بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله.
كنت قد قدمت نفسي في رسالة خاصة إلى الأخوة الأفاضل أعضاء إدارة المجمع، لكني أرى أن الأمر يحتاج إلى تعريف جميع أعضاء المجمع بنفسي وبمشروعي.
اسمي رضوان بن علاء الدين توركو. شيشاني سوري. من مواليد 1952. حاصل على شهادة الهندسة الميكانيكية من جامعة دمشق. لغتي الأم هي اللغة العربية وأجيد اللغتين الروسية والإنكليزية وألم باللغة الشيشانية. أقيم منذ عام 1989 في الشيشان. ومنذ ذلك العام أعلم اللغة العربية لغير الناطقين بها. شرعت في تأليف منهاج لتعليم اللغة العربية مشروح باللغة الروسية، لكن ظروف الحرب وعدم الاستقرار كانت تقف دائما عقبة أمامي في متابعة هذا العمل الجليل الذي أبتغي منه أن يكون لي أحد الأشياء التي لا ينقطع منها المرء بعد موته: علم ينتفع به.
أنهيت ثلاثة أجزاء لكنها تحتاج إلى تصحيح الأخطاء والتنقيح. في عام 2004 عرضت جزءا مشروحا باللغة الإنكليزية على صاحب مؤسسة نشر كبيرة في سوريا – دمشق. أعجب جدا به وعقد معي عقدا على نشره. اسم المؤسسة "دار الرسالة العالمية". يمكنكم التأكد من كلامي من الشبكة العالمية "Google" على الموقع AUTHER – Arabic Book shop. اسم كتابي "الطريق المأمول إلى اللغة العربية "The hopeful way to Arabic.
لوضع منهاج تعليمي للغة ما، لا بد من معرفة قواعدها وقواعد لغة متعلميها. هذا المنهاج يجب أن يبدأ بتسلسل منطقي علمي كما هو الحال في تعليم الرياضيات: يبدأ بالعد وينتهي بالعمليات المعقدة. أي لا يمكن أن نعطي المتعلم أبسط عمليات الحساب أو معادلة رياضية دون أن يعرف العد: 1، 2، 3. وهذا ما يحدث في جميع كتب تعليم اللغة العربية للناطقين ولغير الناطقين بها في العالم العربي وفي غيره. وأجد الكثير الكثير من الأخطاء الشائعة في تلك الكتب. وأعتمد على تقييم كتابي على القرآن الكريم وأحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم. ومنذ الشهر التاسع من العام 2013 بدأت بالاستعانة بالأخوة الأفاضل أعضاء إدارة هذا المجمع الخَيِّر، والذي أرجو الله إثابة كل من له يد في أطلاقه ومتابعة مد يد العون لمن يريد نشر لغة القرآن الكريم. وأغتنم المناسبة، فأشكر الأخوة الأفاضل أعضاء إدارة المجمع على سعة صدورهم في الإجابة عن أسئلتي، التي أحيانا تكون غريبة.
حسب الطريقة التي تعلمت بها اللغتين الروسية والإنكليزية والتي كان منها نتيجة ممتازة، وحسب خبرتي في تعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها، فإن تعليم أي لغة يجب أن يبدأ ويتم وفق تسلسل منطقي للمواضيع القواعدية وليس وفق المواضيع الحياتية المتناثرة. المواضيع الحياتية تُضَمَّن بعد أن يحصل المتعلم على المعلومات القواعدية الأولية اللازمة. أي يجب أن يتعلم المتعلم القواعد والحديث بآن واحد وليس كما يحدث في جميع مناهج تعليم اللغة العربية في جميع البلاد العربية وغير العربية، حيث تُشرح القواعد بشكل منفصل عن اللغة وبدون تسلسل منطقي متوافق مع النصوص والحوارات والتدريبات التطبيقية.