mic لمتابعة إذاعة مجمع اللغة العربية اضغط هنا

id card مجمع اللغة العربية بمكة يطلق عضوياته الجديدة
لطلب العضوية:
اضغط هنا

youtube لمتابعة قناة المجمع على اليوتيوب اضغط هنا

 


الانتقال للخلف   منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية > القسم العام > البحوث و المقالات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
 
الباحث
عضو جديد

الباحث غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 346
تاريخ التسجيل : Dec 2012
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 42
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال :
افتراضي بَيْنَ (الْعِمَارَةِ) وَ(الْعَمَارَةِ)

كُتب : [ 12-26-2012 - 12:30 PM ]


يقول أ.د. محمد يعقوب التركستاني:
يَشِيعُ فِي اسْتِعْمَالَاتِ بَعْضِ الْمُحْدَثِينَ –فِي فُصْحَانَا الْمُعَاصِرَةِ- اسْتِعْمَالُ صِيغَةِ (عَمَارَةٍ) هَكَذَا – بِفَتْحِ الْعَيْنِ- فِي مَعْنَى: الْبُنْيَانِ، وَنَقِيضِ الْخَرَابِ؛ فِي نَحْوِ قَوْلِهِمْ:(فَنُّ الْعَمَارَةِ) يُرِيدُونَ: فَنَّ تَشْيِيدِ الْمَنَازِلِ وَنَحْوِهَا، وَتَزْيِينِهَا وَفْقَ قَوَاعِدَ مُعَيَّنَةٍ. وَقَوْلِهِمِ: (الْعَمَارَةُ الْإِسْلَامِيَّةُ) يُرِيدُونَ: فَنَّ تَشْيِيدِ الْمَبَانِي الْإِسْلَامِيَّةِ.
وَالْأَصْوَبُ أَن يَسْتَعْمِلُوا صِيغَةَ (عِمَارَةٍ) هَكَذَا –بِكَسْرِ الْعَيْنِ- لِأَنَّ (الْعِمَارَةَ) – فِي اللُّغَةِ- هِيَ: مَا يُعْمَرُ بِهِ الْمَكَانُ؛ مِنْ: عَمَرَ الْأَرْضَ يَعْمُرُها. وَمِنْهُ: اسْتَعْمَرَ اللهُ تَعَالَى عِبَادَهُ فِي الْأَرْضِ؛ أَيْ: طَلَبَ مِنْهُمُ الْعِمَارَةَ فِيهَا؛ أَيْ: طَلَبَ أَن يَعْمُرُوهَا؛ فَاسْتَعْمَرَهُ فِي الْمَكَانِ؛ إِذَا جَعَلَهُ يَعْمُرُهُ. مِنْ: عَمَرَ فُلَانٌ الدَّارَ؛ إِذَا بَنَاهَا. ثُمَّ جَاءَ دُعَاؤُهُمْ بِالتَّعْمِيرِ؛ وهُوَ قَوْلُهُمْ: عَمْرَكَ اللهُ. وَدُعَاؤُهُمْ بِأَن يَجْعَلَ اللهُ مَنزِلَ أَحَدِهِمْ آهِلًا عَامِرًا مَّقْصُودًا؛ وَهُوَ قَوْلُهُمْ: عَمَرَ الله بِكَ مَنزِلَكَ عِمَارَةً. وَفِي سُورَةِ هُودٍ؛ قالَ تعالَى: (هُوَ أَنشَأَكُم مِّنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا) أَيْ: أَذِنَ لَكُمْ فِي عِمَارَتِهَا، وَاسْتَخْرَاجِ قَوْمِكُم مِّنْهَا، وَجَعَلَكُمْ عُمَّارَهَا؛ فَأَنتُمْ مَّن تَعْمُرُونَهَا.
فَصِيغَةُ (عِمَارَةٍ) بِكَسْرِ الْعَيْنِ هِيَ: الْمَصْدَرُ مِنْ: عَمَرَتِ الْأَرْضُ عِمَارَةً، وَعَمَرَ الله مَنزِلَكَ عِمَارَةً، وَعَمَرَ فُلَانٌ الْخَرَابَ عِمَارَةً؛ فَهُوَ عَامِرٌ؛ أَيْ: مَعْمُورٌ. وَهِيَ الصِّيغَةُ الْمُرَادَةُ –هُنَا- فِي قَوْلِهِمْ: (فَنُّ الْعِمَارَةِ) وَقَوْلِهِمِ: (الْعِمَارَةُ الْإِسْلَامِيَّةُ).
أَمَّا صِيغَةُ (عَمَارَةٍ) هَكَذَا –بِفَتْحِ الْعَيْنِ- فَهِيَ تَعْنِي –فِي اللُّغَةِ- كُلَّ شَيْءٍ عَلَى الرَّأْسِ مِنْ عِمَامَةٍ أَوْ قَلَنسُوَةٍ أَوْ تَاجٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ. وَمِنْهُ: قَدِ اعْتَمَرَ فُلَانٌ؛ أَيْ: تَعَمَّمَ بِالْعِمَامَةِ. وَيُقَالُ لِلْمُعَتمِّ: مُعْتَمِرٌ. وَمِنْهُ قَوْلُ الْأَعْشَى:
فَلَمَّا أَتَانَا بُعَيْدَ الْكَرَى سَجَدْنَا لَهُ وَرَفَعْنَا الْعَمَارَا
أَيْ: وَضَعْنَاهُ مِن رُّؤُوسِنَا؛ إِعْظَامًا لَّهُ.
وَمِنْهُ قَوْلُ أَعْشَى بَاهِلَةَ: وَجَاشَتِ النَّفْسُ لَمَّا جَاءَ فَلُّهُمُ
وَرَاكِبٌ –جَاءَ مِنْ تَثْلِيثَ- مُعْتَمِرُ قَالُوا: أَيْ هُوَ مُتَعَمِّمٌ بِالْعِمَامَةِ.
فَصِيغَةُ (عَمَارَةٍ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ هِيَ: كُلُّ شَيْءٍ عَلَى الرَّأْسِ مِنْ عِمَامَةٍ أَوْ قَلَنسُوَةٍ أَوْ تَاجٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ. وَمِنَ الْمَجَازِ أَطْلَقَ الْعَرَبُ كَلِمَةَ (الْعَمَارَةِ) عَلَى مَعْنَى: التَّحِيَّةِ. وَقِيلَ فِي قَوْلِ الْأَعْشَى الْمُتَقَدِّمِ؛ وَهُوَ: (سَجَدْنَا لَهُ، وَرَفَعْنَا الْعَمَارَا) أَيْ: رَفَعْنَا لَهُ أَصْوَاتَنَا بِالتَّحِيَّةِ؛ كَمَا يُقَالُ –الْيَوْمَ- رَفَعْتُ لَهُ قُبَّعَتِي. وَهُوَ قَوْلٌ يَشِيعُ –بَيْنَ الْغَرْبِيِّينَ الْمُعَاصِرِينَ- فِي التَّعْبِيرِ عَنِ إِلْقَاءِ التَّحِيَّةِ، وَتَقْدِيمِ الْاحْتِرَامِ. فَشَتَّانَ مَا هُمَا: مَعْنَى (الْعِمَارَةِ) بِكَسْرِ الْعَيْنِ، وَمَعْنَى (الْعَمَارَةِ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ. شَتَّانَ مَا هُمَا: صِيغَةُ كَسْرِ الْعَيْنِ، وَصِيغَةُ فَتْحِ الْعَيْنِ. شَتَّانَ مَا هُمَا: مَعْنَى (عِمَارَةٍ)؛ وَهِيَ مَصْدَرُ: عَمَرَ فُلَانٌ الْخَرَابَ. وَمَعْنَى (عَمَارَةٍ)؛ وَهِيَ كُلُّ شَيْءٍ عَلَى الرَّأْسِ مِنْ عِمَامَةٍ وَنَحْوِهَا.
وَعَلَيْهِ؛ فَيَكُونُ مَعْنَى قَوْلِ بَعْضِ الْمُحْدَثِينَ –فِي فُصْحَانَا الْمُعَاصِرَةِ- الْيَوْمَ: (فَنُّ الْعَمَارَةِ) هُوَ: فَنُّ الْعِمَامَةِ. وَقَوْلِهِمِ: (الْعَمَارَةُ الْإِسْلَامِيَّةُ) هُوَ: الْعِمَامَةُ الْإِسْلَامِيَّةُ؛ وَلَيْسَ هَذَا هُوَ مُرَادَهُمْ. إِنَّمَا مُرَادُهُمْ هُوَ: فَنُّ تَشْيِيدِ الْمَنَازِلِ وَنَحْوِهَا؛ وَفْقَ قَوَاعِد مُعَيَّنَةٍ. وَمُرَادُهُمْ هُوَ: فَنُّ تَشْيِيدِ الْمَبَانِي الْإِسْلَامِيَّةِ.
وَلَعَلَّ الَّذِي دَعَا بَعْضَ الْمُحْدَثِينِ يَخْلِطُونَ بَيْنَ هَاتَيْنِ الصِّيغَتَيْنِ أَنَّهُمْ قَاسُوا(الْعَمَارَةَ)) عَلَى مِثْلِ (الْعَدَالَةِ) وَ(الْأَمَانَةِ) فَقَالُوا: (الْعَمَارَةُ الْإِسْلَامِيَّةُ) عَلَى حَدِّ قَوْلِهِمْ: (الْعَدَالَةُ الْاجْتِمَاعِيِّةُ) وَ(الْأَمَانَةُ الْإِسْلَامِيَّةُ).
وَيُنظَرُ: أَسَاسُ الْبَلَاغَةِ؛ الصَّحِيفَةُ الْخَامِسَةُ وَالْخَمْسُونَ بَعْدَ السِّتِّمِائَةِ. وَلِسَانُ الْعَرَبِ؛ الْجُزْءُ الرَّابِعُ، الصَّحِيفَةُ الْحَادِيَةُ بَعْدَ السِّتِّمِائَةِ. وَالغُرَرُ المُثَلَّثَةُ، الصَّحِيفَةُ الرَّابِعَةُ وَالثَّمَانُونَ بَعْدَ الْأَرْبَعِمِائَةِ. وَالْمُعْجَمُ الوَسِيطُ؛ الجُزْءُ الثَّانِي، الصَّحِيفَةُ الثَّانِيَةُ وَالثَّلاثُونَ بَعْدَ السِّتِّمِائَةِ.


رد مع اقتباس
إضافة رد


ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على الموضوعات
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الموضوعات المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى الردود آخر مشاركة
عَرُوضِيٌّ بَيْنَ مُوسِيقِيَّاتٍ=1 أ.د. محمد جمال صقر مقالات أعضاء المجمع 3 03-01-2015 07:33 PM
عَرُوضِيٌّ بَيْنَ مُوسِيقِيَّاتٍ=5 أ.د. محمد جمال صقر مقالات أعضاء المجمع 0 03-01-2015 10:20 AM
عَرُوضِيٌّ بَيْنَ مُوسِيقِيَّاتٍ=4 أ.د. محمد جمال صقر مقالات أعضاء المجمع 0 03-01-2015 10:17 AM
عَرُوضِيٌّ بَيْنَ مُوسِيقِيَّاتٍ=3 أ.د. محمد جمال صقر مقالات أعضاء المجمع 0 03-01-2015 10:16 AM
عَرُوضِيٌّ بَيْنَ مُوسِيقِيَّاتٍ=2 أ.د. محمد جمال صقر مقالات أعضاء المجمع 0 03-01-2015 10:09 AM


الساعة الآن 10:12 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by