#استراحة_لغوية: سؤال في الإعراب ...
د.أحمد محمود درويش
قال الله :﴿إِن تَمسَسكُم حَسَنَةٌ تَسُؤهُم وَإِن تُصِبكُم سَيِّئَةٌ يَفرَحوا بِها وَإِن تَصبِروا وَتَتَّقوا لا (يَضُرُّكُم) كَيدُهُم شَيئًا إِنَّ اللَّهَ بِما يَعمَلونَ مُحيطٌ﴾[آل عمران: 120]
هنا سؤالان
الأول : لم رفع الفعل (يضرُّكم) وهو مجزوم في جواب الشرط؟
الثاني : وما إعراب شيئا؟
قلت : للعلماء في إعراب (يضركم) مذاهب
: الأول : فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة، وهو ليس جواب الشرط هنا وإنما هو دليل جواب الشرط، وهذا توجه سيبويه...رضي الله عنه...فالكلام عنده على التقديم والتأخير... وهذا ضعيف (عندي) لأنه معتمد على قلب نظام الجملة من دون داع ... فالآية تسير على نظام تقدم الشرط وتأخر الجواب ، فلم تكسر الرتبة هنا فقط؟! ...
الثاني : نفس الإعراب لكن الجملة الشرطية مقترنة بفاء محذوفة، والتقدير فلا يضركم... وهو أيضا ضعيف (عندي) لأن الآية مستقيمة من دون تقدير الفاء...
الثالث : وهو الأقرب عندي (يضركم) :فعل مضارع مجزوم في جواب الشرط، وعلامة جزمه السكون، وحرك بالضمة اتباعا ومناسبة لضمة الضاد في الفعل ...
أما (شيئا ) فهي نائب مفعول مطلق والتقدير شيئا من الضرر...
وتأمل الآية يعطيك دروسا كثيرة في الحياة... منها : (أترك لحضراتكم التأمل )
والسلام عليكم
المصدر