mic لمتابعة إذاعة مجمع اللغة العربية اضغط هنا

id card مجمع اللغة العربية بمكة يطلق عضوياته الجديدة
لطلب العضوية:
اضغط هنا

youtube لمتابعة قناة المجمع على اليوتيوب اضغط هنا

 


الانتقال للخلف   منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية > القسم العام > واحة الأدب

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
 
فواز اللعبون
عضو جديد

فواز اللعبون غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 1640
تاريخ التسجيل : Apr 2014
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 29
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال :
Post فائت الأمثال:مقاربة أدبية ساخرة - فواز اللعبون (15)«إنَّ الغِنَى في الكُرَة»

كُتب : [ 08-22-2014 - 07:42 PM ]





15 – «إنَّ الغِنَى في الكُرَة»


وهوَ مَثَلٌ يُقَالُ فِيْمَنْ أَضْنَاهُ الكَدّ، وبَذَلَ في نَيْلِ العُلُوْمِ وجَدّ، حَتَّى إذا اسْتَـوَى عُوْدُه، ذَوَى مِنَ الـخَيْبَةِ عُوْدُه، وكَانَ حَظَّه الإفْلاسُ والتَّحْطِيْم، وفَازَ مَنْ دُوْنَهُ بِالثَّرَاءِ والتَّقْدِيْم، والكُرَةُ لُعْبَةٌ يَـحْتَرِفُها الصِّغَار، ومَنْ ذَهَبَ مِنْ عَقْلِهِ الوَقَار، وطَالَـمَا تَابَعَها حَبِيْسُ الفَرَاغ، ورُبَّـمَـا دَعَمَها خَاوِي الدِّمَاغ، وهيَ في الأَصْلِ نَشَاطٌ مَقْبُوْل، إلاّ إذا زَادَتْ عَنِ المَعْقُوْل، وقَدْ بَالَغَتْ في رِعَايَتِها جِهَات، وأُضِيْعَتْ فِيْها الأَمْوَالُ والأَوْقَات، واخْتَصَمَ بِسَبَـبِها الـجَاهِلُ والغَافِل، وغَيْرُهُما يَصْنَعُ الصَّوَارِيْخَ والقَنَابِل.

وأَصْلُ المَثَلِ أَنَّ عُضْوَ هَيْئةِ تَدْرِيْس، نَالَ شَهَادَةَ الدُّكْتُوْرَاهِ مِنْ بَارِيْس، وكَانَ قَدْ تَـخَصَّصَ في عِلْمِ الذَّرَّة، بَعْدَ أَنْ أَفْنَى في الاغْتِرَابِ عُمْرَه، فعَادَ إلى وَطَنِهِ مَنْشُوْرَ الـجَنَاح، وظَنَّ أَنْ قَدْ آنَ لَهُ أَنْ يَرْتَاح، ويُكْفَى مَرَارَةَ الأَيَّامِ الـخَالِيَة، بِما يَلِيْقُ بِشَهَادَتِهِ العَالِيَة، فارْتَقَبَ التَّكْرِيْمَ أَيَّ ارْتِقَاب، وتَـحَفَّزَ لِـمَلْءِ يَدَيْهِ والـجِرَاب، وحَلُمَ بِمَنْـزِلٍ يُلائمُ مَنْـزِلَـتَه، ورَاتِبٍ جَزْلٍ يُبَـرِّدُ غُلَّتَه، فلَـمَّا أَلْقَى في جَامِعَتِهِ بِرِحَالِه، جَرَى لَهُ مَا لَـمْ يَـجْرِ في بَالِه، إذْ لَـمْ يُبَارِكْ لَهُ رَفِيْعُو المَكَانَة، ولَـمْ يَسْتَقْبِلْهُ سِوَى عَامِلِ الصِّيَانَة، وظَلَّ شُهُوْراً يُرَاجِعُ عِمَادَتَه، إلى أَنِ اعْتَمَدُوا شَهَادَتَه، وأُجْرِيَ لَهُ رَاتِبٌ يَغْبِنُ القَنُوْع، لا يُسْمِنُ ولا يُغْنِي مِنْ جُوْع، يُـجْرَى مِثْلُهُ عَلَى الفَرَّاشِ الـجَاهِل، ولا يَـخْتَلِفُ عَنْ رَاتِبِ المُرَاسِل، وحِيْنَ أَبَانَ عَنِ الغَبْنِ وَجَلاَ، قِيْلَ لَهُ: البَابُ يَسَعُ جَمَلا، فأَغْمَضَ عَلَى غَبْنِهِ عُيُوْنَه، وظَلَّ يُسَدِّدُ لِلْغُرَمَاءِ دُيُوْنَه، واسْتَأْجَرَ مَنْـزِلاً مِنَ الفَرَّاش، وقَسَّطَ مَرْكَبَةً كَثِيْرَةَ الارْتِعَاش، ومَضَى يُـخْلِصُ في التَّدْرِيْس، ويُوْلِي بُحُوْثَهُ الـجُهْدَ النَّفِيْس.

وحَدَثَ في يَوْمٍ كَثِيْرِ العَمَل، أَنْ أَصَابَ المَغْبُوْنَ بَعْضُ المَلَل، فتَوَقَّفَ عَنْ مُوَاصَلِةِ إنْجَازِه، واسْتَرْخَى في مُشَاهَدَةِ تِلْفَازِه، فتَابَعَ حَفْلاً مُـحْتَشِدَ الأُمَم، لِفَرِيْقٍ فَازَ في كُرَةِ القَدَم، وشَاهَدَ جُمْلَةَ الوُجَهَاءِ والمَسْؤُوْلِيْن، وهُمْ يَتَنَافَسُوْنَ في احْتِضَانِ اللاّعِبِيْن، ورَآهُمْ يُقَلِّدُوْنَـهُمُ الأَوْسِمَة، ويُكَافِئوْنَـهُمْ بِالـهِبَاتِ المُتْخِمَة، ثُمَّ بَادَرَ ذَوُو الاسْتِعْرَاضِ والثَّرَوَات، ومَنَحُوْهُمْ أَفْخَمَ القُصُوْرِ والمَرْكَبَات، ثُمَّ وَثَبَ مِنَ المُقَدِّمَةِ وَاثِب، وعَـرَضَ المَلايِـيْنَ في شِرَاءِ لاعِب، فزَادَ عَلَى سَوْمِهِ ذُو عَبَاءةٍ سَمِيْن، وقَدَ ضَاعَفَ لَـهُمْ عَدَدَ المَلايِـيْن.

وأَثْنَاءَ مَا كَانَ الـحَفْلُ عَلَى أَشُدِّه، فَقَدَ صَاحِبُنا المَغْبُوْنُ كُلَّ رُشْدِه، وهَشَّمَ تِلْفَازَهُ بِمِحْبَـرَةٍ أَمَامَه، وقَامَ يَـجْرِي طَيْشاً كَالنَّعَامَة، ولَـمْ يَعُدْ يُسَيْطِرُ عَلَى ذَاتِه، وبَلَّ في المَاءِ شَهَادَاتِه، ثُمَّ ارْتَدَى مَلابِسَ رِيَاضَة، وأَكْمَلَ في الشَّارِعِ تَرْكَاضَه، وكَانَ وهوَ يَـجْرِي يَصِيْح، ويُنْشِدُ بِصَوْتٍ فَصِيْح:

يَا مُنْكِراً رَكْضِـيَ وَيْكَ الْتَمِسْ *** عُذْراً، فَعَقْلـِي فَاقِدٌ رُشْدَهْ

أَمَا تَـرَانِي لابِساً بِزَّةً *** لابِسُهَا يَـبْـنِي بِـهَا مَـجْدَهْ؟

وَيَـجْتَنِي التَّكْرِيْمَ مِنْ سَادَةٍ *** يُنِـيْلُهُ كُلُّهُمُ رِفْدَه

وَلَوْ رَأَوا مِثْلـِي امْرَأً عَالِـماً *** يَرُوْمُ وَصْلاً صَفَعُوا خَدَّهْ

أَرْهَقَنِي دَيْنِي وَطُلاّبُهُ *** وَرَاتِبِي لا يَمْلأُ المِعْدَةْ

وَمَنْـزِلِي البَائسُ مُسْتَأْجَرٌ *** مِنْ جَاهِلٍ كَمْ أَتَّقِي طَرْدَهْ

يَعْمَلُ عِنْدِي في الضُّحَى خَادِماً *** ثُمَّتَ أُمْسِي خَادِماً عِنْدَهْ

وَأَمْتَطِي مَرْكَبَةً عَاصَرَتْ *** نُوْحاً، وَحَتْماً أَدْرَكَتْ جَدَّهْ

طَحَالِبُ الطُّوْفَانِ في مَتْنِها *** عَالِقَةٌ لَـمْ تَـمْحُهَا المُدَّةْ

وَإنْ أَتَى الصَّيْفُ تَدَيَّنْتُ مِنْ *** أَقَارِبِي وَاصْطَفْتُ في جُدَّةْ

وَهِمْتُ في البِيْدِ بِرَعَّاشَةٍ *** كَأَنَّمَا تَشْكُو مِنَ الرِّعْدَةْ

وَانْظُرْ بِعَيْنَيْكَ فَكَمْ لاعِبٍ *** لا يَعْرِفُ الضَّمَّةَ وَالشَّدَّةْ

تُبْصِرُهُ يَرْفُلُ في نِعْمَةٍ *** وَيَأْكُلُ اللَّحْمَةَ وَالزُّبْدَةْ

وَيَمْلِكُ الدُّوْرَ، ولا يَمْتَطِي *** إلاّ جَدِيْداً بَالِغَ الـجِدَّةْ

يَا بُعْدَ أَنْ يَصْطَافَ إلاّ إذَا *** خَصُّوْا لَهُ طَائرَةً وَحْدَهْ

فَـتَارَةً يَصْطَافُ في لَنْدَنٍ *** وَتَارَةً يَقْصِدُ أُوْغَنْدَةْ

فَارْكُلْ شَهَادَاتِكَ إنَّ الغِنَى *** في الكُرَةِ المَرْكُوْلَةِ الـجِلْدَةْ

وَالْعَبْ كَمَعْتُوْهٍ بِهِ جِنَّةٌ *** وَقَلِّدِ الـهِرَّةَ وَالقِرْدَةْ

وَوَدِّعِ الـحِشْمَةَ تَـبّاً لَـهَا *** وَلامْرِئٍ يَأْخُذُهَا عُدَّةْ

فَحِيْنَـهَا تُصْبِحُ ذَا ثَرْوَةٍ *** وَيَصْطَفِيْكَ الشَّيْخُ وَالعُمْدَةْ



رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 2 )
عبدالله بنعلي
عضو نشيط
رقم العضوية : 1630
تاريخ التسجيل : Apr 2014
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 6,053
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

عبدالله بنعلي غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 08-25-2014 - 09:34 AM ]


جلّ المبدعين والمكتشفين المخترعين خاصّة في وطننا العربي وعالمنا الإسلامي يتعرضون عند عودتهم لسوء الإدماج الإقتصادي والإجتماعي مما يسبب في هجرة الادمغة الفاعلة تكنولوجيا واقتصاديا ....
أحسنت في عرض هذه المأساة


رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 3 )
عبدالله بنعلي
عضو نشيط
رقم العضوية : 1630
تاريخ التسجيل : Apr 2014
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 6,053
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

عبدالله بنعلي غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 08-25-2014 - 03:59 PM ]


الرّياضة الإحترافية :أصبحت مجالا متسعا لمهن جديدة تدرّ اموالا طائلة على منظميها ومنتسبيها.
وتبقى رياضة الإحتراف موجهة بين إعلام تجاريّ جشع وبورصة تقلّبها الظروف ورهانات غير واقعيّة
والغريب ان كثيرا من المحترفين المبدعين في الراياضات الإحترافية قد فقدوا حقوقهم في التمتع بالمآثر التي يتمتع بها من هم أقل شئنا منهم.فلكل لغته الإبداعية ومهارته الفنية وبلاغته البيانية وذوقه وضمّته وفتحته وسكونه المميّز الخاصّ واصبحت الكرة راس مال التجارة العالمية ومفتاح مفاتيح التنمية الشّاملة والمحرك الإقتصادي السريع
والحظ يضحك احيانا لجاهل ويكشر عن أنيابه لعالم وعزاؤنا أن الآخرة هي موطن العدل والجزاء والتعويض


رد مع اقتباس
إضافة رد


ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على الموضوعات
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الموضوعات المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى الردود آخر مشاركة
فائت الأمثال: مقاربة أدبية ساخرة - فواز اللعبون (23) «لا مُهَانَ كَدَائن» فواز اللعبون واحة الأدب 1 12-10-2014 09:19 PM
فائت الأمثال: مقاربة أدبية ساخرة - فواز اللعبون(22)«لا أَجْحَدَ مِنْ أُنْثَى» فواز اللعبون واحة الأدب 0 12-01-2014 11:07 AM
فائت الأمثال: مقاربة أدبية ساخرة - فواز اللعبون (20)«دَعَاوَى صَحَفِيّ» فواز اللعبون واحة الأدب 1 10-30-2014 11:59 AM
فائت الأمثال:مقاربة أدبية ساخرة - فواز اللعبون (14)«أَفْقَرُ مِنْ أَدِيْب» فواز اللعبون واحة الأدب 1 08-14-2014 10:15 AM
فائت الأمثال:مقاربة أدبية ساخرة - فواز اللعبون (12)«أَغْنَجُ مِنْ مِسْخ» فواز اللعبون مشاركات مفتوحة 2 06-27-2014 11:27 AM


الساعة الآن 12:13 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by