mic لمتابعة إذاعة مجمع اللغة العربية اضغط هنا

id card مجمع اللغة العربية بمكة يطلق عضوياته الجديدة
لطلب العضوية:
اضغط هنا

youtube لمتابعة قناة المجمع على اليوتيوب اضغط هنا

 


الانتقال للخلف   منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية > القسم العام > البحوث و المقالات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
 
شمس
مشرفة

شمس غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 2246
تاريخ التسجيل : Dec 2014
مكان الإقامة : القاهرة - مصر
عدد المشاركات : 9,077
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال :
افتراضي بلاغة الإمام الطبري وشعره

كُتب : [ 01-15-2017 - 11:12 AM ]


بلاغة الإمام الطبري وشعره


د. علي بن عبدالعزيز الشبل


لئن حَظِيَتْ بعض جوانب حياة ابن جرير العلمية والذاتية ببعض التفصيل، إلا أن موضوع بلاغة الطبري وشعرِه كان طَرْقُه قليلاً عند مترجميه، وقد ضمن كتابه (أدب النفوس) أو (الآداب النفيسة والأخلاق الحميدة) شيئًا كثيرًا من تلك البلاغة، منها ما نقله عنه الذهبي في السير قال:

"ولأبي جعفر في تأليفه عبارةٌ وبلاغة، فمما قاله في كتابه - الآنف الذكر -: القول في البيان عن الحال الذي يجب على العبد مراعاة حاله فيما يصدر من عمله لله عن نفسه، قال: إنه لا حالة من أحوال المؤمن يغفل عدوه الموكل به عن دعائه إلى سبيله، والقعود له رصدًا بطرق ربه المستقيمة، صادًّا له عنها، كما قال ربه - عز ذكره - إذ جعله من المنظرين: "لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ * ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ" [الأعراف: 16، 17]، طمعًا منه في تصديق ظنه عليه؛ إذ قال لربه: "لَئِنْ أَخَّرْتَنِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلَّا قَلِيلًا" [الإسراء: 62]، فحقٌّ على كل ذي حِجًا أن يجهد نفسه في تكذيب ظنه، وتخييبه منه أمله وسعيه فيما أرغمه، ولا شيء من فعل العبد أبلغُ في مكروهه من طاعته ربه، وعصيانه أمره، ولا شيء أسرَّ إليه من عصيانه ربَّه واتِّباعه أمره.

قال الذهبي: فكلام أبي جعفر من هذا النمط، وهو كثير مفيد".

وفي الحقيقة أمثال هذا الكلام البليغ كثير في التفسير خصوصًا من بقية مطبوع تآليفه، كذلك (التبصير في معالم الدين) من نحو هذا، ففيه بلاغة في التعبير، ومتانة وعمق في الأسلوب والفكرة واضحتان جدًّا، كما تتميز مؤلفاته بقوة عبارته ورصانتها، وتميز عرضه حتى من قرأ شيئًا من أثنائها، ولم يكن اطلع على طريقها المعرِّفة بمؤلفها لانصرف ذهنه إلى كلام أبي جعفر الطبري.

كما أتحفتنا المصادر بأبيات من نظمه، نظمه في مناسبات مختلفة، يدل على توافر ملكة الشعر عنده، ومن ذلك قوله:
خُلقانِ لا أرضى فِعالَهما
بَطَرُ الغِنَى ومَذلةُ الفقرِ
فإذا غَنِيتَ فلا تَكُنْ بَطِرًا
وإذا افتقرتَ فَتِهْ على الدهرِ

وقال:
إذا أُعْسِرْتُ لم يعلَمْ صديقي
وأستَغْني فيستغني صديقي
حيائي حافظٌ لي ماءَ وجهي
ورِفقي في مطالبتي رَفيقي
ولو أني سمحتُ بماءِ وجهي
لكنتُ إلى العُلا سهلَ الطريقِ

وأجاب صديقه أحمد بن عيسى العلوي، وكان من بلده:
يُسيءُ أميري الظنَّ في جهد جاهدٍ
فهل لي بحسن الظن منه سبيلُ
تأمَّلْ أميري ما ظَننْتَ وقُلتَه
فإنَّ جميلَ الظنِّ منك جميلُ

فانظر إلى شعره، فهو خالٍ من التكلُّف، يجري كأنه سليقةٌ له، متضمنًا المقابلة والأمثال والحكم.

وقد ذكره القفطيُّ في كتاب (المحمدين من الشعراء)، وقال: ((كان له - رحمه الله - شعر فوق شعر العلماء)).

ومن شواهد ملكته البلاغية والشعرية ما اختاره في تفسيره وتاريخه من عيون الشعر، ومنخول الخطب والنثر، وبليغ العبارات؛ ما يشهد له بطول الباع، والتمكن في هذا الفن.




.

رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 2 )
عبدالله بنعلي
عضو نشيط
رقم العضوية : 1630
تاريخ التسجيل : Apr 2014
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 6,053
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

عبدالله بنعلي غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 01-16-2017 - 10:10 AM ]


من موقع شبكة الألوكة / موقع الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل / السيرة الذاتية


د. علي بن عبد العزيز الشبل.
التخصص العام: أصول الدين.
التخصص الدقيق: عقيدة.
كلية التخرج: كلية أصول الدين.
جامعة التخرج: جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.

المشاركات والخبرات العلمية:
(1) أستاذ في تخصص العقيدة والمذاهب المعاصرة - كلية أصول الدين بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض (سابقا).
(2) خطيب أحد جوامع الرياض، ومدرس ومحاضر في جوامعها.
(3) مشارك في وسائل الإعلام "المرئية والمسموعة والمقروءة".
(4) تلقى العلم طلباً ودراسة على يد كوكبة من العلماء منهم أصحاب الفضيلة :
عبدالعزيز بن باز ، ومحمد بن عثيمين ، وعبدالله بن عقيل ، وصالح الفوزان ، وعبدالعزيز آل الشيخ ، وعبدالرحمن البراك ، وعبدالله بن الغديان ، وعبدالعزيز الشبل وغيرهم.

المؤتمرات والندوات :
(1) المشاركة بعدد من الدورات العلمية والشرعية، داخل المملكة، وخارجها في الخليج، والدول العربية، وأمريكا الشمالية، وأوروبا، وآسيا، وأستراليا.
(2) مؤتمر الجهاد المعقود في الرياض 1411هـ.
(3) مؤتمر الأندلس تاريخ وعبر.
(4) ندوات الحج الكبرى بمكة المكرمة.
(5) المؤتمر العالمي "موقف الإسلام من الإرهاب" في الرياض 1425هـ.
(6) مؤتمر (الجهود المبذولة في خدمة السنة النبوية) الشارقة 1426هـ .

الهيئات والجمعيات العلمية :
(1) رئيس لجنة تنسيق الدراسات العليا. (جامعة الإمام - كلية أصول الدين)
(2) عضو اللجنة العلمية لموسوعة الإمام محمد بن عبد الوهاب العالمية ودعوته. (جامعة الإمام)
(3) عضو اللجنة العلمية للفتوى والتوعية الإسلامية في الحج. (وزارة الشؤون الإسلامية)
(4) عضو مجلس قسم العقيدة والمذاهب المعاصرة. (جامعة الإمام - كلية أصول الدين)
(5) عضو لجنة فحص الكتب والمراجع(جامعة الإمام - كلية أصول الدين).

الخبرات العلمية :
(1) مفهرس مخطوطات.
(2) موظف بعمادة شؤون الطلاب.
(3) معيد بقسم العقيدة بجامعة الإمام بالرياض.
(4) أمين قسم العقيدة بجامعة الإمام بالرياض.
(5) محاضر بقسم العقيدة بجامعة الإمام بالرياض.
(6) أستاذ بقسم العقيدة بجامعة الامام .
(7) فحص كتب وبحوث (متعاون).
(8) باحث علمي مع جهات علمية (متعاون).
(9) المشاركة في الإشراف ومناقشة الأطاريح العليا: ماجستير ودكتوراه.
(10) خبير في الجماعات والفرق والمذاهب المعاصرة .

(أ) النتاج العلمي:
(1) منهج الحافظ ابن رجب الحنبلي في العقيدة."بحث محكم".
(2) إمام المفسرين والمحدثين ابن جرير الطبري، سيرته وعقيدته ومؤلفاته وآثاره.
(3) الغلو في الدين حقيقته ونشأته ومسائله وعلاجه. "بحث محكم".
(4) الانحرافات الوثنية في العقيدة اليونانية."بحث محكم".
(5) كتاب ذيل طبقات الحنابلة – ملامح عقدية."بحث محكم".
(6) الثبت في مخطوطات ابن تيمية وابن القيم."بحث محكم".
(7) مسألة كلام الله وأثرها والرد على المبتدعين فيها."بحث محكم".
(8) الإيمان بالقضاء والقدر وأثره والرد على المبتدعين فيه."بحث محكم".
(9) مسائل الإيمان على ضوء عقيدة أهل السنة والجماعة "دراسة تأصيلية" "بحث محكم".
(10) معالم النهضة العلمية في نجد قبل دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب.
(11) حديث الافتراق طرقه ورواياته وفقهه.
(12) بحوث ومسائل علمية محررة للشيخ عبد العزيز بن باز -رحمه الله-.
(13) الأثبات في مخطوطات الأئمة: ابن تيمية وابن القيم الجوزية وابن رجب -رحمهم الله- "بحث محكم".
(14) منهج كبار التابعين في تقرير العقيدة والدفاع عنها والرد على المبتدعة. "بحث محكم".
(15) جهود علماء السلف في تقرير العقيدة والدفاع عنها والرد على المبتدعة.
(16) جهود الإمام مجاهد بن جبر (103هـ) في تقرير العقيدة والدفاع عنها والرد على المبتدعة.
(17) جهود الإمام الحسن البصري (110هـ) في تقرير العقيدة والدفاع عنها والرد على المبتدعة.
(18) جهود الإمام سعيد بن جبير (95هـ) في تقرير العقيدة والدفاع عنها والرد على المبتدعة.
(19) جهود الإمام طاووس بن كيسان (105هـ) في تقرير العقيدة والدفاع عنها والرد على المبتدعة.
(20) جهود الإمام محمد بن سيرين (110هـ) في تقرير العقيدة والدفاع عنها والرد على المبتدعة.
(21) جهود الإمام سعيد بن المسيب (93هـ) في تقرير العقيدة والدفاع عنها والرد على المبتدعة.
(22) جهود الإمام عامر الشعبي (106هـ) في تقرير العقيدة والدفاع عنها والرد على المبتدعة.
(23) جهود الإمام عمر بن عبد العزيز (101هـ) في تقرير العقيدة والدفاع عنها والرد على المبتدعة.
(24) اهتمام الشيخ ابن باز بالحديث النبوي وأثره في العقيدة (بحث محكم).
(25) الجذور التاريخية لحقيقة الغلو والتطرف والإرهاب والعتف (بحث محكم).
(26) المظاهر العلمية لعاصمة الدعوة السلفية وآثارها (بحث محكم).
(27) سماحة الشيخ ابن باو واهتمامه بالحديث النبوي (بحث محكم).
(28) براءة دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب من العمالة وتكفير المسلمين (بحث محكم).
(29) العلامة الشيخ أحمد بن عطوة (948) وجهوده في الدفاع عن عقيدة السلف (بحث محكم).
(30) مشايخ الشيخ ابن عثيمين رحمهم الله وأثرهم في تكوينه -العقيدة ونموجا(بحث محكم).
(31) التكفير شروطه وموانعه وأهم قواعده (بحث محكم).
(32) أثر التكفير في مستقبل الاسلام _البعد العقدي (بحث محكم).
(33) الغلو في أصول الدين (بحث محكم).
(34) شرح أصول الفرق.
(35) المقاصد الشافيات لكشف الشبهات (بحث محكم).
(36) أكثر من ثلاثمائة مقالاً وتحقيقاً وورقة عمل في عدد من الصحف والمجلات والمواقع الإلكترونية.
(37) التنبيه على المخالفات العقدية في فتح الباري (بحث محكم).
(38) وسطية أهل السنة والجماعة وأثرها في علاج الغلو (بحث محكم).
(39) الغلو في أصول العقيدة خطره وآثاره(بحث محكم).

التحقيقات:
(1) تحقيق كتاب التبصير في معالم الدين، لابن جرير الطبري (310هـ)، وعليه تعليقات لسماحة الشيخ ابن باز -رحمه الله-.
(2) تحقيق مسألة في الكنائس، لابن تيمية (728هـ).
(3) تحقيق قاعدة في الرد على الغزالي في التوكل، لابن تيمية (728هـ).
(4) تحقيق قاعدة في الوسيلة، لابن تيمية (728هـ).
(5) تحقيق المناظرة، لجعفر الصادق (148هـ).
(6) رسالة في أن القرآن غير مخلوق، لأبي إسحاق الحربي (285هـ).
(7) رسالة الإمام أحمد إلى المتوكل في مسألة القرآن.
(8) قاعدة في الوسيلة، مع فصول من محنة ابن تيمية (728هـ).
(9) رسالة في النـزول والمعية والإثبات، لابن تيمية (728هـ).
(10) طرف الطرف في مسألة الصوت والحرف، ليحيى بن عطوة (948هـ).
(11) الرد الدامغ على الزاعم أن شيخ الإسلام ابن تيمية زائع، تحقيق.
(12) فتيا في الزيارة الشرعية والبدعية، لابن تيمية (728هـ). "بحث محكم".
(13) ابن الحنبلي وكتابه الرسالة الواضحة في الرد على الأشاعرة "أطروحة ماجستير".
(14) الصيب الهطّال في كشف شبه ابن كمال، للكتلاني.
(15) جهود علماء السلف في تقرير العقيدة والدفاع عنها [رسالة دكتوراة] .


حقوق النشر محفوظة © 1438هـ / 2017م لموقع الألوكة


رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 3 )
عبدالله بنعلي
عضو نشيط
رقم العضوية : 1630
تاريخ التسجيل : Apr 2014
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 6,053
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

عبدالله بنعلي غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 01-16-2017 - 10:19 AM ]


من موقع شبكة الألوكة / ثقافة ومعرفة / التاريخ والتراجم / سير وتراجم / سير وتراجم وأعلام

كتب الإمام الطبري وآثاره

الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل



تاريخ الإضافة: 27/12/2014 ميلادي - 5/3/1436 هجري




كتب الإمام الطبري وآثاره

أفرَغَ شيخنا أبو جعفر الطبري حياتَه من المشاغل والملهيات، وأقبَلَ مكبًّا على العلم بجميعه، طلبًا له أولاً، واستملاءً من الشيوخ ورحلة إليهم، ثم تدريسًا وإملاءً وإقراءً وتعليمًا.

وكان رحمه الله قد جعل من وقته في يومه جزءًا للتصنيف والكتابة، هو: ما بين صلاتي الظهر والعصر، حتى ذكر الخطيب البغدادي في تاريخه أنه: "سمع علي بن عبيدالله السمسميِّ اللُّغوي يقول: إن الطبري واظَبَ على الكتابة أربعين سنة، ويكتب في كل يوم أربعين ورقة، وبحسابها يظهر أن مجموع ما كتبه أزيد من خمسمائة وثمانين ألف ورقة".

ونحو هذا ما أفاده الفرغاني أبو محمد في ترجمته لشيخه في الصلة على تاريخه: إن بعض تلاميذ الطبري قسَّموا أوراق مؤلفاته على أيام حياته منذ بلغ الحُلُم إلى أن توفِّي، فخصَّ كل يوم منها أربع عشرة ورقة، قال: وهذا شيء لا يتهيَّأُ لمخلوق إلا بحسن عناية الخالق.

وإذا حسبت هذا أيضًا، فإنه يبلغ مجموع ما كتب قريبًا من أربعمائة ألف ورقة؛ أي: نحو ثمانمائة مجلد كبير.

وعلى كلا الحالين، هذا شيء كثير جدًّا لم يوجد عُشْرُه، وإن دلَّ على شيء فإنه يدل على سَعَة علمه وغزارة إنتاجه، خصوصًا إذا علمنا أن تآلِيفَه الكبار كانت إملاءً على تلاميذه.

ولا يُستغرب مثل هذا الكَمِّ، فإن الله بارك لأولئك العلماء في أوقاتهم، وأنسأ في أعمارهم؛ لأن هذا من تمام حفظه لدينه بهم، وإقامته الحجة على الناس؛ ولذا كان علماء هذه الأمة كأنبياء بني إسرائيل، كما قاله صلى الله عليه وآله وسلم.

هذا، وإن أهم كتب ابن جرير الآتي:
1- تفسيره الكبير المسمَّى: (جامع البيان في تفسير القرآن):
وهو أكبر تفاسير أهل السنة الموجودة، رغب أن يُمليَ على طلابه فيه ثلاثين ألف ورقة، فما قدَرُوا، فلخَّصَه إلى ثلاثة آلاف ليسهل حفظه بنظرته، وقال فيه: حدثتني به نفسي وأنا صغير.

وقال: استخرت الله تعالى في عمله، وسألته العون فيما نويته ثلاث سنين قبل البدء به، فأعانني.

وهذا الكتاب أكمله ابن جرير، وقال فيه الفرغاني: لو ادَّعى عالم أن يصنف منه عشرة كتب، كل كتاب منها يحتوي على عِلم مفرد مستقصًى لفعل؛ كعلم النحو والشعر والقراءات والآثار المسندة، والرد على أهل الأهواء في مسائل العقيدة، والفقه، والتاريخ، والبيان.

بدأ في إملائه سنة (283هـ) ببغداد، وأتمَّه في سنة (290هـ) بها.

وكتابه التفسير أشهر كتبه، وقد طُبع في ثلاثين جزءًا أولاً بالمطبعة الأميرية ببولاق سنة (1321هـ)، وطبع عدَّة طبعات بعدها وصوِّر مرَّات، ثم حقَّقه العلامة محمود محمد شاكر وطبع منه 16 مجلدًا إلى نصف الكتاب تقريبًا ولم يتمَّه، وطبعه بدار المعارف بمصر سنة (1374هـ).

وقد فُصل أخيرًا كلام ابن جرير الذي أنشأه من قبل نفسه في التفسير فطبع هذه السنة في سبعة مجلدات، طبعته مؤسسة الرسالة بلبنان.

والكتاب في الحقيقة على أهميته القصوى يحتاج عناية وتصحيحًا وتوثيقًا لنصِّه، ودراسة لأسانيده وتخريجها، ولو إتمامًا لعمل الشيخ محمود شاكر.

وأما من ناحية نُسَخه الخطيَّة، فهي كثيرة، ذكر منها سزكين وبروكلمان عدة أجزاء منه، لكنها نسخ غير تامة في الغالب، ولا تخلو مكتبة كبرى في مدن العالم إلا وفيها هذا التفسير مطبوعًا أو مخطوطًا.

ومن أكبر نسخه حجمًا:
1- في المكتبة المحمودية بالمدينة النبوية، والمحفوظة الآن بمكتبة الملك عبدالعزيز العامة غرب المسجد النبوي، منها خمسة مجلدات كبار أرقامها من (115، 116، 117، 118، 122)، وكل مجلد فيه (1006 ورقة، 634 ورقة، 766 ورقة، 870 ورقة، 612 ورقة).

2- وفي مكتبة محمد مراد ملا بتركيا نسختان؛ إحداهما في خمسة مجلدات، والثانية في أربعة مجلدات، أرقامها متسلسلة فيها من (111- 121).

3- وفي مكتبة آيا صوفيا بإستنبول ثلاث نسخ في مجلدات كِبار، يصل أحدها إلى 253 ورقة، وأرقامها في تسلسل المكتبة الخاصة من (101- 112)، الأولى مكتوبة في 1144هـ، والثانية والثالثة في نفس القرن الثاني عشر.

4- في مكتبة كوبرلي بإستنبول نسخة في أربعة مجلدات كبار، أرقام حفظها فيها (85- 88)، وورقاتها على الترتيب (380ق من أول القرآن إلى سورة آل عمران، و406 ق من النساء إلى يونس، و 409 ق من هود إلى العنكبوت، و405 ق من العنكبوت إلى آخر القرآن)، وكلها منسوخة سنة (1083هـ).

5- وفي مكتبة عاطف أفندي بإستنبول نسخة في خمسة مجلدات كبار منسوخة كلها سنة (1140هـ)، أرقامها على الترتيب من (186- 190)، وعدد أوراقها كذلك (471ق، و471ق، و419ق، و437ق، و465ق).

6- وفي مكتبة دامادا إبراهيم باشا ضمن المكتبة السليمانية بإستنبول منسوخة بين سنة (1132- 1134هـ) في أربعة مجلدات كبار، أرقامها من (33- 36)، ونسخة ثانية فيها أرقامها من (28- 32) في ثلاثة مجلدات ضِخام في سنة (1132هـ).

7- وفي مكتبة فاتح ضمن السليمانية في أربعة مجلدات كبار من (169- 172) في سنة (1140هـ) في (474ق، و565ق، و510ق، و429ق).

8- وفي مكتبة فيض الله بإستنبول نسخة في أربعة مجلدات كبار أرقامها (39- 42)، وعدد أوراقها على الترتيب (426ق، و374ق، و572ق، و608ق).

9- ويذكر نسخة في الأحمدية بتونس في ثمانية مجلدات من منسوخات القرن الثاني عشر.

وكذلك أجزاء متفرقة من التفسير تختلف في محتواها، متفرقة في المكتبات في تركيا ومصر والعراق والمغرب.

ولما كان التفسير بهذا الكبر والتوسع، تناولته يدُ المُخْتصِرين، فأوَّلُهم- مما أعرف- الشيخ محمد بن حماد التيجي أبو محمد (615هـ)، ونسخته مخطوطة بالجامع الكبير بصنعاء اليمن رقمه فيها 204 في 250 ورقة، مكتوب في سنة وفاة المؤلف، وانظر فهرسها في (1/ 210).

كما ترجم المختصر إلى اللغة الفارسية، وله نسخ في الجمعية الآسيوية بالبنغال رقم 955، ودرسن بألمانيا رقم 22، وفي المتحف البريطاني، والمكتبة الوطنية بباريس، وتُرجِمَ مختصرٌ آخر غيره أيضًا إلى الفارسية، ونسخة في آيا صوفيا رقم 87، وسراي أمانه 567، والمكتبة السليمية بأدرنه رقم 436، مكتوبة سنة (735هـ).

2- تاريخ الرسل والملوك:
كتاب كبير في موضوعه، بدأ فيه من أخبار آدم عليه السلام إلى عصره، وهو على طريقة الأخبار، لكنه في الغالب بالأسانيد، ولم يشترط ثبوت جميع ما فيه، لكنَّه أسند، ومن أسند فقد أحال، وانظر آخر مقدمته فيه.
ومما يؤخذ عليه- رحمه الله- فيه أنه اعتمد في حوادث الفتنة بين الصحابة في عهد علي بن أبي طالب والجمل وصِفِّينَ على مرويات أبي مِخْنَفٍ لوط بن يحيى، وهو رافضي متَّهَم.
وأَميزُ ما في الكتاب منهج الاعتماد على المرويات المسندة، وتلطيفها بالتحليلات الذاتية من كلام المؤلف، والكتاب أتمَّه الطبري قبل وفاته.
والكتاب طُبِعَ عدة طبعات أولها طبعة جماعة من المستشرقين سنة 1879هـ، وطبع في مصر بعدها عدَّةَ طَبَعات حيث طبعته المطبعة الحسينية بها سنة 1339هـ عن النسخة الأوربية، لكن الطبعات الصادرة للكتاب كانت مختلفة الأحجام بالنسبة لمجلدات الكتاب، وآخر طبعاته العلمية المعتمدة التي صدرت بتحقيق وضبط المحقق المعروف: محمد أبو الفضل إبراهيم، إذ أشار إلى أنه اعتمد على خمس عشرةَ نسخة مخطوطة مع الأصل الأوربي، وفاته بعض الأصول المهمة.
وانظر الكلام على مخطوطاته ومختصراته وذيوله: بروكلمان وسزكين (2/ 162- 166)، ومقدمة الجزء الأول من المحققة، ومطبوع في آخره الذيل الذي جعله عريب بن سعد القرطبي عليه، ويسمَّى بـ (صلة التاريخ).

3- كتاب (تهذيب الآثار، وتفصيل معاني الثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من الأخبار):
وهو في الحقيقة من عجائب كتبه ونوادرها في منهجه وأسلوبه، وعرضه ومضمونه، أتمَّ منه مسندَ العشرة بَدءًا من مسند الصديق، ثم مسانيد أهل البيت والموالي، وبعض مسند ابن عباس، ومات قبل تمامه.
له نسخة- قطعة منه كبيرة- في مجلد بنحو 196 ورقة بمكتبة كوبرلي بتركيا رقمها 296، وأيضًا قطعة من مسند عليٍّ منه برقم 270 في 84 ورقة من منسوخات القرن الثامن الهجري، وهي آخر أجزاء المسند، وقطعة من مسند عمر في مكتبة كوبرلي رقمها 413 في 133 ورقة.
وأشار الحوفي في كتابه (الطبري) إلى وجود نسخ في مكتبة عاطف أفندي وبايزيد والفاتح بإستنبول، وأن أول الكتاب موجود بمكتبة الإسكوريال بالأندلس، وهناك نسخة مصورة له عن أكسفورد بإنجلترا، موجودٌ فِلمُها بمركز الملك فيصل رقم 1583.
وطبع الكتاب طبعتين غير كاملتين؛ الأولى بتحقيق محمود شاكر، طبعته جامعة الإمام بالرياض في ثلاثة أسفار، تضمنت أجزاء من مسانيد عمر وعلي وابن عباس رضي الله عنهم، والثانية بتحقيق د. ناصر الرشيد وعبدالقيوم عبدرب النبي، وطبعه الملك فهد على نفقته، وهذا الكتاب أثنى عليه ابن كثير بقوله: (ومن أحسن ذلك- أي كتبه- (تهذيب الآثار)، ولو كمل لما احتيج معه إلى شيء، ولكان فيه الكفاية، لكنه لم يتمَّه). وقدَّر حجمه الذهبي بأنه لو تمَّ لبلغ مائة مجلد، فسبحان الله العظيم، وكان الكتاب موجودًا على ما تركه عليه الطبري إلى حياة الجلال السيوطي المتوفى سنة (911هـ).

وفيما يلي- بعد ذكر تواليفه الكبار- هذا السرد لبقية تواليفه حسب حروف المعجم، ومصدر هذا الثبت الصَّفديُّ وياقوت والذهبي وغيرهم ممن ترجموا له واعتنوا بكتبه:
4- كتاب (اختلاف الفقهاء):
ويُسمَّى (اختلاف علماء الأمصار في أحكام شرائع الإسلام)، ذكر فيه المسائل الخلافية بين المجتهدين؛ كالأئمة الثلاثة: أبي حنيفة ومالك والشافعي، وذكر فيه قول الأوزاعي والليث ونحوهم، وفيه أغفل ذكر خلاف أحمد، وعليه أفاد بأنه كان محدِّثًا لا فقيهًا، وذكر أدلة كل قول مما يورده مفصلة، ثم يرجح في آخر كل مسألة الراجح عنده بقوله: والصواب عندنا كذا، أو قال أبو جعفر.
وطُبع الكتاب في مجلد لطيف وحقَّقه د. فردريك كيرن، وهو مستشرق ألماني، وطُبع بمصر بمطبعة الموسوعات في سنة 1320هـ، وسمَّاه (اختلاف الفقهاء)[1].
وأظن الكتاب ليس كاملاً في هذا الحجم؛ لأنهم ذكروا أنه في ثلاثة آلاف ورقة؛ أي: بنحو التفسير.
ومما يدل عليه أنه لم يُذكر في المطبوع سوى العقود من أبواب البيع؛ نحو: المزارعة والمساقاة والغصب والكفالة والرهن والسَّلَم والخيار والمدبَّر من أبواب العتق، وهذا الكتاب أيضًا مما أتمَّه المؤلف قبل وفاته، نصَّ عليه الذهبي، ولم يستقصِ في هذا الكتاب؛ حيث سأله أحمد بن عيسى عن سبب تأليفه؟ فقال: ليتذكَّر به أقوال من يناظره، لا الاستطراد في مسائله ومناقشاته؛ بل لمجرد الذكرى.

5- كتاب: (اختيار من أقاويل الفقهاء):
وربما هو جزء من سابقه، ذكَره ياقوت.

6- كتاب: (أدب النفوس الجيدة والأخلاق النفيسة):
ويذكر له عنوان آخر هو: (أدب النفس الشريفة والأخلاق الحميدة)، ويُسمَّى (الآداب)، وموضوعه ما يتعلق بالقلوب من الورع والزهد والإخلاص والرياء والكِبر والتواضع والصبر والخشوع.
بلغ في تصنيفه أربعة أجزاء في خمسمائة ورقة، وشرع في كتابته في أول سنة 310هـ، لكنه مات قبل أن يُتمَّه.
ويذكر الذهبيُّ أن هذا الكتاب هو أول كتاب شرع في تصنيفه بعنوان (ترتيب العلماء)، ووصفه بأنه من كتبه النفيسة، لكن وقوع منيَّته منعه من إكماله، ثم عرف عند العلماء بالآداب، وهو قطعته الأولى.

7- كتاب: (آداب القضاة):
وهو في نحو ألف ورقة، تكلَّم فيه عن آدابهم وأخلاقهم ومدحهم، وماذا يجب أن يكونوا عليه، وفن عمل السجلات والشهادات وترتيبها وحفظها، ولعلَّه هو الكتاب المشهور بـ (المحاضر والسجلات) له، ذكره الذهبي، كما ذكر أن من ضمن كتابه الكبير البسيط كتاب (آداب الحكَّام) فربَّما يكون هو ذا، والله أعلم.

8- كتاب: (آداب المناسك) ويُسمِّيه بعضهم (المناسك):
وصفه الحافظ ابن عساكر في تاريخ دمشق (8/ 352) بقوله: (هو لما يحتاج إليه الحاجُّ من يوم خروجه، وما يحتاج إليه من الإتمام لابتداء سفره، وما يدعو به ربه عند ركوبه ونزوله، ومعاينته المنازل والمشاهد، إلى انقضاء حجِّه).
وهذا الباب في الحقيقة اهتم العلماء من القديم بالتصنيف فيه استقلالاً، وكتبه الخاصة به كثيرة، ولعلَّه الذي يُسمِّيه بعضهم (مختصر مناسك الحج).

9- كتاب: (بسيط القول في أحكام شرائع الإسلام):
وموضوعه الأحكام الفقهية التفصيليَّة، جمع فيه فقه الصحابة في الأمصار: المدينة، ومكة، والكوفة، والبصرة، والشام، وخُراسان، ثم التابعين، وهو على اسمه بسيط، بسط فيه أدلة الأقوال من القرآن والسنة وأقوال الصحابة؛ حتى خرج كتاب الطهارة منه في ألف وخمسمائة ورقة، نصَّ عليه الذهبي عن الفرغاني، وخرج منه أكثر كتاب الصلاة؛ ولأجله اختلفوا في تقديره بين 1500- 2000 ورقة، ومات ابن جرير قبل إتمامه.
ويرى بعض العلماء أن كتاب (آداب القضاة) أو (مراتب العلماء) يُعتَبَرُ تقدمةً لهذا الكتاب وتمهيدًا له، ولا يبعدُ كما وصفوا الكتابين.

10- كتاب (التبصير في معالم الدين):
هذا اسمه في كتب التراجم عامة، وورد اسمه في المخطوطة له (تبصير أولي النهى ومعالم الهدى)، وهو كتاب في نحو ثلاثين ورقة، الموجود منه 24 ورقة فقط، وهو رسالة بعث بها المؤلِّف إلى بعض المحبِّين له من أهل السنة بطبرستان بمدينة (آمل) في إيضاح قصد السبيل لما اختلف الناس فيه من أهل الأهواء والبدع في مسائل العقيدة المهمة وبيان مذاهبهم فيها، ونقد مذهب المعتزلة خصوصًا من الناحية العقلية، مع تجلية القول المختار عند أهل السنة بقوله هو من عند نفسه بعبارة: قال أبو جعفر، أو الصواب عندنا في هذا القول كذا.
وهذا الكتاب من الكتب التي أتمَّها المؤلف، لكن في المخطوط مخرومة الآخر بنحو ست ورقات، والكتاب يُطبع لأول مرَّة عن نسخته الوحيدة- كما أعلم- في الإسكوريال بتحقيقي وتعليقي.
وقد سماه بعض المتقدمين بـ (البصير في معالم الدين)، وتبعه عليه بعض الباحثين، وهو تصحيف ظاهر.

11- كتاب (الخفيف في أحكام شرائع الإسلام):
وقد يُسمَّى (الخفيف في الفقه) اختصارًا، وهو كتاب في الفقه مختصر من كتابه (لطيف القول في أحكام شرائع الإسلام) وسيأتي ذكره.

اختصره بأمر الوزير أبي أحمد العباس بن الحسن العزيزي، لما أراد النظر في شيء من الأحكام، كَتَبَ لابن جرير في ذلك، فعمل له هذا المختصر المسمَّى بالخفيف؛ ليصلح تذكرة للعالم والمبتدئ والمتعلم، وجاء بنحو أربعمائة ورقة في مجلد كبير، وفيه وجَّه الوزير إلى ابن جرير ألف دينار مكافأة فردَّها عليه ولم يقبلها، ولما قيل له: خذها وتصدَّق بها، قال: أنتم أوْلَى بأموالكم وأعْرَف بمن تتصدقون عليه.

12- كتاب (ذيل المـُذيَّل):
وهو الذي سمَّاه الذهبي (تاريخ الرجال)، وهو ذيل عمله على كتابه (التاريخ)، أرَّخ فيه على طريقة تواريخ المحدثين للصحابة والتابعين والطبقات بعدهم إلى عصره، أورد فيه وفَيَاتِهم وأنسابَهم، ومن أخذ عنهم العلم، وشيوخهم إلى شيوخه، مع ذكر الكلام فيهم جَرحًا وتعديلاً، مع العناية بالمشهورين بالكُنَى والألقاب منهم رجالاً ونساءً، وربما أورد بعض نوادرهم وأخبارهم، أو براءتهم مما اتهموا به من قول أو مذهب أو عقيدة، وقد طُبع الكتاب بعضُه باسم (المنتخب من كتاب ذيل المذيل) وألحق في آخر تاريخه، بتحقيق الأستاذ محمد أبو الفضل إبراهيم.
والكتاب في الأصل كبير الحجم، قُدِّر بنحو ألف ورقة، أملاه بعد سنة ثلاثمائة، وقد أتمَّه.
وذكره ابن خير الإشبيلي في عِداد مروياته في الفهرست له (ص 227)، وأنه في عشرين جزءًا، ويبدو أن المطبوع مختصر منه أو بعضه.

13- كتاب (الرد على ذي الأسفار):
والمقصود به شيخُه داودُ بن علي الأصبهاني الظاهريُّ، ألَّفه بعد مناقشة مع شيخه، وصدور كلام من أحد طلابه أساء إلى الطبري، ووصفوه بأنه رد عليه؛ لأنه لا يعرف إلا ما في الكتب والأسفار، ولا يستطيع الاعتماد على تفكيره وعقله، أخرجه على دفعات حتى أخرج منه قطعة في مائة ورقة، ولما كُفَّ بصره وقف عن إملائه وترَكَه.

14- كتاب (الرد على ابن عبدالحكم على مالك):
تفرد بذكره ياقوت، وابن عبدالحكم هذا هو أحد شيوخه في مصر، أخذ عنهم الفقه المالكي وأخبار الناس، وهم ثلاثة إخوة: عبدالله ومحمد وسعد، وأغلب الظنِّ أن المراد به الأول؛ لأنه أشهرهم، وهو أبرز تلاميذ عبدالله بن وهب القرشي تلميذ مالك.
وموضوع الردِّ مُبهمٌ، فربما في الفقه، وربما في التاريخ وأخبار الناس، أو يكون في مسألة أخرى.

15- كتاب (الرد على الحُرْقُوصية)[2]:
لعله كتابه الذي سمَّاه (كتاب أهل البغي) في رسالته (التبصير) في الفقرة (23)، وموضوع الكتاب أحكام الخوارج في مسألة الإمامة، وصفات الإمام، وشروطه، والخروج عليه، وأحكام ذلك تفصيلاً.
والحرقوصية هم الخوارج أتباع حُرْقُوص بن زُهير السعدي، أحد أتباع عليِّ بن أبي طالب- رضي الله عنه- في صِفِّين، ومن الخوارج الـمُحَكِّمةِ الأولى الذين خرجوا يوم النَّهْرَوان، وقتلهم عليٌّ وأصحابه.
وهو من كبارهم ودعاتهم؛ بل يُقال: إنه هو المَعِيبَةُ يدُه، الذي جاء وصفه في الحديث الوارد في الخوارج في الصحاح من أن إحدى يديه (عَضُدَيْه) مثل ثدي المرأة أو مثل البضعة تدردر، والذي قُتل يوم النهروان سنة (37هـ).


رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 4 )
عبدالله بنعلي
عضو نشيط
رقم العضوية : 1630
تاريخ التسجيل : Apr 2014
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 6,053
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

عبدالله بنعلي غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 01-16-2017 - 10:20 AM ]


التتمة :

16- كتاب (الرمي والنشاب):
ذكره تلميذ ابن جرير عبدُالعزيز بن محمد الطبري فقال: إنه وقع إليه هذا الكتاب، وما علم أن أحدًا قرأه عليه، ولا ضابطًا ضبطه عنه، ولا ثقة ينسبه إليه، ثم رجَّح أنه منحول عليه، وهذا الذي دعا ياقوت يشك في نسبته للإمام الطبري.
وأظن هذا الكتاب هو الموجود مخطوطًا بعنوان (رمي القوس) أو (صناعة القواسين ورمي السهام)، الموجود بمكتبة المتحف البريطاني بلندن برقم (9265) مخطوطات شرقية، وانظر: بروكلمان، ملحقه (1/ 906) وسزكين (2/ 168)، وهو كتاب صغير.

17- رسالته الموسومة بـ (صريح السنة):
وتُسمَّى أيضًا (شرح السنة)، وهي مشهورة بهذين الاسمين كليهما، وهي في عدة ورقات من الحجم الصغير، وفي هذا الكتاب أوضح ابن جرير- رحمه الله- عقيدته السلفية في الله وأسمائه وصفاته ورسوله صلى الله عليه وسلم، وبين ما يَدينُ به من مسائل العقيدة في طريقة مجملة، فهي أخصر من عقيدة الطحاوي المشهورة، وقد تلقَّى الناس هذه العقيدة بالقبول وتداولوها، ونقل منها العلماء كثيرًا في كتبهم إعظامًا لها واعترافًا.
ويُقال: إنه كتبها لما كان محبوسًا في داره وقت محنته، لما اتُّهم في عقيدته، فكانت قذًى في عيون أهل الأهواء، فلا نامت أعين الجبناء.
وطُبعت هذه العقيدة مرتين بدلهي بالهند سنة (1311، 1321هـ)، ثم بمصر، كما طبعها معلِّقًا على أجزاء منها ومقدِّمًا لها الشيخ عبدالله بن حُميد بمكة سنة (1391هـ)، وحقَّقها أخيرًا يوسف معتوق.
وأشار محمد أبو الفضل إبراهيم إلى نسخة لها خطيَّة في مكتبة روفان كشك الملحقة بمكتبة أحمد الثالث بإستنبول برقم (510) (46- 49) مكتوبة في سنة (1084هـ) ضمن مجموع[3]، وانظر سزكين (2/ 168).
18- رسالة في جزء (حديث الهميان):
رسالة مخطوطة موجودة بدار الكتب المصرية برقم (1558) ضمن مجموع، ورقم (25547ب) في 8 صفحات منسوخة سنة (1351هـ)، ولعلها منسوخة عن الأولى، وانظر فهرسها (1/ 108، 209).
وقد أشار إلى هذه الرسالة الخطيب البغدادي في التاريخ (4/ 372- 373) في ترجمة أحمد بن محمد المحاملي (415هـ)، قال الخطيب: وقد سألته غير مرة أن يُحدِّثني بشيء من سماعه فكان يعدني بذلك ويُرجئ الأمر إلى أن مات، ولم أسمَعْ منه إلا خبر محمد بن جرير الطبري عن قصة الخرساني الذي ضاع هميانُه بمكة. اهـ.
وذلك أن خرسانيًّا أضاع هميانًا (أي كمرًا) له بمكة في حجِّ سنة 240هـ، وبه ألف دينار، ثم إن شيخًا عمره أزيد من ثمانين سنة وجده، فجعل الخرسانيُّ يسأل الحجاج عنه حتى راجعه ذلك الشيخ فيه، فأعطاه إياه، فدفع الخرسانيُّ له الألف دينار، وأخذ هميانه، جرى ذلك كله بحضرة ابن جرير ومرأى بصره.
ثم إن ذلك الشيخ- الموهوب الدنانير- أخبر ابن جرير بإسناده عن أحمد بن يونس اليربوعي، سمعت مالكًا سمعت نافعًا عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعمرَ وعليٍّ رضي الله عنهما: ((إذا أتاكما الله بهَديَّةٍ بلا مسألة، ولا استشراف نفس، فاقبلاها ولا تردَّاها؛ فتردَّاها على الله عز وجل)).
ثم إن الشيخ قسَّم الألف الدينار على أهله، وأعطى ابنَ جرير منها مائةَ دينار، نصيبه من الهدية.
قال ابن جرير: فكتبت العلم بها سنتين، أتقوَّى بها وأشتري بها الورق، وأسافر وأعطي الأجرة.

19- كتاب (العدد والتنزيل):
ذكره ياقوت وابن عساكر والسبكي والذهبي في التذكرة، وما أدري ما هو؟ وإن كان عنوانه يُشعر أنه في عدد الآي وتنزيلها والسور، وقد يكون جزءًا من كتابه الكبير (القراءات وتنزيل القرآن)، وسيأتي، والله أعلم، وأشار إلى نحو هذا الذهبي، فقال في عداد مؤلفاته: [... وتم له كتاب (القراءات والتنزيل والعدد)].

20- كتاب (فضائل أبي بكر وعمر):
وسبب تأليفه هذا الكتاب أنه سمع في بلده- آمل طبرستان لما رجع إليها بعد رحلاته العلمية- من يسبُّ الشيخين ويستطيل عليهما بلسانه، فأملى فيها هذا الكتاب، ثم استدعاه والي البلد بسببه، فهرب إلى بغداد، وبها أقام حتى وفاته.
فموضوعه فضائلهما، والرد على الرافضة فيما يدَّعون عليهما، ولكنه مات ولم يُتمَّه.

21- كتاب (فضائل العباس بن عبدالمطلب):
وموضوعه في فضل عم النبي صلى الله عليه وسلم والرد على مبغضيه، ولم يتمَّه أيضًا، ويُقال: إنه صنَّفه لما سأله العباسيون في العراق أن يؤلِّف في فضل العباس، وهذا محل شك عندي، لأنه لو كان كذلك لكان في فضل أبناء عبدالله وأبنائهم، ولكن ربما أنه أراد ذلك، ولكن المنيَّة عارضت إتمامَ إملائه، أو قصَد فضائل العباس ثم أبنائه وهكذا، والله أعلم.

22- كتاب (فضائل عليِّ بن أبي طالب):
وهو الذي يُسمَّى كتاب (أحاديث "غدير خم")، وسببه أن بعض الشيوخ في بغداد كذَّبوا هذا الحديث، وقال: إن عليًّا كان باليمن في الوقت الذي حدَّث الرسول صلى الله عليه وسلم بـ"غدير خم"- وهو موضع بين المدينة ومكة قُرب رابغ- فلمَّا بلغ الطبري، هذا شَرَع في الكتاب مبتدئًا في فضائل علي بن أبي طالب، ثم ذكر حديث الغدير وطرقه والكلام عليها وأحكامه وعلله، وهو كتاب كبير، ذكر ابن كثير أنه رآه في مجلدين، بل في (منتخب تاريخ علم الدين) للبرزالي- المعاصر لابن تيمية- ذكر أنه رآه في مجلدين ضخمين، ذكره محقق (اختلاف الفقهاء) (ص 12)، وكذلك الكتاب لم يُتمِّ الطبري إملاءَه.

هذا، وبعض العلماء يجمع الكتب الثلاثة الأخيرة تحت عنوان واحد، هو (كتاب الفضائل)، منهم الذهبي وابن عساكر حيث قال: (... ولما بلغه أن أبا بكر بن أبي داود السجستاني تكلَّم في حديث "غدير خم"، عمل كتاب الفضائل فبدأ بفضائل أبي بكر وعمر وعثمان وعلي، واحتجَّ لتصحيحه، وأتى من فضائل أمير المؤمنين بما انتهى إليه)، ولا يمنع هذا أنه أملى فضائل الشيخين أولاً في آمل طبرستان ثم أدرجه ضمن كتاب الفضائل، والله أعلم.

وربما كان الكتاب هكذا، ثم لما تفرَّقت نسخه أو كان نسخ التلاميذ لها أو بعضهم، جعلوا فضائل كل منهم في كتاب.

والسبب في عدم إكمال هذه الكتب يحكيه ياقوتُ بعد ذكره فضائل العباس، فقال: (... ثم سأله العباسيون في فضائل العباس، فابتدأ بخطبة حسنة، وأملَى بعضَه وقطَعَ جميع الإملاء).

23- كتاب (في عبارة الرؤيا):
ذكره ياقوت؛ حيث جمع فيه أحاديث الرؤيا وما يتعلق بها، ولم يتمَّه.

24- كتاب (القراءات وتنزيل القرآن):
وربما سُمِّيَ (الجامع في القراءات)، وهو من الكتب التي أتمَّها.
قال عنه أبو علي الحسن بن علي الأهوازي المقرئ (446هـ) في كتابه (الإقناع في القراءات الشاذة): وله في القراءات كتاب جليل كبير رأيته في ثمان عشرة مجلدة، إلا أنه كان بخطوط كبار، ذكر فيه جميع القراءات من المشهور والشواذ وعلَّل ذلك، وشرحه، واختار منها قراءة لم يَخْرُجْ بها عن المشهور، وقال ياقوت: إنه كتاب جيد.
وقال صاحب (كشف الظنون): فيه نيف وعشرون قراءة.

وله نسخة في المكتبة الأزهرية بمصر رقمها (1178) في 128 ورقة مكتوبة في سنة (1143هـ)، انظر فهرس الأزهرية (1/ 74)، وعنوانه هناك (الجامع في القراءات من المشهور والشواذ)، ولعل هذا الموجود قطعة من الكتاب على حد وصف الأهوازي ولا بد، أو مختصرًا له.

25- كتاب (لطيف القول في أحكام شرائع الإسلام):
ويأتي الاختلاف في عنوانه، وهو الذي يُختصر ويُسمَّى (اللطيف)، وهو كتاب كبير في نحو ألفين وخمسمائة ورقة؛ أي: يقرب من حجم كتاب التفسير.

وقد قيَّد فيه مذهبَه الفقهيَّ الاجتهاديَّ، والكتاب- كما وصفوه- من أنفس كتبه، ومن أهم مصادر أمهات المذاهب وكتب الفقهاء وأسدها تصنيفًا، وتضمن مع المسائل الفقهية التفصيلية مباحثَ أصول الفقه مثل: الإجماع، والناسخ والمنسوخ، والمجمل والمفسر، والخصوص والعموم، والاجتهاد، والاستحسان وحجيته، وأخبار الآحاد، والمراسيل.

ويزيد كتابه هذا على كتب الاختلاف بثلاثة كتب هي: اللباس، وأمهات الأولاد، والشرب، وقد سمَّاه ابن جرير في التفسير (7/ 200) باسم (لطيف البيان عن أصول الأحكام)، وفي (2/ 539) (شاكر) سمَّاه (البيان عن أصول الأحكام)، فالعنوان فيهما غير دقيق، وكتابه السالف الذكر (الخفيف) مختصر من هذا الكتاب، علمًا بأنه من الكتب التي أتمَّها قبل موته رحمه الله.

26- كتاب (مختصر الفرائض):
هكذا ذكروه، هل هو مختصر لكتاب سبقه من تأليفه أو تأليف غيره؟ أو هو قصد به اختصار مسائل الفرائض فيه؟ الله أعلم.
وقد ذكره ياقوت والصفدي أيضًا.

27- كتاب (المسترشد):
ذكروه في ترجمته، ووقع عندي شك بأنَّه الذي سمَّاه في كتابه (التبصير) بكتاب (تبصير المستهدي)، وهو في العقيدة واختلاف الفرق في مسائلها، هذا محل شك! والله أعلم. ذكره ابن النديم.

28- كتاب (المسند المجرد):
ويصفه الذهبي بأنه (المسند المخرج)، وهو من أنفس كتبه، لكنه لم يُتمَّه، جمع فيه ما رواه عن شيوخه من الأحاديث والآثار.
وقال فيه الذهبي: يأتي فيه على جميع ما رواه الصحابي من صحيح وسقيم، ولم يتمَّه.

29- كتاب (الموجز في الأصول):
ولم يُكْمِلْه، بدأ فيه برسالة الأخلاق، وذكره ياقوت.

30- كتاب (الوقف):
ذكره محمد أبو الفضل إبراهيم، وأنه ألَّفه للخليفة العباسي المكتفي، أورد فيه ما اجتمعت عليه أقوال أهل العلم وسَلِم فيه من الخلاف.

وأظنُّ أن المراد به (اختلاف الفقهاء) أو (اختلاف علماء الأمصار) السالف الذكر، فقد كتبه بهذه الصفة المطلوبة مختصرًا بأمر وزير المكتفي، وسبب تسميته (الوقف) قول الخليفة المكتفي: (أريد أن أوقف وقفًا تجتمع أقاويل العلماء على صحته ويَسلَمُ من الخلاف، فأشير عليه بابن جرير؛ ولذا سمَّاه المحقِّق هنا بكتاب (الوقف)، وربما يكون المراد به كتابه (الخفيف)، وهو احتمال أيضًا.

كما ذكر كتابًا آخر هو (طرق الحديث)، ونقل عن الذهبي في التذكرة (2/ 253) قوله: (رأيت مجلدًا من طرق الحديث لابن جرير، فاندهشت له ولكثرة طرقه).

قلت: هو- والله أعلم- كتابه في أحاديث "غدير خم"؛ لأنه جمع فيه طرق حديث الغدير، وتكلَّم عليها وأسانيدها وعللها، حتى قال الذهبي في السير: قلت: جمع طرق حديث "غدير خم" في أربعة أجزاء، رأيت شطره فبهرني سَعَةُ رواياته وجزمت بوقوع ذلك، وقوله- رحمه الله-: "رأيت شطره" يوافق ما في التذكرة من أنه رأى منه مجلدًا، والكتاب كما وصفوه في مجلدين كبيرين، والله أعلم.

31- كتاب (الطير):
وصفه الحافظ ابن كثير بقوله: رأيت له كتابًا جمع فيه حديث الطير، ذكره في (التاريخ)، ولم أجده لغيره.

32- ذكر ابن جرير الطبري في تاريخه (1/ 1446) (الطبعة الأوربية) أنه يؤلِّف كتابًا في (دلائل النبوة)، لكن لم يذكر له في عِدادِ مؤلَّفاته، فإما أنه لم يُؤلِّفه أصلاً، وهو الظاهر، أو أنه بدأ فيه ولم يُتمَّه، ولم ينتشر بين طلابه ومترجميه.

33- وقد ذكر ابن رجب في أحكام الخواتم كتابًا لابن جرير نقل منه اسمه (أسماء من روى عن النبي صلى الله عليه وسلم من القبائل) ص 39.

نقل منه حديثًا بإسناد ابن جرير، فما أدري أهو كتاب مستقل له، أو له عنوان آخر، وهو أحد ما سبق ذكره؟!

34- كتاب (الغرائب):
وهو من الكتب التي أتمَّها، ذكره الداودي في طبقات المفسرين (2/ 111).

35- كتاب (الشروط) أو (أمثلة العدول).

36- كتاب (الأيمان):
ذكره هو عند تفسيره لقوله تعالى من سورة البقرة: ï´؟ لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ ï´¾ [البقرة: 226].

37- كتاب (الجراح):
ذكره عند تفسره آية الإسراء 33: ï´؟ وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا ï´¾ [الإسراء: 33].

ولعل هذين الكتابين بابان من كتابه المطولات كالبسيط أو اللطيف، والله تعالى أعلم.

هذه صورة عامة لآثار ابن جرير الطبري العلمية من تصانيفه، حرصت على جمعها والتعريف بها.

وأورد ياقوت في معجمه عن أبي القاسم بن حبيش الورَّاق قال: كان قد التمس مني أبو جعفر أن أجمع له كتب الناس في القياس، فجمعت له نيفًا وثلاثين كتابًا، فأقامت عنده مديدة، ثم كان من قطعه الحديث قبل موته بشهور ما كان، فردَّها عليَّ وفيها علامات له بحمرة قد علَّم عليها.

وقد نسب إليه بروكلمان كتابًا سمَّاه (تاريخ صنعاء)، وهو وَهمٌ منه؛ لأن هذا الكتاب لطبريٍّ غيره، هو أبو العباس أحمد بن عبدالله الصنعاني المتوفى سنة (460هـ)، فهو من الطبريِّين الذين وفدوا على اليمن وأقاموا بها، وكتابه هذا محفوظ في دار الكتب المصرية القومية.

ونسب إليه كتاب (بشارة المصطفى)، وهو في الحقيقة لأبي جعفر محمد بن علي الطبري الآملي الرافضي، وهو في 17 جزءًا، وصاحبه من أهل القرن السادسَ عشرَ.

كما أن هناك كتبًا استُلَّت من كتبه الكبار كالتاريخ والتفسير، وطُبِعَت مستقلَّة، ويزعم مُستلُّوها أنهم حقَّقُوها، ومن هذه الكتب:
1- تفسير سورة الفاتحة.
2- استشهاد الحُسَيْن.
3- الآثار الباقية عن القرون الخالية، وطُبع سنة (1337هـ).

من كتاب: إمام المفسرين والمحدثين والمؤرخين أبو جعفر محمد بن جرير الطبري

[1] وهذه الطبعة من كيرن عن نسخة خطية بدار الكتب المصرية برقم (645 فقه)، كما حقق الكتاب- قطعة منه- يوسف شاخت عن نسخة في مكتبة الدولة ببرلين برقم (4155)، وطبعه في ليدن سنة 1933م، وهذه النسخة في أربعة أقسام، وذكر سزكين أنه يوجد قسم من كتاب (اختلاف الفقهاء) بعنوان (مختصر علماء الأمصار) في تركيا بمكتبة رئيس كتاب رقم (382) في نحو 118 ورقة من منسوخات القرن الخامس الهجري، وهذا على كل حال أكبر من القطع التي أخرجها هذان المستشرقان.
[2] أشار النجاشي الرافضي في كتابه (رجال الشيعة) (ص 246) إلى هذا الكتاب من مؤلفات محمد بن جرير بن رستم الطبري الرافضي، وظنه بروكلمان من مؤلفات إمامنا، وظن أن الحرقوصية هم الحنابلة، وهو جهل منه، وعلى كل حال هذا الكتاب بهذه الصفة لا يناقض أن يكون لابن جرير الإمام عنوان مثله هو كتاب (أهل البغي)، وهو الذي أشار إليه بنفسه في كتابه التبصير.
[3] هذا المجموع في مكتبة روفان كشك مجموع نفيس جدًّا، حوى رسائل مهمة لعلماء أهل السنة في العقيدة السلفية، منها: (صريح السنة) لابن جرير، ورسالة (أصول السنة) لابن أبي زمنين (؟! هـ)، وكتاب (الأربعين في دلائل التوحيد) لأبي إسماعيل الأنصاري الهروي (481هـ)، ورسالة عبدالملك بن عيسى بن درباس في الذب عن أبي الحسن الأشعري (659هـ)، والرد على الجهمية لمحمد بن إسحاق بن مَنْدَهْ (395هـ)، وكتاب النزول- نزول الله سبحانه وتعالى في آخر الليل إلى سماء الدنيا- وكتاب الصفات لله تعالى كلاهما لأبي الحسن الدارقطني (385هـ).
والكتاب مصوّر على فيلم بمعهد المخطوطات بالقاهرة، وعنه صورة بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة.


رابط الموضوع: http://www.alukah.net/culture/0/80326/#ixzz4VuH3vwHl


رد مع اقتباس
إضافة رد


ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على الموضوعات
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الموضوعات المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى الردود آخر مشاركة
مناقشة الماجستير: "بلاغة الحديث عن الظن في القرآن الكريم" بجامعة الإمام مصطفى شعبان أخبار ومناسبات لغوية 0 09-16-2019 08:52 AM
مناقشة أطروحة الدكتوراه: (بلاغة التناسب في سور المفصل) بجامعة الإمام مصطفى شعبان أخبار ومناسبات لغوية 0 04-11-2019 09:25 AM
أكاديمية الإمام الطبري تقيم حلقات بعنوان"مدخل إلى التدبر المعاصر" للدكتور خالد فهمي مصطفى شعبان أخبار ومناسبات لغوية 0 04-28-2016 11:15 AM
الحاجةُ إلى الاستعارَة من بلاغة التجميل إلى بلاغة الاضطرار أ.د عبد الرحمن بو درع مقالات أعضاء المجمع 0 12-24-2015 10:19 AM


الساعة الآن 01:12 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by