الاستشارة (52)
ابن السراج هو أبو بكر محمد بن سَهْل النّحوي البغدادي
عَلَم من أعلام النحو، وإمام من أئمة الثقافة وشيخ من شيوخ اللغة. وقد عرف بفضله ونبله وجلالة قدره في النحو والأدب.
نشأ في بغداد وأخذ النحو عن أبي العباس المبرد وإليه انتهت الرئاسة في النحو بعد موت المبرد.
كان واسع الثقافة متعدد الجوانب، مزج بين الثقافة العربية الخالصة والثقافات الوافدة على الفكر العربي آنذاك.
أجمعت معظم المصادر أنه مات في ذي الحجة سنة "316هـ" ببغداد في خلافة المقتدر بالله.
كتاب الأصول:
يعد كتاب الأصول في ترتيب أبواب النحو ومسائلها الدقيقة. وليس المقصود بالأصول هو المعنى المعروف في الفكر النحوي الذي يقصد به السماع والقياس والاستصحاب. بل المقصود ما ينضوي تحت أبواب النحو من مفاهيم ومسائل نحوية خلافية.
اختصر فيه ابن السراج أصول العربية تحت أبواب النحو، ورتبها أحسن ترتيب، وقد جمع مقاييسها ونظر في دقائق سيبويه، وعول على مسائل الأخفش والكوفيين، وخالف أصول البصريين في مسائل كثيرة حتى قيل: ما زال النحو مجنونًا حتى عقله ابن السراج بأصوله.
المصادر والمراجع:
طبقات النحويين، وإنباه الرواة، ووَفَيات الأعيان، ومقدمة تحقيق كتاب الأصول لا بن السراج تحقيق الدكتور عبد الفتاح شلبي.
أ. د. محمود حسن الجاسم
أستاذ النحو بجامعة حلب سابقًا وبقسم اللغة العربية-جامعة قطر حاليًا