ما أعْجَبَ الخَلْقَ تَـعْـدو عَدْوَ الخائفينْ... بَيْنَما الكونُ صَموتٌ صَمتَ الخاشعينْ...
تتَوالى الأحداثُ عليْهم سِراعاً فتَخْفَى، خَفاءَ السّرابِ خَلْفَ التُّخوم.....
تَخِذوا من سَرابِ الوهمِ حاذِياً، يَقْتادُ النواصي والأقدامَ، بسياطِ الذّعرِ وسُودِ الظُّنون...
جَعَلوا مُنىً لهم خاطراتِ الخَيالِ كَعَيْن اليَقين... طارَت بهم أحلامهُم مُصعِدينَ
خلفَ الـتُّخوم... توقَّفوا مُحدِرينَ عندَ مَهْوى الكُهولةِ والوَهَن... وكُسوا المَلامَةَ، والأفقُ
منهم تَلبَّد... فإذا بشَمْلِ الوهمِ بين الثَّرى والغُيوم تَبَدَّد...
ما أْضْيَعَ العيشَ في فَلاة العُمْر والطّريقِ القَفْر... تَرى وامِضَ البرقِ الخُلَّبِ يَضْحَكُ
عن غُرِّ الثَّنايا من جَهْلِ الآخَرينْ... كلّما قَطفوا مرَّ الثّمَر، كُشفَ الغطاءُ وبَدَت منهم المَساءةُ
لا يَخصفُها وَرَقٌ ولا شَجَر...