mic لمتابعة إذاعة مجمع اللغة العربية اضغط هنا

id card مجمع اللغة العربية بمكة يطلق عضوياته الجديدة
لطلب العضوية:
اضغط هنا

youtube لمتابعة قناة المجمع على اليوتيوب اضغط هنا

 


الانتقال للخلف   منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية > القسم العام > مشاركات مفتوحة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
 
مصطفى شعبان
عضو نشيط

مصطفى شعبان غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 3451
تاريخ التسجيل : Feb 2016
مكان الإقامة : الصين
عدد المشاركات : 12,782
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال : إرسال رسالة عبر Skype إلى مصطفى شعبان
افتراضي من أعلام اللغة المعاصرين (16): أ.د عبد الرزاق بن فراج الصاعدي

كُتب : [ 05-13-2017 - 07:39 AM ]


من أعلام اللغة المعاصرين

يستضيء هذا الرِّواقُ بأحد أعلام العربية المعاصرين وعلمائها الشاهدين على تاريخها، نجتني من سيرته رُطبًا جنيًّا، ونقتطف من محاورته أفكارًا ورؤًى تنير دروب السالكين مهادَ العربيةِ، وتضيء آفاق الباحثين عن لآلئها بين الأصداف، وتقدم جزءًا من حق هؤلاء العلماء علينا، وتُزْخِرُ المكتبة العربية بإشراقات من حياة هؤلاء السادة وآثارهم الساطعة وسِيَرِهم الناصعة، فهم الذين جَلَوا بكلامهم الأبصارَ الكَليلةَ، وشَحَذوا بمنطقهم الأذهانَ العَليلة، فنبَّهوا القلوبَ مِنْ رَقْدتها، ونقلوها مِن سوء عادتها، فداوَوها من العيِّ الفاضح، ونهجوا لها الطريق الواضح.
(16) أ.د عبد الرزاق بن فراج الصاعدي
أستاذ اللغويات وعضو هيئة التدريس بكلية اللغة العربية بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة
وعضو المجمع
[IMG]
[/IMG]
تتلألأ نجومُ اللغة في سماء العربية فتشِعُّ ضياءً وتتوهَّجُ إشراقًا فتُظهر لك كل جديد، والدكتور عبد الرزاق الصاعدي نجم في سماء العربية لغة وأدبًا، دائمًا يهديك جديده في خِلْعة من البهاء، ويأخذ بيديك إلى نظرته الوليدة في سلاسة وعذوبة وحجة ناصعة وبيان دامغ، حتى تصدر طريقته ونبغ فيها، وصارت سيرته مثلًا للعالم الرئيس الرَّيِّضِ في علمه وبابته، فأحببنا أن نأخذ منها بقبس نستضيء به في حوالك الليالي ، ونتلمس منها الهدى في بلوغ المعالي.

*تخرجه العلمي ومسيرته العملية:
هو عبدالرزاق بن فراج بن دخيل الصاعدي ولد في مكة المكرمة عام 1380هـ ، وتلقى تعليمه الابتدائي والمتوسط والثانوي والجامعي بمدينة جدة، حصل على البكالوريوس عام 1408 هـ من كلية الآداب بجامعة الملك عبد العزيز بجدة، ثم انتقل إلى المدينة المنورة عام 1409هـ والتحق بالجامعة الإسلامية فحصل على درجة الماجستير بموضوع شهاب الدين الخفاجي وجهوده في اللغة ثم حصل على درجة الدكتوراه عام 1414هـ من الجامعة نفسها وكان موضوع الرسالة تداخل
الأصول اللغوية وأثره في بناء المعجم العربي.
تتلمذ خلال دراسته الجامعية على عدد من الأساتذة منهم..الدكتور عبدالفتاح بحيري الذي أشرف عليه في الماجستير والدكتور محمد يعقوب تركستاني الذي أشرف عليه في الدكتوراه وآخرين.

* المناصب والوظائف:
عُيِّنَ معيدًا بقسم اللغة العربية بالجامعة الإسلامية عام 1409هـ ، فمحاضرًا عام 1412هـ ، فأستاذًا مساعـدًا عام 18/9/1416هـ، فأستاذًا مشاركًا عام 22/11/1420هـ، فأســــــــــــتاذًا عام 4/12/1424هـ، وعُيِّنَ عميدًا للدراسات العليا من 1423 إلى 1428، فعميدًا لكلية اللغة العربية من 1428هـ.
يشغل حالياً عضوية هيئة التدريس في قسم اللغويات بكلية اللغة العربية بالجامعة الإسلامية.
- كُلف سنة برئاسة قسم النشر في مركز البحث العلمي التابع للمجلس العلمي بالجامعة .
-شارك في عضوية عدد من اللجان العلمية والتنظيمية والإدارة في الجامعة .
-يترأس مجمع اللغة العربية الافتراضي وهو مجمع لغوي تفاعلي للغة العربية.
-عضو عامل بمجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية.

*الكتب و البحوث العلمية المنشورة :
نشر له عدد من المؤلفات والأبحاث في اللغة والآداب والتاريخ ومنها:
1ـ شهاب الدين الخفاجي وجهوده في اللغة ( رسالة ماجستير 9/4/1412هـ )
2ـ تداخل الأصول اللغوية وأثره في بناء المعجم العربي ) رسالة دكتوراه 22/10/1414هـ )
3ـ أصول علم العربية في المدينة ، مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة .
4ـ المنهل المأهول بالبناء للمجهول ، لابن ظهيرة ، تحقيقا ودراسة مجلة الجامعة الإسلامية .
5ـ تعميم الدلالة في ألفاظ الإبل ، مجلة الدارة .
6ـ موت الألفاظ في العربية ، مجلة الجامعة الإسلامية .
7ـ المثنى التغليبي وتراث العربية فيه ، مجلة الدراسات اللغوية .
8ـ أبو تراب اللغوي وكتابه الاعتقاب : جمعا وتريبا ودراسة ، مجلة الجامعة الإسلامية
9ـ الرباعي المضاعف في العربية ، مجلة الدراسات اللغوية
10ـ خلل الأصول في الجمهرة لابن دريد ، مجلة جامعة أم القرى .
11ـ معجم الروحة ، للجرباذقاني المتوفى بعد 374هـ تحقيق ودراسة ( الجزء الأول ) والبقية في الطريق إن شاء الله)
12ـ فك التضعيف بالإبدال ، مجلة الدراسات اللغوية
13ـ ألفاظ الجن في العربية، المكتبة العصرية بجدة ، 1425هـ
14ـ ( سر الزجاجة ( مقالات في الأدب واللغة ) نشرت في مجلة المنهل .
15ـ كشف الغمة والبرحاء بما صح من الضبط في بئر حاء ،لأبي الخير الشماخي ، تحقيق ودراسة ( رسالة صغيرة (ملحق التراث بجريدة المدينة ، ثم مجلة العرب)
16 ـ الثبوت في ضبط ألفاظ القنوت (ملحق التراث بجريدة المدينة )
17 ـ الجوهر الفرد في الكلام على (أما بعد) للدمليجي ( ملحق التراث بجريدة المدينة )
18 ـ الذكر المخلد في بيان اللفظ المولد للنهالي ( حرف الهمزة منه ) ( ملحق التراث بجريدة المدينة )
19 ـ التركيب الغريب والترتيب العجيب للتفتازاني ( ملحق التراث بجريدة المدينة )
20 ـ معجم اللغويين والنحاة في المملكة العربية السعودية ( مخطوط لم يكتمل بعد)
21 ـ القبائل الحجازية وعلاقتها بطريق الحج ( مخطوط لم ينشر بعد )
22 ـ مجموعة من المقالات اللغوية والأدبية في عدد من الصحف والمجلات السعودية.
23-معجم ما ألف عن المدينة المنورة قديماً وحديثاً 1417هـ.

*مجمعُ اللغةِ العربيةِ الافتراضيُّ:
هو مجمع افتراضي مفتوح للغة العربية مقره في السعودية، تقوم رسالة المجمع على خدمة اللغة العربية وأساليبها ولهجاتها، يشرف عليه الأستاذ الدكتور عبدالرزاق بن فراج الصاعدي، وتنص أهداف المجمع اللغوي الافتراضي للغة العربية على الآتي:
-نشر الوعي اللغوي، وتربية ذائقة سليمة.
-تقريب الفصحى، ومحاربة التلوث اللغوي.
-خدمة النصوص اللغوية وتحليل نماذج منها.
-جمع اللهجات العربية المعاصرة وتقريبها من الفصحى.
-دراسة مراحل نمو المفردة الأصلية الجذور وما طرأ عليها حتى وصلت إلى حالتها الراهنة.
-ربط اللهجات المعاصرة للشعوب العربية كلها بالموروث اللغوي القديم والكشف عما طرأ عليها من تغييرات فرضتها البيئات الحديثة أو الاحتكاك بالأمم والشعوب الأخرى.
-البحث في أصول الكلمات الدخيلة على اللهجات العربية الحديثة وعوامل إدراجها.
-محاولة تعريب ما لم يعرب من المصطلحات الحديثة وخصوصًا ما شاع بين الأجيال المتأخرة من وسائل التقنية الحديثة.
-تقديم استشارات لغوية وصرفية ونحوية وعروضية.
-اقتراح موضوعات لطلاب الدراسات العليا.


*رأيه في دراسة اللهجات المعاصرة:
إن لهجاتنا لم تنزل من السماء، ولم تأتِ إلينا من وراء البحار ولكنها نبعت من أصول الفصحى وسارت في ركابها سنين متطاولة.
إن مصطلح اللهجات المعاصرة مصطلح مخادع نوعا ما، فمعاصرتها لا تنتفي عنها العراقة والصلة بالفصحى، لأن لهجات القبائل والمناطق في الجزيرة ماهي إلا امتداد للهجات القبائل القديمة، فلهجة سُليم المعاصرة امتداد للهجتها القديمة وكذلك جهينة وهذيل وتميم والأزد وهوازن وقحطان وباقي القبائل وهي كثيرة، وكذلك لهجات أقاليم الحجاز ونجد واليمن وعمان.
إن لهجاتنا لم تنزل من السماء، ولم تأتِ إلينا من وراء البحار ولكنها نبعت من أصول الفصحى وسارت في ركابها سنين متطاولة، وقد اعتراها ما اعتراها بفعل الزمن ومتغيرات الحياة ، فهي معاصرة ولكنها قديمة، ولا ريب في أن ثمة تغييرا وتطورا صوتيا ودلاليا وصرفيا ونحويا أصابها، لكنها لم تزل محافظة على أصولها، وبخاصة في الألفاظ ودلالاتها، ويستطيع الباحث اللغوي الحصيف أن ينفض عنها غبار السنين ويميز الفصيح منها من العامي الملحون، وعلماؤنا القدامى حينما جمعوا اللغة ولهجات القبائل فاتهم الكثير، وقد اعترفوا بذلك صراحة، حتى قال الكسائي: درس من كلام العرب كثيرٌ، ولذا فإن في تلك اللهجات ما يمكن له أن يمد المعاجم ويكمل نقصها، ومن المؤكد أننا سنجد كثيرا من فوائت المعاجم القديمة مختبئا متنكرا في لهجاتنا، لا يعرفه إلا لغويّ حصيف.. وأن في اللهجات المعاصرة من الألفاظ ما قد يَهدي إلى فهم نص من القرآن أو الحديث، أو تبيان قاعدة لغوية أو نحوية أو ترجيح خلاف أو حسم نزاع، أو قبول رأي شاذ أو رده، وفيها ما يعين على فهم أشعار العرب القديمة ويصحح بعض الشروح التي لم يفهم أصحابها قول شاعرٍ على وجهه لخفاء كلمة لم تدونها المعاجم أو لم تدون معناها في لغة الشاعر، وفي شعر هذيل القديم كثير من ذلك مما نراه في شرح السكري لأشعار الهذليين..
ويضاف إلى كل ما سبق أن هذه اللهجات المعاصرة هي لغتنا اليومية لا ننفكّ منها في حياتنا اليومية، فمن العجز أن نترك لغتنا دون أن نتدخل ونحاول أن نصلح من حالها ونقربها من الفصحى، فحين ندرس ألفاظها فنحن نكشف عن حالها فما هو فصيح منها قبلناه وزودنا المعاجم العربية به، وما هو عاميّ ملحون نبذناه وحذرنا المتكلمين منه، فنحن نسعى لتنقية اللغة وتهذيبها وتقريبها من الفصحى، ولا يكون ذلك إلا بدراسة اللهجات لأنها لغة الناس، والناس تعشق لغتها وتأنس بها، وتجاهلها ليس حسنا، وحسبنا أن نقتدي بعلمائنا القدامى الذين درسوا لحن العامة ووصفوه وهذبوه وبينوا حاله وتركوا لنا أكثر من مئة كتاب فيه، منها رسالة للحنبلي عنوانها ( بحر العوّام فيما أصاب فيه العوام) فلماذا لا نقتدي بهم ونجمع ما تبقّى من لهجاتنا ونبين ما فيها من فصيح وفوائت معجمية وما فيها من لحن؟ إلى متى نكتفي بترديد أقوال القدماء عجزا أو جهلا بدورنا اللغوي؟.. كفانا ترديدا واستهلاكا لأقوال علمائنا القدامى دون أن نشاركهم بدرس لغتنا المعاصرة المتمثلة في لهجاتنا وتهذيبها من التلوث اللغوي الذي أصابها، فنحن مسؤولون أمام أنفسنا والأجيال القادمة عما نقدمه للغتنا.


*رأيه في أهمية وسائل التواصل في خدمة العربية:
تقدمُ مواقع التواصل الاجتماعيِّ فرصةً سانحةً لخدمة اللغةِ العربية لما فيها من خصائص التفاعل اللحظي الحيّ وعناصر الجذب والتشويق، مع إمكانية التواقت الزمني التامّ، وإتاحة الفرصة للجميعِ.. فظهرت عدةُ محاولاتٍ فرديةٍ لخدمةِ اللغةِ العربية، من خلالِ حساباتٍ متنوعةٍ في مواقعِ التواصل الاجتماعي، وبخاصةٍ تويتر والفيس بك، يقودُها متخصّصون معروفون أو محبّون للغة.. وفي هذه المواقعِ خيرٌ كثير، وهي - في الجملة - تعملُ على تقريب الفصحى لعامّة الناس، وتيسيرِها، وخدمةِ اللهجات وتهذيبِها وتفصيحِها، والترجمة وتعريب المصطلحات، وفي بعض تلك الحسابات والمواقع عمقٌ علميٌّ واضح، فنشاهدُ حواراتٍ علميةً قويةً في حساباتٍ لغويةٍ معينة، أفاد منها كثير من المتابعين من غير المتخصصين، وأضحتْ تشكّل نواةً لمدرسةٍ لغويةٍ معاصرةٍ تُعنى بالرواية اللغوية والتأصيل والتحليل، للهجاتٍ عريقةٍ في المملكةِ العربيةِ السعودية، ومحاولة تأصيلِها وتحليلِها.
ومن أبرزِ خصائصِ تلك المواقع:
1- الانتشارُ السريع، وتقبّلُ الناس لها، لسهولتِها ويسرها، ويبدو أنها ستأتي على البقيةِ الباقيةِ من حظوظِ الكتاب.
2- أنّ تلك المواقعَ التفاعليةَ تحولتْ إلى ما يشبهُ الصالونات العلميةَ والأدبيةَ والفكريةَ الحيّةَ والدائمةَ على مدار الساعة.
3- أنّ لدى تلك الحسابات من الخصائص الفنية ما يساعدُ على ممارسة رواية اللغة بمفهومِها المصطلحيِّ القديم، ويمكِنُ لها جمعُ اللهجات والألفاظِ والدلالات بطريقةٍ عصريةٍ ميسورةٍ مصحوبةٍ بالنقاش.
4- أنها تمتلكُ عناصرَ الجذب لعموم الناس، من متخصّصينَ وغير متخصصين، ومن الجنسين.
5- أنها أسهمتْ في تهذيب اللهجات وربطِها بالفصحى، ولفتتْ أنظارَ عامّة الناس إلى ما تحتَ أيديهم من كنوزٍ تبدو ملطخةً بوحلِ العاميّات.
6- أنها أزالتِ الفكرةَ المتأصلةَ في عقولِ الناس، المتمثّلةَ في الزعم أنّ دراسةَ العربية صعبةٌ، فأرتهم بطريقةٍ تطبيقيةٍ أن الدرسَ اللغويَّ قريبُ المتناول، وليس بمعزلٍ عنهم، ممّا يسهمُ في حلّ معضلةِ القصور العامِّ في دراسة النحو ويكسرُ حاجزَه النفسي.
7- أنها فعّلتِ التواصلَ العلميَّ بين المدارس اللغوية وأسهمتْ بشكلٍ كبيرٍ في تعارف المتخصصين، وتناقل المعرفة بينَهم، وقد تكونُ وسيلةً رائدةً للترابطِ الأكاديميِّ والتعاونِ المباشرِ مع المؤسسات التعليميةِ.
العوائقُ والمشكلات:
ثمةَ عقباتٌ ومشكلاتٌ إدارية ومالية وفنية وتنظيمية وأدبيات متفرقة وعوائقُ تواجهُ تلك الحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي، أجملُها في النُّقاطِ الآتية:
1- العشوائيةُ والافتقارُ إلى التنظيم وعدمُ وضوح الرسالة وضبابيةُ الرؤية لأغلب الحسابات الشخصية، فهي اجتهاداتٌ فرديةٌ ذاتيةٌ انطباعية.
2- الافتقارُ إلى العمل المؤسسيِّ الجماعيِّ المنظم، فالغالبيةُ العظمى من تلك الحساباتِ هي حساباتٌ شخصيةٌ فردية، تفتقرُ إلى التنظيم، مما يتطلبُ متابعةً مستمرةً وجهدًا كبيرًا، ليس في طاقة الأفراد.
3- عدمُ التفرغ لتلك الحسابات، وهي مأخوذةٌ على سبيلِ الهوايةِ وليس الاحتراف، وهذا شأنُ الأكثرية.
4- عزوفُ الأكاديميينَ المتخصصين في اللغةِ عن هذه المواقعِ وانغلاقُهم في قاعاتِ الدرس.. ويعتمد نجاح المواقع اللغويةِ غالبًا على التفاعل والمتابعة الدائمة، وأهلُ الاختصاصِ الذين ولجوا إلى هذا المجال لديهم من الالتزامات العلميةِ والأشغال ما يحولُ دونَ ذلك.
5- تفشي الأسماءِ المستعارة لدى المتابعين مما يحدُّ من مصداقيتِها، ويسلبُها شيئًا من الإحساس بالمسؤولة.



التعديل الأخير تم بواسطة مصطفى شعبان ; 05-13-2017 الساعة 07:47 AM
رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 2 )
مصطفى شعبان
عضو نشيط
رقم العضوية : 3451
تاريخ التسجيل : Feb 2016
مكان الإقامة : الصين
عدد المشاركات : 12,782
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال : إرسال رسالة عبر Skype إلى مصطفى شعبان

مصطفى شعبان غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 05-13-2017 - 07:46 AM ]


التوصيات المقترحة:
1-حصرُ الحسابات اللغوية الجادة، ودعمُها بوسائل الدعم المتاحةِ من قبل مركز الملك عبدالله الدولي لخدمة اللغة العربية أو وزارة التعليم العالي، أو أيِّ جهةٍ حكوميةٍ أو خاصة، ولعلَّ المركزَ يتبنّى هذا الأمرَ، وَفْقَ ما تتيحُه لوائحُه المنظمة.
2-إيجادُ رابطةٍ رسميةٍ للحسابات اللغوية والأدبية على مواقع التواصُل، بمبادرةٍ من مركز الملكِ عبدالله الدولي، ولعلَّ المركزَ يتولّى الإشرافَ عليها.
3-أقترحُ عقدَ اجتماع تعارفٍ للمشرفين على تلك المواقع، للتعاون وتبادل الآراء، ولعلَّ ذلك يكونُ تحت إشراف المركز.
4-حثُّ الجامعات والمؤسسات التعليمية لأعضائِها على الانخراط في النشاط اللغويِّ التفاعليِّ، وجعْلِه جزءاً من نشاطهم في نقاط خدمة المجتمع عند تقديمِهم أعمالَ الترقية.
5-استثمارُ التقنيةِ وعقولِ الناسِ وهم في بيوتِهم من خلالِ مواقعِ التواصلِ الاجتماعيِّ ومن خلالِ (فلاتر) لغويةٍ عديدةٍ تتمثلُ في الأكاديميين المتخصصينَ في اللغة، الذين ينتقونَ ويهذبونَ ويحلّلونَ ويؤصّلونّ ويُعرّبونَ المصطلحات.
6-البحثُ مع الشركاتِ الحاضنةِ عن حلولٍ فنيةٍ للخطِّ العربي، والتعاونُ مع المواقعِ المتخصصةِ في هذا الشأن، وأقترحُ إلغاءَ احتسابِ علاماتِ الترقيمِ وضبطِ الحركاتِ من العددِ المتاحِ للتغريدة، إن كان ذلك ممكنا فنياً.
7-على مركز الملك عبدالله الدولي أن يستثمرَ مستجداتِ التقنية، ونأمل أن يتجاوزَ من سبقوه من مجامعِ اللغةِ التقليديةِ التي وقعتْ في أخطاءٍ حدّتْ من نشاطِها، وألجأتْها مؤخراً إلى أن تتقوقعَ في زوايا النسيان.
وهنا أطرحُ أسئلةً وفي جوفِها مقترحاتٌ مستترة:
فأقول:
1-هل يمكنُ أن يكونَ لمركزِ الملك عبدِالله الدولي لخدمةِ اللغةِ العربيةِ دوراً ريادياً في تجميعِ الجهودِ المتناثرةِ واحتوائِها وتوحيدِها وضبطِها وتمويلِها، ولعلَّ هذا يكونُ نواةً لشيءٍ أكبرَ وأعظم، وهو محاولةُ لـمِّ شتاتِ المجامعِ العربيةِ المتفرقة، وربطِها بهذا المركز، وتنسيقِ جهودِها، وبلادُنا أولى البلدانِ للقيامِ بهذا الدورِ القيادي؛ لأنَّ العربيةَ نبعتْ من أراضيها.
2-وهل يمكنُ تحويلُ تلك المواقعِ الفرديةِ إلى فروعٍ للمركز؟ بأن يضعَ المركزُ أهدافَها وضوابطَها وآليةَ عملِها، ويتركَ لأصحابِها إدارتَها ويكتفيَ المركزُ بالإشرافِ والتوجيهِ والدعم؟
3-وهل يمكنُ للمركزِ أن يتبنّى فكرةَ إنشاءِ عدّةِ مراكز لغويةٍ سعوديةٍ صغيرةٍ يشرفُ عليها المركز، كـ (مركز المدينةِ اللغوي) ويُعنى بالمعاجمِ واللهجاتِ و(مركز مكةَ اللغوي) ويُعنى بالنحوِ والصرف و(مركز الرياضِ اللغوي) ويُعنى بالترجمةِ والتعريب.. وهكذا..
وفي الختام أرجو أن يكون مركز الملك عبدالله الدولي لخدمة اللغة العربية نواة لمجمع لغوي سعودي كبير يقوم بشأنه اللغوي، ويسعى إلى التنسيق مع مجامع اللغة في الوطن العربي وأتمنى تحويل الحسابات اللغوية الجادة والمواقع الخادمة للغة إلى فروع مجمعية صغيرة متنوعة التخصصات، نسميها مراكز لغوية، تكون تابعة للمجمع الأم.. ويتخصص كل مركز في فن من الفنون اللغوية، لتركيز عمله والإبداع فيه..والله ولي التوفيق.


* رأيه في حروف الزيادة اللغوية:
قدم البصريون خدمة جليلة للعلوم العربية، فقد أنهجوا القياس، ووضعوا أسس العلم للعربية نحوها وصرفها، فترسّخ مذهبهم وانتصر على غيره، وتعلمت الأجيال اللغوية منذ القرن الرابع الهجري أن قول البصريين قول لا يردّ، وأنّه يعلو ولا يُعلَى عليه، فأضرّ هذا الاعتقاد بالعلم، لأنه عطّل العقول، وربما تمرّد عليه أفراد، وما أجمل قولة أبي حيان في البحر المحيط (( ولسنا متعبدين بقول نحاة البصرة ولا غيرهم ممن خالفهم، فكم حكم ثبت بنقل الكوفيين من كلام العرب لم ينقله البصريون)).
ومن مذهب البصريين أن حروف الزيادة عشرة يجمعها قولهم (سألتمونيها) وأنه لا يكون حرفٌ زائدٌ في الكلمة من غير هذه العشرة، وهم يسخرون من بعض الكوفيين حين يقولون بزيادة حرف ليس من هذه العشرة، والكوفيون يتوسعون في حروف الزيادة ويطلقون القول فيها بغير قيد، ولا يفرقون بين زيادة صرفية وغيرها.
والذي يظهر لي في حروف الزيادة يختلف عن رأي البصريين أو الكوفيين، فأرى أنه يجب أن نفرق في البدء بين حروف الزيادة الصرفية المطردة وحروف الزيادة اللغوية الأحفورية غير المطردة، وأرى أن الزيادة نوعان:
1-زيادة صرفية قياسية، وحروفها ثمانية (أ ت س م ن و ا ي) وليست عشرة، فقد استبعدتُ اللام والهاء؛ لأسباب سأذكرها لاحقا، وقد جمعها بعض الفضلاء حين طرحت الفكرة في حسابي في تويتر بقوله: (أمستويان) واقترح بعضهم: (أيتناسون) أو (أنستُ يوما) وغير هذا.
2-زيادة لغوية سماعية معجمية أحفورية، وحروفها الحروف جميعا. وهذا النوع الثاني من حروف الزيادة يخدم البحث المعجمي، ويفتح آفاقًا واسعة للدلالة، ويعين على تتبع تطور الجذور والكشف عن علاقاتها بعضها ببعض.
ولستُ مقلدًا لأحدٍ فيما ذهبت إليه في هذا التقسيم، إنما هو ثمرة دراسة وتأمّل للتصريف العربي ومعجمات اللغة بدأت معي في تداخل الأصول اللغوية عام 1414هـ. فالحروف الثمانية زوائد (صرفية مطردة قياسية) وباقي الحروف زوائد لغوية جذرية موغلة في القدم غير مطردة في الاستعمال اللغوي، وهذا النوع الثاني نراه كثيرًا عند ابن فارس في المقاييس.
وعلّةُ استثنائي اللامَ والهاءَ من حروف الزيادة الصرفية أنهما لم تُزادا في موضع تصريفيّ مطرد كاطراد الحروف الثمانية «أمستويان» وأمثلة البصريين فيهما محل نظر ونقد، فاللام - باعتراف الصرفيين القدامى- لا تطَّرد زيادتُها في موضع تصريفي، ومثلوا لزيادتها بـ ((ذلك وتالك وهنالك وأولئك)) وهذه أمثلة مرفوضة؛ لأنها ليست زوائد تصريفية، بل وقعت في المبنيّات، فلا يعتدّ بها، ومثلوا بزيادة اللام في نحو زيدل وعبدل والعَثْوَل.. وهذه لا تختلف عن زيادة الراء في سِبَطر ودِمَثر، خلافا لابن جني.
أما الهاءُ فتزاد في فعل الأمر نحو فِهْ وارمِهْ، وفي الوقف على ما الاستفهاميّة، إن جُرّتْ بحرفٍ؛ نحو لِمَهْ، وفي النُّدْبَةِ والاستغَاثَةِ عند الوقف؛ نحو وا زيداه.. وهي زوائد غير صرفية. ولذا نُقل عن المبرد أنه كان يخرجها من حروف الزيادة، وهو على حق، لكنه تراجع فأعادها لحروف الزيادة في المقتضب تقليدا لأصحابه.
وقَسم الصاعدي الزوائد قسمين، كما يلي:
1- زيادة صرفية قياسية، وحروفها ثمانية يجمعها قولك: (أمستويان) وليست عشرة، فقد استبعدت اللام والهاء؛ لأسباب ذكرتها في المقالة السابقة.
2- زيادة لغوية سماعية معجمية أحفورية، وحروفها الحروف جميعًا. ولهذا النوع أهمية بالغة في الدراسات المعجمية الدلالية.
والهاء لا تزاد في موضع تصريفي مطّرد، كاطّراد الحروف الثمانية المجموعة في قولك: «أمستويان» وكذلك اللام، وأمثلة البصريين فيهما محل نظر ونقد عريض، ولن تضارّ العربيةُ في شيء حين نستبعد حرفي اللام والهاء من حروف الزيادة التصريفية، ونجعلهما من الزوائد اللغوية الأحفورية كالراء والباء وباقي الحروف.
والعجيب أن البصريين مع جمودهم يسخرون من مخالفيهم الكوفيين سخرية لاذعة، ويروون أقوالهم على سبيل التندر، وكان أبو علي الفارسي شديد السخرية بالفراء، ومثله تلميذه ابن جني الذي سخر من ثعلب، لأنه عد الباء من حروف الزيادة، قال ابن جني في سر الصناعة: ومن طريف ما يحكى من أمر الباء أن أحمد بن يحيى قال في قول العجاج:
يَمُــدُّ زَأرًا وهَدِيـرًا زَغْـدَبًا
إن الباء فيه زائدة، وذلك أنه لما رآهم يقولون هدير زغد وزغدب، أعتقد زيادة الباء في زغدب، وهذا تعجرف منه، وسوء اعتقاد ويلزم من هذا أن تكون الراء في سبطر، ودمثر زائدة لقولهم سبط ودمث، وسبيل ما كانت هذه حاله ألّا يحفل به، ولا يُتشاغل بإفساده.
قلت: ما الذي يمنع من أن تكون الباء من حروف الزيادة اللغوية؟ وكذلك الراء؟ وما الفرق بينهما وبين اللام والهاء؟ فالأمثلة اللغوية متقاربة، ولا اعتداد بهاء السكت أو لام ذلك وتالك، لما قدمت في المقالة السابقة، وزيادة الباء في زغدب والراء في سبطر زيادة لغوية أحفورية قديمة، وليست زيادة صرفية مطردة، ولو كانت المساحة تكفي لأثبت أن الراء أحق بالزيادة من الهاء أو اللام.
وقد كان كراع النمل يعد الغين، والقاف، والحاء، والفاء، والرَّاء، والزَّاي، والطَّاء، والدّال، والجيم، من حروف الزيادة، وعقد لها بابًا سمّاه: (باب الزَّوائد من غير العشرةِ).
ونحا ابنُ فارسٍ منحى كُراعٍ في المقاييس، وخطا خطوة لغوية عظيمة، لم يلتفت لها للأسف، بسبب تأصل الفكر البصري الجامد في عقول الأجيال، وقد سبق لي أن حللت الزوائد في معجم المقاييس في كتابي (تداخل الأصول اللغوية) فوجدت فيه 249 كلمة رباعية أو خماسية؛ ممَّا جعله مزيدًا بحرفٍ أو حرفين من غير حروف الزِّيادة العشرة. فقال بزيادة الرَّاء في 35 كلمةً، ويليها العين في 20 كلمة، فالباءُ في 19 كلمة، فالدَّالُ في 11 كلمة، فالفاءُ في 6 كلماتٍ، فالحاءُ في 5 كلماتٍ.
وأرى أن الذي أضر بفكرة الكوفيين في الزوائد هو أنهم لم يفرقوا بين زيادة تصريفية، وزيادة لغوية جذرية قديمة فخلطوا النوعين.
وهذا النوع الثاني من حروف الزيادة يخدم البحث المعجمي، ويفتح آفاقًا واسعة للدلالة، ويعين على تتبع تطور الجذور والكشف عن علاقاتها.


* رأيه في رأيُ القدامى في ضياع شيءٍ من اللغة:
قد يظنّ بعض أهل العلم من غير المتخصصين أن لغة العرب وصلت إلينا كاملة مدونة في المعاجم القديمة، بدءًا بالعين للخليل وانتهاء بالتاج للزَّبيدي، لكنّ الحق أن ما وصل إلينا من اللغة ما هو إلا جمهرتها وثمرتها القريبة القطاف، وأن قدرًا صالحًا من فصيحها ولهجاتها وشواهدها وشعرها ونثرها قد ضاع وذهب بعضه بذهاب أهله، وبقي بعضه مختبئًا في لهجاتنا في جزيرة العرب خاصة، وفي غيرها، يندثر منه بين الحين والحين ما يندثر، بسبب زحف اللغة البيضاء، لغة الإعلام العامة، التي قاربت بين اللهجات، وأدت إلى هجر كثير من الظواهر المغرقة في الخصوصية لكل لهجة.
وقد أدرك علماؤنا أنهم أمام لغة واسعة، كمحيط لا ساحل له، وأن جهودهم ووسائلهم محدودة، فاعترفوا صراحة بأن اللغة لم تجمع أو (تُمعجم) كاملة وأنه ضاع منها شيء غير قليل.
فهذا ابن سلام يروي في طبقات الشعراء عن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- أن شعر العرب حفظ منه القليل وذهب منه كثير. وقال ابن سلام: ((وممَّا يدل على ذهاب الشّعر وسقوطه قلَّة ما بقى بأيدى الرواة المصححين لطرفة وعَبيد... ونرى أن غَيرهما قد سقط من كَلامه كَلامٌ كثير))
وتواتر النقل عن أبي عمرو بن العلاء أنه قال: ما انتهى إليكم مما قالت العرب إلا أقلُه ولو جاءكم وافرًا لجاءكم علم وشعر كثير.
وذكر ابن قتيبة في مقدمة الشعر والشعراء: إنه ليس لأحد أن يحيط بشعر الشعراء وشعر القبائل، وأن الضائع منه كثير. وروى عن الأصمعىّ أنه قال: كان ثلاثة إخوة من بني سعد لم يأتوا الأمصار، فذهب رجزُهم، يقال لهم: منذر ونذير ومنتذر.
ولابنِ فارس في الصاحبي بابٌ اسمه: (باب القولِ على أن لغةَ العرب لم تنتهِ إلينا بكلّيتِها، وأنّ الذي جاءَنا عن العرب قليلٌ من كثير، وأنّ كثيرًا من الكلام ذهبَ بذهاب أهله) وقال: قال بعض الفقهاء: "كلام العرب لا يحيط بِهِ إِلاَّ نبيّ". وقال: وهذا كلامٌ حَرِيٌّ أن يكونَ صحيحًا.انتهى.
ونقل ابن جني رواياتٍ تدلُّ على ضياع قدر من الشعر واللغةُ، وعلق عليها بقوله: وهذا ونحوه مما يدلّك على تنقّل الأحوال بهذه اللغة، واعتراض الأحداث عليها، وكثرةِ تغوّلها وتغيّرها، فإذا كان الأمر كذلك لم نقطع على الفصيح يُسمَع منه ما يخالف الجمهور بالخطأ ما وُجِد طريقٌ إلى تقبّل ما يورِده إذا كان القياس يعاضده، فإن لم يكن القياس مسوّغا له كرفع المفعول وجرّ الفاعل ورفع المضاف إليه فينبغي أن يُردّ، وذلك لأنه جاء مخالفا للقياس والسماع جميعا، فلم يبقَ له عِصْمة تُضيفه ولا مُسْكة تجمع شعاعه.
وكان أبو العلاء المعرّي يدافع عن كلمة (الأطروش) بمبدأ سعة اللغة وعدم الإحاطة بها، قال: ((ويجوز أن يكون من أنكر هذه اللفظة من أهل العلم لم تقع إليه؛ لأن اللغات كثيرة، ولا يمكن أن يُحاط بجميع ما لفظت به القبائل))
وفي الختام أقول: أن ثمة أملًا ينبعث في النفوس في أن نرى حركة لغوية في بلاد الفصحى ترتكز في أساسها على إحياء عصر الرواية، يتبعها التأصيل اللغوي العلمي تجمع شيئا من تلك الفوائت المخبوءة في لهجاتنا قبل أن يندثر وتبتلعها اللهجة البيضاء.


*حاجة العربية لمعجم تاريخي
الألفاظ كائنات حية تولد وتشبّ وتهرم وتموت، ومنها ما يُعمّر طويلا، ومن الألفاظ ما يُعمّر فلا يموت، ولو مضى عليه آلاف السنين، لما فيه من ضروب المناعة الداخلية كقوّة المعنى ودوامه، ورشاقة اللفظ وعذوبة جرسه، أو المناعة الخارجية، كألفاظ القرآن الكريم التي تكفّل الله - عز وجل - بحفظها، وما صحّ من ألفاظ الحديث النبويّ الشريف، ومن الألفاظ ما يمرض فلا يحيا ولا يموت، ومنها ما تتغير دلالتها، فـ(طول اليد) كان قديما وصفا للسخاء والكرم، فانحطت دلالته وأصبح اليوم يدل على السرقة، أو البطش، وهناك ألفاظ جاهلية قديمة، وألفاظ أو دلالات ولدت في الإسلام، وثمة ألفاظ أموية أو عباسية أو مولدة أو محدثة وهي كثيرة جدا يصعب حصرها.
وللألفاظ سير ذاتية كالناس تماما، ولها أنساب، وأقارب وآباء وأبناء، وفي معاجمنا شيء يسير جدا للتأريخ للألفظ، ولكنه تاريخ غامض ومشوش؛ لأن معاجمنا العراقية لم تكن في الأصل معاجم تاريخية، ولا يطلب منها ذلك، فهي معاجم تقليدية، والمعجم التاريخي يختلف عن المعجم التقليدي، والعربية تفتقر إلى معجم تاريخيّ.
ولم يزل المعجم التاريخيّ حلمًا يراود خيال الكثيرين من العرب، وثمة عقبات تحول دون ظهوره.. فهل من سبيل إلى إنجازه؟ وما المعجم التاريخي؟ وهل يمكن لفرد أن يصنع معجماً تاريخياً؟ وهل من وسيلة عملية واقعية تساعد في إنجازه ليتحقق هذا الحلم القديم الجديد؟
المعجم التاريخي هو: المعجم الذي يرصد كل لفظ منذ ظهوره وما يطرأ عليه من تحولات صوتية أو صرفية أو دلالية ويدونه عبر تاريخه الاستعمالي. وهو كما يراه الدكتور محمد حسن عبدالعزيز ((ديوان للعربية يضم بين دفتيه ألفاظها وأساليبها، ويبين تاريخ استعمالها أو إهمالها، وتطور مبانيها ومعانيها عبر العصور والأصقاع، ويقدم مدخلا لغويا وفكريا للحضارة العربية والإسلامية)) وليس المعجم التاريخي معجما معياريا تقليديا، لذا يجب أن يحتوي على كل كلمة تداولتها الألسن في اللغة.. ويترك الحكم والدراسة للغيره.
وأتمنى أن يتبنى (مركز الملك عبدالله الدولي لخدكة اللغة العربية) في الرياض فكرة المعجم التاريخي، ويحيي مشروع (فشر) أو يجعله نواة للمشروع، ويتعاون مع الباحثين والمجامع التي خطت خطوات في ذلك، وأن يفيد من أبحاث (أعمال ندوة المعجم التاريخي للغة العربية) التي أقيمت في فاس بالمغرب في 1431هـ الموافق 2010م وكذلك المشروع القطري للمعجم التاريخي، لكيون للمركز دوراً ريادياً أو تكاملياً مع غيره في هذا.
ويستطيع المركز أو غيره أن يضع خطة طموحة للمعجم التاريخي، ويرفع شعار 1455هـ 2033م ونحو ذلك، ويضع كذلك خطوات علمية محكمة ومفصلة يشترك في تنفيذها عدد من الدول والجامعات، ويجب أن يعقد للمشروع ورش عمل لمناقشة مفهوم المعجم التاريخي، ووظيفته، وآليات صناعة ( المدونة العربية أو الذخيرة اللغوية) التي تعد نواة المعجم وأساسه، ثم صناعة المادة لكل جذر مستخلصةً من مخزون المدونة، ويجب حل المشكلات والصعوبات العلمية والفنية والمالية التي يتوقع أن تواجه العمل.
ويمكن توجيه الرسائل العلمية في أقسام اللغويات لخدمة المعجم التاريخي، وكذلك بعض أبحاث الترقية، فعلى سبيل المثال: يُعطى لكل طالب جذرٌ واحد فحسب، ويجمع الباحث ما جاء فيه من لغة منذ العصر الجاهلي إلى هذه اللحظة.

رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 3 )
مصطفى شعبان
عضو نشيط
رقم العضوية : 3451
تاريخ التسجيل : Feb 2016
مكان الإقامة : الصين
عدد المشاركات : 12,782
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال : إرسال رسالة عبر Skype إلى مصطفى شعبان

مصطفى شعبان غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 05-13-2017 - 07:57 AM ]


*من همومنا في البحث العلمي النظري
من المسلّمات في الأروقة الأكاديمية أنّ البحث العلميّ الأصيل هو ما يُنتج المعرفةَ ويصنعُها، وأنّ العلوم النظريّة قائمةٌ على التخمين والافتراض الذي يتحوّل بالاستقراء إلى حقائق في كثير من أبحاثنا اللغويّة والأدبيّة، وأنّنا لم نزل في مرحلة استهلاكٍ لأقوال القدامى، وأن أقوال القدامى من علمائنا التي نستهلكها ونبني عليها هي في أصلها ظنون وتخمينات تحوّلت إلى حقائق.
فما مقادر العلم الذي نصنعه في زماننا؟ لا أراه إلا كزاد الراكب أو أقل حين نوازن بين ما ننتجه وما أنتجته عقول علمائنا القدامى في علوم اللغة وآدابها، بل إن عقل الخليل وحدَه وما قدمه يرجح بجهود جامعات عديدة عتيدة، فلِمَ لا نصنع المعرفة نحن الأجيال من الأساتذة في جامعاتنا وأقسامنا ولا نأتي بالحقائق مع ما تهيّأ لنا من الوسائل المُعينة؟ وإلى متى نبقى مستهلكين ومردّدين لجهود علمائنا دون أن نأتيَ بإضافة ذات قيمة؟
ألدينا خلل في المنهج أم هو ضعف في الاستعداد والتكوين والتأهيل؟ ولمَ لا نحتفي بالمحاولات ونأخذ بيد أصحابها؟ إلى متى ننظر إلى القديم نظرة تقديس ونبقى أسرى في جلبابه؟ أليست المعادلة الصحيحة: أن التقليل من شأن التراث اللغوي والأدبي القديم خطأ فادح وأن الانبهار به وتقديسه وتعطيل العقول في حضرته خطأ أكبر؟
إن الكلام في هذا يطول ويتشعّب، ولاختصاره أكتفي بإيراد شذرات متفرقة، لعلها تغني عن البسط، فأقول:
1- إنّ من أوجب واجبات الأكاديمي أن يُعنى بصناعة المعرفة لا استهلاكها، وأن ينظر إلى تراثنا اللغويّ على أنّه محفّز للتفكير والتوليد وليس مادةً للاستهلاك.
2- إنّنا نتوارث مفاهيم لغويّة وأدبيّات بحثيّة مغلوطة وبالية، ولو استمرّ الوضع على حاله فإنّنا قد نتحوّل إلى قوالب وتماثيل لا حياة فيها!
3- إن الأكاديميّ الذي لا يُراجع آراءَه العلميّة ويُهذّبها ويُطوّرها ويَرجع عن أخطائه قد يصاب بالجمود العلميّ القاتل، فلا ثبات في العلم النظريّ.
4- رجعتُ عن بعض المسلمات التي رددتها في أبحاثي، وأعلنت أمام طلابي في الدراسات العليا أنها غير صحيحة، ومنها متابعتي للبصريين بأن حروف الزيادة عشرة، والصحيح أنها ثمانية.
5- كنت أنكر النظرية الثنائية للأصول، ربما لإرضاء عقلي الصرفي ولإرضاء ابن جني ثم تبين لي خطئي وأن ابن جني واقع في أسر التصريف البصريّ العتيد، وأنا الآن أتبنّى الثنائية وأدافع عنها، ولكنني أراها مرحلة من مراحل طفولة اللغة، تخطاها التصريف واستقر على الثلاثية والرباعية والخماسية، فهي غير صالحة للتصريف ولكنها كبيرة النفع في التحليل الدلالي المعجمي وتتبع سِـيَـر الألفاظ وأنسابها.
6- لا يرضى اللغوي بأن يكون آلة تسجيل لأقوال الخليل وسيبويه وابن جني.. فإما أن يشارك في صنع المعرفة أو يتحول إلى مستهلك لها فحسب.
7- درجة الدكتوراة في التخصص تعني أنّ صاحبها باحثٌ مؤهّل يَنتظر منه تخصصُه الكثير، وليس معلما فحسب.
8- كن مستقلاً، حرّ الرأي والفكر.. فلن تحقق ذاتك وترضى عن نفسك إلا بأن تكون نسخة أصليّة من نفسك.

*رأيه في الزمن اللغوي أو النحوي:
ما الزمن؟ ما حقيقته؟ أين يذهب الزمن الحاضر؟ أين يذهب الزمن الماضي وأين يختبئ؟ أسئلة سهلة ولكن الإجابة صعبة؛ وقد تعلمنا في اللغة والنحو أن الزمن ثلاثي: ماض ومضارع ومستقبل، والحق أن هذه الأزمان الثلاثة أزمان افتراضية، أو أزمان لغوية مخادعة، فما الزمن الحقيقي إذن؟ وهل يمكن أن يعرف كنهه؟ يقول العالم الفيزيائي المصري الدكتور أحمد زويل: أنا ألّفت كتابًا عن الزمن ولكني لا أدري ما هو الزمن!
قلتُ: إن الزمن اللغوي أو النحوي زمن افتراضي عقلي، أما مفهوم الزمن الحقيقي فمعقّد، إن الزمن هو البعد الرابع على ما قرّره آينشتاين، ولا يوجد زمن في الفراغ، والزمن الماضي انقضى، والمستقبل زمن افتراضي. والزمن الحقيقي هو الحاضر، بل هو اللحظة التي أنت فيها، هو هذه الثواني المتنقّلة مع عقارب الساعة، ومعها تتفاعل أجسادنا وعقولنا ودقّات قلوبنا، وحركة الخلايا في أجسادنا، وما عدا ذلك فهو زمن مفترض، ليس له وجود حقيقي، فهو زمن عقلي، فالزمن الماضي يتلاشي ويبقى أثر الحركة، والزمن المستقبل معدوم؛ لأنه لم يحدث بعد، ويبقى الزمن الحاضر، الذي يسميه النحاة: المضارع.
هذه خلاصة الزمن، وفيما يلي تفاريق وخواطر في الموضوع:
1-الزمن مرتبط بالحركة.. والكون قائم على الحركة، ولا توجد حركة دون زمن، ولا يوجد زمن دون حركة.
2-الحدث تصنعه مخلوقات الله عز وجل بتدبيره، فالكواكب تدور حول الشمس فيتولد لنا الزمن السيال اللحظي مع الحركة.
3-الزمن يذهب ويبقى الحدث الملموس، يبقى أثره على المكان، فالزمن لا يمكن تحنيطه، تلك صورتي أو صورتك في زمن تلاشى، ذهب الزمن وبقيت صورة الحدث محنطة.
4-عندما ترى المكان ترى أثر الزمان وتعرف أنه مر من هنا وعبر من غير رجعة.. لكنه أحدب.. فيجعل المكان (والكون) أحدب.. حتى الإنسان يحدودب بفعل الزمن الأحدب.
5-الزمن الماضي يُسترجع في الذاكرة فقط من خلال آثاره في الأحداث، لكن الزمن بذاته لا يمكن استرجاعه أبدًا؛ لأنه تلاشى.
6-العدم وبداية الزمن ونهاية الزمن معضلات، عقل الإنسان محدود ولا يستوعب كنه العدم ولا كنه النهاية المطلقة للزمن.
7-الزمن ليس قسيمًا للحركة، بل هو ناتج عنها، ولو توقفت حركة الأرض لتوقف الزمن، يعني أن الحركة تولّد الزمن.
8-ثمة آثار أدبية مرتبطة بالزمن في تراثنا، ولا أعرف في التراث العالمي عملا أدبيا فلسفيا ناقش هذا الموضوع بعمقِ (بروست) وسحره في رائعته الأدبية في التاريخ: البحث عن الزمن المفقود.
9-إن إدراك أسرار الكون عندي هواية ورغبة، وهي مما يزيد إيماني وخشوعي أمام الخالق الجبّار، والزمن يشغلني منذ ربع قرن، ولم أصل فيه إلى شيء مؤكد.


* حكمة العامّة في اللّغة
العامة عقلٌ جمعيٌ قد نظنّه عقلا غبياً فاسداً في كل أحواله، ولكنه في الحقيقة عقل حكيم في أحايين كثيرة، وقد فطن إمام العربية الأكبر الخليل إلى بعض حكمتهم، غير أنه تغافل عنها ولم يصفهم بالحكمة ربما خوفا من الفصحاء، واكتفى بأن أومأ إليها إيماء خفياً، ومن حكمة العامة أنهم يفرقون بين (عباد) الله و(عبيد) الناس، فالعباد لله والعبيد للناس، وأول من رصد ذلك الخليل في معجم العين، حين قال: "إن العامة اجتمعوا على تفرقة ما بين عباد الله، والعبيد المملوكين"
قلت: يعني أن العامة تقول: مع الله: عباد ، ومع الناس: عبيد، وهذا تفريق حسن، غرضه التفريق بين الاستعمالين.
ومن حكمة العامة في القرن الرابع أنهم يسمون (الجلمين) و(المقراضين) و(الكلبتين): الجلم والمِقراض والكلبة، قال ابن خالويه في ليس في كلام العرب: ((ومنها تثنية أفردتها العامة خطأ: الجلم والمقراض، إنما هما الجلمان والمقراضان، وكذلك الكلبتان؛ لأن الكلبة الواحدة؛ والمقراض الواحد لا يقطع، ولا الجلم))
وجاء في اللسان: المِقْراضانِ: الجَلَمانِ لا يُفْرَدُ لهما واحد، هذا قول أَهل اللغة.
قلت: العامة أقرب للواقع، وأسهل في الاستعمال؛ وإفرادهم كلمة الجلم والمقراض والكلبة أحسن؛ لأنهم نظروا إلى الآلة بكاملها، وهي واحدة، ولم ينظروا إلى جزئيها، فلم يعد للتثنية وجه.
وسُمع فيه قولهم: (الجلمانُ) و(المقراضانُ) بضم النون، وهذه محاولة من الفصحاء تبتغي تحسين اللفظ وتقريبه من المنطق اللغوي، وذلك بإبعاده عن التثنية وتقريبه من المفرد، بضم النون، قال الفيومي في المصباح: ويجوز أن يُجعل الجلمان والقلمان اسما واحدا، على فعلان، كالسرطان والدبران، وتُجعل النون حرف إعراب.
وربما كان ضمّ النون توهّما، بسبب اللبس، لكن تصرف العامة بإفراده وقولهم: الجلمُ والمقراض، وعده آلةً واحدة أحسنُ من تصرّف بعض الخاصة الفصحاء بضم النون، فالعامة حكيمة وقد تتفوق على الخاصة.
ومن ذلك قال أبو حاتم: تُوْلَعُ العامَّةُ في تصغير العَينِ بعُوَيْنَةٍ، ويقولون: ذو العُوَيْنَتَيْن، وإنما هو: العُيَيْنَتَيْنِ بالياء. وجاء: حُوْرٌ عُوْنٌ: في مَعْنى عِيْن.
قلت: (عوينة) أخف من (عُيينة) وكذلك (كويّس) العامية أخف من (كُيَيّس) تصغير كَيّس بمعنى عاقل، وذلك للفرار من كثرة الياءات، وهنا تظهر حكمة العامة.
ومن ذلك أن الجوهري قال: ((ويقال لبائع الرؤوس رآَّسٌ، والعامة تقول: رواس))
قلت: قول العامة هنا أسهل على اللسان، بسبب ثقل التضعيف على الهمزة، فهي كالتهوع، وإبدال الهمزة واوا سائغ في العربية وكثير.
ومن حكمة لهجتنا أنهم جعلوا الهرجة للكلام فلما شاعت وأرادوا معنى الاختلاط في الأصوات قالوا : (الرهجة) و(لا ترهجنا) أي لا تزعجنا؛ جعلوها على القلب؛ لأنهم لما وجدوا (رهج) و(هرج) تدلان على اختلاط الكلام في دلالة الجذر عمّموا الهرجة لكل كلام وأبقوا الرهجة للاختلاط فيه.
وحين نتغلغل أكثر في العقل الجمعي للعامّة نرى أن لغتهم ليست غبيّة وليست فاسدة في كل أحوالها،كما قد نتوهم، بل إننا نجد فيها من مظاهر الحكمة الشيء الكثير، وهو موضوع يحتاج إلى تنقيب واسع في مأثور كلام العامة قديما وحديثا.

________________
مصادر التعريف بالشخصية
1-السيرة العلمية للدكتور الصاعدي من موقع مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية:
http://www.m-a-arabia.com/site/8506.html
2-عبد الرزاق بن فراج الصاعدي: الموسوعة الحرة:
https://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B9...B9%D8%AF%D9%8A
3-منتدى أحباب طيبة: الباحث في اللغة أ.د عبد الرزاق بن فراج الصاعدي:
http://www.ahbab-taiba.com/vb/showthread.php?t=11198
4-موقع مجمع اللغة العربية الافتراضي:
http://almajma3.blogspot.com/search/...8%B6%D9%8A?m=0
5-صحيفةالمدينة الإلكترونية: مجموعة مقالات للدكتور الصاعدي:
http://www.al-madina.com/author/2704...B9%D8%AF%D9%8A


رد مع اقتباس
إضافة رد


ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على الموضوعات
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الموضوعات المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى الردود آخر مشاركة
من أعلام المحققين والمصححين المعاصرين (7): الأستاذ عبد الستار أحمد فراج مصطفى شعبان مشاركات مفتوحة 2 08-02-2017 09:42 AM
سطور في كتاب (10): من كتاب موت الألفاظ في العربية للدكتور عبد الرزاق بن فراج الصاعدي مصطفى شعبان مقالات مختارة 0 04-08-2017 07:54 AM
رأيُ القدامى في ضياع شيءٍ من اللغة..أ.د. عبدالرزاق بن فراج الصاعدي عضو المجمع مقالات أعضاء المجمع 0 05-11-2013 04:31 AM
التداخل بين عالية الحجاز وعالية نجد- أ.د. عبدالرزاق بن فراج الصاعدي عضو المجمع دراسات وبحوث لغوية 1 03-23-2013 02:08 PM
لماذا ندرس اللهجات المعاصرة؟للـ(أ.د. عبدالرزاق بن فراج الصاعدي ) أمين مكتبة المجمع قضايا لغوية 0 09-29-2012 07:40 AM


الساعة الآن 11:59 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by