mic لمتابعة إذاعة مجمع اللغة العربية اضغط هنا

id card مجمع اللغة العربية بمكة يطلق عضوياته الجديدة
لطلب العضوية:
اضغط هنا

youtube لمتابعة قناة المجمع على اليوتيوب اضغط هنا

 


الانتقال للخلف   منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية > القسم العام > دراسات وبحوث لغوية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
 
مصطفى شعبان
عضو نشيط

مصطفى شعبان غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 3451
تاريخ التسجيل : Feb 2016
مكان الإقامة : الصين
عدد المشاركات : 12,782
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال : إرسال رسالة عبر Skype إلى مصطفى شعبان
افتراضي تأثر نظرية العامل الإعرابي بالفلسفة وعلم الكلام

كُتب : [ 06-08-2016 - 07:37 AM ]


تأثر نظرية العامل الإعرابي بالفلسفة وعلم الكلام
سلمان علاء الشافعي


مقدمة:
هذا البحث يتناول إحدى القضايا الهامة التي أثَّرت بشكل بالغ في تعقيد النحو وصعوبته، وانحرافه عن هدفه الأساسي الذي مِن أجله وُضع وأنشِئ؛ ألا وهي قضية تأثر واختلاط نظرية العامل الإعرابي بالفلسفة وعلم الكلام؛ حيث خاض علماء النحو في هذه القضية متأثِّرين بعصرهم وعلومه وفلسفتِه، وانحاز كلٌّ منهم إلى مذهبه العقدي والفلسفي، وحاول دمجه في نظرية العامل الإعرابي، كما سنَرى ذلك واضحًا مثلاً عند تناول تلك المسألة عند ابن جنِّي (المعتزلي) وابن مضاء (الظاهري).

• وهذا الجدل الفلسفي والحشو الذي أدى إلى زيادة النحو إبهامًا وبُعدًا عن غايته، هو ما دفع الكثيرين من الداعين إلى تجديد علم النحو في العصر الحديث، إلى التعرُّض لهذه القضية المِحوَرية، ومُحاوَلة علاجها، في محاولة لتخليص النحو مما يَشوبه من تعقيدات لا تفيد ولا تنفع، وسعيًا إلى تجديده وتقريبه مِن غايته وهدفه الذي هو تقويم اللسان العربي.

• وسبب اختياري لـ"نظرية العامل" تحديدًا، هو أهميتها الكبرى ومحوريتها في علم النحو، ولقد عبَّر عن مركزيَّة تلك النظرية عند النحويين، الدكتور إبراهيم مصطفى في كتابه "إحياء النحو"، فقال: "ويُطيلون في شرح العامل وشرطه ووجه عمله، حتى تكاد تكون نظرية العامل عندهم هي النحو كله..."[1].

وسبب اختياري أيضًا لتناول علاقة هذه النظرية بالفلسفة وعلم الكلام هو: ارتباطها المباشر بتخصُّصي الأصلي - كطالب ماجستير في قسم الفلسفة الإسلامية بكلية دار العلوم - فالقضايا المشتركة المتداخِلة بين العلوم، هي مِن المسائل الدقيقة والشائكة والشائقة، التي تُساعد في توسيع الأفق وإثراء المعلومات لدارِسها.

وقد قسمتُ هذا البحث إلى مقدمة، وثلاثة مباحث، وخاتمة:
فالمبحث الأول: سيُخصَّص لتعريف المقصود من العامل الإعرابي، وأهميته الكبيرة عند النحاة، ومركزيته بالنسبة لعلم النحو، وعنوانه: تعريف العامل وأهميته.

والمبحَث الثاني: سيَتناول اختلاف النحويين في قضية العامل، وحصر آرائهم في تلك المسألة، وعنوانه: آراء النُّحاة في العامل الإعرابي.

والمبحث الثالث - الأخير -: سيوضِّح ارتباط نظرية العامل بالفلسفة والمنطق وعلم الكلام، وأن اهتمام النُّحاة بتلك المسألة نابع أصلاً مِن تأثُّرهم بتلك القضايا الفلسفية، وعنوانه: تأثُّر نظرية العامل بالفلسفة وعلم الكلام.

أما الخاتمة، فتتضمَّن نتيجة البحث، وهي: كيف أن النَّحو قد تأثَّر سلبًا، وازداد تعقيدًا بسبب هذا الخوض في مسألة العامل تأثرًا بالفلسفة، وتوضِّح أيضًا آراء بعض الداعين إلى تجديد النحو في تلك القضية.

المبحث الأول: تعريف العامل وأهميته:
عرَّف الجرجاني العامل بأنه: "ما أوجب كون آخر الكلمة على وجه مخصوص مِن الإعراب"[2].

ولكي نتعرف على أهمية مبحث العامل ومِحوَريَّته في علم النحو، فينبغي أن نوضِّح أولاً تعريف علم النحو، وكذلك تعريف "الإعراب"، وبعد ذلك سيتَّضح مركزية نظرية العامل الإعرابي.

النحو هو: "علم بقوانين يُعرف بها أحوال التراكيب العربية مِن الإعراب والبناء وغيرهما"[3].

والإعراب هو: "هو اختلاف آخِر الكلمة باختلاف العوامل لفظًا أو تقديرًا"[4].

• مِن التعريفات السابقة نَستنتِج أنه بما أن النَّحو يختص بمعرفة الإعراب والبناء، ومعلوم أن الإعراب قد استغرق جُلَّ اهتمام النُّحاة، وبما أن الإعراب يتوقَّف على العامل، إذًا فالعامل هو القضية المِحوَريَّة التي يدور حولها النحاة، ويؤكد ذلك الدكتور إبراهيم مصطفى فيقول: "أكبَّ النُّحاة على درس الإعراب وقواعده ألفَ عام، لا يعدلون به شيئًا، ولا يرون مِن خصائص العربية ما ينبغي أن يَشغلهم دونه... أساس كل بحثهم فيه أن (الإعراب أثر يَجلبه العامل)، فكل حركة من حركاته، وكل علامة من علامته، إنما تجيء تبعًا لعامل في الجملة.. ويُطيلون في شرح العامل وشرطه ووجه عمله، حتى تكاد تكون نظرية العامل عندهم هي النحو كله، أليس النَّحو هو الإعراب، والإعراب أثر العامل؟! فلم يبق إذًا للنحو إلا أن يتتبع هذه العوامل، يَستقرؤها ويُبين مواضع عملها، وشرط هذا العمل؛ فذلك كل النحو"[5].

المبحث الثاني: آراء النحاة في العامل الإعرابي:
يُمكن أن نلخِّص اختلاف النحاة حول العامل في ثلاثة آراء؛ هي:
1- أن عوامل الإعراب تتمثَّل في الألفاظ ومعانيها (عامل لفظي، وعامل معنوي)، ويتزعم هذا الفريق: "سيبويه".

2- أنَّ المتكلم هو العامل، ويتزعَّم هذا الفريق: "ابن جني"، ويقول: "وإنَّما قال النحويُّون: "عامل لفظي، وعامل معنوي"؛ ليروك أن بعض العمل يأتي مُسبَّبًا عن لفظ يصحبه، وبعضه يأتي عاريًا من مصاحبة لفظ يتعلق به، فأما في الحقيقة ومحصول الحديث، فالعمل مِن الرفع والنصب والجر الجزم، إنما هو للمتكلم نفسه، لا لشيء غيره، وإنما قالوا: "لفظي ومعنوي"؛ لما ظهرت آثار فعل المتكلم بمضامَّة اللفظ للفظ، أو باشتمال المعنى على اللفظ..."[6].

3- أنَّ العمل على الحقيقة - كما في أي مسألة - هو لله سبحانه وتعالى، وتزعَّم هذا الرأيَ: "ابن مضاء القرطبي".
• يقول الدكتور أحمد الجوارحي: "ونحن واجدون في ما بين أيدينا من كتبهم رأيين رئيسيين في العامل؛ الرأي الأول: أنَّ أجزاء الكلام يعمل بعضها في بعض، ويؤثر أحدها في الآخر، والرأي الثاني: أن أحوال الإعراب وما يطرأ على الكلم من تغيير في أواخرها إنما هو من عمل المتكلم، هو الذي يُحدِثه حين يؤلف الكلام، أما مذهب ابن مضاء في العامل، فعمدة كلامه في هذه المسألة أنَّ الأصوات مِن فعل الله، وأن المتكلم - الإنسان - لا يملك من أمرها شيئًا، فهي موجودة مثل وجوده، مخلوقة مثل خلقه..."[7].

المبحث الثالث: تأثر نظرية العامل بالفلسفة وعلم الكلام:
من الوهلة الأولى يتضح مدى تأثُّر النحويين بالفلسفة وعلم الكلام في تناولهم لقضية العامل، بل في طرْح القضية مِن الأساس، ومِن ثَمَّ اختلافهم حولها، فنجد - على سبيل المثال - ابن مضاء القرطبي، بعد أن استعرض رأي ابن جنِّي في نظرية العامل، يعلِّق عليه قائلاً:
"وهذا قول المُعتزلة، وأما مذهب أهل الحق فإن هذه الأصوات إنما هي مِن فعل الله تعالى، وإنما تُنسب إلى الإنسان كما تُنسَب إليه سائر أفعاله الاختيارية..."[8].

ويعلِّق الدكتور شوقي ضيف - في مقدمة تحقيقه لكتاب: الرد على النحاة؛ لابن مضاء - على سبب هجوم ابن مضاء على ابن جنِّي وسيبويه ونظرية العامل عمومًا: "وتنبَّهت إلى أن ثورة ابن مضاء على سيبويه ونُحاة المشرق إنما هي امتداد لثورة دولة الموحِّدين - وكان رئيس قضاتها - على فقهاء المذاهب الكبرى المشرقية: المذهب الحنفي، والمالكي، والشافعي، والحنبلي، وكانت تلك الدولة تعتنق المذهب الظاهري الذي يُنكر العِلَل والأقيسة في الفقه والتشريع، ومضى ابن مضاء على هدْي هذا المذهب يُنكِر - في إصرار - نظرية العامل في النحو وما جرَّت إليه مِن ركام الأقيسة والعلل"[9].

ويؤكد هذا التأثر الفلسفي الدكتور الجوارحي، بعد عرضه لمذهبَي ابن جني وسيبويه في قضية العامل، فيقول:
"ونحن نلمح في هذا الخلاف بين الرأيين ملامح الفلسفة أو التفلسُف، ونَشَمُّ فيه رائحة علم الكلام الذي كان له سلطانٌ أيُّ سلطان على عقائد الفرق الإسلامية المختلفة، وأثرٌ أيُّ أثر في الفكر العربي الإسلامي، فمذهب ابن جني هو مذهب المُعتزلة الذين يقولون بخلق الأفعال، وأن الإنسان هو الذي يُوجدها، وأن له إرادة واختيارًا في ما يصدر عنه من الأفعال، بخلاف الذين يذهبون إلى أن الأشياء تتفاعل، ويؤثر بعضها في بعض..."[10].

ويوضح أيضًا هذا التأثر الكبير بالفلسفة، وتغلغله في نظرية العامل: الدكتور إبراهيم مصطفى؛ فيقول: "والنُّحاة في سبيلهم هذا متأثِّرون كل التأثر بالفلسفة الكلامية التي كانت شائعة بينهم، غالبة على تفكيرهم... رأوا أن الإعراب بالحركات وغيرها عوارض للكلام تتبدَّل بتبدل التركيب، على نظام فيه شيء من الاطراد، فقالوا: عرضٌ حادث لا بدَّ له مِن محدِث، وأثر لا بدَّ له من مؤثِّر... ومِن تأثرهم بالفلسفة الكلامية: رفضهم أن يجتمع عاملان على معمول واحد، واحتجاجهم لذلك بأنه إذا اتفق العاملان في العمل لزم تحصيل الحاصل، وهو محال..."[11].

الخاتمة:
يَكاد يتَّفق كل الداعين إلى تجديد النحو وتيسيره وتنقيته مما يعوقه في تحقيق غايته، على أن هذا الخلاف الكبير حول "العامل"، وكذلك مزج الفلسفة والمنطق وعلم الكلام بعلم النحو ومَسائله - لا طائل مِن ورائه، وأن ضرَره أكبر مِن نفعه، وأنه زاد النحو تعقيدًا وصعوبة، وأبعده عن مراده وهدفه.

يقول الدكتور الجوارحي: "وحقًّا إن موضوع العامل في الإعراب هو السبب الأول الذي خرَج بالإعراب عن حقيقة معناه وعن واقع وظيفته في النَّحو، وهو الذي خلق فيه أبوابًا لا لزوم لها ولا فائدة فيها، وهو الذي عقَّد قواعد الإعراب تعقيدًا لا مزيدَ عليه، وكل نظرة نافذة في النحو وأبوابه وفروعه لا بدَّ أن تقف على هذا الموضوع؛ موضوع العامل، وأن تعالج أمره معالجة ترجع به إلى أصله، وتجرِّد منه النحو على هدًى وبصيرة وإدراك للأساس الذي قام عليه، وحينئذٍ تكون سبيله ممهَّدة سوية لا وعورةَ فيها ولا الْتِواء"[12].

ويؤكِّد هذا المعنى خليل كلفت؛ فيقول: "ورغْم أن علماءنا القدماء طوَّروا نحوًا بالغ العمق والنضج والتعقيد - خاصة بمقاييس زمنهم - إلا أن التركيز البالغ على "الميتا - إعراب" أو: ما وراء الإعراب، مِن جانب، وعلى الإعراب ذاته مِن جانب آخر، أهدر إمكانات المزيد مِن إنضاج المفاهيم العميقة التي توصلوا إليها"[13].

وأخيرًا أنادي بما نادى به الشيخ علي الطنطاوي، في أحد مقالاته بعنوان: "آفة اللغة هذا النحو"، فيقول - وأقول -: "فلماذا لا نجرِّد من النحو القواعد الثابتة التي تحفظ هذه اللغة التي نستعملها، وتُقوِّم تلك اللهجة التي نلهجها، وندع ذلك الطمَّ والرمَّ لمؤرخي الأدب وفقهاء اللغة؟"[14].

والحمد لله في البدء والختام.

المصادر والمراجع:
1- أحمد عبدالستار الجوارحي:
نحو التيسير (دراسة ونقد منهجي)، مطبعة المجمع العلمي العراقي (1984م).
2- ابن جني (أبو الفتح عثمان):
الخصائص، تحقيق: محمد علي النجار، المكتبة العلمية (بدون تاريخ).
3- ابن مضاء القرطبي:
الرد على النحاة؛ تحقيق: الدكتور شوقي ضيف، دار المعارف، الطبعة الثانية (1982م).
4- إبراهيم مصطفى:
إحياء النحو، مطبعة لجنة التأليف والترجمة والنشر بالقاهرة، الطبعة الثانية (1992م).
5- الجرجاني (علي بن محمد الشريف):
معجم التعريفات، تحقيق ودراسة: محمد صديق المنشاوي، دار الفضيلة للنشر والتوزيع، (بدون تاريخ).
6- خليل كلفت:
من أجل نحو عربي جديد (دراسات في نحو اللغة العربية)، الهيئة المصرية العامة للكتاب (2013م).
7- علي الطنطاوي:
فِكر ومباحث، دار المنارة للنشر والتوزيع، جدة، الطبعة الأولى (2005).
___________________
[1] إبراهيم مصطفى: إحياء النحو، الطبعة الثانية (1992م)، مطبعة لجنة التأليف والترجمة والنشر بالقاهرة، (ص: 22).
[2] الشريف الجرجاني: علي بن محمد، معجم التعريفات، تحقيق ودراسة: محمد صديق المنشاوي، دار الفضيلة للنشر والتوزيع، (بدون تاريخ)، (ص: 122).
[3] المرجع السابق، (ص: 202).
[4] المرجع السابق، (ص: 29).
[5] إبراهيم مصطفى: إحياء النحو، (ص: 22).
[6] ابن جنِّي؛ أبو الفتح عثمان: الخصائص، تحقيق: محمد علي النجار، المكتبة العلمية (بدون تاريخ)، (ص: 109، 110) بتصرف قليل.
[7] أحمد عبدالستار الجوارحي: نحو التيسير، دراسة ونقد منهجي، مطبعة المجمع العلمي العراقي (1984م)، (ص: 39: 41)، بتصرف قليل.
[8] ابن مضاء القرطبي: الرد على النحاة، تحقيق: الدكتور شوقي ضيف، دار المعارف، الطبعة الثانية (1982م)، (ص: 77).
[9] المرجع السابق، مقدمة المحقق (ص: 3، 4).
[10] أحمد عبدالستار الجوارحي: نحو التيسير (ص: 40).
[11] إبراهيم مصطفى: إحياء النحو (ص: 31)، بتصرف قليل.
[12] أحمد عبدالستار الجوارحي: نحو التيسير (ص: 46، 47).
[13] خليل كلفت: من أجل نحو عربي جديد.. دراسات في نحو اللغة العربية، الهيئة المصرية العامة للكتاب، 2013م، (ص: 189).
[14] علي الطنطاوي: فِكر ومباحث، دار المنارة للنشر والتوزيع، جدة، الطبعة الأولى، 2005، (ص: 19، 23) بتصرف قليل.




رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 2 )
عبدالله بنعلي
عضو نشيط
رقم العضوية : 1630
تاريخ التسجيل : Apr 2014
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 6,053
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

عبدالله بنعلي غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 06-08-2016 - 09:05 AM ]


من موقع الشاملة :
ابن جني
اسم المصنف أبو الفتح عثمان بن جني الموصلي
تاريخ الوفاة 392
ترجمة المصنف ابن جني (000 - 392 هـ = 000 - 1002 م)

عثمان بن جني الموصلي، أبو الفتح: من أئمة الأدب والنحو، وله شعر.
ولد بالموصل وتوفي ببغداد، عن نحو 65 عاما.
وكان أبوه مملوكا روميا لسليمان بن فهد الأزدي الموصلي.
من تصانيفه رسالة في «من نسب إلى أمه من الشعراء - خ» و «شرح ديوان المتنبي - ط» و «المبهج - ط» في اشتقاق أسماء رجال الحماسة، و «المحتسب - ط» في شواذ القراآت، و «سر الصناعة - ط» الأول منه، في اللغة، و «الخصائص - ط» ثلاثة أجزاء، في اللغة، و «اللمع - خ» [ثم طُبع] في النحو، و «التصريف الملوكي - ط» و «التنبيه - ط» في شرح ديوان الحماسة، و «المذكر والمؤنث - ط» و «المصنف - ط» باسم «المنصف» و «الصنف في شرح التصريف للمازني»، و «التمام - ط» في تفسير أشعار هذيل، و «إعراب أبيات ما استصعب من الحماسة - خ» و «المقتضب من كلام العرب - ط» رسالة، وغير ذلك وهو كثير.
وكان المتنبي يقول: ابن جني أعرف بشعري مني

نقلا عن: «الأعلام» للزركلي
كتب المصنف بالموقع

التمام في تفسير أشعار هذيل مما أغفله أبو سعيد السكري
العروض
الألفاظ المهموزة
اللمع في العربية لابن جني
عقود الهمز
علل التثنية
المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها
المبهج في تفسير أسماء شعراء ديوان الحماسة
الخصائص
المنصف لابن جني، شرح كتاب التصريف لأبي عثمان المازني
سر صناعة الإعراب

ـــــــــــــــــــــــــــــــ
ابن مضاء
اسم المصنف أحمد بن عبد الرحمن بن محمد، ابن مَضَاء، ابن عمير اللخمي القرطبي، أبو العباس
تاريخ الوفاة 592
ترجمة المصنف ابن مَضَاء (511 - 592 هـ = 1118 - 1196 م)

أحمد بن عبد الرحمن بن محمد، ابن مضاء، ابن عمير اللخمي القرطبي، أبو العباس: عالم بالعربية، له معرفة بالطب والهندسة والحساب، وله شعر. أصله من قرى شذونة ( Sidona) ومولده بقرطبة. وولي القضاء بفاس وبجاية، ثم بمراكش سنة 578 هـ وتوفي باشبيلية مصروفا عن القضاء. من كتبه (تنزيه القرآن عما لا يليق من البيان) و (المشرق في إصلاح المنطق) في النحو، و (الرد على النحاة - ط)

نقلا عن: الأعلام للزركلي
كتب المصنف بالموقع

الرد على النحاة


رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 3 )
عبدالله بنعلي
عضو نشيط
رقم العضوية : 1630
تاريخ التسجيل : Apr 2014
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 6,053
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

عبدالله بنعلي غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 06-08-2016 - 10:06 AM ]


الدكتور أحمد عبدالستار الجواري (1924– 1988)سيرة عطرة

السبت, 24 كانون2/يناير 2015 18:28
الدكتور أحمد عبدالستار الجواري (1924– 1988) سيرة عطرة

سبعة وعشرون عاما مرت على رحيل طيب الذكر الأستاذ الفاضل الألمعي الاديب الدكتور احمد عبدالستار الجواري وزير التربية والتعليم ومن ثم الأوقاف والشؤون الدينية على مدى سنين طوال، كان مثالاً في كل شئ طيب… في المقدرة العلمية والأدبية، وفي المكانة الاجتماعية وفي العطاء الفكري وفي السلوك المهذب القويم، كان دمث الأخلاق يحمل تواضع وهيبة العلماء، عرفه علماء اللغة والآداب كما عرفه أهل الشعر والنحو، على مستوى العراق والأمة العربية جمعاء، كان قريبا من الناس حاز على محبة الجميع، خدم العراق والعروبة والإسلام في ميادين شتى، كتب عنه كثيرون منهم زميله ورفيقه إلى الجنة بإذن الله المرحوم محمود شيت خطاب وزميله في مجمع اللغة العربية بالقاهرة.

تحصيله الدراسي:
أتم الدكتور أحمد عبد الستار الجواري دراسته الابتدائية و الثانوية في مدارس الكرخ ببغداد , ثم درس في دار المعلمين العالية و التي سميت فيما بعد ***كلية التربية *** و تخرج فيها بشهادة الليسانس في الآداب بدرجة الشرف الممتاز سنة 1943 م فأرسل في بعثة دراسية إلى كلية الآداب في جامعة فؤاد الأول في القاهرة حصل منها الليسانس الممتاز في سنة 1945 م ثم الماجستير بدرجة الشرف الموسومة بعنوان الحب العذري سنة 1947 م وعاد أثرها إلى العراق و عين مدرسا في دار المعلمين العالية فمساعدا لعميدها ثم التحق بعدها بجامعة القاهرة و نال منها شهادة الدكتوراه في الآداب بمرتبة الشرف عن رسالته الشعر في بغداد عام 1953 م .
و درس الدكتور أحمد عبد الستار الجواري على يد أستاذه طه الراوي-رحمه الله -العالم النحوي المعاصر في الأربعينات و تأثر بآرائه الأدبية و النحوية كما أخذ العربية عن أساتذة أجلاء آخرين و هم محمد مهدي البصير و ناجي القشطيني …و كذلك درس الدكتور أحمد عبد الستار الجواري الأدب و العربية خلال دراسته في مصر على يد أساتذته كالدكتور عبد الوهاب عزام,,زكي مبارك ,, أحمد الشايب ,, أحمد أمين ,,أمين الخولي ,, مصطفى السقا….. و هؤلاء الأساتذة و الشيوخ الذين أخذ عنهم و تأثر بهم كان يذكرهم بكل خير و يثني عليهم بكل مناسبة ما أمكنه الثناء …. و تمكن من خلال دراسته الجامعية من توثيق صلاته العلمية و الاجتماعية بعدد ممن كانت تزخر فيهم جامعات و منتديات العلوم في بغداد و القاهرة من علماء العربية و البارزين من رجال الأمة و أفذاذها مما وسع من مداركه وفتح آفاقه إلى مجالات رحبة من المعرفة .
كان الدكتور احمد عبد الستار الجواري ــــــ رحمه الله ــــــ محبا للخير عاكفا على خدمة الناس ويحترمهم ,و كان كثير التزاور مع أصدقائه ومحبيه , ويتصاغر عند ارتياده مجالس العلماء أو الأساتذة الكرام الذين أسبغوا عليه نعمة العلم والمعرفة ويتواضع عندهم ولشدة ما يغمره السرور عندما يصنع معروفا لأحد أساتذته أو أصدقائه أو جيرانه أو معارفه …
ولشدة تعلق الدكتور احمد عبد الستار الجواري ـــــــــ رحمه الله ــــــــــ بالدين وعلمائه فكان يتفقدهم ويزورهم في بيوتهم ويغشى مجالسهم و يأنس بهم في مساجدهم .

ولشدة تعلقه بالقرآن وتلاوته وكان على صلة بقرائه سواء كانوا مصريين أو عراقيين فيأخذ عنهم ويناقشهم في علم القراءات وأصول التجويد حتى أصبح -رحمه الله - من الذين قراوا القرآن وفهموا إسرار تلاوته و حلاوة تجويده وتميز بمعرفة فذة في طبيعة الأصوات الموجودة ودرجة إتقانها للتلاوة …. و من أهم انجازاته في وزارة الأوقاف انه طبع القرآن الكريم عدة طبعات في عهد وزارته ووزعت مجانا إلى المسلمين في جميع إنحاء العالم تلك الطبعات التي كانت تمتاز بالدقة والأناقة و الجودة … كما استطاع إن يزيد في ميزانية الأوقاف وذلك بإعادة النظر بأجور أملاك الأوقاف المؤجرة على أسس عادلة, واستطاع إن يحول قسما من هذه الزيادة إلى ميزانية رواتب الموظفين العاملين في خدمة بيوت الله ويرفه عنهم ليحفظ لهم العيشة المحترمة… وخصص لكل مسجد مكتبة تزويدها الأوقاف بما تيسر من كتب التراث الإسلامية و الكتب النافعة الأخرى وهكذا قرن العبادة بطلب العلم .
وكان الدكتور احمد عبد الستار الجواري ملتزما بأداء الفرائض في وقتها وبخاصة الصلاة التي هي عماد الدين وطالما رآه زملائه في مجلس الوزراء أو في اجتماع للجنة من لجان المجمع العلمي العراقي حين يحل موعد الصلاة فانه يقطع الاجتماع وينهض من فوره ليؤدي الصلاة في وقتها جماعة مع من يصلي من الحاضرين وقد كان يذكرهم بها دائما ويستنهض هممهم لائداها ثم يعود ليستأنف الاجتماع

استوزر المرحوم د أحمد الجواري مرتين: الأولى بعد ثورة 14 رمضان (8 شباط) 1963 وزيرا للمعارف، ثم بعد ثورة 17 تموز 1968 وزيرا للتربية والتعليم، وفي عام 1975 صار وزيرا للأوقاف والشؤون الدينية حتى عام 1979.
انتخب نقيبا للمعلمين بعد أن كان ترأس الجبهة التعليمية الموحدة (الجبهة المشهورة وقتها) 1962 ثم انتخب أمينا عاما لاتحاد المعلمين العرب 1969-1982.
عرفته جارا في محلة العطيفية الأولى من أوائل الستينات حتى وفاته يرحمه الله في عام 1988، وكان من اخلص واقرب الأصدقاء إلى المرحوم والدي الحاج عبدالرزاق المشهداني ومعهما ثالثهما المرحوم المربي المعروف الحاج مصطفى الشيخ يرحمهم الله جميعاً، وكان (الثلاثة) لا ينفصلون عن بعض سواء في صلواتهم بمسجد المدلل أو في لقاءاتهم سيرا على كورنيش العطيفية عند المساء يتجاذبون اطراف الأحاديث المختلفة في الادب والدين والحياة العامة وعن ذكريات الشباب في الكرخ (سوق الجديد وسوق حمادة وست نفيسة حيث شبوا وترعرعوا فيها).

لم تمنعه الوظيفة الرسمية، ولا المنصب الوزاري من ان يظل مواكباً لحركة الثقافة والعلم والادب واللغة في العراق، فلقد كان عضواً عاملاً في المجمع العلمي العراقي منذ سنة 1965 وحتى وفاته وعضواً مراسلاً في مجامع اللغة العربية في دمشق والقاهرة وعمان.. فضلا عن استمراره في التدريس أستاذا في جامعة بغداد.



ولدالدكتور احمد عبد الستار الجواري في مطلع محرم الحرام من عام 1343 الهجري للعام 1924 الميلادي من أسرة عربية مسلمة استوطنت جانب الكرخ في بغداد عرفت بالتقوى و الصلاح والتمسك بالأخلاق الإسلامية الأصيلة والصدق في المعاملة والتآزر عند الملمات فترعرع بين أحضانها متشبعا بروحها مؤمنا بمثلها مقتديا بهديها قولا وعملا سائرا على خطاها متبعا لتقاليدها برصانة واتزان وجدية وثبات ويرجع نسب الفقيد إلى البو جواري (الجبور) وهي إحدى أفخاذ قبيلة طيء العربية.

كتب عنه العلامة المرحوم محمود شيت خطاب:

لقد هيأ الله سبحانه و تعالى لاحمد الجواري أسباب الجمع بين العلوم الدينية والدنيوية و قد أعانه ورعاه وسدد خطاه في كل مرحلة من مراحل حياته ويسر له طريقه لنيل العلم والمعرفة، فقد تربى في بيوت الله صبيا ويافعا ونشأ على ذكره وعبادته حيث كان يغشى جامع الست نفيسة المجاورة لداره وجامع ثريا وجامع القمرية في محلة سوق الجديد وتعرف في صباه بشيخه واستاذه الزاهد توفيق الناصري رحمه الله الذي اثر في شخصيته تأثيرا بالغا لورعه وزهده وتقواه وكان من شدة تأثره به يتشرف بخدمته وخدمة كل من يزوره، وتعلم على يديه العلم والعمل والسلوك الرضي والاستقامة وهو الذي حبب إليه قراءة القرآن وتلاوته و التفقه في إحكامه ودراسته لغة وتفسيرا، وكثيرا ما كان يقرأه على المصلين في المحفل قبل صلاة الجمعة في جامع الست نفيسة بعد أن أجازه عليه الحافظ الملا مهدي البصير رحمه الله وزامل طويلا المرحوم الحافظ خليل إسماعيل، حيث كانا يحفظان القرآن سوية في صباهما ويستمع احدهما إلى تلاوة الأخر حتى حفظه عن ظهر قلب فهو من الحفاظ ولورعه لايقراه إلا بمصحفه الذي كان يحمله في حله وترحاله ليحصل على اجرالنظر في كتاب الله.

حضرالدكتور الجواري في شبابه مجالس الشيخ قاسم القيسي مفتي الديار و الشيخ حمدي الاعظمي وأستاذه منير القاضي وغيرهم من الشيوخ الإجلاء رحمهم الله تعالى وأخذ عنهم الكثير من المعرفة بالدين وأحكامه وأصوله، وكان تأثره واضحا بالشيخ قاسم القيسي، فقد كاندوما يستشهد بآرائه ويستنجد بطروحاته فيما كان يتخذ من مواقف أو ما يطرح من أفكار.



أما المناصب التي شغلها الدكتور أحمد عبد الستار الجواري هي كما يلي وفق تسلسلها الزمني :ــ
1.عين عام 1948مدرسا في دار المعلمين العالية ثم مساعدا لعميدها .
2.أشغل العديد من المناصب العلمية و الإدارية في وزارة المعارف{وزارتي التربية و التعليم العالي حاليا}.
3.عين عميدا لكلية الشريعة ثم أستاذا في كلية التربية حتى عام 1962 .
4.أنتخب نقيبا للمعلمين عام 1962.
5.أستوزر للتربية و التعليم في سنة 1963 و حتى 1964 و ظل يمارس مهنة التدريس في جامعة بغداد حتى أوائل عام 1968 .
6.أنتخب نقيبا للمعلمين للمرة الثانية في أوائل عام 1968ثم رئيسا لاتحاد المعلمين العرب عام 1969و ظل يتجدد انتخابه في رئاسة إتحاد المعلمين العرب حتى عام 1982 و قد أختاره المعلمون الفلسطينيون ليكون عضو شرف في إتحاد المعلمين الفلسطينيين منذ عام 1975.
7.أعيد تعيينه وزيرا للتربية و التعليم عام 1968 و حتى أوائل سنة 1970.
8.عين وزيرا لشؤون رئاسة الجمهورية حتى سنة 1975ثم أعيد تعيينه وزيرا للتربية ثم وزيرا للدولة و مشرفا على الأوقاف الإسلامية فوزيرا للأوقاف حتى عام 1979.
9.و لم تستطع هذه المناصب الإدارية أن تحجب اهتماماته الفكرية و العلمية فقد أنتخب عضوا عاملا في المجمع العلمي العراقي في عام (1965-1978) ثم أعيد انتخابه عضوا في المجمع العلمي العراقي الذي أعيد تشكيله عام 1979 ثم اختير عضوا مراسلا في مجمع اللغة العربية بالقاهرة و بعدها تم انتخابه بالإجماع عضوا عاملا فيه و ذلك عام 1985 و اختير أيضا عضوا في هيئة الموسوعة الفلسطينية ….و كذلك تم اختياره عضوا مراسلا في مجمع اللغة العربية في دمشق و مجمع اللغة العربية في عمان و تم اختياره من ثم عضوا عاملا في المجمع الملكي لبحوث الحضارة الإسلامية في الأردن.
و اختير أخيرا عضوا في اللجنة الاستشارية لمشروع السلطان قابوس للأسماء العربية في سلطنة عمان ….
هذا بالإضافة إلى عضويته في العديد من الجمعيات و المؤسسات التي تعني بالثقافة و الفكر و السياسية

رحيل الدكتور احمد عبد الستار الجواري إلى دارالبقاء:

في تمام الساعة الحادية عشر والنصف من ظهيرة يوم الجمعة الثالث من جمادى الآخرة سنة 1408 هجرية الموافق الثاني والعشرين من كانون الثاني 1988 م ..



وقد أسبغ الوضوء كعادته استعدادا للذهاب إلى المسجد الجار (مسجد عبداللطيف المدلل) لأداء فريضة الجمعة، شعربنوبة من الإعياء قد ألمت به فاستلقى على فراشه ليأخذ قسطا من الراحة، وما يدري أنه كان على موعد مع القدر المحتوم في يوم مبارك، انه الموت فكان راحة له من كل شر، ودارت عقارب الساعة تشير إلى الثانية عشر والعشرين دقيقة من تلك الظهيرة فارتفع نداء السماء معلنا لإقامة صلاة الجمعة، لكن الأستاذ الدكتوراحمد عبدالستار الجواري يتخلف عن السعي إلى المسجد لاداء صلاة الجمعة لأول مرة في حياته لان روحه في تلك اللحظات كانت ترتفع إلى جوار ربها ملبية ندائه وصادعة لحكم مشيئته، وحمل نعشه المئات في موكب الجلال من بيته في حي العطيفية، في الساعة الخامسة من مساء تلك الجمعة المباركة، بعد إن انتشرت أنباء نعيه في كافة إرجاء بغداد، وكان موكب تشييعه مهيباً إلى مثواه الأخير في مقبرة الشيخ معروف الكرخي يرحمه الله، وتمت مواراة جثمانه الطاهر الثرى عندما قاربت عقارب الساعة الخامسة و سبعة وعشرين دقيقة، وما أن عانق الجسد الطاهر تربة القبر حتى تعالى صوت المؤذن داعياً لإقامة صلاة المغرب من ذلك اليوم المشهود فكأنما شاءت إرادة الله سبحانه وتعالى إن يكون أخر عهده بالدنيا صوت داع إلى ذكر الله لكي يبقى هذا النداء مجلجلا في سماءهذا البلد، فسلام على احمد!! ولا حول ولا قوة إلا بالله!!….
إنه رجل خدم العراق في ميادين مختلفة.. ويتفق الجميع على انه كان حر التفكير..مؤمن بامتزاج الفكرتين (العربية) و(الإسلامية) امتزاجاً تاماً.. وقد لاقى بعض العنت من الحكام لكن الدكتور الجواري ظل متمسكاً بعقيدته وبآرائه لاسيما فيما يتعلق بهوية العراق وشخصيته الحضارية.



كتب عنه شقيقه الاستاذ عبدالوهاب عبدالستار الجواري:

أجمع جميع من يعرفه على ماتمتع به المرحوم الدكتور الجواري من دماثة خلق وطيب معشر وخشية في الله متأسيا بقوله تعالى (( وابتغ فيما اتاك الله الدار الاخرة )) في جميع تعاملاته الشخصية والرسميه.. كان يحترم الناس لايفرق بين غني وفقير في ذلك ... يقوم بخدمة فراش مكتبه اذا ما زاره في بيته كما يقوم بها لغيره من زواره.. وعرف بورعه وتقواه التي نشأ عليها منذ نعومة اظفاره .. حافظا للقرآن الكريم قارئا له يوميا .. دابا على أداء الفروض الدينية والصلوات باوقاتها في المسجد المجاور لداره .. واذا كان في اجتماع رسمي او غيره ينهض لاداء الصلاة بوقتها..
وامتازت علاقاته باتساعها لتشمل العراق بجميع اطرافه ومن ثم الى كافة الاقطار العربية تقريبا ...فقد كانت صداقاته التي وعينا عليها مع زملائه بدار المعلمين العاليه وكذلك اقرانه من ابناء منطقتنا فكانت الدار تحتفي دائما بهؤلاء الاصدقاء الذين تجمعهم رابطة الصداقة المجردة عن كل غرض فثمة مع حفظ المقامات ( عبدالهادي محبوبة وجابر الشكري وعلي الصافي والشيخ محمد رضا الشبيبي والشيخ علي الصغير ورشيد الكليدار وعبدالرضا الصادق ... وجابر عمر وعبدالرحمن البزاز وابراهيم شوكة ونجم الدين السهروردي وابراهيم الكيلاني والسيد جمال الدين الالوسي والسيد عبدالحليم عبالغفور الشيخ ) وغيرهم كثير .... وعلى صعيد علماء الدين فكانت له صلات بمن درس عليهم وبمن ارتبط بعلاقات شخصية معهم مثل ( الحاج كمال الدين الطائي والشيخ عبدالكريم المدرس والحاج نجم الدين الواعظ والشيخ امجد الزهاوي والاستاذ عبدالوهاب السامرائي )...
ومن جانب آخر كانت للدكتور الجواري صلات وثيقة بالمرجعية في النجف الاشرف يعرفها الكثيرون من ابنائها وعوائلها التي ارتبط بها فقيدنا الغالي بعلاقات صداقة ومحبة اخوية.... فقد كان المرجع السيد محسن الحكيم رحمه الله يكتب له بصيغة ابوية (ولدي الحبيب احمد ) .... كذلك تولى الجواري كتابة ( مقدمة ) اقتصادنا للامام محمد باقر الصدر ...( الا ان الاخوة قاموا برفعها من الطبعات بعد 2003!!..



هو موضع ثقة الرئيس البكر من جانب والملا مصطفى البرزاني من جانب آخر وقد وثق ذلك الاستاذ محسن ديزئي اطال الله بعمره في مذكراته المنشورة في اربيل...
وكانت له صلات وثيقة برجالات الدين الاكراد ورجال الطرق الصوفية الذين يكنون له تقديرا عاليا ويحتفون بزياراته لهم بما يليق بمكانته لديهم .. ومن اوثق اصدقائه الذين ارتبط بهم بعلاقة عمرية الدكتورالشيخ عبدالله النقشبندي وكذلك المفكر والفيلسوف والعالم الاستاذ مسعود محمد رحمهم الله جميعا ... ومن الوفاء ذكر ما قاله الاستاذ مسعود محمد بحق الدكتور الجواري بعد ان انتقل الى جوار ربه في لقاء اجراه معه الصحفي المرحوم لطفي الخياط ونشرته مجلة ( الف باء ) حيث قال المفكر والسياسي الكردي متحدثا عن جسامة فقد شخص بمكانة الجواري قائلا ..(( أني أرى غول الفناء قد فتح شدقيه الى آخرهما ليبتلع جبلا من الكرامة ))..


رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 4 )
عبدالله بنعلي
عضو نشيط
رقم العضوية : 1630
تاريخ التسجيل : Apr 2014
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 6,053
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

عبدالله بنعلي غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 06-08-2016 - 10:06 AM ]


تتمة :
رفض ترشيحه لمنصب امين عام الجامعة العربية:

وفي عام 1978 وكنت يومها اعمل بسفارتنا في بلجيكا وردتنا برقية رمزية من وزارة الخارجيه تفيد بترشيح العراق الدكتور الجواري لمنصب ( أمين عم جامعة الدول العربيه) .. وقد علمت منه رحمه الله انه لم يكن راضيا..




كتب عنه الموسوعي "حميد المطبعي" في موسوعة أعلام العراق في القرن العشرين فقال




إن للدكتور الجواري مواقف مشهودة في دعم العمل القومي الموحد وبسبب ذلك سجن واضطهد خاصة في العهد الملكي.. كما كتب عنه آخرون فأكدوا انه إنسان محب للخير، متمسك بالقيم الأخلاقية النبيلة وديدنه خدمة الناس واحترامهم. وكانت له نشاطات في المنتديات الثقافية، كما ارتبط بصلات مع كثير من علماء وشيوخ عصره. وقد ظهرت له الكثير من البحوث والدراسات منشورة في مجلات عراقية وعربية تحتاج إلى من يقوم بجمعها وإعادة نشرها لأهميتها. كما كانت له قصائده التي يصدح فيها منذ أيام طلبه للعلم في دار المعلمين العالية..

ولم يكن هناك من (مربد ) يعقد في بغداد يفوته إلا وله قصيدة ولعل من قصائده المشهورة قصيدته التي مدح فيها الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم سنة 1940 وألقاها في احتفال دار المعلمين العالية بالمولد النبوي وفيها يقول:

عليك من الله العظيم سلامه وممن تردى في هواك سلام
نبي الهدى يا أكرم الخلق إنني بحبك مأسور الفؤاد مضام
أيا شافعي يوم الزحام ومنقذي لدى الحشر إن مس الضلوع ضرام
شريعتك الغراء وردي ومنهلي ودينك لي عند النزال حسام
بروحي رسول الله كم نلت من أذى و صبرك عند الحادثات لزام
عدمت نصيرا بين قوم جبانهم لدى الروع حزاز الرقاب همام
فما كنت إلا صابرا ليس ينثني عن الحق في قلب الضلال سمام
بعثت نصيرا للضعاف فويحهم بنوك عن الدين الحنيف نيام
و كنت أذا نامت عيونك ليلة فقلبك ما أصفاه ليس ينام

وكتب عنه مظفر بشير قائلا:

"تتلمذت عليه في مفتتح الخمسينات من القرن المنصرم في دار المعلمين العالية وكان آنذاك يشغل منصب معاون العميد فيها وكان لي ولزملائي ملاذا يمهد لنا كل الصعوبات التي تعترض طريقنا فما قصده ذو حاجة إلا عاد بها فاتحا ذراعيه له ووجهه وضاح وثغره باسم ونفسه مطمئنة"..
وكان رحمه الله لا ينسى أسماء طلابه وهم كثر مهما بعدت الشقة وطال الزمن ترفده بذلكذاكرة خصبة معطاء وحيوية شاب نشا في طاعة الله. وما اسعد الطالب حين يناديه أستاذه باسمه وكانت هذه السعادة من حظ طلابه أجمعين وان بعدت بينه وبينهم المسارات واختلفت الاتجاهات. عشنا معه في أجواء دار المعلمين أخا كبيرا حانيا وأستاذا حريصا على إفادة طلابه وعرفناه بعد ذلك في أروقة وزارة المعارف ـ التي سميت فيما بعد وزارةالتربيةـ مديرا عاما ثم وزيرا ... وهو هو ذلك الأخ الحاني والأستاذ الرفيق الوديع واثقا بنفسه مؤمنا ان من تواضع لله رفعه. متفقدا طلابه ومعارفه متعاونا مع زملائه مؤمنابان الله مع العبد ما دام العبد في عون أخيه".
ويضيف مظفر بشير:
"كنت اشد زملائي ألما وحسرةعلى فراقه وكنت لسان حالهم حين نظمت قصيدة معبرة عن مشاعري ومشاعرهم تجاه أخينا الكبير وأستاذنا القدير ونشرتها في جريدة صدى الأحرار الموصلية وبعثت بنسخة منها الى حيث مقر أستاذنا وها أنذا ذاكر ما أتذكر من هذه القصيدة:

عج الفؤاد وان القلب ميدان عواطفا كلها روح وريحان
عواطف نحو شهم ضمها زمنا واليوم تهدى اليه وهي الحان
نصغي إليك بدرس النحواجمعنا وكلنا للذي تحكيه آذان
وسيبويه قرير العين مغتبط إذ فيك شيد لأس النحوتبيان
أطوف بالدار ساهمة كأنني وسط دير فيه رهبان
أقول للدار لا تأسي فبعدغد أبو الشهاب سيأتي وهوجذلان
يأتيك يحمل دكتورا تزان به ولا أقول بها إذ ذاك يزدان

ومن أروع ماقيل في رثاء المرحوم طيب الذكر أحمد عبدالستار الجواري (رائية الدكتور محمد حسين الصغير) التي جاء فيها:

لك في الجوانح جذوة وأوار أرأيت كيف تشب هذي النار
أرأيت كيف الحزن يفرغ غيضه وتصعد الزفرات وهي حرار
أرأيت كيف الجمر يلهب في الحشا فالقلب زند والاسى اعصار
حلم تقضى واستقرت موجة وسجى الهوى وتحطم القيثار
والعمر ضاح والشبيبة غضة ومن الكهولة هيبة ووقار
اني ليخنقني الشجا ويهيجني من ذكرياتك هاجس هدار
عرفان ذلك في الفؤاد فخفقه رمز الوفاء ونبضه الايثار
ملك المصاب مشاعري فتعطلت وتأججت برثائك الاشعار
وتلجلجت وانا البليغ عواطفي وتكلمت لي ادمع مدرار
جددت فقد ابي بموتك فجأة والامر يفجأ والردى غدار
لو كنت تفدى والرزايا جمة لفدتك بالنفر العديد الدار
لكن اراد الموت شخصك فانطوى ذاك الجناب واوحش المضمار
ماكان فقدك فقد فرد انه جيل يموت وامة تنهار
ولقد وقفت على ضريحك واجما والغيث سكاب به درار
استلهم الماضي القريب وارتعي طيف السنين فتعزف الأوتار
كنت العزاء وما العزاء بنافع في النائبات إذا الأحبة ساروا
أعجوبة الدنيا خلاصة أمرنا هذا التراب وتلكم الاحجار
افهذه عقبى الحياة وزهوها فلمثل ذا فليعمل الاخيار
في الخمسة الاشبار الف رسالة تحكي صداه الخمسة الاشبار
هذا الاديم جماجم منثورة وجناجن منظومة وفقار
وسواعد حبك الجمال فصولها وذوائب شقر الرؤى عذار
جثث على جثث وتلك رواية في القبر ترفع عندها الاستار
قطع من الخزف المهين تحطمت ومعادن مسنونة وفخار
غطى الفناء فنائها وبضمنها للمتقين جواهر ونضار
حسبان ذلك للحياة نهاية وبانها فلك بنا دوار
كلا فبعد اليوم يوم قيامة ووراء هذي الدار تلك الدار
ياراحلا في الخالدين وحوله الجنات تجري تحتها الانهار
الرفقة الابرار ادلج ركبهم أرأيت كيف الرفقة الابرار
مددت من الاخرى اليك وشائج من سابقين الى الكرامة صاروا
اعزز علي وقد مضيت فلا ارى لمعان حدك ايها البتار
خلت المحافل من علاك واوحشت من بعد فقدك تلكم الاسمار
وبكى الجنوب بك الشمال من الاسى وتنادت القصبات والامصار
ياصاحب القلب الطهور وملؤه للناس حب دونه الامطار
فقدت بك الفصحى اجل بُناتِها واستعبرت من بعدك الاسفار
وانفض عقد الزائرين الى العلى واغام صبح الواهبين غبار
واشتاقت الموت الزؤام كرامة سحقت ودنس قدسها جبار
لكن لي ببنيك اعظم سلوة والشبل في اجماته زار
مضر وأروى والحبيب محمد ومعاذ اما مصعب فمنار (***)
يا قلب ما لك في وجل أجزعت على فراق ابي أســــل (***)
في هذه الدنيا حديث رائع وغدا ستنشر تلكم الاثار
تتشابك الافياء في جنباتها شم الظلال وتسرج الانوار
والباقيات الصالحات بضوئها تسري النجوم وتهتدي الاقمار
يابدر داجية البلاد وقد طغى وهج وسد الدرب فهو عثار
رجل العروبة في العراق وانه شرف به يومى له ويشار
عبدت مزلقة النضال بنظرة عصماء تشخص نحوها الابصار
تتبحر الاجيال في خطواتها الصم الصلاد وتفخر الاعصار
ويشعشع الايمان في نفحاتها ويغيب عن ساحاتها الدولار
وحقيقة التاريخ تنسف ماوحى الاجراء والعملاء والاشرار
لك (بالرضا) (المهدي) اية قدوة فهما وانت ثلاثة اشطار
معنى العروبة عندهم ان تحتمي بالشعب لا ضغط ولا استعمار
وتراثها الدين الحنيف يقوده فينا النبي وآله الأطهار
وعصارة للفكر تهدم ما ابتنى الالحاد وما شرع الاغمار
(نحو من التيسير)في(قرانه) (نحو للمعاني) يجتبى ويشار
وازاءها وامامها وورائها نجم يضئ وكوكب سيار
مني عليك تحية معطار ولذكرك الاجلال والاكبار
حبتك بالحزن العميق قرائح مشبوبة وخرائد ابكار
ناجيت قبرك والشذى موار وشممت تربك والثرى نوار
ووقفت جنبك والصدى بي صائح (لا انت انت ولا الديار ديار)
ياقيس ليلى او جميل بثينة (خف الهوى وتولت الاوطار)
(ياحبه العذري) صوح بعدما قطعت به للعاشقين ثمار
ذهب الجواري الذي عن نبله تتحدث الانباء والاخبار
لاشئ بعد وفاته الا الوفا والناس اصناف به احرار
أأقيم عندك والشجى بي عاصف او ان ازورك والحبيب يزار
ستعج بعدك في كياني هزة خرساء تجهل كنهها الافكار
وتظل تجري في عروقي نفثة حمراء دفق جراحها فوار
حزنا على الاحباب وهي تعلة فالليل ليل والنهار نهار
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(***) هم أولاد المرحوم الذين تربوا على يديه وساروا على نهجه وخطاه يحفظهم الله
الدموع الجواري على الوزير الجواري قصيدة للشاعر محمد السيفي
اقض مضاجعي موت (الجواري) وحل الحزن ليلا في نهــاري
فمــالي لا اصدق ان بدرا كـهذا البدر ينأى عن مداري
وما للأكرمين مضـوا سرعا متى جائوا ليبقوا في القـرار
فجيعتنا باحمد-اي وربـي يضاهي حزنها..فيض اصطبار
وناع قد نعاه الـي ابكي سريراتي..وقد هـــان اقتداري
اداري ادمعا تجـري سجاما فصرت محيرا،ماذا اداري
لفقدك هانت الدنيا بعيني وبعدك قد اقمت على اضطرار
مناقب احمد عاشـت مثالا وفيـه مناقب العرب النجار
وكــان مجامع الفكر المعلى اديبا عالما بين الكبار
وكـان جهاده دينا ودنيا يواصل ليله اثـر النهار
وكـان ملاذنا في كل بأس كعيسى حوله جمع الحواري
يفيض بوجهه القا نضيرا يحاكي وجهه الق النضار
ابـو البشر المنسب كل اصل عريق الآل من عرب النزار
فيـا ابهى كريم في البرايا يعـز جواره بين الديار
وكـــان جواره في(الكرخ) ذخرا لكـل عقيلة واخ وجار
خسرنا فيه طود العلم يعلو منارا نيرا فوق المنار
الا طابت بـك الجنات مسكا وانعم بالمقام وبالمزار

شتان بين هؤلاء الأفذاذ وصعاليك اليوم!

واليوم لابد لنا من وقفة وفاء أخرى مع الأستاذ، المربي، الصديق، والجار، الدكتور أحمد عبدالستار الجواري وهو إلى جوار رب رحيم كريم سيشمله برحمته الواسعة التي وسعت كل شيء فكيف لا تسعه وتسعنا وتسع كل محبي الأستاذ أجمعين، والسائرون على نهجه وسيرته، ولعلنا في هذه الأيام المظلمة من تاريخ عراقنا، نغبط الراحل أنه ترك العراق معافى شامخ ولم ينتظر يوما أسود كهذه الأيام التي نعيشها ويعيشها العراقيون، كان الدكتور واحدا من رعيل من الوزراء والقادة المؤثرين، والمبدعين، والذين يشار لهم بالبنان، وإنا لنأسف إلى ما آلت إليه أحوال العراق، حيث شتان بينهم وبين ذلك الجيل، جيل الدكتور الجواري شتان بين وزراء الأمس الأفذاذ، ووزراء اليوم. أولئك هم الأفذاذ فجئني بمثلهم..!
وليرحم الله استاذنا الجواري ويتغمده بواسع رحمته ومغفرته.


رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 5 )
عبدالله بنعلي
عضو نشيط
رقم العضوية : 1630
تاريخ التسجيل : Apr 2014
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 6,053
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

عبدالله بنعلي غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 06-08-2016 - 10:15 AM ]


الدكتور احمد عبد الستار الجواري واسهاماته في خدمة اللغة العربية

أ .د. إبراهيم خليل العلاف
27/02/2008
يعرفه أساتذة اللغة والأدب.. كما يعرفه المهتمون بقضايا الشعر والنحو، وكان رحمه الله، قريبا من الناس، فأحبوه ووضعوه في مكانه الذي يستحقه، رجلا خدم العراق في ميادين مختلفة.. يتفق الجميع على ان الأستاذ الدكتور احمد عبد الستار الجواري (1924 - 1988) حر التفكير.. مؤمن بامتزاج الفكرتين (العربية) و (الإسلامية) امتزاجاً تاماً.. وقد لاقى بعض العنت من الحكام، لكنه ظل متمسكاً بعقيدته وبآرائه لاسيما فيما يتعلق بهوية العراق وشخصيته الحضارية.
عندما تخرجت وزملائي من قسم التاريخ بكلية التربية - جامعة بغداد أواخر الستينات من القرن الماضي، كان الجواري وزيرا للتربية وقد تأخر تعييننا مدرسين في المدارس المتوسطة والثانوية، فما كان منا الا وذهبنا في مظاهرة الى وزارة التربية فاستقبلنا بكل ود وخرج من غرفته وتحدث الينا ووعدنا بأن قرار التعيين سوف لن يتأخر طويلا وبر الرجل بوعده، وصدرت قوائم توزيعنا على المدارس.
احمد عبد الستار الجواري، كانت له هيبة العالم، وتواضعه، ورقته واحساسه بكل ماهو جميل ومفيد للناس.. وكنا نراه وهو يتجول بين قاعات الدرس، ونعجب بشخصيته ،وبعد أن تقدمنا في الدراسة عرفناه مربيا وشاعرا وأديباً ولغوياً ومجمعياً واستاذاً جامعياً له دور فاعل في حركة الثقافة العربية المعاصرة.
ولد في بغداد سنة 1924، وفي اضبارته المحفوظة في المجمع العلمي العراقي فإن ولادته هي سنة 1922.. وقد اشارت ابنته (أسل) في موقعها الألكتروني الى أنه ولد سنة 1924 اعتماداً على سيرة ذاتية مختصرة له كتبها صديقه وزميله في المجمع الاستاذ محمود شيت خطاب رحمه الله..
بعد ان اكمل دراسته الابتدائية والمتوسطة والثانوية، دخل دار المعلمين العالية ببغداد وتخرج فيها سنة 1943.. ولم يكتف بما حصل من شهادة، وانما قدم طلباً للالتحاق بالبعثة العلمية العراقية، فذهب الى مصر ودخل كلية الآداب بجامعة القاهرة وكانت تسمى آنذاك جامعة فؤاد الأول وحصل على الماجستير سنة 1947 عن رسالته الموسومة: "الحب العذري". وقد عاد الى وطنه وعين مدرساً في دار المعلمين العالية فمساعداً لعميدها ثم التحق ثانية بجامعة القاهرة وحصل سنة 1953 على الدكتوراه عن اطروحته الموسومة: "الحياة الأدبية في بغداد حتى نهاية القرن الثالث الهجري، التاسع الميلادي".
شغل مناصب عديدة بعد تخرجه، ومن ذلك تعيينه مديراً للتعليم الثانوي في وزارة التربية سنة 1956 وعميداً لكلية الشريعة سنة 1959 ووزيراً للتربية مرتان الأولى سنة 1963 والثانية سنة 1968.. ثم وزيراً للأوقاف 1975 - 1979..
كما انتخب لسنوات طويلة نقيبا للمعلمين (1962) ثم أميناً عاماً لاتحاد المعلمين العرب (1969 - 1982).
نشرت له كتب عديدة أبرزها
1. الحب العذري (القاهرة، 1948)
2. الشعر في بغداد حتى نهاية القرن الثالث الهجري (بيروت، 1956) وطبع عدة طبعات آخرها سنة 1995
3. اسلوب التفضيل في القرآن الكريم (بغداد، 1987)
4. نحو الفعل (بغداد، 1974)
5. نحو القرآن (بغداد،1974)
6. نحوالمعاني (بغداد، 1987)
7. نحو التفسير، (بغداد، 1962)
8. المقرب لابن عصفور تحقيق،( بغداد، 1971)
ومن مقالاته:
1.التعريب والاصطلاح (مجلة المجمع العلمي العراقي)، المجلد 27، 1976)
2.حقيقة التضمين ووظيفة حرف الجريمة (مجلة المجمع العلمي العراقي)، المجلد 32، 181)
3.الوصف بالمصدر: نظم اخرى في قضايا النحو (مجلة المجمع العلمي العراقي)، المجلد 25،1984)
لم تمنعه الوظيفة الرسمية، ولا المنصب الوزاري من ان يظل مواكباً لحركة الثقافة والعلم في العراق، فلقد كان عضواً عاملاً في المجمع العلمي العراقي منذ سنة 1965 وحتى وفاته وعضواً مراسلاً في مجامع اللغة العربية في دمشق والقاهرة وعمان.. فضلا عن استمراره في التدريس استاذاً في جامعة بغداد وقد كتب عنه الاستاذ حميد المطبعي في موسوعة اعلام العراق في القرن العشرين فقال ان للدكتور الجواري مواقف مشهودة في دعم العمل القومي الموحد وبسبب ذلك سجن واضطهد خاصة في العهد الملكي (1921 - 1958).. كما كتب عنه آخرون فأكدوا انه انسان محب للخير، متمسك بالقيم الأخلاقية النبيلة وديدنه خدمة الناس واحترامهم.. وكانت له نشاطات في المنتديات الثقافية. ، كما ارتبط بصلات مع كثير من علماء وشيوخ عصره. وقد ظهرت له الكثير من البحوث والدراسات منشورة في مجلات عراقية وعربية تحتاج الى من يقوم بجمعها واعادة نشرها لأهميتها .كما كانت له قصائده التي يصدح فيها منذ أياك طلبه للعلم في دار المعلمين العالية.. ولم يكن مربد يعقد في بغداد يفوته الا وله قصيدة ولعل من قصائده المشهورة قصيدته التي مدح فيها الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم سنة 1940 والقاها في احتفال دار المعلمين العالية بالمولد النبوي وفيها يقول:



عليك من الله العظيم سلامه
وممن تردى في هواك سلام
نبي الهدى ياأكرم الخلق انني
بحبك مأسور الفؤاد مضام
أيا شافعي يوم الزحام ومنقذي
لدى الحشر ان مس الضلوع ضرام
شريعتك الغراء وردي ومنهلي
ودينك لي عند النزال حسام
توفي رحمه الله في اليوم الثاني والعشرين من كانون الثاني سنة 1988.

أ .د. إبراهيم خليل العلاف
-
See more at: http://www.alnoor.se/article.asp?id=....sqS1ODM3.dpuf
رابط نحو التيسير:
https://archive.org/details/nehwo_altayseer


رد مع اقتباس
إضافة رد


ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على الموضوعات
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الموضوعات المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى الردود آخر مشاركة
كتاب : نظرية العامل في النحو العربي - تقعيد وتطبيق الداعم الفني كتب مطبوعة 2 02-27-2019 11:52 PM
الاستشارة (98): عن الكتب التي تحدثت عن الخلاف في نظرية العامل ريمي مرشد الباحثين 1 12-15-2017 10:30 AM
نظرية العامل في النحو العربي شمس البحوث و المقالات 0 10-15-2016 09:08 AM


الساعة الآن 09:40 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by