mic لمتابعة إذاعة مجمع اللغة العربية اضغط هنا

id card مجمع اللغة العربية بمكة يطلق عضوياته الجديدة
لطلب العضوية:
اضغط هنا

youtube لمتابعة قناة المجمع على اليوتيوب اضغط هنا

 


الانتقال للخلف   منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية > القسم العام > البحوث و المقالات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
 
شمس
مشرفة

شمس غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 2246
تاريخ التسجيل : Dec 2014
مكان الإقامة : القاهرة - مصر
عدد المشاركات : 9,077
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال :
افتراضي مختبر اللغة في تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها

كُتب : [ 10-19-2016 - 12:43 PM ]


مختبر اللغة في تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها





د. شادي مجلي عيسى


يعد المختبر اللغوي من أهم الوسائل التعليمية التي لابد من أن تتوفر في مجال تعليم اللغات الأجنبية، فقد أثبتت التجارب أهمية المختبر اللغوي في عملية التعليم، فكثير من التربويين يولون اهتمامًا واسعًا لهذه الوسيلة التعليمية، لكن بعض الأساتذة المتخصصين في اللغة و علم النفس التربوي يعلنون أن المختبرات اللغوية عبارة عن مضيعة للوقت والمال والجهد، وأن النتائج المستخلصة من هذه الوسيلة التعليمية لا تساوي التضحيات التي تبذل في سبيلها.

ومن جهة أخرى يسود الاعتقاد عند بعض التربويين بأن استخدام المختبر اللغوي له فوائد جمة، من أهمها ما يلي:

1- تخفيف العبء عن كاهل المعلم.

2- تحل جميع مشكلات تعلم اللغات الأجنبية.

وهنا نريد أن نتحدث عن أهمية المختبر اللغوي في تعليم اللغات الأجنبية وخاصة تعليم اللغة العربية كلغة ثانية، وكيفية استخدام المختبر اللغوي في هذا المجال، و يقسم هذا الحديث إلى جزئين هما ما يلي:

أولاً: ماهية المختبر اللغوي، وهذا يشتمل على:

– تعريف مختبر اللغة

يعرف المختبر بأنه غرفة مصممة خصيصًا لتعليم اللغات الأجنبية، يجلس الطلاب فيها وبها مقصورات صغيرة يفصل بعضها عن بعض جدران مانعة للضوضاء، بحيث لا يسمع الطالب ما يقوله الطالب المجاور له. وهذا يسمح له بالتمرن على التكلم باللغة التي يتعلمها دون أن يزعج الآخرين أو يزعجه الآخرون، ونتيجة ذلك إمكانية قيام طلاب الفصل جميعًا بالتمرن في وقت واحد.

وللمعلم منصة مكانها في مقدمة المختبر، مواجهة لمقصورات الطلاب، مزودة بجهاز تسجيل ولاعب إسطوانات وسماعتين ولاقط للصوت (ميكروفون) يضعها المعلم على رأسه، بحيث تتيح له السماع والتحدث مع الطلاب جميعًا أو مع أي منهم بواسطة مفاتيح لوحة تحكم أمام المعلم.

– تسميته

يسمي البعض المختبر اللغوي بــ (معمل اللغة الأجنبية)، ولكن التسمية التي أقرتها المجامع اللغوية في العالم العربي هي (مختبر اللغة)، وهي ترجمة عن الإنجليزية والفرنسية، والتسمية هذه غير موفقة لأنها توحي بوجود تشابه كبير بين مختبر اللغة ومختبر العلوم الطبيعية والكيمياء، ولكن المقصود من وراء هذه التسمية هو أن أهمية المختبر اللغوي في مجال تعليم اللغات الأجنبية تساوي أهمية مختبر العلوم في مجال تعلم تلك العلوم.

ثانيا: وظيفة المختبر اللغوي، و هذا الموضوع يشتمل على:

– الأسس التي يستند عليها بناء المختبر اللغوي

هناك أسس تربوية ولغوية يجب أن تراعى أثناء بناء مختبر لغوي، ويمكن تقسيم هذه الأسس إلى قسمين، هما:

الأول: نظري

الثاني: عملي

فالأساس النظري يقول إن اللغة عبارة عن مجموعة من العادات الصوتية، والعادات تكتسب عن طريق المحاكاة والتكرار؛ ولهذا فإن تعلم اللغة يحتاج إلى شيئين، هما:

الأول: تقديم المادة التعليمية.

الثاني: قيام المتعلم بالتدرب التدريجي على المادة اللغوية حتى يكتسب عادة استعمالها.

والمختبر اللغوي يوفر لنا الجو المناسب لتكوين العادات اللغوية، فهو يقدم المادة اللغوية المطلوبة من ناحية ويوفر الوقت اللازم للتدريب من ناحية أخرى، إذ يستطيع الطلبة جميعًا أن يتدربوا خلال ساعة الدرس بأكملها دون أن يؤثر أحدهم على الآخر.

ومن ناحية أخرى تؤكد النظرية اللغوية النفسية أهمية تعاقب المهارات الأربع المعروفة (الإصغاء، التكلم، القراءة، الكتابة) عند تعلم اللغة الأجنبية، وهناك أدلة جسمية ونفسية على أهمية البدء بالإصغاء ثم التمرن على الكلام، من هذه الأدلة:

1- تدريب الأذن على سماع اللغة يسهل الكلام.

2- التركيز على مهارة واحدة في وقت واحد يسهل عملية التعلم.

3- الإصغاء الخاطئ للغة يؤدي إلى اللفظ الخاطئ للغة.

لذلك فإن وظيفة المختبر اللغوي تساعد الطالب على الإصغاء الجيد الواعي، إذ يمكنه من أن يستمع إلى اللفظة عدة مرات.

أما الأساس العملي فيقوم على ما يسمى بطريقة التعليم المبرمج، التي تسمح لكل طالب أن يعمل حسب قابليته وسرعته، فالطالب في مختبر اللغة يصغي إلى الدرس المسجل على الشريط عدد المرات التي تكفيه، ثم يسير بالسرعة التي تلائم قدراته، فيجري تمريناته وهو في مأمن من الحرج الذي يتعرض له إذا لحن أمام زملائه أو أخطأ في الإجابة.

شروط إنجاح مختبر اللغة:

إن مختبر اللغة آلة مثل أية آلة أخرى، إن أحسن استعمالها حققت الغاية المرجوة منها، وإن أسِيءَ استعمالها تسببت في إضاعة الوقت وخسارة المال وتشتيت الجهود، ويشترط لنجاح مختبر اللغة في أداء مهمته عدة شروط:

الشرط الأول: إعداد المدرس إعدادًا مناسبًا.

الشرط الثاني: تهيئة الطالب لاستعمال المختبر، وهذا يتطلب:

أن يكون الطالب مدركًا طبيعة مختبر اللغة، متفهمًا الغاية من استعماله.
أن يتعود الطالب الإصغاء الجيد.
أن يتعود الطالب النقد الذاتي بحيث يمكنه تلمس أخطائه.
أن يعرف سلفًا كيفية استخدام الأجهزة التي في مقصورته.

الشرط الثالث: إعداد الدروس اللغوية المناسبة للمختبر ولمستوى الطلاب، فليست جميع المواد اللغوية صالحة لدخول المختبر.

الشرط الرابع: وجود مشرف فني لصيانة الآلات والمعدات والأجهزة الإلكترونية في المختبر والعناية بها، وأن يكون موجودًا عندما يكون الطلاب في المختبر لمواجهة الحالات الاضطرارية، أما إذا أهملت هذه الآلات انعدمت فائدتها بعد وقت قصير.

الشرط الخامس: مادام المختبر أكثر فائدة في المراحل الأولى من تعلم اللغة الأجنبية، لأن تلك المراحل تعتمد على الإصغاء و التكرار اللذين يوفرهما المختبر بشكل أفضل من الفصل المدرسي؛ فإنه لابد من توجيه العناية بالمختبرات اللغوية.


.

رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 2 )
عبدالله بنعلي
عضو نشيط
رقم العضوية : 1630
تاريخ التسجيل : Apr 2014
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 6,053
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

عبدالله بنعلي غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 10-19-2016 - 05:29 PM ]


شادي مجلي سكر معلم اللغة العربية الأردن أستاذ جامعي
مشكلات تعليم اللغة العربية كلغة ثانية


شادي مجلي سكر
معلم اللغة العربية للناطقين بغيرها
عمان - المملكة الأردنية الهاشمية
موقع الجمعية الدولية للمترجمين واللغويين العرب:
يعتقد البعض بأن تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها أمرا يسيرا ، لكن في الحقيقة أن متعلم أي لغة يصادف بعض المشكلات و التي تشكل عائقا في عملية التعلم ، فيحتاج إلى وقت كبير حتى يتعلم اللغة .
إن اللغة العربية تمتاز ببعض المميزات و التي تشكل عائقا حتى أمام أبناء اللغة ، فكيف المتعليمن من غير أبنائها ؟ إن الأمر يحتاج إلى المزيد من التفكير حتى نستطيع ازالة تلك العوائق ونتمكن حينها من تعليم للغة للناطقين بغيرها ، فيمكن لنا أن نصنف هذه المشكلات إلى قسمين هما :
1- المشكلات اللغوية
ويندرج تحت هذه المشكلات كل ما يتعلق في طبيعة اللغة من نظام صوتي ، و صرفي ، و نحوي ، و دلالي ، و كتابي .
2- المشكلات غير اللغوية
ويندرج تحت هذه المشكلات التي ليست لها علاقة بطبيعة اللغة إلا أنها تؤثر في تعليم اللغة بشكل مباشر و فعال منها المشكلات الإجتماعية ، و المشكلات الثقافية ، و المشكلات النفسية و المعرفية ، و المشكلات الاقتصادية ، والمشكلات التاريخية ، و يدخل من ضمنها المشكلات التربوية و طرائق التدريس .
وهذه المشكلات معظمها موجودة و متوافرة لدى كل من المعلم و المتعلم ، و سأحاول في هذا المقال إلى التوصل إلى أبرز المشكلات و طرق علاجها حتى يتسنى للمعلمين الوصول إلى الهدف المنشود من تعلم اللغة .
المشكلات اللغوية
1- المشكلات الصوتية :
تعد المشكلات الصوتية من أولى المشكلات التي قد يصادفها المتعلم لأية لغة ، لأنه في أولى مراحله لتعلم اللغة فهو يتعلم أصواتا ، فجهاز النطق عند الإنسان هو الجهاز الذي ينتج الأصوات و فيه تقوم مخارج الحروف .
فالأنسان عندما يتعلم منذ الصغر مخارج الحروف و يمارسها من خلال تواصله مع المجتمع لن يواجه أية مشكلات في نطق الحروف لكن متعلم اللغة الثانية من الكبار غالبا ما يجد صعوبة في نطق أصوات معينة في اللغة الهدف و يأتي ذلك بسبب عدم وجود هذه الحروف في لغته الأم ، و قد تكون موجودة فيها لكنها تنطق نطقا مختلفا عنا هو عليه في اللغة الثانية .
و ما تمتاز به أصوات اللغة العربية من سعة في التوزيع ، حيث تتوزع مخارجها ما بين الشفتين من جهة إلى أقصى الحنك من جهة أخرى بالإضافة إلى وجود الأصوات التي مخرجها من الأنف و نتيجة هذا التوزيع أدى إلى كثرة الأصوات و تنوع في مخارحها و تعدد في صفاتها ، و من هذه الأصوات ما يلي :
- مجموعة الأصوات الحلقية ( الهمزة ، الهاء ، العين ، الحاء ، الغين ، الخاء ، القاف ) .
- مجموعة الأصوات المطبقة ( الصاد ، الضاد ، الطاء ، الظاء ) .
فهذه الأصوات لا توجد في كثير من لغات العالم ، لذلك معظم متعلمي اللغة العربية يواجهون صعوبة في تعلم هذه الحروف .
- مجموعة الأصوات الصائتة هي :
أ- الحركات القصيرة : الضمة ، الفتحة ، الكسرة
ب- الحركات الطويلة : الواو ، الألف ، الياء
من الملاحظ أن هذه الصعوبات التي تشكل عائقا في تعلم اللغة العربية قد تتفاوت من شخص إلى آخر و ذلك تبعا لعدد من العوامل اللغوية و الشخصية و التعليمية .
ويرى علماء اللغة التطبيقية أن وقوع المتعلم الأجنبي بهذه الأخطاء يعود إلى أربعة أسباب هي ما يلي :
1- اختلاف اللغتين في مخارج الأصوات .
2- اختلاف اللغتين في التجمعات الصوتية .
3- اختلاف اللغتين في مواضع النبر و التنغيم و الإيقاع .
4- اختلاف اللغتين في العادات النطقية .
و بناء على ذلك فإن هذه الأخطاء تختلف من شخص إلى آخر تبعا لطبيعة اللغة الأم التي يتحدث بها المتعلم ، فإذا كان هناك أحرف في اللغة الأم تشابه أحرف اللغة الثانية ، فإن المتعلم لن يواجه أية صعوبات في نطقها ، فمثلا المتحدث بالإنجليزية لن يواجه صعوبات في تعلم الأصوات التالية ( الباء ، التاء ، الثاء ، الجيم ، الدال ، الذال ، الراء ، السين ، الشين ، الزاي ، الكاف ، الميم ، النون ، اللام ) .
لكن من الصعب جدا أن يتعلم بعض الأصوات من مثل الأصوات الحلقية ( الهمزة ، الهاء ، العين ، الغين ، الحاء ، الخاء ) لأن هذه الأصوات تخرج من مخارج لا تستعمل في لغته الأم كالأصوات المطبقة ( الصاد ، الضاد ، الطاء ، الظاء ) .
و هناك بعض المشكلات التي قد يواجهها الناطقين بالإنجليزية و ذلك أثناء نطقهم الحركات الطويلة ( الواو ، الألف ، الياء ) خاصة إذا ماوردت في كلمات مثل كلمة ( مطار ) فإنه سينطقها ( مطر ) ، وهذه المشكلات لا تقتصر فقط على الناطقين باللغة الإنجليزية بل يقع فيها الناطقون باللغات الأوروبية بوجه عام ، كما يقع فيها الناطقون بلغات آخرى في آسيا و افريقيا و ذلك تبعا لمدى التشابه في الأصوات ففي الألمانية صوت ( الخاء ) و في الفارسية صوت ( القاف ) وهكذا .
و تزداد المشكلة تعقيدا عندما يقوم المتعلم بإبدال بعض الحروف و ذلك تبعا لإختلاف للغاتهم الأصلية و عاداتهم النطقية ، فمثلا الناطق بالإنجليزية يبدل حرف ( الضاد ) إلى ( دال ) فيقول : بدلا من ( ضرب ) ----- ( درب ) ، و الناطق بالتركية يبدل حرف ( الضاد ) إلى ( زاي ) فيقول : بدلا من ( رمضان ) ----- ( رمزان ) .
علاج المشكلات الصوتية :
1- استخدام المنهج التقابلي في عملية توضيح الفرق بين أنظمة اللغة الصوتية للغة الأم و الأنظمة الصوتية للغة الثانية .
2- التدرج في تقديم الأصوات من السهل إلى الصعب و تطبيقا لهذا المبدأ لابد من تعليم الأصوات الصامتة ( الباء ، التاء ، الجيم ، الثاء ، الدال ، الراء ، الزاي ، الذال ، السين ، الشين ، الكاف ، اللام ، الميم ، النون ) أولا مع وضعها في كلمات سهلة النطق ذات معان محسوسة ، ثم تعليم الأصوات المطبقة ( الصاد ، الضاد ، الطاء ، الظاء ) ثانيا مع وضعها في كلمات سهلة النطق ذات معان محسوسة ، ثم ينتقل بعد ذلك إلى تعليم الأصوات الحلقية ( الهمزة ، الهاء ، العين ، الغين ، الحاء ، الخاء ، القاف ) و وضعها في كلمات سهلة النطق وبعد ذلك تقدم الأصوات الصائتة وبين الفرق بين الحركات الطويلة و القصيرة .
3- يجب أن تكون الكلمات المعطاة شائعة الإستخدام و المعنى .
4- الإهتمام بالفروق الوظيفية الفونيمية التي تؤدي إلى تغيير في معنى الكلمة ، و عدم التركيز على الفروق الصوتية الألوفونية لأنها لا تؤدي إلى تغيير في المعنى .
5- استخدام تدريبات تتعلق في الثنائيات الصغري .
6- الاستعانة بالإشارات و حركات الوجه و اليدين أثناء نطق الأحرف .
2- المشكلات الكتابية :
المقصود بالمشكلات الكتابية هنا : المشكلات التعليمية الناتجة عن طبيعة النظام الكتابي للغة الثانية ، و يعرف النظام الكتابي بأنه مجموعة من الرموز المرسومة الموضوعة لتمثل الأفكار أو الكلام المسموع وفق طريقة متميزة ، و هذا النظام يشتمل على الخط و الإملاء و التهجئة .
إن اللغة العربية تتميز بنظام كتابي فريد و هي أقرب الأنظمة الكتابية إلى المثالية لتوفر الصفات التي ينبغي أن تتوفر في النظام الكتابي المثالي وهي : الكمال ، الاتساق ، الدقة ، البساطة ، و لاغرو في ذلك لأنه النظام الذي اختاره الله عز وجل ليكتب به القرآن و الحديث و التراث الإسلامي ، فهو من أوفى النظم الكتابية في العالم .
أما أبرز المشكلات التي قد تشكل عائقا في عملية تعليم اللغة العربية كلغة ثانية يمكن اجمالها بما يلي :
1- نظام كتابي يبدأ من اليمين إلى اليسار و هذا النظام غير مألوف في اللغات الآخرى ، فأغلب اللغات التي تستعمل الحرف اللاتيني فإن النظام الكتابي لها يبدأ من اليسار إلى اليمين .
و الصعوبة هنا لا تكمن في عملية الكتابة أو الخط من اليمين إلى اليسار لأن هذا الأمر يمكن تجاوزه في أيام قليلة ، لكن الصعوبة تكمن في عملية القراءة من حيث السرعة و الأنتقال من سطر إلى سطر آخر مع القدرة على الفهم و الاحتفاظ بالفكرة العامة للنص .
2- صور الحرف الواحد و تنوع أشكاله حسب موقعه من الكلمة و اتصاله بما قبله و ما بعده من الحروف أو انفصاله عنها ، مما أدى إلى الإعتقاد بأن أحرف العربية لا تتألف من ( 28 ) أو ( 29 ) حرف وإنما تصل إلى ( 48 ) حرف .
فمثلا حرف ( الميم ) تظهر في أول الكلمة على شكل ( مــ ) و في وسطها ( ـــمـــ ) و في آخرها على شكل ( ــــم ) أو ( م ) ، وكذلك حرف ( العين ) ، و تزداد أشكال هذه الحروف مع نوع الخط ، وذلك مما يؤدي إلى إرباك للمتعلم في القراءة و الكتابة .
3- تقارب أشكال الحروف و تشابهها حيث توجد مجموعة من الحروف المتشابهة في الإطار العام و يكون الفرق بينهما عملية التنقيط من مثل ( ج ، ح ، خ ) .
4- عدم التطابق التام بين نطق بعض الكلمات العربية و كتابتها ، فبعض الحروف تكتب و لا تنطق مثل الألف بعد واو الجماعة ( خرجوا ) و همزة الوصل و اللام الشمسية ، كما أن بعض هذه الحروف تنطق و لا تكتب كثل الواو في كلمة ( داود ) و التي تنطق ( داوود ) ، و الألف في ( هذا ) .
5- مشكلات كتابة الهمزة ، و تعدد أشكالها في أول الكلمة و وسطها و نهايتها حيث تكتب مرة على ألف ، و مرة على واو ، و مرة على ياء ، و مرة على السطر تبعا لحركتها أو حركة ما قبلها ، فضلا عن الاستثناء التي تشكل عائقا للإبناء اللغة نفسها .
6- مشكلات كتابة الألف المقصورة و صعوبة التفريق بينها و بين الياء ، و كذلك صعوبة التفريق بين التاء المربوطة و التاء المفتوحة .
7- الخلط بين القواعد الإملائية و الرسم القرآني .
8- مشكلات خاصة تتعلق بمتعلمي اللغة العربية الناطقين بلغات الشعوب الإسلامي التي تكتب بالحرف العربي كالفارسية و الملاوية و الأردية .
9- ارتباط الرسم الإملائي في كثير من قواعد النحو و الصرف .
10- خلو الكتابة العربية من الشكل أي من الحركات القصيرة ( الفتحة ، الضمة ، الكسرة ) ، و كذلك الشدة .
علاج المشكلات الكتابية :
1- التدرج في تعليم الكتابة حيث يقدم للمتعلم المبتدئ كلمات قصيرة سهلة النطق و الكتابة .
2- الحرص على ربط الكلمة المكتوبة بالنطق السليم .
3- اللجوء إلى الكتابة الصوتية في حالات خاصة .
4- الإكثار من القراءة و الكتابة بشكل مستمر .
3- المشكلات الصرفية :
الصرف هو دراسة بنية الكلمة و هو حلقة وسطى بين دراسة الأصوات التي تكون الصيغ الصرفية للكلمة و دراسة التراكيب التي تنتظم فيها هذه الصيغ .
و تتميز اللغة العربية بأنها تمتلك نظاما صرفيا توصف بأنها لغة متصرفة اشتقاقية ، وهذه ميزة لا تتوفر في كثير من اللغات ، مما يؤدي إلى صعوبات في تعلم اللغة منها ما يلي :
1- كثرة أبواب الصرف و تعدد موضوعاته و تشعب قضاياه و مسائله فلكل باب صرفي له مجموعة من القواعد و كل قاعدة تفريعات و لكل تفريع عدد من الضوابط و الأحكام .
2- التداخل بين أبواب الصرف و النحو و ذلك أمر طبيعي نتيجة العلاقة المتشابهة بين العلمين.
3- عدم الاطراد في بعض القضايا الصرفية ، أي عدم اطراد القواعد الصرفية التي وضعها الصرفيون ، بل إن ما شذ عن القاعدة قد يكون أكثر مما وافقها .
4- الخلط بين السماع و القياس في بعض أبواب الصرف .
5- هناك قضايا صرفية لم يعهدها متعلموها في لغاتهم الأم و بخاصة ( الأشتقاق ، و الميزان الصرفي ، و الإفراد ، و التثنية ، و الجمع ، و التفريق بين المصادر و الأفعال ) .
6- تأثير الصعوبات الصوتية التي يعاني منها بعض الطلبة في فهم بعض المسائل الصرفية و ذلك لأن الأصوات هي مادة صرفية .
7- العلاقة بين المعنى و المبنى ، فكثير من متعلمي اللغة العربية للناطقين بغيرها يعتمدون على الشكل فيما يقدم لهم من مفاهيم صرفية و يهملون الجانب المعنوي الذي يكون أكثر أهمية من الشكل .
8- معظم المواد و الموضوعات الصرفية في كتب تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها ، لم يتم اختيارها وفقا لمعايير علمية و نفسية و تربوية .
9- يلاحظ أن مادة الصرف في برامج تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها تقدم للمتعلمين من خلال طرائق التدريس التقليدية المتبعة في تدريس الناطقين بها .


رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 3 )
عبدالله بنعلي
عضو نشيط
رقم العضوية : 1630
تاريخ التسجيل : Apr 2014
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 6,053
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

عبدالله بنعلي غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 10-19-2016 - 05:30 PM ]


4- المشكلات النحوية :
النحو هو العلم الذي يهتم بالعلاقة بين عناصر الجملة أي أنه ينظم العلاقة بين أجزاء التركيب و مكوناته ، فالنحو إذن شقيق الصرف لا يستغني أحدهما عن الآخر ، بل لا يمكن فهم أحدهم من دون الآخر .
و بناء على ذلك فإن المشكلات النحوية لا تختلف كثيرا عن المشكلات الصرفية التي يعاني منها متعلمو اللغة العربية الناطقون بغيرها ، كما و أن وسائل العلاج لهذه المشكلات متشابهة إلى حد كبير .
فمن أبرز المشكلات النحوية التي يواجهها معلم اللغة العربية للناطقين بغيرها هي ما يلي :
1- اختلاف بنية الجملة العربية عن بنية الجملة في كثير من لغات العالم و من صور الإختلاف خلو الجمل العربية من الأفعال المساعدة أو أفعال الكينونة .
2- حرية الرتبة في عناصر الجملة العربية أي حرية التقديم و التأخير من مثل تقديم الخبر على المبتدأ و المفعول على الفاعل و أحيانا على الفعل .
3- اختلاف الرتب و المواقع في العربية عما هي في لغات المتعلمين .
4- الإعراب أو العلامة الإعرابية ، فالإعراب سمة من سمات اللغة العربية لا تعرف في أي لغة من لغات العالم .
5- نظام العدد يعد من أكثر الأنظمة تشعبا في اللغة العربية .
6- أنماط المطابقة ، فالمطابقة سمة من سمات العربية و هي واجبة بين كثير من عناصر التراكيب .
7- التذكير و التأنيث و هي مشكلة عامة في كل اللغات .
8- التعريف و التنكير و هي من أصعب المشكلات في تعليم اللغات الأجنبية .
9- بعض الجمل في العربية تكتب بطريقة لم يعهدها كثير من المتعلمين في لغاتهم الأم ، حيث تكتب في شكل كلمة واحدة رغم كونها جملة تامة .
علاج المشكلات الصرفية و النحوية :
1- أن ينطلق المنهج و المعلم في برامج تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها من المبدأ التكاملي الذي يرى أن اللغة مجموعة من المهارات التي تمثل في مجموعها الكفاية اللغوية .
2- أن ينطلق المنهج و المعلم في برامج تعليم اللغة العربية من فكرة أن الأصوات و الصرف و النحو و بعض الأساليب البلاغية عبارة عن مقرر واحد .
3- أن تقدم الموضوعات الصرفية و النحوية من خلال نصوص طبيعية ، غير مصطنعة و لا متكلفة .
4- أن تقدم الموضوعات النحوية و الصرفية بشكل وظيفي وفقا للأساليب التربوية .
5- مراعاة الفروقات الفردية بين المتعلمين .
6- الإكثار من التدريبات الاتصالية الحقيقية .
7- ترغيب الطلبة في القراءة الحرة .
8- تحديد الأهداف السلوكية التي يمكن المعلم أن يلاحظها تحديدا دقيقا .
9- الإعتماد على تقويم الطالب من حيث كفايته اللغوية .
5-المشكلات الدلالية و المعجمية :
اللغة العربية تحتوي على ثروة عظيمة من الكلمات التي تراكمت فيها منذ أقدم العصور و معاني هذه الكلمات تعددت و توسعت مع مرور الزمن و تعدد الأغراض و هذا الكم من الهائل من الكلمات و تعدد المعاني و صعوبة البحث عن معانيها في المعاجم يعد من الصعوبات التي يواجهها متعلمو اللغة العربية من غير الناطقين بها .
و من أهم المشكلات المعجمية و الدلالية التي يعاني منها متعلمو اللغة العربية من غير الناطقين بها ما يلي :
1- كثرة كلمات اللغة العربية مما يجعل من العسير على متعلميها السيطرة على كلماتها مهما أمضى الدارس من الوقت في تعلمها أو وصل إلى مستوى من المعرفة بها .
2- تعدد معنى الكلمات العربية و تنوع دلالاتها و انتقال الكلمة من المعنى الحقيقي إلى المعنى المجازي ، مما يسبب صعوبة في فهم المعنى المقصود من النص المقروء و تظهر هذه المشكلة إذا تم اختيار المواد اللغوية و تقديمها للمتعلم على أسس غير علمية من حيث الشيوع و الأهمية و التدرج و غيرها من المعايير التي يجب أن تؤخذ بعين الإعتبار في إعداد المناهج .
3- ارتباط الكلمات العربية بالتصريف و خضوعها للقواعد التصريفية من حيث الشكل أو البنية و الميزان الصرفي و التوزيع و يشكل صعوبة على المتعلم ، فالكثير من المتعلمين الذين لم يتعودوا على النوع في لغاتهم يعتقدون أن تعلم الكلمة في اللغة الهدف لا يتعدى حفظها و فهم معناها و لهذا يلجؤون إلى وضع الكلمات في قوائم و حفظ معانيها معزولة عن سياقها .
4- يواجه متعلمو اللغة العربية مشكلات في فهم بعض الكلمات و استعمالاتها و يخطئون في ذلك نتيجة تعميم القاعدة التي تعلموها في بنية الكلمة و دلالاتها و يكون الخطأ بسبب طريقة التدريس أو سوء تنظيم المنهج عندما تقدم الكلمات في قوائم مفصولة عن سياقاتها الطبيعية أو بشكل قواعد جافة لا تراعي فيها الجوانب الاتصالية و الوظيفية ، أو بسبب تأثير اللغة الأم في التعلم لدى الناطقين بلغات تكتب بالحروف اللاتينية أيضا عدم التفريق بين كلمات الاعجمية و أسماء الأعلام فقد يبحث طويلا عن معنى كلمة تدل على شخص ففي بعض اللغات كالإنجليزية تميز الأعلام بحرف كبير تتصدر الكلمة .
5- تصور متعلمي اللغات الأجنبية أن جميع المعاني في اللغات واحدة و أن الأختلاف في الكلمات الدالة عليها و يعتقدون أن كلمة في اللغة الهدف ما يقابلها في لغته الأم و هذا غير صحيح في كثير من الحالات مثال ( عم و خال ) كلمتان تقابلهما في الإنجليزية كلمة واحدة هي ( Uncle ) .
6- تصور المتعلم أن المعاني التي تدور في ذهنه يمكن استعمالها بالطريقة التي كان يستعملها في لغته الأم مع اختلاف اللفظ فقط و السبب في هذه المشكلة الاعتماد على الترجمة من تأثير لغته الأم و صعوبة التعبير عن المعاني العربية بالكلمات و الأساليب العربية .
7- إغفال المتعلمين الجوانب الثقافية و الدلالات الثانوية لبعض الكلمات فلا يدرك بعضهم أن المعنى المعجمي لا يكفي لبيان معنى الكلمة ما لم تشرح في السايق الذي وردت فيه .
8- صعوبة البحث في المعاجم العربية عن معنى الكلمة التي يصعب على المتعلم فهمها لأن ذلك يستلزم أن يحدد مادة الكلمة و جذرها و هذا الأمر صعب خاصة في المراحل الأولى من التعلم .
علاج المشكلات المدلالية و المعجمية :
1- اختيار الكلمات اختيارا علميا دقيقا و تقدم للمتعلمين تقديما جيدا يراعي فيها الأساليب العلمية التربوية فلا بد أن تكون الكلمات شائعة الاستعمال و تقدم بشكل تدريجي من السهل إلى الصعب .
2- تقدم الكلمات بنسب متقاربة من خلال أنماط شائعة الاستعمال و متدرجة من حيث الصعوبة و التعقيد بما يتناسب مع مستوى المتعلمين بحيث تكون فوق مستوى المتعلمين قليلا فلا تكون سهلة جدا و لا صعبة جدا .
3- يكون اختيار الكلمات و ترتيبها و تقديمها مبنيا على الدراسات اللغوية النفسية في اللغة العربية التي تبين التدرج الطبيعي لاكتساب مورفيمات اللغة العربية و صيغها الصرفية و وظائفها النحوية .
4- تقدم الكلمات الجديدة ذات المعاني غير المألوفة لدى المتعلمين من خلال أنماط مألوفة و تراكيب قصيرة و أساليب سهلة ليتمكن الطالب من معرفة معنى الكلمة الجديدة من غير حاجة للبحث عنها في المعجم .
5- ينبغي أن تراعي حاجة المتعلمين إلى كلمات معينة في كل مرحلة من مراحل التعلم حتى لو كانت هذه الكلمات معقدة ( خاصة المصطلحات التي يحتاجها المتعلمون في مجال قراءة النصوص الشرعية أو الأدية ) .
6- يجب أن يكون محتوى النصوص معروفا و مفهوما لدى المتعلمين فلا يجمع النص بين صعوبة الكلمات و غرابة المعنى .
7- يجب أن تصاحب المقررات بعض المواد القرائية من كتب و قصص يستفيد منها المتقدمون باللغة لتزداد ثروتهم اللغوية .
8- تزويد الكتاب بالصور التوضيحية اللازمة بشرط أن تكون واضحة و ضرورية و أن توضع في مكانها المناسب .
9- تشجيع الطلاب على فهم الكلمة في سياقها الذي وردت فيه و عدم حفظها في قوائم معزولة عن سياقها .
10- تحذير الطلاب من استخدام معاجم ثنائية اللغة و حثهم على استخدام معاجم آحادية اللغة
لأنها تثري حصيلتهم اللغوية و تزودهم بالأمثلة و الإستعمالات الحقيقية للكلمة .
المشكلات غير اللغوية
1- المشكلات الاجتماعية :
ونعني بالمشكلات الاجتماعية هي تلك المشكلات أو الصعوبات التي يواجهها المتعلم في البيئة اللغوية الجديدة و تلك الحضارة التي تنتمي إليها اللغة المتعلمة .
فمثلا الطالب الأجنبي إذا أراد أن يتعلم اللغة العربية فإنه سيتوجه إلى البلاد العربية رغبة منه في التعلم ففي هذه الحالة فإنه سيواجه مشكلات متعددة منها ما يلي :
1- مشكلة التأقلم مع المجتمع العربي من حيث اللغة ، فلابد له أن يتعلم اللغة العربية بشكل سليم حتى يستطيع أن يندمج مع المجتمع ويتعايش معهم .
2- مشكلة التأقلم مع المجتمع العربي من حيث العادات و التقاليد ، فإن المتعلم سيواجه صعوبة في التأقلم مع العادات و التقاليد العربية .
3- مشكلة التعرف على حضارة المجتمع العربي ، فلذلك لابد أن يتعرف المتعلم على معالم الحضارة العربية حتى ينسجم مع طبيعة اللغة المتعلمة ، وذلك يساعد على فهم الفكر السائد في اللغة لأن اللغة هي نقطة التواصل بينهم .
4- و من المشاكل الاجتماعية أيضا الطرائق أو الأساليب التي يخاطب بها أفراد المجتمع الواحد بعضهم البعض ، اذ تختلف حسب جنس المتحاورين و السن .
5- مشكلة الدمج مع أبناء اللغة الثانية و خوفهم من ردة الفعل ، فعندما يخطئ المتعلم في لفظة معينة فإنهم يسخرون منه ، و هذا يؤدي بالطبع إلى ارباك للمتعلم .
6- و من المشكلات الاجتماعية التي قد يواجهها استخدام بعض العبارات و المصطلحات في غير سياقها ، لذلك عليه أن يتعلم المواقف الفعلية لتلك التعابير .
7- و من المشكلات أيضا اختلاف اتجاهات المتعلمين و تعدد الثقافات داخل الحجرة الدراسية .
8- ويندرج ضمن هذه المشكلات ، مشكلة الإستهزاء باللغة و النظرة الدونية لها .
2- المشكلات النفسية :
وتنبع المشكلات النفسية من تنوع الخلفيات اللغوية و الثقافية ، و منها ما يعود إلى طبيعة المتعلم النفسية ، و أن هذه المشكلات تتفاوت من شخص إلى آخر .
و يمكن تصنيف هذه المشكلات ضمن مجال واحد هو الفروق الفردية غير اللغوية و هذا المجال سيتم تقسيمه إلى ما يلي :
1- الدوافع نحو التعلم :
الدافع أو الحافز يشكل أهمية كبيرة في نجاح المتعلم أو فشله في العملية التعليمية للغة الثانية ، وهذه الدوافع تقودنا للحديث عن عدد من الموضوعات ، وهي :
** الحاجة إلى الاتصال باللغة الثانية
الهدف الاساس الذي يرمي إليه المتعلم هنا هو عملية التواصل و استعمال اللغة لقضاء متطلباته ، غير أن هذه الحاجة تختلف من شخص إلى لآخر حسب طبيعة الشخص و بيئته و ثقافته .
** الاتجاهات نحو مجتمع اللغة الثانية
تصنف الاتجاهات نحو اللغة الثانية عادة إلى ايجابية ، و سلبية ، و محايدة ، و من المعروف أن الاتجاه الايجابي نحو مجتمع اللغة الثانية و ثقافتهم يدفع بالمتعلم إلى الرغبة في التواصل مع الناطقين باللغة و الرغبة في الاندماج معهم ، وهذا يزيد من الدخل اللغوي و بذلك يتمكن المتعلم من السيطرة على مهارات اللغة ، أما الاتجاه السلبي و هذا يمنع المتعلم من الاختلاط بالناطقين باللغة و نتيجة ذلك يقل دخله اللغوي و تصنف كفايته اللغوية .
** تنوع الدوافع
تقسم الدوافع نحو تعلم اللغة إلى نوعين رئيسين هما :
أ – دوافع اندماجية تكاملية
ب- دوافع نفعية مادية
فالدوافع الاندماجية التكاملية هي التي يكون فيها الدافع إلى تعلم اللغة الهدف هو الاندماج مع أهل اللغة و الرغبة في العيش معهم و غالبا ما تكون هذه الدوافع من متعلمي اللغة العربية الناطقين بغيرها من أبناء المسلمين ، أما الدوافع النفعية المادية هي التي يكون فيها الدافع إلى تعلم اللغة الثانية من أجل تحقيق هدف معين كالحصل على عمل أو شهادة .
وقد أثبتت الدراسات بأن الدوافع الاندماجية التكاملية أقوى في عملية التعلم لأن المتعلم في هذه الحالة يتقمص شخصية الناطق باللغة ، غير أن هناك دراسات أثبتت أن الأمر يتعلق بنوعية المتعلمين و طبيعة اللغة الهدف .
2- فرص التعلم :
فرص التعلم لا تقل أهمية عن الدوافع نحو تعلم اللغة و لها أهمية كبيرة في نجاح المتعلم أو فشله اتجاه اللغة ، و فرص التعلم تتفاوت من شخص إلى آخر و لها أربعة جوانب :
** فرص استعمال اللغة
إذا كان الهدف الاساس من تعلم اللغة هو استعمال اللغة فإن عملية التعلم تصبح أفضل و فرص استعمال اللغة تتفاوت من شخص لآخر حسب بيئاتهم و ثقافاتهم و طبيعة حياتهم ، فالمجتمعات الثنائية اللغة تكون اللغة الهدف إحدى لغاتهم الرسمية فغرض استعمالها أكثر من غيرها ، كما أن ميادين العمل يتطلب من الشخص استعمال اللغة الهدف .
** بيئة العمل
فعندما يشعر المتعلم بأنه قلق و عدم الأمان فإن ذلك يشكل عائقا و حاجزا نفسيا يحول دون عملية الاتصال مع أهل اللغة و عندما يصل هذا الحاجز ذروته يكون عائقا في عملية التعلم .
و يقصد في بيئة التعلم المكان العام الذي يعيش فيه أو حجرة الدراسة وهما البيئتان اللتان يتم فيهما اكتساب اللغة ، ففي حجرة الدراسة يشعر المتعلم بالخوف إذا كانت الأنشطة التعليمية ، بيد المعلم وحده و قد يطلب المعلم من المتعلم أن يتحدث أمام زملائه و هو لا يمتلك اللغة فيشعر بالاحراج و النقد .
** طبيعة الدخل اللغوي
ويقصد بالدخل اللغوي هو كل ما يسمعه أو يقرأه باللغة الهدف فهو أشبه باللغة التي يتلقاها الطفل في مرحلة اكتسابه لغته الأم ، و يقصد به أيضا مقدار ما يتعلم من كلمات و مفردات خارج الحجرة الدراسية و استطاعة المتعلم من توظيف هذه المفردات في عملية التواصل مع المجتمع الذي يعيشه و يجب أن يمتاز الدخل اللغوي بعدة ضوبط و قوانين معينة حتى تتكون لديه كفاية لغوية ، و أن الدخل اللغوي الذي يكتسبه من المناهج و المقررات لن يكون كافيا لأنه لم يتعود على كيفية توظيف المفردات ، لذلك يجب توفير الدخل المثالي للمتعلم حتى يستطيع أن يتعايش مع اللغة و مع أهلها .
** آثار التعليم الصفي
اختلف العلماء أن المتعلم يستفيد أكثر من خلال الفصول الدراسية المنتظمة التي تعتمد على كتب و مناهج ، و قد برزت هذه القضية أثناء بدء الحديث عن الفصل بين عمليتي الاكتساب و التعلم ، و قد أثار هذه القضية العالم اللغوي الامريكي ( ستيفن كرشن ) الذي يفرق بين مفهومي التعلم و الاكتساب و ذلك بأن المتعلم يتعلم داخل الغرفة الصفية مجموعة من المفردات اللغوية و قواعدها ، و ذلك لا علاقة له بعملية الاكتساب و أن هذا التعلم لا يتحول إلى اكتساب لأن الاكتساب في نظر ( كرشن ) يتم من خلال فهم اللغة الهدف و استعمالها في المواقف الطبيعية غير أن بعض الباحثين في هذا الميدان لا يتفقون مع هذه النظرة و لا يؤمنون بالتفريق بين التعلم و الاكتساب .
3- القدرة على التعلم
و يقصد بها توفر مجموعة من العوامل التي تكون سببا في قدرة الطالب على تعلم اللغة و تشتمل على ما يلي :


** العوامل العقلية المعرفية
هناك عدة عوامل تساعد المتعلم على تعلم اللغة منها ؛ الذكاء ، و الذاكرة ، و الاستعداد اللغوي ، غير أن الدراسات اللغوية النفسية لا تهتم إلا بجانب واحد هو الاستعداد اللغوي ، و يمكن التعرف على هذا الجانب من خلال اختبارات خاصة يطلق عليها اختبارات اللغة التطبيقي و أن النتائج المرجوة من هذه الاختبارات تساعد على عملية التنبؤ في قدرة الانسان على التعلم و الوصول إلى الكفاية اللغوية المطلوبة .
** شخصية المتعلم
يتميز بعض المتعلمين بسمات شخصية قد يكون لها علاقة ايجابية أو سلبية في تعليم اللغة الثانية ، فمثلا الطالب الذي يتميز بالمرح ستكون عملية التعليم لديه أفضل من المتعلم المنطوى على نفسه في تعلم اللغة الثانية .
** السن
من الأمور التي اختلف عليها علماء اللغة متى نقدم اللغة الثانية ؟ و ما هي المرحلة العمرية ؟ هناك من ينادي بأن تعلم اللغة الثانية يبدأ منذ الصغر لأن الطفل سيكون أقدر من الكبير في تعلم اللغة الثانية و هذا الاعتقاد سليم ، لكن هناك من يعارض هذا الرأي و يقول بأن الكبار و خاصة في سن الثانية عشرة تقريبا سيكون قادرا على تعلم اللغة الثانية .


رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 4 )
عبدالله بنعلي
عضو نشيط
رقم العضوية : 1630
تاريخ التسجيل : Apr 2014
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 6,053
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

عبدالله بنعلي غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 10-19-2016 - 05:31 PM ]


** استراتيجيات التعلم
و يقصد بها مجموعة الاساليب و الانشطة العقلية و العملية التي يقوم بها المتعلم عن قصد و ذلك من أجل أن يستعين المتعلم في حفظ المعلومات و استرجاعها و الاستفادة منها في تيسير عملية التعليم ، و قد صنفت الاستراتيجيات إلى مجموعات متعددة يتبعها متعلمو اللغات الاجنبية منها ما يلي : الاستراتيجيات المعرفية ، الاستراتيجيات فوق المعرفية ، الاستراتيجيات الاجتماعية ، الاستراتيجيات الوجدانية ، لكن أهم الاستراتيجيات التي تركز و تعتني بعدة أمور هي : الانتباه ، و التحضير ، و التخطيط ، و مراقبة الحديث .
علاج المشكلات النفسية و الاجتماعية :
1- مراعاة الفروق الفردية عند وضع المناهج الدراسية و تأليف الكتب .
2- مراعاة الجوانب اللغوية و الثقافية و اختلاف البيئات لدى متعلمي اللغات .
3- التعرف على دوافع المتعلمين .
4- مراعاة التنوع في الاساليب التدريسية
3- المشكلات الثقافية :
ثمة منطلقات أساسية تجعل من الثقافة جزءا أساسيا من تعلم اللغة الثانية ، وأهم هذه المنطلقات أن التعامل مع الناطقين باللغة لا يعتمد فقط على اتقان مهارات اللغة الأربعة و هي الاستماع و المحادثة و القراءة و الكتابة ، بل يعتمد ذلك على فهم ثقافة أهل اللغة و عاداتهم و تقاليدهم و تطلعاتهم ، أي بإختصار شديد على ثقافتهم ، عدا ما للثقافة من أبعاد ماضية و حاضرة و مستقبلية ، لذلك ينبغي تناول هذا الجانب من جوانب تعلم اللغة .
ولا نحسب من اليسير تعلم لغة ما دون التعرض لأسلوب حياة أصحابها قيمهم و اتجاهاتهم و أنماط معيشتهم ، إذ إن تعالق اللغة و الثقافة من حيث إن اللغة حاملة لهوية ثقافة الناطقين بها ،الأمر الذي يؤدي إلى استحالة فصل أي لغة عن ثقافتها ، و يؤكد ذلك صعوبة الترجمة من لغة إلى آخرى و لا سيما في المفاهيم الثقافية مثل الصلاة و الحج و الصيام ، و لكن السؤال المطروح ما المقصود بالثقافة ، و أي ثقافة التي ينبغي أن نشير إليها في معرض حديثنا عن تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها ، أهي الثقافة العربية أم الإسلامية أم كلاهما معا .
** مفهوم الثقافة
يعرف العالم ( رالف لينتون ) الثقافة بأنها : ذلك الكل المركب الذي يشتمل على المعرفة و العائد و الفن و الأخلاق و القانون و العادات و غيرها من القدرات التي يكتسبها الإنسان بوصفه عضوا في مجتمع ما .
و بناء على هذا التعريف ندرك ما للثقافة من علاقة و ثيقة بعلم اللغة الاجتماعي ، و مما يؤكد ذلك تعريف العالم ( وارد جويناف ) للثقافة بأنها : المعرفة المكتسبة اجتماعيا ، و كون الشعوب تختلف فيما بينها في كثير من الأمور و بالتالي فإن الثقافات لابد أن تختلف من مجتمع لآخر ، فكلما كان الاختلاف بينها كبيرا كان الاختلاف الثقافي كبيرا و تقل درجة الاختلاف تبعا لذلك .
و لابد من الإشارة هنا إلى أن الثقافة تنقسم إلى قسمين :
1- أشياء مادية ( عموميات ) كالفأس و الرمح و القوس و فنون عملية .
2- ( خصوصيات ) كالصيد و إشعال النار و صناعة الحراب .
** أهمية الثقافة في التدريس :
يمثل تدريس الثقافة في برامج تعليم اللغات الثانية البعد الخامس من أبعاد تعلمها ، و الثقافة بذلك تتم الأبعاد الأربعة و هي الاستماع و المحادثة و القراءة و الكتابة ، و تربط الثقافة بينها في شكل منظومة متكاملة تمثل فيها الخيط من المسبحة ، و تحتل منها موقع القلب من الجسد ، فالأبعاد الأربعة لا يتصور ممارستها من فراغ أو أداء أي منها في شكل كيان صوري مستقل تشبه إلى حد ما المنطق المجرد .
إن تدريس الثقافة ينبغي أن يتراوح مع تدريس اللغة فاللغة و الثقافة وجهان لعملة واحدة ، إنهما شقيقان يسيران يدا بيد ، فمن الدرس الأول يبدأ المعلم به اتصاله باللغة يتلقى مفاهيم ثقافية معينة ، و لعل إلقاء التحية ( السلام عليكم و رحمة الله ) أول مثير لغوي ثقافي في آن واحد يفرض على المعلم أن يبحث عنه .
و بالمقابل فإنه لا يجوز إغفال جانب الثقافة من الأسس التي ينبغي اتباعها عند تأليف كتاب لتعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها ، و قد أشار توفيق الخصاونة في رسالته بعنوان ( المحتوى الثقافي في كتب تعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها ) إلى تجاهل بعض المؤلفين الجانب الثقافي بشكل يكاد يفصله عن الثقافة العربية الإسلامية .
كما أشار ناصر الغالي و عبدالحميد عبدالله في كتاب ( أسس اعداد الكتب التعليمية لغير الناطقين بغيرها ) على أنه يتوجب على معلم العربية أن يعطي الموضوعات الثقافية وزنا و التدرج مع بحسب خلفياتهم الثقافية .
** القوالب الثقافية
لمعرفة المقصود بالقوالب ، سنضرب مثالا على ذلك قدمه ( ميريل سافلي ترويكي ) حيث يقول : قد يلاحظ البيض من الطبقة الوسطى أن أفراد الطبقات السفلي اجتماعيا و اقتصاديا لا تتوفر في مساكنهم أماكن الاستحمام المناسبة بشكل منظم ، و لا يتوفر لهم الكساء المناسب النظيف الذين يغيرون به ملابسهم ، و لكن قد يستغرب هؤلاء البيض عندما يكتشفون أن الرأي المقولب الشائع عنهم لدى السود ، هو أن البيض لهم رائحة كريهة كرائحة الكلاب التي بللها القطر .
لقد تشكل في أذهان البيض انطباع عن الطبقة السفلى اجتماعيا و اقتصاديا ، و هو أنه لا تتوفر في مساكنهم أماكن الاستحمام و لا الكساء النظيف ، كما تشكل في أذهان السود انطباع قسوة عمن يعتقدون أنهم الأفضل ، فهم يوجد لهم رائحة كريهة .
بناء على ما سبق ، يتبين لنا أن المقصود بالقوالب الثقافية ( تصنيف شخص أو شعب أو أمة على أنه يتصف بصفة لمجرد انتمائه لثقافة معينة أو أنها خطأ مشهور و صواب مهجور .
و لكن السؤال المهم هو كيف تشكلت القوالب الثقافية في أذهاننا و ما الخطورة التي تتهددنا إن استمرت هذه القوالب في أذهاننا ؟
إن لبيئتنا دور مهم في تشكيل نظرتنا للعالم من حولنا مما يدفعنا للاعتقاد بأننا ندرك العالم بموضوعية من خلال أنماطنا الثقافية و كل إدراك مغير لإدراكنا نعتبره خطأ غير مقبول إذا ما قارناه بواقع حياتنا .
يقول ( كانترل ) : إن العالم نعيشه هو نتاج الإدراك و ليس علة له و مؤدى هذا العالم يتشكل وفق إدراكنا و في إطار الطريقة التي ندركه بها و إلا فإن كان العالم هو علة إدراكنا لما اختلف هذا الإدراك من بيئة إلى أخرى أو من زمن إلى آخر .
أما عن خطر الآراء المقبولة فثمة خطر عام يواجهه أي انسان في حياته ، و يكمن في كونه يزدري أو يقلل من شأن و قيمة الناس الذين ينتمون لثقافة مختلفة و هذا ناتج بلا شك عن معرفة ناقصة أو مقولبة مضللة أو تفكير عرقي متطرف في ذاته و تفكيره و ثمة خطر خاص يتعلق بمتعلم اللغة الثانية و في هذا الإطار ثمة قوالب إيجابية و أخرى سلبية يؤدي الأول بالدارس إلى تحقيق رغباته و الثاني يؤدي إلى تقليل الدافع المنشود من تعلم اللغة الثانية و التالي إلى الفشل في تحقيق الكفاية اللغوية .
ما نود الإشارة إليه هنا ، أن معلمي و متعلمي اللغة الثانية يحتاجون إلى فهم الاختلافات الثقافية و أهم من ذلك كله أن نتعلم احترام إنسانية كل إنسان و تقديرها مهما كانت ثقافته .
أما فيما يتعلق بالآراء المقبولة المتشكلة حول ثقافتنا العربية الإسلامية فما أحوجنا بأن نقوم بتقديم ما يسعفنا للخروج من القوالب التي وضعنا فيه ، و السؤال المهم ما الذي ينبغي تقديمه للطالب الأجنبي لكي يغيرها ما عرفه عنا من جهل و إرهاب و تخلف و غيرها كثير ؟
** الصدمة الثقافية
ؤبقصد بها مجموعة من الظواهر التي تتراوح بين الهياج ( الانفعال ) البسيط و بين الذعر النفسي العميق أو الأزمة النفسية الحادة و يصاحبها مشاعر من النفور و الغضب و العدوانية و الحزن و التعاسة و يمكن عتبار الصدمة الثقافية إحدى مراحل متتالية لعملية التثاقف ، فالمرحلة الأولى هي قترة الإثارة و الإنبهار بجدة الثقافة الجديدة و المرحلة الثانية هي الصدمة الثقافية التي تنشأ من شعور الأفراد باقتحام الفروق الثقافية و تهديدها لتصوراتهم الذاتية و أمنهم الذاتي بشكل كبير عندما يقيمون في ثقافة غير ثقافتهم أما المرحلة الثالثة فهي مرحلة الشفاء التدريجي المؤقت و المرحلة الرابعة هي مرحلة الشفاء شبه التام أو التام فإما الاندماج في الثقافة الجديدة و إما التكيف معها و فهمها و في كلتا الحالتين تتولد لدى الفرد الثقة بالنفس و يصبح الشخص الجديد الذي قد تثقف بهذه الثقافة و تكيف معها .
4- المشكلات التربوية :
تبرز المشكلات التربوية في ميدان تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها في ثلاثة جوانب أساسية هي :
** من حيث الخطط و المناهج و المقررات
إن عملية تقديم هذه المناهج لم يكن مدروسا من قبل مختصين و لم يتم ترتيبها و تقديمها على اسس علمية سليمة من حيث الشيوع و التدرج و الأهمية ، وإنما كان يتحكم فيه ذوق الأديب و اجتهاد المؤلف أو توفر النص ، و هذا كله بسبب النقص في الدراسات و البحوث التطبيقية في اللغة العربية ، التي تمد القائمين على هذه المناهج بالمواد اللغوية اللازمة .
إن المشكلة التي تعاني منها برامج تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها في الوقت الراهن هي بقاء هذه المناهج و المقررات و الكتب من غير تعديل و لا تطوير يواكب التغيرات التي نعيشها اليوم ، لا في ميدان تعليم اللغات الأجنبية و حسب بل ف معظم ميادين الحياة ، و بخاصة ميادين الأتصال و المعلومات .
** من حيث طرائق التدريس
ترتبط طريقة التدريس بالمنهج و الكتاب المقرر ، فالكتاب المقرر هو المادة اللغوية الوحيدة التي تمثل المنهج ، وأن هذه المناهج بنيت على الطريقة السمعية الشفهية .
فالمشكلة التي يعاني منها معظم برامج تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها هي صعوبة التخلص من هذه الطريقة رغم اقتناع الكثير من القائمين على هذه البرامج بوجوب تغييرها و استبدالها بطرائق تحقق الهدف المرجو ، وأن التخلص من هذه الطريقة صعب بل يبدو مستحيل ما دامت محتويات مقررات تعليم اللغة العربية من مفردات و صيغ و تراكيب قد اختيرت و نظمت على أساس من هذه الطريقة .
** من حيث إعداد المعلم
إن إعداد معلم اللغة العربية لغير الناطقين بها ، يواجه عدة مشكلات من النواحي العلمية و الفنية و الإدارية و المادية ومن هذه المشكلات منها منها ما يتعلق بالمناهج و مصادر المواد المقدمة لهم ، و منها ما يرتبط بالأساتذة و منها ما يرتبط بالطلاب و المعلمين ، و منها ما يرتبط بالتطبيق ، و مجالات العمل و الممارسة ، بيد أنه يمكن إيجازها في النقاط التالية :
1- أن ميدان تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها ، لا يزال مرتبطا بعلم اللغة التطبيقي و بخاصة ميدان تعليم اللغات الأجنبية في الغرب ، و هذا أمر طبيعي ، و لا يعد مشكلة بذاته ، ولكن المشكلة هي اعتمادا كليا على ما يقدمه المختصون في تعليم اللغات الأجنبية في دول الغرب من نظريات بعضها يمكن تطبيقه على ميدان تعليم اللغة العربية ، و بعضها لا يمكن تطبيقه أو يتطلب بعض التعديلات .
2- أن غالبية الملتحقين ببرامج تأهيل معلمي اللغة العربية ، الذين هم معلمو اللغة العربية لغير الناطقين بها في المستقبل ، آحادي اللغة أي أن غالبيتهم لا يستطيعون قراءة ما يكتب باللغات الأجنبية و بخاصة اللغة الإنجليزية ، و هي لغة العلم ، و إنما يعتمدون على ما يكتب باللغة العربية ، ترجمة أو تأليفا .
3- أن ما نقل إلى اللغة العربية من اللغات الأجنبية ، حتى الآن ، كتب و مقالات و آراء في إعداد المناهج ، و تأليف الكتب و طرائق التدريس و أساليب التقويم لا دراسات علمية مفضلة و الفرق بين النوعين واضح فما يكتب في الكتب و ما ينشر في المجلات من مقالات غالبا ما يصعب نقده و تمحيصه أما ما يبنى من خلال البحوث العلمية من حيث جمع المادة العلمية و تحليلها يستطيع القارئ نقده و تمحيصه .
4- يتفاوت الملتحقون ببرامج إعداد معلمي اللغة العربية في خلفياتهم الثقافية و تخصصاتهم و أهدافهم .
5- ثمة فجوة كبيرة بين النظرية و التطبيق في كثير من برامج إعداد معلمي اللغة العربية لغير الناطقين بها ، مما يقلل من الاستفادة مما يقدم في هذه البرامج من مواد و آراء لغوية و نفسية.
6- ثمة مشكلات مهنية وظيفية من مثل عدم إتاحة الفرصة للمتخصصين لممارسة مهنتهم و تطبيق ما تعلموه .
7- عدم الترابط بين بعض المواد المقدمة لهؤلاء الدارسين و بخاصة تلك المواد التي لا ترتبط ببعضها ارتباطا مباشرا .
علاج المشكلات التربوية :
1- اعداد البرامج التعليمية من أجل رفد المعلم بالخبرات و المؤهلات التي تساعده على تعليم اللغة العربية كلغة ثانية .
2- استخدام الطرائق الحديثة في تعليم اللغةالعربية للناطقين بغيرها وما يتطلب ذلك من

استعمال للوسائل التعليمية المناسبة .

3- الاستفادة من علم اللغة الحديث بفروعها المختلفة ( الصوتيات , الصرف , النحو ,الدلالة ) .


رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على الموضوعات
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الموضوعات المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى الردود آخر مشاركة
تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها لوارثي اللغة heritage شمس البحوث و المقالات 0 08-17-2018 07:18 PM
صدر حديثًا: الانغماس اللغوي في تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها عن مركز خدمة اللغة مصطفى شعبان أخبار ومناسبات لغوية 0 07-22-2018 08:36 AM
تقويم تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها مصطفى شعبان البحوث و المقالات 0 11-30-2016 10:01 AM
معنى تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها مصطفى شعبان البحوث و المقالات 3 11-10-2016 11:56 AM
اللغة الوسيطة في تعليم العربية للناطقين بغيرها مصطفى شعبان البحوث و المقالات 0 02-27-2016 03:09 PM


الساعة الآن 10:09 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by