في الطريق إلى الأستاذية
منارات مسموعة ومرئية
21
لم ألبث بعدما تسلمت عملي مدرسا بقسم النحو والصرف والعروض من كلية دار العلوم بجامعة القاهرة أن كلفت تدريس بحور الشعر المركبة لطلاب الفرقة الثالثة 2003-2004 فجريت لهم في كل بحر منها على الجمع بين الأشعار العمودي والموشح والحر في أمثلة أمليها عليهم من قصائدها الفاخرة وأقرئهم إياها وأحللها غير عابئ بجمعها في كتاب فلم يرتاحوا لذلك وشكوني إلى إدارة الكلية فاضطرتني إلى استبعاد الشعرين الموشح والحر ووقفتني على وزن الشعر العمودي
وفي أثناء ذلك تداويت بتجهيز طرف من أعمالي للترقي إلى درجة أستاذ مساعد كانت منها مقالاتي هذه الستة التوافق أحد مظاهر علاقة علم العروض بعلم الصرف ورعاية النحو العربي لعروبة أطوار اللغة والتفكير وهلهلة الشعر العربي القديم جزالة أو ركاكة والقافية الموحدة المقيدة وكلمتها في الشعر العماني والمنظومات النحوية العمانية بين المنظومات النحوية العربية تاريخ ونقد وتفجير عروض الشعر العربي أحد أعمال تفجير نظامه فلم يقبل منها غير أولها وطولبت بثلاثة مقالات جديدة جيدة
ولقد زارني بعض زملائي يعزونني في مصابي واطلعوا على ما رفض من أعمالي وظن أحدهم أنه يريحني بقوله لقد رسبت لجنة الترقية التي رفضت مثل هذه الأعمال فذكرت له أنني أنتهج فيما أختار وأعالج وأنقد ما لا يلزم اللجنة قبوله بل ينبغي لي أن أنتفع بموقفها منه
ثم دعوت بعض أساتذتي وزملائي وتلامذتي إلى عشاء فاخر بفندق سميراميس على نيل القاهرة الخالد احتفالا برسوبي ثم دعوتهم مرة أخرى إلى عشاء أفخر منه بيتي الجديد في حي منيل الروضة الكريم فلم يملك بعضهم نفسه أن قال لي كيف أردت الجمع بين الحسنيين وسبحان علام العيوب