mic لمتابعة إذاعة مجمع اللغة العربية اضغط هنا

id card مجمع اللغة العربية بمكة يطلق عضوياته الجديدة
لطلب العضوية:
اضغط هنا

youtube لمتابعة قناة المجمع على اليوتيوب اضغط هنا

 


الانتقال للخلف   منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية > ركن المجمعيين ( أعضاء المجمع ) > مقالات أعضاء المجمع

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
 
أ.د أبوأوس إبراهيم الشمسان
عضو المجمع

أ.د أبوأوس إبراهيم الشمسان غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 38
تاريخ التسجيل : Mar 2012
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 461
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال :
افتراضي منزلة الحرف في التفكير النحويّ العربيّ بين القدماء والمحدثين(2)

كُتب : [ 07-13-2019 - 10:52 PM ]


رأى الباحث في الفصل الأول للنظريّة النحوية جملة من الملامح تحدّد اتجاه معالجة القدماء قضايا الحرف، وهي ملامح نظريّة تتضافر في بناء معالم الحرف في التراث النحويّ العربي، منها التجريد الذي يفسره بقوله "إذ إنّهم قد جعلوا البناء النظريّ لما شاع واطّرد من هذه الوقائع، ثم محاولة ضبط ما ندَّ عنه من الوقائع اللغويّة، وردِّهِ إلى هذا البناء النظريّ بالاتّكاء على الجانب العقليّ التجريديّ كما نجده في مناقشتهم قضايا تعدّي الأفعال بحروف الجرّ، أو ضبطهم بنية الحرف الشكليّة". وأما عندي فالتجريد من لوازم التنظير والتقعيد للظاهرة اللغويّة، صوتًا أو صرفًا أو تركيبًا، فعلى الرغم من تعدد أشكال نطق الصوت جعلوا له رمزًا واحدًا، فرمز الألف واحد في ترقيقها أو تفخيمها أو إمالتها، وانتخبوا كلمة تعبر عن بنية الكلمة الصرفية التي تشارك بها غيرها، وهو ما يسمى الميزان الصرفي، ونرى كيف ردّد النحويون جملة (ضرب زيد عمرًا)؛ كأنها الميزان التركيبي للجملة الفعلية، وللحروف دلالات وظيفية عرفت من جمهرة استعمالهم وفسر ما خالف هذا بالتضمين أو استعمال حرف بمعنى حرف آخر.
ومن هذه الملامح أنّ الحروف ذات الوظيفة العامة المشتركة تختلف في قربها وبعدها عن الاتصاف بتحقيق هذه الوظيفة ولذا سموا أقربها وأوفاها بذلك (أمَّ الباب)، أي أمًّا للمجموعة الحرفية، كما سموا (كان) أمًّا للأفعال الناسخة، ومن هذه الملامح القياس العقلي (قياس الشبه) في الظاهرة اللغويّة، كتفسيرهم نصب (إنَّ) الاسم ورفع الخبر بمشابهتها الأفعال مبنًى ومعنًى.
وثمة بعض المؤثّرات في تكوين الملامح النظريّة للحرف في التراث النحويّ العربي كعلم المنطق والفلسفة، ونجد من ذلك تفسير بعض قضايا الحرف بالحمل على النقيض؛ كذلك الأثر المنطقي في النظر إلى الحرف وموقعه في العمل ضمن أقسام الكلم الثلاثة، ومن المؤثرات علم الكلام الذي نجد أثره في التأطير النظريّ لعمل الحروف، ومنها الفقه وبخاصة المذهب الظاهريّ.
أما المحدثون فوقف الباحث القارئَ على المحدّدات النظريّة الموجّهة لهم وفاق دراساتهم المختلفة، فالدراسات المصنّفة ضمن سياق عصر النهضة فظهر فيها استشكال المعايير التراثيّة الـمُـعتمدة في تصنيف الأدوات النحوية المؤدية للمعاني، وكانت الدعوة إلى الانطلاق من واقع اللغة في وضع القواعد، وأما الدراسات المتأثّرة بالفرضيّات السائدة في اللسانيّات التاريخيّة فبين أصداءها في قراءات المحدثين، وأظهر اعتماد النموذج التاريخي أداة تفسيرٍ وترجيحٍ في دراسة الظاهرة اللغوية، ومنه التفسير التطوّري للظاهرة اللغوية والتفسير الزمني لها، ثم الانحياز إلى مبدأ الربط بين اللغة والعرق في تفسير الظاهرة اللغوية وبين الإشكالات المنهجية في اللسانيات التاريخية، وأما الدراسات المتأثّرة بالفرضيّات السائدة في اللسانيّات البنيوية فوقف على أصدائها في قراءات المحدثين لقضايا الحرف والنّزوع إلى الوصف الـمُـتّكئ على الجانب الاستعمالي للظاهرة وتنكّب الرؤية النظريّة التفسيريّة، وبين ما آل إليه هذا من القطيعة مع النحو العربي التراثي بوصفه معياريًّا قائمًا على المنطق والفلسفة، وأبرز ما أثير أقسام الكلم الذي سعت هذه الدراسات إلى تجاوزه بزيادة أصناف قادرة على ضبط الوحدات اللغوية الـمُـشكِلة، ولم تلتفت هذه الدراسات إلى أن أقسام الكلم في النحو أكثر من ثلاثة؛ ولكن القسمة النحوية قسمة شجرية؛ فالاسم أقسام والفعل أقسام. وأما الدراسات المتأثّرة بالفرضيّات السائدة في اللسانيّات التوليديّة فكان فيها مراجعات لمبادئ اللسانيات البنيوية وتعديلها وبيان للإشكالات المعرفية فيها، وكذلك الإشكالات الإجرائيّة فيها، ثم بين التحوّل المعرفيّ مع الاتّجاه التوليديّ في ضبط مفهوم علم اللسانيّات، ووقف على البحوث العربيّة التي تجاوزت المسلّمات البنيويّة في قراءتها للتراث ممثِّلًا بالجهود التي قدّمها عبد القادر الفاسي الفهري فأبرز نزوعه إلى النموذج التحويليّ في دراسة الرتبة في العربية كما أبرز نزوع مازن الوعر إلى هذا النموذج في دراسة نظام اللغة العربية. وأما الدراسات المتأثّرة بالفرضيّات السائدة في النحو الوظيفي، فوقفنا على مشروع أحمد المتوكّل وموضوع علم اللسانيّات في فرضيّات النحو الوظيفي، وأثره في تناولهم لقضايا الحرف، والاتّكاء على الجانب الوظيفيّ في تفسير الجوانب التركيبيّة والاستدلال بالكلّيات اللغويّة في تفسير ظاهرة العطف.

رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على الموضوعات
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الموضوعات المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى الردود آخر مشاركة
منزلة الحرف في التفكير النحويّ العربيّ بين القدماء والمحدثين(3) أ.د أبوأوس إبراهيم الشمسان مقالات أعضاء المجمع 0 07-26-2019 11:07 AM
منزلة الحرف في التفكير النحويّ العربيّ بين القدماء والمحدثين(2) أ.د أبوأوس إبراهيم الشمسان مقالات أعضاء المجمع 0 07-04-2019 04:43 PM
منزلة الحرف في التفكير النحويّ العربيّ بين القدماء والمحدثين(1) أ.د أبوأوس إبراهيم الشمسان مقالات أعضاء المجمع 0 06-24-2019 06:08 PM
ظاهرة الترادف عند القدماء والمحدثين مصطفى شعبان البحوث و المقالات 7 05-31-2016 04:20 PM
قراءات في حَرف الوصْل بين القدماء والمحدثين مصطفى شعبان دراسات وبحوث لغوية 4 05-15-2016 09:47 AM


الساعة الآن 07:31 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by