mic لمتابعة إذاعة مجمع اللغة العربية اضغط هنا

id card مجمع اللغة العربية بمكة يطلق عضوياته الجديدة
لطلب العضوية:
اضغط هنا

youtube لمتابعة قناة المجمع على اليوتيوب اضغط هنا

 


الانتقال للخلف   منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية > ركن المجمعيين ( أعضاء المجمع ) > مقالات أعضاء المجمع

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
 
أ.د. محمد جمال صقر
عضو المجمع

أ.د. محمد جمال صقر غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 282
تاريخ التسجيل : Oct 2012
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 1,371
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال :
افتراضي مع محمود محمد شاكر في نعيه وجنازته وعزائه

كُتب : [ 10-07-2016 - 10:12 AM ]


مع محمود محمد شاكر في نعيه وجنازته وعزائه
محمد جمال صقر
http://mogasaqr.com/?p=11557
========================
من عرب مطير بأسيوط من صعيد مصر، زارني بمنوف من محافظة المنوفية بشمال مصر مساء الخميس 4/4/1418=7/8/1997- أخي الحبيب الأستاذ الدكتور فرحان المطيري؛ فابتهجت به مثلما أبتهج بالعيد السعيد، وبما قدرت أن نشتغل به معا من شجون الفن والعلم والأخبار والأحلام والأوهام.
تجالسنا بمكتبتي الناهضة المتكاثرة التي أنشأتها سنة 1990، وأقبلت أبثه ما عندي من ذلك متشوفا إلى ما عنده، ولكنه صمت متثاقلا كالضائق المتحرج، ثم لم يملك لعجزه عن مشاركتي إلا أن يعتذر إليّ بخبر سيئ عرفه وهو على مدخل منوف وعجز عن أن يكتمه عني حتى يفرغ من زيارتي، وإذا هو وفاة محمود محمد شاكر أستاذنا أستاذ الدنيا -رحمه الله، وطيب ثراه!- وأنه سيُصلَّى عليه من الغد، ويُعزَّى فيه مما بعد الغد.
هاتفت أم فهر -رحمها الله، وطيب ثراها!- واستوثقت من ذلك كله، ثم بقيت ليلتي مع أخي أتلدَّد على أستاذي، حتى إذا أصبحنا خرجنا من البيت معا ولم نكد نتجالس على بعد المقام وتعلق القلب وطول الفراق وتطلع النفس، فآب هو مضطرا إلى أسيوط، وسافرت أنا إلى القاهرة.
أدركت أواخر الصلاة على أستاذنا، وعجبت للمحتشدين في المسجد كيف يقومون ويذهبون ويجيئون وأمامهم نعش محمود محمد شاكر؛ سبحان الذي أخفاه عنهم واستأثر به! ثم أقبلت أحمله في الحاملين الذين عرفت منهم: فهر محمود محمد شاكر، ومحمود الربيعي، ومحمد أبو موسى، ومحمود محمد الطناحي، وأبا همام عبد اللطيف عبد الحليم...
جعلنا النعش بسيارة المسجد لتتقدمنا إلى مقابر آل شاكر من القاهرة، وتبعناها بسياراتنا، وكنت مع الدكتور محمود محمد الطناحي بسيارته خلف الدكتور محمد أبو موسى الذي كان ابنه هو الذي يسوق به على مهل خوفا من إضلال الطريق ونحن وراءه على مهله.
أذكر أنني حين وصلنا لمحت اسم الشيخ عبد الحميد كشك -رحمه الله، وطيب ثراه!- على قرابة ثلاث مقابر دون مقبرة آل شاكر. ثم دخلنا فإذا فضاء مسوَّر خاوٍ إلا من شجرات على أطرافه؛ فعجبت: هل سنحفر له على السنة كما لم يعد أحد بمصر يفعل! وإذا الحراس يكنسون التراب عن شرائح من الإسمنت متجاورة ويرفعونها من أماكنها، وإذا سُلم هابط إلى غرفتين تحت الأرض إحداهما للرجال عن يسار الهابط ويمين الصاعد والأخرى للنساء عن يمين الهابط ويسار الصاعد وبينهما ممر ضيق، وإذا الأيدي المنتحبة تَنتضِدُ للفارس إلى حيث يعرِّس!
بقيت في الممر على ضيقه بالمزدحمين أقرأ سورة يس حتى تم الأمر، وصعدنا، وعادت الشرائح، فأعجلَنا عن الدعاء بعضُ قراء المقابر المحترفين؛ فقرؤوا من أورادهم مثلما يتخلَّص طالبٌ جَهول ممّا حَفِظ في كراسة إجابة اختباره، وما دروا ما قرؤوا؛ فانتفض الدكتور محمود محمد الطناحي -رحمه الله، وطيب ثراه!- يزيل آثارهم بدمعات مُدمّاة من مهجة قلبه، توسل بها إلى الحق -سبحانه، وتعالى!- أن يعفو عن أستاذنا ويتقبله في الصالحين، بما بذل من نفسه في سبيل دينه ونبيه وأمته وحضارته- وأن يحشره مع النبيين والصديقين والشهداء الصالحين. ثم أقبل يذكر أسماء من أخلص لهم وده واستفرغ في خدمتهم وسعه من رجال الحضارة العربية الإسلامية؛ فكان كأنما انتزعنا من أنفسنا وأسرى بنا وعرج!
أبت مع الدكتور محمود محمد الطناحي إلى بيت أستاذنا، فعزيت أم فهر، ورفهت عنها بما كان من قراءتي سورة يس على رأس أستاذنا. ثم أبت إلى منوف لأعود من مساء الغد إلى حيث يُعزّى آل شاكر عن مصيبتهم بمسجد عمر مكرم من القاهرة.
زلزلتني ورقة بيان العزاء الكبيرة المعلقة على مدخل دار المناسبات الملحقة بالمسجد -ولم يكن لي بمثلها عهد ولا بعادات دور العزاء المسجدية القاهرية- وصفُّ المصطفِّين من آل شاكر وكبار تلامذة أستاذنا يسلم عليهم الداخلون والخارجون! وإذا صفوف من الكراسي كثيرة منتظمة، أكبرها هناك قبالة الداخل متروكا للرئيس المصري نفسه أو من ينوب عنه على حسب درجات المجاملات الرسمية، وإذا الذي دخل فجلس عليه نائبًا عن الرئيس هو الدكتور محمد سيد طنطاوي الإمام الأكبر شيخ الجامع الأزهر، الذي انحنى له عند الترحيب به كالراكع أحدُ المصطفِّين في المدخل؛ فأسخطَ عليه من معه!
عرفت في المعزين كثيرا من الفنانين والعلماء، حتى لقد رأيت فيهم طارق لطفي الممثل الشاب الذي لم يكن له عندئذ ذكر. ثم لم يكن أعجب عندي من مشهد دخول الدكتور محمد عمارة إلى حيث يجلس من العزاء؛ فقد تنازعه كبار الجالسين، كل يجذبه ليجالسه، وهو شديد الحرج من هذه الحال، لا يدري ما يقول لهؤلاء ولا لأولئك ولا لهاؤلائك- ثم قارئ القرآن الذي اشتغل عنه أكثر الحاضرين بأحاديثهم الخاصة إلا خمسة نفر، أَجلَسَهم أمامه مقياسا، لا يفتأ ينظر إليهم ويقيس أَداءاتِه عليهم!


توقيع : أ.د. محمد جمال صقر

أ.د.محمد جمال صقر
PROF. MOHAMMAD GAMAL SAQR
كلية دار العلوم، جامعة القاهرة
FACULTY OF DAR EL-ULWM
CAIRO UNIVERSITY
www.mogasaqr.com
mogasaqr@gmail.com
mogasaqr.eg@gmail.com
mogasaqr@yahoo.com
saqr369@hotmail.com
00201092373373
0020223625210


التعديل الأخير تم بواسطة أ.د. محمد جمال صقر ; 10-07-2016 الساعة 05:53 PM
رد مع اقتباس
 


ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على الموضوعات
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الموضوعات المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى الردود آخر مشاركة
مع محمود محمد شاكر في رمضان أ.د. محمد جمال صقر مقالات أعضاء المجمع 0 06-23-2015 09:39 AM
الأستاذ محمود محمد شاكر=3 أ.د. محمد جمال صقر مقالات أعضاء المجمع 0 11-04-2012 09:26 AM
الأستاذ محمود محمد شاكر=2 أ.د. محمد جمال صقر مقالات أعضاء المجمع 0 11-04-2012 09:25 AM
الأستاذ محمود محمد شاكر=1 أ.د. محمد جمال صقر مقالات أعضاء المجمع 0 11-04-2012 09:24 AM


الساعة الآن 09:42 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by