الفتوى (1938) :
غريب الحديث هو ما يخفى معناه من متون الحَديث؛ لقلة استعماله، بحيث لا يُفهَمُ إلا بالتنقيب عنه فى كتب اللغة. وإذا كانَ الصحابة رضوان الله عليهم يعرفون أكثر ما يقوله رسول الله صلى الله عليه وسلّمَ، فإنّ مَن جاءَ بعدَهم من الأجيال لم يَكونوا يعرفونَ أكثر ألفاظ اللغة ليَفهموا ما ورَد في الحديث من كلماتٍ مُبهَمَةٍ عليهم، فنشأ بذلك علم غريب الحديث. فغريب الحديث الألفاظ اللغوية الغامضة المعنى التي تحتاج إلى شرح وإيضاح، أمّا مشكلُ الحديث فهو الأحاديث المروية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، بأسانيد مَقبولة لا إشكالَ فيها ولكنْ يوهِمُ ظاهرُها معانيَ مستحيلةً أو معارضة لقواعدَ شرعية ثابتة، كما عَرَّفَه ابنُ قتيبةَ الدينوري في "تأويل مُختلف الحديث".
فغريب الحديث ما خفي معناه بسبب غرابة ألفاظه، ومُشكل الحديث ما يوهم ظاهرُه تعارضًا أو استحالةً.
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
أ.د. عبدالرحمن بودرع
(نائب رئيس المجمع)
راجعه:
أ.د. أحمد البحبح
أستاذ اللغويات المشارك بقسم اللغة
العربية وآدابها بكلية الآداب جامعة عدن
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)