ملامِحُ.. في رحيلِ مَلِك..!!
أستأذن القراء اليوم؛ لأجيب عن سؤال يبعثه خطب جسيم وحدثٌ جلل.. ما الملامح التي قرأها العالم بعد رحيل فقيد الأمة (خادم الحرمين الشريفين، عبدالله بن عبدالعزيز)
الفتوى 164 : سأذكر ثمانية ملامح، وهي إلى الثمانمئة أقرب.
- لقد شهد العامّة والخاصة من أهل القبلة – وهم شهداء الله في أرضه – ما كان عليه – رحمه الله – من الحكمة والشجاعة، والصدق، والعدل، بل شهد له بذلك المنصفون من غير المسلمين من الزعماء والحكماء ومن دونهم.
- لاح للعالم أجمع التفاف هذا الشَّعب حول قيادته، ومحبتهم الصّادقة، وتجلّى ذلك في صور شتى، في مبايعتهم باليد واللسان، وفي تعبيرهم عن الأحزان، وفي محبتهم لسـلمان، وفي غبطتهم بحكمة القيادة وتماسك البنيان.
- اتضح للعالم نظام الإسلام وجلاله، وأنّ الأخذ بتعاليمه هو الأمن كلّه، فلم يكن بين وفاة الفقيد، ومبايعة الملك الجديد زمان يذكر، فقد نامت الرَّعية على بيعة ملك، وقامت على بيعة ملك آخر، والمملكة في هدوء واطمئنان.
- الويل للشعوب حين تبقى بلا حاكم، ولا بيعة، سوف تفتك بهم الأهـواء وترمي بهم أضاليل الأماني، ويمزقهم الاختلاف، ويخذلهم النزاع، ولا حاجة للبيان ولا للاستدلال، فليس بعد العين (أَيْنْ!). فالحمد لله الذي هدانا للإسلام.
- أراد كثير من الشعوب في البلاد العربية الَّلهث وراءَ الحرّية، كيفما كانت! وهي مطلب، ولكنهم نسوا ركناً من أركان الحياة وهو الأمن، فالحرية بلا أمن ذئاب ضارية، ونار حامية.
- لقد آن لدعـاة الديمقراطية المجتلبة أن يفهموا أنّ منهاج الإسلام هو الحلّ، بحكمه وحكمته، وشوراه وحرِّيته، وأن الشّـعوب العربية اللاهثة وراء الديمقراطية التي لا زمام لها ولا خطـام تخبط في ظلام، فليعودوا إلى منهج الإسلام، فهو خيرٌ لهم لو كانوا يعلمون.
- كان في التّواضع العظمَة التي تجلّت في جنازة بلا طقوس، ولا زخرفة ولا تقاليد، وأدرك خلالها النّاس بهاء السّنة، وهباء الغرور، وعجب المنتسبون إلى المِلَلِ الأخرى من تواضع العظماء.
-بقي خادم الحرمين الشريفين عبدالله بن عبدالعزيز وسيبقى ملكاً في قلوب النَّاس، وفي التَّاريخ المشرق، رحم الله من سلف، وبارك فيمن خلف.