الفتوى (1197) :
تكلّم العلماء في ذلك وذكروا توجيهه، وقد أجبت عن مثل هذا السؤال في موضع آخر بتفصيل.
وخلاصة ذلك: أن المقام في سورة ((عبس)) مقام فرار، والإنسان مجبول على إغاثة الأقرب، والبدء به، والأخ هاهنا أقل المذكورين قربًا فبدأ به؛ لأن الأم والأب أولى بالإغاثة والعون وأحوج، فهما أولى بأن لا يفرّ منهما، ولما كانت الصاحبة هنا والبنين هم الألصق بالرجل والأحوج إليه، وفي أكثر الأوقات يكون معهم جعلهم في المرتبة الثالثة، فهم أولى من جميع ما سبق بالعون والغوث، ولكن المقام يومئذ أكبر وأشد هولًا.
وأما آية المعارج فهي في افتداء المجرم، والمجرم يريد الخلاص ليقينه بأنه من أهل النار. ولا فكر عنده يومئذ إلا في نفسه، ويودّ أن يأخذ المسألة من الآخر، ويخرج من تلك الضائقة ولو بالافتداء ببنيه وصاحبته.
وتأمّل تسمية الزوجة بـ(الصاحبة) ولم يسمِّها زوجة أو امرأة؛ لأن أعلى درجات الزوجية أن تكون صاحبته.. وبالله التوفيق.
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)
راجعه:
أ.د. عبد الرحمن بودرع
(نائب رئيس المجمع)
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)