بسم الله الرحمن الرحيم
المملكة العربية السعودية
جامعة الملك سعود
معهد اللغويات العربية
عرض بحث : ( تَمثُّل التفكير في تعليم المُحادثة لغير الناطقين بالعربية ) للدكتور :غسان الشاطر
أستاذ كرسي أبحاث تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها بمعهد اللغويات العربية جامعة الملك سعود
عرض الطالب : محمد ناصر علي الرياشي – ماجستير لغويات تطبيقية
هدف الدراسة
تهدف هذه الدراسة إلى دراسة أثر أسلوب نظرية المعرفة التطبيقية / المهنية لكولنز في تعليم مهارة المحادثة لدى متعلمي اللغة العربية من غير الناطقين بها .
كما أنها تهدف أيضاً إلى اختبار أثر منحى المعرفة المهنية على تعليم المحادثة لغير الناطقين بالعربية ، على الرغم من صعوبة هذه المهمة لأسباب لها علاقة قوية بطبيعة اكتساب المهام الشفهية التي تتسم بالسرعة و التلقائية فهي تُنتج في وقت قصير يسمى الوقت الحقيقي .
الخطوات المعرفية لإنتاج المهمة الشفهية :
لقد الباحث أحد عشر إجراءً ذهنياً عاماً لإنتاج مهمة شفهية ، هي :
(1) تحديد موضوع المهمة و حصر الحديث حولها .
(2) وضع قائمة بالأفكار الرئيسة و تنظيمها .
(3) اختيار المفردات اللازمة و المناسبة .
(4) تحديد القواعد النحوية و الصوتية اللازمة و توظيفها .
(5) إنتاج العينة الأولى .
(6) التأكد من السلامة اللغوية للعينة الأولى بناءً على القواعد النحوية و الصوتية المحددة مُسبقاً .
(7) تصحيح أيّ أخطاء بناءً على تلك القواعد .
(8) إنتاج العينة الأولى المقاربة لجُملة مُنتجة من ناطق بالعربية.
(9) إنتاج مزيد من الجمل باتباع الإجراءات السابقة .
(10) جمع الجُمل في فقرة مستخدمين أدوات الربط الملائمة .
إنتاج المهمة الشفهية في صورتها النهائية .
أهم النقاط التي احتوت على مقدمة البحث
من أهم النقاط التي تطرقت إليها مقدمة هذا البحث ، الآتي :
1) اهتمت الدراسات الحديثة في الآونة الأخيرة باستكشاف العمليات الذهنية التي يجريها المتعلم في تعلمه لمهارة معينة ، و هو ما يُطلق عليه ( المنحى المعرفي cognitive Approach ) إلا أن البحث المعرفي هذا لم يؤدِ إلى الوصول إلى طُرق تعليمية تساعد في إعداد المتعلمين للحياة .
2) إن التدريب المهني يُركز بدوره على الجانب العملي في تطبيق مهارة ما ، لكنهً لا يُسلط الضوء على المعلومة ، كما أنهُ لا يكترث بآلية التفكير .
3) يُقصد بآلية التفكير هُنا : ( العمليات التي تجري في ذهن المحترفين ، أو المدرِّبين ، ممن يُؤدون نفس المهمة بمهارة عالية جداً ) لذلك يتوجب على المعلم في ( المعرفة المهنية ) أن يُظهر مراحل التفكير التي يمر بها المُنتج المُحترف لمهارة ما ، و يجعلها مُتاحة للمتعلمين على شكل سلسلة من الإجراءات التي يتخذها ذهن ذلك المُحترف .
4) تود هذه الدراسة التوقف عند مفهوم ( إظهار مراحل التفكير ) الذي وصفه بعض الباحثين بأنهُ إظهار ما يجري في الدماغ البشري ، و ذلك عندما يُنظر إلى العمليات التي تحدث في أدمغة المتعلمين على أنها أنشطة ذهنية تُجرى عن طريق المُراقبة ، و التقليد ، و الممارسة ، و الإنتاج .
5) إن المتعلم من وجهة نظر إسكولد يمر بعددٍ من المراحل حتى يُنتج مهارة ما ، أو يؤدي مهمة ما ، و هذه المراحل هي :
أ) اختيار المعلومات و تنظيمها بوعي .
ب) ربط تلك المعلومات بمعرفة سابقة .
ج) الإبقاء على ما هو ضروري .
د) استخدامه في سياق مُلائم .
هــ) انعكاسه على نجاحهم في التعلم .
1) من جهة أخرى نلاحظ أن التعليم المهني التقليدي يشمل أربعة إجراءات تعليمية ، هي : ( النمذجة / الدعم / الانحسار و التضاؤل / التدريب )
2) يرى الباحث أن المعرفة المهنية تتحقق عبر ستة إجراءات تعليمية في بيئة الموقف التعليمي ، و هي : ( النمذجة / التدريب / الدعم / التكوين / الانعكاس / الاستكشاف ) .
3) إن النظرية المعرفية في اكتساب اللغة الثانية تختبر الآليات المتبعة في الفهم و الإنتاج ، و الطرق التي تتطور فيها الكفاءة اللغوية في أذهان المتعلمين .
4) يُمكننا أن نخلص إلى أن مُنحنى المعرفة المهنية يعتبر انعكاساً لعملية التعلم الطبيعي في الحياة اليومية ، و التعاملات الاجتماعية ، و يُمكن أن يُصمم ضمن سياقات تعليمية رسمية و يؤثر إيجاباً .
5) يوضح الباحث أن ( أومالي و شمث ) يقترحا ثلاث أدوات لتعلم المعرفة الإجرائية تُمكن المتعلمين من تجنب طريقة الحفظ مثل : ( حفظ القواعد ) و هي :
أ) مُراقبة و تمثُّل سلسلة إجراءات لأداء خبير محدد الهدف .
ب) تحديد حزمة المكونات المتاحة و اللازمة لصياغة سلسلة أفعال متكاملة تحقق هدفاً مرجواً .
ج) التعلم بالقياس ، و ذلك بالمقارنة بين اللغة المألوفة و اللغة غير المألوفة .
6) هناك أدلة على استخدام منحى المعرفة المهنية في اكتساب اللغة الثانية مثل ما ورد من تبني ( هوزنفلد ، و كافور ) لما يُسمى بالتعليم التبادلي في تعليم اللغة الثانية للمبتدئين و الذي يتبنى إجراءات المعرفة المهنية مركزين على مهارة القراءة .
7) أما بريتر و سكاردماليا فقد وظفا المعرفة المهنية في تعليم الكتابة فيما أطلقا عليه اسم ( تعليم الإجراءات الميسر ) و الذي يمر فيه المتعلمون بخمسة إجراءات عامة للكتابة ، هي :
• تكوين فكرة جديدة .
• تحسين تلك الفكرة .
• التوسع في تلك الفكرة .
• تحديد الأهداف .
• وضع الأفكار في شكل كُلي متماسك .
عينة الدراسة :
تكونت عينة الدراسة التي قام بها الباحث من مجموعتين من الطلبة ( مجموعة الدراسة ، و مجموعة ضابطة ) يدرسون اللغة العربية الفصيحة في المستوى الثالث بالجامعة الأردنية للعام الأكاديمي ( 2010 – 2011 م ) ، تم خلالها استخدام الطريقة المقترحة في هذه الدراسة ( المعرفة المهنية ) في تدريس مجموعة الدراسة التي درسها الباحث نفسه ، بينما استخدمت الطريقة التقليدية في تدريس المجموعة الضابطة .
و قد تكونت عينة الدراسة من تسعة متعلمين تم اختيارهم عشوائياً تراوحت أعمارهم بين ( 18 ) و ( 32 ) سنة في المجموعتين ، و يمثلون ست جنسيات مختلفة
نتائج الدراسة :
تشير نتائج تحليل البيانات التي قام الباحث بجمعها و تحليلها إلى وجود فرق كبير في مستوى المشاركين في الدراسة لصالح المجموعة التجريبية حيث أظهر المشاركون في هذه المجموعة تفوقاً في مهارة المحادثة ، مُقارنة بزملائهم المشاركين في المجموعة الضابطة ، مما يؤكد فعالية استخدام طريقة التفكير في تدريس مهارة المحادثة كنموذج يجعل الدارس طليق اللغة سريع النطق بالكلمات .
تم بحمد الله تعالى