عن ابن عباس– رضي الله عنهما- قال: «كان مع نوح في السفينة ثمانون رجلا معهم أهلوهم، وأنهم كانوا في السفينة مائة وخمسين يوما، وأن الله وجه السفينة إلى مكة فدارت بالبيت أربعين يوما، ثم وجهها إلى الجودي، فاستقرت عليه، فبعث نوح الغراب ليأتيه بخبر الأرض، فذهب فوقع على الجيف، فأبطأ عليه، فبعث الحمامة، فأتته بورق الزيتون، ولطخت رجلها بالطين، فعرف نوح أن الماء قد نضب، فهبط إلى أسفل الجودي، فبنى قرية وسماها ثمانين، فأصبحوا ذات يوم وقد تبلبلت ألسنتهم على ثمانين لغة أحدها اللسان العربي، فكان لا يفقه بعضهم كلام بعض، وكان نوح عليه السلام يعبر عنهم »([1]).
([1]) أثر صحيح في حكم المرفوع؛ لأن مثله لا يقال بالرأي: رواه ابن أبي حاتم في "تفسيره" (6/ 2032) و(6/ 2037-2038) [ط1، 1417، مكتبة نزار مصطفى، مكة المكرمة]، وأبو الوليد الأزرقي في "أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار"(ص/42) [ط2، 1425هـ، عبد المقصود محمد سعيد خوجة، جدة]، وابن عساكر في "تاريخ دمشق"(62/ 266-267) [ط، 1415، دار الفكر ، بيروت].