عبدالله التستري: إلى متى يطلب الرجل الحديث؟ قال: حتى يموت، ويُصب باقي حبره في قبره.
وقال أبو موسى ابن الحافظ عبدالغني المقدسي عند موته: لا تضيعوا هذا العلم الذي قد تعبنا عليه.
وقال الإمام أحمد بن حنبل: رحلتُ في طلب العلم والسُّنة إلى الثغور، والشامات، والسواحل، والمغرب، والجزائر، ومكة، والمدينة، والحجاز، واليمن، والعراقينِ جميعًا، وفارس، وخراسان، والجبال، والأطراف، ثم عدتُ إلى بغداد، وخرجت إلى الكوفة، فكنت في بيت تحت رأسي لبنة - وسادة - فحممت، فرجعت إلى أمي رحمها الله، ولم أكن استأذنتها، ولو كان عندي تسعون درهمًا كنت رحلت إلى جرير بن عبدالحميد إلى الري، وخرج بعض أصحابنا، ولم يمكنني الخروج؛ لأنه لم يكن عندي شيء.

وقال ابن الجوزي رحمه الله: طاف الإمام أحمد بن حنبل الدنيا مرتينِ حتى جمع المسند.
وقال عبدالعزيز بن أبي حازم: قال أبي: كان الناس فيما مضى من الزمان إذا لقي الرجلُ من هو أعلم منه، قال: اليوم يوم غنم، فيتعلم منه، وإذا لقي مَن هو مثله، قال: اليوم يوم مذكراتي، فيذاكره، وإذا لقي مَن هو دونه، علَّمه، ولم يَزِدْ عليه، قال: حتى صار هذا الزمان، فصار الرجل يعيب مَن فوقه؛ ابتغاء أن ينقطع منه؛ حتى لا يرى الناس أن له إليه حاجة، وإذا لقي مَن هو مثله، لم يذاكره، فهلَك الناس عند ذلك.
وعن هشام بن سالم قال: قال أبو عبدالله جعفر بن محمد: القلوب تُرَب، والعلم غرسها، والمذاكرة ماؤها، فإذا انقطع عن الترب ماؤها جفَّ غرسها.

• وآخر هذه النصائح التي أذكرها في هذا المقام: الدعاء أن يفتح الله ذهنَك لفهم هذا العلم، فتذكَّر - أخي الكريم - دائمًا في طريق تعلُّمك وطلبك لهذا العلم أو غيره من العلوم الشرعية[1] قولَ الله تعالى: ﴿ وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ ﴾ [البقرة: 186]، فَادْعُهُ، واطلب منه سبحانه سَعَة الفهم والإدراك، وتيقَّن استجابةَ الله لك، قال تعالى: ﴿ فَاسْتَجَابَ لَهُ رَبُّهُ فَصَرَفَ عَنْهُ كَيْدَهُنَّ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ﴾ [يوسف: 34].

وأنا وقبل أن أشرع في ذكر ما يدرسه الطالب من الكتب لتحصيل علم النحو، أحبُّ أن أذكر لك - أخي الكريم - قصةَ طلبي لهذا العلم؛ لعل الله أن ينفعك بها[2].
بداية هذه القصة: أنني تخرَّجت في كلية التجارة، وقد نسِيت كل شيء تعلَّمته من علم النحو في مرحلة الدراسة الابتدائية والإعدادية والثانوية، فلم أكن - وبدون مبالغة - أتذكَّر شيئًا من قواعد هذا العلم مما كنا ندرُسُه في المدرسة، وبعد سنة من تخرجي ذهبت إلى شيخي حفظه الله تعالى ونفع به، وكان يدرس لنا أصول الفقه والنحو ومصطلح الحديث، وكنتُ أفهم الأصول والحديث، ولم أكن أعي شيئًا مما يذكر لي من قواعد في درس النحو، قد طالت الفترة بي على هذه الحال، حتى إني أذكر أني مكثت سنةً أو نحوها على ذلك، لا أفهم شيئًا.
ولكني - ومع عدم الفهم - لم أتغيَّب بفضل الله تعالى عن حصة النحو طوال هذه الفترة إلا مرة واحدة، فيما أذكر[3].
ثم وبقدر الله تعالى وفضله ومنِّه إذا بي أفهم، بل وأتفوق، بل وأصبح من أقرب الطلبة إلى الشيخ في هذا الفن، فالحمد لله على إنعامه.

ويعجبني في هذا المقام: قصةُ أحد رواة الحديث، التي قد رواها لنا الخطيب البغدادي في كتابه الماتع "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع"، وذلك أن رجلًا كان يطلب العلم، فجدَّ في الطلب، وجدَّ، وحرص على لقاء الشيوخ، والأخذ عنهم، ولكنه لم يستطع الحفظ، مرَّت عليه الأيام وهو على هذه الحال، لم يحفظ ولم يفهم، فظن أنه لا يصلح لطلب العلم، فترك الطلب، وبينما هو يسير مرة إذا بماء ينحدر من رأس جبل على صخرة، وإذا بالماء قد أثَّر في هذه الصخرة، وحفر فيها حفرة، فنظر متأملًا، ثم قال: هذا الماء على لطافته، قد أثر في هذا الصخر على كثافته، فواللهِ ليس العلم بألطف من الماء، وليس قلبي وعقلي بأكثف من الصخرة، فرجع يطلب العلم من جديد، وحصَّل وأصبح من رواة الحديث الذين لهم شهرة.

قال الشاعر:
اليوم شيءٌ وغدًا مثلهُ
مِن نُخَبِ العلمِ التي تلتقطْ
يُحصِّلُ المرءُ بها حكمةً
وإنما السيلُ اجتماعُ النُّقَطْ
وقال آخر:
ولم أرَ في عيوبِ الناس عيبًا ♦♦♦ كنقصِ القادرينَ على التمامِ

ودَّ الشيطان أن يظفر منك بكبوةٍ؛ ليجلب عليك بخَيْله ورَجِلِه، فكن رجلًا رِجلُه في الثرى، وهامَةُ همَّتِه في الثريا، ومَن كدَّ كدَّ العبيد، تنعَّم تنعُّم الأحرار.

وأما طريقة تعلم علم النحو، وكيف يحصَّل؟
فاعلم أولًا - رحمك الله - أنه لا بد أن يكون تلقِّيك لهذا العلم عن العلماء والمشايخ مباشرة، فلا تكتفِ بالمطالعة الحرة، ولا يُستثنَى من ذلك إلا مَن فقد المعلم، فيستعين بالشروحات السمعية[4]، وبالكتب العصرية التي قصد أصحابُها تقريب العلوم.

ثم اعلم - وفَّقني الله وإياك لِما يحبُّه ويرضاه - أن دراسةَ النحو تأتي على مراحل ودرجات:
1- فالمبتدِئون يبدؤون بالآجرومية لابن آجُرُّوم، المتوفى في القرن الثامن، وهي مقدمة صغيرة، وهي التي شرحنا هذا عليها[5].

2- أما المتوسطون، فـ"قطر الندى" لابن هشام، أو مُلحة الإعراب للحريري، أو الأزهرية للأزهري، فترتقي هذه الكتب الثلاثة بطالب العلم درجةً، وفيها من التفصيل ما يناسب المتوسطين في هذا العلم.

3- أما المتقدِّمون، فـ"الألفية" شعرًا لابن مالك، والكافية نثرًا لابن الحاجب، فيدرسهما الطالب، أو يدرس أحدهما.

4- أما المنتهون - يعني المتخصصين - فـ"التسهيل" لابن مالك رحمه الله[6]، ومغني اللبيب لابن هشام رحمه الله[7].
فهذه من أشهر الكتب التي يدرسها طلاب العلم في النحو.

----------

[1] فهذه النصائح كلها - كما هو معلوم - ليست خاصة بعلم النحو، بل هي عامة في سائر علوم الشريعة.
[2] وبالفعل - وبفضل من الله سبحانه - انتفع إخوان لي كثيرون بذلك، فبعد أن كانوا قد عزموا على ترك تعلُّم علم النحو تذكَّروا قصتي في الطلب فعادوا، فمنَّ الله عليهم بالفهم.
[3] ولعل هذا كان من أكبر أسباب فتح الله تعالى عليَّ بعد ذلك في الفهم، فانتبه أخي طالب العلم.
[4] وما أكثرها في هذه الأيام! ومِن أفضلها شرح الشيخ عبدالله الفوزان على القطر، وشرح الشيخ سليمان العيوني على المُلحة والأزهرية والألفية، وشرح الشيخ الحازمي على الآجرومية والملحة والقطر والألفية، ومنها كذلك شروح العبدِ لله أبي أنس على الآجرومية والقطر والملحة والألفية.
فإن كنت - أخي الحبيب - من أهل مصر، فإنني - بحول الله وقوته - أشرح الآجرومية والملحة والقطر في أيامنا هذه في أكثر من مكان، ولله الحمد والمنَّة.
[5] ولي شروح مرئية عليها، أيسرُها شرحٌ يقع في خمس محاضرات فقط، يليه شرح في عشر محاضرات، وآخر في عشرين، وثالث في ثلاثين، وأخير في مائة محاضرة.
[6] وعليه شروح كثيرة؛ منها شرحُ صاحب المتن ابن مالك، وهو شرح يقع في مجلدين كبيرين، وقد طبعَتْه دار هجر، ومن شروحه كذلك: شرح ابن ناظر الجيش المسمَّى "تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد"، وهو شرح يقع في أحدَ عشرَ مجلدًا، وقد طبعَتْه دار السلام، إلى غير ذلك من شروح العلماء عليه.
[7] ومن أفضل طبعاته - بل هو أفضلها - تحقيقُ عبداللطيف الخطيب عليه، وهو يقع في سبعة مجلدات، وقد طبعَتْه دولة الكويت، وعلى الكتاب حواشٍ كثيرة؛ منها: حاشية الدسوقي، وحاشية الدماميني، وحاشية الشُّمُنِّي، وكلها مطبوعة.


رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 2 )
عبدالله بنعلي
عضو نشيط
رقم العضوية : 1630
تاريخ التسجيل : Apr 2014
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 6,053
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

عبدالله بنعلي غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 08-16-2017 - 11:26 AM ]


ترجمة موجزة لفضيلة الشيخ أبى أنس حفظه الله
من ملتقى اهل الحديث :
اسمه ونشأته :-

· هو الشيخ السلفى النحوى أشرف بن يوسف بن حسن المُكَنَّى بأبى أنس حفظه الله ، من أكثر المهتمين باللغة العربية ، وبتدريس مادة النحو وربطها بالعلوم الشرعية فى هذا الوقت

· ولد الشيخ حفظه الله فى محافظة الجيزة ، جمهورية مصر العربية ، فى شهر جمادى
عام 1389 من هجرة النبى ( صلى الله عليه وسلم ).

· والشيخ حفظه الله هو أكبر إخوته الذكور ، وله أخت واحدة تكبره ، وثلاثة إخوة أصغر منه

· حصل على بكالوريوس تجارة شعبة محاسبة عام 1992م ، وبعد التخرج توَجَّه الشيخ إلى طلب العلوم الشرعية ، وكانت بدايتها على يد فضيلة الشيخ أبى إسلام مصطفى بن سلامة حفظه الله ، الذى كان له الفضل الكبير بعد الله عز وجل فى اهتمام الشيخ بطلب العلم ، درس الشيخ على يديه كتاب (نيل الأوطار فى الفقه) ، وكتاب (التأسيس فى أصول الفقه)، وكتاب ( الواسطية ) فى العقيدة ، وكتاب
( القواعد الأساسية ، وشذور الذهب ) فى النحو، وفى مصطلح الحديث درس
" البيقونية " .

· وحفظ الشيخ فى هذه الفترة قسطًا كبيرًا من كتاب البخارى ومسلم بإرشاد من شيخه حفظه الله

· وكان الشيخ من المواظبين والحريصين على الدروس جدًّا حتى وإن كان مريضًا أو متعبًا، فلم يكن يتغيب أبدًا عن الحضور حتى أصبح من المقرَّبين جدًّا لفضيلة الشيخ مصطفى بن سلامة حفظه الله ، وكان الشيخ حفظه الله بارعًا فى علم النحو حتى إن فضيلة الشيخ مصطفى بن سلامة رشح الشيخ فى أكثر من مكان لتدريس مادة النحو ، وبدأ يشتهر بين إخوانه بحرصه الشديد على طلب العلم ، وفى أثناء ذلك التحق بمعهد " قَوَلة " للعلوم الشرعية ، فدرس النحو بتوسع أكبر على يد الشيخ الأستاذ / جمال بن عبد العزيز حفظه الله الأستاذ بكلية دار العلوم جامعة القاهرة .

· وكان الشيخ فى نفس الوقت حريصًا على سماع أشرطة فضيلة الشيخ العلامة
محمد بن صالح العثيمين رحمه الله الأستاذ بجامعة محمد بن سعود بالقصيم ، وعضو هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية .

· ولم يتمكن الشيخ أبو أنس من السفر إلى فضيلة الشيخ ابن عثيمين ، ولكنه كان حريصًا جدًّا على سماع الكثير والكثير من أشرطة الشيخ رحمه الله ، ولذلك فإن من أعظم من أثَّر فى الشيخ علمًا وأدبًا هو فضيلة الشيخ ابن عثيمين

· فقد سمع له شرح عمدة الأحكام ، وشرح بلوغ المرام ، والشرح الممتع على زاد المستقنع فى الفقه ، وشرح العقيدة الواسطية ، وشرح كتاب التوحيد ، وشرح العقيدة السفَّارينية ، وشرح القواعد المثلى فى شرح أسماء الله وصفاته الحسنى فى العقيدة ، وشرح نظم الورقات والأصول من علم الأصول فى أصول الفقه وشرح الآجرومية ، وشرح ألفية ابن مالك فى النحو ، ونخبة الفِكَر فى مصطلح الحديث ، وشرح أصول التفسير فى التفسير ، والكثير من أشرطة ، وكتب فضيلة الشيخ ابن عثيمين رحمه الله ، حتى سماه بعض إخوانه مندوب الشيخ ابن عثيمين فى مصر

· كما أن الشيخ – حفظه الله – حضر لفضيلة الشيخ محمد بن عبد المقصود حفظه الله تعالى بعض الدروس .

· وقد التحق الشيخ بالعمل بدار هجر لتحقيق وضبط الكتب العلمية ، ويقول الشيخ حفظه الله : إن مما شَرُف بالعمل فيه فى هذه الدار أنه قام بضبط ما يقرب من خمسة عشر مجلدًا من كتاب البداية والنهاية للحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى ، مع ضبط بعض المجلدات من تفسير الطبرى ، وظل بهذه الدار ما يقرب من عشر سنوات ، وكان الشيخ حفظه الله بارزًا بين إخوانه فى العمل فى دار هجر ، حتى سماه بعض إخوانه إمام النحاة ، ولقَّبه بعضهم بسيبويه ، حتى إنه لما طلب أحد الإخوة على شبكة ملتقى أهل الحديث ترجمة له ، أو تعريفًا قال أحد أصدقائه : أما مجرد بطاقة تعريف فسأخبرك بما عاينته منه وقتما جمعتنا الدار
( دار هجر ) ، هو أبو أنس أشرف بن يوسف بن حسن ، مصرى ، وعمل بدار هجر قسم اللغة العربية ، وهو من طلبة العلم الجيدين ، وعنده همة عالية ، وذو أدب جم ، وهو غيور على العلم والعلماء ، وعنده اهتمام خاص بكتب ودروس الشيخ ابن عثيمين ، فطلب العلم منذ فتره بعيدة على أيدى بعض المشايخ ، ثم عكف على أشرطة الشيخ ابن عثيمين قبل أن تطبع ، وكان يفرغها ويحررها ، ويعلق على بعض المواطن للتوضيح ، أو يذكر رجوع الشيخ عن المسألة ، فهو يكاد يحفظ كلام الشيخ كله وفتاويه ، فخرَّج له شرح نظم الورقات ، وشرح الآجرومية وله عدة أبحاث منها " حكم المشى بين القبور بالنعال " فى موقع المشكاة وفرسان السنة ، وله مقال عن أهمية علم اللغة فى موقع الألوكة وغيرها .

· وقال آخر على نفس الموقع ( موقع ملتقى أهل الحديث ) : وله رسالة مختصرة ، تفوح منها رائحة الإخلاص ( نحسبه كذلك ، ولا نزكى على الله أحدًا ) بعنوان
" القصور فى طلب العلم أسبابه وعلاجه " ، وقد أفرد لهذه الرسالة المباركة فضيلة الشيخ / أبى ذر القلمونى درسًا كاملاً مستقلاًّ قرأها فيه باختصار ، وأثنى عليها .

وقد عُرِض عليه السفر للعمل بالسعودية فى مجال التحقيق أكثر من مرة بإلحاح ، ولكنه فضل التفرغ لطلب العلوم الشرعية .

منهجـه :-

· كان للشيخ حفظه الله عناية خاصة منذ البداية بكتب الأئمة كشيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم وابن قدامة وغيرهم من المتقدمين ، ومن المعاصرين فضيلة الشيخ محمد الأمين الشنقيطى ، وفضيلة الشيخ العلامة عبد العزيز بن باز رحمه الله ، وفضيلة الشيخ الألبانى رحمه الله ، وفضيلة الشيخ ابن عثيمين رحمه الله ، وفضيلة الشيخ بكر أبو زيد رحمه الله ، وفضيلة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين ، وفضيلة الشيخ عبد الله الفوزان ، وفضيلة الشيخ صالح الفوزان ، وفضيلة الشيخ سلمان العودة ، وله اهتمام خاص بسماع أشرطة فضيلة الشيخ على القرنى .

· وبعد أن رسخت قدمه فى العلوم الشرعية بفضل الله تعالى بدأ الشيخ حفظه الله فى تدريس العلوم الشرعية ، فهو يرى أن صلاح الأمة لن يكون حتى يتربى أبناؤها وَفْق منهج سلفنا الصالح ، مصداقًا لقوله تعالى : ( إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ ) . فإن من أسباب الانتكاسة التى أصيب بها المسلمون فى هذا الزمان بعدهم عن المنهج الصحيح .

· وبدأ الشيخ حفظه الله فى تدريس منهج متكامل للشباب ، فقد شرح نظم الورقات فى أصول الفقه ، وشرح بلوغ المرام فى الفقه ، وشرح الآجرومية وقطر الندى وملحة الإعراب وشذور الذهب والدروس النحوية والألفية فى النحو وأكثر اهتمام الشيخ إنما هو بتدريس علم النحو ؛ لأنه لاحظ قصورًا كبيرًا فى الاهتمام بعلم النحو واعتباره من العلوم الشرعية ، فآثر الشيخ التوسع والازدياد فى هذا العلم لسد هذه الثغرة بين المسلمين ، فكان حفظه الله سببًا فى اهتمام كثير من طلاب العلم الشرعى فى مصر بعلم النحو وحثهم على تعلمه ؛ لأن هذا العلم ببساطة هو مفتاح العلوم الشرعية والجسر المؤدى إلى فهم كتاب الله وسنة رسوله ( صلى الله عليه وسلم ) ، فقام الشيخ بالتركيز على هذا الجانب ، وأورد الآثار التى فى هذا الشأن عن سلفنا الصالح رحمهم الله ، وبَيَّن خطورة اللحن فى الكلام حتى انجذب الطلاب إلى إدراك أهمية تعلم هذا العلم ، وأصبح درس النحو بعد أن كان مهجورًا أصبح من أهم الدروس عند كثير من الطلبة بفضل الله تعالى .

مصنفاته وجهوده العلمية :-

أولاً فى علم النحو واللغة :-

(1) التعليقات الجلية على شرح المقدمة الآجرومية لفضيلة الشيخ ابن العثيمين طــ / دار العقيدة.

(2) س و ج على شرح المقدمة الآجرومية طــ / دار العقيدة .

(3) التعليق على الدروس النحوية لحفنى ناصف وآخرين طــ / دار العقيدة .

(4) أهمية تعلم علم النحو ومكانته عند السلف .

(5) الجداول البيانية شرح المقدمة الآجرومية .

(6) تحقيق دروس البلاغة لحفنى ناصف وآخرين طــ / دار إيلاف الدولية الكويت .

(7) تحقيق شرح دروس البلاغة لفضيلة الشيخ ابن عثيمين طــ / دار إيلاف الدولية الكويت. وقد قدم لهذا الكتاب ، وقرظه فضيلة الأستاذ الجامعى عبد الغنى بن عبد الجليل رحمه الله أستاذ اللغة العربية فى جامعة القاهرة ، ومدرس النحو والبلاغة فى معهد العزيز بالله بالقاهرة فقد قال رحمه الله عن تحقيق الشيخ لهذا الكتاب : " فقد قرأت عمل
أبى أنس الذى قام فيه بتحويل شرح شيخنا ابن عثيمين رحمه الله لكتاب دروس البلاغة من مادة مسجلة مسموعة إلى مادة منسوخة مقروءة ، فوجدته عملاً صالحًا زاد الحسن حسنًا " . أ هــ

(8) التوضيحات الوفية شرح القواعد الأساسية للهاشمى " تحت الطبع " .

(9) نهاية السالك شرح ألفية ابن مالك . " تحت الطبع " .

(10) تمام الوفى فى شرح قطر الندى . " تحت الطبع ".

(11) القصور فى طلب العلم وذم اللحن فى الكلام .

وقد أثنى فضيلة الشيخ أبى ذر القلمونى حفظه الله تعالى على هذه الرسالة المباركة . ومن الجدير بالذكر أن رسالة القصور فى طلب العلم قد رأى الشيخ بداية فكرتها
فى منامه .

ثانيًا فى الفقه :-

(1) تحقيق شرح بلوغ المرام لفضيلة الشيخ ابن عثيمين طـــ / دار العقيدة .

(2) تحقيق شرح خلاصة الكلام على عمدة الأحكام للشيخ بسام طــ / دار المكتبة الإسلامية .

(3) مجموعة رسائل فى الصيام والتراويح وزكاة الفطر لابن باز وابن العثيمين فى كتاب واحد طــ / دار العقيدة .

ثالثًا فى العقيدة :-

(1) شرح العقيدة السفارينية طــ / دار العقيدة لفضيلة الشيخ ابن عثيمين رحمه الله .

ومما ذكره الشيخ فى مقدمة هذا الكتاب أنه أثناء مراجعة ونسخ أشرطة الشيخ
ابن عثيمين فى هذا الكتاب قال : إنى رأيت الشيخ ابن عثيمين فى المنام ، وهو يدرس على كرسى التدريس ، فقبلت يده ورأسه ، وابتسم لى رحمه الله .

(2) تحقيق كتاب حراسة التوحيد لسماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله طــ / دار العقيدة.

(3) كتاب المناهى اللفظية لفضيلة الشيخ ابن عثيمين طــ / دار بن الجوزى القاهرة .

(4) القواعد المثلى شرح أسماء الله الحسنى لفضيلة الشيخ ابن عثيمين . " تحت الطبع ".

ومن الجدير بالذكر أيضًا أن الشيخ أثناء تحقيقه لهذا الكتاب رأى رؤيا صالحة ، وهى أنه رأى النبى محمدًا ( صلى الله عليه وسلم ) يخبره بأن الله رضى عنه لتحقيق هذا الكتاب ، فالحمد لله الذى بنعمته تتم الصالحات .

رابعًا : أصول الفقه :-

(1) تحقيق شرح نظم الورقات لفضيلة الشيخ ابن العثيمين طــ / دار ابن الهيثم .

(2) تحقيق شرح الأصول من علم الأصول لفضية الشيخ ابن العثيمين . " تحت الطبع "



خامسًا : فى الرقائق :-

· تحقيق متن ميمية ابن القيم لفضيلة الشيخ ابن العثيمين طــ / دار المكتبة الإسلامية

· كما أنه قد قام بضبط نص كثير من المتون العلمية ، ومنها :

1) متن ألفية ابن مالك .

2) متن الآجرومية .

3) نظم الدرة البهية للِعمْريطى .

4) متن القواعد المثلى .

5) متن العقيدة الطحاوية .

6) متن نظم القواعد المثلى .

7) متن نظم الورقات .

8) متن الورقات .

9) متن نخبة الفكر فى مصطلح أهل الأثر .

10) متن العقيدة الواسطية لابن تيمية .

11) متن عمدة الأحكام للمقدسى .

12) رسالة تطبيقية جامعة فى أصول الفقة المهمة .

13) وجوب الدعوة الى الله لابن باز رحمه الله .













التسجيلات الصوتية والمرئية :-

· يوجد للشيخ حفظه الله دورة كاملة فى ثلاثين محاضرة مرئية فى شرح متن الآجرومية، وهى من أفضل الشروح التى يبدأ بها طالب العلم دراسة علم النحو .

· كما أنه يوجد للشيخ دورة كاملة فى حوالى خمس وسبعين محاضرة مرئية فى شرح متن الآجرومية ، فيها توسعات وإضافات وحواشٍ جيدة أوسع من الشرح السابق ، ربط فيها الشيخ القواعد والأحكام اللغوية بالشريعة ، وتعرض لتوجيه القراءات المتواترة والشاذة .

· ومن المميزات التى يتميز بها درس الشيخ أنه كان كثيرًا ما يربط القواعد اللغوية بعلوم الشرع ، ويبين كيف استفاد علماء الشرع بهذه القواعد ، وهذا تجده ملحوظًا فى محاضرات الشيخ وشروحه فى اللغة .

· وقد أسند إليه التدريس فى بعض المعاهد العلمية ، منها معهد الرحمة الأزهرى العلمى ، ومعهد ابن الجزرى ، وما زال الشيخ -بارك الله فى علمه - يُدَرِّسُ هذا العلم بمسجد قبيلة بالعتبة ( فى شرح متن ألفية ابن مالك فى عشرين ومائة محاضرة ) ،
( وقطر الندى لابن هشام فى خمسين محاضرة ) ، ( و الملحة فى خمسين محاضرة ) ،
( وشذور الذهب فى ثمانين محاضرة )


رد مع اقتباس
إضافة رد


ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على الموضوعات
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الموضوعات المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى الردود آخر مشاركة
#صدر حديثًا: مراجعات في النحو العربي.. بحوث جديدة حول النحو والإعراب مصطفى شعبان أخبار ومناسبات لغوية 0 12-05-2018 04:35 PM


الساعة الآن 07:19 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by