بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ثـَقُلَتْ بٍِألْســنَةِ الأَنَامِ حَقِيقَةٌ = خَفَّتْ عَلَى صَدْحِ الحَكِيمِ مَقَالاَ
وَأَتَاكَ فِي الوَحْيَيْنِ حَدُّ وِصَايَةٍ = وَعَرَفْتَ فَالْزَمَ حَدَّكَ اسْتِقْلاَلاَ
إذْ أنَّ قَوْلَ العَالِمِينَ بِحُجَّــــةٍ = كَمَحَجَّةٍ للطَّاعِنِينَ مِثَـــــــــالاَ
قَتْلَى اللِّسَانِ جَوَارِحُ الإنْسَانِ في = خَوْضٍ يُثِيرُ فَتِيلُهُ إشْعَالاَ
إن جَاهَر الأَسْرَارَ كَاشَفَ عَوْرَةً = أَوْْ أُفْلِتَتْ طَلَقَاتُهُ إهْمَالاَ
للشَّاهِرِينَ سِيَاطَ جَلْدٍ سُمِّمَتْ = فِي صَرَّةٍ للمُطْلِقِينَ جدَالاَ
للقائِمِينَ النَّائِمِينَ تَفَكُّهًا = يَمْضُونَ فِي خُبْثِ اللُّعَابِ نكَالاَ
مِنْ غَيْرِ إعْمَالِ العُقُولِ تَفَقُّهًا = وَحِسَابِ ثَمْرَةِ مَا يؤَرِّقُ بَالاَ
فإذَا لَفَظْتَ اللَّفْظَ كَانَ كَطَلْقَةٍ = خَرَجَتْ لَتَشْهَدَها الجَوَارِحُ حَالاَ
خَيْرًا فَقُلْ لِتُصَانَ أَوْ فَاصْمُتْ تُقَى = منْ شَرِّ قَوْْلٍ حَمَّلَ الأَثْقَالاَ
تَأْتِي المَفَادَ ولُبَّ كُلّ فَضِيلَةٍ = تَأْتِي الخُلاصَةَ زَادَهَا وَغِلاَلاَ
يَأتِيكَ عَزْمٌ وَانْقِيَادُ إرَادَةٍ = بَلْ واحْتِكَامُ تَوَجُّهٍ إجْمَالاَ
ولِأنَّ تِرْيَاقَ اللِّسانِ حَصَادُهُ = يَشْفِي العَلِيلَ إذَا أقَرَّ حَلاَلاَ
فَالزَمْ فَضَاء تَحَرُّرٍ بِثَوَابِتٍ = كَمْ مِنْ كلامَ اَوْرَثَ إذْلاَلاَ
وَانْظُرْ إلى لِينِ الكَلامِ بِمَسْحةٍ = تَطْفُو عَلَى صَفَحَاتِ وَجْهِكَ فَالاَ
واسْمَعْ إلى صِدْقِ النَّصِيحَةِ واكْتَسِبْ = ثَوْبَ المُرُوءَةِ تَستَقِمْ أَعْمَالاَ
واصْدَحْ بِمَا يُغْرِي المسَامِعَ مَنْطِقًا = يُضْفِي عَلَى رُوحِ الكَلامِ كَمَالاَ
خُذْ مِنْ كَلاَمِ السَّابِقِينَ إجَابَةً = واسْلُكْ سَبِيلَ الوَاصِلِينَ سُؤَالاَ
قَلَمٌ لِسَانُكَ واللُّعَابُ مِدَادُهُ = المَاضِي كِتَابًا وَثَّقَ الأعْمَالاَ
...
19 – 05 – 2015
...

سليلة الغرباء
(س / ب)