mic لمتابعة إذاعة مجمع اللغة العربية اضغط هنا

id card مجمع اللغة العربية بمكة يطلق عضوياته الجديدة
لطلب العضوية:
اضغط هنا

youtube لمتابعة قناة المجمع على اليوتيوب اضغط هنا

 


الانتقال للخلف   منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية > ركن المجمعيين ( أعضاء المجمع ) > مشاركات وتحقيقات لغوية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
 
أ.د إسماعيل العمايرة
عضو المجمع

أ.د إسماعيل العمايرة غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 175
تاريخ التسجيل : Apr 2012
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 23
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال :
افتراضي تأصيل الجذور اللغوية للمعجم .الحلقات (66)-(70)

كُتب : [ 02-06-2013 - 08:55 PM ]


(66)
كفّ / كفكف / كفأ

جاء في معنى كفّ: مَنَع، وتكفّف الدمعُ: ارتد. وأما كفكف فهي مضعّف الرباعي، وهي ترديد للمقطع القصير المغلق: كف، وتكفكف الدمع: ارتد.
وعلى هذا التقت كَفّ وكفكف شكلاً، على الكاف والفاء، ومضموناً، على مفهوم الارتداد. ثم انتقلت لتدل على معان أخرى كذهاب البصر للمكفوف، والكُفّة للقميص، أي ما استدار حول الذيل، ثم دلّت على كل ما استدار ككِفّة الميزان وكِفّة اللثة (ما انحدر منها) والكِفَف في الوشم: دارات تكون فيه. وكفّ الشيء منعه. وسميّت راحة اليد كفّاً، لأنّها تمنع عن الجسد، بمعنى تردّ عنه، وهي في السريانيّة . وكُفّ بصره أي امتنع عن الإبصار أو ارتد فلم يُبصر.
وأحسب أن مادة كفأ قد التقت في جوانب من استعمالاتها، فضلاً على أصواتها، بمادة كف، وعلى هذا يمكن أن يُستشهد بقول أبي ذر رضي الله عنه: ولنا عباءتان نكافىء بهما عنّا عين الشمس، بمعنى نرد، أو ندفع. وكفأت القوم كفْأً، إذا أرادوا وجهاً فصرفتهم عنه إلى غيره.
وجاء في مادة كفأ، أن الهمزة قد تخفف، وعلى هذا يقال في تكفّأ تكفُّؤاً: تكفّى تكفيّاً. وبذا يكون قد حدث تداخل بين المواد، وهو تداخل يحتمل عودتها إلى أصل تاريخي واحد، أو هو من باب ما قد يترتب على اختلاط اللهجات، حين تنطق كلمة في لهجة على نحو يجعلها تلتقي بذلك مع مشتقات مادة أخرى من جنس آخر. وقد يترجح الوجه الثاني، حين تبتعد المعاني دون سبيل إلى التقاء.
وقد وردت مادة كفأ بالآراميّة كفَى(بالألف) وبالعبريّة ك ف ه وفي السريانيّة كفى(بالألف)وفي الأكادية kipu

(67)
نشر / أشر / مشر / وشر

يجد المرء في هذه المواد عبارة تتكرر : فقد جاء في مادة أشر : "أشر الخشبة بالمئشار، مهموز: نشرها، والمئشار ما أُشِرَت به"، وجاء في مادة وشر: "وشر الخشبة وشراً بالميشار، غير مهموز، نشرها، لغة في أشرها، والمئشار: ما وُشِرَتْ به، والوَشْر لغة في الأشْر"، وجاء في مادة نشر: "نشر الخشبة ينشرها نشراً: نحتها، وفي الصحاح: قطعها بالمنشار، والنُّشارة ما سقط منه، والمنشار ما نشر به، والمِنْشار : الخشبة التي يُذَرَّى بها البُرّ، وهي ذات الأصابع".
وجاء في مادة نشر: أن المَشَرة الفتات الذي ترعاه الدابّة من تحت الشجر، فالمِحجن أداة يُمْكن للمرء أن يَمْشُرَ به، فهو مِمْشار. والفتات من ورق ونحوه : مَشَرَة. و "المشرة: ما يَتمَشّره الراعي من ورق الشجر بمحجَنِه".
وعلى هذا تكون المواد نشر، وأشر ، ومشر، قد التقت في المعنى، وهي تشير جميعها إلى الفُتات الذي يخرج عند النشر، أو يتساقط بالمحجن من ورق ونحوه، كما دلت منشار على أداة النشر وعلى الخشبة التي يُذَرّى بها فتات القَشّ والبُّر. وقد أشير في بعض هذه المواد إلى أثر التنوّع اللهجيّ، كما في أشر ووشر.
وتبادل النون والميم في : نشر ومشر، أمر مسوّغ، للصفات التي تجمع بينهما وكثيراً ما تبادلتا، أو أدغمت إحداهما في الأخرى. وكذلك الواو والميم، ومن ثمّ الواو والألف، كما في أحد ووحد، وأكدّ ووكّد. ويبدو أن النون أصل، بدليل ورود هذه المادة في اللغات الساميّة عليها، إذ هي في العبريّة
بمعنى منشار بإدغام النون في السين، وهي من نسر وهي في السريانيّة أي منشار، وهي من مادة نسر . كما أن، وهي صيغة فعيل، دلّت على المنشار، وقد وردت الكلمة في الأكاديّة بمعنى المنشار.
ووردت الكلمة كذلك في الحبشيّة من المادة نفسها.
(68)
لأم / ليم/ لمم / لوم

أدّى استثقال الهمزة في مادة لأم إلى مرورها بتطورات شتّى، فقد أشاروا إلى أن الهمزة قد تخفّف فتصبح واوا، فيقال: هذا طعام يلاومني. وقد حذروا من ذلك لأنه يترتب على ذلك الاختلاط بمادة لوم، قال ابن منظور في يلائمني: "ويُروى يلاومني بالواو، ولا أصل له، وهو تحريف من الرواة، لأن الملاومة مفاعلة من اللوم".
وقد تخفف الهمزة فتصبح ياء، ويروى على ذلك حديث أبي ذر: من لايمكم من مملوكيكم فأطعموه مما تأكلون. قال ابن الأثير:"هكذا يروى بالياء منقلبة عن الهمزة، والأصل لاءمكم".
وقد أخذت مادة لأم معاني متعددة قد يصعب التقريب بينها كاللئيم وهو الدنيء، واللأمُ: الجمع، فإن كان اللأمُ بين فريقين فهو الصُّلْح، وإن كان بين شِقّي الجرح فهو التئام. وهكذا تكون العربيّة قد استثمرت تعدد الأشكال بقصد تعدّد الدلالات فيها.
وقد تحذف الهمزة فتصبح الكلمة: لم، وعلى هذا قيل: "لينكح الرجلُ لُمَتَه من النساء، ولْتَنْكح المرأة لُمَتها من الرجال. أي شكله وتِرْبه ومِثْله".
واللُّمة الجماعة من ثلاثة إلى عشرة. وأصلها: لؤمة. ولو عدنا إلى مادة لمم لوجدنا أنها تفيد معنى الجمع، وقد ذهب الجوهري إلى أن اللُّمَّة (بتشديد الميم) أصلها لأم، والهاء عوض من الهمزة. وعلى هذا فإن لُمَه هي لُمّة، وبذا فإن اللُّمَّة (بالتشديد) هي أيضاً الجماعة من ثلاثة إلى عشرة.
فأصل الكلمة فيما يبدو هو: لأم، ثم أصبحت الكلمة عند من حذف الهمزة: لَمَ، أي على حرفين، ثمّ شددت الميم فتشكلت: لمم.
ولعلّ ورود الكلمة مهموزة في بعض اللغات الساميّة يؤكد أصلية الهمزة فيها، فهي في الأكاديةli'mu
وقد وردت بالتخفيفوتعني العدد ألفاً. وقد وردت مهموزة في العبريّة le'om وتعني الشعب أو القوم.
(69)
نمّ / نأم / نعم / نحم/نهم/نغم

قال ابن منظور : "قيل: نَهَم يَنْهِمُ، لغة في نَحمَ يَنْحِم" وجاء في نأم أن النئيم كالأنين، وكالزحير، وهما معنيان واردان في نهم ونحم، وقال ابن منظور "نهمة الأسد بدل من نأمته" والنهيم مثل النحيم ومثل النئيم وهو صوت الأسد والفيل".
ومن معاني النميمة الصوت همساً. وقال ابن منظور في نمم "وقد يُهْمز فيُجعل من النئيم". وقد تنطق الهمزة عيناً كما هي الحال في بعض اللهجات فتصبح نأم: نعم. وبذا تكون المادة الأصليّة نمّ، قد فُكّ فيها الإدغام فإقحام الهمزة فنشأت نأم، وقد تبادلت الأحرف الحلقيّة، والهمزة، فنشأت نعم، ونحم، ونهم. ودلت معاني هذه الألفاظ على معنى واحد، ثم تمايزت فيما بعد على نحو وُظِّف معه تبايُن الأصوات توظيفاً معنوياً عُبِّر فيه عن درجات متباينة من الأصوات. فظلت نأم تدل على الأنين، وأمّا نمّ فاتجهت إلى الاختصاص بالهمس بقصد النميمية. وتوقف استعمال : نعم، بمعنى همس حتى لا تختلط بدلالات مادة نعم، وأمّا نهم فدلت على الصوت المرتفع. وقد جاءت مادة نأم في العبريّة بالنون والهمزة والميم بمعنى قال.
وأما في الآراميّة فقد جاءت مادة نعم بالنون والعين والميم دالة على النغم والغناء ودلّت على النغم أو الأغنية، كما دلت على الدويّ، ولا أدري فلعلّ علاقة ما تربط هذه المواد بمادة نغم العربيّة، بمعنى الصوت الهادئ؟
(70)
مشج / مزج / قثج / مذق

المشْج والمزْج والمَثْج والمذْق : الخلْط، فمزج الشيء خلطه بغيره، وكذلك مشج ومذق. غير أن كلا منهما أخذت تميل إلى الاختصاص، ولذا وردت المِزْج والمَزج بمعنى العسل، ولم يرد هذا المفهوم في مادة مشج. وورد في مادة مشج بعض المعاني التي لا نجدها في مزج، كالنطفة ودم الحيض وغير ذلك، واختصت المذيق من مذق بالدلالة على اللبن الممزوج بالماء.
وفي : مزج ومشج يظهر أثر التبادل بين الشين والزاي، بدلاً من الشين والسين، وهو التبادل المعتاد، كما في شجرة وسجرة، التي تنطق في بعض اللهجات بالزاي: زجرة، ويبدو أن هذا عائد إلى أن الجيم المجهورة قد أثّرت فقلبت السين -وهي مهموسة- زاياً، والزاي مجهورة، وتجاورُ مجهورين أسهل في النطق من الانتقال من المهموس إلى المجهور. وهي كذلك بالزاي في الآراميّة مزج والسريانيّة مزج، وهي بالسين في العبريّة ، وأما في الأكاديّة فهي بالزاي وبإقحام النون وبالقاف بدل الجيم. وهنا تظهر العلاقة جليّة بين هذه الكلمة في الأكاديّة و:مذق العربيّة، مع تبادل بين الذال والزاي.
ولا علاقة للمَوْزج الذي يعالجه المعجم تحت مادة مزج بهذه المادة، فالمَوْزَج: الخُفّ، وهي فارسيّة معرّبة عن الفارسيّة في عصرها الفهلويّ. والجيم هنا تقابل الصوت كـَـ في الفارسيّة الفهلويّة، أي في العصر الجاهلي وصدر الإسلام، وأما تعريب الكلمة من الفارسيّة الحديثة -أي في العصور الإسلاميّة اللاحقة فقد كان بإسقاط الجيم، مَوْزَه. وتنطق بالفارسيّة muze.
وعلى هذا فإن الجذور اللغويّة الأصلية للعربيّة قد تخالطها جذور لغويّة دخيلة، لا يجمعها بالعربيّة، دلالةً، أيُّ جامع. وأمّا الجامع الصوتيّ فيكون مبنياً على الاتفاق والمصادفة.

رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 2 )
أبو هند
عضو جديد
رقم العضوية : 328
تاريخ التسجيل : Dec 2012
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 30
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

أبو هند غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 02-07-2013 - 12:04 PM ]


نحمد الله على سلمتكم سعادة أ.د إسماعيل العمايرة ، ولا حرمنا الله تعالى مما تكتبون.


رد مع اقتباس
إضافة رد


ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على الموضوعات
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الموضوعات المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى الردود آخر مشاركة
تأصيل الجذور اللغوية للمعجم .الحلقات (42)-(46) أ.د إسماعيل العمايرة مشاركات وتحقيقات لغوية 2 12-24-2013 11:11 PM
تأصيل الجذور اللغوية للمعجم .الحلقات (61)-(65) أ.د إسماعيل العمايرة مشاركات وتحقيقات لغوية 1 01-19-2013 05:18 PM
تأصيل الجذور اللغوية للمعجم .الحلقات (36)-(41) أ.د إسماعيل العمايرة مشاركات وتحقيقات لغوية 1 01-08-2013 05:41 PM
تأصيل الجذور اللغوية للمعجم .الحلقات (47)-(50) أ.د إسماعيل العمايرة مشاركات وتحقيقات لغوية 1 01-05-2013 10:11 AM
تأصيل الجذور اللغوية للمعجم .الحلقات (51)-(55) أ.د إسماعيل العمايرة مشاركات وتحقيقات لغوية 1 01-04-2013 06:40 PM


الساعة الآن 08:49 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by