(لات) حرف نفي جاء مرة واحدة في القرآن الكريم, قال تعالى:" فنادوا ولات حين مناص"[ص:3].
وقد اختلف في أصله على أقوال أربعة:
الأول: الأصل (لا), وزيدت تاء التأنيث للتوكيد؛ كما زيدت في:(ثُمَّت), و(رُبَّت)؛ قاله الزمخشري(توفي ليلة عرفة538هـ), وحكاه ابن هشام (ت761هـ) عن الجمهور.
الثاني: الأصل(ليس), فقلبت الياء ألفا؛ لتحركها(لاس)! ثم قلبت السين تاءفصارت(لات)؛ كراهة التباسها بـ(ليت)؛ قاله أبو الرَّبيع(ت688هـ, وهو إمام النحو في زمانه).
الثالث: الأصل أن هذه الأداة فعل ماضٍ بمعنى نقص؛ قال تعالى:"لايَلِتْكُم من أعمالكم شيئا"[الحجرات:14], فإنه يقال: لات يليت, ثم استعملوها في النفي؛ حكاه ابن هشام(ت761هـ) عن أبي ذرٍّ الخُشَني(ت604هـ, يعرف بابن أبي الرُّكب).
الرابع: أنها في مصحف الإمام هكذا:"فَنَادَوا ولا تحين مناص", فأصلها(لا)؛ وهذا قول أبي عبيد[(ت209هـ), وليس بأبي عبيد القاسم بن سلاَّم(ت224هـ)]ونُسب هذا القول إلى ابن الطراوة(ت528هـ, قال عنه ابن سمحون: ما يجوز الصراط أعلم منه بالنحو!!).
وهذا القول ردَّه الزمخشري(ت538هـ).
وما اختاره الجمهور أقرب.