mic لمتابعة إذاعة مجمع اللغة العربية اضغط هنا

id card مجمع اللغة العربية بمكة يطلق عضوياته الجديدة
لطلب العضوية:
اضغط هنا

youtube لمتابعة قناة المجمع على اليوتيوب اضغط هنا

 


الانتقال للخلف   منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية > القسم العام > مشاركات مفتوحة في علوم (( اللغة العربية ))

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
 
شمس
مشرفة

شمس غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 2246
تاريخ التسجيل : Dec 2014
مكان الإقامة : القاهرة - مصر
عدد المشاركات : 9,075
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال :
افتراضي #قالوا_عن_العربية

كُتب : [ 08-10-2016 - 07:39 PM ]



رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 2 )
عبدالله بنعلي
عضو نشيط
رقم العضوية : 1630
تاريخ التسجيل : Apr 2014
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 6,053
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

عبدالله بنعلي غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 08-11-2016 - 09:46 AM ]


كتاب"العربية" ليوهان فك :
عرض لجهد استشراقي في تحقيق لغة العرب

من موقع مجلة الرافد الشارقة

د.عبد القادر سلاّمي

لئن ارتبط مفهوم الاستشراق و(منه المستشرق )،بطلب علوم الشرق ولغاتهم وثقافتهم وفنونهم وعلومهم وعقيدتهم ومذاهبهم من حيث أصبح اليوم علماً له كيانه ومنهجه ، ومدارسه وفلسفته ودراساته ومقارناته ومؤلفاته وأغراضه وأتباعه ومعاهده ومؤتمراته، فاستوجب ، والحال كذلك، الوقوف على ما أنجز في مضمونه فهما علميا بعيداً عن التعصّب للمستشرقين أو ضدّهم وذلك بما يكفل عرض جهد تحقيقي لتراث العرب للمستشرق الألماني ( Johann Fuck ( في كتابه المميّز " العربية".

أولاً: التعريف بالكتاب :

يعدّ كتاب "العربية" للمستشرق الألماني "يوهان فك" ( Johann Fuck ( ، دراسة مستفيضة للغة العربية، ولهجاتها، وأساليبها، وتطويرها، وعوامل هذا التطور، ومظاهره، منذ تدوينها حتى العصر الذي نعيش فيه. وقد اتبع المؤلف "فك" في سبيل ذلك الوصف حينا، وطريقة الوصف التحليلي حينا آخر.

وقد ترجم الكتاب إلى العربية،وقدّم له وعلّق عليه وفهرس له الدكتور "رمضان عبد التواب" في ثلاثمائة وإحدى وثلاثين(331) صفحة، كما وقفت على نشره مكتبة الخانجي بمصر فصدر عن المطبعة العربية الحديثة بالقاهرة عام 1400هـ-1980م، والكتاب المذكور مقسم إلى تمهيد، يليه ثلاثة عشر فصلا، وملحق في مادة "ل، ح، ن" ومشتقاتها، والكتاب تتصدّره تعليقات للمستشرق الألماني "أنطون شبيتالر سبق وأن نشرها في الجزء العاشر من مجلة Bibiotheca Orientalis ما بين مايو ويوليو من عام 1953م عدّ فيها ما أقدم عليه يوهان فك في كتابه "العربية "عملاً لم يقدّم مثله من قبل"، وإن "سمح لنفسه بمناقشة بعض النقاط الأساسية ، التي لا يتّفق فيها مع المؤلِّف". 1 ويرى الدكتور رمضان عبد التواب في ترجمته الجديدة للكتاب "وفاءً لحقّ المؤّلف على قارئ كتابه"،إذ "كان المترجم الأوّل، قد ترك شيئاً غير قليل من هوامش النصّ بلا ترجمة،إذ كان يراه غير مهمّ للقارئ العربي"،كما كان يلخّص هذه الهوامش أحيانً، تلخيصاً شديداً". 2

وتجدر الإشارة هنا إلى أنّ كتب " العربية" ترجم أوّل مرّة على يد الدكتور "عبد الحليم النجار" –رحمه الله-في مائتين وتسعين (290)صفحة، كما وقفت على طبعه دار الكتاب العربي عام ألف وتسعمائة وواحد وخمسين(1951م)، ومن تصدير الدكتور أحمد أمين، ينوه فيه بمدرسة "أوجيست فيشر" الألمانية، والتي يعدّ "يوهان فك" من نتاجها، كما ينوه بالمترجم الذي وفّق في نقل الكتاب إلى العربية رغم صعوبة أصله.والكتاب المذكور من تقديم الدكتور، "محمد يوسف موسى"، قدم من خلاله عرضا تحليليا للكتاب، كما نوّه بعمل المترجم، إذ جاء الكتاب كما لو أنه تأليف لا ترجمة وهو ما أقرّه الدكتور رمضان عبد التواب-المترجم الثاني- بقوله:" ولا شكّ أنّ أنّني أفدْتُ كثيراً من بعض الصياغة البارعة، والعبارات الطليّة، التي تغلّب بها المرحوم الدكتور النجّار، على جفاف الأسلوب الألماني وجمله المعقّدة". 3

ثانياً: مضمون الكتاب:

في تمهيده للكتاب:

يرى "الأستاذ فك" أنه كان من الطبيعي أن تكون لغة القرآن هي نقطة الانطلاق، حيث كان من نتائج التلاحم بين اللغة والدين الجديد أن خرجت العربية عن حدودها الإقليمية لتشمل العالم الإسلامي كلّه، الأمر الذي كان له بالغ الأثر في إحياء ما يلي من لهجات البلاد المفتوحة، حيث بدت العربية مؤثرة ومن ثم متأثرة، غير أن هذا لم يمنع العربية من أن تكون مثلا أعلى يقتفيه كل كاتب عربي، خاصة وأن العرب -على مدّ وجزر ظروفهم التاريخية- جدّ حريصين على لغتهم، وغير راضين عن الخلط الذي أصابها. ولقد كان لوضع القواعد الإعرابية من قبل النحاة أثر بالغ في الحفاظ على اللغة العربية التي عرضت وتصوّرت في جميع مظاهرها: من أصوات، وصيغ، وتراكيب، ومعان، محافظة بذلك على مظهرها الثلاثي الذي جعل منها لغة متصرفة. على أن المؤلف "فك" يرى: أن الطريقة التي كان ينطق بها الأعرابي هي في ذاتها سطحية، إذ لا تكفي وحدها لتكون ميسما مميّزا للغة الفصحى دون غيرها من اللهجات الدارجة، واللغات العامية. على أن القالب اللغوي وحقيقته، كما يقول "فك" هو الذي يميّز الطابع الفصيح للعربية، مقدما بذلك شواهد قرآنية تثبت ما ذهب إليه:من مثل قوله تعالى: ) وإذِ ابْتلَى إبراهيمَ رَبُّهُ ( 4 وقوله تعالى: ) إنَّما يَخْشَى الله َمِنْ عباد ِ ه العُلَمَاءُ ( 5 وقوله : ) وإذا حَضَرَ القِسْمَةَ أولُواُ القُرْبَى ( 6 على اعتبار أن مثل هذه الاستعمالات القرآنية ممكنة في لغة ما زالت فيها المنعطفات قائمة، فمثل ذلك مواقع الكلمات في الآيتين المذكورتين وغيرهما كالاستعمال اللاتيني : « Matrem Amat Filia » (الأُم َّ تُحِبُّ البِنْتُ)، غير أنه يعدّ هذه الاستعمالات القرآنية، التي تحتوي هي أيضا على مخالفات للقواعد العامة، في مستوى مغاير للشذوذ المختلف المراتب بالنسبة للتصرف الإعرابي في العربية الفصحى والمولدة، ويعزو التطور الذي أصاب اللغة العربية إلى نقلها خارج حدود الوطن العربي في مواطن أجنبية بواسطة غزوات الفتح الإسلامي في العهد الأول، الأمر الذي يضحد قول الغربيين من أن القرآن من وضع محمد (صلى الله عليه وسلم)، الأمر الذي يتنافى مع روح الإسلام. 7

وفي الفصل الأول : العلاقات في عهد الدولة العربية ( الأموية):

يبين المؤلف أثر الفتوحات الإسلامية في توحيد لهجات القبائل، الأمر الذي انعكس جليا على مقام اللغة العربية، وذلك بنشوء لغة تفاهم موازية، مستعينة بأبسط وسائل التعبير اللغوي وتبسيط للمحصول الصوتي، وصوغ القوالب اللغوية، ونظام تركيب الجملة، ومحيط المفردات، والتنازل عن التصرف الإعرابي، والاستغناء بذلك عن مراعاة أحوال الكلمة وتصريفها، وبناء على هذا، كان العربي يدرك التعديل بل المسخ الذي أصاب اللغة العربية ما إذا كان الناطق فارسيا أو نبطيا، فنشأ بذلك مبدأ "تنقية اللغة العربية" معتمدا على التربية والتعليم، ومتمثلا في حرص الآباء على تصحيح أخطاء أبنائهم، وبذلك رست أولى خطوات وضع القواعد النحوية حفاظا على سلامة اللغة العربية. 8

وفي الفصل الثاني : عربية الدولة ولغة الشعب في أوائل العصر العباسي:

يعرض المؤلف "فك" لدخول اللغة العربية مرحلة جديدة من مراحل حياتها، بسبب بعد العباسيين عن حياة البداوة بعدا كبيرا على عكس الأمويين من قبلهم، الأمر الذي أعطى للدوائر الإسلامية الجديدة فرصة التعبير عن نفسها. يتضح ذلك في شعر بشار، ونثر ابن المقفع، - وإن كان كلاهما قد نسج على طراز الأقدمين بصورة مقصودة- فها هو بشار بن رد يوظف في شعره عبارات شعبية من مثل زجاجة (قارورة) بمعنى "امرأة"، "لا دَهَل مِنْ جَمَل" أي " لا خوف من الجَمل". وقد مثل ابن المقفع ذلك بأسلوب مبسّط في نقله للأصول البهلوية، على أن هذه الفترة قد اتسمت كذلك بالإحساس العربي لضرورة "تنقية اللغة" على يد سيبويه، في حين بقيت "المدينة" بعيدة عن هذا الحماس. 9

الفصل الثالث : اللغة العربية في عصر هارون الرشيد:

يعرض هذا الفصل النهضة الجديدة التي عرفتها اللغة العربية بارتقاء الخليفة "هارون الرشيد" عرش الخلافة. هذه النهضة التي اقترنت بأسماء "الأصمعي"، وأبي عبيدة، والفراء، والكسائي، وما عرفوا به من امتثال للغة البدو كنموذج رفيع المنزلة، في حين كانوا على خلاف شديد مع اللغة الدراجة التي شاعت بين سواد الشعب العريض. ففي هذا الجو ازدهرت إلى جانب المعارف الحقيقية، شدة الذكاء، وسعة الحيلة، ولطف المدخل، وشهوة الغلبة، ودقة الاستعمال اللغوي. فها هو هارون الرشيد يدرك الفرق بين "أنا قاتل غلامكِ" على سبيل الإضافة، وبين "أنا قاتل غلامك" بالتنوين. وعلى النقيض من ذلك ظهرت الألفاظ الفارسية، وكثرت الألفاظ الدارجة في الشعر اتصلت خاصة باسمي "إبراهيم الموصلي"، و"مسلم بن الوليد". كما تميّز هذا العصر بقاء الاستعمالات الشعرية عند أبي نواس، وشهد ولادة أغاني من شعر الأدوار (المزدوجات)، وأبسط القوالب المزدوجة، وهو في الغالب في الرجز كأرجوزة أبي العتاهية على أن أبان بن عبد الحميد اللاحقي نسج في نفس القالب المطابق للمثنوي الفارسي. 10

الفصل الرابع : العربية المولدة:

يستعمل المؤلف "فك" اصطلاح "العربية المولدة" في هذا الفصل للدلالة على اللغة الدارجة في الاستعمالات العادية في نهاية القرن الثالث الهجري (القرن الثامن)، كما تشهد على ذلك النصوص المسيحية واليهودية، على اعتبار أن اليهود والنصارى بالمشرق ظلوا طويلا دون أن يكون لهم نصيب من الثقافة الإسلامية، لذلك لم يستخدموا لأول عهدهم بالكتابة العربية الفصحى، بل اللغة الدارجة في عصرهم، ويرى المستشرق "فك"، أن الطبيعة الحقيقية للعربية المولدة، والفرق الخاص الذي يميزها تجاه العربية الفصحى إنما يقوم على تغيّر في تكوينها، بعد ترك الإعراب من أماراته الظاهرة". 11

الفصل الخامس: العلاقات اللغوية في عصر المأمون وعقيدة الاعتزال الرّسمية:

في هذا الفصل، أخذ الجاحظ في كتابه "البيان والتبيين" مركز الصدارة في رسم الأحوال اللغوية في عصره، هذا المعتزلي الذي تنبّه إلى لغة الأطفال من استعمالهم: ووّاو بمعنى "الكلب" وماءما بمعنى "شاة أو خروف" ، وإلى لغة النبطي، والأهوازي، والخراساني، والزنجي، والهندي، فالنبطي يجعل: الزاي سينا، والعين همزة، والهندي يجعل: الجيم زايا، كما تنبه إلى الاختلاف بين اللغة والفارسية، وما يترتّب عن ذلك من ضيم (للغة على حساب أخرى) إذا ما اجتمعا في اللسان الواحد. ويستثني من هذه الدائرة "موسى الأسواري" الذي كان يحدث باللغتين بإتقان كبير- كما عالج الجاحظ عيوب اللسان والكلام من: لثغة، ولكنة، وتمتمة، وفأفأة، ولفّة، ولجلجة، وحبسة، يضاف إلى هذا كله التقعير، والتقعيب، والتشدّد، والتشدق والتشاق، خصائص لأولئك الذين يولعون بالتنوق والمبالغة في مضاهاة كلام البدو. ولقد كان لتضلع أبي تمام في المجال الشعري أثره البالغ في إضفاء حيوية جديدة على الشعر العربي القديم، في حين، ظلت أشعار الفرص والمناسبات أقوى تأثرا باللغة الدارجة والإطراد الذي عرفته على ألسنة المثقفين في القرن الثالث- التاسع، والفروق الواضحة في لغة المحادثة، وفقا لثقافة المتكلم، حتى أنه من الناذر أن لا يستعمل رجال في مناصب رئيسية جملا مخالفة للنحو عامة وكيف لا، والأتراك يتذمرون من التعليم، ولا يستندون إلى ثقافة علمية، نستثني منهم "الفتح بن خاقان". 12

الفصل السادس : العربية تصير لغة الأدب الفصحى في النصف الثاني من القرن الثالثالهجري-التاسع الميلادي:

يعرض المؤلف مرحلة النصف الثاني من القرن التاسع، وما صاحبه من انحطاط في المستوى العام للثقافة، وردود فعل حسنة انعكست على الأدب بشكل عام، تمثلت في جهود "ابن قتيبة" التجديدية، التي نصت على جملة من المعارف الإيجابية التي لا غنى للكتاب، والقائمين على الخدمة في الدواوين عنها في كتابه "أدب الكاتب"، وإن كان ابن قتيبة يقدّر جهود المعتزلة النحوية، إلا أنه يشدد عليهم من أنهم جعلوا دراسة القرآن والحديث، وأحكام الشريعة في المرتبة الثانية، وقد وصف" ابن قتيبة "الجهل المتفشي في أرقى الأوساط في عصره بالتاريخ، والأنساب، وانحطاط مستوى الثقافة لدى كتاب الدولة ووزرائها خاصة وقد أصبح العنصر التركي صاحب الكلمة في القصر. وفي معرض حديثه عن اختلاف المعاني، والصيغ المخترعة على عهده، يورد "ابن قتيبة" نماذج من تلك الاستعمالات الخاطئة، فالناس استعلوا لفظ "مأتم" بمعنى المصيبة أو الاجتماع على المصيبة، والمعنى الأصلي له، "إنما هو اجتماع النساء في الخير والشر"، وإبدالهم "فعاليل" بفعالل في جمع الرباعي، وقولهم "أخير وأشر" بدلا من : خير وشر . وفي مجال الشعر لم يرق البحتري مثلا إلى مستوى أبي تمام الفصيح الرفيع، في حين أن حالة الدارجة كانت أسوأ وأحط، وبذلك رجحت كفة الدارجة، بل وصار يعدّ من التقعّر احتداء لغة البدو، وخاصة الأعراب، الأمر الذي لا يساير روح العصر. 13

الفصل السابع : عربية الأدب في القرن الرابع – العاشر الميلادي:

يعرض هذا الفصل لمجرى القرن الثالث- التاسع، إذ أخذ الانتشار والنمو اللغوي، يطارد الفصحى التي نظم النحاة قواعدها، ويمعن في عزلها باطراد في جميع مناطق اللغة الدارجة، بيد أن اللغة الفصحى ظلت صامدة باعتبارها اللغة الفصيحة للأدب، وباعتبارها ذات قواعد ثابتة، ومعايير مقدّرة، وقد تمكن "قدامة بن جعفر" أن يبرز النتائج التي ترتبت على النمو اللغوي بالنسبة للأسلوب في الحد الزمني الفاصل بين القرنين الثالث والرابع في كتابه "نقد النّثر"، - فهو يفرّق بين الأسلوب السخيف- الملحون، والجزل الفصيح، فهذا من سمات الطبقات الحصيفة والمثقفة من العلماء والحكماء، وذلك من كلام الرّعاع والعوام، ويرى أن الفصاحة الكاملة، وصحة الإعراب، لا تتم إلا لأعرابي بدوي نشأ حيث لا يسمع غير الفصاحة والأصالة، فيتكلم حسب عادته وسجيته. 14

الفصل الثامن : العربية، ولهجات البدو في القرن الرابع الهجري-العاشر الميلادي:

يعرض هذا الفصل، تغيّر نظرة المثقفين إلى لهجات البدو بنفس المستوى الذي نضجت به طرق التعبير المولدة بين، الطبقات الوسطى والدنيا على لغة المجتمع الرفيع في بداية القرن الرابع -العاشر، وبذلك صارت اللغة الفصحى لغة الكتابة، الأمر الذي لا ينكر المستوى الرفيع للغة البدو إذا ما قورنت بلغة الرعاع والحضريين، ذات الطابع المولد، هذا ما نكتشفه من "بيان الهمذاني" الذي عرض مناطق نفوذ اللغة الحميرية، واللهجتين "المهرية والشحرية" في أقاليم عرب الشمال. ولقد كان أدعى إلى ذلك التطور (أي تغيّر نظرة المثقفين إلى لغة الأعراب) هذه الحقيقة الثابتة من أنه قد حلّ في ذلك العهد محلّ نشاط في الجمع والوصف الذي كان يقوم به علماء اللغة القدامى، علم للغة منظم تنظيما فلسفيا زاد الباحثين قوة وثقة من أنفسهم". ومن ذلك عمل الأزهري "في التهذيب وما أخذه على قبيلة هوزان" من الخطأ واللحن الفاحشين، وما أخذه "ابن جنّي" -مؤسس الاشتقاق الكبير- على الأعراب من تصادم مع أصول الصيغ والقوالب الفصيحة، ولهذا تراه يخصص في متابه "الخصائص" بابا مستقلا "لأغلاط الأعراب". 15

الفصل التاسع : العربية، واللغة المولدة في القرن الرابع :

يعرض هذا الفصل، دخول العربية المولدة عهدا جديدا في ظل انحطاط الدولة العباسية نهائيا إلى أكثر من عشر دويلات مستقلة، حيث أخذت العربية المولدة مميزاتها- وذلك حسب كل إقليم- هذا ما يتعرض إليه المقدسي في كتابه "أحسن التقاسيم" واصفا رحلته خلال العالم الإسلامي آنذاك محاولا كما يقول المؤلف "فك"، "تمييز كل إقليم من الوجهة اللغوية، بذكر التعبيرات المحلية الخاصة به"، غير أن مقام اللغة العربية ظل ثابتا من حيث هي لغة الأدب الوحيدة في العالم الإسلامي، بالإضافة إلى إسهام الأقاليم في إقامة صرح الأدب. وفي حياة المتنبي خير دليل على ذلك، إذ كان مجالها بين العراق وسورية، ومصر وفارس. 16

الفصل العاشر : ظهور اللغة الدارجة في أشعار القرن الرابع-العاشر الميلادي:

يقدم الفصل العاشر، أمثلة من الاستعمالات العربية العامية في شعر القرن العاشر، وما كثر من الدّخيل والدارجة ببغداد، الأمر الذي كثر في أشعار "ابن الحاج"، بالإضافة إلى الألفاظ الفارسية مثل: لقلق وهو طائر، والفصيح "لقلاق" ومما يدل على قلق القواعد الإعرابية والتصريف استعماله (أي ابن الحاج) الوصي بالإشباع، أي اللبن الحامض، كما ظهرت في هذا العصر، "الموشحات" بأوزانها الحديثة المثيرة، ومقطوعاتها. هذا الاختراع الذي يعدّ "ثورة فنية" في الأسلوب على العروض العربي القديم. 17

الفصل الحادي عشر : "وصف المقدسي" للعلاقات اللغوية في المحيط الإسلامي إبان القرن الرابع الهجري- العاشر الميلادي:

رسم لنا الجغرافي المقدسي: خريطة لغوية للغة العربية في القرن العاشر، ويتحرى المقدسي الدقة في اختياره للمصطلحات المعبّرة- حسب يوهان فك"- في ذكره للغة الأقاليم: "يقصد إلى اللغة التي يتكلمها المثقفون لا لغة الشعب الدارجة، دعواه في ذلك: "أن أصح العربية يتكلم بها في المشرق لا في الإقليم الفارسي، لأنهم يتكلفونها تكلفا، ويتعلمونها تلفقا. الأمر الذي يبيّن المكانة التي احتلتها اللغة العربية في الشام، وإن كان المؤلف يرد ذلك نسبيا. وفي وصفه العربية في العراق، يقول المقدسي: "إنها حسنة فاسدة، أي أنها حسنة الوقع في الأذن دون مطابقتها لقواعد النحو، كما يصف اللغة القبطية (لغة أهل الذمة بمصر) بالركاكة والرخاوة، ويعد لهجة المغرب شديدة الاختلاف عن عربية البلدان الإسلامية، منغلقة وعسيرة الفهم، أما البربرية فلا يستطاع فهمها أصلا. 17

الفصل الثاني عشر : اللغة العربية في عهد السلجوقيين:

يعرض المؤلف "فك" في هذا الفصل، وضع اللغة العربية في ظل السلجوقي أو الحكم السلجوقي، حيث تقلصت حدودها أمام مزاحمة التركية، وخصوصا الفارسية التي صارت لغة سدة الملك، ولغة الأدب والشعر، وكثر بذلك التأليف فيها، حتى لقد ألف بها غير قليل من العلماء مثل، الوزير "نظام الملك" و "الغزالي". لكن اللغة العربية بقيت محافظة على كيانها بفضل جهود العلماء المتضافرة، وبما قدّمه: "أبو زكريا التبريزي" بشرحه وتبسيطه دواوين الشعر، والنصوص النثرية. وتلاه معاصرة: الحريري بكتابه: "الغواص في أوهام الخواص" في بعث العربية القديمة الفصيحة على أن الأستاذ "فك" يرى: أن المثقفين لم يكونوا بمعزل عن مثل هذه الأخطاء اللغوية" ويغزو ذلك إلى العامل المباشر المتمثل في انحلال الدولة الإسلامية ودخولها حروبا متتالية. 18


رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 3 )
عبدالله بنعلي
عضو نشيط
رقم العضوية : 1630
تاريخ التسجيل : Apr 2014
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 6,053
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

عبدالله بنعلي غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 08-11-2016 - 09:47 AM ]


يتبع :
الفصل الثالث عشر : نظرة خاطفة:

يعرض هذا الفصل الانحطاط الكبير الذي عمّ ربوع الأقاليم، العربية، نتيجة السيل المغولي الذي أصاب في الصّميم بلدانا كانت لها الصدارة في قيادة ركب الثقافة والمدنية في العالم الإسلامي. على أن "مصر" أخذت على عاتقها بعث الحياة العقلية، الأمر الذي امتدّ مفعوله إلى سورية. لكن سرعان ما تردت الأمور بكشف طريق البحر إلى شرق الهند قصد التبادل التجاري، اكتمل باستيلاء العثمانيين على مصر، ومن ثم باقي المناطق العربية، ما عدا مراكش. وبإشراقة المرحلة الحديثة، التي تلت ذلك، والتي بدأت بحملة نابليون على مصر، وإدخال النظم العربية على يد محمد علي،" أدى إلى نشوء حركة التنقية اللغوية نشأة جديدة"، ليتعدى الأمر بعد ذلك نشر المؤلفات الكثيرة في النحو العربي، وما يليه من المعاجم العديدة الأجزاء، إلى العناية أكثر بالبحث في مسائل الاستعمال اللغوي، وصواب التعبير، وذلك بإنشاء المجامع العلمية في القاهرة، دمشق. وبذلك يكون جبروت التراث العربي التالد الخالد قد برهن على أنه أقوى من كل محاولة يقصد بها إلى زحزحة العربية عن مقامها المسيطر. 19

ملحق : مادة ل ح ن ، ومشتقاتها:

يتناول المؤلف في هذا الملحق، مادة ل، ح، ن ومشتقاتها، وتعدد دلالاتها، مع تطور اللغة العربية. فهو يقرر مبدئيا أن معنى اللحن اللغوي يتطلب أن يكون الصواب متقدما عليه. على أن تعريف اللحن على الطريقة القديمة هواه الخطأ اللغوي. وهذا التعريف الذي جاء نتيجة تواضع عرفي تغيير معناه الأصلي في وقت متأخر، وذلك أن مدلوله الأصلي : لحن (بالفتح) : مال . وفي مشتقات هذه المادة ما يدل على معان تتميز بالإشارة إلى الميل والتحول على الهيئة المألوفة دون أن يقصد منها الصواب، أو أن يؤدي الميل والتحول إلى الانحراف كما لا يعني هو "التحول إلى الصواب الحق" - فقد استعملت الكلمة بمعنى البيان، وللدلالة على الفطنة، والفناء، وحسن الصوت، أو الترتيل بالنغم، أو طريقة الأداء، أو النغمة الرئيسية في الموسيقى، أو الأسلوب المخالف للمألوف، أو بمعنى اللغز والتورية، أو التضليل و التعمية. على أن ورود اللحن "للدلالة على الخطأ اللغوي جاد في الشعر، وهذا على لسان: بن عبدل الأسدي بقوله : 20
ليت الأمير أطاعني فشفيته *** من كل من يكفى القصيد ويلحن

الخاتمة:
يعدّ كتاب " العربية" للمستشرق الألماني : يوهان فك" وقد وقعت عليه الأنظار أوّل مرّة سنة 1950م،" أوّل محاولة لرصد التحوّلات التي طرأت على اللغة العربية بسبب انتقالها من موطنها الأصلي إلى الأمصار المفتوحة، وقد أثار هذا الكتاب جدلاً ونقداً كبيراً حين صدوره تزعّمه الأستاذان فير وسبيتيلار.ومهما يكن من أمر فقد كان هذا الكتاب بداية ً لحركة دراسة تاريخ العربية وأنماطها.وانصبّت بعد لك الدراسات-سواء كانت مقالات أو كتب-على تحليل اللهجات العربية الحديثة وتقديم بعض التعديلات التاريخية لسلوك بعض العناصر اللهجاتية" 21 ، الأمر الذي يثبت أنّها( أي المقلات أو الكتب)لم تنسج على غير مثال سابق، ولعلّ ذلك مبرّراً إضافياً لعرض كتاب " العربية" على النّحو الذي قمنا به في السّطور السابقة

هوامش البحث ومراجعه:

1 - يوهان فك، العربية،تحقيق رمضان عبد التواب، مكتبة الخانجي بمصر،1400هـ-1980م ،ص5-6.

2 - المصدر السابق ،مقدمة التحقيق،ص 3-4.

3 -المصدر السابق،مقدمة التحقيق ،ص4.

4 - الآية124 من سورة البقرة.

5 - الآية24 من سورة فاطر.

6 - الآية8 من سورة النساء.

7 - يوهان فك: العربية،ص13-17.

8 - المصدر السابق ،ص18-58.

9 - المصدر السابق ،ص 59-92.

10 - المصدر السابق ،ص93-108.

11 - المصدر السابق ،ص109-118.

12 - المصدر السابق ،ص119-137.

13 - المصدر السابق ،ص137-149.

14 - المصدر السابق ،ص 150-159.

15 - المصدر السابق ،ص160-173.

1 6 - المصدر السابق ،ص174-188.

17 - المصدر السابق ،ص189-197.

17 - المصدر السابق ،ص 198-214.

18 - المصدر السابق ،ص215-237.

19 - المصدر السابق ،ص237-242.

20 - المصدر السابق ،ص243-255.

21 - كيس فرستيغ: اللغة العربية ،تاريخها ومستوياتها وتأثيرها، ترجمة محمد الشرقاوي،إصدار المشروع القومي للترجمة بإشراف المجلس الأعلى للثقافة ،القاهرة،2003م،ص 5.


رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 4 )
عبدالله بنعلي
عضو نشيط
رقم العضوية : 1630
تاريخ التسجيل : Apr 2014
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 6,053
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

عبدالله بنعلي غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 08-11-2016 - 09:52 AM ]


يوهان فولفغانغ فون غوته
يوهان غوته

من ويكيبيديا الموسوعة الحرّة :
الاسم عند الولادة Johann Wolfgang von Goethe (الألمانية) تعديل قيمة خاصية الاسم عند الولادة
الميلاد 28 أغسطس 1749
فرانكفورت الرومانية، Banner of the Holy Roman Emperor (after 1400).svg الإمبراطورية الرومانية المقدسة
الوفاة 22 مارس 1832 (عن عمر ناهز 82 عاماً)

سبب الوفاة نوبة قلبية تعديل قيمة خاصية سبب الوفاة (P509) في ويكي بيانات
مكان الدفن Weimarer Fürstengruft تعديل قيمة خاصية المدفن (P119) في ويكي بيانات
الجنسية ألمانيا
الديانة لوثرية تعديل قيمة خاصية الديانة (P140) في ويكي بيانات
عضو في الأكاديمية الألمانية للعلوم ليوبولدينا، وAcademy of Useful Science، وBavarian Academy of Sciences and Humanities، وGأ¶ttingen Academy of Sciences، والأكاديمية البروسية للعلوم، والمعهد الألماني للآثار، وماسونية، ومتنورون، وZentral-Dombauverein zu Kأ¶ln von 1842، وSilesian Society for Patriotic Culture تعديل قيمة خاصية عضو في (P463) في ويكي بيانات
الزوجة كريستيان فابيس
أبناء August von Goethe تعديل قيمة خاصية أبناء (P40) في ويكي بيانات
الأب Johann Caspar Goethe تعديل قيمة خاصية الأب (P22) في ويكي بيانات
الأم Katharina Elisabeth Goethe تعديل قيمة خاصية الأم (P25) في ويكي بيانات
أخت Cornelia Schlosser تعديل قيمة خاصية الأخت (P9) في ويكي بيانات
الحياة العملية
الاسم الأدبي يوهان فولفغانغ فون غوته
لغة المؤلفات الألمانية[1] تعديل قيمة خاصية اللغات المحكية أو المكتوبة (P1412) في ويكي بيانات
الفترة الكلاسيكية
الحركة الأدبية العاصفة والاندفاع
المدرسة الأم جامعة لايبتزغ
جامعة ستراسبورغ تعديل قيمة خاصية تعلم في (P69) في ويكي بيانات
المهنة روائي، شاعر، كاتب مسرحي، فيلسوف، دبلوماسي
مجال العمل تشريح، وعلم الطقس تعديل قيمة خاصية مجال العمل (P101) في ويكي بيانات
أعمال بارزة فاوست، آلام فرتر.
الجوائز
Merit Order of the Bavarian Crown
ضابط وسام جوقة الشرف[2]
Order of St. Anna تعديل قيمة خاصية جوائز (P166) في ويكي بيانات



يوهان فولفغانغ فون غوته (بالألمانية: Johann Wolfgang von Goethe)‏ (28 أغسطس 1749 - 22 مارس 1832) هو أحد أشهر أدباء ألمانيا المتميزين، والذي ترك إرثاً أدبياً وثقافياً ضخماً للمكتبة الألمانية والعالمية، وكان له بالغ الأثر في الحياة الشعرية والأدبية والفلسفية، وما زال التاريخ الأدبي يتذكره بأعماله الخالدة التي ما زالت أرفف المكتبات في العالم تقتنيها كواحدة من ثرواتها، وقد تنوع أدب غوته ما بين الرواية والكتابة المسرحية والشعر وأبدع في كل منهم، واهتم بالثقافة والأدب الشرقي واطلع على العديد من الكتب فكان واسع الأفق مقبلاً على العلم، متعمقاً في دراساته.

ونظراً للمكانة الأدبية التي مثلها غوته تم إطلاق اسمه على أشهر معهد لنشر الثقافة الألمانية في شتى أنحاء العالم وهو "معهد غوته" والذي يعد المركز الثقافي الوحيد لجمهورية ألمانيا الاتحادية الذي يمتد نشاطه على مستوى العالم، كما نحتت له عدد من التماثيل.


هذا هو المنزل الذي ولد فيه جوته

ولد جوته في الثامن والعشرين من أغسطس عام 1749 م بمدينة فرانكفورت بألمانيا، كان والداه ميسورين الحال، والده هو يوهان كاسبار جوته، وكان جده يعمل حائكاً أما جدته فكانت تملك فندقاً، وهو الأمر الذي جعل العائلة في سعة من العيش.

عمل والدي جوته جاهدين من أجل أن يحصل ابنهما على قدر وافر من العلم، وكان والده يرجوا أن يتبوأ ولده مناصب عالية في الدول، وبالفعل حقق غوته أملهما فتدرج في مراحل التعليم المختلفة حتى درس المحاماة وتخرج من كلية الحقوق، وعلى الرغم من دراسة جوته للحقوق إلا أن ميوله وعشقه كان للأدب فكان متأملاً للأشياء من حوله واصفاً لها في جمل رقيقة معبرة.
الإبحار في فكر غوته

لم يكن غوته مجرد شاعر عادي يسجل خواطره وأفكاره من خلال قصائده الشعرية، وكتبه الأدبية، بل مال إلى التبحر في مختلف العلوم، فأنكب دارساً العلوم والفنون المختلفة مثل الرياضة والرسم والشعر والموسيقى والتصوير، كما قام بدراسة النبات والطب والهندسة والحقوق والسياسة.

وعكف على تعلم اللغات وساعده والده في ذلك فدرس كل من اللاتينية، اليونانية، الإيطالية، الفرنسية، الإنجليزية والعبرية، كما سعى غوته نحو التعرف على ثقافات أخرى فتعمق في الأدب الشرقي فأطلع على الأدب الصيني والفارسي والعربي، بالإضافة لتعمقه في الفكر الإسلامي، ولم يكتف غوته في مجمل إطلاعه على الثقافة العربية على الشعر العربي فقط بل أطلع على كتب النحو والصرف متلهفاً وساعياً نحو المعرفة، كل هذه الأمور أهلته لأن يكون شاعراً متمكناً واسع الثقافة مطلع على العديد من العلوم.
نظرة في حياته

في عام 1759 وعندما كان غوته في العاشرة من عمره قام الفرنسيون باحتلال مدينة فرانكفورت، وقام أحد الضباط الفرنسيين باحتلال منزل عائلة غوته، مما ترك أثراً بالغاً في نفسيته، وفي سن السادسة عشر قام والده بإلحاقه بكلية الحقوق جامعة "ليبسك"، ولم تكن ميول جوته تتوافق كثيراً مع دراسة الحقوق فلم يحقق بها الكثير من النجاح فقد كان الأدب هو عشقه الأول، وعلى الرغم من ذلك أكمل دراسته بها.

وأثناء فترة دراسته بجامعة "ليبسك" جاءت أولى قصص الحب في حياة غوته فأحب فتاه عرفت باسم آنا كاترين شونكويف كانت ابنة رجل يمتلك حانة كان غوته يتردد عليها، وهناك رآها وهام بها حباً حتى أنه ذكرها في العديد من قصائده الأدبية في هذه الفترة مطلقاً عليها اسم "آنيت"، ولكن لم تستمر قصة الحب هذه كثيراً فما كادت الفتاة تقابل حبه بحب مثله حتى انصرف عنها.

وفي جامعة "ليبسك" نظم جوته العديد من القصائد والروايات الأدبية من أهمها المأساة الموسومة "بمزاج المحبين" والتي قام فيها بتوضيح الأسباب التي جعلته يترك محبوبته الأولى، ومأساة "الشركاء في الجريمة" والتي عرض فيها العادات السيئة التي كانت منتشرة في الأسر في ذلك الوقت بمدينة "ليبسك" وغيرها من باقي المدن الألمانية، وفي عام 1767 م قام بنشر مجموعة من أشعاره بعنوان "آنيت".

في عام 1768 م عاد غوته إلى فرانكفورت تاركاً جامعة "ليبسك" قبل أن يتم دراسته بها نظراً لمحنة مرضية مر بها، حيث أصيب بنزيف حاد أضعفه نظراً لقيامه ببذل مجهود شاق في الدراسة، فلزم فراش المرض لفترة طويلة، وأثناء فترة مرضه هذه قام بالإطلاع على كتب الفلسفة والسحر والتنجيم والكيمياء، وكان لإحدى صديقات والدته أثراً كبيراً في نفسه فقد كانت سيدة متدينة، وجهت تفكير غوته نحو الروحانيات، فأصبح غوته بعد فترة من المتصوفين.
غوته في ستراسبورغ

بعد أن استرد غوته صحته قام والده بإرساله إلى جامعة ستراسبورغ من أجل إكمال تعليمه في الحقوق، وعلى الرغم من أن مدينة ستراسبورغ كانت تحت السيطرة الفرنسية إلا أنها كانت تتمتع بالصبغة الألمانية والتي تشبعت بها روح غوتة وانعكست على أعماله بعد ذلك.

كانت كل مرحلة في حياة غوته لها أثارها وإنجازاتها ففي أثناء تواجده في ستراسبورغ قام بجمع المادة اللازمة لكتابة روايته "غوتس فون برليخنغن" هذه الرواية التي حققت الكثير من الضجة عند ظهورها نظراً لكونها خرجت عن الروح السائدة عند الأدباء في هذه الفترة والتي كان الأدب الفرنسي مسيطراً عليها، واعتبرت دائرة المعارف البريطانية رواية غوته بمثابة فتح جديد في عالم الأدب الألماني، وعلى الرغم من هذا رأي عدد من النقاد أن هذه الرواية لم ترتق إلى مستوى روايات جوته الأخرى مثل "فاوست" و"ولهلم مايستر" وغيرها وان أهميتها تأتي من كونها قد أدخلت فكر وأسلوب جديد على الأدب الألماني السائد في هذه الفترة فقط.

حصل غوته على إجازته في القانون عام 1771 م، وعاد مرة أخرى إلى مسقط رأسه ليمارس مهنة المحاماة، وبعد ذلك انتقل إلي "فتزلار" وهي مقر المحاكم الإمبراطورية ومحكمة الاستئناف العليا، وذلك حتى يقوم بالتمرن على أعمال المحاماة، وأثناء ذلك تعرف غوته على الكثير القضاة ورجال السلطة، وتوطدت صلته بهم.
آلام فيرتر

Crystal Clear app kdict.png مقالة مفصلة: آلام فيرتر

لهذه الرواية قصة مؤثرة في حياة غوته والتي أبدعها عقب تعرضه لمأساة غرامية، ففي "فتزلار" كان الحب الثاني في حياة غوته بانتظاره، فهناك تعرف على فتاة تدعى شارلوت، أحبها غوته كثيراً، ولكنها كانت خطيبة أحد أصدقائه، وتألم في حبه لها، فقام بتخليد هذا الحب في روايته الشهيرة "فرتر" والتي تعد واحدة من أهم روايات غوته وأكثرها انتشاراً، وعبر من خلالها عن تجربته الشخصية من خلال بطل الرواية ولكن البطل أقدم على الانتحار في النهاية، وقد حازت هذه الرواية على إعجاب الشباب وتعاطفوا مع ألم العاشق فرتر.

كانت الفترة الواقعة بين أعوام 1771 و 1775 م فترة هامة في تاريخ غوته الأدبي فأنتج بها أشهر رواياته نذكر منها: "غوتس، كلافيغو، آلام فرتر، ستيلا، غوتر، وأروين" والعديد من المؤلفات الأدبية الأخرى، مما جعله يرتقي سريعاً بين الأدباء الألمان، وفاقت شهرته وتجاوزت حدود ألمانيا.
غوته والدوق

في عام 1774 تعرف غوته على "كارل أوغست" دوق مقاطعة ( ساكسن - فايمار - أيزيناخ ) بمدينة "كالسر" بمقاطعة بادن، فقام بدعوته لزيارة فيمار وبعد عام تقابلا مرة أخرى في فرانكفورت فدعاه ثانية لزيارة فيمار، وبالفعل لبى جوته الدعوة وذهب إليها في 7 نوفمبر عام 1775، وقد توطدت علاقة كل من الدوق وغوته فأصبحا صديقين حميمين، وقام بتعيينه في أحد مناصب الدولة، على الرغم من كون (ساكسن - فايمار - أيزيناخ) دوقية صغيرة فقيرة ومعظم أهلها من الفلاحين، إلا أنها كانت قبلة لرجال الفن والأدب والعلم.

ومما شجع غوته على البقاء في فيمار الدوقة إماليا والدة الدوق، والتي كانت من المهتمين بالأدب والموسيقى، فرحبت بغوته واستضافته، وكان قصر الدوق مركزاً أدبياً يلتقي فيه العديد من العلماء والأدباء والشعراء، عُين غوته راعياً ومديراً ( لمكتبة انا اماليا ) حتى وفاته ، كانت بداية فترة إقامة غوته بفايمار فترة ركود أدبي بالنسبة له فلم يخرج أي مؤلف له في هذه الفترة، ولكنه قال إن هذه الفترة كانت فترة إعداد لإبراز مؤلف جديد.
العمل في حياة غوته

كان منصب جوته الذي قام الدوق بتعينه به يدر عليه مبلغاً مالياً مرتفعاً، فكثر حوله الحاقدون ولكن لم يأبه الدوق بكل هذا وتوطدت علاقته بغوته كثيراً وقام بمنحه منزلاً فخماً على ضفاف أحد الأنهار ليمكث به.

وقد عكف غوته خلال عشر سنوات على دراسة شئون الدولة والتفاني في عمله، وعمل على الاهتمام بالفنون والعلوم المختلفة والارتقاء بها، كما قام بتنظيم مدينة فيمار وتجميلها وتحسينها وإصلاح الحدائق والزراعة بها، وتنظيم النواحي الحربية والمالية وتنفيذ مختلف الأعمال التي تعود بالنفع في النهاية على الدولة، وقد بذل غوته الكثير من الجهد في سبيل ذلك.

ولم تمر هذه الفترة في حياة غوته دون أن يقدم بها أعمال أدبية مميزة فقدم العديد من الروايات والتي قدم بعض منها على مسرح فيمار، وكانت من ضمن الروايات التي قدمها في هذه الفترة رواية "انتصار العواطف".
في إيطاليا

في عام 1786 قام غوته بالسفر إلى إيطاليا ومكث هناك أكثر من عام ونصف، وكانت هذه الرحلة بمثابة فترة راحة واستجمام لغوته الذي انبهر بالسحر والجمال الإيطالي، فتعمق في حضارتها وسحرها وقام بإبداع عدد من أجود وأفضل رواياته التمثيلية مثل "افيجينيا، ايجمونت، ناسو"، وقد اعتبر جوته رحلته لإيطاليا أفضل شيء حدث له في حياته.
غوته ونابليون

عقب عودة غوته إلى فيمار قام الفرنسيون بقيادة بونابرت باحتلالها، وقد كان هناك لقاء بين كل من غوته ونابليون وقد ترك جوته أثراً طيباً في نابليون الذي أبدى إعجابه الشديد بشخصيته وقال عنه عقب انصرافه "هذا إنسان"، ومن الجانب الأخر تعاطف غوته مع نابليون عندما بدأ نفوذه في الاضمحلال في أواخر عهده عام 1813، مما جعل البعض يشكك في وطنيته.
غوته وشيلر
تمثال غوته وشيلر،في مدينة فايمار

من الشخصيات التي أثرت في حياة غوته الشاعر الألماني والكاتب المسرحي الكبير فريدريش شيلر والذي ارتبط مع غوته بصداقة قوية، ترفع كل منهم بها على المنافسات والأحقاد التي قد تنشأ بين الشعراء والأدباء الكبار، وعلى الرغم من محاولات البعض للإيقاع بينهما إلا أن هذا لم يحدث وظل الاثنان في علاقة وطيدة حتى جاءت وفاة "شيلر" عام 1805 م، فنعاه جوته وكتب إلى أحد أصدقائه يقول " إنني قد فقدت نصف حياتي" وهي الجملة التي تعبر عن المكانة التي كان يحتلها شيلر في حياة غوته، كما قال شيلر إن صداقته لغوته أهم حدث في حياته.
اتجاهه الأدبي

كان غوته يميل في اتجاهه الأدبي إلى منهج "العاصفة والتيار" وكان هذا هو التيار السائد في هذا العصر والذي وقف في مواجهة تيار أخر عرف بـ "عصر التنوير" أو عصر الدليل المادي، هذا التيار الذي كان يعمل العقل في كل النواحي، ولا يؤمن بوجود أي شيء إلا إذا كان هناك دليلاً مادياً على وجوده، بينما كان منهج العاصفة والتيار منهجاً متجدداً مفعم بروح الشباب رافضاً وضع أي قيود على المشاعر والأحاسيس، مؤمناً بحرية التعبير.

ثم ما لبث غوته في مرحلة أخرى من حياته أن تحول إلي "الكلاسيكية" والتي تسير على نهج الحضارة الرومانية اليونانية القديمة.
مؤلفاته

تنوعت مؤلفات غوته بين الرواية والقصيدة والمسرحية نذكر من مؤلفاته: ألام الشاب فرتر، من المسرحيات نذكر نزوة عاشق، المتواطئون، جوتس فون برليخنجن ذو اليد الحديدية، كلافيجو، ايجمونت، شتيلا، إفيجينا في تاورس، توركواتو تاسو، ومن قصائده بروميتيوس، فاوست "ملحمة شعرية من جزأين"، المرثيات الرومانية، وسيرة ذاتية بعنوان من حياتي..الشعر والحقيقة، الرحلة الإيطالية، الأنساب المختارة كما قدم واحدة من أروع أعماله وهي "الديوان الغربي والشرقي" والذي ظهر فيه تأثره بالفكر العربي والفارسي والإسلامي، ولعل غوته هو أول شاعر أوروبي يقوم بتأليف ديوان عن الغرب والشرق مجسداً قيم التسامح والتفاهم بين الحضارتين، هذا بالإضافة للعديد من المؤلفات القيمة الأخرى.
اللغة العربية في حياة غوته

مما قاله غوته في وصفه للغة العربية " ربما لم يحدث في أي لغة هذا القدر من الانسجام بين الروح والكلمة والخط مثلما حدث في اللغة العربية، وإنه تناسق غريب في ظل جسد واحد"، وقد عكف غوته على دراسة الشريعة الإسلامية دراسة متعمقة، وأطلع على الأشعار والملاحم العربية وتأثر بعدد من الشعراء مثل المتنبي، وقام بإدراج بعض من ملامح أشعاره في روايته "فاوست"، كما تأثر بأبي تمام، والمعلقات السبع فقام بترجمة عدد منها إلى اللغة الألمانية عام 1783 م بمساعدة معلمه هيردر، وقرأ لفحول الشعراء مثل امرؤ القيس، طرفة بن العبد، عنترة بن شداد، زهير بن أبي سلمى وغيرهم، وكانت للأشعار والمفردات العربية تأثير بالغ على أشعار وأدب غوته.


رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 5 )
عبدالله بنعلي
عضو نشيط
رقم العضوية : 1630
تاريخ التسجيل : Apr 2014
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 6,053
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

عبدالله بنعلي غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 08-11-2016 - 09:58 AM ]


يتبع:
الوفاة

جاءت وفاة غوته في الثاني والعشرين من مارس 1832 بفيمار، وهو في الثانية والثمانين من عمره، وذلك بعد أن أثرى المكتبة الألمانية والعالمية بالعديد من المؤلفات الأدبية القيمة، وقد كان لغوته أثراً كبيراً في الحياة الأدبية في عصره الأمر الذي أهله لأن يظل التاريخ يردد اسمه كواحد من أعظم الأدباء.
من أقواله

ينبغي أن يسمع الإنسان كل يوم قليلا من الموسيقى، ويقرأ قصيدة جيدة، ويرى صورة جميلة، ويقول إذا أمكن كلمات قليلة معقولة.
ليس أفظع من جهل فاعل
مع المعرفة يكبر الشك
أخطر الاضرار التي يمكن ان تصيب الإنسان هو ظنه السئ بنفسه.
إنه لأمر عسير أن المرء لا يمكنه الوثوق تماماً بالأطباء ومع ذلك فلا يمكنه الاستغناء عنهم.
يمكنك أن تصنع الجمال حتى من الحجارة التي توضع لك عثرة في الطريق
وضوح الغاية عند الإنسان يسبب له الاطمئنان ويؤدي إلى السعادة.
الكثير من الناس يحسبون أنهم يفهمون ما يتخيلون.
من الخطأ أن تكون الامور الاكثر أهمية تحت رحمة الامور الاقل أهمية.
لقد بنيت بيتي على لا شيء، ولذلك فإن العالم بأكمله هو ملكي.
المرأة هي الإناء الوحيد الباقي لنا لنفرغ فيه مثالياتنا.
أعمق موضوع في تاريخ الإنسان هو صراع الشك واليقين.
من لا يحب ولا يخطئ فليُدفن.
تمتع بما يسهل عليك، وتحمل ما يجب عليك.
يمكن للأبناء أن يولدوا مؤدبين لو كان آباءهم كذلك.
السخرية هي ذرة الملح التي تجعل ما يقدم إلينا مستساغاً.
من يحتمل عيوبي أعتبره سيدي ولو كان خادمي.
كل حل هو مشكلة جديدة.
السفر طويل لولا الوصول
إن الدجاجة حينما تقول "قيط قيط" وتريد أن تبيض تظن أنها سوف تبيض قمراً سيّاراً.
لا ينفع القطيع أن يكون الراعي خروفاً.
من أراد أن يخطو بثقة فعليه أن يخطو ببطء.
لا شيء يظهر شخصية المرء أكثر من الاشياء التي تضحكه.
لا نتعلم إلا من الكتب التي لا نستطيع تقييمها، أما الكتاب الذي نستطيع تقييمه فعلى كاتبه أن يتعلم منا.
الوطنية تفسد التاريخ.
أي شيء يمكنك القيام به أو تحلم بالقيام به فابدأ به.
لا يسافر المرء لكي يصل، بل لكي يسافر.
أمنياتنا هي رسل قدراتنا الكامنة.
عندما تنام كل العيون، تظل عيون الحب وحدها ساهرة.
إذا أردت إجابة جيدة فعليك أن تطرح سؤالا جيدا.
لا يضل من يسير على طريق مستقيم.
عندما تفشل الأفكار تصبح الكلمات في متناول اليد.
ما لا نستطيع فهمه بالكامل لا نستطيع السيطرة عليه.
من أراد أن يدرس كل القوانين فلن يتبقى له من الوقت ما يكفي لخرقها.
المعرفة وحدها لا تكفي، لابد أن يصاحبها التطبيق.
ليس أسوأ من معلم لا يَعْرِف سوى ما يجب أن يعرفه تلاميذه.

من أعماله

آلام الشاب فيرتر 1774 (رواية في شكل رسائل)
المتواطئون 1787 (مسرحية هزلية)
غوتس فون برليشنجن ذو اليد الحديدية 1773 (مسرحية)
بروميتيوس 1774 (قصائد)
كلافيغو 1774 (مسرحية مأساوية)
إيجمونت 1775 (مسرحية مأساوية)
شتيلا 1776 (مسرحية)
إفيغينا في تاورس 1779 (مسرحية)
توركواتو تاسو 1780 (مسرحية)
فاوست (ملحمة شعرية من جزأين)
من حياتي..الشعر والحقيقة 1811/ 1831 (سيرة ذاتية)
الرحلة الإيطالية 1816 (سيرة ذاتية عن رحلته في إيطاليا)
المرثيات الرومانية 1788/ 1790 (قصائد)

مختارات شعرية
أشعار الحب
افتتاحية

باسمِ الذي أوجدَ نفسه!

ويعيشُ مهنةَ الخلق منذُ الأزَل،

باسمه هو الذي يُبدع الإيمانَ

والثقةَ والحبَّ والنشاط والقوةَ،

باسمِ ذلك الذي، غالبًا ما يُذكرُ

لكنَّ جوهرَه يظلٌّ غَامضًا أبدا:

على امتدادِ السمْعِ والبصر

لا تجدُ إلا شيئا معرُوفًا يماثله،

وأسمى تعال ناري لعقلك

يكتفي بالرَّمز، ويكتفي بالصورة،

يجتذبك ويقودك في بِشْر،

فيزهو لك الطريق والمكان أنى اتجَهْتَ.
المصادر

^ مستورد من : منصة البيانات المفتوحة من المكتبة الوطنية الفرنسية — وصلة مرجع: http://data.bnf.fr/ark:/12148/cb11905269k — تاريخ الاطلاع: 2015-10-10 — رخصة: Open License
^ مذكور في : Léonore data**** — الناشر: Ministry of Culture — وصلة مرجع: http://www.culture.gouv.fr/********a...re/leonore.htm


رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 6 )
توحه
عضو جديد
رقم العضوية : 4221
تاريخ التسجيل : Aug 2016
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 5
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

توحه غير موجود حالياً

   

Question مشكووووووووووووووووووووور

كُتب : [ 08-14-2016 - 05:51 PM ]


مشكووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووور


رد مع اقتباس
إضافة رد


ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على الموضوعات
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الموضوعات المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى الردود آخر مشاركة
#قالوا_عن_العربية شمس مشاركات مفتوحة في علوم (( اللغة العربية )) 1 09-23-2016 07:00 PM
#قالوا_عن_العربية شمس مشاركات مفتوحة في علوم (( اللغة العربية )) 1 09-01-2016 08:10 AM
#قالوا_عن_العربية شمس مشاركات مفتوحة في علوم (( اللغة العربية )) 3 08-26-2016 10:00 AM
#قالوا_عن_العربية شمس مشاركات مفتوحة في علوم (( اللغة العربية )) 0 08-01-2016 03:53 PM
#قالوا_عن_العربية شمس مشاركات مفتوحة في علوم (( اللغة العربية )) 1 07-24-2016 12:27 AM


الساعة الآن 12:16 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by