اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مجدي حمدي
الأستاذ الفاضل عبد الرحمن السلمان ،
ماهو حجم وشكل التطابق والإختلاف في مفهوم ودلالة العربية ، والعربي والعرب ، في تلك الأزمنة الغابرة مع مفهومه ودلالته اليوم ؟
ففي مفهومنا وذاكرتنا يفيد إسم العربي بأنه الذي يتحدث العربية وهو إبن هذا الموطن أو الذي إنحدر من تلك السلالة وأنه ربما سليل ليعرب جد العرب .... الخ ، ولكن في القرءان لاتوحي مجموع الدلالات التي يدل عليها إسم ؛ " العربي " بهذا الذي في ذاكرتنا ، فمثلا لايستقيم هذا المفهوم مع ؛ " حكما عربيا " ، و " قرءانا عربيا " ،
ثم ما رأيك بهذا المفهوم للعربية :
إن العربية هي ضد العوج لقوله تعالى ؛ " قرءانا عربيا غير ذي عوج "
وهي ضد الخفاء والتماهي مع الأغيار أو هي البيان لوصفه تعالى القرءان مرة بالعربية ومرة بالآيات البينات ،
وأيضا يقع نطاق مفهوم العربية ضمن مفهوم الحق بما أن القرءان بمثابة الإعراب عن الحق ،
فمفهوم العربية يقع ضمن مجموع الأوصاف التي يصف الله بها القرءان ومنها العربي ؛ غير العوج ، البائن ، الحق ،
ومفهوم العربي أيضا قريب الى مفهوم " العُري " ، أي إن الشيء العربي كما لو أنه عُريانا لايستره شيء فيوافق البيان ولا يوافق التدليس والخفاء ،
ويمكن للعربية أن تكون لسان الفطرة أو اللسان التأسيسي باللأسماء التي علمها الله لءادم ،
والتفكر في القرءان مفتوح ويمكن له أن يعطينا مقاربة لمفهوم العربية ولكن بشرط التحرر من الضوابط العتيدة ومن المقولات التراثية بهذا الشأن ،
وألفت نظرك بأن التقرير ؛ " أن العربية لايعلم دلالتها الأصلية إلا الله " يشير حتما الى ضياعها ومن ثم ضياع دلالة القرءان الكريم ، فالقرءان باللسان العربي المبين ، وضياع جزء – كحقيقة واقعة على الأقل - من دلالات القرءان معضلة يعانيها جميع المهتمون بالقرءان على الإطلاق ،
|
الأستاذ الفاضل مجدي حمدي
آسف على التأخر في الرد، إنه ضغط الامتحانات الشديد.
شكرا على ردك. لكني مضطر إلى القول إن ما تذهب إليه قد يقع تحت باب الصوفية اللغوي إن صح التعبير، وأنا لا أستطيع البت في ذلك لأن حديثي مقتصر على ما إيراد ثبت في علم اللغة معلومات فقط.
أما قوله تعالى ؛ " قرءانا عربيا غير ذي عوج" فأفهم أنا منه أن الصفة (ذي عوج) منصرفة إلى القرآن الكريم وليس للعرب! أما العرب ففيهم ذو الاستقامة وفيهم ذو العوج أخي الكريم، شأنهم في ذلك شأن سائر الأمم.
تحياتي الطيبة.