mic لمتابعة إذاعة مجمع اللغة العربية اضغط هنا

id card مجمع اللغة العربية بمكة يطلق عضوياته الجديدة
لطلب العضوية:
اضغط هنا

youtube لمتابعة قناة المجمع على اليوتيوب اضغط هنا

 


الانتقال للخلف   منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية > القسم العام > دراسات وبحوث لغوية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
 
مصطفى شعبان
عضو نشيط

مصطفى شعبان غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 3451
تاريخ التسجيل : Feb 2016
مكان الإقامة : الصين
عدد المشاركات : 12,782
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال : إرسال رسالة عبر Skype إلى مصطفى شعبان
افتراضي أثر القراءات القرآنية في الدّرس النّحوي

كُتب : [ 03-09-2016 - 10:01 AM ]


أثر القراءات القرآنية في الدّرس النّحوي:

أنزل اللهُ تعالى القرآن الكريم باللّغة العربيّة على النّبي محمد صلى الله عليه وسلم ؛ ليكون هادياً للناسِ ونذيراً ودستوراً دائماً لهم.  إنَّ أَنزَلنَاهُ قُرآناً عَربِيّاً لَعلّكُم تَعقلُون  (1)، ووعد جلَّ جلاله بصونه من النّسيان والتّحريف، قال:  وإنَّا لَهُ لَحَافِظُون  (2).
وتحقَّق هذا الوعد بفضل جهود النبي وأصحابه ـ رضوان الله عنهم ـ وكان ذلك في مظهرين:
الأول: حفظي، ويتمثَّلُ في حفظ النبي وإقرائه الصحابة وعرضه الدّوري على جبريل(3)، وفي جهود الصحابة الذين أتمَّ حشدٌ منهم جمعه(4)، ونشره في صفوف السَّواد من المسلمين. وحفظ القرآن في القلوب والصدور، حقيقة أشار إليها ابن الجزري(5) بقوله: " ثمَّ إنَّ الاعتماد في نقل القرآن على حفظ القلوب والصدور، لا على حفظ المصاحف والكتب، وهذه أشرف خصيصة من الله تعالى" (6).
والثاني: كتابي، ويتمثَّل في جهود الصّحابة الأوائل الّذين سجّلوا الوحي للنّبي على قطع متفرّقة من العسب واللِّخاف والرّقاع(7)، وغيرها(8)، ومن هـؤلاء: زيد بن ثابت(9)، وأبي بن كعب(10) ـ رضوان الله عنهم ـ.
وتابع من بعدهم أبو بكر وعثمان بن عفّان ـ رضي الله عنهما ـ هذه الجهود بعد وفاة النبي، فجمع أبو بكر آيات القرآن المتفرّقة وسوره في صحف خاصة(11) أسماها المصحف(12)، ووحّد عثمان مصاحف المسلمين، وجعلها على رسم واحد(13). وهكذا وصل إلينا القرآن الكريم بعيداً عن أيّ زيغ أو تحريف. ومن هذا المنظور كان لزاماً على علماء اللغة والنّحو الحفاظ عليه من أيّ لحنٍ قد يأتيه من أولئك الذين اعتنقوا الإسلام من غير العرب؛ أو ممَّن كان لاحتكاكهم بالشّعوب الأخرى أثر في لغتهم، فأصاب لسانهم لكنةٌ أبعدتهم عن الفصاحة، ويجب ألاَّ ننسى
أنَّ القرآن الكريم هو السبيل للبحث في لغة العرب نثرها وشعرها؛ لتكون معينة على فهمه وتفسيره، وهو وسيلة الاحتجاج التي يعتمدها النّحاة في ضبط اللغة وتقعيدها، حيث إنّ الكثير من قرَّائه أسّسَ قواعد العربية على ما جاء في القرآن، ولا عجب في ذلك فجلهمّ من النحاة: " فمن البصريين: عبد الله بن أبي إسحاق الحضرمي،
وعيسى بن عمر الثقفي، وأبو عمرو بن العلاء، والخليل بن أحمد الفراهيدي، ومن الكوفيين: علي بن حمزة الكسائي، ويحيى بن زياد الفرّاء " (1).
القـراءات القـرآنيـة:
القراءةُ لغةً: مصدر (قرأ). وأمَّا القراءات اصطلاحاً، فهي: " علمٌ بكيفية أداء كلمات القرآن واختلافها بعزو النّاقلة " (2). أي: هي علمٌ ثابتٌ بعزو النّاقلة عن النبي ، لا مصـدر له سوى النقل. وذهب الدكتور عبد الهادي الفضلي إلى أنَّها: " النّطق بألفاظ القرآن كما نطَقها النّبي، أو كما نُطِقَتْ أمامه فأقرّها " (3).
أمَّا أبو حيّان الأندلسي، فرأى أنّها: " الوجوه المختلفة التي سمح النّبي  بقراءة نصّ المصحف بها قصداً للتّيسير، والتي جاءت وفقاً للهجةٍ من اللهجات العربيّة " (4).
ومهما يكن الأمر فإنَّ القراءات القرآنية توزّعت بين المقبولة والشاذة، ولكن ماذا عن هذه القراءات، المقبول منها والشاذ ؟ وماذا عن موقف النّحاة منها ؟
آ- القراءات المقبولة:
أخذ علماء القراءات المقبولة بقاعدة مشهورة متفق عليها بينهم، هي: " كلُّ قراءة وافقت العربية ولو بوجه، ووافقت رسم أحد المصاحف، ولو احتمالاً، وصحَّ سندها، فهي القراءة الصحيحة " (5).
وأطلق سيبويه والأخفش على اختياراتهما القراءات القرآنية: القراءات العامة. وسمَّاها الفرّاء قراءات القرّاء، أمَّا ابن سلاّم فوصفها بالكثرة، وهي وإن تعدَّدت أسماؤها، فمعناها واحد، وهو الصحيح المشهور من القراءات(6).
وهناك قوم من القرَّاء جعلوا من القراءات شغلَهم الشّاغل، فاعتنُوا بضبطها أتمَّ اعتناء، حتَّى صاروا في ذلك أئمة يُقتَدى بهم ويُرحَل إليهم، ويُؤخَذ عنهم، وتوزّعوا في كلّ مكان. فكان بالمدينة: أبو جعفر يزيد بن القعقاع، ثمّ نافع بن عبد الرحمن بن أبي نعيم، ثمَّ شيبة بن نصاح. وفي مكة: عبد الله بن كثير، وحميد بن قيس الأعرج، ومحمَّد بن مُحيصن. أمَّا بالكوفـة فكان: يحيى بن وثاب، وعاصم بن أبي النجود الأسدي، وسليمان الأعمش، ثمَّ حمزة بن حبيب، ثمَّ عليُّ بن حمزة الكسائي. وكان بالبصرة: عبد الله بن أبي إسحق، وعيسى بن عمر، وأبو عمرو بن العلاء، ثمَّ عاصم الجحدري، ثم يعقوب الحضرمي.
أمَّا في الشام: فكان عبد الله بن عامر، وعطية بن قيس الكلابي، وإسماعيل بنُ عبد الله بن المهاجر، ثمَّ يحيى بن الحارث الذّماري، ثمَّ شُريحُ بن زيدٍ الحضرمي(1).
ولمَّا جاء الإمام أحمد بن موسى بن العباس المشهور بابن مجاهد (ت324هـ)، أفرد القراءات السبع المعروفة، فدوَّنها في كتابه ( السّبعة في القراءات )، وكان لها مكانتها في التدوين، ولا عجب في ذلك، فهو لم يأخذ إلاَّ عن إمام اشتهر بالضبط، والأمانة، و ملازمة الإقراء طـوال العمر، وممَّن رأى فيهم مثل ذلك من القرَّاء:
ـ عبد الله بن عامر اليحصبي الشّامي (ت 118هـ)
ـ عبد الله بن كثير الدَّاري المكي (ت120هـ).
ـ عاصم بن أبي النجود الأسدي الكوفي (ت127هـ).
ـ أبو عمرو بن العلاء البصري (ت154هـ).
ـ حمزة بن حبيب الزيات الكوفي (ت156هـ).
ـ نافع بن عبد الرحمن بن أبي نعيم المدني (ت169هـ).
ـ أبو الحسن علي بن حمزة الكسائي النحوي الكوفي (ت189هـ).
ونتيجة البحث لتحديد القراءات المتواترة، توصّل العلماء إلى قراءات ثلاثٍ تمَّ الاعتماد عليها إضافة إلى القراءات السّبع التي أقرها ابنُ مجاهد، فأصبح مجموع المتواترمن القراءات عشرُ قراءات، وهذه القراءات الثّلاث هي قراءات الأئمّة:
- يزيد بن القعقاع المدني (ت130هـ).
- يعقوب بن إسحاق الحضرمي الكوفي (ت205هـ).
- خلف بن هشام (ت229هـ). واتفق العلماء المحقّقون على أنَّ هذه القراءات العشر قراءاتٌ متواترةٌ إلى رسول الله  حتّى إنّهم أثبتُوا تواترها بذكر طبقات رواتها(2).
ب ـ القراءات الشاذّة:
عُرِف أصحاب القراءات الشاذة بأنّهم خرجوا من دائرة القرّاء العشرة الذين حدَّدهم ابـن الجزري، وانصرفوا إلى القراءة المفردة التي تُعزى إلى بعض الرجال، ومن هؤلاء القرّاء: شُريح ابن يزيد الحضرمي، وطلحة بن سليمان(1). وأفرد ابن النّديم موضعاً خاصاً لتعداد أسمائهم في كلِّ عصرٍ على حدة، فكان من أهل المدينة: عبد الله بن عباس بن أبي ربيعة المخزومي، وأبو سعيد أبان بن عثمان بن عفان(2)، ومسلم بن جندب(3).
ومن أهل مكّة: ابن محيصن(4)، وحميد بن قيس الأعرج. ومن أهل البصرة: عبد الله بن أبي إسحاق الحضرمي، وعاصم الجحدري، وعيسى بن عمر الثّقفي. ومن أهل الكوفة: طلحة بن مصرِّف، وعيسى بن عُمر الهمداني(5)، ومن أهل الشّام: أبو البرهسم عوانة بن عثمان الزبيدي(6)، وخالد بن معدان(7). ومن أهل اليمن: محمد بن السميفع(8).
الشـذوذ (لغـةً واصطـلاحاً):
الشذوذ لغةً: ذهب صاحب (تاج اللغة وصحاح العربيّة) إلى أنَّ: " شذَّ عنه يشذُّ شذوذاً: انفرد عن الجمهور، فهو شاذ " (9). و" شاذ عن القياس: أي ما شذَّ عن الأصول " (10). و" الشّاذ: ما انفرد عن الجمهور وندر، والشّاذ المتنحي " (11). و " أشذَّ الشيء: نحَّاه وأقصاه " (12). ورأى ابن جنّي أنَّ الشّذوذ – كما تصوره المعاجم مجتمعة -: هو التفرّق والتفرّد والنّدرة والخروج على القاعدة والقياس والأصول(13).
والشّذوذ اصطلاحاً: القراءة الشاذّة هي كلّ قراءة خرجت عن مقياس ابن الجزري وأركانه الثّلاثة، وهي ما
" أُطلق عليها ضعيفة أو شاذة أو باطلة، سواء أكانت عن السّبعة أم عمَّن هو أكبر منهم " (14).
مثل ذلك قراءة ابن عباس:  وَكَانَ أما مهُم يَأخُذُ كُلَّ سفينةٍ صَالحةٍ غصباً  (1). وهي ممَّا صحَّ نقله عن الآحاد، وصحَّ وجهها العربي، وخالف لفظها خط المصحف(2). وقراءة ابن السميفع وأبي السمال:  لِتَكُونَ لمن خَلفَكَ آيةً (3)، بفتح اللاّم، وهي ممّا نقله غير ثقةٍ، وغالب إسناده ضعيف(4).
وذهب ابن مجاهد إلى أنَّ القراءة الشاذّة، هي كلّ ما خرج عمّا يرويه في الغالب أحد اثنين عن قارئ من السبعة، وهم: قالون ووَرْش عن نافع، والبزي وقنبل عن ابن كثير، والدوري والسوسي عن أبي عمرو، وهشام وابن ذكوان عن ابن عامر، وشعبة وحفص عن عاصم، وأبو الحارث والدوري عن الكسائي، أو ما يرويه غيرهما عنهم ممّن عرفوا بالضبط والإتقان، وجاءت أسماؤهم في مقدمة كتابه السبعة في القراءات وفي أثنائه(5)، كرواية المفضل الضبي عن عاصم:  وعلى أبصارهم غِشاوَةً  (6) بنصب غِشاوة(7)، ورواية بكار بن عبد الله عن ابن كثير: غيرَ المَغضُوبِ عَليهم  (8) بنصب (غير)(9).
أمَّا أبو جعفر النحاس، فيرى أنّها كلّ قراءة خرجت عن إجماع الحجّة أو العامة، وكان فيها مطعن، قال:
" وقلَّما يخرج شيء عن قراءة العامة إلاَّ كان فيه مطعن " (10).
ويرى ابن جني ـ هو الآخر ـ أنّ القراءات الشاذّة: كلّ ما شذّ عن قراءة القرّاء السّبعة(11). أما مقياس ابن خالويه، الحسين بن أحمد (ت370هـ)، فإنّه لا يبتعد عن مقياس ابن مجاهد، إذ يشترط فيه مطابقة اللفظ للمصحف، وصحّة الوجه في الإعراب، وأن يكون الوجـه قد توارثتـه الأمّة (12).
هذه بعض المقاييس التي سار بهديها بعض علماء القراءات، ودعوا لتمثّلها حرصاً منهم على القراءة المقبولة الّتي لا يختلط فيها الشكّ باليقين، وتكون بعيدةً كلّ البُعد عن الشّذوذ، ولكن ماذا عن القراءات القرآنية والدّرس النّحوي ؟

القراءات والدّرس النّحوي:
كان اهتمام النّحاة بالقراءات القرآنية جلياً فهم من أخذوا بشروط القراءة المقبولة –غالباً – ولكنّهم قبلوا القراءة النادرة والشاذة – أحياناً – بعد أن أخضعوها لمقاييسهم، فهم ـ مثلاً ـ لم يقبلوا " قراءة أحد من القرّاء إلاّ إذا ثبت أخذه عمَّن فوقه بطريق المشافهة والسماع حتّى يتّصل الإسناد بالصحابي الذي أخذ عن رسول الله  (1).
ومع ذلك وجدتُ ابن الجزري يقبل كلَّ قراءة؛ " لأنَّ القراءة سنَّة متّبعة يلزم قبولها والمصير إليها " (2).
ورغم أنَّ سيبويه يخضع أحياناً القراءات للقياس النحوي، فهو يرى – مثلاً – أنَّ (ما) في قوله تعالى:
 ما هَذا بشَراً  (3) عاملة عمل (ليس) في لغة أهل الحجاز، إلاَّ أنّ بني تميم يرفعون الخبر إلاَّ من عرف منهم كيف هي في المصحف(4). ولكنّه يشاطر التميميّين رأيهم في عدم إعمال (ما)، ويرى ذلك هو الأقيس؛ لأنّها حرف، وليست فعلاً، فهي لا تشبه (ليس) من ناحية الفعلية، ولا من ناحية الإضمار، وفي ذلك يقول: " وأمَّا بنو تميم فيجرّونها – [ أي يَجرُون الحرف ما – ] مَجرى: أما وهل، وهو القياس؛ لأنّها ليست بفعل، وليست: ما كـ: ليس، ولا يكون فيها إضمارٌ " (5).
والأخذ بالقياس في القراءات عند سيبويه لا يمنعه من أن يصرّح في كتابه أنَّ القراءة سنّة، وليست مجالاً للاجتهاد والاختيار، وفي مثل ذلك يقول: " فأمّا قوله عزّ وجل:  إنَّا كُلَّ شيءٍ خَلقنَاهُ بِقدَرٍ  (6)، فإنّما جاء على: زيداً ضربته ـ وهو عربي كثير ـ وقرأ بعضهم:  وأمَّا ثمودَ فَهَدينَاهُم  (7) إلاَّ أنَّ القراءة لا تُخالَف لأنَّها السنَّةُ (8) وإنْ رأى الرّفع في ( ثمود ) أجود.
استعانَ سيبويه بالقراءات النّادرة والحروف المخالفة في بناء أصوله مثلما استعان بالقراءات المعروفة، وهو من طوّعها – كسائر المصادر – لمقاييسه، و توزّعت في مواقع مختلفة من كتابه.

رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 2 )
مصطفى شعبان
عضو نشيط
رقم العضوية : 3451
تاريخ التسجيل : Feb 2016
مكان الإقامة : الصين
عدد المشاركات : 12,782
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال : إرسال رسالة عبر Skype إلى مصطفى شعبان

مصطفى شعبان غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 03-09-2016 - 10:02 AM ]


فأجاز بقراءة بعضهم(1):  وإنْ تَبدُوا مَا فِي أَنفُسِكُم أو تخفُوه يُحَاسبْكُم بِه الله فَيَغْفـِرَ لِمـَن يَشَاءُ  (2) نَصْبَ (يغفر) التي عطفت على جواب الشّرط بإضمار(أنْ) بعد الفاء(3).
وأجاز بقراءة ناس(4) من الكوفيّين: " ثمَّ لننزعَنَّ مِن كلّ شيعةٍ أيَّهم أشدُّ على الرّحمَن عتيّاً " (5) نَصْبَ (أيّهم) على الإضافة.
وعدَّ هذه القراءات مقياساً يقيس عليه، كقياسه مع الخليل قولهم: " لاسيَّما زيدٌ " على:  إنَّ الله لا يستَحْيِي أنْ يَضْرِبَ مثلاً مَا بَعُوضَةٌ  (6) برفع (بعوضة)(7).
حتَّى إنّه في مواضع يعدّها أصلاً يخرج عليها القراءة المشهورة، كما فعل في قوله تعالى:  هَذَا مَا لَدَيَّ عَتِيد (8). قال: " فرفعه من وجهين: على شيء لديّ عتيد، وعلى:  وَهَذا بَعلِي شَيخٌ  (9). يريد: أنَّ (عتيد) مرفوع على النّعت من (ما)، أو على أنَّه خبر لمبتدأ محذوف. أي: هو عتيد(10).
ومجمل القول: إنَّ سيبويه كان وفياً لسنّة القراءة، لا يبخل عن وصف بعضها بالقوة ـ إنْ توفَّرت لها شروط القوة أو الحسن ـ إنْ وافَقت الذّائع المَعروف مِن كلامِ العربِ ـ الّذي يتوخّى فيه ضبط لغة القرآن وصونها من التّحريف.
أمَّا الأخفش (سعيد بن مسعدة ت211هـ)، فقد عُرِف باحترامه رسم القرآن(11)، ومع ذلك ما كان ليتورَّع عن رفض كثير من القراءات المشهورة ووصفها باللّحن(12) والرّداءة(13) بل قل اعتمد في كثير من الأحيان على القراءات النّادرة الّتي انفرد برواية كثير منها(14)، وفضّلها على المشهورة، إذ يرى – مثلاً – أنَّ نَصْبَ (طائفة) الثانيـة من قولـه تعالى:  يَغشَى طائفةً مِنكـُم وطَائفَـةٌ قد أهمَّتهُم  (1)، وهي من القراءات التي انفرد بها.
ومع أنّ الأخفش ليسَ ذا موقفٍ واحدٍ من القراءات النادرة والشاذة، إذْ كان يخضعها لمقياسه، يقبل بعضها، ويرفضُ بعضَها الآخر، وما كان ليرفض قراءة الجمهور، فهو يفضِّل في قوله تعالى:  ثمّ آتَينَا مُوسَى الكِتَابَ تَمَاماً عَلَى الّذِي أَحْسَنَ  (2) فتح النون، على قراءة بعضهم بالرّفع(3)، مكتفياً بالقول: " وفتحه على الفعل أحسن " (4).
أمَّا المبرّد محمد بن يزيد (ت285هـ)، فأخضع القراءات المشهور منها والنّادر إلى مقياسه النّحوي ضارباً الصّفح عن سنّتها متعلّلاً بضرورة التّحليق بأسلوب القرآن، وحَمله على أشرف المذاهب في العربيّة(5). إضافة لذلك دعا لتجنُّب الأخذ بالقراءات الشاذة لما في ذلك من ضرر على اللغة والنّحو، ومن هنا كان قوله المعروف: " إذا جعلت النّوادر والشّواذ غرضك كثرت زَلاتك "(6). ومع ذلك فإنَّ رفض المبرّد بعض القراءات ـ حتّى المشهور منها ـ ووصفه لها باللَّحن(7) والغلط(8) والقبح(9)، وعدم الجواز(10)، وحَمْل بعضها على الضّرورة الشعريّة(11) لا يعني أنّه لم يرتض قراءات أخرى، فهو ارتضى كلّ ما وافق مذهبه. فقراءة ابن عباس:  لَم يَمْسَسْهُ نارٌ  (12) بعدم إلحاق تاء التّأنيث للفعل مقبولة عنده؛ لأنَّ فاعله مؤنّث غير حقيقي(13).
يضاف إلى ذلك أنَّ المبرّد اعتدَّ بالحروف المخالفة وخرّجها، خرّج حرف أُبَي:  تُقَاتِلُونَهُم أو يُسلِمُوا  (14) على معنى: " إلاَّ أن يُسلمُوا وحتَّى يُسلمُوا ".
وصفوة القول: إنَّ المبرد قَبِلَ ما وافق مذهبه النّحوي، ورفض ما لم يوافقه، ووقف من بعضها موقف الحذر، واحتجَّ لِمَا أخذه أحياناً بالقرآن والشّعر.
والكسائي النحوي والقارئ هو من احتجّ بالقراءات، وأيّد بها كلّ ما ينتهي إليه من لغات العرب وأشعارها دون أن يخرج على المقياس النّحوي، فقرأ (يقول) في قوله تعالى:  وَزُلزِلُوا حتّى يقولَ الرَّسُولُ  (1) بالرّفع، ثمَّ عاد إلى النَّصب(2).
وعُرف عنه أنَّه ما كان ليتشدَّد في موقفه من الرَّسم(3) القرآني، عندما كان يُقبِل على تَخريج القراءات، ومع ذلك كان يقف من بعض القراءات موقف الحذر، فيقول – مثلاً – لا أعرف(4). أمَّا القراءات النادرة فقبلها بل قُل وبنى عليها بعض القواعد الجديدة، فأجاز قراءة:  إنَّ الله ومَلائِكَتُه يُصَلُّونَ عَلَى النّبي  (5) برفع الملائكة(6) بالعطف على اسم (إنَّ) قبل مجيء الخبر(7)، وهو من قبل قراءة (أطهرَ) بالنّصب وخرّجها على الحال(8).
يضاف إلى ما سبق أنَّ الكسائي وجّه بعض القراءات موضّحاً رأيه النّحوي فيها، فوجّه قراءة(9) مجاهد:
 كُتِبَ عَلَيكُم الصّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الّذينَ مِن قَبلِكُم شهرُ رمضانَ  (10) على معنَى: " كُتبَ عَليكُم الصّيامُ، وأن تصومُوا شهـرَ رمضانَ " (11).
وهكذا فالكسائي كغيره من النّحاة ما كان يطعن في القراءة ـ ولو كانت بعيدة ـ بل كان يجد لها مخرجاً يجعلها مقبولة في الاستعمال النّحوي واللغوي.
و الفرّاء يحيى بن زياد (ت207هـ) نحوي شُغف بلغة القرآن وقراءاته، بل قُل هو من أكثر النّحاة ولعاً بفنونه، ومن أقواله: " الكتابُ أعرب وأقوى في الحجَّةِ من الشّعر " (12).
وهو من ارتضى القراءات المشهورة، ما خلا بعضها(13) التي أعمل فيها مقياسه فأباها، وإن كان موقفه العام التَّسليم والإجلال. أمَّا القراءات غير المشهورة، فهي عندهُ ثلاثةُ أنواع: الحروف المخالفة، والقراءات الأحادية وغير المشهورة، والوجوه النحويّة التي أجازها في الآيات، وكان معظمها قراءات شاذّة.
واستخدمَ في حديثهِ عَنِ القراءات: ( قراءة بعضهم )، وأكثَرَ مِن استخدامها إكثاراً واضحاً، ومن ذلك قوله في قراءة قوله تعالى:  كَبُرَتْ كَلِمَةٌ  (1) ورفعها بعضُهم (2).
ووصفَ بعضَ القراءات بالقلّة، كقوله في قراءة:  مَا كانَ يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نُتَّخَذَ مِنْ دُونِكَ مِنْ أَولِيَاء  (3):
"والقرّاء مُجتَمِعةً على نَصبِ: نتَّخِذَ إلاّ أَبَا جَعفَر المدني، فإنّه قرأ بالضمّ. وهو على شذوذه وقلّة مَن قرأ به قد يجوز " (4).
أمَّا ثعلب أبو العباس أحمد بن يحيى (ت391هـ)، فتبع أساتذته في كلّ ما يقولون، وسار على نهجهم في النظر إلى القراءات، بل قُل كان يفوقهم احتراماً لها. قال: " إذا اختلف الإعرابان في القراءات لم أفضّل إعراباً على إعراب، فإذا خرجت إلى كلام النّاس فضَّلت الأقوى " (5).
أمّا القراءات النادرة، فموقفه لا يخرج عن موقف سابقيه في قبولها، فتراه يذهب إلى ما ذهب
إليه سيبويه في حذف المبتدأ لـ (شيخ) في حرف ابن مسعود:  وَهَذَا بَعلِي شَيخٌ  (6). قال: " إذا كان مدحاً أو ذمّاً استأنفوه " (7)، ويسير على نهج الكسائـي في تخريجه لقـراءة(8) الحسـن:  لا يُحِبُّ اللهُ الجهرَ بالسُّوءِ مِن القولِ إلاَّ مَن ظَلَم  (9) ببناء (ظلم) للمعلوم. قال: " قال الكسائي: هذا استثناء يعرض، ومعنى يعرض استثناء منقطع " (10).
من هذا المنظور أرى أنَّ ثعلباً ما كان ليخرج عن دائرة القبول للقراءات المشهور منها والنادر عن أساليب سابقيه في معالجتهم لها وإخضاعها للقياس، بل قُل كان مثلهم في إخضاعها للقواعد النّحوية، وتطويعها بما يناسب المقياس النّحوي الذي يرى فيه كغيره من النّحاة الفيصل في عملية القبول والرّفض لهذه القراءة أو تلك.
القراءات القرآنية والإعراب:
ممّا لا شك فيه أنّ الصّلة بين القراءات القرآنية – المشهور منها والنادر – والإعراب متينة، ولعلّ في قول الدكتور عبد العال سالم مكرم ما يؤكّد ذلك: " إنَّ النّحاة الأُوَل الّذين نشأ النّحو على أيديهم كانوا قرّاءً: كأبي عمرو بن العلاء، وعيسى بن عمر الثقفي، ويونس، والخليل، ولعلَّ اهتمامهم بهذه القراءات وجّههم إلى الدراسة النّحوية، ليلائمُوا بين القراءات والعربيّة، بين ما سمعُوا وروَوا من القراءات، وبين ما سمعُوا ورَووا من كلام العرب " (1).
والقرآن الكريم – في قراءاته – خير حافظ للّغات واللّهجات، والفضل في ذلك يرجع إلى عناية القرّاء وتدقيقهم في الضّبط وتخريجهم في التلقّي حتّى إنّهم ليراعون اليسير من الخلاف ويلقّنونه ويدوّنونه(2).
هكذا كانَ احتواء القرآن للتغيّرات الإعرابية التي تطرأ بتغيّر القبائل، ومثل ذلك: إعمال (ما) عَمَل (ليس) عند الحجازيين، وإهمالها عند التّميميّين، في قوله تعالـى:  مَا هُنَّ أمَّهاتِهم  (3). أمَّا مسألة (ضمير الفصل)، فبنو تميم لا يهملونه، بل يعدّونه مبتدأ، ويرفعون ما بعده على الخبر(4). قرأ بها الأعمش وزيد بن علي الآية:
 إنْ كانَ هَذا هُو الحقّ مِن عِندكَ  (5).
ومن المسائل التي احتواها القرآن تبعاً للتغيّرات الإعرابية التي طرأت عليها بتغيّر القبائل إلزام المثنّى الألف، وهي لهجة بلحارث بن كعب وزيد وبعض بني عذرة، ونسبها الزجاج إلى كنانة، وابن جني إلى بعض بني ربيعة، فهؤلاء كلّهم يلزمون المثنّى الألف ويعربونه بحركات مقدّرة عليها، وبه قرأ ابن كثير(6) الآية:  إنَّ هَذانِ
لَسَاحِرَانِ  (7)، وقرأ أبو سعيد الخدري(8):  فَكَان أَبَواهُ مُؤمِنَان  (9).
وهكذا فالقرآن الكريم الذي عُرِف عنه بأنّه معرب، وهل أدلّ على ذلك من قول الرسول الكريم مخاطباً المسلمين: " أعربُوا القرآنَ والتمسُوا غرائبَه "، فطلبه هذا دليل قاطع بأنَّ القرآن معرب، وإعراب القرآن
ضرورة يقتضيها المعنى مثل ذلك قوله تعالى:  إنَّمـَا يَخشَى الله مـِن عِبَادِه العُلمَاء  (10)، وقوله:
 أَنَّ الله بَريءٌ مِنَ المُشرِكِينَ ورَسولَه  (11)، وقوله عزّ وجل:  وَإذَا ابتَلى إبراهِيم رَبّه  (12). هذه الآيات وغيرها لا تفهم الفهم الذي من أجله أنزلت إلاَّ بالإعراب.
ومن هنا كان اعتماد النّحاة في كثير من شواهدهم على القرآن الكريم، فسيبويه ضمَّن كتابه سبعةً وخمسين ومائة شاهدٍ من شواهد القرآن الكريم، وهي تصل إلى أكثر من 60% من مجموع شواهده التي بلغت ستَّةً وتسعين وثلاثمئة شاهدٍ، وهذه النّسبة المرتفعة من شواهد القرآن التي اعتمد عليها سيبويه تدلّ على مدى اهتمامه بالقرآن الكريم لتكون آياته حجّة لعلماء اللغة والنّحو.
ولم يكن الفرّاء أقلّ اهتماماً بالقرآن والقراءات من سيبويه، فهو قد ألّف كتاب (معاني القرآن)، وهو (1) يعني فيه بما كان يشكل في القرآن، ويحتاج إلى بعض العناء في فهمه. وهو ـ أيضاً ـ من ربط المعنى بالإعراب، ففي قوله تعالـى:  وزُلزِلُوا حتَّى يقولَ الرّسُولُ (2). يقول الفـرّاء: " قرأها القرّاء بالنّصب إلاَّ مجاهداً وبعض أهل المدينة ـ هو: نافع ـ، فإنّهما رفعاها. ولها وجهان في العربيّة: نَصْبٌ ورَفْعٌ. أمَّا النَّصب، فلأنَّ الفعل الذي قبلها ممّا يتطاول كالتّرداد، فإن كان الفعل على ذلك المعنى نُصب الفعل بعده بـ: حتّى، وهو في المعنى ماض، فإذا كان الفعل الذي قبل (حتّى) لا يتطاول، وهو فعل ماض رفع الفعل بعد: حتّى إذا كان ماضياً، فأمّا الفعل الذي يتطاول وهو ماض، فقولك: جعل فلان يديم النّظر حتّى يعرفك، ألا ترى أنّ إدامة النّظر تطول، فإذا طال من قبل: حتّى ذهب بما بعدها إلى النّصب، إن كان ماضياً بتطاوله " (3).
وهكذا رأيت أنَّ النّصب عند الفرّاء دليله على أنّ الفعل قبلها " ممّا يتطاول كالتّرداد "، أي: المستمر يتردّد، ولم ينقطع، وهو في الوقت نفسه ماض؛ أي: استمرت الزلزلة، ودامت إلى أن قال الرسول وهكذا يكون النّصب عنده دليلَ الاستقبال.
ونظراً لأهميّة إعراب القرآن، فإنّ كثيراً من النحاة مَن صنَّفوا في إعرابه الكتب، ومن الأوائل منهم:
" قطرب أبو علي محمد بن مستنير ت206هـ، وأبو مروان عبد الملك بن حبيب القرطبي ت239هـ، وحاتم سهل بن محمد السجستاني ت 248هـ، وأبو العباس محمـد بن يزيد المبـرّد ت286هـ، وأبو العباس أحمد بن يحيى ثعلب ت291هـ، وأبو البركات الأنباري ت 328هـ، وأبو جعفر بن النحاس ت 338هـ، وأبو عبد الله بن خالويه ت 370هـ، ومكي بن أبي طالب القيسي ت 437هـ، وأبو زكريا التبريزي ت 502هـ، وأبو القاسم إسماعيل بن محمد الأصفهاني ت 535هـ، وأبو الحسن علي بن إبراهيم الحوفي ت 562هـ، وأبو البقاء العكبري ت 616هـ، ومنتجب الدين الهمذاني ت 643هـ، وأبو إسحق الفاقي ت 742هـ " (4).
وصفوة القول: إنّي أرى أنّ هناك تلازماً بين النّحو والقرآن الكريم، فالنحويّ لا غنى له عن القرآن إذ هو مادة استشهاده للقواعد النحوية، ولا عجب في ذلك التلاحم بين النحو والقرآن الكريم وقراءاته، فالقرآن هو من هذّب اللسان العربي من وحشي الكلام وغريبه، وممّا يخرج عن الفصاحة. قال ابن خالويه: " قد أجمع النَّاس أنّ اللغة إذا وردت في القرآن فهي أفصح ممّا في غيره " (1).
والقرآن الكريم هو من خلّص اللغة العربية من شتات اللّهجات الكثيرة، وهو إضافة لذلك جعل من اللّغة العربية لغة عالميّة تنطق بها الأمم، إذ تغلغلت في الهند والصين وأفغانستان، وحسبنا ما نعلمه من مشاهير العلماء من تلك البلاد، مثل: البخاري، ومسلم، والنسائي، وابن ماجه، والقزويني، وغيرهم الكثير.
يضاف إلى ذلك أنَّ القرآن الكريم كان له الفضل الكبير في تقعيد اللغـة وضبطـها، وهكـذا ـ وبكل اطمئنان ـ يمكن أنْ أعدَّ القرآن الكريم بمنزلة الروح من الجسد بالنّسبة للّغة العربيّة، بل قل بفضله سادت اللّغة العربيّة وتهذّبت، وضُبِطت قواعدها، واتّصلت حلقات عصورها، وانفتحت للعلوم والمعارف، وحفظت وحدتها.
أمّا القراءات القرآنية التي تعاورها النّحاة، فكانت مادة من مواد الدّرس النّحوي؛ لأنّها ـ وإن تفاوتت النّظرة إليها، واختلفت الآراء في رفضها وقبولها ـأحدثت نوعاً من التفاعل البنّاء بين النّحاة، وما الاختلاف فيها إلاّ السبيل والمنطلق إلى لغة قرآنية سليمةٍ من كلّ زللٍ أو لحنٍ قد يقع فيه من يجهل القراءات القرآنية وما هي عليه من سلامةٍ في اللغة، فالقرآن الكريم الذي جاء على سبعة أحرف كلٌّ منها شافٍ وافٍ، لا سبيل لتخطئة قراءاته إذا ما توافرت لها شروط القراءة الصّحيحة، ولم تخرج عن مقاييس اللّغة نثرها وشعرها.

رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 3 )
مصطفى شعبان
عضو نشيط
رقم العضوية : 3451
تاريخ التسجيل : Feb 2016
مكان الإقامة : الصين
عدد المشاركات : 12,782
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال : إرسال رسالة عبر Skype إلى مصطفى شعبان

مصطفى شعبان غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 03-09-2016 - 10:03 AM ]


المراجع:
- الإتقان في علوم القرآن، لجلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي، ط3، مطبعة مصطفى البابي الحلبي، مصر، 1951م.
- ارتشاف الضرب من لسان العرب، لأبي حيّان محمد بن يوسف الأندلسي، تحقيق: د. رجب عثمان محمد، ومراجعة: د. رمضان عبد التواب، ط1، مكتبة الخانجي بالقاهرة، 1998م.
- أساس البلاغة، لمحمود بن عمر الزمخشري، مطبعـة دار الكتب المصرية، القاهرة، 1341هـ /1922م.
- الأشباه والنظائر في النحو، لجلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي، مطبعة دائرة المعارف العثمانية، حيدر آباد الدكن، ط2، 1360هـ.
- إعراب القرآن، لإبراهيم بن السري الزجاج، تحقيق: إبراهيم الأبياري، طبع الهيئة العامة لشؤون المطابع الأميرية بالقاهرة، 1963م.
- إعراب القرآن، لأحمد بن محمد المصري أبي جعفر النحاس، تحقيق: د. زهير غازي زاهد، مطبعة العاني ببغداد، 1980م.
- الأعلام، لخير الدين الزركلي، ط4، دار العلم للملايين، بيروت، 1979م.
- البحر المحيط، لمحمد بن يوسف بن علي بن حيان الأندلسي، مكتبة النشر الحديثة بالرياض. (من دون تاريخ).
- تاج العروس من جواهر القاموس، لمحمد مرتضى الزبيدي، ط1، المطبعة الخيرية بمصر، (من دون تاريخ).
- تاج اللغة وصحاح العربية، لإسماعيل بن حماد الجوهري، تحقيق: أحمد عبد الغفور عطار، دار الكاتب العربي بمصر، (من دون تاريخ).
- تهذيب اللغة، لأبي منصور الأزهري، تحقيق: عبد السلام محمد هارون، مطبعة المؤسسة المصرية العامة، 1964م.
- جامع البيان عن تأويل آي القرآن، لمحمد بن جرير الطبري، تحقيق: محمود أحمد شاكر، مطبعة دار المعارف بمصر، القاهرة، 1374هـ.
- الجامع لأحكام القرآن، لمحمد بن أحمد الأنصاري القرطبي، ط3، دار الكتاب العربي للطباعة والنّشر، القاهرة، 1967م.
- الخصائص، لأبي الفتح عثمان بن جني، تحقيق: محمد علي النجار، ط2، دار الهدى، بيروت، (من دون تاريخ).
- السّبعة في القراءات، لأبي بكر بن مجاهد، تحقيق: د. شوقي ضيف، مطبعة دار المعارف بمصر، 1972م.
- غاية النهاية في طبقات القراء، لمحمد بن محمد أبي الخير شمس الدين العمري ابن الجزري، تحقيق: ج.برجشستراسر، ط1، مطبعة الخانجي بمصر، 1932م.
- الفهرست لمحمد بن إسحاق بن النديم، مكتبة خياط، بيروت، (من دون تاريخ).
- القاموس المحيط، لمجد الدين الفيروز آبادي، المكتبة التجارية الكبرى بمصر، (من دون تاريخ).
- القراءات القرآنية تاريخ وتعريف، د. عبد الهادي الفضلي، ط1، دار المجمع العلمي بجدة، 1399هـ/1979م.
- القرآن الكريم وأثره في الدراسات النحوية، د. عبد العال سالم مكرم، مطبعة دار المعارف بمصر، 1992م.
- القرآن الكريم والدراسات الأدبية، د. نور الدين عتر، ط5، منشورات جامعة دمشق، 1992م.
- القراءات الشاذة وتوجيهها النحوي، د. محمود أحمد الصغير، ط1، دار الفكر، بيروت، 1999م.
- الكامل في اللغة والأدب، لمحمد بن يزيد المبرد، تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم والسيد شحاتة، مطبعة دار نهضة مصر، (من دون تاريخ).
- الكتاب، لعمرو بن عثمان بن قنبر سيبويه، طبعة بولاق، 1948م.
- لسان العرب لجمال الدين محمد بن مكرم ابن منظور، ط1، 3/13 المطبعة الأميرية ببولاق، القاهرة 1883م.
- مباحث في علوم القرآن، د. صبحي الصالح، دار العلم، بيروت، 1969م.
- مجالس ثعلب، لأبي العباس أحمد بن يحيى ثعلب، تحقيق: عبد السلام هارون، ط2، دار المعارف بمصر، 1375هـ/1956م.
- المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها، لأبي الفتح عثمان بن جني، تحقيق: على النجدي ناصف وعبد الفتاح شلبي، القاهرة، 1389هـ/1969م.
- مختصر في شواذ القرآن من كتاب البديع، للحسين بن أحمد بن خالويه، عني بنشره: ج.برجشستراسر، المطبعة الرحمانية، مصر، 1934م.
- مدرسة الكوفة ومنهجها في دراسة اللغة والنحو، د. مهدي المخزومي، ط3، دار الرائد العربي، بيروت، لبنان، 1986م.
- المزهر في علوم اللغة وأنواعها، لجلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي، تحقيق: محمد أحمد جاد المولى وآخرين، ط1، مطبعة عيسى البابي الحلبي وشركاه، مصر، (من دون تاريخ).
- المستدرك للحاكم النيسابوري، ط1، مطبعة دائرة المعارف النظاميّـة، حيدرآباد الدكـن، 1340هـ.
- مشكل إعراب القرآن، لمكي بن أبي طالب القيسي، تحقيق: ياسين محمد السواس، ط2، دار المأمون للتراث، دمشق، (من دون تاريخ).
- معاني القرآن للأخفش (سعيد بن مسعدة)، تحقيق: د. فائز فارس، ط2، الفنطاس، الكويت، 1981م.
- معاني القرآن، ليحيى بن زياد الفراء، تحقيق: أحمد يوسف نجاتي ومحمد علي النجار، دار الكتب، القاهرة، 1955م.
- معرفة القرّاء للكبار على الطبقات والأعصار، لشمس الدين أبي عبد الله الذهبي، تحقيق: محمد سيد جاد الحق، ط1، مطبعة دار التأليف بمصر، 1387هـ/1967م.
- المقتضب لمحمد بن يزيد المبرد، تحقيق: محمد عبد الخالق عضيمة، عالم الكتب، بيروت، (من دون تاريخ).
- النشر في القراءات العشر، لمحمد بن محمد شمس الدّين العمري ابن الجزري، تصحيح: علي محمد الضباع، مطبعة مصطفى محمد، مصر، نشر المكتبة التجارية الكبرى، (من دون تاريخ).

رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 4 )
مصطفى شعبان
عضو نشيط
رقم العضوية : 3451
تاريخ التسجيل : Feb 2016
مكان الإقامة : الصين
عدد المشاركات : 12,782
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال : إرسال رسالة عبر Skype إلى مصطفى شعبان

مصطفى شعبان غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 03-09-2016 - 10:04 AM ]


الحواشي
(1) يوسف 12 / 2.
(2) الحجر 15/ 9.
(3) المستدرك للحاكم النيسابوري 2/230.
(4) الإتقان في علوم القرآن 1/74.
(5) هو محمد بن محمد أبو الخير شمس الدين العمري الدمشقي، شيخ الإقراء في زمانه ومن حفاظ الحديث (ت833). الأعلام للزركلي 7/274، 275
(6) النشر في القراءات العشر 1/6.
(7) العسب: جمع عسيب، وهو جريدة النخل. اللخاف: حجارة بيض رقاق، واحدتها لخفة. والرقاع: جمع رقعة، وقد تكون من ورق أو جلد. القاموس المحيط للفيروز آبادي، مواد: (عسب، لخف، رقع).
(8) حديث تأليف القرآن من الرقاع في المستدرك للحاكم النّيسابوري 2/229.
(9) ترجمته في معرفة القرّاء للكبار للذهبي 1/35، 36.
(10) ترجمته في معرفة القرّاء للكبار 1/32، 33.
(11) الإتقان في علوم القرآن 1/59.
(12) الإتقان في علوم القرآن 1/54.
(13) القراءات القرآنية تاريخ وتعريف لعبد الهادي الفضلي ص 63.
(1) مدرسة الكوفة ومنهجها في دراسة اللغة والنحو د. مهدي المخزومي ص382.
(2) منجد المقرئين لابن الجزري ص3.
(3) القراءات القرآنية تاريخ وتعريف د. عبد الهادي الفضلي ص63.
(4) ارتشاف الضّرب – صفحات المحقق- 1/47.
(5) النشر في القراءات العشر 1/9. (بتصرُّف).
(6) القراءات الشاذّة وتوجيهها النحوي د. محمود أحمد الصغير ص80 (بتصرُّف).
(1) النشر في القراءات العشر 1/36، 39، 40، 46. (بتصرّف).
(2) منجد المقرئين ص 48. والقرآن الكريم والدراسات الأدبية د. نور الدين عتر ص128.
(1) ترجمته في ( غاية النهاية ) 1/341.
(2) ترجمته في تهذيب اللغة ومعرفة القرّاء الكبار 1/97.
(3) غاية النهاية 2/297.
(4) غاية النّهاية 2/167.
(5) معرفة القراء الكبار 1/99.
(6) غاية النهاية 1/604.
(7) تهذيب اللغة 3/118.
(8) الفهرست ص30، 31.
(9) تاج اللغة وصحاح العربية (شذذَ).
(10) أساس البلاغة لأبي القاسم محمود بن عمر الزمخشري (شذذ).
(11) لسان العرب (شذذ).
(12) تاج العروس (شذذ).
(13) الخصائص لابن جني 1/96.
(14) النشر في القراءات العشر 1/9.
(1) الكهف 18 / 79. هي في المصحف  وَكانَ وَراءَهُم مَلِكٌ يَأخُذُ كُلّ سَفينةٍ غَصبًا .
(2) النّشر في القراءات العشر 1/14.
(3) يونس 10 / 92.
(4) النّشر في القراءات العشر 1/16.
(5) أسانيد القراء السبعة، ورواتهم في كتاب السّبعة في القراءات ص 88، 101.
(6) البقرة 2 / 107. (غِشَاوةٌ).
(7) السّبعة في القراءات ص 139.
(8) الفاتحة 1 / 7. (غيرِ).
(9) السّبعة في القراءات ص 112.
(10) إعراب القرآن لأبي جعفر النحاس 1/302.
(11) المحتسب 1/35.
(12) القراءات القرآنية لعبد الهادي الفضلي ص43.
(1) مباحث في علوم القرآن د. صبحي الصالح ص250.
(2) النشر في القراءات العشر 1/10، 11.
(3) يوسف 12 / 31.
(4) كتاب سيبويه 1/28.
(5) كتاب سيبويه 1/28.
(6) القمر 54 / 49.
(7) فصّلت 41 / 16.
(8) كتاب سيبويه 1/74.
(1) قراءة ابن عباس والأعرج، البحر المحيط 2/360.
(2) البقرة 2 / 284. (فيغفرُ).
(3) كتاب سيبويه 3/90.
(4) قراءة معاذ الهراء وطلحة بن مصرف، مختصر في شواذ القرآن ص 86.
(5) مريم 19 / 69. (أيُّهم).
(6) البقرة 2 / 26.
(7) قراءة رؤبة بن العجاج، مختصر في شواذ القرآن ص 1.
(8) ق 50 / 33.
(9) هود 11 / 72. (شيخاً).
(10) كتاب سيبويه 2/106.
(11) حرصه على رسم القرآن في معاني الأخفش ص 61، 62.
(12) معاني القرآن للأخفش ص 247.
(13) معاني القرآن للأخفش ص 329.
(14) من الروايات التي انفرد بها رواية (فاطِرُ) (الأنعام 6 /14)، و(أقولُ لكُما) (الأعراف 7 / 22).
(1) آل عمران 3 / 154.
(2) الأنعام 6 / 154.
(3) قراءة يحيى بن يعمر، المحتسب 1/234.
(4) معاني القرآن للأخفش ص 203.
(5) الكامل في اللّغة والأدب 3/39.
(6) الأشباه والنظائر 3/49.
(7) المقتضب 2/134.
(8) مشكل إعراب القرآن 2/141.
(9) إعراب القرآن للنحاس 3/198.
(10) إعراب القرآن للنحّاس 1/184.
(11) المقتضب 2/171.
(12) النور 24 / 35. (تمسسهُ).
(13) الجامع لأحكام القرآن 12/262.
(14) الفتح 48 / 16. (يسلمون).
(1) البقرة 2 / 214 (يقولَ).
(2) معاني القرآن للفراء 1/133.
(3) الجامع لأحكام القرآن 14/352.
(4) معاني القرآن للفرّاء 2/377.
(5) الأحزاب 33 / 56.
(6) رواية عبد الوارث عن أبي عمرو. مختصر في شواذ القرآن ص 120.
(7) إعراب القرآن للنحاس 2/645.
(8) جامع البيان عن تأويل آي القرآن 15/415، 416.
(9) مختصر في شواذ القرآن ص 12.
(10) البقرة 2/ 183.
(11) إعراب القرآن للنحاس 1/237.
(12) معاني القرآن للفراء 1/14.
(13) موقفه في معاني القرآن للفرّاء 2/81، 82.
(1) الكهف 18 / 5. ( كَلِمَةً ).
(2) معاني القرآن للفرّاء 1 / 269
(3) الفرقان 25 / 18. ( نَتَّخِذَ ).
(4) معاني القرآن للفرّاء 2 / 264
(5) الإتقان في علوم القرآن 1 / 83.
(6) هود، 72. (شيخاً).
(7) مجالس ثعلب 2/360.
(8) مختصر في شواذ القرآن ص 30.
(9) النساء، 4/ 148. (ظُلِمَ).
(10) مجالس ثعلب 1/270.
(1) القرآن الكريم وأثره في الدراسات النحوية، د. عبد العال سالم مكرم ص77.
(2) من مقال للدكتور عبد الحليم النجار، مجلة كلية الآداب جامعة عين شمس، 1963م ص12.
(3) المجادلة 58 / 2.
(4) البحر المحيط لأبي حيّان الأندلسي 8/27.
(5) الأنفال 8 / 32.
(6) النشر في القراءات العشر لابن الجزري 2/321.
(7) طه 20 / 63.
(8) البحر المحيط لأبي حيان الأندلسي 6/255.
(9) الكهف 18 / 80.
(10) فاطر 35 / 28.
(11) التوبة 9 / 3.
(12) البقرة 2 / 124
(1) معاني القرآن للفرّاء ص 11
(2) البقرة 2 / 214
(3) معاني القرآن للفرّاء 1/132.
(4) إعراب القرآن للزجّاج ص 1093
(1) قول ابن خالويه في المزهر في علوم اللغة العربية للسيوطي 1/129.

رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على الموضوعات
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الموضوعات المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى الردود آخر مشاركة
من جمال كنز القراءات القرآنية مصطفى شعبان البحوث و المقالات 0 08-20-2016 05:49 AM
لُمَعٌ من علم الصوت في القراءات القرآنية مصطفى شعبان البحوث و المقالات 2 08-12-2016 07:05 AM
القراءات القرآنية مصطفى شعبان دراسات وبحوث لغوية 1 04-16-2016 06:05 AM
القراءات القرآنية واللهجات د. عبدالسلام حامد لهجات القبائل العربية 2 01-06-2015 11:08 AM


الساعة الآن 07:33 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by