mic لمتابعة إذاعة مجمع اللغة العربية اضغط هنا

id card مجمع اللغة العربية بمكة يطلق عضوياته الجديدة
لطلب العضوية:
اضغط هنا

youtube لمتابعة قناة المجمع على اليوتيوب اضغط هنا

 


الانتقال للخلف   منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية > ركن المجمعيين ( أعضاء المجمع ) > مقالات أعضاء المجمع

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
 
أ.د. محمد جمال صقر
عضو المجمع

أ.د. محمد جمال صقر غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 282
تاريخ التسجيل : Oct 2012
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 1,371
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال :
افتراضي حَرَكَةُ الْأَسْماءِ الْعَرَبيَّةِ=1

كُتب : [ 11-02-2012 - 01:51 PM ]


حَرَكَةُ الْأَسْماءِ الْعَرَبيَّةِ
للدكتور محمد جمال صقر
mogasaqr@yahoo.com
1
مساء الأحد الأول من كل شهر عربي بمجلس قَصْرٍ ضَخْمٍ فَخْمٍ ، تنعقد أَحَديَّةُ الأستاذ الدكتور سليمان الرحيلي عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة طيبة من المدينة المنورة ( صالونه الثقافي ) . وليلة الأربعاء 26/6/1431هـ = 9/6/2010م ، هاتفني صاحب الأَحَديَّة في أن أختار مسألةً أحاضر بها ضيوفه هذا الأحد القادم 1/7 ( ليلة الاثنين ) ، ويحاورونني فيها :
- أَمْثالُكَ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالْفَضْلِ ، لا يَجوزُ أَنْ يَمُرّوا عَلَيْنا وَيُحْسِنوا إِلَيْنا ، مِنْ غَيْرِ أَنْ نُؤَدِّيَ لَهُمْ بَعْضَ حُقوقِهِمْ عَلَيْنا ؛ وقد رأينا أن نصطاد الْعُصْفورَيْنِ بِحَجَرٍ واحِدٍ !
فهمت أنه لقاء وعشاء ، وقبلت دعوته الكريمة ، ووعدته أن أختار ما يناسب عموم المثقفين ، وطمأنته بأنني أعرف النظام ، فنفى قلقه من ذلك ، وانتظر أن أحدد له المسألة الخميس .
حِرْتُ في ما أحاضر وقد تَوَرَّطْتُ ولا وقت :
- لا حيلة إلا أن أعيد محاضرة قديمة !
مررت في خزانة حاسوبي العامرة ، فبَرَزَتْ لي محاضرتي " قرابة الأدب " التي نشرتها بالجزء الثاني من " نجاة من النثر الفني " ، ثم انْسَلَخَتْ منها فكرةُ موازنةٍ في دقائق تجربة الشوق إلى مكة المكرمة ودقائق التعبير عنه ، ولاسيما أننا في المدينة المنورة أختها البرة - شرفهما الله تعالى ! - بين قصيدتي محمد رجب البيومي وأبي همام عبد اللطيف عبد الحليم ، ثم انْسَلَخَتْ من هذه فكرةُ تزويرِ معاني الأسماء من خلال قصيدة أحمد بسام ساعي " في هوى الإرهاب " وما أشبهها ؛ فإذا الفكرةُ قد انْسَخَلَتْ ، فَسَطَعَتْ ( سياسة التسمية ... فلسفة التسمية ... حركة التسمية ... حركة الأسماء العربية ) ! أرسلت إلى صاحب الأَحَديَّة رسالة جَوّاليّة ( مَحْموليّة ، نَقّاليّة ، خَلَويّة ، مُبَيْليّة ) ، أُحَدِّدُ العنوان ( حَرَكَةُ الْأَسْماءِ الْعَرَبيَّةِ ) ، لأُلْزِمَ بتَوْفِيَتِه نَفْسي . ثم لم أَكَدْ أفكر فيه حتى زارني صديق كريم لم أره منذ ربع قرن ، وانقطعت له حتى لم ننم ليلتنا ، وترددنا على الحرم بسيارته ، نصلي ، ثم نخرج فلا نعرف السبيل بالسيارة ، فنذرع من المدينة المنورة حَلْقَةً مُفْرَغَةً !
أفلتت مني ليلتا الجمعة والسبت إلا قليلا ، فتَعَجَّلْتُ الفراغ . ثم طلبتُ من صاحب الأَحَديَّة أن يوصي بي مِنْ رواد الأَحَديَّة مَنْ يُقارِبُني سَكَنًا ؛ فحملني إليه من بعد صلاة العشاء ، الأستاذُ الدكتور ياسر نور ، الشاب اللطيف المكرم ، أستاذ التاريخ المشارك بجامعتي طيبة والمنصورة ، فإذا المجلس حافل ، طوع يديه التمر والماء والمناديل الورقية والقهوة العربية والشاي الأحمر والشاي الأخضر ! أجلسني صاحب الأَحَديَّة بصدر المجلس ، وجلس عن يميني ، وأجلس أكبر ضيوفه علما وفضلا عن يساري من دون أن أدري ، ثم جلس غَيْرُنا حيث انتهى به المجلس . قدمني صاحب الأَحَديَّة بما تَيَسَّرَ له ، ثم أتاح لي أربعين دقيقة .
2
شكرتُ لصاحب الأَحَديَّة هذا التقدير الكبير ، ورجوت أن أُوَفَّقَ إلى ما يُمْتِعُ الضيوف ويُغْريهم بالمشاركة ، واعتذرت عن تقصيري المُتَوَقَّع ، بقصر مدة الاستعداد لمَقامٍ يستحق الإحاطة الكاملة ، وبكوني لغويا أديبا مسكينا لا يقوم لعلماء الحضارة ، ولا يملك لها غير فَهْمٍ شِعْريٍّ تَخْييليٍّ مِسْكينٍ ، يراها فيه شجرةً جَذْرُها المَعْنويّاتُ وفَرْعُها المادّيّاتُ ، ولا حَياة للفرع إلا بالجذر ولا سُطوع للجذر إلا بالفرع ، وليست المعنويات غير الثقافة ( العقيدة وما انبنى عليها من علوم ومعارف وخبرات وأقوال وأفعال وإقرارات منذ اعْتُقِدَتْ ) ، التي تجري في خلاياها لغتها الخاصة مجرى النُّسْغ الدافق . ثم وعدت الضيوف بالإيجاز ، عَجْزًا لا قُدْرَةً ، ورغبةً في الإنصات إليهم ، ولاسيما أنني انتويت أن أشارك بكلمة الليلة في ندوة دولية مقبلة ، ولا أستغني في تطويرها عن تعليقاتهم . ثم ذكرت لهم أنني عَنْوَنْتُ الكلمة بـ" سِياسَةُ الْأَسْماءِ الْعَرَبيَّةِ " ، ثم خِفْتُ أن يَفْهموني صَوابًا ( أن يُصيبوا فَهْمي ) ، فوضعت " حَرَكَةُ " موضع " سِياسَةُ " !
3
أُحِبُّ مِنَ الْأَسْماءِ ما وافَقَ اسْمَها وَأَشْبَهَه أَوْ كانَ مِنْهُ مُدانِيا
جَميلُ بْنُ عَبْدِ اللّهِ بْنِ مَعْمَرٍ الْعُذْريُّ
مما يجوز أن تسمعه هذه الأيام إذا استحسنت لبعض آبائنا من أسماء أبنائهم العربية ، واستقبحت لغيرهم من أسماء أبنائهم العجمية :
- دعونا من الأسماء العربية ! حدثونا عن الأفعال العربية ! إِلامَ نَظَلُّ مخدوعين بتراث الأسماء العربية الجوفاء الصاخبة ! إذا فعلنا أفعال الملائكة ، لم يَضُرَّنا أن نَتَسَمّى بأسماء الشياطين !
فإذا فمك الذي انفتح لتَذَوُّق فَرْقِ ما بين حُسْن عُروبة الاسم وقُبْح عُجْمته ، قد جَمَدَ على الحَجَرِ الذي أَلْقَمَكَ إياه الأبُ الذي لم تستحسن اسمَ ابنه العَجَميَّ ، وكأنك اعتقدت عقيدة فاسدة ، ثم انطلقت تفسد الحضارة الإنسانية !
سبحان الله ! ما أَشْبَهَ اللَّيْلَةَ بِالْبارِحَةِ !
ألم يكن من معالم خداع الصَّهايِِنة في زمان ذِلَّتهم للغربيين ، أن حَرَّفوا أسماءهم العبرية ، إلى أسماء غربية - وإن بقيت معروفة لأهل العلم - واخْتَفَوْا بها في سَواد الغربيين ، حتى إذا ما الْتَبَسَت الأسماءُ الْتِباسًا تامًّا ، ظهرت الأفعال الفاسدة المفسدة ، وأظهرت معها الأسماء الخفية !
أَتُرى ذلك العربيَّ المستعجمَ ، يَسْتَنُّ بسنة الصهاينة ، أم يَتَمَنّى أن ينخدع الغربيون مرة أخرى !
ليت ذلك الساخرَ من الأفعال العربية ، الساخطَ على الأسماء العربية - عرف أن تعريب الأسماء هو طريق تعريب الأفعال ، إذًا لتحولت حاله ، وتغير مقاله ! ليته ذكر كيف عَلَّمَ الحقُّ - سبحانه ، وتعالى ! - آدمَ " الْأَسْماءَ كُلَّها " ، ثم غَلَّبَه بعلمها على ملائكته ، ثم أَهْبَطَه بعد حينٍ إلى الأرض ، حيث احتاج إلى معاملة تلك الأشياء المُسَمّاة ؛ فاشتق منِ اسمِ كل شيءٍ يعامله ، فعلَ معاملته ، فَلاءَمَه أحسنَ مُلاءَمَة ، وظل يفعل ذلك ، حتى رسخت له فيه ملكةٌ .
رُبَّما أَشارَ إِلى هذِهِ الْمَلَكَةِ الْبُستيُّ بِقَوْلِه :
تَنازَعَ النّاسُ فِي الصّوفيِّ وَاخْتَلَفوا قِدْمًا وَظَنّوهُ مُشْتَقًّا مِنَ الصّوف
وَلَسْتُ أَمْنَحُ هذا الِاسْمَ غَيْرَ فَتًى صافى فَصوفِيَ حَتّى لُقِّبَ الصّوفي
ثم مضى بنو آدمَ بمَلَكَةِ أبيهم على سُنَّتِه ، واتسعت لهم الأرض ، وتفرقوا ذكورا وإناثا وشعوبا وقبائل ، واختلفوا ألسنة وألوانا ، ولكنهم بقوا ينتبهون إلى وُجود الشيء ، فيُسَمّونه ، ثم يعاملونه باسمه ، فيشتقون منه أفعال معاملتهم له ، فإن لم يُسَمّوه أنكروه ، وكأنه لم يكن ، أو كأنهم لم ينتبهوا إليه ، حتى ظهرت فيهم على اختلافهم ، لغةُ " لا مِساسَ " ، لغةُ الحديث عن الشيء المنكر ، لغةٌ يتجنب فيها بنو آدم تسمية الشيء إذا أنكروه ، وكأنه إذا سُمِّيَ حضر من غياب أو ظهر من خفاء ، مَخوفًا كان أو مَكْروهًا أو مُسْتَثْقَلًا !
ذَكَروا أَنَّ عَبْدَ اللّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ وَالْأَشْتَرَ النَّخَعيَّ الْتَقَيا يَوْمَ الْجَمَلِ ، فَاخْتَلَفا ضَرْبَتَيْنِ : ضَرَبَهُ الْأَشْتَرُ فَأَمَّه ، وَواثَبَه عَبْدُ اللّهِ فَاعْتَنَقَه فَصَرَعَه وَجَعَلَ يَقولُ :
اقْتُلوني وَمالِكًا وَاقْتُلوا مالِكًا مَعي
وَما كانَ النّاسُ يَعْرِفونَه بِمالِكٍ ، وَلَوْ قالَ الْأَشْتَرَ ثُمَّ كانَتْ لَه أَلْفُ نَفْسٍ ، ما نَجا مِنْها بِشَيْءٍ ، وَما زالَ يَضْطَرِبُ في يَدَيْ عَبْدِ اللّهِ حَتّى أَفْلَتَ !
إن أطراف المعاملات الفاعلة ثلاثة : [ أنا ، وأنت ، وهو ] ، ينبغي ألا يَزْهَدَ أيٌّ منا في نسبة عمله إلى نفسه باسمه ؛ وإلا حَلَّ مَحَلَّه أَيٌّ من الطرفين الآخرين ؛ فتَعْرَجُ المعاملات ، ويضطرب قانون الفعل ، ويظهر الفساد في الأرض ؛ فـ" إِنَّ الْمُتَشَبِّعَ بِما لَمْ يُعْطَ كَلابِسِ ثَوْبَيْ زورٍ " !
زَعَموا أَنَّ تاجِرًا اقْتَرَضَ مِنْ جُحا ، وَاسْتَمْهَلَه مُدَّةً ، فَلَمَّا انْقَضَتْ أَقْبَلَ الضّاحِكُ الْباكي يَتَقاضاهُ : أَنَا جُحا ! فَأَنْكَرَهُ التّاجِرُ ، فَاتَّهَمَ مَلابِسَه ، فَذَهَبَ فَغَيَّرَها ، ثُمَّ أَقْبَلَ يَتَقاضاهُ ، فَأَنْكَرَه ، فَاتَّهَمَ مَلابِسَه ، فَذَهَبَ فَغَيَّرَها ، ثُمَّ أَقْبَلَ يَتَقاضاهُ ، فَأَنْكَرَه ، فَاتَّهَمَ مَلابِسَه ، فَذَهَبَ فَغَيَّرَها ، ثُمَّ أَقْبَلَ يَتَقاضاهُ ؛ فَأَنْكَرَه : وَاللّهِ لَوْ خَرَجْتَ مِنْ جِلْدِكَ لَمْ أَعْرِفْكَ !
من ثم ينبغي أن نسمي الأشياء العربية أسماءً عربية - وكل شيء انسلك في نظام الحياة العربية ودار فيه فهو عربي يستحق أن يسمى اسما عربيا - وألا نُحَرِّفَ هذه الأسماء العربية عن مواضعها ، مهما أغرتنا أحوال الضعف والقوة ؛ فإن الأيام دُوَلٌ ، فلو سميناها أسماءً عَجَميَّةً - لا قدر الله ! - ثم دالت دولة العجم ، لم ندر بأي وَجْهٍ نَلْقَى الأسماء العربية !
وأهم الأشياء لنا وأغلاها لدينا وأكرمها علينا ، أبناؤنا أكبادنا التي تمشي على الأرض . ينبغي أن نسميهم أسماء عربية صحيحة حسنة ، وأن نشرح لهم معانيها ومبانيها وبواطنها وظواهرها ، قليلا قليلا ، بما يَتَيَسَّرُ لهم ولنا ، وإلا زَهِدوا فيها ، تسألهم عنها ، وما مِنْ مُجيبٍ ، وكأنها أسئلة غير مُقَرَّرة عليهم ، فإذا أَلْحَحْتَ تَبَرَّؤوا لك منها ، حتى تتركهم ناعِمينَ بجهلهم !
قُلْتُ لِوَسامٍ الْمِصْريِّ الَّذي يَضُمُّ أَوَّلَ اسْمِه وَحَقُّهُ الْفَتْحُ : ما وَسامٌ ؟ فَلَمْ يَعْرِفْ ، وَالْوَسامُ الْوَسامَةُ كَالسَّماحِ وَالسَّماحَةِ ! وَقُلْتُ لِطَلالٍ السُّعوديِّ : ما طَلالٌ ؟ فَلَمْ يَعْرِفْ ، وَرُبَّما ظَنَّه مِنْ آثارِ الدِّيارِ ، وَالطَّلالُ الْهَيْئَةُ الْحَسَنَةُ ! وَقُلْتُ لمِرْفَتَ الْمِصْريَّةِ : ما مِرْفَتُ ؟ فَقالَتِ: اسْمٌ مِنَ الْأَسْماءِ التُّرْكيَّةِ ! فَقُلْتُ لَها : إيفاتْ إيفاتْ ! وَهُوَ مَرْوَةُ مُحَرَّفًا تَحْريفًا تُرْكيًّا ! وَقُلْتُ لِأَسْماءَ السُّعوديَّةِ : ما أَسْماءُ ؟ فَقالَتْ : أَسْماءُ ! أَلا تَعْرِفُ الْأَسْماءَ ! أَنَا الْأَسْماءُ ! فَقُلْتُ لَها : وَماذا في جَمْعِ اسْمٍ ! وَأَسْماءُ فَعْلاءُ مِنَ الْوَسامَةِ ، مِثْلُ حَسْناءَ مِنَ الْحُسْنِ !
فكيف نُسَمّي الأسماءَ العربية ، أَنَنْقُلُها أم نَرْتَجِلُها ؟
وكيف نَصونُها ، أنُوَرِّثُها أم نُعَلِّمُها ؟
وكيف نُعامِلُها ، أَنُرَدِّدُها أم نَتَذَوَّقُها ؟
قالَ عَبْدُ اللّهِ الْبَرَدّونيُّ في قَصائده :
هُنَّ أَنّى ذَهَبْنَ وَجْهُ بِلادي جِئْنَ عَنْه وَجِئْنَ مِنْهُ اخْتِصارا
أَيُّ أَسْمائِهِنَّ أَشْذى نَثيثًا أَيُّ أَوْصافِهِنَّ أَشْهَى ابْتِكارا
قَدْ أَرى هذِه تَعِزًّا وَتَبْدو تِلْكَ صَنْعا هاتيكَ تَبْدو ذَمارا
تِلْكَ تَبْدو بَيْحانَ هاتيكَ إِبًّا تِلْكَ لَحْجًا هذي تَلوحُ ظَفارا
قَدْ أُسَمّي هذي سُعادًا وَأَدْعو هذِه وَرْدَةً وَهذِي النَّوارا
هُنَّ ما شِئْتُ مِنْ أَسامٍ وَإِنّي كَيْفَما شِئْنَ لي أَموتُ اخْتِيارا
إن التسمية ظاهرة ثقافية لغوية اجتماعية متغيرة ، تتحرك حركة تاريخية جغرافية دائبة ، ربما ظنها بعض الناس حركةً عَمْياءَ عما يحدث لها ، ولو تأمل لوجدها مُتَعامِيَةً لا عمياء - أو ربما ظنها حركةً صَمّاءَ عما يصخب بها ، ولو تأمل لوجدها مُتَصامَّةً لا صماء ؛ فما أكثر ما جادل الطاغوت في أسماء الله الحسنى ، فلما وجدها في أذكار الصباح والمساء ، تَسَمّى بها !
أَلَمْ يَتَسَمَّ مُسَيْلِمَةُ الْكَذّابُ ، رَحْمنَ الْيَمامَةِ !
من ثم ينبغي تعميم الثقافة اللغوية الاجتماعية ، التي تُحَرِّكُ التسميةَ حَرَكَتَها الطبيعيةَ ؛ فَإِنَّ التَّسْمِيَةَ لا تُفْرَضُ ولا تُحَرَّمُ ، بل تُساسُ !
أَلَمْ يُحَرِّمِ الْفَرَنْسيُّ اسْمَ عَبْدِ الْقادِرِ وَالصُّهْيونيُّ اسْمَ أَحْمَدْ ياسينْ ! فَماذا كانَ ؟ خَرَجَ جيلانِ مِنَ الْمَواليدِ لَيْسَ لِأَيٍّ مِنْهُمْ مِنِ اسْمٍ إِلّا عَبْدَ الْقادِرِ وَأَحْمَدْ ياسينْ ، جِهادًا بِالْأَسْماءِ في سَبيلِ الْجِهادِ بِالْأَفْعالِ !


رد مع اقتباس
إضافة رد


ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على الموضوعات
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الموضوعات المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى الردود آخر مشاركة
رِحْلَةُ اللُّغَةِ الْعَرَبيَّةِ في بُحورِ الشِّعْرِ=1/2 أ.د. محمد جمال صقر مقالات أعضاء المجمع 0 09-23-2017 05:50 PM
رِحْلَةُ اللُّغَةِ الْعَرَبيَّةِ في بُحورِ الشِّعْرِ أ.د. محمد جمال صقر عضو المجمع دراسات وبحوث لغوية 0 02-16-2014 12:28 PM
تَعْليقَةٌ عَلى "مَهارَةُ الْكِتابَةِ الْعَرَبيَّةِ" أ.د. محمد جمال صقر مقالات أعضاء المجمع 0 11-06-2012 05:29 PM


الساعة الآن 04:04 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by