mic لمتابعة إذاعة مجمع اللغة العربية اضغط هنا

id card مجمع اللغة العربية بمكة يطلق عضوياته الجديدة
لطلب العضوية:
اضغط هنا

youtube لمتابعة قناة المجمع على اليوتيوب اضغط هنا

 


الانتقال للخلف   منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية > القسم العام > البحوث و المقالات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
 
مصطفى شعبان
عضو نشيط

مصطفى شعبان غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 3451
تاريخ التسجيل : Feb 2016
مكان الإقامة : الصين
عدد المشاركات : 12,782
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال : إرسال رسالة عبر Skype إلى مصطفى شعبان
افتراضي "كانَ" الزائدة

كُتب : [ 03-31-2017 - 10:11 AM ]


"كانَ" الزائدة
جواد بن محمد بن دخيل
أستاذ مساعد، قسم اللغة العربية و آدابها، كلية الآداب،
جامعة الملك سعود، المملكة العربية السعودية

ملخص البحث. يدرس هذا البحث الفعل "كانَ" الزائدة، و هو فعل لم يلق عناية من النحاة؛ لأنه لم يحظ بباب خاص به في كتب النحو.
يبدأ البحث بجمع الشواهد المتعلقة بهذا الفعل في منثور كلام العرب و منثورهم لتكون هذه المجموعة أساسًا يُرجع إليه في توضيح ما غمض من كلام النحاة و في الفصل فيما جرى بينهم من خلاف. و انطلاقـًا من هذه المجموعة تعالج الدراسة الفعل "كانَ" الزائدة مع الأخذ في الاعتبار بما قاله النحاة عنه. و تتعلق أولى مسائل الدراسة بتفسير المقصود من وصف "كانَ" بالزيادة. ثم تمضي الدراسة لتناقش عمل الفعل و دلالته على الزمن. و بعد هذا تحاول الدراسة استخلاص قاعدة تبين مواضع زيادة "كانَ" في الجملة. يعقب ذلك النظر في استعمال هذا الفعل أقياسيٌّ أم سماعيّ. و أخيرًا يُختتم البحث بدراسة التوسع في الزيادة و تطبيقه على مضارع "كانَ" و على غيرها من الأفعال الناقصة.

"كانَ" فعل يرد في كلام العرب على وجوه:
الأول: أن يكتفي باسم مرفوع يعرب فاعلا ً له كما في قوله تعالى: (وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ) ( 1). و هذا ما يُعرف بـ"كانَ" التامة.
الثاني: أن يحتاج إلى اسمين؛أحدهما مرفوع يُعرب اسمًا له والآخر منصوب يُعرب خبرًا له كما في قولنا: "كانَ زيدٌ قائمًا". وهذا ما يُعرف بـ"كانَ" الناقصة و"كانَ" الناسخة.
ويرى جمهور النـحاة أنه يرجع إلى "كانَ" الناقصة ما يـُعرف بـ "كانَ" الشأنية، وهي التـي تحتــاج إلى اسميـن مرفوعين يُعرب أحدهما مبتدأ ً والآخر خبرًا كما في قول عبدقيس بن خفاف البرجمي:
ولا أ ُنبأنّ أنّ وجـهَكِ شــانه خُمُوشٌ وإن كانَ الحَميمُ حَميمُ( 2)
إذ يرى جمهور النحاة أنّ "كانَ" الشأنية ليست إلا "كانَ" الناقصة، وأنّ اسمها ضمير الشأن والجملة الاسمية بعده في محل نصب خبر، ومن هنا عُرفت "كانَ" هذه بالشأنية.
الثالث: ألاّ يـظهر لــه عمـل في الجـملة فلا يرفع ولا ينصب كما في قولهم: "ما كانَ أحسنَ زيدًا". وهذا ما يُعرف بـ"كانَ" الزائدة(3 ).
ويُلاحظ أنّ كتب النحو ومطولاته لا تستوفي أحكام "كانَ" الزائدة في مظانها بل يذكر كل مؤلف ما حضره من أحكامها ويسوق ما وقع إليه من شواهدها، ومن هنا كان لزامًا على من أراد أن يتعمق في مباحثها أن يتصفح جملة من كتب النحو ولعله لا يبلغ بعد ذلك غرضه. ويظهر لي أن العلة وراء هذا القصور أنّ "كانَ" الزائدة ليس لها باب في كتب النحو مخصص لها بل تذكر أحكامها ممزّقة بين باب الأفعال الناسخة عرضًا بمناسبة ذكر "كانَ" الناسخة و باب التعجب بمناسبة الحديث عن الفصل بين "ما" التعجبية وفعل التعجـب، و لذا رأيـت أن أجعــل "كانَ" الزائــدة موضوعًا لهذا البحث في محاولة للمّ ما تشتت من مباحثها، واستيفاء ما تفرق من شواهدها، وإعطاء أحكام الباب حقها من التحليل والموازنة في المواضع التي وقع الخلاف عليها، وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت و إليه أنيب.
لا شبهة أن النحويين استخرجوا أحكام "كانَ" الزائدة – وغيرها من مباحث النحو- من كـلام العرب، كلٌّ بحسب اجتهاده واستقرائه. لذا رأيت أن أبدأ بذكر المواضع التي وردت فيها "كانَ" الزائدة من منظوم العرب ومنثورهم مصنفة بحسب مواضع ورودها في الجملة – وذلك في حدود ما تيسر للباحث الاطلاع عليه من مراجع -، وبعد هذا تُشفع الشواهد بأحكـام "كانَ" الـزائـدة مستخرجة ً في حدود الإمكان من الشواهد مع الموازنة بما ذكره النحويون في هذا الصدد ومحاولة الخروج بالقول الراجح عند الخلاف. وفيما يلي ما تيسر من الشواهد:

1- بين المسند والمسند إليه: ولهذا الموضع عدة صور:
أ) بين الفعل والفاعل: قال الشاعر:
ولـَبـِسْتُ سِرْبالَ الشبابِ أزورها ولـَنِعْمَ كانَ شَبيبة ُ المُخْتال(4 )
ب) بين الفعل ونائب الفاعل: قال أبو عبيدة: "سمعت قيس بن غالب البدري يقول: " وَلـَدَتْ فاطمة ُ بنت الخـُرْشُبِ الكملة َ من بني عبس لم يوجدْ كانَ مثلـُهم". أي لم يوجد مثلهم".( 5)
جـ) بين المبتدأ والخبر: ومن ذلك قول أبي أمامة الباهلي- رضي الله عنه -: "أونبيٌّ كانَ آدمُ" (6). وقد استشهد على ذلك أحد الباحثين( 7) بقول الشاعرة:
ما كانَ ضَرَّكَ لو مَنَنْتَ و رُبَّما مَنَّ الفتى و هو المَغِيظ ُ المُحْنَقُ( 8)
والحق أنه يجوز إعراب "كانَ" هنا زائدة لكن يجوز أيضًا أن تكون ناقصةً على أن يكون اسمها ضميرًا يعود إلى "ما" الاستفهامية وجملة "ضرَّك" في محل نصب خبرها، والمعوّل عليه في الشـواهد ما لا يتطـرق إليـه الاحتـمال لأنـه مع دخول الاحتمال يبطل الاستدلال.
ويدخل في هذا مجيء "كانَ" الزائدة بين "ما" التعجبية و"أفعل" التعجب؛ فمن ذلك قول امرئ القيس:
أرى أمَّ عمرو ٍ دمعُها قـَدْ تـَحَدَّرا بُكاءً على عمرو وما كانَ أصبرا(9 )
و من ذلك أيضًا قول عروة بن أذينة:
ما كانَ أَحسنَ فيكَ العيشَ مُؤْتَنِفًا غَضًّا و أطيبَ في آصالِكَ الأ ُصُلا(10 )
وقد خالف في هذه المسألة أبو عمر الجرمي جمهورَ النحويين، فذهب إلى أنَّ "كانَ" المقحمة بين "ما" التعجبية وفعل التعجب ليست الزائدة بل الناقصة وزعم أنّ اسمها ضمير يعود إلى "ما" التعجبية وأنّ الجملة المؤلفة من فعل التعجب وفاعله في محل نصب خبرها،(11 ) وتابعه على هذا الزجاجي(12 ). وقد نسب ابن يعيش(13 ) والرضي(14 ) هذا القول إلى السيرافي أيضًا، والواقع أن السيرافي أجاز الرأيين؛ أي أجاز في قولهم: "ما كانَ أحسن زيدًا" أن تكون "كانَ" زائدة وأن تكون ناقصة( 15). وردّ هذا القول أبوعلي الفارسي محتجًا بأنّ إعراب "كانَ" ناقصة ً في الأسلوب المذكور يجعل "كانَ" فعل تعجب لوقوعها بعد "ما" التعجبية، والمعهود في فعل التعجب في هذه الحالة أن يكون على وزن (أفعلَ) لا (فـَعَلَ)(16 ) ويبدو أنّ أباعلي الفارسي ألزم الجرمي ومَنْ تبعه بما لم يقولوا؛ إذ ظاهر كلامـهم أنّ "كانَ" لم تحـلّ محلَّ فعل التعجب بل فصلت بينه وبين "ما". ومع ذلك يظل القول إنّ "كانَ" هنا ناقصة غير مقبول؛ وذلك أن إعرابها زائدة ً ليس عليه مأخذ – كما ذكر ابن أبي الربيع – إلا الفصل بين "ما" التعجبية و فعل التعجب، أما القول إنها ناقصة ففيـــه الفصل، وجعل فعل التعجب خبرًا عن غير "ما" التعجبية، وجعل خبر "ما" غير فعل التعجب، وهذه كلها أمور خارجة عن القياس(17 ).
د) بين اسم "إنّ" وخبرها: حكى الخليل بن أحمد عن العرب قولهم: "إنّ مِنْ أفضلِهم كانَ زيدًا" على أنّ المقصود: "إنّ من أفضلهم زيدًا" على إلغاء "كانَ" بحسب عبارة سيبويه( 18).
وحُكي عن المبرد والرماني أنهما ذهبا إلى أنّ "كانَ" في حكاية الخليل هي الناقصة على أنّ اسمها ضمير يعود إلى اسم "إنّ" المؤخر "زيدًا" و"من أفضلهم" في محل نصب خبر "كانَ" المقدّم، والجملة المكونة من "كانَ" واسمها وخبرها في محل رفع خبر "إنَّ" المقدّم( 19). وهذا القول مردود؛ لأن خبر "إنّ" وأخواتها لا يجوز تقديمه على اسمها إلا إذا كان شبه جملة.
2- بين الصفة والموصوف: كما في قول الفرزدق:
في غرفِ الجنّةِ العليا التي وَجَبَتْ لهم هناك بسعي ٍ كان مشكورِ (20 )ِ
أي "بسعي مشكور" على أنّ "كانَ" زائدة.
ومن شواهده قول الراجز:
إلى كِناسٍ كانَ مستعيدِه(21 )
أي "كناس مستعيده" على تقدير زيادة "كانَ".
وقد جعل الخليل وسيبويه من ذلك قول الفرزدق:
فكيفَ إذا مَرَرْتَ بـِدار ِ قوم ٍ وجيـران ٍ لنا كانوا كرام ِ( 22)
إذ المعنى – في رأيهما – "وجيران لنا كرام" بتقدير زيادة "كانَ"(23 )، وخالفهما المبرد في كتابه "مسائل الغلط" ذاهبًا إلى أنّ "كانَ" في بيت الفرزدق ناقصة وواو الجماعة المتصلة بـ"كان" في محلّ رفع اسمها وشبه الجملة "لنا" في محل نصب خبرها(24 )، وأعاد المبرد رأيه هذا في كتاب "المقتضب"( 25). وكان من الممكن أن يقال
إن الرأيين محتملان لولا أنّ "كانَ" اتصلت بضمير والمعتاد أنّ الضمير إنّما يتصل بعامله، وسيأتي أنّ "كانَ" الزائدة لا تعمل عند الجمهور، وعامة القائلين إنها تعمل لم يذكروا أنها تعمل في غير الضمير المستتر و"كانَ" في بيت الفرزدق متصلة بضمير بارز. وقد انقسم النحويون حول إعراب "كانَ" في بيت الفرزدق فذهب نـفرٌ منـهم إلـــى رأي المبرد بينـما حاول جمهورهـم الدفـاع عن سيبويه هنا بأجوبة لا تخلو من تكلف مع الإقرار بما تنطوي عليه من ذكاء و مهارة، وبما أن ورود "كانَ" زائدة ً بين الصفة والموصوف ثابت بشاهدين سلف إيرادهما لذا لا يظهر حاجة إلى التطويل في مناقشة كل ما قيل حول هذا البيت(26 ).
ومن الغريب أنّ الزجاج نسب إلى المبرد القول بأنّ "كانَ" زائدة في بيت الفــرزدق(27 ). وهذا نقل غريب؛ لأنه يخالف ما ذكره الـمبرد في كتابين من كتبه ويعارض جمهرة ما نُقِلَ عنه في إعراب البيت المذكور، ولكن الزجاج – كما ذكر عبدالقادر البغدادي – تلميذ المبرد وأدرى بمذهب شيخه(28)، فلعلّ للمبرد قولين في هذه المسألة.
3- بين المعطوف و المعطوف عليه:
و من ذلك قول الفرزدق:
في حَوْمَةٍ غَمَرَتْ أباكَ بحورُها في الجاهليةِ كانَ و الإسلامِ (29 )ِ
أي "في الجاهلية و الإسلام ِ" و "كانَ" زائدة.
4- بين حرف الجر والاسم المجرور:
كقول الشاعر:
سَراة ُ بني أبي بكر ٍ تَسامى على كانَ المُسَوَّمَةِ العِرابِ(30 )
أي "على المسوّمة العراب" و "كانَ" هنا تُعدّ زائدةً.
وبعد ذكر ما تيسَّر للباحث من شواهد في كلام العرب عن "كان" الزائدة يمكن بحث أحكامها من خلال الشواهد مع المقارنة والاستئناس بما ذكره النحويون- رحمهم الله تعالى- على أن يكون الفيصل عند الخلاف كلام العرب:

رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 2 )
مصطفى شعبان
عضو نشيط
رقم العضوية : 3451
تاريخ التسجيل : Feb 2016
مكان الإقامة : الصين
عدد المشاركات : 12,782
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال : إرسال رسالة عبر Skype إلى مصطفى شعبان

مصطفى شعبان غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 03-31-2017 - 10:28 AM ]


أولاً: ما المقصود بقول النحاة بزيادة "كانَ"؟
يظهر من تأمّل النصوص التي ساقها النحاة للاستشهاد على زيادة "كانَ" أنّ الأمر الذي ينطبق على "كانَ" في تلك الشواهد قاطبة أنه لا أثر لها في النسيج النحوي للشاهد وحذفها لا يؤدي إلى تغييرٍ في أي حكم إعرابي أو تركيبي؛ إذ لا ينتج من حذفها حاجة إلى تغيير في الإعـراب أو حذفٍ أو زيادةٍ في الكلام، وهذا ما أوجزه
ابن يعيش بقوله إنّ "كانَ" الزائدة: "دخولها كخروجها".(31 ) وقد بسط هذا المعنى ابن جمعة الموصليّ حيث قال: "ومعنى (الزائدة) هو الذي لو سقط لم يختلّ معنى الكلام من حيث الإسناد –و إن كان له معنى في الجملة-، وهو المراد بقوله( 32): زيدت( 33)فلم تعمل."( 34)
وإذ ظهر أنّ المقصود بقول النحاة بزيادة "كانَ" أنّ حذفها ليس له أثر في النظام النحوي للكلام، فعلى الباحث الحذر من أن يفهم أنّ القول بزيادة "كانَ" يستلزم بالضرورة أنّها لا تعمل أو أنها ليس لها دلالة وإن كان من الممكن أن تكون كذلك، و المُراد هنا أن قول النحويين إن "كانَ" زائدة له دلالة معينة سلف ذكرها قريبًا لكن هذا لا يعني أن نخرج من هذا القول –دون بحث- إن "كانَ" الزائدة لا عمل لها أو دلالة، ومما يشهد على ذلك أن النحويين وصفوا -على سبيل المثال- حرفي الجر الباء و "مِنْ" بأنهما زائدان في حالات معينة مع أن لهما عملاً وهو الجـرّ، ومن ناحية أخرى وصفوا "لا" النافية في قول العرب: "جئت بلا زادٍ" بأنها زائدة مع أنّ معنى الجملة ينقلب لو حذفت "لا"( 35). وبناءً على هذا لا يمكن الحكم القول في مسألة عمل "كانَ" الزائدة ودلالتها إلا بعد بحث كل مسألة من المسألتين على حدة.

ثانيًا: هل تعمل "كانَ" الزائدة؟
إنّ الشواهد التي وردت فيها "كانَ" الزائدة تقطع بأنها لا تعمل عملاً ظاهرًا. وقد يُعترض على هذا قول الفرزدق السالف ذكره:
فكيف إذا مررتَ بدار ِ قوم ٍ وجيران ٍ لنا كانوا كرام ٍ
إذ قد يقال إن "كانَ" في البيت -عند من قال بزيادتها- رفعت واو الجماعة وهو ضمير بارز، والجواب أنّ القائلين بزيادة "كان" في بيت الشعر -وهو قول مرجوح- لا يقولون إنّ "كانَ" هي العاملة في الضمير(36 ).
وبعد تقرير القول بأن "كانَ" الزائدة لا تعمل عملاً ظاهرًا (أي لا تعمل في اسم ظاهر أو ضمير بارز) يرد السؤال: ألا يمكن أن تعمل عملا ًغير ظاهر (أي تعمل في ضمير مستتر)؟ وبالبحث يُلاحظ أنّ أقدم كتاب ورد فيه ذكر "كانَ" الزائدة (وهو كتاب سيبويه) وُصفت فيه "كانَ" بــأنها ملـــغاة(37 ). ولكــن هذا الأمر لا يعنـــي
بالضرورة أنّ "كانَ" الزائدة في رأي سيبويه لا تعمل؛ فقد وصف سيبويه "ظن" وأخواتها بأنها تلغى(38) مع أنها ترفع فاعلاً.
وربما كان أول من تعرّض لمبحث عمل "كانَ" الزائدة صراحةً فيما تيسّر من مراجع هوابن السراج،فقد ذكر"كانَ"الزائدة ضمن ما يُلغى ثم قال:"و حق الملغى عندي أن لا يكون عاملا ً ولا معمولا ً فيه"(39 )، و قد انتصر أبو علي الفارسي لرأي شيخه ابن السراج و بسط في القول في الاحتجاج له(40 ) حتى تكررت في كتب النحو نسبة هذا الرأي إلى أبي علي الفارسي(41 ) مما قد يُفهم منه أنه أول من ذهب هذا المذهب مع أنه كان تابعًا في هذا لابن السراج كما سلف.
و ذهب أبو سعيد السيرافيّ إلى أنّ "كانَ" الزائدة تعمل و أن لها فاعلاً هو ضمير مستتر يعود إلى مصدرها، فـفي قولهم: "ما كـان أحـسن زيدًا"-على سبيل المثال- ترفع "كانَ" فاعلاً تقديره: "كان الكون"(42 )، وتبعه في هذا الصيمري( 43).
و قد ناقش الرضي مذهب السيرافي واصفـًا إياه بأنه "هَوَس"؛ لأنه لا معنى ينتج من تقدير هذا المصدر، ثم اعترض على نفسه بقول الشاعر(44 ):
لعلكَ -والموعودُ حقٌّ لقاؤه- بدا لكَ في تلك القـَلوصِ بَداءُ
حيث ورد المصدر "بداء" فاعلاً لفعله "بدا"، و خـرّ ج الرضـي البيت على أن المصدر هنا مؤوّل بالمشتق و أنّ المقصود به: "رأي بادٍ"(45 ).
و ربما قسا الرضي في عبارته عن رأي السيرافي؛ لأن السيرافي عندما قدّر فاعلاً لـ"كانَ" الزائدة لم ينظر فيما يبدو إلى الدلالة بل إلى التركيب؛ أي أنه لم يستسغ وجود فعل بلا فاعل فقدّر لـ"كانَ" الزائدة فاعلا ً، لكن لا توجد على كل حال حاجة إلى هذا التقدير؛ لأن الفعل إذا اُستعمل استعمال ما لا يحتاج إلى فاعل اُستغني عنه.(46 )
أخيرًا لا بد من الإشارة إلى ما نقله الزجاج(47 ) عن المبرد من أنه ذكر أنّ "كانَ" زائدة في قوله تعالى:(وَلَا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا) ( 48). وهو نقل غريب ظاهره أنّ "كانَ" الزائدة تعمل عمل "كانَ" الناقصة، و هو قول يخالف إجماع النحاة بل يخالف كلام المبرد نفسه الـذي لم يـذكر أنّ "كانَ" الزائــدة تعمل(49 ).
و هذا القول الذي وصفه البغدادي بأنه "غلطة لم يغلطها أصاغر الطلبة"(50 ) محمول على السهو إذا سلمنا بصحة نقل الزجاج عن المبرد.
ثالثـًا: هل تدل "كانَ" الزائدة على الزمن الماضي؟
للنحويين في هذا ثلاثة مذاهب طرفان و وسط:
الأول: أنّ "كانَ" الزائدة تدل على الزمن الماضي و إليه ذهب سيبويه إذ قال: "و تقول: ما كان أحسن زيـدًا، فتذكر "كانَ" لـتدل على أنـه فيما مضى"(51 ). و تبعه في هذا السيرافي(52 ) و ابن عصفور(53 ).
الثاني: أنها لا تدل على الزمن و إنما تقتصر دلالتها على التوكيد. و إلى هذا ذهب المبرد محتجًا بقوله تعالى:(فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا)( 54) ؛ إذ جزم أنّ "كانَ" في الآية الكريمة زائدة و أنها لا تدل على الماضي محتجًا بأنها لو دلت عليه لما كان في تكلم عيسى -عليه السلام- معجزة؛ لأن كل أحد من الناس كان في وقت من الأوقات صبيا في المهد( 55). و قد تبعه في هذا ابن السراج( 56) و ابن يعيش( 57).
و يلاحظ على احتجاج المبرد أنّه مبني على أنّ "كانَ" تدل على الانقطاع مطلقًا، وهذه القضية ليست مسلمة بل المحقق أنّ "كانَ" تدلّ على حصول ما دخلت عليه فيما مضى دون تعرّض لاستمراره أو انقطاعه و أن حصول أحد هذين الأمرين موكول إلى القرينة(58 )، فمن دلالتـــها على استــمرار ما دخـلت عليه قوله تعالى:(وَكَانَ اللَّهُ شَاكِرًا عَلِيمًا *لَا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا)(59 ) ، فإنــها دالة على الاستمرار بقرينــة وجــوب كــون الله - سبحانــــه و تعـالــى- سَميـــعًــا عَلـيمًا أبـدًا، و من دلالتهـــا على الانقطــــاع قــوله تعالــى:(وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ) (60) بقرينـة قولـه تعــالى: (فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا) و إذا طبقنا هذا على الآية الكريمة التي احتج بها المبرد وجدنا أنّ "كانَ" دالة على الاستمرار بقرينة استنكارهم إحالة السؤال إلى عيسى –عليه السلام-، و يتحصل من هذا أنه لا غضاضة في القول إن "كانَ" هنا هي الناقصة بل هو الأولى في إعرابها لأنّ الشواهد المتقدمة على "كانَ" الزائدة ليس فيها شاهد قرآني واحد، و من هنا كان الأليق الحمل على الوجه السـائد في الذكر الحكيم. و لا شبهة أنّ "كانَ" الناقصة أكثر دورًا في الكلام الفصيح؛ إذ جاءت في القرآن فما دونه بخلاف "كانَ" الزائدة ذات الشواهد المحدودة، و إنما يحسن بالمعرب أن يوجه ما في التنزيل إلى الوجه القوى( 61)، و هو هنا "كانَ" الناقصة. و ربما كان القول بعدم دلالة "كانَ" الزائدة على الزمن حلا ً لجأ إليه المبرد و من حذا حذوه لحلّ الإشكال الناتج من القول بدلالة "كانَ" على الانقطاع حيث لا يصح القول بالانقطاع، و هو إشكال غير؛ وارد لأنّ "كانَ" لا تدلّ على الانقطاع إلا مع وجود القرينة -كما سلف-، فضلاً عن أنّ القـائـلين بهذا لم يشرحوا وجه دلالة "كانَ" الزائدة على التوكيد.
الثالث: أنّ "كانَ" الزائدة تأتي على وجهين: دالة على الزمن الماضي، و مؤكدة لا تدل على شيء. و أول مَـنْ قـال بـهذا - فيما اطلـعت عليه- الصيمري إذ أشار إليه باختصار(62 )، و تبعه في هذا الرضي و بسط فيه القول( 63). و خلاصة ما قالا أنّ "كانَ" الزائدة تدل على الزمن الماضي إذا لم يوجد في الكلام ما يدل على الزمن الماضي خلاها كقولهم: "ما كان أحسن زيدًا"، و منــه -على سبيــل المثــال- الأثـر: " أونبيٌّ كانَ آدمُ"، و يسمي الرضي "كانَ" الزائدة هنا بـ"كانَ" المجردة للزمان. أما إذا وجد في الجملة ما يدلّ على الزمان الماضي، فإنّ "كانَ" الزائدة هنا مؤكدة لا تدل على شيء، و منه -على سبيل المثال- قول الفرزدق السابق ذكره:
في حَوْمَةٍ غَمَرَتْ أباكَ بحورُها في الجاهليةِ كانَ و الإسلامِ
فإن الدلالة على الزمن الماضي متحققة بقوله: "غَمَرَتْ"، فتمحّضت "كانَ" الزائدة هنا للدلالة على التوكيد.
و هذا القــول أعدل الأقوال، و لكن لا بد من توضيح معنى دلالة "كانَ" الزائدة على التوكيد، ففي بيت الفرزدق السابق و ما شابهه من شواهد ورد فيها ما يدل على الماضي إلى جانب "كانَ" الزائدة، يُلاحظ أنّ "كانَ" الزائدة لم تنخلع بالكلية من الدلالة على الزمن الماضي، ولكن نظرًا لسبق ما يدل عليه أصبح المقصود توكيد هذه الدلالة الماضوية فقط. و نظير هذا أنّ "ما" و "إنْ" حرفان يدلان على النفي، فلما اجتمعا في مثل قول الشاعر:
و ما إنْ طِبُّنا جُبْنٌ و لكنْ مَنايانا و دَوْلةُ آخَرينا(64 )
دلّت "ما" على النفي و اقتصرت دلالة "إنْ" على توكيد هذه الدلالة( 65). و مثله أنّ التاء و الكاف تدلان على الخطاب فلما اجتمعا في قولهم "أرأيتك" دلّت التاء على الخطاب و اقتصر دور الكاف على توكيد هذه الدلالةِ(66 )

رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 3 )
مصطفى شعبان
عضو نشيط
رقم العضوية : 3451
تاريخ التسجيل : Feb 2016
مكان الإقامة : الصين
عدد المشاركات : 12,782
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال : إرسال رسالة عبر Skype إلى مصطفى شعبان

مصطفى شعبان غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 03-31-2017 - 11:01 AM ]


رابعًا: أين ترد "كانَ" الزائدة في الجملة؟
تبيّنَ فيما مضى من الشواهد أنّ "كانَ" الزائدة ترد في أربعة مواضع: بين المسند و المسند إليه، و بين الصفة و الموصوف، و بيـن المـعطوف و المعطوف عليه، و بين حرف الجر و الاسم المجرور. فما القاعدة التي يمكن استنباطها من هذا؟ ذهب ابن مالك إلى أنّ "كانَ" الزائدة ترد وسَطًا( 67) أو حشوًا كما قال في الخلاصة المعروفة باسم الألفية:
و قد تـزاد "كانَ" في حشو كـ"ما كــانَ أصـحَّ علمَ مَـنْ تـقدّمـا"
و هذا التحديد لا يسع الإنسان أن يقول إنه خاطئ لكنه عامّ؛ إذ غاية ما يمكن أن يُستخلص منه هو أنّ "كانَ" الزائدة لا ترد في أول الجملة و لا آخرها، و هو ما تؤيده الشواهد التي سيقت في فاتحة هذا المبحث، و لم أر مخالفـًا لهذا من النحويين –فيما تيسر من مراجع- إلا اثنين؛ أحدهما الجوهري الذي ذهب إلى زيادة "كانَ" في قوله تعالى: (وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا)( 68)، و في قول الشاعر:
و كنتُ إذا جاري دعا لمَضوفةٍ أ ُشَـمِّرُ حتـّى يَنْصُفَ الساقَ مئزري( 69)
معلقـًا على البــيت بقوله: "إنـما يخبر عن حاله، و ليــس يـخبـر بكنتُ عما مضى فعله"( 70). و من البيِّن هنا أنّ الجوهري بنى تحليله من ناحية على أساس التسليم بأنّ "كانَ" تدل على الانقطاع، و على أنّ "كانَ" الزائدة لا تدل على الزمن من ناحية أخرى، و كلاهما غير مسلّم. فقد سلف أنّ "كانَ" لا شأن لها بالانقطاع أو عدمه و أنّ هذا موكول إلى القرينة التي تدلّ في الآية الكريمة على عدم الانقطاع لموجب كون الله –عز و جل- غفورًا رحيمًا أبدًا، و كذلك الأمر في البيت الذي أنشده إذ تدل القرينة على عدم الانقطاع و هي أنّ البيت جاء به الشاعر مفتخرًا بنفسه و لو كان يعني أنّ هذا أمره فيما مضى فقط لكان يقدح في نفسه. هذا من ناحية، أما قضية عدم دلالة "كانَ" الزائدة على الزمن الماضي فقد سلف أنّ الراجح أنّ "كانَ" الزائدة لا تنفكّ من الدلالة على الزمن المـاضي إمـا لبيانه إن لم يدلّ عليه سواها أو توكيده إن وجد ما يدل عليه غيرها. و مما يقطع ببطلان زيادة "كانَ" في الشاهدين أنها عملت الرفع و النصب في الآية الكريمة و رفعت ضميرًا بارزًا في البيت، و قد سلف أنه حتى مَنْ قال بعمل "كانَ" الزائدة إنما قصر عملها على الضمير المستتر. أما النحوي الآخر الذي خالف في مسألة اقتصار زيادة "كانَ" على الوسط فهو الفراء الذي أجاز زيادة "كانَ" في آخر الجملة كقولنا: "زيد قائم كانَ"( 71). و لم يأت الفراء بشاهد على قوله و يظهر أنه جاء بما قاله قياسًـا، و التــوسع القياسي أمر لا غنى للغة العربية شريطة أن يكون للقياس أصل مسموع، و قضية زيادة "كانَ" في نهاية الجملة ليس لها شاهد.البتة بحدّ علمي، و الخلاصة أن ابن مالك مصيب في قصره زيادة "كانَ" على حشو الجملة لكنه لم يحدد أتزاد في وسط الجملة مطلقـًا أم أن زيادتها مقصورة على مواضع معينة في وسط الجملة؟
و قد حاول السيوطي أن يكون أكثر تدقيقًـا من ابن مالك فغلا في ذلك حين ذكر أنّ من شروط زيادة "كانَ" أن تـزاد بين المسند و المـسند إليه ليس غير( 72)، و هو قول لا يمكن قبوله لأنّ الشواهد السابقة بينت أنّ "كانَ" تزاد بين الصفة و الموصوف، و المعـطوف و المعطوف عليه، و حرف الجر و الاسم المجرور، إلى جانب وقوعها بين المسند و المسند إليه.
أما ابن عصفور فذكر أنّ "كانَ" تزاد بين الشيئين المتلازمين( 73). و لا شبهة أن ابن عصفور استخلص هذا من تأمّل المواضع التي زيدت فيها "كانَ"، فوجد أنّ الذي يربط بينها أنّ "كانَ" زيدت فيها جميعًا بين شيئين متلازمين، و لكن يرد هنا سؤال: أتقتصر زيادة "كانَ" بين الشيئين المتلازمين على ما سُمع من العرب أم أنها عامة بين كل متلازمين؟ و بمعنى آخر: هل يسوغ التوسع اعتمادًا على المسموع فتُزاد "كانَ" بين الصلة و الموصول نحو: "أعجبني الذين كانَ في البيت"، و صاحب الحال و الحال مثل: "سرّني جلوس الطلاب كانَ منصتين"، و المضاف و المضاف إليه نحو: "هذا كتابُ كانَ زيدٍ"، و ما أشبه ذلك؟ و الجواب أنّ زيادة "كانَ" ظاهرة قليلة الدور في كلام العرب كما يظهر من قلة الشواهد عليها مما سلف ذكرُه حتى إنّ النحويين وقع بينهم خلاف في قياسية ما هو مسموع من زيادة "كانَ" كما سيأتي، فكيف الأمر بما لم يُسمع عن العرب! ثم إن هذه الاستعمالات غير المسموعة ليست موجودةً في منظوم المحدثين و منثورهم، و بالتالي لا يمكن أن يقال إنّ هناك حاجةً إلى التوسع في القياس لإيجاد وجه يسوّغ مثل تلك الاستعمالات. لهذا كله يحسن أن يقال إن "كانَ" تزاد بين المتلازمين في مواضع مخصوصة هي: المسند و المسند إليه، و الصـفة و المـوصـوف، و الـمعطـوف و الـمعطوف عليه، و حرف الجر و الاسم المجرور.
خامسًا: "كانَ" الزائدة أهي قياسية أم سماعية؟
تقرر فيما سبق تقرير المواضع التي زيدت فيها "كانَ" في كلام العرب، و آن أوان طرح السؤال: أتقاس زيادة "كانَ" في تلك المواضع أم يكتفى بحفظ شواهد الزيادة و لا يقاس عليها؟ يظهر أنّ النحويين الذين بحثوا في هذه المسألة لهم تفصيل؛ فهم يرون أنّ زيادة "كانَ" قياسية بين "ما" التعجبية و فعل التعجب، و شاذة بين حرف الجر و الاسم المجرور، و سماعية فيما عدا ذلك( 74).
و بمراجعة هذا الحكم على ما توافر من شواهد لا يُلاحظ ما يؤيد تخصيصهم زيادة "كانَ" بين "ما" التعجبية و فعل التعجب بأنها قياسية لأنهم لا يذكرون عليها إلا شاهذًا واحدًا، و هو قول امرئ القيس السابق ذكره:
أرى أمَّ عمرو ٍ دمعُها قد تحـدّرا بُكاءً على عمرو ٍ وما كانَ أصبرا
و بعد البحث لم يظهر سواه إلا قول عروة بن أذينة:
ما كانَ أَحسنَ فيكَ العيشَ مُؤْتَنِفًا غَضًّا و أطيبَ في آصالِكَ الأ ُصُلا(75 )
و بعد ضم هذا الشاهد إلى سابقه يبقى الرصيد محدودًا إلى درجةٍ لا تفسِّر تخصيص هذا الوجه بالذات بأنه قياسي؛ إذ لو كان شاهد أو شاهدان يكفيان للحكم بالقياسية، فلمَ لا يقال بقياسية زيادة "كانَ" بين الصفة و الموصوف على سبيل المثال؟ ويظهر والله أعلم أنّ القول بقياسية زيادة "كانَ" في هذا الموضع ناتج من إلف النحويين له، و هذا الإلف لم يتحقّق من كثرة شواهدها بل من أمرين:
أحدهما: تردّد هذه المسألة في كتب النحو، فلم أر نحويًا بَحَث في زيادة "كانَ" إلا ذكر زيادتها بين "ما" التعجبية و فعل التعجب أما مواضع زيادتها الأخرى فإنّ النحويين متفاوتون في استيفائها. هذا علاوة على أن هذه المسألة تبحث في بابين من أبواب النحو:" كان و أخواتها"، و "التعجب" مما يجعلها أكثر دورانًا أمام أعين الباحثين.
و الآخر: أنّ استعمال "كانَ" الزائدة بين "ما" التعجبية و فعل التعجب يوجد في كلام المحدثين بخلاف مواضع زيادة "كانَ" الأخرى التي قلما يُصاب مثال عليها في كلامهم، فمن ذلك قول منصور النمري:
أبا خالدٍ ما كانَ أدهى مصيبةً أصابتْ معدًّا يومَ أصبحتَ ثاويا(76 )
قول التهاميّ:
يا كوكبًا ما كانَ أقصرَ عُمْرَهُ و كذاكَ عُمْرُ كواكبِ الأسحار( 77)
أما الحكم بشذوذ زيادة "كانَ" بين حرف الجرّ و الاسم المجرور فليس مردُّه قلة الشواهد كما يوحي بذلك كلام بعض النحويين( 78)؛ و ذلك أنّ الشواهد على زيادة "كانَ" في شتى مواقعـها متقاربة في عددها كما سلف بل يظهر أنّ الحكم بالشذوذ هنا ناشئ من كونه يفصل بين حرف الجر و الاسم المجرور و هذا الضرب من الفصل قليل في كلام العرب، فلم أجد عليه شاهدًا من النثر إلا ما حكاه الكسائيّ من قول بعض العرب: "اشتريته بأ ُرى ألفِ درهم( 79) أي: "اشتريته بألفِ درهم ٍ أُرى". أما الشعر ففيه عدد من الشواهد على هذا الفصل كقول الشاعر:
إنّ عَمْرًا لا خيرَ في اليومَ عمرو ٍ إنَّ عَمْـرًا مُكَثــِّرُ الأحــزان ِ( 80)
أي: "لا خير في عمرٍو اليومَ". و مثله قول الآخر:
لو كنتَ في خـَلْـقاءَ أو رأس ِ شاهق ٍ و ليسَ إلى منها النــزول ِ سبيلُ( 81)

أي: "و ليس إلى النزول منها سبيل". و نحو هذا من الشواهد التي حملت الأحمر (82)و ابن مالك(83) و ابن هشام(84) على إجازة الفصل بين حرف الجر و الاسم المجرور في سعة الكلام بيد أنّ جمهور النحويين ذهبوا إلى المنع حاملين ما ورد في ذلك من الشعر على الضرائر و متجاهلين حكاية الكسائي على أنها من النادر الذي لا يقاس عليه(85)، و من هذا الموقف جاء الحكم بالشذوذ على الفصل بين حرف الجر و الاسم المجرور بـ"كانَ" الزائدة.
و الواقع أنه يصعب الحكم على زيادة "كانَ" بأنها سماعية مطلقًا؛ لأنّ هذه الزيادة أسلوبٌ ثبت عن العرب استعماله نثرًا و شعرًا، فلِمَ نحظر على أبناء العرب محاكاة سلفهم فيما ثبت عنهم؟ و من ناحية أخرى يصعب إطلاق القول بقياسية زيادة "كانَ"؛ لأنه لا شكَّ أنّ ما ورد عن العرب من ذلك محدود كما يتبين فيما سبق من شواهد. لهذا ربما كان القول العدل أنّ زيادة "كانَ" أسلوب ثبت عن العرب، و لا حرج على متكلمي العربية أن يستعملوه على الوجه الذي استخدمه الفصحاء، و هذا يتحقق بأمرين: أحدهما أن يكون استعمالها قليلاً تبعًا للعرب الذين لم يستكثروا منه، و الآخر أن تستعمل "كانَ" الزائدة في المواضع التي استعملتها العرب، و متى ما تحقق هذان الشرطان فلا حرج أن يلجأ الناثر و الشاعر إلى توظيف "كانَ" الزائدة عند الحاجة التعبيرية و الفنية. و قد سلف أنّ الشعراء المحدثين زادوا "كانَ" بين "ما" التعجبية و فعل التعجب فجاء استعمالهم مقبولا ً لا تنفر الأذن منه، فما الذي يمنع من توظيف زيادتها بين الفعل و الفاعل أو الصفة و الموصوف –على سبيل المثال- إذا أحسَّ الكاتب أو الشاعر أن مثل هذا التوظيف يُغني أسلوبهما فنيًا! و لكن لا يملك المرء إلا أن يستبعد توظيف أبناء العربية لزيادة "كانَ" بين حرف الجر و الاسم المجرور فهو أمر إن لم يفعلوه متابعةً لوصف النحويين ذلك بالشذوذ فلن يفعلوه - و الله أعلم- لأنّ الأذن تنفر من الفصل بين حرف الجر و الاسم المجرور، و يدلّ على هذا النفور ندرة هذا الفصل في كلام القدماء و المحدثين.
و يحسن هنا الالتفاتُ إلى ما ذكره ابن عصفور في كتابه "ضرائر الشعر" من أنّ زيادة "كانَ" مقصورة على الضرورة الشــعرية( 86) و هو رأي - و إن وافقه عليه أحد الباحثين المحدثين( 87)- لم أر أحــدًا من النحــاة المتقدميـن يوافقـه عـليه فـيما أعــلم حتى إنّ ابن عصفور نفسه تكلم في كتاب آخر له عن "كانَ" الزائدة بتفصيل و لم يذكر أنّ استعمالها مقصور على الضرورة(88 )، بل إنّ ابن عصفور تناقض كلامه في كتابه "ضرائر الشعر" حيث قال: "و قد تزاد في سعة الكلام" ثم عاد يقول: "إلا أنّها لا تحسن إلاّ في الشعر( 89) دون أن يشـرح العلة في كونها لا تحسن إلاّ في الشعر. و خير ما يُردّ به على هذا هو ورود "كانَ" زائدةً في النثر، فقد سلف في شواهد زيادتها إيرادُ قول أبي العالية: "أونبيٌّ كانَ آدمُ" و قول قيس بن غالب البدري: "لم يوجدْ كانَ مثلُهم" بزيادة "كانَ" فيهما.
سادسًا: هل لـ"كانَ" الزائدة تصَرُّف؟

رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 4 )
مصطفى شعبان
عضو نشيط
رقم العضوية : 3451
تاريخ التسجيل : Feb 2016
مكان الإقامة : الصين
عدد المشاركات : 12,782
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال : إرسال رسالة عبر Skype إلى مصطفى شعبان

مصطفى شعبان غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 03-31-2017 - 11:04 AM ]


يـــرى عـامة النـحـاة أنّ مـن شــروط زيادة "كانَ" ألاّ ترِدَ إلاّ في صيغة الماضي(90 ) مما يعني نفي وجود مضارع لها. و قد خالفهم في هذا الفراء الذي أجاز استعمال "يكونُ" الزائدة(91 ). و النحاة يوردون عادةً شاهدًا على هذا الرأي قولَ أم عقيل بن أبي طالب:
أنتَ تكونُ ماجدٌ نبيلُ( 92)
أورد ابن عقيل شاهدًا آخر هو:
صَدَّقـْتُ قائلَ ما يكونُ أحقَّ ذا طِفْلا ً يَبُذُّ ذوي السيادة يافعَا(93 )
و هذا عند النحاة محمول على الشــذوذ(94 )، و قد كــان يمكنـهم حمـله على الضرورة لكني لم أر إشارة صريحة إلى ذلك. و لكن حتى لو سلم المرء بأن ذلك شاذ أو ضرورة فهذا لا يعني أن نترك هذه المسألة دون محاولة الاهتداء إلى العلة الكامنة وراء زيادة "يكون" و لا سيما أنّ سيبويه قال: " و ليس شيء يُضطرّون إليه و لا هم يحاولون به وجهًا"(95 ). و يظهر أنّ الوجـه المراد هنا هو تأكيد الزمن الحاضر؛ إذ لو قيل: "أنت ماجد نبيل" عوضًا من "أنت تكون ماجد نبيل" لظل السياق يدل على الزمن الحاضر لكن زيادة الفعل "يكون" زادت هذه الدلالة قوة كما تزيد "كانَ" الزائدة دلالة المضي توكيدًا إذا وجد في الجملة ما يدل عليه.
و قد ذهب مـهدي المـخزومي إلى أنّ زيـادة "يكـون" هنا بقية من مرحلة تاريخية قديمة كانت العربية تستخدم فيها هذا الفعل رابطًا بين طرفي الجملة الاسمية على النحو الذي هو حاصل في اللغات الهندو أوربية( 96). والحق أنه لو قال المخزومي أنّ مَنْ زاد "يكون" لَمَحَ هذا الوجه فاستخدم "يكون" رابطـًا في الجمــلة لربمـــا كــان وجهًا يستحق النقـاش، و لكن هذا شيء و القول إن زيـادة "يكون" تمثل مرحلة تاريخية قديمة للعربية شيء آخر؛ لأن الاستدلال على هذا الأمر لا يكفي فيه شاهد أو شاهدان بل يحتاج إثبات وقوعه إلى عدد مقنع من النصوص العربية الضاربة في القدم علاوة على أنّ اللغات السامية التي تُعدّ اللغة العربية إحداها لا تعرف استخدام فعل الكينونة رابطًا و إن استخدمت روابط أخرى( 97).
و أيًّاما كان الأمر فإنّ زيادة "يكون" أسلوب لم يصطنعه إلا فئة قليلة من العرب –كما هو واضح من ندرة شواهده-، و لم يكن شائعًا عند فصحاء العرب، و لا حفل به مَنْ جاء بعدهم ممن كتب بالعربية و نظم بها، فظلَّ هذا الأسلوب حبيسًا في النص الذي وَرَدَ فيه، دفينًا في بطون كتب النحو التي تناقلته.
سابعًا: هل يزاد سائر الأفعال الناقصة كما زيدت "كانَ"؟
تنظر خاتمة مسائل هذا البحث في حكم زيادة الأفعال الناقصة: أهي جائزة كما جازت في "كانَ" أم لا؟ إنّ جمهور النحويين لا يجيزون زيادة فعل من الأفعال الناقصة خلا "كانَ" لكنّ الكوفيين أجازوا زيادة "أصبحَ" و "أمسى" خاصة لورود السماع بزيادتهما فقد حكوا عن العرب قولهم: "ما أصبحَ أبْرَدَهَا" و "ما أمسى أَدْفَـأها"( 98)، و قد قال بهذا من البصريين الأخفش( 99) الذي دخل كلامه بهذا الصدد في بعض نسخ كتاب سيبويه لكنّ المحققين نفوا أن يـكون هذا من كلام سيبويه و صححوا أنه من كلام الأخفش( 100). و ردّ ابن السراج على هذا القول بما خلاصته أنّ قياس "أصبحَ" و "أمسى" على "كانَ" غير صحيح؛ لأنّ هذين الفعلين مؤقتان (أي يدلاّن على وقتين محددين هما الصباح و المساء) في حين أنّ "كانَ" غير مؤقتة (لا تدل على وقت معين) علاوة على أنّ زيادة "أصبحَ" و "أمسى" قياسًا على "كانَ" بجامع كون هذه الأفعال ناقصة يـؤدي إلـى إجــازة زيادة جميع أخوات "كانَ"( 101).والواقع أنّ هذا يُعدّ ردًّا على من أجاز زيادة "أصبح" و "أمسى" لو كانوا أجازوا ذلك قياسًا لكنهم اعتمدوا في إجازتهم على السماع كما سلف، ثم إن تفريق ابن السراج بين "كانَ" من جهة و "أصبحَ" و "أمسى" من جهة أخرى ليس مقنعًا لأنّ هذه الأفعال تتفق في أمر عام و هو الدلالة على الزمن الماضي و إن اختلفن في أنّ "كانَ" تـــدلّ على الماضي مطلقًا في حين أن "أصبح" و "أمسى" تدلان على ماضٍ مخصوص. و لكن هذا لا يعني إطــلاق القول بقياسية زيــادة "أصبحَ" و "أمسى" بل يقال إن قومًا من العرب أجروهما مجرى "كانَ" في الزيادة لكن جمهورهم لم يشاركوهم في هذا التوجه بل اقتصروا على زيادة "كانَ" دون غيرها من الأفعال الناقصة.
و قد انفرد الفراء عن الكوفيين بتوسعه في القياس على أساس ما سُمع من زيادة "أصبحَ" و "أمسى"، فأجاز زيادة الأفعال الناقصة قاطبة( 102). و القياس أصل من أصول العربية لكن الإفراط فيه غير محمود علاوةً على أنّ إجازة زيادة جميع الأفعال الناقصة –خلا "كانَ" و الحكايتين في "أصبحَ" و "أمسى"- أسلوب غير مستعمل قديمًا و حديثًا فلا تمس حاجة إلى الخوض فيه، بل في مثل هذا ضرر؛ لأن إجازة الأساليب المهجورة بأدنى شبهة يجعل اللغة مترهلة يصعب ضبطها بضابط.
و في الختام يحسن عرض أبرز النتائج التي انتهى إليها البحث:
1- المراد من وصف النحويين لـ"كانَ" بالزائدة أنـَّه يمكن حذفها دون أن يؤثر هذا الحذف على النسيج النحوي للجملة.
2- الراجح أنّ "كانَ" الزائدة لا تعمل خلافـًا لمن قال إنها ترفع ضميرًا مستترًا على أنـَّه فاعل.
3- تدل "كانَ" الزائدة على المضي إذا لم يوجد في الجملة ما يدل عليه، أما إذا وجد ما يدل على المضي فإنّ دورها يقتصر على توكيد هذه الدلالة.
4- ترد "كانَ" زائدةً في كلام العرب بين المتلازمين في مواضع مخصوصة هي: المسند و المسند إليه، و الصفة و الموصوف، و المعطوف و المعطوف عليه، و حرف الجر و الاسم المجرور.
5- الأظهر أنّ زيادة "كانَ" قياسيَّة إذا روعي أمران؛ أحدهما: أن يكون استعمالها محدودًا فلا يُستكثر منه، و الآخر: أن يُقتصر في زيادتها على المواضع المسموعة من كلام العرب مع ملاحظة ما في استعمال "كانَ" زائدةً بين حرف الجر و اسم المجرور من غرابة تنفر الأذن العربية منها و هو أمر راجع إلى نُدرة الفصل بين الجار و المجرور في لسان العرب.
6- "كانَ" الزائدة غير متصرفة فلا ترد إلا على صيغة المضي.
7- لا تـُزاد الأفعال الناقصة قياسًا على "كانَ" و إن وردت زيادة شيءٍ منها في نصوص محدودة لا يُقاس عليها. .

رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 5 )
مصطفى شعبان
عضو نشيط
رقم العضوية : 3451
تاريخ التسجيل : Feb 2016
مكان الإقامة : الصين
عدد المشاركات : 12,782
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال : إرسال رسالة عبر Skype إلى مصطفى شعبان

مصطفى شعبان غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 03-31-2017 - 11:05 AM ]


(1) سورة البقرة، آية 280
(2) من مقطوعة له في نوادر أبي زيد الأنصاري ( بيروت: دار الكتاب العربي، 1967م )، ص 126وممن استشهد بهذا البيت: أبو علي الفارسي، الإيضاح، تحقيق: حسن الشاذلي فرهود، ط1 ( القاهرة: مطبعة دار التأليف، 1969م)،ص 105. ابن الشجري ، أمالي ابن الشجري، تحقيق: محمود محمد الطناحي، ط1 (القاهرة: مكتبة الخانجي، 1992م )، ص ص 3: 116.
(3) أحكام "كانَ" متوافرة في كتب النحو لكن تحسن الإشارة إلى عرض ضروب "كان" عند: ابن السراج، الأصول، تحقيق: عبدالحسين الفتلي، ط1 ( بيروت:مؤسسة الرسالة، 1985م )،ص ص 1: 91-92. ابن يعيش، شرح المفصل ( بيروت: عالم الكتب، د.ت. )، ص ص 7: 97-102. ابن عصفور، شرح جمل الزجاجي، تحقيق: صاحب أبو جناح ( بغداد: وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، 1980م)، ص 1: 408-413.


(4) لم أعرف قائله، وهو شاهد عند: ابن جمعة الموصلي، شرح ألفية ابن معط، تحقيق: علي موسى الشوملي، ط1 (الرياض: مكتبة الخريجي، 1985م)، ص ص2: 866. الأشموني، شرح الأشموني على ألفية ابن مالك، تحقيق: محمد محيي الدين عبدالحميد، ط2 (القاهرة: مطبعة مصطفى البابي الحلبي، 1939م)، ص ص1: 375.

(5) أبو عبيدة، مجاز القرآن، تحقيق: محمد فؤاد سزكين، (القاهرة: مكتبة الخانجي، 1970م)، ص ص2: 7-8.
(6) أحمد بن حنبل، المسند (بيروت: المكتب الإسلامي ودار صادر، د.ت.)، ص ص 5: 265. وقد استشهد بهذا الأثر: أبو حيان، ارتشاف الضرب من كلام العرب، تحقيق: مصطفى النماس، ط2 (القاهرة: مطبعة المدني، 1987م)، ص ص 2: 95. الدماميني، تعليق الفرائد على تسهيل الفوائد، تحقيق: محمد المفدا، ط1 (الرياض: مطابع الفرزدق، 1988م)، 3ص ص : 220. السيوطي، همع الهوامع في شرح جمع الجوامع، تحقيق: عبدالعال سالم مكرم (الكويت: دار البحوث العلمية، 1975م)، 2ص ص : 99. وقد وقع في الارتشاف والهمع "بني" بدلاً من "نبي" وهو تطبيع.
(7) هو محمد صلاح الدين مصطفى بكر، النحو الـوصفي من خـلال القـرآن الـكريـم (الكويت: مؤسسة الصباح، د.ت.)، ص 234.
(8) هي قـُتيلة بنت النضر. انظر: ابن هشام، السيرة النبوية, تحقيق: مصطفى السقا و آخَرين (القاهرة: مطبعة مصطفى البابي الحلبي، 1936م)، ص ص 2: 51.
(9) ديوان امرئ القيس، تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم، ط2 (القاهرة: دار المعارف، 1964م)، ص69. وممن استشهد به: ابن عقيل، المساعد على تسهيل الفوائد، تحقيق: محمد كامل بركات (مكة المكرمة: أم القرى - مركز البحث العلمي وإحياء التراث الإسلامي، 1984م)، 1: ص ص 268.







(10) شعر عروة بن أذينة، تحقيق: يحيى الجبوري، ط3 (الكويت: دار القلم، 1983م)، ص350. ولم أر أحدًا من قدماء النحويين ذكره وإنما استشهد به محمد محيي الدين عبدالحميد في كتابه "عدة السالك إلى أوضح المسالك" على هامش "أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك" لابن هشام، تحقيق: محمد محيي الدين عبدالحميد (بيروت: المكتبة العصرية، د.ت.)، ص ص 1: 257.
(11) أبوعلي الفارسي، المسائل للبصريات، تحقيق: محمد الشاطر أحمد محمد أحمد، ط1 (القاهرة: مطبعة المدني، 1985م)، ص ص 1: 232. أبو حيان، ارتشاف الضرب، 3: 39.
(12) الزجاجي، الجمل، تحقيق: علي توفيق الحمد، ط1 (بيروت: مؤسسة الرسالة، 1984م)، ص ص 103.
(13) ابن يعيش, شرح المفصل, 7: 150.
(14) الرضي الأستراباذي، شرح كافية ابن الحاجب، تصحيح وتعليق: يوسف حسن عمر (بنغازي: جامعة قاريونس, 1978م) ص ص 4: 233.
(15) السيرافي, شرح كتاب سيبويه,ص 1 ق 184 أ.







(16) أبوعلي الفارسي، المسائل المشكلة المعروفة بالبغداديات، تحقيق: صلاح الدين السنكاوي (بغداد: مطبعة العاني، 1983م)، ص ص 167- 170. وعنه: ابن يعيش، شرح المفصل، ص ص 7: 150. والرضي، شرح كافية ابن الحاجب، ص ص 4: 233.
(17) ابن أبي الربيع، الملخص في ضبط قوانين العربية, تحقيق: علي بن سلطان الحكمي, ط1 (د.م.: د.ن.، 1985م)، ص ص 1: 22.
(18) سيبويه، الكتاب، تحقيق: عبدالسلام هارون، ط2( القاهرة: الهيئة المصرية العامة للكتاب، 1977م) ،ص ص 2: 153.
(19) أبوحيان، ارتشاف الضرب، ص ص 2: 95-96. الرضي، شرح كافية ابن الحاجب، ص ص 4: 191؛وانظر أيضًا: ابن يعيش: شرح المفصل، ص ص 7: 99.




(20) ديوان الفرزدق، تحقيق: عبدالله الصاوي، ط1( القاهرة: المكتبة التجارية، 1936م)،ص ص 1: 265. وهو من شواهد ابن جمعة، شرح ألفية ابن معطٍ،ص ص 2: 866. الأشموني، ص ص 1: 370.
(21) أبو عبيدة، مجاز القرآن، ص ص 2: 7، 140. وقد نسبه في الموضع الأول إلى غيلان بن حُريث الربعي بينما نسبه في الموضع الآخر إلى العجاج، ولم أجد الشاهد في ديوان العجاج. والكناس: موضع ملتف من الشجر يكتنّ فيه الظبي ويستتر.
(22) ديوان الفرزدق، ص ص 835:2. وممن استشهد به: سيبويه، الكتاب، ص ص 153:2. المبرد، المقتضب، تحقيق: محمد عبدالخالق عضيمة (بيروت: عالم الكتب، د.ت.)، 116:4. ابن مالك شرح الكافية الشافية, تحقيق عبدالمنعم هريدي، ط1 (مكة المكرمة: جامعة أم القرى – مركز البحث العلمي وإحياء التراث الإسلامي، 1982م)، ص ص 413:1. الرضي، شرح كافية ابن الحاجب، ص ص 192:4.



(23) سيبويه، الكتاب، ص ص 153:2.

(24) ابن ولاد، الانتصار لسيبويه على المبرد، تحقيق: زهير عبدالمحسن سلطان، ط1 (بيروت: مؤسسة الرسالة، 1996م)، ص ص 139- 140.

(25) المبرد، المقتضب، ص ص 4: 116- 117.

(26) توجد خلاصة لما دار حول هذا البيت من نقاش عند: ابن هشام، تخليص الشواهد وتلخيص الفوائد، تحقيق: عباس مصطفى الصالحي، ط1(بيروت: دار الكتب العربي, د.ت.)، ص ص 253- 254. عبدالقادر البغدادي، خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب، تحقيق: عبدالسلام هارون, ط2(القاهرة: مكتبة الخانجي، 1988م)، ص ص 9: 218- 220.

(27) الزجاج، معاني القرآن ، تحقيق: عبدالجليل عبده شلبي، ط1(بيروت: دار المزرعة، 1988م)، ص ص2: 32-33.


(28) عبدالقادر البغدادي، خزانة الأدب، ص ص 217:9.

(29) ديوان الفرزدق، 1: 265. وهو شاهد عند: ابن جمعة، شرح ألفية ابن معط، ص ص 2: 867. الرضي، شرح كافية ابن الحاجب، ص ص 4: 191.

(30) قال العيني في "شرح الشواهد الكبرى" المطبوع على هامش "خزانة الأدب" للبغدادي (القاهرة:مطبعة بولاق، 1299هـ)،ص ص 2: 41: "أنشده الفراء ولم يعزه إلى أحد، ولا يعرف إلا من قِبَلِه". وممن استشهد به: السيرافي، شرح كتاب سيبويه، 1ق153ب. ابن يعيش، شرح المفصل، ص ص 7: 98. ابن عصفور، شرح جمل الزجاجي، ص ص 1: 408. الدماميني، تعليق الفرائد، ص ص 3: 224. السيوطي، همع الهوامع، ص ص 2: 101. الأشموني، شرح الأشموني، 1: 376.

(31) ابن يعيش، شرح المفصل، ص ص 7: 98-99.

(32) أي قول ابن معطٍ.

(33) المقصود "كانَ".

(34) ابن جمعة، شرح ألفية ابن معطٍ، ص ص 2: 866.

(35) ابن هشام، مغني اللبيب عن كتب الأعاريب، تحقيق: مازن المبارك ومحمد علي حمد الله، ط5 (بيروت:دار الفكر، 1979م)، ص 322.

(36) انظر: ابن هشام، تخليص الشواهد، ص ص 253- 254. البغدادي، خزانة الأدب، ص ص 9: 218- 220.

(37) سيبويه، الكتاب، ص ص 2: 153.


(38) سيبويه, الكتاب، ص ص 1: 119- 121

(39) ابن السراج، الأصول، ص ص 2: 259.

(40) أبو علي الفارسي، المسائل المشكلة، ص ص 167-170.

(41) الرضي، شرح كافية ابن الحاجب، ص ص 4: 192. أبو حيان، ارتشاف الضرب،ص ص 2: 96. السيوطي، همع الهوامع،ص ص 2: 101.
(42) السيرافي، شرح كتاب سيبويه، 1ق153ب. و يُلاحظ أنّ ابن عصفور (شرح جمل الزجاجي، 2: 409) نسب قول السيرافي إلى الفارسي في حين عزا مذهب الأخير إلى الأول، و هو سهو منه -رحمه الله-، فقد عزا القولين على الوجه الصحيح في موضع آخر من كتابه (1: 585).


(43) الصـيمري، التبصرة و التذكرة، تحقيق: فتحي أحمد مصطفى علم الدين، ط1(مكة المكرمة: جامعة أم القرى، 1982م)، ص ص 1: 191.

(44) البيت لمحمد بن بشير الخارجي و هو في ديوانه الذي جمعه محمد خير البقاعي، ط1(دمشق: دار قتيبة، 1985م), ص ص 29. و ممّن استشهد به ابن الشجري، أمالي ابن الشجري، ص ص 2: 37. ابن هشام، شرح شذور الذهب، تحقيق: محمد محيي الدين عبدالحميد، ط7(القاهرة: مطبعة السعادة، 1957م)، ص 167.

(45) الرضي، شرح كافية ابن الحاجب، ص ص 4: 192.

(46) ابن عصفور، شرح جمل الزجاجي، ص ص 1: 409. السيوطي، همع الهوامع، ص ص 2: 101.

(47) الزجاج، معاني القرآن، ص ص 2: 32.

(48) سورة النساء، آية 32.

(49) المبرد، المقتضب، ص ص 4: 117- 119.

(50) البغدادي، خزانة الأدب، ص ص 9: 217.

(51) سيبويه، الكتاب، ص ص 1: 73.

(52) السيرافي، شرح كتاب سيبويه، ص ص 1ق153ب، 184ب.

(53) ابن عصفور، ضرائر الشعر، تحقيق: السيد إبراهيم محمد، ط2 (بيروت: دار الأندلس، 1982م)، ص 77.

(54) سورة مريم، آية 29.

(55) المبرد، المقتضب، ص ص 4: 116-118.

(56) ابن السراج، الأصول، ص ص 2: 259.

(57) ابن يعيش، شرح المفصل، ص ص 7: 99.

(58) الدماميني، تعليق الفرائد، ص ص 3: 219.

(59) سورة النساء، آية 148.

(60) سورة آل عمران، آية 103.

(61) ابن هشام، مغني اللبيب، ص ص 710.

(62) الصيمري،التبصرة والتذكرة، ص ص 1: 191-192.وأشار إلى هذا القول ابن يعيش،شرح المفصل، ص ص7: 99.

(63) الرضي، شرح كافية ابن الحاجب، ص ص 4: 190-191.

(64) لفروة بن مُسَيْك المرادي كما ذكر ابن السيرافي، شرح أبيات كتاب سيبويه، تحقيق: محمد علي سلطاني (دمشق: مجمع اللغة العربية، 1976م)، 1: 106. و البيت من شواهد: سيبويه، الكتاب، ص ص 3: 153، 4: 221. المبرد، المقتضب،ص ص 1: 51، 2: 364. ابن هشام، مغني اللبيب، ص ص 38. السيوطي، همع الهوامع، ص ص 2: 111.

(65) السيوطي، الأشباه و النظائر، تحقيق: طه عبدالرؤوف سعد (القاهرة: مكتبة الكليات الأزهرية، 1975م)، ص ص1: 314-315.

(66) السيوطي، الأشباه و النظائر، ص ص 1: 316-317.

(67) ابن مالك، شرح الكافية الشافية، ص ص411.

(68) سورة النساء آية 96، 100، 152. سورة الفرقان آية 70، سورة الأحزاب آية 5، 50، 59، 73. سورة الفتح آية 14.

(69) لأبي جندب الهذلي. انظر: السكري، شرح أشعار الهذليين، تحقيق:عبدالستار فراج (القاهرة: مطبعة المدني، د.ت.)، ص 358.

(70) الجوهري، الصحاح، تحقيق:أحمد عبدالغفور عطار، ط2 (بيروت: دار العلم للملايين، 1979م)، ص ص6: 219. و قد أشار إلى رأي الجوهري الدماميني، تعليق الفرائد، ص 221.

(71) ابن مالك، شرح الكافية الشافية، ص 411.

(72) السيوطي، همع الهوامع، ص 99.

(73) ابن عصفور، شرح جمل الزجاجي، ص 08. و المراد بالمتلازمين ما لا يوجد أحدهما بدون الآخر و لو تقديرًا؛ إذ لا يمكن أن يستقلّ بنفسه واحد منهما. انظر: عباس حسن، النحو الوافي، ط4 (القاهرة: دار المعارف, د.ت.)، ص ص 1: 577، حاشية رقم 1.

(74) ابن مالك، شرح الكافية الشافية، ص ص 1: 411- 412. أبو حيان، ارتشاف الضرب، ص ص 2: 95- 96. الدماميني، تعليق الفرائد، ص ص 2: 220- 222.

(75) سبق القول إن قدماء النحويين لم يوردوا هذا الشاهد و إنما استشهد به أحد المحدثين، و هو: محمد محيي الدين عبدالحميد، كفاية السالك، ص ص 1: 257.

(76) شعر منصور النمري، جمعه و حققه: الطيب العشاش (دمشق: دار المعارف، 1981م)، ص 145.

(77)ديوان أبي الحسن التهامي، تحقيق: عثمان صالح الفريح، ط1 (الرياض: دار العلوم، 1985م)، ص 157.

(78) السيوطي، همع الهوامع، ص ص 2: 100.

(79) ابن عصفور، ضرائر الشعر، ص 201. أبو حيان، ارتشاف الضرب، ص ص 2: 474. السيوطي، همع الهوامع، ص ص 4: 227.

(80) قال ابن مالك (شرح الكافية الشافية, ص ص 2: 832): " أنشده أبو عبيدة "، و لم أعرف قائله. و هو شاهد كذلك عند: أبي حيان، ارتشاف الضرب، ص ص 2: 473. السيوطي، همع الهوامع، ص ص 4: 226. الأشموني، شرح الأشموني، ص ص 3: 358.

(81) لم أعرف قائله. و ممن استشهد به: ابن جني، الخصائص، تحقيق: محمد على النجار (بيروت: دار الهدى، د.ت.)،ص ص 2: 395، 3: 107. ابن عصفور، الضرائر، ص 201 و شرح جمل الزجاجي، ص ص 1: 507. أبو حيان، ارتشاف الضرب، ص ص 2: 473. الأشموني، شرح الأشموني، ص ص 3: 359..

(82) السيوطي، همع الهوامع، ص ص 4: 227.

(83) ابن مالك، شرح الكافية الشافية، ص ص 2: 832- 833.

(84) ابن هشام، مغني اللبيب، ص 512.

(85) ابن جني، الخصائص، ص ص 2: 395. ابن عصفور، الضرائر، ص ص 200- 201. أبو حيان، ارتشاف الضرب، ص ص 2: 473- 474. الأشموني، شرح الأشموني، ص ص 3: 358- 359.

(86) ابن عصفور، ضرائر الشعر، ص ص 77- 79. و قد ذكرَ رأي ابن عصفور عبدُالقادر البغدادي في خزانة الأدب، ص ص 9: 210 و أشار إلى أنه خلاف المرضي.

(87) هو محمد صلاح الدين مصطفى، النحو الوصفي من خلال القرآن الكريم، ص ص 237- 239.

(88) ابن عصفور، شرح جمل الزجاجي، ص ص 1: 408- 411.

(89) ابن عصفور، ضرائر الشعر، ص 78.

(90) انظر على سبيل المثال: ابن جمعة، شرح ألفية ابن معط، ص ص 2: 865. ابن هشام، أوضح المسالك، ص ص 1: 255. السيوطي، همع الهوامع، ص ص 2: 99.

(91) أبو حيان، ارتشاف الضرب، ص ص 2: 96. السيوطي، همع الهوامع، ص ص 2: 99.

(92) ممن استشهد بهذا الشاهد: ابن مالك، شرح الكافية الشافية، ص ص 1: 413. أبو حيان، ارتشاف الضرب، ص ص 2: 96. الدماميني، تعليق الفرائد، ص ص 3: 221. السيوطي، همع الهوامع، ص ص 2: 99. الأشموني، شرح الأشموني، ص ص 1: 377.

(93) ابن عقيل، المساعد، ص ص 1: 268. و لم أعرف قائل هذا البيت.

(94) ابن مالك، شرح الكافية الشافية، ص ص 1: 413. ابن هشام، أوضح المسالك، ص ص 1: 255.

(95) سيبويه، الكتاب، ص ص 1: 32.

(96) مهدي المخزومي، في نحو العربية، ط1 ،(بيروت: المكتبة العصرية، 1964م)، ص 32.

(97) انظر عن الروابط في العربية و غيرها من اللغات السامية: برجشراسر، التطور النحوي للغة العربية، أخرجه و صححه و علق عليه: رمضان عبدالتواب (القاهرة و الرياض: مكتبة الخانجي و دار الرفاعي، 1982م)، ص ص 134- 135. و يوجد نقاش مفصل لرأي المخزومي عند: أحمد سليمان ياقوت، النواسخ الفعلية و الحرفية: دراسة تحليلية مقارنة (القاهرة: دار المعارف، 1984م)، ص ص 46- 48.

(98) ابن مالك، شرح الكافية الشافية، ص 1: 413- 414. أبو حيان، ارتشاف الضرب،ص ص 2: 96. السيوطي، همع الهوامع، ص ص 2: 99- 100. و الضمير في الحكايتين يعود إلى الدنيا.

(99) السيرافي، شرح كتاب سيبويه، ص ص 1ق184ب. ابن عصفور، ضرائر الشعر،ص 79. ابن أبي الربيع، البسيط في شرح جمل الزجاجي، تحقيق: عياد الثبيتي، ط1 (بيروت: دار الغرب الإسلامي، 1987م)، ص ص 2: 754.

(100) السيرافي، شرح كتاب سيبويه، ص ص 1ق184ب. و قد علق عبدالسلام هارون محقق كتاب سيبويه على قول سيبويه:"و تقول ما كان أحسن زيدًا" تعليقًا نصه: "وبعده في الأصل: "قال الأخفش: و إن شئت جعلت أحسن صلة لـ"ما" و أضمرت الخبر. فهذا أقيس و أكثر. و قالوا: ما أصبح أبردها و ما أمسى أدفأها. و زعم أبو عمرو أنّ ما بعد الدارة ليس عن سيبويه و أنه خطأ. يعني قوله: و إن شئت جعلته. و قال: هذا كلام الأخفش. و قوله: ما أصبح أبردها ليس من كلام سيبويه". انظر: سيبويه، الكتاب، ص ص 1: 73، حاشية رقم1. و يظهر أن الصواب في قوله: "و زعم أبو عمرو" هو أبو عمر أي الجرمي.

(101) ابن السراج، الأصول، ص ص 1: 106- 107. و عنه السيرافي، شرح كتاب سيبويه، 1ق184ب.

(102) السيوطي، همع الهوامع، ص ص 2: 99.

رد مع اقتباس
إضافة رد


ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على الموضوعات
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الموضوعات المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى الردود آخر مشاركة
الفتوى (849) : هل يوجد معنى البيان في "مِنْ" التبعيضية و"مِنْ" الزائدة؟ عبدالله جابر أنت تسأل والمجمع يجيب 2 06-28-2016 03:30 PM
"لغتنا العربية" و"فنون القراءة" و"افتح يا سمسم" برامج قرائية تحتضنها المراكز الثقافية علاء التميمي أخبار ومناسبات لغوية 0 03-13-2016 06:53 AM
مجلة "العلامة" تدعو الباحثين الكتابة في "الدلالة وعلم التخاطب" و"اللسانيات المعرفية" د سعيد العوادي أخبار ومناسبات لغوية 0 02-09-2016 11:33 PM
"كنتي" "دمتي" "لكي" "أنتي" وغيرها.. مجازر في اللغة العربية للعربية أنتمي أخبار ومناسبات لغوية 0 12-24-2015 10:20 AM
"وفاذر" للأب والأم "مذر"***و"سستر" للأخت والأخْ "برذر", نظم لمحمد الطنوبي الباحث مقالات مختارة 0 03-19-2013 11:54 PM


الساعة الآن 07:16 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by