2- موقف المحدثين من الصوامت والصوائت:
مما مر نفهم أنه لا يوجد خلاف بين القدماء والمؤلف والمحدثين في طبيعة الأصوات وصفاتها وإنما الخلاف في طريقة التفكير؛ فمن المفاهيم الشائعة لدى القدماء أن حرف المدّ(19) هو حرف العلة الساكن المسبوق بحركة من جنسه، مثل الألف في (قامَ وسارَ وكِتاب)، والواو في (نُور وسُوق وعَجُوز)، والياء في (ديِن وسَعيد وعَرِين). وحرف اللين هو الواو أو الياء الساكنتان المسبوقتان بفتحة(20)، مثل الواو في حَوْض وذَوق، والياء في بَيْت وزَيْت. وحرف العلة عندهم هو الواو والياء المتحركتان كالواو في وَرَق والياء في يُسْر، وهما مضارعتان للحروف الصحيحة لاحتمالهما الحركة.
على أن مفهوم العلة بإطلاقه يشمل عندهم الألف، والواو والياء من الأنواع السابقة كلها. وهي الحروف التي اتَّسعت مخارجها، وتميز نطقها باليسر والسهولة، وخرجت من تجويف الفم بلا إعاقة أو اعتراض لهواء الصوت(21). وهذا ما يميزها عن سائر الحروف الصحيحة في الألفباء العربية. ولعله أساس التقسيم إلى صحاح وعلل. وتتميز حروف العلة من الناحية الصرفية عندهم بكثرة تبدّلها وتحوّلها وعدم استقرارها، على العكس مما نراه في الحروف الصحيحة التي تتميز بقدر كبير من الثبات.
وقد جمع القدماء بين حروف المدّ واللين في مجموعة صوتية واحدة، على الرغم من التفريق النظري بينهما، وملاحظة أن حروف اللين تتصرف كالحروف الصحيحة في مواضع متعددة. فإذا التقى ساكنان أولهما حرف لين كالواو في اخْشَوْا والياء في اخْشَيْ، يُتَخَلَّصُ من التقاء الساكنين بإدخال حركة بعد حرف اللين (اخْشَوُا الله، اخْشَيِ الله) تماماً كما يحدث بين الساكنين الصحيحين، وإذا التقي ساكنان أولهما حرف مدّ، حُذِفَ حرف المدّ كحذف الواو والياء المدّتين في الفعلين المجزومين لم يَقُمْ ولم يَسِرْ (22).
ولذلك لم يكن القدماء يعنون بالتمييز بين واو المد في (يركضون) وواو اللين في (يَسْعَوْنَ)، أو بين ياء المدّ في تشربِين وياء اللين في (تَخْشَيْنَ). وكانوا يجمعونهما في اللفظ هكذا: حروف المدّ واللين. وربما أشاروا إلى اللين بالمد(23)، أو إلى المدّ باللين(24). بل حاول بعض العلماء تصنيف الألف على أنها حرف مدّ ولين معاً، لأنها ساكنة مسبوقة بحركة من جنسها، وساكنة مسبوقة بفتحة. وهذا قول غير صحيح بتاتاً، ومبني على استدلال منطقي لا على الحقائق الصوتية نفسها، فالألف من حيث طبيعتها الصوتية لا تكون إلاّ حرف مدّ، أي حركة طويلة خالصة، كما سنبينه بعد قليل.
وثمة خلاف بين القدماء والمؤلف في النظرة إلى حروف المد واللين. فالمحدثون ينكرون أن تكون حروف المد مسبوقة بحركات من جنسها، لأن حروف المد هي أنفسها حركات، وليس هناك تركيب في الحركات، فالحركة لا تدخل على الحركة من جنسها أومن غير جنسها، طويلة كانت أو قصيرة، ولا بد من وجود فاصل بين حركة وأخرى، كما تقضي بذلك قوانين التركيب المقطعي في العربية التي تمنع أن تتوالى حركتان في المقطع الواحد، وتفرض أن يفصل بين الحركة وأختها صامت أو شبهه(25).
وينكر المحدثون كذلك أن تكون حروف المد ساكنة، إذ إنها حركات والحركة لا تكون سكوناً، لأنها منافية للسكون بطبعها(26). وهم يفسرون قول القدماء بسكونها بأنهم رأوها غير قابلة للحركة، لأنها متحركة بحركة ذاتها فأشبهت الساكن الذي لا يحرك، أو رأوها من الناحية الكمية مساوية لحركة وحرف صحيح ساكن في العروض؛ فالسبب الخفيف (لا) المؤلف من ساكن هو اللام، وحركة هي فتحة تصوروها تسبق حرف المد، ومد هو ألف- يساوي من حيث الإيقاع الكمي السبب الخفيف (لَنْ) المؤلف من ساكن هو اللام وحركة هي الفتحة وساكن هو النون، ولو وضع أحدهما مكان الآخر لما حدث خلل في الوزن. وربما نسبها القدماء إلى السكون لأنهم رأوا أنها من حيث الرسم الكتابيّ غير متلوة بحركات قصيرة(27).
ويفصل المحدثون الواو والياء اللينتين عن سائر حروف المد، ويلحقونهما من حيث النوع بالواو والياء المتحركتين، مستندين بذلك إلى فروق أساسية بين حروف المد من ناحية، والواو والياء اللينتين أو المتحركتين من ناحية أخرى. فحروف المد لا يصاحب نطقها أي احتكاك أو اعتراض لمجرى الهواء، ولا تفتتح المقاطع ولا تغلقها، ويسمى المقطع المنتهي بها مفتوحاً، ولا تكون من حروف المادة الأصلية. أما الواو والياء اللينتان أو المتحركتان فيرافق نطقهما احتكاك ما أي نوع ضعيف من الحفيف، وتفتتحان المقاطع وتغلقانها، فالواو المتحركة في (وَقَف) تفتتح مقطعاً والواو الساكنة في (مَوْقِف) تغلق مقطعاً.
والواو والياء اللينتان أو المتحركتان لا يمكن لهما أن تكونا قمة المقطع العربي أو نواته أي العنصر الحركي فيه؛ فمعلوم أنه لا بد لكل مقطع من عنصر صائت يشكل قمته أو نواته، وهو الجزء الذي يحمل أقصى التوتر فيه ويقع عليه النبر، فلا يقوم بهذه الوظيفة في العربية إلاّ حركة قصيرة أو حركة طويلة (أي حرف مدّ). ولا تقوم الواو أو الياء اللينتان أو المتحركتان بهذه الوظيفة على الرغم من شبههما بالحركات لاتساع مخرجهما.
وما حروف المدّ عند المؤلف إلاّ حركات طويلة خالصة؛ فالألف هي فتحة طويلة، وواو المدّ هي ضمّة طويلة، وياء المدّ هي كسرة طويلة؛ وبذلك يُخْرِجون من الحروف الصحاح الألف والواو والياء المدتين ويلحقونهما بالحركات أو الصوائت. وهم يُدْخِلون في الصحاح أو الصوامت الواو والياء اللينتين أو المتحركتين، مع اعترافهم بأن الواو والياء اللينتين أو المتحركتين تشبهان الحركات أو الصوائت من حيث اتساع مخرجهما، وإن كان –على أية حال- أقل من اتساعه مع الحركات الخالصة، أي حروف المدّ ومقابلاتها القصيرة وهي الفتحة والضمّة والكسرة، ويسمح بنوع ضعيف من الحفيف(28).
ولذلك تقع الواو والياء اللينتان أو المتحركتان موقعاً فريداً في النظام الصوتي العربي، فيصحّ أن نطلق عليهما –لاتساع مخرجهما- أشباه الحركات أو الصوائت أو العلل، وأن نطلق عليهما كذلك أشباه الصحاح أو الصوامت، لشبههما بالصوامت من حيث طبيعتهما النطقية التي تتطلب نوعاً من الاحتكاك، ومن حيث الوظيفة التي تؤديانها في المقطع والجذر والوظائف الصرفية عامة، ولقبولهما الحركة والسكون كالصوامت تماماً(29). وسنحاول في هذا البحث أن نبرز طبيعتهما الصامتة، لأنها أحد المداخل لتضعيف بعض آراء القدماء.
وإذا كانت الواو أو الياء هي الانزلاق بين الحركتين فمن البديهي أنها ليست حركة كاملة بل هي صوت بيني أطلق عليه المحدثون لقب نصف حركة، لذا قرر المؤلف أنه سيتعامل مع الواو والياء نصفي الحركة باعتبارين: الأول أنهما نصف حركة من الناحية الصوتية، والثاني أنهما نصف صامت من الناحية الموقعية؛ حيث يقع الانزلاق موقع الصامت فيعطى حكمه وبخاصة من حيث وزن الكلمة، أي أنهما حينئذ صامتان اعتباريان، وقد أثبتت البحوث الصوتية أن الانزلاق بين الحركتين يصاحبه نوع من الاحتكاك لا يكاد يقع تحت ملاحظة الأذن، وهو ما لم ينف عنها صفة الانطلاق(30).
ومن أوجه الفرق كذلك بين القدماء والمؤلف فيما يخص طبيعة المدّ واللين وعلاقة الحركات بهما، ما يراه القدماء من أن الحركات المجانسة التي تسبق حروف المدّ يمكن أن تنقل إلى الحرف الذي يسبقها، وأنها يمكن أن تحذف وتختزن ثم تسترد لتأخذ مكانها في موضع آخر، بعد إجراء تغييرات لفظية معينة. وعند المحدثين أن هذا غير صحيح وأن لا وجود أصلاً لحركات مجانسة تسبق حروف المد، وأن هذا محض خيال(31).
ومن الأفكار الأساسية عند القدماء فكرتهم عن المتحرك والساكن التي بنوا عليها تقسيماتهم العروضية وربّما الصرفية. فالمتحرك عندهم هو الحرف الصحيح أو الصامت الذي تتلوه حركة. والساكن يأتي على ضربين: ساكن يمكن تحريكه، وساكن لا يمكن تحريكه. والأول منهما يشمل جميع الحروف ما عدا الألف، والثاني هو الألف في نحو كتاب وحساب وباع وقام(32).
ويفهم من كلام القدماء بهذا الخصوص أن الساكن الذي يمكن تحريكه هو الحرف الصحيح، فهو قابل للحركة وللسكون، وأن الساكن الذي لا يمكن تحريكه هو حرف المدّ الألف، فهو الأصل في السكون لأنه لا يأتي إلا ساكناً. ويُحْمَلُ عليه الواو والياء المدّتان لأنهما تشبهانه في لزوم السكون وعدم التحريك. أما الواو والياء المتحركتان فهما قابلتان للحركة كالحروف الصحيحة.
وعند المؤلف والمحدثين أن الحروف الصحيحة (الصوامت) هي وحدها التي تقبل الحركة والسكون، ويلحق بها الواو والياء اللينتان والمتحركتان. أما حروف المدّ فلا تقبل الحركة ولا السكون، ومن الخطأ وصفها بالسكون، لأنها حركات منافية بطبعها للسكون(33). ورأوا في قول القدماء بسكون حروف المد بذور فكرة منطقية مؤدّاها أن حروف المد ما دامت لا يمكن أن تصفها بالحركة فلا بد أن تكون ساكنة، وبذور فكرة عروضية مفادها أن حرف المد والمتحرك الذي قبله يمكن تمثيله بالرمز (- 5) (34).
وبربط كثير من المحدثين ومنهم المؤلف ظاهرة التخلص من التقاء الساكنين بالتركيب المقطعي في اللغة العربية الفصيحة، ويرون أن إدخال الحركة بعد الساكن الأول عند التقاء صحيحين ساكنين، وتقصير حرف المد (ويسميه القدماء حذفاً) عند التقاء ساكنين أولهما حرف مد وثانيهما حرف صحيح، إنما يجري للتخلص من تركيبين مقطعيين يستثقلهما الذوق اللغوي العربي، وهما المقطع المزدوج الإغلاق (ص ح ص ص) المؤلف من صامت فحركة قصيرة فصامتين، والمقطع المغلق (ص ح ح ص) المؤلف من صامت فحرف مدّ (حركة طويلة) فصامت(35).
مما مرَّ نفهم أنَّ المؤلف قد عدَّ أصوات المد حركات لا حروفا صامتة أو معتلة ساكنة مثلما يقول الصرفيون والعروضيون ولا فرق في الواقع بين الضميرين في قولنا: (ضربن، وضربنا) إلا في كمية الحركة الآتية للنون؛ فالأولى مبنية على فتحة قصيرة، والثانية مبنية على فتحة طويلة، وإن اختلف مدلولاهما، وكلاهما من ضمائر الرفع المتحركة. وهذه النتيجة ترتبت على التفرقة بين الأصوات المعتلة والطويلة. ومن ثم استنتج المؤلف مما مضى أن ضمائر الرفع المتصلة نوعان: ضمائر الرفع المتحركة، وهي: (التاء، ونا، ونون النسوة)، وضمائر الرفع الحركية، وهي: (ألف الاثنين، وواو الجماعة، وياء المخاطبة)(36).
ويتضح مما ذكر آنفا أن المؤلف والمحدثين لا يقبلون كثيراً من حجج القدماء والأسس التي انطلقوا منها في بعض معالجاتهم الصرفية، مثل مساواتهم في النظرة بين حروف المدّ واللين، ومثل القول بأن حروف المدّ ساكنة، وأنها مسبوقة بحركات من جنسها، وأن الحركات، التي تصوروها تسبق حروف المدّ، يمكن أن يتصرف فيها بالحذف والنقل، أو حذفها واختزانها لتظهر في مواقع جديدة بعد تطبيق قواعد معينة. وأن المؤلف والمحدثين يربطون ما بين التقاء الساكنين والنسيج المقطعي للغة العربية. ويرون أن للصوائت الثلاثة حالتان: حالة القصر، وقد وضع لها القدماء ألقاب الضمة والكسرة والفتحة، وحالة الطول، وقد وضع لها القدماء ألقاب الواو والياء والألف. ثم إن المؤلف لا يوافق على ألقاب الحالة الثانية نظرا لاضطراب دلالة الواو والياء على ما سيتضح مما يأتي، ويرى ضرورة استبدال الألقاب الثلاثة بعبارات الضمة الطويلة والفتحة الطويلة والكسرة الطويلة. فالحركات عنده تكون قصيرة وطويلة(37).
ويذكر المؤلف أنها لمهمة عسيرة أن نقنع الكثيرين من دارسي العربية ومدرسيها بالفرق بين الحركة القصيرة والطويلة، بما يترتب على ذلك من فصل بين مفهوم رمزي (و – ي)، وهما حرفا علة، أو حركات طويلة، كل في سياقه. وأشد منها أن نقنعهم بأن الصوت الصامت (الساكن) يتحرك حينا بحركة قصيرة، ترسم برموز إضافية، فوقه أو تحته، ويتحرك حينا آخر بحركة طويلة تأخذ صورة الألف والواو والياء(38).
3- حقيقة العلاقة بين الهمزة وأحرف العلة:
طبيعة الهمزة من الناحية الصوتية أنها صوت يخرج من الحنجرة ذاتها، نتيجة انغلاق الوترين الصوتيين تماما، ثم انفتاحهما في صورة انفجار مهموس(39). وهي بذلك تعد من الصوامت التي تعارض طبيعة أصوات المد (الحركات الطويلة) الانطلاقية المجهورة الأعلى إسماعا. على حين نجد الهمزة من أخفض الأصوات إسماعا. فضلا على أن الهمزة صوت مستقل، وحروف العلة أصوات حركية انتقالية. وعليه قرر المؤلف أن: (لا علاقة صوتية مطلقا بين الهمزة وبين أصوات المد والعلة، فكل ما نعرفه عن هذه المسألة يوحي بالتباعد الذي ينفي إمكان الإبدال)(40).
وهناك جانب آخر في طبيعة الهمز ألمح إليه المؤلف في مواضع من كتابه وهو أن معناه متصل بالنبر(41) أو الضغط، أي أنه دليل على وظيفة، قبل أن يكون دليلا على صوت لغوي، و قد كان النبر يأخذ في ألسنة القبائل العربية صورا مختلفة، منها الهمزة، ومنها طول الحركات، ومنها تضعيف الأصوات(42).
إن موقف القدماء من حروف العلة قد ارتبط بشكل الكتابة، فكانت لديهم ثلاثة أحرف ترسم بثلاثة رموز، هي: (الألف، والواو، والياء)، مع ملاحظة أن رمزي الواو والياء يعبران في نظرهم عن أربعة أصوات، هي: (ياء المد، وياء العلة، وواو المد، وواو العلة)(43). وجعل القدماء الهمزة مع هذه الأحرف الثلاثة في باب واحد بسبب من الشكل الكتابي أيضا؛ ذلك أن رمز الألف هو في أصل اللغة رمز الهمزة(44)، ولم يحدث التمييز بين الصوتين في الرمز إلا في منتصف القرن الثاني تقريبا، حين اختار الخليل بن أحمد للهمزة رمز العين الصغيرة، ترسم في موضع هذا الصوت الحنجري، وكان ذلك لما وجد القدماء صعوبة في تعليم الصبيان الكلمات التي تتحد في الرمز وتختلف في النطق فضلا على إدراكهم الفرق بين الهمزة والألف من الناحية النطقية، بل إن اختيارهم لتسمية الصوت الجديد بـ (الهمزة) يدل على أنهم وضعوا له اسما يصفه وصفا دقيقا، لأنه لا يعدو أن يكون (همزة)، أي: (ضغطة أو نبرة). وهذه هي طريقة نطقه عبر عنها سيبويه بأنها نبرة تخرج من الصدر باجتهاد(45).
والمؤلف قد بالغ في فهم اختيار القدماء رأس العين فوق همزة القطع؛ إذ عدّه بلحاظ قرب ما بين الصوتين في الكيفية؛ إذ أنّ القدماء جعلوا ذلك علامة القطع فيها وقابلوا ذلك باختيار الصاد فوق همزة الوصل علامة للوصل(46).
لكن القدماء لم يوفقوا في علاجهم لمسائل الهمز في علاقتها بأصوات المد، والعلة، لأنهم لم يستطيعوا الفكاك من ارتباط الهمزة بالألف، فإذا هم يجعلون الهمزة مرة حرف علة ومرة شبيهة بالعلة، مع أنها صوت صامت، كما اضطرب علاجهم لمسائل أحرف المد وعلاقاتها بأحرف العلة، نتيجة الاشتراك في الرموز(47). ومن ثم لا يكون للقول بوقوع الإبدال بين الهمزة من جانب، وأصوات المد والعلة من جانب آخر وجه من الحقيقة الصوتية، وهو أيضا قول لا ينهض لتفسير مشكلة التغير الذي تتعرض له الكلمة العربية؛ لأن هذا التغير يخضع لجملة من العوامل التي تتصل بخصائص النطق العربي، التي أجملها المؤلف فيما يأتي: