أحجارُ غزةَ أرقُّ قلباً من قُلوب أعيانِ العَرَب، وصُخورُ القطاعِ أرحمُ أكباداً من عَبيدِ المراسيمِ أوثانِ الخَشَب. وأنفذُ في العِدى من رُكامِ السّلاحِ في مَخازنِ الصَّدا ومُستَوْدَعاتِ الرَّدى عَلاه العَطَب. همُ الرِّعاءُ ساسوا الشُّعوبَ قُطعاناً، بالحديدِ والنّار وشَراراتِ اللّهَب، واقْتادوا كِرامَهم بالإهانَة والمَهانةِ بالتّرغيبِ تارةً وتارةً بالرَّهَب، فيا أصحابَ السَّعادةِ والمَعالي والخُطَب، ألَم يأتكُم نبأ الجبالِ رقّتْ قُلوبُها وتفرَّقَت بين أيدي الشبابِ حَجَرا مُسوَّماً شيمتُه الغَضَب، يَدٌ ألقَمَت أفواه العَبيد، وأخرى رَدَعَت وُحوشَ اليَهودِ. ففي الحَجَرِ الكَريم، والشُّهْبِ الثّاقباتِ، فَيْصَلُ الأمرِ وجَلاءُ الشّكّ والرِّيَب