mic لمتابعة إذاعة مجمع اللغة العربية اضغط هنا

id card مجمع اللغة العربية بمكة يطلق عضوياته الجديدة
لطلب العضوية:
اضغط هنا

youtube لمتابعة قناة المجمع على اليوتيوب اضغط هنا

 


الانتقال للخلف   منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية > القسم العام > البحوث و المقالات

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
 
مصطفى شعبان
عضو نشيط

مصطفى شعبان غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 3451
تاريخ التسجيل : Feb 2016
مكان الإقامة : الصين
عدد المشاركات : 12,782
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال : إرسال رسالة عبر Skype إلى مصطفى شعبان
افتراضي أمن اللبس ومراتب الألفاظ في النحو العربي

كُتب : [ 01-06-2017 - 06:25 AM ]


أمن اللبس ومراتب الألفاظ في النحو العربي
د. رشيد بلحبيب (*)

1- وظيفة اللغة بين الإفهام والتعمية / حذر اللبس:
لولا حاجة الناس إلى المعاني وإلى التعاون والترافد لما احتاجوا إلى الأسماء (1). ولذلك كانت غاية اللغة القصوى التفاهم :"فنتكلم أو نكتب لبيان أفكارنا وإيصالها إلى فهم السامع أو القارئ ولا بد لنا في هذا من استعمال الجمل، فإنها صور للفكر خطابا وكتابة ذلك لأن الجملة تحتوي على شيئين ألفاظ منسوقة على ترتيب مخصوص ومعان تقابل تلك الألفاظ ويدل عليها بها. (2)
ومما لا ريب فيه أن النظام اللغوي خلق للإفادة أي لتبليغ أغراض المتكلم للمستمع فهو آلة للتبليغ جوهره تابع لما ولي من أمر الإفادة. (3)
ولا غرابة في هذا ما دام شرط الإفادة وعدم اللبس شرطا في كل عملية تواصلية شفاهية أو كتابية. لأن "اللغة تبقى لغة في جميع أحوالها، وإذا استخدمت كتابة فليس مهما أن يتم هذا حسب حروف الألفباء أو حسب طريقة بريل أو حسب نظام مورس وما إلى ذلك" (4) ما دامت تؤدي وظيفتها.
وقد فهم اللغويون العرب هذه الظاهرة فهما صحيحا يقول الجاحظ: " يكفي من حظ البلاغة ألا يؤتى السامع من سوء إفهام الناطق ... ولا يؤتى الناطق من سوء فهم السامع " (5)
فذلك من شروط نجاح أي عملية تواصلية.
إن من أهم أركان العملية التواصلية الإفادة، أي الابتعاد عن اللبس أو ما يسميه تشومسكي " الغموض التركيبي " (6) Structural ambiguity ولهذا صاغ النحويون العرب قواعد من مثل : " الأصل في الكلام أن يوضع للفائدة" ، و" لا يجوز الابتداء بالنكرة لأنها لا تفيد"... ومتى زالت الفائدة أو التبست صار الكلام عبارة عن ركام من الألفاظ.
يقول تمام حسان :"إن اللغة العربية- وكل لغة أخرى في الوجود- تنظر إلى أمن اللبس باعتباره غاية لا يمكن التفريط فيها لأن اللغة الملبسة لا تصلح واسطة للإفهام والفهم وقد خلقت اللغات أساسا للإفهام وإن أعطاها النشاط الإنساني استعمالات أخرى فنية ونفسية (7).
فالمتكلم حين يقصد إفهام المخاطب رسالته اللغوية فإنه يرتبها على منوال لا يدع معه للبس مجالا حتى يدرك مقاصده ذلك الإدراك الذي يتوخاه، فالالتباس ممنوع أبداً لمنافاته القصد من وضع اللغة، " وأما سهولة الفهم فشرط أولي وضروري أيضا بما أنه غاية اللغة ومطلب من مطالبها المقصودة بالذات وهو دليل على ارتقائها وارتقاء أهلها " (8).
اللبس محذور :
هناك قاعدة كبرى في أصول الفقه الإسلامي تجعل " المصلحة" غاية، وتقابلها قاعدة كبرى في أصول النحو تجعل " الفائدة" هي الغاية وتلخص المصلحة في أصول الفقه عبارة " لا ضرر ولا ضرار " وتلخص الفائدة في أصول النحو عبارة صاغها تمام حسان في صورة مشابهة هي " لا خطأ ولا لبس " (9) .وقد وضعها ابن مالك في شطر بيت يقول :
وإنْ بشكلٍ خيفَ لبس يجتنب
لقد عقد السيوطي في الأشباه والنظائر فصلا تحت عنوان" اللبس محذور " تعرض فيه للأساس الذي هيكل نحاة العربية عليه قواعدهم وأسسوا بناء عليه تصوراتهم وتعليلاتهم لمباحث اللغة، فاللبس محذور عندهم، ولا ينبغي إلا أن يكون كذلك، ولهذا بحثوا الأشباه والنظائر التي يمكن أن يقع الخلط واللبس فيها، وتحدثوا عن اللبس في معظم أبواب الصرف والنحو والمعاني وهذه بعض النماذج:
* قال ابن فلاح في المغني:"إنما ضم حرف المضارعة في الرباعي دون غيره خيفة التباس الرباعي بزيادة الهمزة بالثلاثي نحو: ضرب يضرب، وأكرم يكرم، لأن الهمزة في الرباعي تزول مع حرف المضارعة، فلو فتح حرف المضارعة لم يعلم أمضارع الثلاثي هو أم مضارع الرباعي، ثم حمل بقية أبنية الرباعي على ما فيه الهمزة (10) .
* ومن ذلك إذا خيف من النسب إلى صدر المضاف لبس حذف الصدر ونسب إلى العجز فيقال في النسب إلى عبد مناف وعبد أشهل: منافي وأشهلي لأنهم لو قالوا عبدي لالتبس بالنسبة إلى عبد القيس فإنهم قالوا في النسبة إليه عبدي ...(11)
* ومنه عدم لحاق التاء في صفات المؤنث الخاصة بالإناث كحائض وطالق ومرضع وكاعب وناهد وهي كثيرة جدا لأنها لاختصاصها بالمؤنث أمن اللبس فيها بالمذكر فلم تحتج إلى فارق (12) * ومن ذلك يجوز أن يقال في النداء : يا أبت ويا أمت بحذف ياء الإضافة وتعويض التاء عنها، قال ابن يعيش: " ولا تدخل هذه التاء عوضا في ماله مؤنث من لفظه لو قلت : في يا خالي ويا عمي : يا خالة ويا عمة لم يجز لأنه كان يلتبس بالمؤنث، فأما دخول التاء على الأم فلا إشكال لأنها مؤنثة، وأما دخولها على الأب فلمعنى المبالغة (13) .
كما تحدث ابن هشام عن اللبس حديثا مفصلا في تقرير شامل عند بيانه عن اللجهات التي يدخل الاعتراض على المعرب من جهتها، فقد جعل الجهة التاسعة منها: ألا يتأمل عند وجود المشتبهات (14) وعرض هناك لما يحتمل المصدرية والمفعولية، وما يحتمل المصدرية والظرفية والحالية وما يحتمل المصدرية والحال... مما يمكن أن يقع فيه اللبس.
2- أمن اللبس والترخص في الإعراب:
لقد جعل اللغويون العرب العدول عن أصل وضع الجملة بواسطة الحذف أو الإضمار أو الفصل أو تشويش الرتبة بالتقديم والتأخير أو التوسع في الإعراب من باب " الترخص عند أمن اللبس" مع الإشارة إلى أن هذا الترخص يخضع لقيود في مقدمتها حصول الفائدة أو أمن اللبس عند حصول العدول، يقول تمام حسان:"ويتضح خضوع العدول لأمن اللبس في وجوب أن يكون هناك دليل على المحذوف وضرورة التفسيرعند الإضمار وما يفرض من شروط على الفصل بين المتلازمين وعلى التقديم والتأخير وهلم جرا. (15)
ومن أشكال العدول عن أصل من الأصول، العدول عن الإعراب.
إن من أصول العربية الدلالة بالحركات على المعاني فإذا استهدينا بهذا الأصل وجب أن نرى في هذه العلامات الإعرابية إشارة إلى معان يقصد إليها فتجعل تلك الحركات دوال عليها وما كان للعرب أن يلتزموا هذه الحركات ويحرصوا عليها ذلك الحرص كله، وهي لا تعمل في تصوير المعنى شيئا، بل لقد كانت حارسا لأمن اللبس في النظام والسياق معا. (16)
يقول السيوطي : " إنما وضع - الإعراب- في الأسماء ليزيل اللبس الحاصل فيها باعتبار المعاني المختلف عليها، ولذلك استغنى عنه : الأفعال والحروف والمضمرات والإشارات والموصولات لأنها دالة على معانيها بصيغها المختلفة فلم تحتج إليه، ولما كان الفعل المضارع قد تعتوره معان مختلفة كالاسم دخل فيه الإعراب ليزيل اللبس عند اعتوارها، ومنه رفع الفاعل ونصب المفعول فإن ذلك لخوف اللبس منهما لو استويا في الرفع أو في النصب، ثم قال: " ومن ثم وضع للبس ما يزيله إذا خيف واستغني عن لحاق نحوه إذا أمن " (17) .
إن العرب مجمعون على رفع الفاعل ونصب المفعول به إذا ذكر الفاعل إلا أنه قد جاء الفاعل منصوبا والمفعول مرفوعاً إذا أمن اللبس يقول ابن مالك :
ورفع مفعول به لا يلتبس ونصب فاعل أجز ولا تقس . (18)
قال ابن الطراوة : " بل هو مقيس ومنه في القرآن الكريم ( فتلقى آدم من ربه كلمات) [البقرة /36] فابن كثير وهو القارئ المكي من القراء السبعة ينصب آدم ويرفع كلمات (19).
وقد كان ابن الطراوة يقول : إذا فهم المعنى فارفع ما شئت وانصب ما شئت وإنما يحافظ على رفع الفاعل ونصب المفعول إذا احتمل كل واحد منهما أن يكون فاعلا وذلك نحو : " ضرب زيد عمرا" لو لم ترفع " زيدا " وتنصب "عمرا" لم يعلم الفاعل من المفعول . (20)
وقد أوردت مصادر النحو عددا من الأبيات الشعرية وقع فيها الترخص في الإعراب.
يقول الزجاجي : " وقد جاء في الشعر شيء قلب فصيّر مفعوله فاعلا وفاعله مفعولا على التأويل ضرورة وأنا أذكر لك منه شيئا تستدل به على ما يرد عليكم منه في الشعر فتعرف وجهه ولا تنكره، فمنه قول الشاعر:
مثل القنافد هداجون قد بلغت
نجران أو بلغت سوءاتهم هجرُ
فقلب الفاعل فصار مفعولا
ومنه قول الآخر:
غداة أحلّت لابن أصرم طعنةً
حصين عبيطات السدائف والخمر فقلب فنصب الطعنة وهي التي أحلت له ورفع المفعول.
ومما جاء من المفعول المحمول على المعنى قوله:
قد سالم الحيات منه القدما
الأفعوان والشجاع الشجعما
لأن المسألة لا تكون إلا من اثنين، ومن سالم شيئا فقد سالمه الآخر لأنه مثل المقاتلة والمضاربة... فجعل الحيات فاعلات فرفعها بالمسالمة ثم نصب الأفعوان والشجاع... فجعلها مفعولات لأنها مسالمة كما أنها مسالمة. (21)
وقد جعل ابن هشام هذا الترخص من ملح كلامهم قال: " من ملح كلامهم تقارض اللفظين في الأحكام" (22) كإعطاء الفاعل إعراب المفعول وعكسه عند أمن اللبس مثل : " خرق الثوبُ المسمارَ" و"كسر الزجاجُ الحجرَ" ، وأورد مجموعة من الأبيات من بينها:
إن من صاد عقعقا لمشوم
كيف من صاد عقعقان وبوم
وفيه رفع الفاعل والمفعول معا. (23)
3- مصادر اللبس التركيبي:
يتوقف فهمنا للتراكيب في شطر كبير منه على هيئة نظم الكلم، ذلك أن كثيرا من الجمل الملتبسة التي تحتمل الواحدة منها معنيين أو أكثر إنما يرجع اللبس فيها إلى هيئة النظم وسمته (24) ولهذا كان تصريف الكلام لأداء مختلف الوظائف، لا سيما الوظيفة المحورية ( الفهم والإفهام)، تقتضي من المتكلم احترام جملة من النواميس اللغوية تحتل في تفكيره محل الأساس الضروري لكل عملية تواصل لغوية مهما كان مستواها.
إن من أهم مصادر اللبس خرق القواعد بشكل صريح وسافر، أو كما يعبر عن ذلك "غرايس" عند الاستخفاف بالقواعد أو استغلالها مع عدم احترام المبادئ المتحكمة في أي خرق، لأن المتكلم إذا انحرف عن استعمال مواقف للحكم والقواعد احتاج المستمع على الأقل إلى تقرير الكلام وإعادة تشكيله حتى يتوصل عبر استدلالات متتابعة إلى المقتضى الذي يقصد المتكلم إبلاغه . (25)
فاغتصاب الأماكن والنزول في غير الأوطان (26) من شأنه أن يؤدي إلى عدم التطابق بين المستوى المنطوق والفكرة ، وإذا لم يتم التطابق المذكور فسد النظم والتبست الطرق المؤدية إلى الغرض، واضطر القارئ إلى إعادة تركيب الأجزاء وتنسيقها حتى يحصل على صورة المعنى، وقد برزت هذه المعاني في تحليل الجرجاني لنماذج من الشعر العربي اتفق أسلافه على فسادها إلا أنهم لم يستطيعوا تحليل وجه الفساد أو اكتفوا بعبارات مجملة لا تفي بالغرض. فجميع النقاد يعتبرون بيت الفرزدق:
وما مثله في الناس إلا مملكا
أبو أمه أبوه حي يقاربه.
فاسداً لأن فيه معاظلة بين الكلام وتقديما على غير الوجه ولم يزيدوا على هذا التفسير شيئا. أما الجرجاني فقد بيّن فساد نظمه بالمفارقة الحاصلة فيه بين ترتيب المعاني في الفكر وترتيب الألفاظ في الذكر.(27)
يقول الجرجاني: " فانظر أيتصور أن يكون ذمه للفظه من حيث إنك أنكرت شيئا من حروفه أو صادفت وحشيا غريبا أو سوقيا ضعيفا أم ليس إلا لأنه لم يرتب الألفاظ في الذكر على موجب ترتب المعاني في الفكر فكدّ وكدّر ومنع السامع أن يفهم الغرض إلا بأن يقدم ويؤخر ثم أسرف في إبطال النظام وإبعاد المرام، وصار كمن رمى بأجزاء تتألف منها صورة ولكن بعد أن يراجع فيها باب من الهندسة لفرط ما عادى بين أشكالها وشدة ما خالف بين أوضاعها".(28)
إن من أهم مصادر اللبس إذن " العدول عن أصل الوضع" ، بواسطة الحذف أو الإضمار أو الفصل أو تشويش الرتبة بالتقديم والتأخير أو التوسع في الإعراب، وهذا العدول إما أن يكون مطردا إذا أمن اللبس - وذلك بوجود دليل على المحذوف وضرورة التفسير عند الإضمار وما يفرض من شروط على الفصل بين المتلازمين وعلى التقديم والتأخير وهلم جرا (29) ، وإما أن يكون غير مطرد إذا خيف اللبس- فللبس دور أساسي في تصريف أحوال العدول والتصرف فيها.
4- تحكم اللبس في حفظ المراتب:
إن المصدر الذي نريد أن نقف عنده، باعتباره من مصادر اللبس الكبرى، هو التقديم والتأخير فالأصل فيه عدم اللبس، إلا أن الكاتب أو الشاعر قد يذهب مذهب التوعر فيقدم ويؤخر دون أن يراعي الأصول قاصدا اللبس والتعمية.
يقول ابن القيم معلقا على قول الشاعر:
نفلق ها من لم تنله سيوفنا
بأسيافنا هام الملوك القماقم.
تقديره : نفلق بأسيافنا هام الملوك القماقم، ومن لم تنله سيوفنا و"ها"للتنبيه تقديره: تنبهوا لهذا المعنى وإنما دعاه إلى التقديم والتأخير إيقاع اللبس على السامع وجعله من باب الألغاز" (30)
ومن وصايا النقاد للكتاب أن يتجنبوا ما يكسب الكلام تعمية فيرتبوا ألفاظهم ترتيبا صحيحا (31) ولا يكرهوا الألفاظ على اغتصاب الأماكن.(32)
أما إذا خيف اللبس وهدد القصد وأمكن للسامع أن يحمل الخطاب على غير المراد فينتقض العهد وينحل العقد وتتبدل القضية والحكم فلا مناص من إيفاء اللغة أقدارها وإحلال الكلمات محالها. (33)
يقول جبر ضومط : " فإذا راعيت هذه الأغراض- المحافظة على حسن الرصف والفاصلة- فقدم ما شئت وأخر ما شئت على شرط ألا يقع التباس في الجملة ولا تعقيد، أما الالتباس فلا يسوغ بوجه من الوجوه ولذلك لا يصح في جملة: " لو اشتريت لك بدرهم لحما تأكلينه" : تأخير المجرور الأول وتقديم الثاني عليه، ولا في جملة ( وجاء من أقصى المدينة رجل يسعى [ يس /19] أن تؤخر المجرور أصلا، لأن التأخير يؤدي في الحالين إلى الإلباس. (34)
فالتقديم قد يكون دافعا للبس أو جالبا له حسب المباحث، واللبس قيد من القيود التي تحد من حرية الجملة العربية ومن حركية مفرداتها، وسوف نحاول البرهنة على هذا الأمر من خلال النماذج النحوية التالية:
أ- التباس المبتدإ بالخبر :
لقد تقدمت الإشارة إلى أن المبتدأ والخبر يتميزان بنوع من الحرية فيسمح التركيب العربي بتقديم الخبر وتأخير المبتدإ ما لم يؤد ذلك إلى اللبس، ومن الحالات التي يجب فيها أن يلزم كل موضعه، إذا كانا معرفتين أو نكرتين متساويتين في التخصيص ولا قرينة تميز أحدهما عن الآخر، فالمعرفتان نحو : زيد أخوك، فإن كلا من هذين الجزأين صالح لأن يخبر عنه بالآخر ويختلف المعنى باختلاف الغرض فإذا عرف السامع زيدا بعينه واسمه ولا يعرف المخاطب اتصافه بأنه أخو المخاطب وأردت أن تعرفه ذلك قلت:أخوك زيد، ولا يصح لك أن تقول: "زيد أخوك".
وإذا عرف أخا له ولا يعرفه على التعيين باسمه وأردت أن تعينه عنده قلت : أخوك زيد ولا يصح لك أن تقول : "زيد أخوك" .(35)
والنكرتان المتساويتان نحو : "أفضل منك أفضل مني"، فإن كل واحد من هذين الوصفين صالح لأن يخبر عنه بالآخر لعمله في المجرور بعده، فإذا جعلت أفضل منك مبتدأ، " وأفضل مني" خبره امتنع تقديم الخبر لئلا يتوهم ابتدائيته فينعكس المعنى لعدم القرينة وإلى هذا أشار الناظم بقوله:
فامنعه حين يستوي الجزءان
عرفا ونكرا عادمي بيان(36)

رد مع اقتباس
 


ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على الموضوعات
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الموضوعات المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى الردود آخر مشاركة
#صدر حديثًا: مراجعات في النحو العربي.. بحوث جديدة حول النحو والإعراب مصطفى شعبان أخبار ومناسبات لغوية 0 12-05-2018 04:35 PM
تأثيرات ظاهرة اللبس في الكلام على معرفيات النحو العربي وإحكامه مصطفى شعبان البحوث و المقالات 1 05-08-2017 06:59 AM
تأثيرات ظاهرة اللبس في الكلام على معرفيات النحو العربي وإحكامه أحمد بلحوت مصطفى شعبان دراسات وبحوث لغوية 0 03-12-2017 11:49 AM
التعليل في النحو بكثرة الاستعمال وأمن اللبس والفرق مصطفى شعبان البحوث و المقالات 0 07-26-2016 10:55 AM
النحو العربي وأثره في النحو العبري مصطفى شعبان مقالات مختارة 3 05-04-2016 09:33 AM


الساعة الآن 09:50 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by