mic لمتابعة إذاعة مجمع اللغة العربية اضغط هنا

id card مجمع اللغة العربية بمكة يطلق عضوياته الجديدة
لطلب العضوية:
اضغط هنا

youtube لمتابعة قناة المجمع على اليوتيوب اضغط هنا

 


الانتقال للخلف   منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية > القسم العام > البحوث و المقالات

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
 
مصطفى شعبان
عضو نشيط

مصطفى شعبان غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 3451
تاريخ التسجيل : Feb 2016
مكان الإقامة : الصين
عدد المشاركات : 12,782
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال : إرسال رسالة عبر Skype إلى مصطفى شعبان
افتراضي نشأة اللغة العربية وتطورها وثباتها أمام التحديات

كُتب : [ 09-09-2016 - 01:12 PM ]


نشأة اللغة العربية وتطورها وثباتها أمام التحديات
د. عبدالعزيز بن سعد الدغيثر

الحمد لله وحمده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده أما بعد:
فمن الملاحظ قوة الهجوم على اللغة العربية من أهل الأهواء عبر إشاعة العامية في الإعلام والدراما وغيرها، وإضعاف الاهتمام بها في التعليم، ووضع المسابقات للأدب النبطي وإهمال الأدب بالفصحى، وهذا لا يستغرب ممن يحارب الأمة في هويتها الإسلامية، ويسعى لقطع صلتها بتراثها العربي، ولكن المستغرب ممن انساق معهم، وحرص على تعليم أولاده اللغات الأجنبية وأهمل الفصحى، ظنا منه أن العربية لا اعتبار لها، ولا تستحق اهتمام المربين بها.

وفي هذا البحث المختصر تذكير بتاريخ اللغة العربية، وقوتها، وثباتها عبر الأزمان، وستظل ثابته لأن الله تعالى تكفل بحفظ القرآن الذي نزل بلسان عربي مبين.

المبحث الأول: نشأة اللغة
تمهيد في تعريف اللغة:
عرف القدماء اللغة بأنها أصوات يعبر بها كل قوم عن أغراضهم ولم تستطع التعريفات الحديثة للغة أن تتجاوز هذا التعريف الموضوعي‏، غير أن تعريف اللغة بوظيفتها يختلف عن تعريفها بحقيقتها وعلاقتها بالإنسان‏..‏ فاللغة هي الإنسان‏، وهي الوطن والأهل‏، واللغة التي هي نتيجة التفكير‏..‏ هي ما يميز الإنسان عن الحيوان وهي ثمرة العقل والعقل كالكهرباء يعرف بأثره‏، ولا تري حقيقته.

المطلب الأول: أهمية هذا المبحث
قد يظن ظان أن مثل هذا البحث لا فائدة منه وإنما هو من الترف الفكري، حتى إن الجمعية اللغوية الفرنسية قد أصدرت قانونا يمنع من تناول هذا الموضوع، وهو قول له مناصروه من علماء الإسلام. قال ابن السبكي في رفع الحاجب: والصحيح عندي أنه لا فائدة لهذه المسألة، وهو ما صححه ابن الأنباري وغيره[1].

وقد ذكر أبو عبدالرحمن بن عقيل بعض فوائد هذا المبحث ومنها:
1- أن اللغة ليست أقل من غيرها من العلوم والفنون، إذ إن النفس مجبولة على الكشف عن بدايات الأشياء وتطورها.
2- نشأة اللغة أمر مهم في معرفة تطورها، ومن ثم الوصول إلى إمكان الاجتهاد فيها.
3- أخذت هذه المسألة من الأسلاف أوقاتا واستغرقت كتبا، فالتواضع لهم أن نتبع سبيلهم، ونذكر خلافهم.
4- أن المسألة فيها نصوص شرعية، ومن فقه دراسة هذه النصوص أن نعلم معناها، وما تشتمل عليه من عقيدة[2].

المطلب الثاني: أصل اللغة
هناك عدة نظريات واردة في أصل اللغة، فمنها ما بعيد كل البعد عن الحقيقة، ومنها ما فيه جزء من الحقيقة، ومنها ما هو محتمل للحقيقة، وقد أحصى الدكتور أنيس فريحة تسع نظريات ومن أقواها:
1- نظرية البو-وو، وخلاصتها أن أصل اللغة محاكاة أصوات طبيعية كالرنين والغنة والزقزقة والقهقهة والحفيف والخرير والخشخشة والطقطقة.

2- نظرية محاكاة الأصوات لمعانيها، فيجعل أصحاب هذه النظرية لكل حرف معنى، فتكون الكلمات المبدوءة بهذا الحرف قريبة من هذا المعنى. فمثلا حرف الغين، يدل على الظلمة والانطباق والخفاء والحزن، كما في عم وغيم وغبن وغبطة وغفلة. والفاء يدل على الإبانة والوضوح مثل: فتح وفرح وفضح وفلق وفجر وفسر.والحاء على الانبساط والسعة والراحة، مثل: حسب وحق وحرية وحياة وحسن وحركة وحكمة وحلم وحزم. والضاد يدل على الشؤم مثل: ضجر وضر وضجيج وضوضاء وضياع وضلال وضنك وضيق. وهكذا.

3- نظرية الأصوات العاطفية التعجبية، كأي ووي[3].
وحقيقة فإن جميع ما تقدم قد يدل على نشأة بعض الكلمات لا عن نشأة جميعها.

المطلب الثالث: مسألة مبدأ اللغات عند علماء الأصول
اختلف علماء الإسلام في مبدأ اللغات على أقوال:
• القول الأول: أن اللغات توقيف من الله تعالى بإلهام أو وحي أو كلام. ورحج هذا القول ابن الجوزي[4] وابن قدامة[5] والطوفي[6] وهو مذهب الظاهرية[7] والأشاعرة[8]. ودليل هذا القول قوله تعالى: ﴿ وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ﴾ [البقرة: 31]. وحديث الشفاعة الطويل وفيه قول الناس لآدم:"وعلمك أسماء كل شيء"[9].
• القول الثاني: أنها اصطلاحية، وهو قول الجبائي من المعتزلة. ودليله قوله تعالى: ﴿ وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ ﴾ [إبراهيم: 4]. ووجه الدلالة أن اللغة سابقة سابقة لإرسال الرسل وإلا لزم الدور[10].
• القول الثالث: أن بعضها توقيفي وبعضها اصطلاحي، وبه قال ابن عقيل من الحنابلة[11].
• القول الرابع: أن كلا القولين ممكنان، وبه قال أبو يعلى[12] وأبو الخطاب[13] والباقلاني[14] والجويني[15].
• القول الخامس: التوقف، وبه قال ابن الحاجب[16] وابن دقيق العيد[17] والسبكي[18].

المطلب الرابع: بدايات اللغة العربية
اللغة العربية أقدم اللغات التي ما زالت تتمتع بخصائصها من ألفاظ وتراكيب وصرف ونحو وأدب وخيال مع الاستطاعة في التعبير عن مدارك العلم المختلفة. ولا شك أن اللغة اليونانية والعبرية والسنسكريتية واللاتينية قد بدأ تدوينها كلها قبل اللغة العربية بقرون كثيرة، ولا يزال في الحياة إلى اليوم لغة يونانية وعبرية وسنسكريتية، ولكن هذه اللغات فقدت كثيرا من ألفاظها وقواعد الصرف والنحو فيها.

إن اليوناني اليوم لا يتكلم لغة هوميروس أو لغة أرسطو وأفلاطون، وإن اللغة اللاتينية ما زالت حية في عدد من المواعظ الدينية فقط، ولم يبق لها صلة بالحياة. ولكن اللغة العربية اليوم ما زالت لغة القرآن الكريم ولغة الشعر الجاهلي في صرفها ونحوها. إلا أن بعض الألفاظ كانت تستخدم في الماضي ولكنها الآن لم تعد تستخدم إلا في نطاق ضيق.

وقد كان علماء اللغات يقسمون لغات العالم ثلاثة أقسام: سامية وحامية ويافثية، نسبة إلى أولاد نوح الثلاثة: سام وحام ويافث، وهذا لا يعقل إذ كيف ينشأ ثلاثة إخوة، وكل واحد يتكلم بلغة لا يفهما الآخر. والأولى أن تسمى اللغات الأعرابية وهي تشمل اللغة العربية والحميرية والعبرية والآرامية والبابلية[19].

ولكن ثمة أمر مدهش للغاية وهو أن الباحثين في تاريخ اللغة العربية يجزمون بأنه لا يعرف عن طفولة اللغة العربية شيء. وأقدم ما يعرف منها يصل إلى القرن الخامس الميلادي على أبعد تقدير. وهذه النصوص الأدبية المروية تمثل اللغة العربية في عنفوان اكتمالها[20].

ويذهب كثير من الباحثين في تاريخ اللغة العربية إلى أنها تنقسم قسمين: لهجات بائدة، وأهمها ثلاث: الثمودية والصفوية واللحيانية.

وأما الباقية فمن أشهرها قريش وطيء وهذيل وثقيف وغيرها. وأفصح اللهجات على الإطلاق لهجة قريش وأما اللهجات الأخرى فقد كانت مليئة بالكلمات الثقيلة على السمع، والإبدالات الغريبة التي قد تخلط الكلمة بكلمة مختلفة عنها، فمما عابوه من اللهجات:
1- عنعنة تميم: فهم يجعلون الهمزة المبدوء بها عينا فيقولون في أُذُن: عُذُن.
2- كشكشة ربيعة: فهم يجعلون بدل كاف المخاطبة شينا فيقولون بدل: عليكِ بالصبر يا هند: عليش بالصبر.
3- كسكسة هوازن: فهم يجعلون بدل كاف المخاطبة سينا فيقولون بدل: عليكِ بالصبر يا هند: عليس بالصبر.
4- تضجع قيس فهم يميلون الأحرف إلى الكسر.
5- عجرفة ضبة: فهم معروفون بالتقعر والجفاء في الكلام.
6- ثلثلة بهراء: وهي أنواع منها كسر ما عدى الياء من حروف المضارعة، فيقولون في تأذن وتأثم: تِيثم وتِيذن.
7- فحفحة هذيل: يجعلون الحاء عينا، فيقولون في أحل الله البيع: أعل الله البيع.
8- عجعجة طيء، فهم يجعلون الياء المشددة جيما، فيقولون في تميمي: تميمجّ.
9- لخلخائية الشحر وعمان، فهم يقولون في ما شاء الله: مشا الله.
10- غمغمة قضاعة: وهي مثل الهمهمة وهو كلام لا يفهم من غيرهم.
11- وتم حمير: فهم يجعلون السين تاء فيقولون في: الناس، النات.
12- الإنطاء وهو معروف عند بعض العرب بحيث يجعلون مكان العين الساكنة نونا إذا جاورت الطاء فيقولون ينطي بدل: يعطي.
13- الطمطمائية، وهي إبدال لام التعريف ميما فيقولون: طاب أمهواء بدل: طاب الهواء.
14- المعاقبة: وهي تعاقب الواو والياء، فيقولون: أوبة وأيبة وعزوت وعزيت وتحوز وتحيز[21].




رد مع اقتباس
 

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على الموضوعات
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الموضوعات المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى الردود آخر مشاركة
نشأة اللغة العربية وتطورها وثباتها أمام التحديات مصطفى شعبان البحوث و المقالات 1 07-08-2019 08:59 AM
نشأة القاعدة النحوية وتطورها - أ.د. عبد الله أحمد جاد الكريم تلميذ سيبويه البحوث و المقالات 0 05-19-2015 12:23 AM
مفردات اللغة العربية، منابع دراستها وتطورها - د. أحمد صالح العلي الهيثم دراسات وبحوث لغوية 1 03-31-2015 04:29 PM
وسائل تنمية اللغة وتطورها راجية الجنان البحوث و المقالات 1 12-22-2014 10:18 AM


الساعة الآن 09:26 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by