mic لمتابعة إذاعة مجمع اللغة العربية اضغط هنا

id card مجمع اللغة العربية بمكة يطلق عضوياته الجديدة
لطلب العضوية:
اضغط هنا

youtube لمتابعة قناة المجمع على اليوتيوب اضغط هنا

 


الانتقال للخلف   منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية > القسم العام > البحوث و المقالات

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
الصورة الرمزية راجية الجنان
 
راجية الجنان
عضو نشيط

راجية الجنان غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 2268
تاريخ التسجيل : Dec 2014
مكان الإقامة : مكة المكرمة
عدد المشاركات : 550
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال :
افتراضي جهود اللغويين العرب الحاسوبية لخدمة الدراسات اللغوية العربية المحللات الصرفية نموذجاً

كُتب : [ 12-30-2014 - 07:00 AM ]


جهود اللغويين العرب الحاسوبية لخدمة الدراسات اللغوية العربية المحللات الصرفية نموذجاً – عبدالعزيز المهيوبي
المقدمة:

منذ ظـهور الحاسوب في أواخر الأربعينيات وصلته باللغة تتوثق وتتأصل ، فاللغة تقع في قمة الموضوعات التي تهتم بها العلوم الإنسانية. والحاسوب هو ذروة التقنيات الحديثة ، لذلك كان من المنطقي بل من الحتمي أيضاً ، أن تلتقي اللغة والحاسوب ، وذلك لسبب أساسي وبسيط ، وهو كون اللغة تجسيداً لنشاط الإنسان الذهني ، في نفس الوقت الذي يتجه فيه الحاسوب نحو محاكاة بعض وظائف الإنسان ، وقدراته الذهنية ، ومنها اللغة في كافة مستوياتها : (الصوت ، والصرف ، والتركيب ، والمعجم ) بالإضافة إلى مستويات استعمالية أخرى.[1]


ولا يمكننا تخيل الفوائد النظرية والتطبيقية التي يمكن أن نحصل عليها من الحاسوب. فعندما ندرس المواد اللغوية دون استخدام الحاسوب ، فإنه من الضروري أن نستخدم منهجًا لسانيًا معينًا ، وهذا المنهج اللساني نحتاج إلى تخزينه في ذاكرة الإنسان ذات الخصائص المحدودة ، كما أنَّ هناك صعوبات كثيرة ناجمة عن التخزين في هذه الذاكرة. وبالتالي يمكن أن تقوم ذاكرة الحاسوب بالكثير من الأعمال المملة والكثيرة والتي تعجز ذاكرة الإنسان عن القيام بها ، كتصريف الأفعال ، وضبط مسارات اشتقاقها.

وهكذا فإن استعمال الحاسوب في مثل هذه الأعمال سيزيد من سرعة العمل العلمي ، ثم يحقق المنهجية والموضوعية في الأعمال اللغوية. وسيدفع الباحث اللساني لأن يكون دقيقاً وموضوعياً وسريعاً في بحوثه اللغوية ، فلا داعي بعد الآن لباحث لغوي عند دراسته لغة ما أن يقول : ” إنني أشعر أو أحدس أو أتوقع ” ، فليس هناك شعور أو حدس أو توقع عندما تُعرض المواد على الحاسوب ، ذلك لأن النتائج التي يعطيها ستكون علمية وموضوعية ليس فيها أي شك أو ريبة ، وليست خاضعة للحدس أو للشعور أو للتخمين.[2]

إنَّ للصرف أهمية كبيرة بالنسبة لنظام اللغة العربية ككل ، كما أن لمعالجته آلياً أثراً حيوياً في جميع الأمور المتعلقة بتناول اللغة العربية حاسوبياً ، ويجزم ” الدكتور نبيل علي ” في كتابه ” اللغة العربية والحاسوب ” أن ميكنة العمليات الصرفية بالنسبة للغة العربية تعد مدخلاً أساسياً وقاسماً مشتركاً لمعظم نظمها الآلية. كما يشير إلى أن مدى نجاحنا في تعريب نظم المعلومات والمعارف ، يتوقف بالدرجة الأولى على ما نستطيع أن نحققه على ” جبهة الصرف ” . أما على الصعيد التقني فتعد معالجة الصرف العربي آلياً مطلباً أساسياً لميكنة[3] عمليات تحليل النصوص المكتوبة والمنطوقة ، وفهمها ، وتوليدها ذاتياً ، علاوة على كونه أساساً لا غنى عنه لميكنة المعاجم واسترجاع المعلومات ، وتحليل مضمون النصوص[4].

وتتناول هذه الدراسة بعض جهود اللغويين العرب الحاسوبية لخدمة الدراسات الصرفية العربية حيث سنركز على المحللات الصرفية كنموذج لتلك الجهود. كما سنستعرض نشأة الاتجاه الحاسوبي في الدراسات الصرفية العربية ، والجهود التي أسهمت في هذا تكوين هذا الاتجاه سواء أكانت جهودا فردية أم مؤسساتية ، كما سنلقي الضوء على أهم المشكلات التي واجهت هذا الاتجاه ، والمتمثلة في خصوصية اللغة العربية ، وما قدمه الباحثون من حلول لمعالجة تلك المشكلة.

نظرة عامة إلى المشكلة:

يهتم اللغويون ببناء أنظمة للتفاعل بين الإنسان والحاسب. وتأتي أنظمة معالجة اللغات الطبيعية في مقدمة هذه المجالات. ومن أهم أنظمة معالجة اللغات الطبيعية أداة التحليل الصرفي ونعني بها مجموعة من الخوارزميات مرتبطة بقواعد بيانات تحلل الكلمة الطبيعية إلى أجزائها الصرفية. وتشكل تقنيات التحليل الصرفي الأساس لمعظم أنظمة معالجة اللغة الطبيعية كالتحليل النحوي والدلالي والترجمة الآلية… إلخ. وتؤثر عادة على مستويات أخرى أعلى للتحليل اللغوي كالتحليل النحوي والدلالي. ومثل هذه التقنيات تفيد بشكل كبير في العديد من التطبيقات ، مثل استرجاع البيانات ، والمعاجم الآلية ، ضغط المعلومات ، تشفيرها ، والتشكيل الآلي.

وبعد عشرات السنين من البحوث ذات العلاقة بالتحليل الجذعي في اللغة الإنجليزية ، أصبحت برمجيات التحليل الصرفي للغة العربية مجالا ممكنًا للبحث. واللغة العربية لغة سامية ذات بنية صرفية منتظمة ومعقدة في الوقت نفسه ؛ نظرًا لطبيعتها غير اللصقية ، حيث تستخدم أنظمة الوزن والجذر . كما أنها لغة غنية صرفيًا. فيمكننا بناء عشرات الكلمات من جذر واحد فقط. أضٍفْ إلى ذلك عدة أسباب أخرى تزيد من هذا التعقيد ، منها إهمال الحركات القصيرة في الكتابة -مثلاً. وقد ظهرت الحاجة في العصر الراهن لتطوير أدوات وبرمجيات حاسوبية لتحليل صرفي فعَّال للغة العربية لعدة أسباب تستطيع إيجازها في النقاط التالية :

1- نظرًا للكم الكبير من المعلومات المتوافرة باللغة العربية ؛ ولضمان الوصول لهذه المعلومات بسرعة ودقة ، نحتاج إلى تطوير مجموعة من تقنيات معالجة اللغة العربية ، ومنها المحلل الصرفي.

2- أن خدمة اللغة العربية تعني خدمة لغة القران الكريم والسنة النبوية .

3- أنها اللغة التي يستخدمها ملايين الناس حول العالم .

4- أنها اللغة التي حافظت على التراث والثقافة العربية لقرون طويلة .

5- أن العناية باللسانيات الحاسوبية بحثاً وتطبيقاً نوع من التخطيط اللغوي والذي يساعد بدوره على استخدام اللغة العربية لدخول مجتمع المعرفة وتحقيق التنمية البشرية.

الهدف من دراستنا :

نهدف من خلال هذه الدراسة إلى عرض موجز لمجموعة مختلفة من المحللات الصرفية الآلية للغة العربية التي أُنجزت منذ نهاية القرن العشرين ، واختبار عدد منها ، والنظر فيها ، مع إبداء ما يَعِنُّ لي من ملحوظات لغوية ، بهدف تحسين أدائها .



أهم التعريفات:

الاشتقاق : أخذ كلمة من أخرى بتغيير ما ، مع التناسب في المعنى .

الوحدة الصرفية أو المورفيم : هو أصغر وحدة في علم الصرف ، أي أصغر جزئية لغوية تعطي معنى .

الجذر : هو الأصل الذي تُبنى على أساسه الكلمة ، مثل : د ر س . ومن خصائصه أنه:

1- يتكون من مادة صوتية تتألف من ثلاثة صوامت دون أي صائت .

2- يختص بالدلالة على معنى من المعاني يظل حاضرًا بنسبة ما في الكلمات التي تُشْتَق منه.

3- يتم توسيعه بقواعد محددة ليتلاءم مع صيغ صرفية موضوعة للتعبير عن معان معينة .

4ـ- تخضع صوامته إلى قيود تأليف ؛ حيث لا يمكن تكوين جذر من الجذور كيفما اتفق .

الجذع : هو الصورة التي يأخذها الجذر حين يُفرغ في قالب من القوالب الصرفية. ويُفاد من هذا التحديد أن هناك فرقا بين الجذر والجذع ؛ ففي حين يُعد الجذر مادة صوتية خامًا ، يُعد الجذع تحققًا من تحققات الجذر .

اللواصق : يـأخذ الجذع وضع الكلمة حين تُضاف إليه لاصقة تُبيِّن وضعه التركيبي واللاصقة الصرفية تختص بمعنى من المعاني كالدلالة على الزمن أو على المعاني النحوية كالفاعلية أو المفعولية إلا أنها غير مستقلة من الناحية التركيبية بذاتها ؛ إذ لا يمكن استعمالها إلا إذا اندمجت مع غيرها. وتنقسم بالنظر إلى الموقع الذي تحتله داخل الكلمة إلى:

- سابقة ، وهي التي ترد في أول الكلمة ، كحروف المضارعة في الفعل .

- واسطة ، وهي الت ترد وسط الكلمة .

- لاحقة ، وهي التي ترد في آخر الكلمة ، كتاء التأنيث[5] .

الحاسب واللغة ، نبذة تاريخية:

أُختُرِعَ الحاسب الآلي في أَواخر النصف الأول من القرن العشرين ، وذلك في عام 1948م . وتطورت تقنيات الحاسب الآلي عبر السنين تطوراً كبيراً ، منذ ظهور الجيل الأول من الحواسيب الآلية في سنة 1951م ، وحتى ظهور الجيل الخامس منه سنة 1991م .

ولعله من الصعوبة بمكان تحديد تاريخ زمني لبداية استخدام الحاسب الآلي في دراسة اللغة على مستوى العالم ؛ ذلك لأنه حدث على مراحل زمنية مختلفة ، كما أنه جاء نتيجةً لمحاولات متفرقة وفي أقطار متعددة.

ففي الولايات المتحدة الأمريكية بدأ العمل في اللسانيات الآلية في عام 1954م في قسم اللسانيات اللغوية في جامعة جورج تاون ، وذلك في ميدان الترجمة الآلية من اللغات الأخرى إلى اللغة الإنجليزية. وفي عام 1962م وُضعت في إيطاليا الركائز الأساسية لمعالجة اللغة حاسوبياً. توالى بعدها افتتاح المراكز الحاسوبية لمعالجة اللغات الأوروبية ؛ كمعهد الألسنية بباريس ، والمعهد المعجمي في إيطاليا.

معالجة اللغة العربية حاسوبياً:

كان ميدان الإحصاء في الدراسات اللغوية[6] هو الميدان الأول لتطبيق اللسانيات الحاسوبية على اللغة العربية ؛ حيث صدرت الدراسة الإحصائية للجذور الثلاثية وغير الثلاثية لمعجم الصحاح في عام 1971م وذلك عندما استعان الدكتور إبراهيم أنيس بالحاسب الآلي في إحصاء الحروف الأصلية لمواد اللغة العربية ، وبمساعدة من أحد أساتذة الفيزياء في جامعة الكويت. وتبع هذا العمل صدور دراسة إحصائية أخرى في عام 1972م لجذور معجم لسان العرب ودراسة ثالثة لإحصاء جذور معجم تاج العروس.

معالجة الصرف العربي آلياً:

تتميز اللغة العربية بجملة من الخصائص تجعلها من أكثر لغات العالم قابلية للمعالجة بالحاسب الآلي ، فالاطراد في ضوابط وقواعد الصرف ، والنحو ، والمعجم ، والأصوات ، نجده واضحاً ، خلافاً لما هو عليه الحال في كثير من اللغات الأخرى ، أما الغريب والشاذ ، والنادر ، فقلته تسمح بمعالجته بجدوى عالية جداً ، ولعل أول ما يواجه المعالجة الآلية التداخل بين المستويات اللغوية ، مما يوجب استعمال أنظمة متعددة لمعالجة تلك المستويات ، وأن يرتبط كل منها بالآخر .

يقوم المعالج الصرفي الآلي بنوعين من المعالجة ، هما : توليد الكلمة وتحليلها ، ونعني بعمليات التوليد الصرفي الآلي ميكنة عملية تركيب الكلمات – الأفعال مثلا – من عناصرها الأولية ، حيث يتلقى المولد الصرفي الآلي مدخلاته على هيئة مجموعة من العناصر الأولية لتكوين الكلمات ، ليقوم بتحديد الصيغة النهائية للكلمة[7]. فعلى سبيل المثال تمثل البنود التالية مدخلات تكوين فعل ( تَقاتَلَ ) :

1- الصيغة الصرفية (تفاعل ).

2- عناصر الفعل الأصلية ( ق ت ل ).

3- زوائد تصريفية (ت، ا، ـَـ).

4- زوائد إعرابية (البناء ).

ليقوم المولد الصرفي الآلي بصهر عناصر الفعل الأصلية (ق ت ل) في قالب الصيغة الصرفية ، مع إجرائه لعمليات الإبدال ، والإعلال ، والإدغام المنطبقة. ويضيف المولد أيضاً علامات الإعراب.

ويقوم المحلل الصرفي بتحليل الكلمة وتفكيكها إلى أجزائها الصرفية الصغرى (المورفيم) مثل السوابق واللواحق التي تلحق أصل الكلمة وغير ذلك ؛ حيث يقوم بإعطاء الكلمة بياناتها الصرفية الكاملة ، مثل الجذر ، والساق ، والسوابق , وقسم الكلم ، والميزان الصرفي ، هذا بالإضافة لوضع السمات الصرفية الخاصة بكل كلمة على حده. فهو أشبه بمعجم صرفي متكامل للكلمة العربية.

خصائص الصرف العربي:

عند حديثنا عن خصائص الصرف العربي سنركّز على تلك النواحـي ذات الصلـة بمعالجتـه آلياً حيث تعد معالجة الصرف العربي آلياً مطلباً أساسياً لميكنة عمليات تحليل النصوص المكتوبة والمنطوقة ، وفهمها وتوليدها ، علاوة على كونه أساساً لا غنى عنه لميكنة المعاجم واسترجاع المعلومات وتحليل مضمون النصوص.

يتميز الصرف العربي بعدة خصائص من أهمها:

1- وضوح مسار عملية الاشتقاق (الانتقال من الجذور إلى المشتقات الفعلية).

2- اطراد التصريف في العربية ، باستثناء حالات نادرة.

3- ميل الصرف العربي لتركيب الكلمات بالإضافة ، وكرهه لتكوين الكلمات من خلال المزج والاختصار.

4- انتظام بنية الكلمة العربية لثبوت رتبة عناصرها(الصرف-نحوية).

5- شدة التداخل بين الصرف والفونولوجي من حيث تعدد قواعد الإبدال والإعلال ، وعمليات التغيير (الصرف-صوتية) الأخرى.

6- قلة عدد جذور الأفعال وكثرة عدد فروعها.

7- أن الاشتقاق في العربية مبني على الأنماط الصرفية[8]، حيث تتعدد هذه الأنماط مستخدمة عدداً قليلاً من حروف الزيادة.

8- محورية مفهوم الجذر في العربية كعنصر ربط معجمي ودلالي[9].

خصائص المعالج الصرفي الآلي:

ينبغي أن يتميز المعالج الصرفي الآلي للغة العربية بخصائص أهمها:

1- ضرورة تعامل المعالج الصرفي الآلي مع أطوار التشكيل المختلفة للأفعال العربية : تامة التشكيل ، والخالية من التشكيل ، والمشكولة جزئياً ، وهذا يعني أن يتوافر في النظام قدر من الذكاء الكافي لتخمين النقص في عناصر التشكيل ، وتغطية جميع الاحتمالات الممكنة. مثل:

2- أن يتعامل المعالج مع ثنائية الصيغة الصرفية والميزان الصرفي.

3- صياغة القواعد الصرفية بطريقة تمكننا من تعديلها بسهولة.

4- ضرورة توفر عنصر الكفاءة والسرعة في المعالج الآلي.

5- ضرورة تعريض المعالج الصرفي الآلي لاختبارات قاسية ، للتحقق من سلامة الأسس اللغوية المقام عليها ، والتأكد من اكتمال تغطيته لجميع الحالات الصرفية.

6- الالتزام بما خلص إليه البحث الصرفي الحديث من حيث اعتبار الكلمة (كتب ، استخرج) – دون غيرها ، هي أساس تصريف الأفعال ، وجعل الجذر (ك ت ب) أساساً لعملية الاشتقاق ، واستخدام الأساليب المنهجية الحديثة في صياغة القواعد الصرفية وتبويبها[10].

مراحل تطور معالجة الصرف العربي آلياً:

بعد أربعة عشر عاماً تقريباً من ظهور الحاسوب ، اقتنى معهد التخطيط القومي في مصر حاسوباً إلكترونياً. وقد اقتصر الأمر في البداية -فيما يخص التعريب – على طباعة الكتابة العربية ، وذلك بإحلال الحروف العربية محل الحروف الإنجليزية. وقد شهدت المرحلة من عام (1973م حتى 1985م) سلسلة من التطبيقات المهمة ، تمثلت في عدة محاولات لتوليد الكلام العربي آلياً ، بالإضافة إلى محاولات جزئية لتطوير محللات ذات إمكانات محدودة.

بينما حدثت النقلة النوعية الثانية في منتصف عام 1985م. وجاءت هذه المرة على مستوى الكلمة ، بعد أن كانت النقلة النوعية الأولى على مستوى الحرف ، وذلك بنجاح إدارة البحوث والتطوير في شركة ” العالمية ” للبرامج بتطوير أول معالج (محلل) صرفي متكامل متعدد الأطوار[11]. وبدأت بذلك مرحلة جادة لمعالجة الصرف العربي آلياً[12].

جهود اللغويين العرب الحاسوبية لخدمة الدراسات الصرفية:

وقد ظهرت جهود اللغويين العرب الحاسوبية لخدمة الدراسات الصرفية في ثلاث صور:

أولاً: تأليف الكتب:

لعل كتاب الدكتور نبيل علي (اللغة العربية والحاسوب) والذي صدر في عام 1988م، هو أول كتاب يتناول موضوع الهندسة اللسانية العربية بجميع مستوياتها ، وقد أولى المستوى الصرفي للغة العربية أهمية خاصة ؛ حيث يجزم “الدكتور نبيل علي” في كتابه ” اللغة العربية والحاسوب ” أن ميكنة العمليات الصرفية بالنسبة للغة العربية تعد مدخلاً أساسياً وقاسماً مشتركاً لمعظم نظمها الآلية. كما يشير إلى أن مدى نجاحنا في تعريب نظم المعلومات والمعارف ، يتوقف بالدرجة الأولى على ما نستطيع أن نحققه على ” جبهة الصرف “. أما على الصعيد التقني فتعد معالجة الصرف العربي آلياً مطلباً أساسياً لميكنة عمليات تحليل النصوص المكتوبة والمنطوقة ، وفهمها ، وتوليدها ذاتياً ، علاوة على كونه أساساً لا غنى عنه لميكنة المعاجم واسترجاع المعلومات ، وتحليل مضمون النصوص.[13]

ويُعدّ هذا كتاب نبيل علي خطوة موفقة ، نحو تأسيس لسانيات حاسوبية عربية ، على أساس نظري وتطبيقي في آن واحد.

وفي عام 1998م صدر كتاب الدكتور عبد ذياب العجيلي ( الحاسوب واللغة العربية) ويُعد هذا الكتاب محاولة لمعالجة اللغة العربية بوساطة الحاسب باستخدام أساسيات الذكاء الاصطناعي ، ويناقش الكتاب في فصوله المختلفة نماذج متعددة من اللغة العربية ، حيث يسعى المؤلف إلى وضع الأسس الرئيسة لجعل التخاطب بين الإنسان والآلة ممكناً.

ويتألف الكتاب من سبعة فصول. تطرق المؤلف في الفصل الثالث إلى أساليب التحليل الصرفي وتحليل النصوص ، ويتضمن الفصل السابع مجموعة من الأمثلة التطبيقية التي توفر للقارئ القاعدة الأساسية في فهم وإدراك الطرق المستخدمة في معالجة اللغة العربية.

وفي عام 2000م نشر الدكتور نهاد الموسى كتابه (العربية نحو توصيف جديد في ضوء اللسانيات الحاسوبية) وهو أو كتاب حاسوبي يصدر عن متخصص في اللغة العربية. وقد اشتمل الكتاب على عدة فصول ، تحدث المؤلف في الفصل الرابع عن أبنية الكلمة في اللغة العربية حيث يقول : ” تتصف أبنية الكلم في العربية باطراد لافت ؛ إذ إن جُلّها يجري على وفق قوالب محددة. فمثلًا يأتي الفعل الماضي على صيغ ثلاث (فَعَل، فَعِل، فَعُل)، ويأتي اسم الفاعل من الثلاثي على فاعل غالبًا، ويأتي اسم المفعول من الثلاثي على وزن مفعول …إلخ

وفي عام 2007 صدر كتاب (الحاسوب وميكنة اللغة العربية) لرأفت الكمار . وقد تعرض المؤلف للغة العربية وكيفية معالجتها حاسوبياً ، وذلك من خلال محاولته التوصل إلى منظومة رئيسة وعامة لها من أجل ميكنتها. حيث أسهم الكتاب وفي فصله الرابع -بشكل ما – فى استخراج شكل معماري لمنظومة الصرف العربى الآلية ، والتى هى من أهم مكونات المنظومة العربية.

إن هذه الجهود التي تمت ضمن هذا الإطار كانت – كما يلاحظ – فردية الطابع ، لكن ذلك لم يدم طويلاً ، إذ سرعان ما أصبحت متعددة الأطراف ، بعد أن احتضنتها المراكز والمعاهد التقنية ، والجمعيات الحاسوبية في الوطن العربي وخارجه ، والمؤسسات والشركات التجارية المحلية والعالمية ، وذلك عقب حدوث ثورة المعلوماتية , والتفجر المعرفي في عالم اليوم ، وشعور الجميع أفراداً وجماعات بأنهم أمام تحدٍّ حضاري كبير ، وإيمانهم بضرورة نقل هذا الصراع العلمي الثقافي – إن صح التعبير – إلى حوار منهجي وتكامل معرفي ، يؤدي في نهاية المطاف إلى ردم الهوَّة ، أو تقليص مسافة الفجوة – على أقل تقدير – بين الغرب والشرق العربي ، وذلك ما سينتج عنه تصحيح لتلك المفاهيم الخاطئة ، والتصورات المغرقة في التشاؤم ، عن العلاقة بين اللغة العربية والحاسوب ، ومن ثم بلورة صياغة لغوية تقنية لاستخدام الحاسوب وتوظيفه في خدمة علوم العربية[14] .


للاطلاع على البحث كاملًا: http://lisan1.com/wordpress/?p=394

رد مع اقتباس
 


ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على الموضوعات
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الموضوعات المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى الردود آخر مشاركة
ندوة علمية الدراسات النقدية الجزائرية جهود الدكتور محمد صالح ناصر نموذجاً مصطفى شعبان أخبار ومناسبات لغوية 0 02-24-2018 12:16 PM
لمحة عن جهود مركز الملك عبدالله لخدمة اللغة العربية شمس مشاركات مفتوحة في علوم (( اللغة العربية )) 0 11-15-2016 03:59 PM


الساعة الآن 01:19 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by