mic لمتابعة إذاعة مجمع اللغة العربية اضغط هنا

id card مجمع اللغة العربية بمكة يطلق عضوياته الجديدة
لطلب العضوية:
اضغط هنا

youtube لمتابعة قناة المجمع على اليوتيوب اضغط هنا

 


الانتقال للخلف   منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية > القسم العام > دراسات وبحوث لغوية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
 
د.ضياء الجبوري
عضو نشيط

د.ضياء الجبوري غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 2461
تاريخ التسجيل : Mar 2015
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 453
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال :
Post من ألفاظ الفرح والسرور في العربية

كُتب : [ 03-13-2015 - 10:35 PM ]


تتمتع لغتنا العربية بوفرة الألفاظ وتعدد الأبنية. ومن تلك الألفاظ ألفاظ الفرح والسرور، إذ إنها تتمكن من التعبير عن الفرح بالعديد من الألفاظ، وكلُّ لفظة
تعبر عن صورة من صور الفرح فضلا عن التدليل على الفرح في إطارها العام. وهذه طائفة من ألفاظ الفرح في العربية.
فرح، سرور، بهجة، استبشار، ارتياح، غبطة، انشراح، بشاشة، تهلّل، جذل، حبور، سعادة، طرب، مرح، نشوة، نعمة، هناءة، ابتهاش، اهتشاش، انبساط.


رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 2 )
مُحِبّ الضاد
عضو فعال
رقم العضوية : 2455
تاريخ التسجيل : Mar 2015
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 101
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

مُحِبّ الضاد غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 03-14-2015 - 06:34 AM ]


الفرق بين السرور والفرح
أن السرور لا يكون إلا بما هو نفع أو لذة على الحقيقة، وقد يكون الفرح بما ليس بنفع ولا لذة كفرح الصبي بالرقص والعدو والسباحة وغير ذلك مما يتعبه ويؤذيه ولا يسمى ذلك سرورا ألا ترى أنك تقول الصبيان يفرحون بالسباحة والرقص ولا تقول يسرون بذلك، ونقيض السرور الحزن ومعلوم أن الحزن يكون بالمرازي فينبغي أن يكون السرور بالفوائد وما يجري مجراها من الملاذ، ونقيض الفرح الغم وقد يغتم الانسان بضرر يتوهمه من غير أن يكون له حقيقة وكذلك يفرح بما لا حقيقة له كفرح الحالم بالمنى وغيره، ولا يجوز أن يحزن ويسر بما لا حقيقة له، وصيغة الفرح والسرور في العربية تنبئ عما قلناه فيهما وهو أن الفرح فعل مصدر فعل فعلا وفعل المطاوعة والانفعال فكأنه شئ يحدث في النفس من غير سبب يوجبه، والسرور إسم وضع موضع المصدر في قولك سر سرورا وأصله سرا وهو فعل يتعدى ويقتضي فاعلا فهو مخالف للفرح من كل وجه، ويقال فرح إذا جعلته كالنسبة وفارح إذا بنيته على الفعل، وقال الفراء: الفرح الذي يفرح في وقته والفارح الذي يفرح فينا يستقبل مثل طمع وطامع.


رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 3 )
د.ضياء الجبوري
عضو نشيط
رقم العضوية : 2461
تاريخ التسجيل : Mar 2015
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 453
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

د.ضياء الجبوري غير موجود حالياً

   

Arrow

كُتب : [ 03-15-2015 - 09:02 PM ]


الأخ الكريم محب الضاد أشكر لك مداخلتك. وجزاك الله خيرا.
وأقول: ما قصدت الترادف، ولا الحصر، ولكن أردت الإشارة إلى وفرة الألفاظ في هذه المعاني.


توقيع : د.ضياء الجبوري

السُّنة كسفينة نوح من ركبها نجا، ومن تخلّف عنها هلك.

رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 4 )
مُحِبّ الضاد
عضو فعال
رقم العضوية : 2455
تاريخ التسجيل : Mar 2015
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 101
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

مُحِبّ الضاد غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 03-16-2015 - 08:17 AM ]


بارك الله فيكم، ونفع بعلمكم.

رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 5 )
عبدالله بنعلي
عضو نشيط
رقم العضوية : 1630
تاريخ التسجيل : Apr 2014
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 6,053
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

عبدالله بنعلي غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 03-16-2015 - 04:43 PM ]


من موقع الأصلين :السرور والفرح .. والفرق بينهما
قال الإمام الراغب رحمه الله في الذريعة ما نصه:

السرور انشراح الصدر بلذةٍ فيها طمأنينة النفس عاجلاً وآجلاً، وذلك في الحقيقة إنما يكون إذا لم يخف زواله، ولا يكون ذلك إلا في القينات الأخروية.
ولذلك قيل: لا سرور في الدنيا على الحقيقة.

والفرح هو انشراح الصدر بلذة عاجلة غير آجلة، وذلك يكون في اللذات البدنية الدنيوية، ولهذا قال تعالى: (لكيلا تأسوا على ما فاتكم، ولا تفرحوا بما آتاكم)، وقال تعالى: (وفرحوا بالحياة الدنيا).

فالفرح يدعو إلى النشاط، والنشاط يدعو إلى المرح، والمرح داعية الأشر، والأشر مقدمة البطر، وأكثر ما يكون ذلك في الأحداث والصبيان بقدر ما يغلب عليهم من الغفلة.

وقد ذمه الله تعالى بقوله: (وفرحوا بالحياة الدنيا)، وقال تعالى: (إن الله لا يحب الفرحين)، وقال تعالى: (ذلكم بما كنتم تفرحون في الأرض بغير الحق وبما كنتم تمرحون)، وقال تعالى: (كل حزبٍ بما لديهم فرحون).

وقد يسمى الفرح سروراً، والسرور فرحاً، لكن على نظر من لا يعتبر الحقائق، ويتصور أحدهما بصورة الآخر، ولذلك قيل: من طلب السرور بالخارجات عنه لم ينله.


رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 6 )
عبدالله بنعلي
عضو نشيط
رقم العضوية : 1630
تاريخ التسجيل : Apr 2014
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 6,053
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

عبدالله بنعلي غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 03-16-2015 - 04:55 PM ]


من ثمرات
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / دراسات شرعية / علوم قرآن

الفرح: دراسة قرآنية تربوية
زيد عمر عبدالله



تاريخ الإضافة: 13/3/2007 ميلادي - 24/2/1428 هجري


ملخص البحث:
عنوان هذا البحث "الفرح: دراسة قرآنية تربوية" عرض فيه الباحث للفرح في ضوء القرآن الكريم، ودلالة آياته، وهداياتها، التي تحدثت عن الفرح، مستعيناً بالدراسات الإنسانية في هذا المجال.

ذكر البحث أن الإنسان غيرُ متَّزن تجاه انفعالاته، والفرحُ واحد منها؛ ولهذا حرص القرآن الكريم على توجيه هذه الانفعالات وضبطها؛ لتؤدي دورها الإيجابي في حياة الإنسان، وقد تبيّن من خلال هذه الدراسة القرآنية أن الفرح ثلاثة أقسام:
القسم الأول: المحمود، وهو ما يتعلق بأمور الدين، ولهذا القسم صوره وآثاره الإيجابية، عرض لها الباحث.
والقسم الثاني: هو المذموم، تحدث عنه البحث في ضوء حديث القرآن عنه، فذكر صوراً منه صدرت عن اليهود والمنافقين والكافرين والمترفين، ثم ذكر آثاره السلبية الكثيرة.
كان الفرح المباح هو القسمَ الثالث من أقسام الفرح، وبيّن البحث: أن هذا القسم ينسجم مع الطبيعة السوية للنفس البشرية، مع ضرورة الاحتراز منه؛ لكيلا يؤدي التساهل في شأنه إلى عواقبَ غيرِ محمودة.

وقد ظهر للباحث تميّز المنهج القرآني بشأن الانفعالات في الحكم، والضبط، والتوجيه، مع وجود قواسم مشتركة بينه وبين بعض ما ورد عن مدارس الفلسفة وعلم النفس في هذا المجال، وقد قصد الباحث من هذه الدراسة أن تكون خطوةً في مجال الدراسة في التفسير الموضوعي.

المقدمة:
بسم الله، له الحمد، سبحانه عزَّ من قائل: {وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَى} [النجم:43].

الإنسان ... هذا المجموعة من الانفعالات، لا يخلو - وهو يمضي في رحلته الدنيوية - من أن يكون فرحاً أو حزيناً، والفرح هو الأصل؛ لأنه الأنسب إلى طبيعة النفس السليمة التي فُطر عليها.

بَيْدَ أن الأحوالَ قُلَّب، والأيامَ دول، فتارة تبشُّ الدنيا للإنسان فيفرح، وتداعب منه العواطف، ثم بعدُ، حين تعصف به العواصف، وهو بذلك بين مفرحتين، قاعد بين سلامة وحَيْن.

المفرحات كثيرة، وكلٌّ يسعى إليها، والمحزنات كذلك، وكُثْرٌ يهربون منها، ولكن لنا أن نتساءل كما تساءل الفلاسفة من قبلُ: لِمَ يقعُ الناس في الشقاء وهم يهربون منه؟ ولِمَ تَفُوتُهم السعادة والكل يحرص عليها؟

هذا الاضطراب أو الخلل، أيعود إلى سوء استعمالنا لهذه الانفعالات؟ فنفرح فيما لا ينبغي، على الوجه الذي لا ينبغي! أم أن فقدان الضوابط أدَّى إلى طغيانها – أي: الانفعالات – ؟ فغدا عدم الاتزان سمةًَ بارزةً في الحياة الإنسانية، حتى صرتَ ترى من الناس - والحالة هذه - من يألم من اللمس، ويجفل من الهمس، وعلى صعيدٍ آخر أناس غلاظ الأكباد، لا انسجام مع دواعي الفرح ولا انقياد.

أم أن لخفاء بعض المعالم أثراً في عدم تمايز أقسام الفرح، المحمود منها والمذموم، ثم المباح، فأدَّى هذا التداخل إلى سلبيات وانحرافات؟.

تساؤلات ومفارقات تضافرت؛ فكانت هذه الدراسة القرآنية التربوية للفرح، تهدف إلى جَمْعِ مُتفرِّقه، ولَمِّ شعثه؛ لتنتظم في صعيد واحد، تتضح فيه معالمه، وقد قيل: "كم من منفرد حِيلَ بينه وبين أخيه، ونازحٍ عن أمه وأبيه، ومنفصلٍ عن فصيلته التي تؤويه".

يتبع :


رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 7 )
عبدالله بنعلي
عضو نشيط
رقم العضوية : 1630
تاريخ التسجيل : Apr 2014
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 6,053
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

عبدالله بنعلي غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 03-16-2015 - 04:56 PM ]


لقد شجع على هذه الدراسة أني لم أجد - بعد طول بحث ونظر - من كتب عن الفرح كتابة مستقلة، وهذا مبلغ علمي في ذلك.

جاءت هذه الدراسة في ضوء القرآن الكريم، وكان مِحْوَرَها، واستعنت بالدراسات الإنسانية؛ لعلها تكون خطوةً في الاتجاه السليم نحو تأصيلٍ لانفعال الفرح بخاصة، والانفعالات الأخرى بعامة، وهي من جهة أخرى: محاولة لتقديم دراسة تطبيقية لموضوع قرآني، في ضوء خطوات التفسير الموضوعي.

تمهيد:
الفرح واحد من عدة انفعالات تشكل بمجموعها - عند بعض علماء النفس - الانفعالات الأصلية أو الأساسية [1، ص50] للنفس البشرية، وهي: الفرح، والحزن، والحب، والكره، والرغبة، والتعجب [1، ص51].

ينبثق عنها ما سمي بالانفعالات الخاصة، وهي تربو على الثلاثين عند "ديكارت" [1، ص51]، ومنها: التكبر، والحسد، والشماتة، والندم، والرأفة؛ لكنَّ هذه وأشباهَها عند آخرين بعضُ أنواع الانفعالات الأصلية، ويبدو هذا التقسيم فنيّاً [2، ص34].

إن الفرح الذي يَعنينا في هذه الدراسة ذاك الفرحُ الفطري المعروف، وهو كغيره من الانفعالات التي خلقت مع الإنسان، وجُبِلَتْ عليها النفس، فما من إنسان إلا وهو يفرح ويحزن كما قال علماء النفس [2، ص34]، وسبقهم السلف إلى هذا المعنى بعبارة أكمل نُقِلت عن ابن عباس، ونسبها بعضهم إلى تلميذه عكرمة، جاء فيها: "ليس من أحدٍ إلا وهو يحزن ويفرح، ولكن المؤمن يجعل مصيبتَه صبراً، وغنيمتَه شكراً" [3، جـ17، ص258].

قيل: إن الفرح ليس خاصاً بالإنسان؛ فإن الحيوانات تفرح، وتعبر عن فرحها بالضحك [4، ص83] باعتباره أهم الإشارات الدالة على الفرح [1، ص51]، والغالب أنها تعبر عن فرحها بحركات قد يعرفها من يُعْنى بشؤونها.

قد لا يقبل "المَنَاطِقَةُ" هذا الرأي، وهم الذين يُعَرِّفون الإنسان بأنه حيوان ضاحك؛ تمييزاً له عن سائر المخلوقات، وهي دعوة لإعادة النظر في هذا التعريف، في ضوء تطور الدراسات التي تُعْنى بشؤون الطيور والحيوانات، والتي بلغت شأواً يستحق التأمل.

إن الفرح - من حيث هو انفعالٌ طبيعي، وشعور وجداني - شيءٌ جميل، وحسبنا دليلاً أنه مشروع في أصله، وهو صفة كمال [5، جـ3، ص464]، وجاء النص الصحيح في إثباته لله تعالى، قال - صلى الله عليه وسلم -: ((لَلَّهُ أَفْرَحُ بتوبة عبده من أحدكم؛ سقط على بعيره، وقد أضله في أرض فلاة))[1].

لقد أثبت الرسول - صلى الله عليه وسلم - الفرحَ لله تعالى، ونحن نثبت لله تعالى هذه الصفة كما أثبتها له رسوله - صلى الله عليه وسلم - وكما أثبت الله تعالى لنفسه مثيلاتها من الصفات، كالغضب والحب، إثباتاً يليق بجلاله، ويناسب ذاتَه الْعَلِيَّة.

ولا يُلْتَفَت إلى ما ذكره بعض شُرَّاح الحديث [7، جـ1، ص84] في هذا المقام من تأويل الفرح بالرضا؛ بحجة أن الله تعالى منزَّه عن الفرح؛ لأنه اعتزاز وطرب، يجده الإنسان من نفسه عند ظفره بغرضٍ يستكمل به نقصانه، أو يسد به خَلَّتَه، أو يدفع به عن نفسه ضرراً أو نقصاً.

ولا يتعذَّر على منصف أن يثبت لله هذه الصفات، مع تنزيهه - سبحانه - عن المشابهة والمماثلة، في ضوء قوله تعالى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ} [الشورى:11].

فالرب - سبحانه - يوصف بالفرح اللائقِ بذاته، والمباينِ لفرح الخلق - [9، ص308]، وفى هذا إشارة إلى إيجابية الفرح كما ذكرنا، فهو قِوام تمتع النفس بالخير، الذي تُصَوِّره لها انطباعاتُ الدماغ على أنها تملك خيراً معيناً [1، ص62]، يستحق أن يقابل بهذا التأثر المبهج، وهو الفرح.

كثير من متع الحياة تتوقف على الفرح؛ لأن الانفعالاتِ - في ذاتها - جزءٌ من تكوين الإنسان السَّوي، والسوء إنما يأتي الفرح من خارجه [1، ص10]، فيحيله إلى شيء مذموم ومضر، يؤدي بالإنسان إلى الخسران.

لقد أدرك الفلاسفة وعلماء النفس هذا الأمر، فنبَّهوا إلى أثر الإرادة في تهذيب الفرح [1، ص410] باعتباره انفعالاً، وعبّر بعضهم عنها بقوة الأعصاب [1، ص64]، أو بضرورة ممارسة الفضيلة؛ لتجنب الآثار السلبية للفرح على النفس [1، ص9]، ومنهم من ربط بين الفرح كونه انفعالاً وبين قوة التفكير [10، ص ص261-263؛ 11، ص201]، وآخرون وصفوا الضابط الذي يُجنّب الإنسان سلبيات الفرح بالمكابدة [12، ص150].

للقرآن في هذا المجال منهج متميز، سيكون محورَ هذه الدراسة - إن شاء الله - بخاصة أن القرآن الكريم يتضمن اثنتين وعشرين آية عرضت للفرح صراحةً، بالإضافة إلى آيات أُخَرَ ألقت بظلالها على هذا الموضوع، يضاف إليها أحاديث نبوية أسهمت في التأصيل الشرعي للفرح.

حمل خلقُ الله تعالى لأبى البشر آدم - عليه السلام - كثيراً من مظاهر التكريم له؛ فقد خلقه الله تعالى بيديه الكريمتين، قال تعالى: {قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ الْعَالِينَ } [ص:75].

ونفخ الله تعالى في آدم من رُوحه، وأمر الملائكة أجمعين أن يسجدوا له: {فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُواْ لَهُ سَاجِدِينَ} [الحجر:29]، إضافةً إلى كثير من مظاهر التكريم، والتي عرض لها القرآن، ليس هذا مقامَ ذكرها.

لقد صاحب مظاهرَ التكريم هذه تلبُّسُ الإنسان ببعض الصفات السلبية، جعلها الله تعالى في النفس البشرية؛ لحكم أرادها سبحانه وتعالى، منها: تأكيد حاجة الإنسان لعناية ربه وهديه ورحمته، فكان أن تلبَّس الإنسان [13، ج29، ص169] أشد التلبس بصفات: كالضعف، والعجلة، وجعلت في قالب أنه جُبِلَ عليها وخلق منها؛ إمعاناً في إبراز تأصيلها في نفسه.

خُلق الإنسان عجولاً، يقول تعالى: {خُلِقَ الإِنسَانُ مِنْ عَجَلٍ} [الأنبياء: 37]، ولازمته صفة الضعف: {وَخُلِقَ الإِنسَانُ ضَعِيفاً} [النساء:28]، ومن الضعف والعجلة نشأت صفة عدم التوازن.

إن الإنسان - بصفة عامة - غيرُ متَّزن تجاه انفعالاته، وما يَعْرض له، وأكد القرآن الكريم هذه الصفة في مواضع منها: {إِنَّ الإِنسَانَ خُلِقَ هَلُوعاً * إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعاً * وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعاً} [ المعارج:19-21]، والهلع: قلة إمساك النفس عند اعتراء ما يحزنها أو ما يسرها، أو عند توقع ذلك والإشفاق منه [13، جـ29، ص 167].


إذا جاء الفرح مطلقاً فهو مذموم - في نظر هؤلاء - كما في قوله تعالى: {إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لاَ تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ الْفَرِحِينَ} [القصص: 76]، نقل هذا ابن القيم [5، ص455]، وقال الآلوسي: "وأكثر ما ورد الفرح في القرآن للذم، فإن قُصِد المدح قُيِّد" [23، جـ12، ص16]، ومثّل للأخير صاحب "البحر المحيط" [24، ج5، ص17] بقوله تعالى: {فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ} [آل عمران:170].

يبدو أن ما ذُكر محل نظر، وليس بمُطَّرِد، فقد جاء الفرح مقيَّداً في مقام الذم: {حَتَّى إِذَا فَرِحُواْ بِمَا أُوتُواْ أَخَذْنَاهُم بَغْتَةً فَإِذَا هُم مُّبْلِسُونَ} [الأنعام: 44]، وقوله تعالى: {وَفَرِحُواْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلاَّ مَتَاعٌ} [الرعد: 26].

وهذا ما تنبه له ابن عطية حين قال [32، جـ7، ص 284]: "ولا يأتي الفرح في القرآن ممدوحاً؛ إلا إذا قيد أنه في الخير"، فقيد التقييد الذي أطلقه غيره؛ ليجعل الفرح الممدوح ما قيد بالخير، فيكون المذموم ما قيد بنقيضه أو ترك.

سار على هذا ابن القيم [5، ص456] حين جعل الفرح المقيد نوعين: مقيد في الدنيا يُنسي صاحبَه فضلَ الله ومنته، ومثّل له بقوله تعالى: {حَتَّى إِذَا فَرِحُواْ بِمَا أُوتُواْ} [الأنعام: 44]، والثاني مقيد بفضل الله ورحمته ومثّل له بقوله تعالى: {قُلْ بِفَضْلِ اللّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُواْ} [يونس: 58].

هذا كلام مستقيم، بيدَ أنه لا يسوغ التسليم بهذا التقسيم؛ فالآيات التي ورد فيها ذكر الفرح في القرآن الكريم اثنتان وعشرون آية، مقيدة صراحةً بذكر المتعلق، سواء أكانت في الفرح المحمود أو المذموم.


رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 8 )
عبدالله بنعلي
عضو نشيط
رقم العضوية : 1630
تاريخ التسجيل : Apr 2014
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 6,053
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

عبدالله بنعلي غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 03-16-2015 - 04:57 PM ]


والفرح: انفعال جُِبل عليه الإنسان وتلبَّس به، ومن الخذلان بقاء النفس على ما جُبِلَت عليه [5، جـ3، ص479]، فلابد - والحالة هذه - من مقابلة هذا الفرح الفطري بشيء مكتسب؛ ليضبط هذا الانفعال، وهذا متوافر في توجيهات الشرع، وهي تؤدي هذه المهمة خيرَ أداء، هذه المهمة التي أوكلها الفلاسفة وعلماء النفس إلى الإرادة، أو المكابدة، أو قوة التفكير - كما أسلفنا - وإن كنا نرى أن هذه كلها إلى التفاهم أقرب منها إلى التصادم في القيام بمهمة ضبط الفرح، مع تميز المنهج الإسلامي في هذا المقام.

حرص الإسلام على تهذيب الفرح وتوجيهه؛ لإبراز الجانب الإيجابي منه، ولاستثماره بما يعود على النفس بالخير والسعادة، خلافاً لبعض المدارس الفلسفية التي ترى ضرورة استئصال الانفعالات - والفرح واحد منها - لأنها أمراض حقيقية.

كلمة في التعريف:
الفرح - الانفعال في النفس، والآثار على الجسم - شيء معروف مألوف لدى الناس، لا يختلفون في استحضاره في الذهن ولا في تصوره، وإن تباينت أسبابه، وآثاره، ووسائل التعبير عنه.

إن الشيءَ الذي يُفرح الرجل، غيرُ الشيء الذي يُفرح الطفل، وما يُفرح المرأة غير ما يُفرح مَنْ سواها، وقد تختلف تبعاً لذلك آثارُ هذا الفرح ووسائل التعبير عنه، ولكن لا اختلاف في أن ما يشعر به كل واحد منهم من لذة وسعادة وابتهاج - يُسمى فرحاً.

وقد يبدو الباحث في تعريف الفرح في موقف يُمْلي عليه شيئاً من الاحتياط، فيكون حديثه إلى تحليلِ مفهوم أقرب منه إلى توضيحِ معلوم.

لأهل اللغة في تعريف الفرح كلمة تُلقي بظلالها على دلالته، فالفرح من كلمات الأضداد عندهم، تحدث ابن فارس عن هذه اللفظة فذكر لها أصلين، أحدهما: المعنى المتبادر، وهو ما كان ضد الحزن، والثاني: المُفْرَح بسكون الفاء وفتح الراء، بمعنى المثقَل بالدين [14، جـ4، ص500؛ 15، جـ5، ص20].

وجاء في القاموس المحيط [16، جـ3، ص462]: المفرَح - بفتح الراء - المحتاج المغلوب الفقير، الذي لا يعرف له نسب ولا ولاء، والقتيل يوجد بين الفريقين، وخلص الراغب من هذا فقال: "فكأن الإفراح يستعمل في جلب الفرح، وإزالة الفرح" [17، ص228] .

وأنشد القرطبي المفسر لبشر بن عبد الله قوله:
إِذَا أَنْتَ لَمْ تَبْرَحْ تُؤَدِّي أَمَانَةً وَتَحْمِلُ أُخْرَى أَفْرَحَتْكَ الْوَدَائِعُ

ثم قال: "أي: أفسدك؛ لأنها تثقله فتحزنه" [ 3، ج13، ص ص313 - 314].

وكون كلمة الإفراح من الأضداد وضعاً له أصل معتبر، فالفرح الحاصل من لذة الشبع يسبقه ألم الجوع، ويتبعه حزن خوفاً من عودته [ 18، ص166]؛ فإنه لا توجد لذة بدنية إلا والحزن يتقدَّمها، وكثيراً ما يتعقَّبها، ولقد لمح المتنبي هذا التلازم، فقال [19، جـ25، ص16]:

أَشَدُّ الْغَمِّ عِنْدِي فِي سُرُورٍ تَيَقَّنَ عَنْهُ صَاحِبُهُ انْتِقَالاَ

هناك مطلوبات كثيرة يشتهي الإنسان الحصول عليها، والتمتع بها، والفرح بلذاتها، فإذا لم يحصل عليها، أصابه الغم والحزن [12، ص57]. وحُقَّ للعرب أن تقول: "المرء بين مفرحتين، قاعد بين سلامة وحَيْن"، وقريب منه قولهم: "أفرحَتْنِي الدنيا ثم أفرحتني [20، جـ4، ص 178]، أي: سرتني ثم أحزنتني.

وفي ضوء ما تقدم يتبين ضعف قول من قال [21، ص48]: "ولا ضدِّيةَ للفرح وضعاً، وإنما جُعِل المدينُ مفرحاً على سُنَّة العرب في التفاؤل، فالتعبير مجازي أدبي، أصبح عرفاً لغوياً".

لا يخلو الفرح من آثار سلبية، بخاصة إذا بُني علي أساس غير صحيح، يقول "ديكارت" [1، ص86]: "إن انفعالَي الفرحِ والحزن حين يكونان متساويين في الاستناد إلى أساس خاطئ؛ فإن الفرح في العادة يكون أشدَّ ضرراً من الحزن". ويعلل هذا قائلاً: "لأن هذا الأخير – يعنى: الحزن - حين يلزمنا جانب التحفُّظ والتخوُّف يعدنا بطريقة ما إلى الحيطة والحذر، في حين أن الآخر - الفرح - يجعل الذين يستسلمون له جسورين وغير مبالين".

وقد أبدع أحمد بن يحيي "ثعلب" حين فسّر الفرح بأنه: "خفة في النفس [22، جـ2، ص541]، والخفة في انفعال النفس مظنة أن يتجاوز الفرح حدوده، وما قصة الرجل الذي وجد راحلته، التي عليها طعامه وشرابه، بعد أن يئس منها، واستسلم للموت عنا ببعيدة؛ فإنه حين وجدها واقفة فوق رأسه، قال من شدة الفرح: اللهم أنت عبدي وأنا ربك. أخطأ هذا الخطأ الشنيع من شدة الفرح"[2].

وقد لحظ "أفلاطون" هذا الشيء؛ فقال: "إن اللذة المفرطة تجعل الإنسان هائم العقل مضطرباً، مثل ما يفعل به الحزن في الغالب" [12، ص144].

لعل ما تقدم يفسر لنا: لِمَ كانت العرب تعدُّ تركَ الفرح منقبةً تُمْدح بها؟ كما قال شاعرهم [23، جـ20، ص112؛ 24، جـ7، ص133]:
وَلَسْتُ بِمِفْرَاحٍ إِذَا الدَّهْرُ سَرَّنِي وَلاَ جَازِعٍ عَنْ صَرْفِهِ الْمُتَقَلِّبِ

وقول الآخر أيضاً [23، جـ20، ص112]:
إِنْ تُلاَقِ مُنْفِساً لاَ تَلْقَنَا فُرُحَ الخَيْرِ وَلاَ نَكْبُو بِضُرّ

وكأن الدافع إلى هذا الموقف تجنب أن يوصف أحدهم بالخفة والطيش.

ويُسهِّل فهمَ تفسير ثعلب للفرح بأنه خفة في النفس - ما ذكره العلم الحديث: من أن الإنسان الفرح يسرع نبضه؛ لأن الأوردة المتجهة إلى القلب تتوسع، ويكون الدم فيها ساعة الفرح سائلاً جداً ورقيقاً [1، ص ص66، 77]، ويتناسب مع هذا قول العرب في وصف الشخص (الفَرِح) بقولهم: "يكاد يطير من الفرح".

وأكثر من هذا؛ فإن الفرح قد يؤدي إلى الموت، بخاصة أن الفرح يأتي فجأة [1، ص77]، وفى حديث الرسول - صلى الله عليه وسلم - عن أهل الجنة ما يُعِين على تفهُّم هذا الرأي، فقد قال - صلى الله عليه وسلم - في وصف فرح أهل الجنة: ((فلولا أن الله قضى لأهل الجنة الحياة فيها والبقاء، لماتوا فرحاً))[3].

وعلى الرغم من هذه الملابسات، التي تصاحب الفرح أحياناً، فلا خلاف في أن الفرح إذا أُطْلق، فإنه انشراح الصدر بلذة عاجلة [17، ص228]، وأوسع منه قولهم: انفعال نفسي بنعمة حسِّية أو معنوية، يُلِذُّ القلبَ ويشرح الصدر [26، جـ11، ص406]. وجاء في "المعجم الفلسفي" [27، جـ1، ص654]: السرور، والفرح، والحبور: حالة ملائمة للنفس تنتشر في جوانبها كلها.

ثَمَّةَ فرحٌ آخر، وهو الفرح العقلاني كما يسميه الفلاسفة وعلماء النفس [1، ص ص62، 63؛ 11، ص143]، ويسميه علماء السلوك فرح القلب [28، ص297]، وهو المقابل للفرح الذي هو انفعال النفس، الناتج عن مؤثر خارجي حسي أو معنوي [1، ص62]، في حين أن الفرح العقلاني يأتي النفس من فعل النفس وحده، ولا يعني هذا أن بينهما انفكاكاً.

يرى الفلاسفة الأقدمون أن الفرح العقلاني أكملُ من الفرح الجسماني؛ لأن الأخير تشوبه شوائب، وللذته ضدٌّ، كلذة الشبع، فإنه يقابلها ألم الجوع، بخلاف لذة المعرفة؛ فليس للذتها ضدٌّ [12، ص143]؛ وفي القرآن الكريم من الآيات، التي عرضت للفرح ما يشير في ضوء هداياتها ومقاصدها إلى هذا النوع من الفرح.

الفرح والسرور:
إن ثمَّةَ صلةً بين الفرح والسرور، تحسن الإشارة إليها في معرض الحديث عن تعريف الفرح؛ استكمالاً لجوانب هذه المسألة، فيرى بعض العلماء أن الفرح والسرور متقاربان [29، ص508]، وبهما تسمى تلك الحالة التي تتولد من لذة القلب بإدراك المحبوب ونيل المشتهى [5، جـ3، ص454]، ويرى ابن عاشور أن: الفرح "شدة السرور" [13، جـ11، ص204].

وقيل: السرور أصفى؛ لأنه خالص من الكدر، بخلاف الفرح، فلربما شابَهُ حذر وكدر [16، جـ3، ص464]، واستعمل السرور في الشيء المحمود، وذم الفرح؛ لأنه يورث أَشَراً وبَطَراً، كما في قوله تعالى: {لاَ تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ} [ القصص: 76].

يبدو أن هذه الفروق لا تَسْلم من النقد؛ فإن السرور كالفرح، من حيث إن كِلَيهما قد لا ينجو صاحبُه من الكدر؛ وحسبنا دليلاً سرور الكافر بين أهله في الدنيا، كما قال تعالى: {إِنَّهُ كَانَ فِي أَهْلِهِ مَسْرُوراً } [الانشقاق: 13]، وهو سرور مملوء بالكدر؛ لأنه جَلَبَ لصاحبه عذاباً شديداً في الآخرة، ولم ينل من حقيقة السرور في الدنيا إلا القشور، وكم صادف في دروبها من شرور.

وحَصْرُ السرور في الأمور المحمودة بحجة أنه ورد في أمر الآخرة - ليس منضبطاً، نعمْ ورد قوله تعالى: {فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ * فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَاباً يَسِيراً * وَيَنقَلِبُ إِلَى أَهْلِهِ مَسْرُوراً} [الانشقاق:7-9]، وورد كذلك قوله تعالى في شأن أهل الجنة: {وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُوراً} [الإنسان: 11]، ولكن ورد السرور في مقام الذم في حديث القرآن عن أهل النار- كما أشرنا-: {وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ وَرَاءَ ظَهْرِهِ * فَسَوْفَ يَدْعُو ثُبُوراً * وَيَصْلَى سَعِيراً * إِنَّهُ كَانَ فِي أَهْلِهِ مَسْرُوراً} [الانشقاق: 10- 13].

والقول نفسه ينال الفرح، فإنه ليس محصوراً في مقام الذم؛ فقد ورد الأمر به في قوله تعالى: {فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُواْ} [يونس: 58]، وفي قوله تعالي: {فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ} [آل عمران: 170]، فلا حجة في الآيات القرآنية لمن مال إلى هذا التفريق.

يوجَّه النقد أيضاً لمن يرى [20، ص49] أن: الأصل في السرور أن مادته من إخفاء الشيء في الصدر وكتمانه، والسرور شعور جوَّاني لا تظهر آثاره بخلاف الفرح.

ذلك أن الآيات المتقدمة - والتي عرضت للسرور - تدل علي خلاف هذا، فسرور الكافر في أهله ظاهر في اللهو والتقلب في الملذات الحسية، وسرور المؤمن بين أهله في الجنة ظاهر، فهو يزداد نضارةً وجمالاً وشباباً، ويتقلب في نعيم الجنة الحسي، ويبدو أن لا فرق بينهما وضعاً، بيدَ أن الفرح أكملُ وصفاً؛ لأن الرب - تبارك وتعالى - يُوصَف به دون السرور؛ فدل ذلك على أن معناه أكمل من معنى السرور" [9، ص308].

والصلة ظاهرة بين الفرح والاستبشار؛ فكلاهما مرتبط باللذة، فالفرح بالعاجلة، والاستبشار بالآجلة، بخاصة إذا جاءت على لسان الشرع؛ فإنها تكون في حكم العاجلة من حيث تحقُّقُ الحصول.

جاء في "المعجم الوسيط" [30، جـ2، ص704]: الفرحة: المسرَّة والبشرى.

وفى "أساس البلاغة" [31، ص337]: لك عندي فُرْحة - بضم الفاء - أي: بشرى، ويقال: لك عندي فرحة إذا كنت صادقاً [32، جـ2، ص601].

فالفرح يكون بالمحبوب بعد حصوله، ويكون كذلك قبل حصوله، إذا كان على ثقة من تحققه، وهذا هو الاستبشار، ومنه قوله تعالى: {فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ} [آل عمران:170]، فجمع الله لهم في الآية مسرَّتين: المسرة بأنفسهم، والمسرة بمن بقي من إخوانهم [13، جـ4، ص166].

أقسام الفرح:
الفرح يُمْدح ويُذم بحسب تعلقه، وهذا يعني أن للفرح أقساماً بهذا الاعتبار، وفي سبيل تمييز الممدوح منه والمذموم نظر بعض المفسرين إلى الفرح في ضوء وروده مقيداً أو مطلقاً في القرآن الكريم.


رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 9 )
د.ضياء الجبوري
عضو نشيط
رقم العضوية : 2461
تاريخ التسجيل : Mar 2015
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 453
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

د.ضياء الجبوري غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 03-25-2015 - 10:18 PM ]


جزاكم الله خيرا وبارك فيكم، ونفع بكم.


توقيع : د.ضياء الجبوري

السُّنة كسفينة نوح من ركبها نجا، ومن تخلّف عنها هلك.

رد مع اقتباس
إضافة رد


ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على الموضوعات
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الموضوعات المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى الردود آخر مشاركة
اللغة هوية الفرد وأكثر من 290 مليونًا يؤكدون صمود العربية التاريخي مصطفى شعبان البحوث و المقالات 0 08-14-2018 02:01 PM
الفتوى (998) : ما أصل تركيب (ورق الفرخ)؟ ومتى نشأ؟ أبوعلي أنت تسأل والمجمع يجيب 2 11-10-2016 08:14 AM


الساعة الآن 08:28 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by